وصف و معنى و تعريف كلمة ضللت:


ضللت: كلمة تتكون من أربع أحرف تبدأ بـ ضاد (ض) و تنتهي بـ تاء (ت) و تحتوي على ضاد (ض) و لام (ل) و لام (ل) و تاء (ت) .




معنى و شرح ضللت في معاجم اللغة العربية:



ضللت

جذر [ضلل]

  1. ضَلَّ: (فعل)
    • ضلَّ / ضلَّ عن ضَلَلْتُ ، يَضِلّ ، اضْلِلْ / ضِلَّ ، ضَلاًّ وضَلالاً وضَلالةً ، فهو ضالّ ، والمفعول مضلول - للمتعدِّي
    • ضلَّ الشَّخصُ : زلَّ عن الشّيء ولم يهتدِ إليه ، انحرف عن الطريق الصحيح
    • ضلَّ وِجْهَةَ أمره : لم يهتدِ إلى مقصده
    • ضَلَّ الْمَيِّتُ فِي الأَرْضِ : تَلاَشَتْ عِظَامُهُ فِي التُّرَابِ
    • ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ : اِنْحَرَفَ عَنِ الطَّرِيقِ السَّوِيِّ
    • ضَلَّ سَعْيُهُ : لَمْ يَنْجَحْ فِي مَسْعَاهُ ،
    • ضَلَّ الشيءَ ، وعنه ، وفيه : نَسِيَهُ أَو أُنْسِيَهُ
    • ضَلَّ الشيءُ فلانًا : ذهب عنه فلم يقدر عليه وعجز عنه
  2. ضَلَّلَ: (فعل)
    • ضلَّلَ يضلِّل ، تضليلاً ، فهو مُضلِّل ، والمفعول مُضلَّل
    • ضَلَّلَ جارَهُ : دَفَعَهُ إِلَى الضَّلاَلِ ، جَعَلَهُ ضَالاًّ
    • ضَلَّلَ الْمَاءَ : أَجْرَاهُ بَيْنَ الصُّخُورِ وَالأَشْجَارِ
    • ضلَّل تحرّيات الشُّرطة : أفسدها ،
    • ضلَّل فلانًا : نسبه إلى الضّلال ، قال عنه : إنّه ضالّ
    • ضلَّل الشَّيءَ : ضيّعه
  3. ضَلاَل: (اسم)
    • الضَّلال : الغِياب
    • الضَّلال : الهلاك
    • الضَّلال : الباطل
    • الضَّلال : النسيان
    • الضَّلال : العدول عن الطريق المستقيم عمدًا أَو سهوًا ، كثيرًا أَو قليلاً
    • هو الضَّلال ابن التَّلال : مجهول لا يعرف أَبوه ، أَو لا يُدْرَى مَنْ هو ؟ ومِمَّنْ هو ؟
    • ( علوم النفس ) اعتقاد باطل لا يُمكن تغييره أو هزّه بالتدليل العقليّ
  4. ضَلال: (اسم)
    • ضَلال : مصدر ضَلَّ
  5. ضُلاّل: (اسم)
    • ضُلاّل : جمع ضالّ
  6. ضِلَل: (اسم)
    • ضَلَل ، ضِلَل
    • الضِّلَلُ : الماءُ الجاري تحت الصخرة لا تصيبه الشمس ، أَو الجاري بين الشجر
    • هُوَ فِي ضَلَلٍ : فِي مَيْلٍ عَنِ الْهُدَى وَالاِسْتِقَامَةِ
,
  1. ضَلالُ
    • ـ ضَلالُ وضَلالَةُ وضَلُّ وضُلُّ وضَلْضَلَةُ وأُضْلولَةُ وضِلَّةُ وضَلَلُ : ضِدُّ الهُدَى . ضَلَـلْتَ ، كَزَلَلْتَ ومَلِلْتُ .
      ـ الضَّلولُ : الضالُّ . ضَلِلْتَ الطَّريقَ ، وكلُّ شيءٍ مُقيمٍ لا يُهْتَدَى لَه . وضَلَّ هو عَنِّي .
      ـ أضَلَّ فلانٌ البعيرَ والفَرَسَ : ذَهَبا عنه ، كضَلَّهُما .
      ـ ضَلَّ يَضِلُّ ويَضَلُّ ضَلالاً : ضاعَ ، وماتَ ، وصارَ تُراباً وعِظاماً ، وخَفِيَ وغابَ ،
      ـ ضَلَّ فلاناً : أُنْسِيَهُ . ومنه : { وأَنَا منَ الضالِّينَ }.
      ـ ضَلَّني : ذَهَبَ عَنِّي .
      ـ ضُلَّةُ : الحِذْقُ بالدَّلالَةِ ،
      ـ ضَلَّةُ : الحَيْرَةُ ، والغَيْبَةُ لخَيْرٍ أوشَرٍّ .
      ـ ضالَّةُ من الإِبِلِ : التي تَبْقَى بِمَضْيَعَةٍ بِلا رَبٍّ ، للذَّكَرِ والأنْثَى .
      ـ وادي تُضُلِّلَ ، وتُضَلِّلَ : الباطِلُ .
      ـ ضَلَّلَهُ تَضْليلاً وتَضْلالاً : صَيَّرَهُ إلى الضَّلالِ .
      ـ أرضٌ مَضَلَّةٌ ومَضِلَّةٌ وضُلَضِلَةٌ : يُضَلُّ فيها .
      ـ ضِلِّيلُ : الكثيرُ الضَّلالِ .
      ـ مُضّلَّلُ : الذي لا يُوَفِّي بخَيرٍ .
      ـ المَلِكُ المُضَلَّلُ والضِلِّيلُ : امرؤُ القَيْسِ .
      ـ هو ضُـلُّ بنُ ضُـلٍّ ، هو ضِـلُّ بنُ ضِلٍّ : مُنْهَمِكٌ في الضَّلالِ ، أو لا يُعْرَفُ أبوه ، أو لا خَيْرَ فيه .
      ـ هو ابْنُه لِضِلَّةٍ : لغيرِ رِشْدَةٍ .
      ـ ذَهَبَ دَمُهُ ضِلَّةً : بلا ثأرٍ .
      ـ هو تِبْعُ ضِلَّةٍ ، بالإِضافَةِ وبالنَّعْتِ : داهِيَةٌ لا خيرَ فيه ،
      ـ كذا ضُـلُّ أضْلالٍ ، وضِلُّ أضْلالٍ . وإذا قيلَ بالصادِ ، فليس فيه إلا الكسرُ .
      ـ أضَلَّهُ : دَفَنَهُ وغَيَّبَهُ .
      ـ ضَلَلُ : الماءُ الجاري تَحْتَ الصَّخْرَةِ ، لا تُصيبُه الشمسُ ، أو الجاري بينَ الشجرِ .
      ـ ضَلاضِلُ الماءِ : بَقاياهُ .
      ـ أرضٌ ضَلَضِلَةٌ وضَلَضِلٌ وضُلَضِلَةٌ وضُلَضِلٌ وضُلاضِلٌ وضُلْضُلَةٌ : غَليظَةٌ ، وهي أيضاً الحجارَةُ يُقِلُّها الرجُلُ .
      ـ ضُلاضِلُ وضُلَضِلَةُ : الدَّليلُ الحاذِقُ .
      ـ تَضْلالٌ : موضع .
      ـ يقالُ للباطِلِ : ضُلَّ بتَضْلاَلٍ .
      ـ ياضُلَّ ما تجري به العَصا : يا فَقْدَهُ ويا تَلَفَه .
      ـ ضُلَضِلَةُ وضُلْضُلُ : موضع .
      ـ ضَليلاءُ : موضع .

    المعجم: القاموس المحيط

  2. ضلَّ
    • ضلَّ / ضلَّ عن ضَلَلْتُ ، يَضِلّ ، اضْلِلْ / ضِلَّ ، ضَلاًّ وضَلالاً وضَلالةً ، فهو ضالّ ، والمفعول مضلول ( للمتعدِّي ) :-
      ضلَّ الشَّخصُ
      1 - زلَّ عن الشّيء ولم يهتدِ إليه ، انحرف عن الطريق الصحيح :- { وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِينًا }: كفر ، - { قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ } :-
      ضلَّ سعيُه : خاب عملهُ فلم ينفعه .
      2 - نسي :- { أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى } .
      • ضلَّت الحَقيقةُ / ضلَّت عنه الحَقيقةُ : غابت ، وخفي موضعها :- { الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } - { وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } - { وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إلاَّ فِي ضَلاَلٍ } .
      ضلّ الطَّريقَ / ضلّ عن الطَّريق : تاه ، لم يهتدِ إليه :- { فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ } :-
      ضلَّ وِجْهَةَ أمره : لم يهتدِ إلى مقصده .

    المعجم: اللغة العربية المعاصر

  3. ضلل
    • " الضَّلالُ والضَّلالةُ : ضدُّ الهُدَى والرَّشاد ، ضَلَلْتَ تَضِلُّ هذه اللغة الفصيحة ، وضَلِلْتَ تَضَلُّ ضَلالاً وضَلالةً ؛ وقال كراع : وبنو تميم يقولون ضَلِلْتُ أَضَلُّ وضَلِلْتُ أَضِلُّ ؛ وقال اللحياني : أَهل الحجاز يقولون ضَلِلْتُ أَضَلُّ ، وأَهل نجد يقولون ضَلَلْت أَضِلُّ ، قال وقد قرئ بهما جميعاً قوله عز وجل : قُلْ إِن ضَلَلْتُ فإِنما أَضِلُّ على نفسي ؛ وأَهل العالية يقولون ضَلِلْتُ ، بالكسر ، أَضَلُّ ، وهو ضالٌّ تالٌّ ، وهي الضَّلالة والتَّلالة ؛ وقال الجوهري : لغة نجد هي الفصيحة .
      قال ابن سيده : وكان يحيى بن وَثَّاب يقرأ كلَّ شيء في القرآن ضَلِلْت وضَلِلْنا ، بكسر اللام ، ورَجُلٌ ضالٌّ .
      قال : وأَما قراءة من قرأَ ولا الضّأَلِّينَ ، بهمز الأَلف ، فإِنه كَرِه التقاء الساكنين الأَلف واللام فحرَّك الأَلف لالتقائهما فانقلبت همزة ، لأَن الأَلف حرف ضعيف واسع المَخْرَج لا يَتَحمَّل الحركة ، فإِذا اضْطُرُّوا إِلى تحريكه قلبوه إِلى أَقرب الحروف إِليه وهو الهمزة ؛ قال : وعلى ذلك ما حكاه أَبو زيد من قولهم شأَبَّة ومَأَدَّة ؛ وأَنشدوا : يا عَجَبا لقد رأَيْتُ عَجَبا : حِمَار قَبّانٍ يَسُوق أَرْنَبا ، خاطِمَها زَأَمَّها أَن تَذْهَبا يريد زَامَّها .
      وحكى أَبو العباس عن أَبي عثمان عن أَبي زيد ، قال : سمعت عمرو بن عبيد يقرأُ : فيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عن ذَنْبهِ إِنْسٌ ولا جأَنٌّ ، بهمز جانٍّ ، فظَنَنْتُه قد لَحَن حتى سمعت العرب تقول شأَبَّة ومأَدَّة ؛ قال أَبو العباس : فقلت لأَبي عثمان أَتَقِيس ذلك ؟، قال : لا ولا أَقبله .
      وضَلُولٌ : كضَالٍّ ؛

      قال : لقد زَعَمَتْ أُمامَةُ أَن مالي بَنِيَّ ، وأَنَّني رَجُلٌ ضَلُولُ وأَضَلَّه : جعله ضَالاًّ .
      وقوله تعالى : إِنْ تَحْرِصْ على هُداهم فإِنَّ الله لا يَهْدي مَنْ يُضِلُّ ، وقرئت : لا يُهْدى من يُضِلُّ ؛ قال الزَّجّاج : هو كما ، قال تعالى : من يُضْلِلِ اللهُ فلا هادِيَ له .
      قال أَبو منصور : والإِضْلالُ في كلام العرب ضِدُّ الهداية والإِرْشاد .
      يقال : أَضْلَلْت فلاناً إِذا وَجَّهْتَه للضَّلال عن الطريق ؛ وإِياه أَراد لبيد : مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الخيرِ اهْتَدَى ناعِمَ البالِ ، ومن شاءَ أَضَل ؟

      ‏ قال لبيد : هذا في جاهِلِيَّته فوافق قوله التنزيل العزيز : يُضِلُّ من يشاء ويَهْدِي من يشاء ؛ قال أَبو منصور : والأَصل في كلام العرب وجه آخر ‏

      يقال : ‏ أَضْلَلْت الشيءَ إِذا غَيَّبْتَه ، وأَضْلَلْت المَيِّتَ دَفَنْته .
      وفي الحديث : سيكُون عليكم أُمَّةٌ إِنْ عَصَيْتُموهم ضَلَلْتم ، يريد بمعصيتهم الخروجَ عليهم وشَقَّ عَصَا المسلمين ؛ وقد يقع أَضَلَّهم في غير هذا الموضع على الحَمْل على الضَّلال والدُّخول فيه .
      وقوله في التنزيل العزيز : رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كثيراً من الناس ؛ أَي ضَلُّوا بسببها لأَن ال أَصنام لا تفعل شيئاً ولا تَعْقِل ، وهذا كما تقول : قد أَفْتَنَتْني هذه الدارُ أَي افْتَتَنتُ بسببها وأَحْبَبتُها ؛ وقول أَبي ذؤيب : رآها الفُؤَادُ فاسْتُضِلَّ ضَلالُه ، نِيَافاً من البِيضِ الكِرامِ العَطَابِ ؟

      ‏ قال السُّكَّري : طُلِبَ منه أَن يَضِلَّ فَضَلَّ كما يقال جُنَّ جُنونُه ، ونِيافاً أَي طويلة ، وهو مصدر نافَ نِيَافاً وإِن لم يُسْتعمل ، والمستعمل أَناف ؛ وقال ابن جني : نِيافاً مفعول ثان لرآها لأَن الرؤية ههنا رؤية القلب لقوله رآها الفُؤَاد .
      ويقال : ضَلَّ ضَلاله ، كما يقال جُنَّ جُنونُه ؛ قال أُمية : لوْلا وَثَاقُ اللهِ ضَلَّ ضَلالُنا ، ولَسَرَّنا أَنَّا نُتَلُّ فَنُوأَدُ وقال أَوس بن حَجَر : إِذا ناقةٌ شُدَّتْ برَحْل ونُمْرُقٍ ، إِلى حَكَمٍ بَعْدي ، فضَلَّ ضَلالُها وضَلَلْت المَسْجدَ والدارَ إِذا لم تعرف موضعهما ، وضَلَلْت الدارَ والمَسْجدَ والطريقَ وكلَّ شيء مقيم ثابت لا تَهْتَدي له ، وضَلَّ هو عَنِّي ضَلالاً وضَلالةً ؛ قال ابن بري :، قال أَبو عمرو بن العلاء إِذا لم تعرف المكانَ قلت ضَلَلْتُه ، وإِذا سَقَط من يَدِك شيءٌ قلت أَضْلَلْته ؛

      قال : يعني أَن المكان لا يَضِلُّ وإِنما أَنت تَضِلُّ عنه ، وإِذا سَقَطَت الدراهمُ عنك فقد ضَلَّت عنك ، تقول للشيء الزائل عن موضعه : قد أَضْلَلْته ، وللشيء الثابت في موضعه إِلا أَنك لم تَهْتَدِ إِليه : ضَلَلْته ؛ قال الفرزدق : ولقد ضَلَلْت أَباك يَدْعُو دارِماً ، كضَلالِ مُلْتَمِسٍ طَريقَ وَبارِ وفي الحديث : ضالَّة المؤمن ؛ قال ابن الأَثير : وهي الضائعة من كل ما يُقْتَنَى من الحيوان وغيره .
      الجوهري : الضّالَّة ما ضَلَّ من البهائم للذكر والأُنثى ، يقال : ضَلَّ الشيءُ إِذا ضاع ، وضَلَّ عن الطريق إِذا جار ، قال : وهي في الأَصل فاعِلةٌ ثم اتُّسِعَ فيها فصارت من الصفات الغالبة ، وتقع على الذكر والأُنثى والاثنين والجمع ، وتُجْمَع على ضَوالَّ ؛ قال : والمراد بها في هذا الحديث الضَّالَّةُ من الإِبل والبقر مما يَحْمِي نفسَه ويقدر على الإِبْعاد في طلب المَرْعَى والماء بخلاف الغنم ؛ والضّالَّة من الإِبل : التي بمَضْيَعَةٍ لا يُعْرَفُ لها رَبٌّ ، الذكر والأُنثى في ذلك سواء .
      وسُئل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن ضَوالِّ الإِبل فقال : ضالَّةُ المؤمن حَرَقُ النار ، وخَرَجَ جوابُ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على سؤَال السائل لأَنه سأَله عن ضَوالِّ الإِبل فنهاه عن أَخذها وحَذَّره النارَ إِنْ تَعَرَّضَ لها ، ثم ، قال ، عليه السلام : ما لَكَ ولَها ، مَعها حِذاؤُها وسِقاؤها تَرِدُ الماءَ وتأْكل الشَّجَرَ ؛ أَراد أَنها بعيدة المَذهَب في الأَرض طويلة الظَّمَإِ ، تَرِدُ الماءَ وتَرْعى دون راعٍ يحفظها فلا تَعَرَّضْ لها ودَعْها حتى يأْتيها رَبُّها ، قال : وقد تطلق الضَّالَّة على المعاني ، ومنه الكلمة الحكيمةُ : ضالَّةُ المؤمن ، وفي رواية : ضالَّةُ كل حكيم أَي لا يزال يَتَطَلَّبها كما يتطلب الرجُلُ ضالَّته .
      وضَلَّ الشيءُ : خَفِيَ وغاب .
      وفي الحديث : ذَرُّوني في الرِّيح لَعَلِّي أَضِلُّ الله ، يريد أَضِلُّ عنه أَي أَفُوتُه ويَخْفَى عليه مكاني ، وقيل : لَعَلِّي أَغيب عن عذابه .
      يقال : ضَلَلْت الشيءَ وضَلِلْته إِذا جعلتَه في مكان ولم تَدْرِ أَين هو ، وأَضْلَلْته إِذا ضَيَّعْته .
      وضَلَّ الناسي إِذا غاب عنه حفظُ الشيء .
      ويقال : أَضْلَلْت الشيء إِذا وَجَدتَه ضالاًّ كما تقول أَحْمَدْته وأَبْخَلْته إِذا وجدتَه محموداً وبَخيلاً .
      ومنه الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَتى قومَه فأَضَلَّهم أَي وجدهم ضُلاَّلاً غير مُهْتدِين إِلى الحَقِّ ، ومعنى الحديث من قوله تعالى : أََإِذا ضَلَلْنا في الأَرض أَي خَفِينا وغِبْنا .
      وقال ابن قتيبة في معنى الحديث : أَي أَفُوتُه ، وكذلك في قوله لا يَضِلُّ ربي لا يَفُوتُه .
      والمُضِلُّ : السَّراب ؛ قال الشاعر : أَعْدَدْتُ للحِدْثانِ كلَّ فَقِيدةٍ أُنُفٍ ، كلائحة المُضِلِّ ، جَرُور وأَضَلَّه اللهُ فَضَلَّ ، تقول : إِنَّك لتَهْدِي الضالَّ ولا تَهْدِي المُتَضالَّ .
      ويقال : ضَلَّني فلانٌ فلم أَقْدِر عليه أَي ذَهَب عَني ؛ وأَنشد : والسّائلُ المُبْتَغِي كَرائمها يَعْلَم أَني تَضِلُّني عِلَلي (* قوله « المبتغي » هكذا في الأصل والتهذيب ، وفي شرح القاموس : المعتري وكذا في التكملة مصلحاً عن المبتغي مرموزا له بعلامة الصحة ).
      أَي تذهب عني .
      ويقال : أَضْلَلْت الدابّةَ والدراهمَ وكلَّ شيء ليس بثابت قائم مما يزول ولا يَثْبُت .
      وقوله في التنزيل العزيز : لا يَضِلُّ رَبي ولا يَنْسى ؛ أَي لا يَضِلُّه ربي ولا ينساه ، وقيل : معناه لا يَغِيب عن شيء ولا يَغِيب عنه شيء .
      ويقال : أَضْلَلْت الشيءَ إِذا ضاع منك مثل الدابّة والناقة وما أَشبهها إِذا انفَلَت منك ، وإِذا أَخْطَأْتَ موضعَ الشيء الثابت مثل الدار والمكان قلت ضَلِلْته وضَلَلْته ، ولا تقل أَضْلَلْته .
      قال محمد بن سَلام : سمعت حَمَّاد بن سَلَمة يقرأُ في كتاب : لا يُضِلُّ ربي ولا يَنْسى ، فسأَلت عنها يونس فقال : يَضِلُّ جَيِّدةٌ ، يقال : ضَلَّ فلان بَعيرَه أَي أَضَلَّه ؛ قال أَبو منصور : خالفهم يونس في هذا .
      وفي الحديث : لولا أَن الله لا يُحِبُّ ضَلالةَ العَمل ما رَزَأْناكم عِقالاً ؛ قال ابن الأَثير : أَي بُطْلانَ العمل وضَياعَه مأْخوذ من الضَّلال الضياع ؛ ومنه قوله تعالى : ضَلَّ سَعْيُهم في الحياة الدنيا .
      وأَضَلَّه أَي أَضاعه وأَهلكه .
      وفي التنزيل العزيز : إِنَّ المجرمين في ضَلالٍ وسُعُرٍ ؛ أَي في هلاك .
      والضَّلال : النِّسْيان .
      وفي التنزيل العزيز : مِمَّنْ تَرْضَوْن من الشُّهَداء أَن تَضِلَّ إِحداهما فتُذَكِّر إِحداهما الأُخرى ؛ أَي تَغِيب عن حِفْظها أَو يَغيب حِفْظها عنها ، وقرئ : إِنْ تَضِلَّ ، بالكسر ، فمن كَسَر إِنْ ، قال كلام على لفظ الجزاء ومعناه ؛ قال الزجاج : المعنى في إِنْ تَضِلَّ إِنْ تَنْسَ إِحداهما تُذَكِّرْها الأُخرى الذاكرة ، قال : وتُذْكِر وتُذَكِّر رَفْعٌ مع كسر إِنْ (* قوله « وتذكر وتذكر رفع مع كسر ان » كذا في الأصل ومثله في التهذيب ، وعبارة الكشاف والخطيب : وقرأ حمزة وحده ان تضل احداهما بكسر ان على الشرط فتذكر بالرفع والتشديد ، فلعل التخفيف مع كسر ان قراءة اخرى ) لا غير ، ومن قرأَ أَن تَضِلَّ إِحداهما فتُذَكِّر ، وهي قراءة أَكثر الناس ، قال : وذكر الخليل وسيبويه أَن المعنى اسْتَشْهِدوا امرأَتين لأَن تُذَكِّرَ إِحداهما الأُخرى ومِنْ أَجل أَن تُذَكِّرَها ؛ قال سيبويه : فإِن ، قال إِنسان : فَلِمَ جاز أَن تَضِلَّ وإِنما أُعِدَّ هذا للإِذكار ؟ فالجواب عنه أَنَّ الإِذكار لما كان سببه الإِضلال جاز أَن يُذْكَر أَن تَضِلَّ لأَن الإِضلال هو السبب الذي به وَجَب الإِذكارُ ، قال : ومثله أَعْدَدْتُ هذا أَن يَميل الحائطُ فأَدْعَمَه ، وإِنما أَعْدَدْته للدَّعم لا للميل ، ولكن الميل ذُكِر لأَنه سبب الدَّعْم كما ذُكِرَ الإِضلال لأَنه سبب الإِذكار ، فهذا هو البَيِّن إِن شاء الله .
      ومنه قوله تعالى :، قال فَعَلْتُها إِذاً وأَنا من الضّالِّين ؛ وضَلَلْت الشيءَ : أُنْسِيتُه .
      وقوله تعالى : وما كَيْدُ الكافرين إِلا في ضَلالٍ ؛ أَي يَذْهب كيدُهم باطلاً ويَحِيق بهم ما يريده الله تعالى .
      وأَضَلَّ البعيرَ والفرسَ : ذهَبا عنه .
      أَبو عمرو : أَضْلَلْت بعيري إِذا كان معقولاً فلم تَهْتَدِ لمكانه ، وأَضْلَلْته إِضْلالاً إِذا كان مُطْلَقاً فذهب ولا تدري أَين أَخَذَ .
      وكلُّ ما جاء من الضَّلال من قِبَلِك قلت ضَلَلْته ، وما جاء من المفعول به قلت أَضْلَلْته .
      قال أَبو عمرو : وأَصل الضَّلالِ الغَيْبوبة ، يقال ضَلَّ الماءُ في اللبن إِذا غاب ، وضَلَّ الكافرُ إِذا غاب عن الحُجَّة ، وضَلَّ الناسي إِذا غابَ عنه حِفْظه ، وأَضْلَلْت بَعيري وغيرَه إِذا ذهَب منك ، وقوله تعالى : أَضَلَّ أَعمالهم ؛ قال أَبو إِسحق : معناه لم يُجازِهم على ما عَمِلوا من خير ؛ وهذا كما تقول للذي عمِل عَمَلاً لم يَعُدْ عليه نفعُه : قد ضَلَّ سَعْيُك .
      ابن سيده : وإِذا كان الحيوان مقيماً قلت قد ضَلَلْته كما يقال في غير الحيوان من الأَشياء الثابتة التي لا تَبْرَح ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : ضَلَّ أَباه فادَّعى الضَّلالا وضَلَّ الشيءُ يَضِلُّ ضَلالاً : ضاع .
      وتَضْلِيل الرجل : أَن تَنْسُبَه إِلى الضَّلال .
      والتضليل : تصيير الإِنسان إِلى الضَّلال ؛ قال الراعي : وما أَتَيْتُ نُجَيدةَ بْنَ عُوَيْمِرٍ أَبْغي الهُدى ، فيَزِيدني تَضْليل ؟

      ‏ قال ابن سيده : هكذا ، قاله الراعي بالوَقْص ، وهو حذف التاء من مُتَفاعِلُن ، فكَرِهت الرُّواةُ ذلك ورَوَته : ولمَا أَتيتُ ، على الكمال .
      والتَّضْلالُ : كالتَّضْلِيل .
      وضَلَّ فلان عن القَصْد إِذا جار .
      ووقع في وادي تُضُلِّلَ وتُضَلِّلَ أَي الباطل .
      قال الجوهري : وقَع في وادي تُضُلِّلَ مثل تُخُيِّبَ وتُهُلِّك ، كله لا ينصرف .
      ويقال للباطل : ضُلٌّ بتَضْلال ؛ قال عمرو بن شاس الأَسدي : تَذَكَّرْت ليلى ، لاتَ حينَ ادِّكارِها ، وقد حُنِيَ الأَضْلاعُ ، ضُلٌّ بتَضْلا ؟

      ‏ قال ابن بري : حكاه أَبو علي عن أَبي زيد ضُلاًّ بالنصب ؛ قال ومثله للعَجَّاج : يَنْشُدُ أَجْمالاً ، وما مِنْ أَجمال يُبْغَيْنَ إِلاَّ ضُلَّة بتَضْلال والضَّلْضَلةُ : الضَّلالُ .
      وأَرضٌ مَضِلَّةٌ ومَضَلَّةٌ : يُضَلّ فيها ولا يُهْتَدى فيها للطريق .
      وفلان يَلومُني ضَلَّةً إِذا لم يُوَفَّق للرشاد في عَذْله .
      وفتنة مَضَلَّة : تُضِلُّ الناسَ ، وكذلك طريق مَضَلٌّ .
      الأَصمعي : المَضَلُّ والمَضِلُّ الأَرض المَتِيهةُ .
      غيره : أَرض مَضَلٌّ تَضِلُّ الناس فيها ، والمَجْهَلُ كذلك .
      يقال : أَخَذْت أَرضاً مَضِلَّةً ومَضَلَّة ، وأَخذْت أَرضاً مَجْهَلاً مَضَلاًّ ؛ وأَنشد : أَلا طَرَقَتْ صَحْبي عُميرَةُ إِنها ، لَنا بالمَرَوْراةِ المَضَلِّ ، طَروق وقال بعضهم : أَرضٌ مَضِلَّةٌ ومَزِلَّة ، وهو اسم ، ولو كان نعتاً كان بغير الهاء .
      ويقال : فَلاةٌ مَضَلَّةٌ وخَرْقٌ مَضَلَّةٌ ، الذَّكر والأُنثى والجمع سواء ، كما ، قالوا الولد مَبْخَلةٌ ؛ وقيل : أَرضٌ مَضَلَّةٌ ومَضِلَّة وأَرَضون مَضَلاَّت ومَضِلاَّتٌ .
      أَبو زيد : أَرض مَتِيهةٌ ومَضِلَّةٌ ومَزِلَّة مِن الزَّلَق .
      ابن السكيت : قولهم أَضَلَّ الله ضَلالَك أَي ضَلَّ عنك فذَهب فلا تَضِلُّ .
      قال : وقولهم مَلَّ مَلالُك أَي ذهَب عنك حتى لا تَمَلَّ .
      ورجل ضِلِّيل : كثير الضَّلال .
      ومُضَلَّلٌ : لا يُوَفَّق لخير أَي ضالٌّ جدّاً ، وقيل : صاحب غَواياتٍ وبَطالاتٍ وهو الكثير التتبُّع للضَّلال .
      والضِّلِّيلُ : الذي لا يُقْلِع عن الضَّلالة ، وكان امرؤ القيس يُسَمَّى الملِكَ الضِّلِّيل والمُضلَّل .
      وفي حديث عليٍّ وقد سُئل عن أَشعر الشعراء فقال : إِنْ كان ولا بُدَّ فالملِك الضِّلِّيل ، يعني امْرَأَ القيس ، كان يُلَقَّب به .
      والضِّلِّيل ، بوزن القِنْدِيل : المُبالِغ في الضَّلال والكثيرُ التَّتبُّع له .
      والأُضْلُولةُ : الضَّلال ؛ قال كعب بن زهير : كانت مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لها مَثَلاً ، وما مَواعِيدُها إِلا الأَضالِيلُ وفلان صاحب أَضَالِيلَ ، واحدتها أُضْلُولةٌ ؛ قال الكميت : وسُؤَالُ الظِّباءِ عَنْ ذِي غَدِ الأَمْرِ أَضَالِيلُ من فُنُون الضَّلال الفراء : الضُّلَّة ، بالضم ، الحَذَاقة بالدَّلالة في السَّفَر .
      والضَّلَّة : الغَيْبوبةُ في خير أَو شَرٍّ .
      والضِّلَّة : الضَّلالُ .
      وقال ابن الأَعرابي : أَضَلَّني أَمْرُ كذا وكذا أَي لم أَقْدِرْ عليه ، وأَنشد : إِنِّي ، إِذا خُلَّةٌ تَضَيَّفَني يُريدُ مالي ، أَضَلَّني عَلِلي أَي فارَقَتْني فلم أَقْدِرْ عليها .
      ويقال للدَّلِيل الحاذق الضُّلاضِل والضُّلَضِلة (* قوله « ويقال للدليل الى قوله الضلضلة » هكذا في الأصل ، وعبارة القاموس وشرحه : وعلبطة عن ابن الاعرابي والصواب وعلبط كما هو نص الباب اهـ .
      لكن في التهذيب والتكملة مثل ما في القاموس ).
      قاله ابن الأَعرابي : وضَلَّ الشيءُ يَضِلُّ ضَلالاً أَي ضاع وهَلَك ، والاسم الضُّلُّ ، بالضم ؛ ومنه قولهم : فلان ضُلُّ بن ضُلٍّ أَي مُنْهَمِكٌ في الضَّلال ، وقيل : هو الذي لا يُعْرَف ولا يُعْرَف أَبوه ، وقيل : هو الذي لا خير فيه ، وقيل : إِذا لم يُدْرَ مَنْ هو ومِمَّنْ هو ، وهو الضَّلالُ بْنُ الأَلال والضَّلال بن فَهْلَل وابْنُ ثَهْلَل ؛ كُلُّه بهذا المعنى .
      يقال : فلان ضُِلُّ أَضْلالٍ وصِلُّ أَصْلالٍ (* قوله « ضل أضلال وصل أصلال » عبارة القاموس : ضل أضلال بالضم والكسر ، واذا قيل بالصاد فليس فيه الا الكسر ) بالضاد والصاد إِذا كان داهية .
      وفي المثل : يا ضُلَّ ما تَجْرِي به العَصَا أَي يا فَقْدَه ويا تَلَفَه يقوله قَصِير ابن سعد لجَذِيمةَ الأَبْرَش حين صار معه إِلى الزَّبَّاء ، فلما صار في عَمَلِها نَدِمَ ، فقال له قَصِيرٌ : ارْكَبْ فرسي هذا وانْجُ عليه فإِنه لا يُشَقُّ غُبَارُه .
      وفعل ذلك ضِلَّةً أَي في ضَلال .
      وهُو لِضِلَّةٍ أَي لغير رشْدةٍ ؛ عن أَبي زيد .
      وذَهَب ضِلَّةً أَي لم يُدْرَ أَين ذَهَب .
      وذَهَبَ دَمُه ضِلَّةً : لم يُثْأَرْ به .
      وفلانٌ تِبْعُ ضِلَّةٍ ، مضاف ، أَي لا خَير فيه ولا خير عنده ؛ عن ثعلب ، وكذلك رواه ابن الكوفي ؛ وقال ابن الأَعرابي : إِنما هو تِبْعٌ ضِلَّةٌ ، على الوصف ، وفَسَّره بما فَسَّره به ثعلب ؛ وقال مُرَّة : هو تِبْعُ ضِلَّة أَي داهيةٌ لا خير فيه ، وقيل : تِبْعُ صِلَّةٍ ، بالصاد .
      وضَلَّ الرَّجُلُ : مات وصار تراباً فَضَلَّ فلم يَتَبَيَّنْ شيء من خَلْقه .
      وفي التنزيل العزيز : أَإِذا ضَلَلْنَا في الأَرض ؛ معناه أَإِذا مِتْنا وصِرْنا تراباً وعِظَاماً فَضَلَلْنا في الأَرض فلم يتبين شيء من خَلقنا .
      وأَضْلَلْته : دَفَنْته ؛ قال المُخَبَّل : أَضَلَّتْ بَنُو قَيْسِ بنِ سَعْدٍ عَمِيدَها ، وفارِسَها في الدَّهْر قَيْسَ بنَ عاصم وأُضِلَّ المَيِّتُ إِذا دُفِنَ ، وروي بيت النابغة الذُّبْياني يَرْثي النُّعمان بن الحرث بن أَبي شِمْر الغَسَّانيّ : فإِنْ تَحْيَ لا أَمْلِكْ حَياتي ، وإِن تَمُتْ فما في حَياةٍ بَعْدَ مَوْتِك طائلُ فآبَ مُضِلُّوهُ بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ ، وغُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائلُ يريد بِمُضِلِّيه دافِنيه حين مات ، وقوله بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ أَي بخبرٍ صادقٍ أَنه مات ، والجَوْلانُ : موضع بالشام ، أَي دُفِن بدَفْن النُّعمان الحَزْمُ والعطاءُ .
      وأَضَلَّتْ به أُمُّه : دَفَنتْه ، نادر ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : فَتًى ، ما أَضَلَّتْ به أُمُّه من القَوْم ، لَيْلَة لا مُدَّعَم قوله لا مُدَّعَم أَي لا مَلْجَأَ ولا دِعَامَة .
      والضَّلَلُ : الماء الذي يَجرِي تحت الصَّخرة لا تصيبه الشمس ، يقال : ماءٌ ضَلَلٌ ، وقيل : هو الماء الذي يجري بين الشجر .
      وضَلاضِلُ الماء : بقاياه ، والصادُ لُغةٌ ، واحدتها ضُلْضُلَةٌ وصُلْصُلة .
      وأَرضٌ ضُلَضِلة وضَلَضِلةٌ وضُلَضِلٌ وضَلَضِلٌ وضُلاضِلٌ : غليظة ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، وهي أَيضاً الحجارة التي يُقِلُّها الرجلُ ، وقال سيبويه : الضَّلَضِلُ مقصور عن الضَّلاضِل .
      التهذيب : الضُّلَضِلَةُ كُلُّ حجر قَدْر ما يُقِلُّه الرَّجُلُ أَو فوق ذلك أَملس يكون في بطون الأَودية ؛ قال : وليس في باب التضعيف كلمة تشبهها .
      الجوهري : الضُّلَضِلة ، بضم الضاد وفتح اللام وكسر الضاد الثانية ، حَجَرٌ قَدْر ما يُقِلُّه الرجل ، قال : وليس في الكلام المضاعف غيره ؛ وأَنشد الأَصمعي لصَخْر الغَيِّ : أَلَسْت أَيَّامَ حَضَرْنا الأَعْزَلَه ، وبَعْدُ إِذْ نَحْنُ على الضُّلَضِله ؟ وقال الفراء : مَكانٌ ضَلَضِلٌ وجَنَدِلٌ ، وهو الشديد ذو الحجارة ؛

      قال : أَرادوا ضَلَضِيل وجَنَدِيل على بناء حَمَصِيص وصَمَكِيك فحذفوا الياء .
      الجوهري : الضَّلَضِلُ والضَّلَضِلة الأَرض الغليظةُ ؛ عن الأَصمعي ، قال : كأَنه قَصْر الضَّلاضِل .
      ومُضَلَّل ، بفتح اللام : اسم رجل من بني أَسد ؛ وقال الأَسود بن يعْفُر : وقَبْليَ مات الخالِدَان كِلاهُما : عَمِيدُ بَني جَحْوانَ وابْنُ المُضَلَّل ؟

      ‏ قال ابن بري : صواب إِنشاده فَقَبْلي ، بالفاء ، لأَن قبله : فإِنْ يَكُ يَوْمِي قد دَنَا ، وإِخالُه كَوَارِدَةٍ يَوْماً إِلى ظِمْءِ مَنْهَل والخالِدَانِ : هُمَا خالِدُ بْنُ نَضْلة وخالِدُ بن المُضَلَّل .
      "

    المعجم: لسان العرب

,
  1. أَضَلّ
    • أضل - إضلالا
      1 - أضله : جعله يضل . 2 - أضله : وجده ضالا . 3 - أضل الشيء : أضاعه . 4 - أضل الشيء : دفنه وغيبه .

    المعجم: الرائد

  2. اسْتُضِلَّ
    • اسْتُضِلَّ ضَلالُه : طُلِبَ منه أن يَضِلّ .

    المعجم: المعجم الوسيط

  3. أضاليلُ
    • أضاليلُ :-
      مفرد أُضْلولة : أباطيل وأوهام ، عكس حقائق :- أضاليل الصُّحف / السَّحرة ، - تمادى في أضاليل الهوى ، - نشر أضاليلَه بين السُّذَّج والعوامّ .

    المعجم: اللغة العربية المعاصر

  4. أضلولة
    • أضلولة
      1 - أضلولة بعد عن طريق الحق والهدى والرشاد ، جمع : أضاليل

    المعجم: الرائد

  5. الأضلولةُ
    • الأضلولةُ : الضَّلال . والجمع : أضاليل .

    المعجم: المعجم الوسيط

  6. إِضْلالٌ
    • [ ض ل ل ]. ( مصدر أَضَلَّ ).
      1 . :- حَاوَلَ إِضْلالَهُ الطَّريقَ :- : إِضاعَتَهُ ، تَحْويلَ اتِّجاهِهِ .
      2 . :- إِضْلالُ الْمُحِبِّ :-: إِهْلاكُهُ .

    المعجم: الغني

  7. إضلال
    • ‏ هو التضليل والإبعاد عن الحق والحث على اتباع الهوى ‏

    المعجم: مصطلحات فقهية

  8. أضلّ الشّخص
    • جعله لا يهتدي لطريق الحقّ ، عكس أرشده :- أضلَّهم الضبابُ - أضلّه الحبُّ

    المعجم: عربي عامة

  9. أضلّ الله أعمالهم
    • أبطلها وأحبطها ، ولم يجازِهم عليها :- { وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ }.

    المعجم: عربي عامة

  10. أضلّ الميّت
    • دفنه .

    المعجم: عربي عامة

  11. أَضَلَّ
    • [ ض ل ل ].( فعل : رباعي متعد ). أَضْلَّ ، يُضِلُّ ، مصدر إِضْلالٌ .
      1 . :- أَضَلَّهُ الطَّريقَ :- : أَضاعَهُ إِيَّاها .
      2 . :- أَضَلَّهُ اللَّهُ :- : صَيَّرَهُ إلى الضَّلالِ ، لَمْ يُهْدِهِ إلى الطَّريقِ الْمُسْتَقيمِ .
      3 . :- أَضَلَّهُ الحُبُّ زَمَناً :- : أَهْلَكَهُ ، غَيَّبَهُ ، شَغَلَهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ آخَرَ

    المعجم: الغني

  12. أَضَلَّهُ
    • أَضَلَّهُ : جعلَهُ يَضِلّ .
      و أَضَلَّهُ أَخفاه .
      و أَضَلَّهُ غَيَّبَه .
      و أَضَلَّهُ دفنه .
      و أَضَلَّهُ أَهلكه وضيَّعه .
      و أَضَلَّهُ الشيءُ فلاناً : ضَلَّه .
      و أَضَلَّهُ وجِده ورآه ضالاَّ .
      و أَضَلَّهُ اللهُ أعمالَهم : لم يُجازِهم على ما عملوا .

    المعجم: المعجم الوسيط

  13. أضلّ أعمالهم
    • أحبطها و أبطلها فلا نفع لها
      سورة : محمد ، آية رقم : 1

    المعجم: كلمات القران - انظر التحليل و التفسير المفصل

  14. أضلَّ
    • أضلَّ يُضلّ ، أضْلِلْ / أضِلَّ ، إضلالاً ، فهو مُضِلّ ، والمفعول مُضَلّ :-
      أضلَّ الشَّخصَ جعله لا يهتدي لطريق الحقّ ، عكس أرشده :- أضلَّهم الضبابُ ، - أضلّه الحبُّ : أعمى قلبَه ، - { وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ } .
      أضلَّ اللهُُ أعمالَهم : أبطلها وأحبطها ، ولم يجازِهم عليها :- { وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ } .
      أضلَّ المَيِّتَ : دفنه .

    المعجم: اللغة العربية المعاصر

  15. ضلل
    • " الضَّلالُ والضَّلالةُ : ضدُّ الهُدَى والرَّشاد ، ضَلَلْتَ تَضِلُّ هذه اللغة الفصيحة ، وضَلِلْتَ تَضَلُّ ضَلالاً وضَلالةً ؛ وقال كراع : وبنو تميم يقولون ضَلِلْتُ أَضَلُّ وضَلِلْتُ أَضِلُّ ؛ وقال اللحياني : أَهل الحجاز يقولون ضَلِلْتُ أَضَلُّ ، وأَهل نجد يقولون ضَلَلْت أَضِلُّ ، قال وقد قرئ بهما جميعاً قوله عز وجل : قُلْ إِن ضَلَلْتُ فإِنما أَضِلُّ على نفسي ؛ وأَهل العالية يقولون ضَلِلْتُ ، بالكسر ، أَضَلُّ ، وهو ضالٌّ تالٌّ ، وهي الضَّلالة والتَّلالة ؛ وقال الجوهري : لغة نجد هي الفصيحة .
      قال ابن سيده : وكان يحيى بن وَثَّاب يقرأ كلَّ شيء في القرآن ضَلِلْت وضَلِلْنا ، بكسر اللام ، ورَجُلٌ ضالٌّ .
      قال : وأَما قراءة من قرأَ ولا الضّأَلِّينَ ، بهمز الأَلف ، فإِنه كَرِه التقاء الساكنين الأَلف واللام فحرَّك الأَلف لالتقائهما فانقلبت همزة ، لأَن الأَلف حرف ضعيف واسع المَخْرَج لا يَتَحمَّل الحركة ، فإِذا اضْطُرُّوا إِلى تحريكه قلبوه إِلى أَقرب الحروف إِليه وهو الهمزة ؛ قال : وعلى ذلك ما حكاه أَبو زيد من قولهم شأَبَّة ومَأَدَّة ؛ وأَنشدوا : يا عَجَبا لقد رأَيْتُ عَجَبا : حِمَار قَبّانٍ يَسُوق أَرْنَبا ، خاطِمَها زَأَمَّها أَن تَذْهَبا يريد زَامَّها .
      وحكى أَبو العباس عن أَبي عثمان عن أَبي زيد ، قال : سمعت عمرو بن عبيد يقرأُ : فيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عن ذَنْبهِ إِنْسٌ ولا جأَنٌّ ، بهمز جانٍّ ، فظَنَنْتُه قد لَحَن حتى سمعت العرب تقول شأَبَّة ومأَدَّة ؛ قال أَبو العباس : فقلت لأَبي عثمان أَتَقِيس ذلك ؟، قال : لا ولا أَقبله .
      وضَلُولٌ : كضَالٍّ ؛

      قال : لقد زَعَمَتْ أُمامَةُ أَن مالي بَنِيَّ ، وأَنَّني رَجُلٌ ضَلُولُ وأَضَلَّه : جعله ضَالاًّ .
      وقوله تعالى : إِنْ تَحْرِصْ على هُداهم فإِنَّ الله لا يَهْدي مَنْ يُضِلُّ ، وقرئت : لا يُهْدى من يُضِلُّ ؛ قال الزَّجّاج : هو كما ، قال تعالى : من يُضْلِلِ اللهُ فلا هادِيَ له .
      قال أَبو منصور : والإِضْلالُ في كلام العرب ضِدُّ الهداية والإِرْشاد .
      يقال : أَضْلَلْت فلاناً إِذا وَجَّهْتَه للضَّلال عن الطريق ؛ وإِياه أَراد لبيد : مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الخيرِ اهْتَدَى ناعِمَ البالِ ، ومن شاءَ أَضَل ؟

      ‏ قال لبيد : هذا في جاهِلِيَّته فوافق قوله التنزيل العزيز : يُضِلُّ من يشاء ويَهْدِي من يشاء ؛ قال أَبو منصور : والأَصل في كلام العرب وجه آخر ‏

      يقال : ‏ أَضْلَلْت الشيءَ إِذا غَيَّبْتَه ، وأَضْلَلْت المَيِّتَ دَفَنْته .
      وفي الحديث : سيكُون عليكم أُمَّةٌ إِنْ عَصَيْتُموهم ضَلَلْتم ، يريد بمعصيتهم الخروجَ عليهم وشَقَّ عَصَا المسلمين ؛ وقد يقع أَضَلَّهم في غير هذا الموضع على الحَمْل على الضَّلال والدُّخول فيه .
      وقوله في التنزيل العزيز : رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كثيراً من الناس ؛ أَي ضَلُّوا بسببها لأَن ال أَصنام لا تفعل شيئاً ولا تَعْقِل ، وهذا كما تقول : قد أَفْتَنَتْني هذه الدارُ أَي افْتَتَنتُ بسببها وأَحْبَبتُها ؛ وقول أَبي ذؤيب : رآها الفُؤَادُ فاسْتُضِلَّ ضَلالُه ، نِيَافاً من البِيضِ الكِرامِ العَطَابِ ؟

      ‏ قال السُّكَّري : طُلِبَ منه أَن يَضِلَّ فَضَلَّ كما يقال جُنَّ جُنونُه ، ونِيافاً أَي طويلة ، وهو مصدر نافَ نِيَافاً وإِن لم يُسْتعمل ، والمستعمل أَناف ؛ وقال ابن جني : نِيافاً مفعول ثان لرآها لأَن الرؤية ههنا رؤية القلب لقوله رآها الفُؤَاد .
      ويقال : ضَلَّ ضَلاله ، كما يقال جُنَّ جُنونُه ؛ قال أُمية : لوْلا وَثَاقُ اللهِ ضَلَّ ضَلالُنا ، ولَسَرَّنا أَنَّا نُتَلُّ فَنُوأَدُ وقال أَوس بن حَجَر : إِذا ناقةٌ شُدَّتْ برَحْل ونُمْرُقٍ ، إِلى حَكَمٍ بَعْدي ، فضَلَّ ضَلالُها وضَلَلْت المَسْجدَ والدارَ إِذا لم تعرف موضعهما ، وضَلَلْت الدارَ والمَسْجدَ والطريقَ وكلَّ شيء مقيم ثابت لا تَهْتَدي له ، وضَلَّ هو عَنِّي ضَلالاً وضَلالةً ؛ قال ابن بري :، قال أَبو عمرو بن العلاء إِذا لم تعرف المكانَ قلت ضَلَلْتُه ، وإِذا سَقَط من يَدِك شيءٌ قلت أَضْلَلْته ؛

      قال : يعني أَن المكان لا يَضِلُّ وإِنما أَنت تَضِلُّ عنه ، وإِذا سَقَطَت الدراهمُ عنك فقد ضَلَّت عنك ، تقول للشيء الزائل عن موضعه : قد أَضْلَلْته ، وللشيء الثابت في موضعه إِلا أَنك لم تَهْتَدِ إِليه : ضَلَلْته ؛ قال الفرزدق : ولقد ضَلَلْت أَباك يَدْعُو دارِماً ، كضَلالِ مُلْتَمِسٍ طَريقَ وَبارِ وفي الحديث : ضالَّة المؤمن ؛ قال ابن الأَثير : وهي الضائعة من كل ما يُقْتَنَى من الحيوان وغيره .
      الجوهري : الضّالَّة ما ضَلَّ من البهائم للذكر والأُنثى ، يقال : ضَلَّ الشيءُ إِذا ضاع ، وضَلَّ عن الطريق إِذا جار ، قال : وهي في الأَصل فاعِلةٌ ثم اتُّسِعَ فيها فصارت من الصفات الغالبة ، وتقع على الذكر والأُنثى والاثنين والجمع ، وتُجْمَع على ضَوالَّ ؛ قال : والمراد بها في هذا الحديث الضَّالَّةُ من الإِبل والبقر مما يَحْمِي نفسَه ويقدر على الإِبْعاد في طلب المَرْعَى والماء بخلاف الغنم ؛ والضّالَّة من الإِبل : التي بمَضْيَعَةٍ لا يُعْرَفُ لها رَبٌّ ، الذكر والأُنثى في ذلك سواء .
      وسُئل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن ضَوالِّ الإِبل فقال : ضالَّةُ المؤمن حَرَقُ النار ، وخَرَجَ جوابُ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على سؤَال السائل لأَنه سأَله عن ضَوالِّ الإِبل فنهاه عن أَخذها وحَذَّره النارَ إِنْ تَعَرَّضَ لها ، ثم ، قال ، عليه السلام : ما لَكَ ولَها ، مَعها حِذاؤُها وسِقاؤها تَرِدُ الماءَ وتأْكل الشَّجَرَ ؛ أَراد أَنها بعيدة المَذهَب في الأَرض طويلة الظَّمَإِ ، تَرِدُ الماءَ وتَرْعى دون راعٍ يحفظها فلا تَعَرَّضْ لها ودَعْها حتى يأْتيها رَبُّها ، قال : وقد تطلق الضَّالَّة على المعاني ، ومنه الكلمة الحكيمةُ : ضالَّةُ المؤمن ، وفي رواية : ضالَّةُ كل حكيم أَي لا يزال يَتَطَلَّبها كما يتطلب الرجُلُ ضالَّته .
      وضَلَّ الشيءُ : خَفِيَ وغاب .
      وفي الحديث : ذَرُّوني في الرِّيح لَعَلِّي أَضِلُّ الله ، يريد أَضِلُّ عنه أَي أَفُوتُه ويَخْفَى عليه مكاني ، وقيل : لَعَلِّي أَغيب عن عذابه .
      يقال : ضَلَلْت الشيءَ وضَلِلْته إِذا جعلتَه في مكان ولم تَدْرِ أَين هو ، وأَضْلَلْته إِذا ضَيَّعْته .
      وضَلَّ الناسي إِذا غاب عنه حفظُ الشيء .
      ويقال : أَضْلَلْت الشيء إِذا وَجَدتَه ضالاًّ كما تقول أَحْمَدْته وأَبْخَلْته إِذا وجدتَه محموداً وبَخيلاً .
      ومنه الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَتى قومَه فأَضَلَّهم أَي وجدهم ضُلاَّلاً غير مُهْتدِين إِلى الحَقِّ ، ومعنى الحديث من قوله تعالى : أََإِذا ضَلَلْنا في الأَرض أَي خَفِينا وغِبْنا .
      وقال ابن قتيبة في معنى الحديث : أَي أَفُوتُه ، وكذلك في قوله لا يَضِلُّ ربي لا يَفُوتُه .
      والمُضِلُّ : السَّراب ؛ قال الشاعر : أَعْدَدْتُ للحِدْثانِ كلَّ فَقِيدةٍ أُنُفٍ ، كلائحة المُضِلِّ ، جَرُور وأَضَلَّه اللهُ فَضَلَّ ، تقول : إِنَّك لتَهْدِي الضالَّ ولا تَهْدِي المُتَضالَّ .
      ويقال : ضَلَّني فلانٌ فلم أَقْدِر عليه أَي ذَهَب عَني ؛ وأَنشد : والسّائلُ المُبْتَغِي كَرائمها يَعْلَم أَني تَضِلُّني عِلَلي (* قوله « المبتغي » هكذا في الأصل والتهذيب ، وفي شرح القاموس : المعتري وكذا في التكملة مصلحاً عن المبتغي مرموزا له بعلامة الصحة ).
      أَي تذهب عني .
      ويقال : أَضْلَلْت الدابّةَ والدراهمَ وكلَّ شيء ليس بثابت قائم مما يزول ولا يَثْبُت .
      وقوله في التنزيل العزيز : لا يَضِلُّ رَبي ولا يَنْسى ؛ أَي لا يَضِلُّه ربي ولا ينساه ، وقيل : معناه لا يَغِيب عن شيء ولا يَغِيب عنه شيء .
      ويقال : أَضْلَلْت الشيءَ إِذا ضاع منك مثل الدابّة والناقة وما أَشبهها إِذا انفَلَت منك ، وإِذا أَخْطَأْتَ موضعَ الشيء الثابت مثل الدار والمكان قلت ضَلِلْته وضَلَلْته ، ولا تقل أَضْلَلْته .
      قال محمد بن سَلام : سمعت حَمَّاد بن سَلَمة يقرأُ في كتاب : لا يُضِلُّ ربي ولا يَنْسى ، فسأَلت عنها يونس فقال : يَضِلُّ جَيِّدةٌ ، يقال : ضَلَّ فلان بَعيرَه أَي أَضَلَّه ؛ قال أَبو منصور : خالفهم يونس في هذا .
      وفي الحديث : لولا أَن الله لا يُحِبُّ ضَلالةَ العَمل ما رَزَأْناكم عِقالاً ؛ قال ابن الأَثير : أَي بُطْلانَ العمل وضَياعَه مأْخوذ من الضَّلال الضياع ؛ ومنه قوله تعالى : ضَلَّ سَعْيُهم في الحياة الدنيا .
      وأَضَلَّه أَي أَضاعه وأَهلكه .
      وفي التنزيل العزيز : إِنَّ المجرمين في ضَلالٍ وسُعُرٍ ؛ أَي في هلاك .
      والضَّلال : النِّسْيان .
      وفي التنزيل العزيز : مِمَّنْ تَرْضَوْن من الشُّهَداء أَن تَضِلَّ إِحداهما فتُذَكِّر إِحداهما الأُخرى ؛ أَي تَغِيب عن حِفْظها أَو يَغيب حِفْظها عنها ، وقرئ : إِنْ تَضِلَّ ، بالكسر ، فمن كَسَر إِنْ ، قال كلام على لفظ الجزاء ومعناه ؛ قال الزجاج : المعنى في إِنْ تَضِلَّ إِنْ تَنْسَ إِحداهما تُذَكِّرْها الأُخرى الذاكرة ، قال : وتُذْكِر وتُذَكِّر رَفْعٌ مع كسر إِنْ (* قوله « وتذكر وتذكر رفع مع كسر ان » كذا في الأصل ومثله في التهذيب ، وعبارة الكشاف والخطيب : وقرأ حمزة وحده ان تضل احداهما بكسر ان على الشرط فتذكر بالرفع والتشديد ، فلعل التخفيف مع كسر ان قراءة اخرى ) لا غير ، ومن قرأَ أَن تَضِلَّ إِحداهما فتُذَكِّر ، وهي قراءة أَكثر الناس ، قال : وذكر الخليل وسيبويه أَن المعنى اسْتَشْهِدوا امرأَتين لأَن تُذَكِّرَ إِحداهما الأُخرى ومِنْ أَجل أَن تُذَكِّرَها ؛ قال سيبويه : فإِن ، قال إِنسان : فَلِمَ جاز أَن تَضِلَّ وإِنما أُعِدَّ هذا للإِذكار ؟ فالجواب عنه أَنَّ الإِذكار لما كان سببه الإِضلال جاز أَن يُذْكَر أَن تَضِلَّ لأَن الإِضلال هو السبب الذي به وَجَب الإِذكارُ ، قال : ومثله أَعْدَدْتُ هذا أَن يَميل الحائطُ فأَدْعَمَه ، وإِنما أَعْدَدْته للدَّعم لا للميل ، ولكن الميل ذُكِر لأَنه سبب الدَّعْم كما ذُكِرَ الإِضلال لأَنه سبب الإِذكار ، فهذا هو البَيِّن إِن شاء الله .
      ومنه قوله تعالى :، قال فَعَلْتُها إِذاً وأَنا من الضّالِّين ؛ وضَلَلْت الشيءَ : أُنْسِيتُه .
      وقوله تعالى : وما كَيْدُ الكافرين إِلا في ضَلالٍ ؛ أَي يَذْهب كيدُهم باطلاً ويَحِيق بهم ما يريده الله تعالى .
      وأَضَلَّ البعيرَ والفرسَ : ذهَبا عنه .
      أَبو عمرو : أَضْلَلْت بعيري إِذا كان معقولاً فلم تَهْتَدِ لمكانه ، وأَضْلَلْته إِضْلالاً إِذا كان مُطْلَقاً فذهب ولا تدري أَين أَخَذَ .
      وكلُّ ما جاء من الضَّلال من قِبَلِك قلت ضَلَلْته ، وما جاء من المفعول به قلت أَضْلَلْته .
      قال أَبو عمرو : وأَصل الضَّلالِ الغَيْبوبة ، يقال ضَلَّ الماءُ في اللبن إِذا غاب ، وضَلَّ الكافرُ إِذا غاب عن الحُجَّة ، وضَلَّ الناسي إِذا غابَ عنه حِفْظه ، وأَضْلَلْت بَعيري وغيرَه إِذا ذهَب منك ، وقوله تعالى : أَضَلَّ أَعمالهم ؛ قال أَبو إِسحق : معناه لم يُجازِهم على ما عَمِلوا من خير ؛ وهذا كما تقول للذي عمِل عَمَلاً لم يَعُدْ عليه نفعُه : قد ضَلَّ سَعْيُك .
      ابن سيده : وإِذا كان الحيوان مقيماً قلت قد ضَلَلْته كما يقال في غير الحيوان من الأَشياء الثابتة التي لا تَبْرَح ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : ضَلَّ أَباه فادَّعى الضَّلالا وضَلَّ الشيءُ يَضِلُّ ضَلالاً : ضاع .
      وتَضْلِيل الرجل : أَن تَنْسُبَه إِلى الضَّلال .
      والتضليل : تصيير الإِنسان إِلى الضَّلال ؛ قال الراعي : وما أَتَيْتُ نُجَيدةَ بْنَ عُوَيْمِرٍ أَبْغي الهُدى ، فيَزِيدني تَضْليل ؟

      ‏ قال ابن سيده : هكذا ، قاله الراعي بالوَقْص ، وهو حذف التاء من مُتَفاعِلُن ، فكَرِهت الرُّواةُ ذلك ورَوَته : ولمَا أَتيتُ ، على الكمال .
      والتَّضْلالُ : كالتَّضْلِيل .
      وضَلَّ فلان عن القَصْد إِذا جار .
      ووقع في وادي تُضُلِّلَ وتُضَلِّلَ أَي الباطل .
      قال الجوهري : وقَع في وادي تُضُلِّلَ مثل تُخُيِّبَ وتُهُلِّك ، كله لا ينصرف .
      ويقال للباطل : ضُلٌّ بتَضْلال ؛ قال عمرو بن شاس الأَسدي : تَذَكَّرْت ليلى ، لاتَ حينَ ادِّكارِها ، وقد حُنِيَ الأَضْلاعُ ، ضُلٌّ بتَضْلا ؟

      ‏ قال ابن بري : حكاه أَبو علي عن أَبي زيد ضُلاًّ بالنصب ؛ قال ومثله للعَجَّاج : يَنْشُدُ أَجْمالاً ، وما مِنْ أَجمال يُبْغَيْنَ إِلاَّ ضُلَّة بتَضْلال والضَّلْضَلةُ : الضَّلالُ .
      وأَرضٌ مَضِلَّةٌ ومَضَلَّةٌ : يُضَلّ فيها ولا يُهْتَدى فيها للطريق .
      وفلان يَلومُني ضَلَّةً إِذا لم يُوَفَّق للرشاد في عَذْله .
      وفتنة مَضَلَّة : تُضِلُّ الناسَ ، وكذلك طريق مَضَلٌّ .
      الأَصمعي : المَضَلُّ والمَضِلُّ الأَرض المَتِيهةُ .
      غيره : أَرض مَضَلٌّ تَضِلُّ الناس فيها ، والمَجْهَلُ كذلك .
      يقال : أَخَذْت أَرضاً مَضِلَّةً ومَضَلَّة ، وأَخذْت أَرضاً مَجْهَلاً مَضَلاًّ ؛ وأَنشد : أَلا طَرَقَتْ صَحْبي عُميرَةُ إِنها ، لَنا بالمَرَوْراةِ المَضَلِّ ، طَروق وقال بعضهم : أَرضٌ مَضِلَّةٌ ومَزِلَّة ، وهو اسم ، ولو كان نعتاً كان بغير الهاء .
      ويقال : فَلاةٌ مَضَلَّةٌ وخَرْقٌ مَضَلَّةٌ ، الذَّكر والأُنثى والجمع سواء ، كما ، قالوا الولد مَبْخَلةٌ ؛ وقيل : أَرضٌ مَضَلَّةٌ ومَضِلَّة وأَرَضون مَضَلاَّت ومَضِلاَّتٌ .
      أَبو زيد : أَرض مَتِيهةٌ ومَضِلَّةٌ ومَزِلَّة مِن الزَّلَق .
      ابن السكيت : قولهم أَضَلَّ الله ضَلالَك أَي ضَلَّ عنك فذَهب فلا تَضِلُّ .
      قال : وقولهم مَلَّ مَلالُك أَي ذهَب عنك حتى لا تَمَلَّ .
      ورجل ضِلِّيل : كثير الضَّلال .
      ومُضَلَّلٌ : لا يُوَفَّق لخير أَي ضالٌّ جدّاً ، وقيل : صاحب غَواياتٍ وبَطالاتٍ وهو الكثير التتبُّع للضَّلال .
      والضِّلِّيلُ : الذي لا يُقْلِع عن الضَّلالة ، وكان امرؤ القيس يُسَمَّى الملِكَ الضِّلِّيل والمُضلَّل .
      وفي حديث عليٍّ وقد سُئل عن أَشعر الشعراء فقال : إِنْ كان ولا بُدَّ فالملِك الضِّلِّيل ، يعني امْرَأَ القيس ، كان يُلَقَّب به .
      والضِّلِّيل ، بوزن القِنْدِيل : المُبالِغ في الضَّلال والكثيرُ التَّتبُّع له .
      والأُضْلُولةُ : الضَّلال ؛ قال كعب بن زهير : كانت مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لها مَثَلاً ، وما مَواعِيدُها إِلا الأَضالِيلُ وفلان صاحب أَضَالِيلَ ، واحدتها أُضْلُولةٌ ؛ قال الكميت : وسُؤَالُ الظِّباءِ عَنْ ذِي غَدِ الأَمْرِ أَضَالِيلُ من فُنُون الضَّلال الفراء : الضُّلَّة ، بالضم ، الحَذَاقة بالدَّلالة في السَّفَر .
      والضَّلَّة : الغَيْبوبةُ في خير أَو شَرٍّ .
      والضِّلَّة : الضَّلالُ .
      وقال ابن الأَعرابي : أَضَلَّني أَمْرُ كذا وكذا أَي لم أَقْدِرْ عليه ، وأَنشد : إِنِّي ، إِذا خُلَّةٌ تَضَيَّفَني يُريدُ مالي ، أَضَلَّني عَلِلي أَي فارَقَتْني فلم أَقْدِرْ عليها .
      ويقال للدَّلِيل الحاذق الضُّلاضِل والضُّلَضِلة (* قوله « ويقال للدليل الى قوله الضلضلة » هكذا في الأصل ، وعبارة القاموس وشرحه : وعلبطة عن ابن الاعرابي والصواب وعلبط كما هو نص الباب اهـ .
      لكن في التهذيب والتكملة مثل ما في القاموس ).
      قاله ابن الأَعرابي : وضَلَّ الشيءُ يَضِلُّ ضَلالاً أَي ضاع وهَلَك ، والاسم الضُّلُّ ، بالضم ؛ ومنه قولهم : فلان ضُلُّ بن ضُلٍّ أَي مُنْهَمِكٌ في الضَّلال ، وقيل : هو الذي لا يُعْرَف ولا يُعْرَف أَبوه ، وقيل : هو الذي لا خير فيه ، وقيل : إِذا لم يُدْرَ مَنْ هو ومِمَّنْ هو ، وهو الضَّلالُ بْنُ الأَلال والضَّلال بن فَهْلَل وابْنُ ثَهْلَل ؛ كُلُّه بهذا المعنى .
      يقال : فلان ضُِلُّ أَضْلالٍ وصِلُّ أَصْلالٍ (* قوله « ضل أضلال وصل أصلال » عبارة القاموس : ضل أضلال بالضم والكسر ، واذا قيل بالصاد فليس فيه الا الكسر ) بالضاد والصاد إِذا كان داهية .
      وفي المثل : يا ضُلَّ ما تَجْرِي به العَصَا أَي يا فَقْدَه ويا تَلَفَه يقوله قَصِير ابن سعد لجَذِيمةَ الأَبْرَش حين صار معه إِلى الزَّبَّاء ، فلما صار في عَمَلِها نَدِمَ ، فقال له قَصِيرٌ : ارْكَبْ فرسي هذا وانْجُ عليه فإِنه لا يُشَقُّ غُبَارُه .
      وفعل ذلك ضِلَّةً أَي في ضَلال .
      وهُو لِضِلَّةٍ أَي لغير رشْدةٍ ؛ عن أَبي زيد .
      وذَهَب ضِلَّةً أَي لم يُدْرَ أَين ذَهَب .
      وذَهَبَ دَمُه ضِلَّةً : لم يُثْأَرْ به .
      وفلانٌ تِبْعُ ضِلَّةٍ ، مضاف ، أَي لا خَير فيه ولا خير عنده ؛ عن ثعلب ، وكذلك رواه ابن الكوفي ؛ وقال ابن الأَعرابي : إِنما هو تِبْعٌ ضِلَّةٌ ، على الوصف ، وفَسَّره بما فَسَّره به ثعلب ؛ وقال مُرَّة : هو تِبْعُ ضِلَّة أَي داهيةٌ لا خير فيه ، وقيل : تِبْعُ صِلَّةٍ ، بالصاد .
      وضَلَّ الرَّجُلُ : مات وصار تراباً فَضَلَّ فلم يَتَبَيَّنْ شيء من خَلْقه .
      وفي التنزيل العزيز : أَإِذا ضَلَلْنَا في الأَرض ؛ معناه أَإِذا مِتْنا وصِرْنا تراباً وعِظَاماً فَضَلَلْنا في الأَرض فلم يتبين شيء من خَلقنا .
      وأَضْلَلْته : دَفَنْته ؛ قال المُخَبَّل : أَضَلَّتْ بَنُو قَيْسِ بنِ سَعْدٍ عَمِيدَها ، وفارِسَها في الدَّهْر قَيْسَ بنَ عاصم وأُضِلَّ المَيِّتُ إِذا دُفِنَ ، وروي بيت النابغة الذُّبْياني يَرْثي النُّعمان بن الحرث بن أَبي شِمْر الغَسَّانيّ : فإِنْ تَحْيَ لا أَمْلِكْ حَياتي ، وإِن تَمُتْ فما في حَياةٍ بَعْدَ مَوْتِك طائلُ فآبَ مُضِلُّوهُ بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ ، وغُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائلُ يريد بِمُضِلِّيه دافِنيه حين مات ، وقوله بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ أَي بخبرٍ صادقٍ أَنه مات ، والجَوْلانُ : موضع بالشام ، أَي دُفِن بدَفْن النُّعمان الحَزْمُ والعطاءُ .
      وأَضَلَّتْ به أُمُّه : دَفَنتْه ، نادر ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : فَتًى ، ما أَضَلَّتْ به أُمُّه من القَوْم ، لَيْلَة لا مُدَّعَم قوله لا مُدَّعَم أَي لا مَلْجَأَ ولا دِعَامَة .
      والضَّلَلُ : الماء الذي يَجرِي تحت الصَّخرة لا تصيبه الشمس ، يقال : ماءٌ ضَلَلٌ ، وقيل : هو الماء الذي يجري بين الشجر .
      وضَلاضِلُ الماء : بقاياه ، والصادُ لُغةٌ ، واحدتها ضُلْضُلَةٌ وصُلْصُلة .
      وأَرضٌ ضُلَضِلة وضَلَضِلةٌ وضُلَضِلٌ وضَلَضِلٌ وضُلاضِلٌ : غليظة ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، وهي أَيضاً الحجارة التي يُقِلُّها الرجلُ ، وقال سيبويه : الضَّلَضِلُ مقصور عن الضَّلاضِل .
      التهذيب : الضُّلَضِلَةُ كُلُّ حجر قَدْر ما يُقِلُّه الرَّجُلُ أَو فوق ذلك أَملس يكون في بطون الأَودية ؛ قال : وليس في باب التضعيف كلمة تشبهها .
      الجوهري : الضُّلَضِلة ، بضم الضاد وفتح اللام وكسر الضاد الثانية ، حَجَرٌ قَدْر ما يُقِلُّه الرجل ، قال : وليس في الكلام المضاعف غيره ؛ وأَنشد الأَصمعي لصَخْر الغَيِّ : أَلَسْت أَيَّامَ حَضَرْنا الأَعْزَلَه ، وبَعْدُ إِذْ نَحْنُ على الضُّلَضِله ؟ وقال الفراء : مَكانٌ ضَلَضِلٌ وجَنَدِلٌ ، وهو الشديد ذو الحجارة ؛

      قال : أَرادوا ضَلَضِيل وجَنَدِيل على بناء حَمَصِيص وصَمَكِيك فحذفوا الياء .
      الجوهري : الضَّلَضِلُ والضَّلَضِلة الأَرض الغليظةُ ؛ عن الأَصمعي ، قال : كأَنه قَصْر الضَّلاضِل .
      ومُضَلَّل ، بفتح اللام : اسم رجل من بني أَسد ؛ وقال الأَسود بن يعْفُر : وقَبْليَ مات الخالِدَان كِلاهُما : عَمِيدُ بَني جَحْوانَ وابْنُ المُضَلَّل ؟

      ‏ قال ابن بري : صواب إِنشاده فَقَبْلي ، بالفاء ، لأَن قبله : فإِنْ يَكُ يَوْمِي قد دَنَا ، وإِخالُه كَوَارِدَةٍ يَوْماً إِلى ظِمْءِ مَنْهَل والخالِدَانِ : هُمَا خالِدُ بْنُ نَضْلة وخالِدُ بن المُضَلَّل .
      "

    المعجم: لسان العرب



معنى ضللت في قاموس معاجم اللغة

معجم الغني
**ضَلَلٌ** \- [ض ل ل]. 1. "هُوَ فِي ضَلَلٍ" : فِي مَيْلٍ عَنِ الْهُدَى وَالاِسْتِقَامَةِ. 2. : مَاءٌ يَجْرِي تَحْتَ الصُّخُورِ أَوْ بَيْنَ الشَّجَرِ لاَ تُصِيبُهُ الشَّمْسُ.
معجم الغني
**ضَلَّلَ** \- [ض ل ل]. (ف: ربا. متعد).** ضَلَّلَ**،** يُضَلِّلُ**، مص. تَضْلِيلُ. 1. "ضَلَّلَ جارَهُ" : دَفَعَهُ إِلَى الضَّلاَلِ، جَعَلَهُ ضَالاًّ . 2. "ضَلَّلَ الْمَاءَ" : أَجْرَاهُ بَيْنَ الصُّخُورِ وَالأَشْجَارِ.
معجم اللغة العربية المعاصرة
ضَلال [مفرد]: 1- مصدر ضلَّ/ ضلَّ عن. 2- (نف) اعتقاد باطل لا يُمكن تغييره أو هزّه بالتدليل العقليّ.
معجم اللغة العربية المعاصرة
ضَلالة [مفرد]: مصدر ضلَّ/ ضلَّ عن.
معجم اللغة العربية المعاصرة
ضلَّلَ يضلِّل، تضليلاً، فهو مُضلِّل، والمفعول مُضلَّل • ضلَّل فلانًا: 1- صيَّره ضالاًّ، جعله ينحرف عن الطّريق الصّحيح، خدَعه، توَّهه "ضلَّل الناشئة- ضلَّل تحرّيات الشُّرطة: أفسدها- قام بعمليّة تضليل للعدوّ". 2- نسبه إلى الضّلال، قال عنه: إنّه ضالّ "ضلَّل عاصيًا/ مُختلِسًا". • ضلَّل الشَّيءَ: ضيّعه "{أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ}".
معجم اللغة العربية المعاصرة
ضِلِّيل [مفرد]: 1- صيغة مبالغة من ضلَّ/ ضلَّ عن. 2- صاحب غوايات "لُقِّب امرؤُ القيس بالملك الضِّلِّيل".
مختار الصحاح
ض ل ل : ضَلَّ الشيء ضاع وهلك يضِل بالكسر ضَلاَلا و الضَّالَةُ ما ضل من البهيمة للذكر والأنثى وأرض ِمَضَلَّةٌ بفتح الضاد وكسرها وفتح الميم فيهما أي يضل في الطريق وفلان يلومني ضَلَّةً إذا لم يوفق للرشاد في عذله ورجل ضِلِّيلٌ و مُضَلَّلٌ أي ضال جدا و الضَّلاَلُ ضد الرشاد وقد ضَلَّ يضل بالكسر ضَلاَلاً و ضَلاَلَةً قال الله تعالى { قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي } فهذه لغة نجد وهي الفصيحة وأهل العالية يقولون ضَلِلْتُ أضل بالكسر فيهما و أضَلَّهُ أضاعه وأهلكه بن السكيت أضْلَلْتَ بعيري إذا ذهب منك و ضَلَلْتُ المسجد والدار إذا لم تعرف موضعهما وكذا كل شيء مقيم لا يهتدى له وفي الحديث { لعلي أضِلُّ اللهُ } يريد أضل عنه أي أخفى عليه من قوله تعالى { أئذا ضللنا في الأرض } أي خفينا قلت أصل الحديث أن بعض العصاة الخائفين قال لأهله إذا مت فأحرقوني ثم ذروني في الريح لعلي أضل الله تعالى قال و أَضَلَّهُ الله فَضَلَّ تقول إنك تهدي الضَّالَّ ولا تهدي المُتَضَالَّ و تَضْلِيلُ الرجل أن تنسبه إلى الضلال وقوله تعالى { إن المجرمين في ضلال وسعر } أي في هلاك
الصحاح في اللغة
ضَلَّ الشيءُ يَضِلُّ ضَلالاً، أي ضاع وهلَك. والاسم الضُلُّ بالضم. ومنه قولهم: هو ضُلُّ بن ضُلٍّ، إذا كانَ لا يُعْرفُ ولا يُعْرَفُ أبوه. وكذلك: هو الضَلاَلُ بن التَلاَلُ. والضَالّةُ: ما ضَلَّ من البهيمة للذكر والأنثى. وأرضٌ مَضَلَّةٌ بالفتح: يُضَلُّ فيها الطريقُ. وكذلك أرضٌ مَضِلَّةٌ. وفلان يلومُني ضَلَّةً، إذا لم يُوَفَّقْ للرشاد في عذْله. ورجلٌ ضِلِّيلٌ ومُضَلَّلٌ، أي ضالٌّ جداً. وهو الكثير التَتَبُّعِ للضَلالِ. وكان يقال لامرئ القيس: الملكُ الضِلِّيلُ. والضَلالُ والضَلالَةَ: ضدُّ الرشاد. وقد ضَلَلْتُ أضِلُّ. قال تعالى: "قُلْ إنْ ضَلَلْتُ فإنما أصِل على نفسي". وهو ضالٌّ تالٌّ، وهي الضَلالَةُ والتَلالَةُ. وأَضَلُّهُ، أي أَضاعَهُ وأهلكه. يقال أُضِلَّ الميّتُ، إذا دُفِنَ. وقال النابغة: وآبَ مُضِلُّوهُ بعينٍ جَـلِـيَّةٍ   وغودِرَ بالجَوْلانِ حزمٌ ونائلُ ابن السكيت: أَضْلَلْتُ بعيري، إذا ذهبَ منك. وضَلَلْتُ المسجدَ والدارَ، إذا لم تعرف موضعهما. وكذلك كلُّ شيء مقيمٍ لا يُهْتَدى له. وفي الحديث عن الرجل الذي قال: "لَعَليِّ أَضِلُّ الله" يريد أضِلُّ عنه، أي أخْفَى عليه وأغيبُ. من قوله تعالى "أَئِذا ضَلَلْنا في الأرض" أي خَفينا وغِبْنا. وأَضَلَّهُ الله فضَلَّ. تقول: إنَّك تهدي الضالَّ ولا تهدي المُتَضالَّ. وتَضْليلُ الرجلِ: أن تنسُبه إلى الضَلالِ. وقوله تعالى "إنَّ المجرِمينَ في ضَلالٍ وسُعُرٍ" أي في هلاك. الكسائي: وقع في وادي تُضُلِّلَ، معناه الباطل، مثل تُخَيِّبَ وتَهُلِّكَ، كلُّه لا ينصرف. ويقال للباطل: ضُلٌّ بتَضْلالٍ. قال عمرو ابن شأسٍ الأسَديّ: تَذَكَّرْتَ لَيْلى لاتَ حين ادكارُهـا   وقد حُنِيَ الأضلاعُ ضُلٌّ بتَضْلالٍ يعني: طُلِبَ منه أن يَضِلَّ فَضَلَّ، كما يقال جُنَّ جنونُه.
تاج العروس

فَأَمَّا آلُ ذَيَّالٍ فَإِنَّا ... وَجَدْنَاهُمْ ضَياكِلَةً عَيامَى ض ل ل

الضَّلاَلُ والضَّلاَلَةُ والضُّلُّ ويُضَمُّ والضَّلْضَلَةُ والاُضْلُولَةُ بالضَّمِّ والضِّلَّةُ بالكَسرِ وهُما مُفْرَدا أَضَالِيلَ في قَوْلَيْنِ والضَّلَلُ مُحَرَّكَةً : ضِدُّ الْهُدَى والرَّشادِ وقالَ ابنُ الكَمالِ : الضَّلالُ فَقْدُ ما يُوَصِّل إلى المطلوبِ وقيلَ : سُلُوكُ طَرِيقٍ لا يُوَصِّلُ إِلى المَطْلُوبِ وقالَ الرَّاغِبُ : هوَ العُدُولُ عن الطريقِ المُسْتَقِيمِ وتُضَادُّه الهِدَايةُ قالَ اللهُ تَعالى : " فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها " ويُقالُ : الضَّلالُ : لِكُلِّ عُدُ,لٍ عن الحَقِّ عَمْداً كانَ أو سَهُواً يَسِيراً كانَ أو كثيراً فَإِنَّ الطَّريقَ المُسْتَقِيمَ الذي هو المُرْتَضَى صَعْبٌ جِداً ولهذا قال صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم : " اسْتَقِيمُوا ولن تُحْصُوا " ولذا صَحًّ أن يُسْتَعْمَلَ لَفْظُهُ فيمَن يكونُ منه خَطَأٌ مَّا ولذلكَ نُسِبَ إِلى الأَنْبِياءِ وإِلى الكُفَّارِ وإِنْ كانَ بَيْنَ الضّلاَلَيْن بَوْنٌ بَعِيدٌ أَلاَ تَرَى أنَّهُ قالَ في النّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم : " وَوَجْدَكَ ضَالاًَّ فَهَدَى " أي غيرَ مُهْتَدٍ لِمَا سِيقَ إِلَيْكَ من النُّبُوَّةِ وقالَ تعالى في يَعْقُوبَ عليه السلامُ : " إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ الْقَدِيمِ " وقال أولادُهُ : " إِنَّ أبانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ " إِشَارَةً إلى شَغَفِهِ بيُوسُفَ وشَوْقِهِ إليه وقالَ عن موسى عليه السلامُ : " قال فَعَلْتُها إِذاً وأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ " تَنْبيهاً أَنَّ ذلك منهُ سَهْوٌ قالَ : والضَّلالُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبَانِ ضَلاَلٌ في العُلُومِ النَّظَرِيَّةِ كالضَّلالِ في معرفَةِ وَحْدَانِيَّتِهِ تَعالى ومعرِفَةِ النُّبُوَّةِ ونحوِهما المُشارِ إليْهِما بقولِهِ تَعالَى : " ومَنْ يَكْفُلْ باللهِ ومَلاَئِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ " إلى قَوْلِهِ : " فقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً " وضَلاَلٌ في العُلُومِ العَمَلَيِّةِ كَمعرِفَةِ الأَحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ التي هي العِبادَاتُ ضَلَلْتَ كزَلَلْتَ تَضِلُّ وتَزِلُّ أي بفتحِ العَيْنِ في المَاضِي وكسرِها في المُضارِعِ وهذه هي اللّغَةُ الفَصِيحَةُ وهي لُغَةُ نَجْدٍ وضَلِلْتَ تَضَلُّ مثل مَلِلْتَ تَمَلُّ أي بِكسرِ العَيْنِ في الماضِي وفَتْحِها في المُضَارِع وهي لُغَةُ الحِجازِ والعَالِيَةِ ورَوَى كُرَاعٌ عن بَنِي تَمِيم كَسْرَ الضَّادِ في الأَخِيرَةِ أيضاً قالَ اللِّحْيَانِيُّ : وبِهِما قُرِئَ قَوْلُه أيضاً قالَ اللِّحْيانِيُّ : وبِهِما قُرِئَ قَوْلُه تعالى : " قُلْ إِنْ ضَلِلْتُ فَإِنَّما أَضَلُّ على نَفْسِي " الأخِيرَةُ قِراءَةُ أبي حَيْوَةَ وقَرَأَ يحيى بنُ وَثَّابٍ : " إِضَلُّ " بكسرِ الهمزةِ وفتحِ الضّادِ وهي لُغَةُ تَمِيمٍ قالَ ابنُ سِيدَه : وكانَ يحيى بنُ وَثَّابٍ يَقْرَأُ كُلَّ شَيْءٍ في القُرْآنِ : ضَلِلْت وضَلِلْنا بِكسرِ اللاَّمِ ورَجُلٌ ضَالٌّ : تَالٌّ وأَمَّا قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ " ولا الضَّاَلِّينَ " بِهَمْزِ الأَلِفِ فَإِنَّهُ كَرِهَ الْتِقاءَ السَّاكِنَيْنِ الأَلِفِ واللاَّمِ فَحَرَّكَ الأَلِفَ لاِلْتِقائِهِما فانْقَلَبَتْ هَمْزَةً لأَنَّ الأَلِفَ حَرْفٌ ضَعِيفٌ واسِعُ المَخْرَجِ لا يَتَحَمَّلُ الحَرَكَةَ فَإِذا اضْطُرُّوا إلى تَحْرِيكِهِ قَلَبُوهُ إلى أَقْرَبِ الحروفِ إليه وهوَ الهَمْزَةُ قالَ : وعلى ذلكَ ما حَكاهُ أبو زَيْدٍ مِن قَوْلِهِمْ : شَأْبَّةٌ ومَأَدَّةٌ . قلتُ : وهي قَرَاءَةُ أيوبَ السَّخْتِيانِيُّ وقد بَسَطَهُ ابنُ جِنِّيٍ في الْمُحْتَسَبِ وذكرَ تَوْجِيهَ هذه القِراءَةِ فانْظِرْهُ . والضَّلُولُ : الضَّالُّ قال :

لقد زَعَمَتْ أُمامَةُ أَنَّ مَالِي ... بَنِيَّ وأَنَّنِي رَجُلٌ ضَلُولُوضَلِلْتُ الدَّارَ والمَسْجِدَ والطَّرِيقَ كَمَلِلْتُ وكُلَّ شَيْءٍ مُقِيمٍ ثَابِتٍ لا يُهْتَدَى له وضَلَّ هُوَ عَنِّيَ ضَلالاً وضَلالَةً أي ذَهَبَ وفي الصِّحاحِ : قالَ ابنُ السِّكِّيتِ : ضَلِلْتُ المَسْجِدَ والدَّارَ إِذا لَمْ تَعْرِفْ مَوْضِعَهُما وكذلكَ كُلُّ شَيْءٍ مُقِيمٍ لا يُهْتَدَى له قالَ ابنُ بَرِّيٍّ : قالَ أبو عَمْرِو بنِ العَلاءِ : إِذا لَمْ تَعْرِف المكانَ قُلتَ : ضَلِلْتُهُ وإذا سَقَطَ مِنْ يَدِكَ شَيْءٌ قُلْتَ : أَضْلَلْتُهُ قالَ : يَعْنِي أَنَّ المَكانَ لا يَضِلُّ وإِنَّما أنتَ تَضِلُّ عنه وإذا سقَطَتِ الدَّرَاهِمُ منكَ فقد ضَلَّتْ عَنْكَ تقولُ للشَّيْءِ الثَّابِتِ في مَوضِعِهِ إَِّ أنّكَ لَمْ تَهْتَدِ إِلَيْهِ : ضَلَلْتُهُ قال الْفَرَزْدَقُ :

ولقد ضَلَلْتَ أَبَاكَ يَدْعُو دَارِماً ... كضَلاَلِ مُلْتَمِسٍ طَرِيقَ وَبَارِ وأَضَلَّ فُلاَنٌ الْبَعِيرَ والْفَرَسَ : ذَهَبَا عَنْهُ وانْفَلَتَا قالَ أبو عَمْرٍو : أَضْلَلْتُ بَعِيرِي إِذا كانَ مَعْقُولاً فلمْ تَهْتِدِ لِمَكانِهِ وأَضْلَلْتُهُ إِضْلالاً إِذا كانَ مُطْلَقاً فَذَهَبَ ولا تَدْرِي أين أَخَذَ وكُلُّ ما جاءَ مِنَ الضّلالِ مِنْ قِبَلِكَ قلتَ : ضَلَلْتُهُ وما جاءَ مِنَ المَفْعُولِ به قلتَ : أَضْلَلْتُهُ كَضَلَّهُما قالَ يُونُسُ : يُقالُ في غيرِ الثَّابِتِ : ضَلَّ فُلانٌ بَعِيرَهُ أي أَضَلَّهُ قالَ الأَزْهَرِيُّ : خَالَفَهُم يُونُسُ في هذا . وضَلَّ الشَّيْءُ يَضِلُّ أي بفتحِ العَينِ في الماضِي وكسرِها في المُضَارِعُ وتُفْتَحُ الضَّادُ في المُضَارعُ أي مع كَسْرِ العَيْنِ في الماضي وبهذا يَنْدَفِعُ ما أَوْرَدَهُ شيخُنا قَضِيَّتُهُ فَتْحُ الضَّادِ في مُضارِعِ ضَلَّ المَفْتُوحِ ولا وَجْهَ له إذ لا حَرْفَ حَلْقٍ فيه والمَفْتُوحُ إِنَّما سُمِعَ في المَكسورِ العَيْنِ كَمَلَّ واللهُ أَعْلمُ انْتَهَى . نعمْ لو قالَ : وضَلَّ كزَلَّ ومَلَّ لاَنْدَفَعَتْ عنهُ الشُّبْهَةُ ضَلاَلاً مَصْدَرٌ لهما كسَمِعَ يَسْمَعُ سَماعاً : ضَاعَ ومنه قولُه تَعالى : " ضَلَّ سَعْيُهُم في الْحَياةِ الدُّنْيَا " أي ضاعَ وهو مجازٌوضَلَّ الرَّجُلُ : ماتَ وصارَ تُراباً وعِظَاماً فَضَلَّ فلمْ يَبْنِ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ وفي التَّنْزِيلِ العزيزِ : " أَئِذَا ضَلَلْنَا في الأَرْضِ " أي مِتْنَا وصِرْنَا تُراباً وعِظاماً فَضَلَلْنَا في الأَرْضِ فلم يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِنا وقالَ الرَّاغِبُ : هو كِنايةٌ عن المَوْتِ واسْتِحَالَةِ البَدَنِ وقُرِئَ بالصَّادِ كما تَقَدَّم . وضَلَّ الشَّيْءُ : إِذا خَفِيَ وغَابَ ومنهُ ضَلَّ الماءُ في اللَّبَنِ وهو مَجازٌ ويُقالُ : ضَلَّ الكافِرُ إِذا غَابَ عن الحُجَّةِ وضَلَّ النَّاسِي إذا غابَ عنهُ حِفْظُهُ وفي الحديثِ : أَنَّ رَجُلاً أوْصَى بَنِيهِ إِذا مِتُّ فاحْرِقُونِي فإِذا صَرْتُ حُمَماً فاسْهَكُونِي ثُمَّ ذُرُّونِي لَعَلِّي أَضِلُّ اللهَ أي أَغِيبُ عن عَذَابِ اللهِ وقالَ القُتَيْبِيُّ : أي لَعَلِّي أَفُوتُ اللهَ ويَخْفَى عَليهِ مَكانِي . وضَلَّ فُلانٌ فُلاَناً : أُنْسِيَهُ والضَّلالُ : النِّسْيانُ ومنهُ قَوْلُهُ تَعالى : " مِمَّن تَرْضَوْنَ منَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الأُخْرى " أي تَغِيبَ عن حِفْظِها أو يَغِيبَ حِفْظُها عنها قالَ الرَّاغِبُ : وذلكَ مِنَ النِّسْيانِ المَوْضُوعِ في الإِنْسانِ وقُرِئَ : " إِن تَضِلَّ " بِكَسرِ الهَمْزَةِ فَمَنْ كَسَرَ إِنْ فالكَلامُ عَلى لَفْظِ الجَزاءِ ومَعْناهُ قالَ الزَّجَّاجُ : المَعْنَى في " إن تَضِلَّ " إِنْ تَنْسَ إِحْداهُما تُذَكَّرْها الذَّاكِرَةُ قالَ : وتُذْكِرُ وتُذَكِّر رَفْعٌ مَعَ كَسرِ إِنْ لا غَيْرُ ومَنْ قَرَأَ : " أن تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذْكِّرَ " وهي قَرَاءَةُ أَكْثَرِ النَّاسِ فذَكَرَ الخَليلُ وسِيبَوَيْه أَنَّ المَعْنَى اسْتَشْهِدُوا امْرَأَتَيْنِ لأَنْ تُذَكِّرَ إِحْداهُما الأُخْرَى ومِنْ أَجْلِ أن تُذَكِّرَها فَإِنْ قالَ إِنْسانٌ : فلِمَ جازَ أَنْ تَضِلَّ وإِنَّما اُعِدَّ هذا لِلإِذْكارِ ؟ فالجَوابُ عنهُ أَنَّ الإِذْكارَ لَمَّا كانَ سَبَبُهُ الإِضْلالَ جازَ أَنْ يُذْكَرَ أَنْ تَضِلَّ لأنَّ الإِضْلالَ هو السَّبَبُ الذي بِهِ وَجَبَ الإِذْكارُ قالَ : ومِثْلُهُ : أَعْدَدْتُ هذا أَنْ يَمِيلَ الحائِطَ فَأَدْعَمَهُ وإِنَّما أعْدَدْتُهُ لِلدّعْمِ لا للْمَيْلِ ولكنَّ المَيْلَ ذُكِرَ لأَنَّهُِ سَبَبُ الدَّعْمِ كَما ذُكِرَ الإَضْلالُ لأنَّهُ سَبَبُ الإِذْكارِ هذا هو البَيِّنُ إِنْ شاءَ اللهُ تَعالى ومنه قولُهُ تَعالى : " قالَ . فَعَلْتُهَا إِذاً وأَنا مِنَ الضَّالِّينَ " تَنْبِيهاً أَنَّ ذلكَ منهُ سَهْوٌ . ويُقالُ : ضَلَّنِي فُلانٌ فلم أَقْدِرْ عليهِ : أي ذَهَبَ عَنِّي قال ابنُ هَرْمَةَ :

والسَّائِلُ المُعْتَرِي كَرَائِمَها ... يَعْلَمُ أَنِّي تَضِلُّني عِلَلِيأي تَذْهبُ عَنِّي . والضُّلَّةُ بالضَّمِّ : الْحِذْقُ بالدَّلالَةِ في السَّفَرِ قالَهُ الفَرَّاءُ . والضَّلَّةُ بالْفَتْحِ : الحَيْرَةُ وقد ضَلَّ ضَلَّةً إِذا تَحَيَّرَ قالَهُ ابنُ السِّيدِ . وأيضاً : الْغَيْبَةُ لِخَيْرٍ ونَصُّ المُحْكَمِ : في خَيْرٍ أو شَرٍّ . والضَّالَّةُ مِنَ الإبِلِ : التي تَبْقَى بِمَضْيَعَةٍ بَلا رَبٍّ يُعْرَفُِ وقالَ ابنُ الأَثِيرِ : الضَّالَّةُ هي الضَّائِعَةُ مِنْ كُلَّ ما يُقْتَنَى مِنَ الحَيَوان وغَيرِهِ وهي في الأَصْلِ فاعِلَةٌ ثمَّ اتَّسِعَ فيها فصارَتْ مِنَ الصِّفاتِ الغالِبَةِ وقال الجَوْهَرِيُّ : الضَّالَّةُ : ما ضَلَّ مِنَ البَهِيمَةِ لِلذَّكَرَِ والأُنْثَى زادَ غيرُه : والاثْنَيْنِ والجَمِيعُ ويُجْمَعُ عَلى ضَوَالَّ وفي الحديثِ : إِنَّا نُصِيبُ هَوَامِي الإِبِلِ فقالَ : ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ أو المُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ وقد تُطلَقُ الضَّالَّةُ على المعاني ومنه : الحِكْمَةُ ضَالَّةْ المُؤْمِنِ أي لا يَزالُ يَتَطَلَّبُها كَما يَتَطَلَّبُ الرَّجُلُ ضَالَّتَهُ . وقالَ الكِسائِيُّ : وَقَعَ في وَادِي تُضُلِّلَ بِضَمَّتَيْنِ وكَسْرِ اللاَّمِ المُشَدَّدَةِ وقد تُفْتَحُ الضَّادُ وهذهِ عن ابنِ عَبَّادٍ وذَكَرَها أيضاً ابنُ سِيدَه وهو الْبَاطِلُ مِثلُ تُخُيِّبَ وتُهُلِّكَ كُلُّه لا يَنْصَرِفُ كما في الصِّحاحِ وفي الأَساسِ : وَقَعُوا في وادِي تُضُلِّلَ أي هَلَكوا وهو مَجازٌ . وضَلَّلَهُ تَضْلِيلاً وتَضْلاَلاً بالفتحِ : صَيَّرَهُ إِلى الضَّلالِ وقيلَ : نَسَبَهُ إِليه قالَ الرَّاعِي :

وما أَتَيْتُ نُجَيْدَةَ بنَ عُوَيْمِرٍ ... أَبْغِي الهُدَى فيَزِيدُنِي تَضْلِيلاَ قال ابنُ سِيدَه : هكذا قالَهُ الرَّاعِي بالوَقْصِ وهو حَذْفُ التَّاءِ مِنْ مُتفاعِلُن فكَرِهَتِ الرُّوَاةُ ذلكَ ورَوضتْهُ ولَما أَتَيْتُ على الكَمالِ . وأَرْضٌ مَضَلَّةٌ بفتحِ الضَّادِ ومَضِلَّةٌ بكسرِها نَقَلَهما الجَوْهَرِيُّ وضُلَضِلَةٌ كعُلَبِطَةٍ وهذه عن الصّاغَانِيِّ : يُضَلُّ فِيها الطَّرِيقُ كَما في الصِّحاحِ زادَ غيرُه : ولا يُهْتَدَى وقيلَ : أَرْضٌ مَضَلَّةٌ : تَحْمِلُكَ إِلى الضَّلالِ كَما هو القِياسُ في كُلِّ مَفْعَلَةٍ على ما نَقَلَهُ الخَفاجِيُّ في شَرْخِ الشِّفاءِ ومَرَّ في جهل ومثلُهُ الحديثُ : الْوَلَدُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ وقالَ بعضُهم : أَرْضٌ مَضِلَّةٌ ومَزلَّةٌ وهو اسْمٌ ولو كانَ نَعْتاً لَكانَ بغيرِ الْهاءِ ويُقالُ : فلاةٌ مَضَلَّةٌ وخَرْقٌ مَضلَّة الذَّكَرُ والأُنْثَى والجَمْعُ سَواءٌ وقيلَ : أَرْضٌ مَضَلَّةٌ وأَرْضُونَ مَضَلاَّتٌ . والضِّلِّيلُ كَسِكِّيتٍ : الْكَثِيرُ الضَّلالِ في الدِّينِ وهو مَجازٌ وفي العُبابِ : رَجُلٌ ضِلِّيلٌ أي ضَالٌّ جِداً وهوَ الكثِيرُ التَّبَع لِلضَّلاَلِ قالَ رُؤْبَةُ :

" قُلْتُ لِزِيْرٍ لَمْ تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ

" ضِلِّيلِ أَهْواءِ الصِّبَا يُنَدِّمُهْوقالَ غَيْرُه : رَجُلٌ ضِلِّيلٌ : لا يُقْلِعُ عن الضَّلالَةِ . والمُضَلَّلُ كَمُعَظَّم وفي بعضِ نُسَخِ الصِّحاحِ بِكِسْرِ اللاَّمِ أيضاً هكذا هو مَضْبُوطٌ بهما مَعاً : الذِي لا يُوَفِّي بِخَيْرٍ هكذا في النُّسَخِ والصَّوابُ : الذي لا يُوَفَّقُ لِخَيرٍ أي ضَالٌّ جِدّاً وقيلَ : صاحِبُ غِوَاياتٍ وبَطالاتٍ . والْمَلِكُ الْمُضَلَّلُ والضِّلّيلُ : امْرُؤُ الْقَيْسِ كانَ يُقالُ له ذلكَ وفي حديثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه وقد سُئِلَ عن أَشْعَرِ الشُّعَراءِ فقالَ : إِنْ كَانَ ولا بُدَّ فالمَلِكُ الضِّلِّيلُ . يَعْنِي امْرَأَ القَيْسِ وفي العُبابِ . قيلَ أَشْعَرُ الشُّعَرَاءِ ثَلاثَةٌ المَلِكُ الضِّلِّيلُ والشيخُ أبو عَقِيل والغُلاَمُ القَتِيل . الشيخ أبو عَقِيل لَبِيدُ بنُ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللهُ عنه والْغُلامُ القَتِيلُ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ . ويُقالُ : هو ضُلُّ بْنُ ضُلٍّ بِكَسْرِهِما عن ابنِ عَبَّادٍ وضَمِّهِما عن الجَوْهَرِيِّ : أي مُنْهِمِكٌ في الضَّلالِ كَما في المُحْكَمِ أو لا يُعْرَفُ هُوَ ولا أَبُوهُ وكذلكَ : قُلُّ بنُ قُلٍّ وعلى هذا المَعْنَى اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُهما أو لا خَيْرَ فيهِ وهوَ رَاجِعٌ لِلْمَعْنَى الأَوَّلِ وقيلَ : إِذا لَمْ يَدْرِ مَنْ هُو ومِمَّن هو وهوَ الضَّلالُ بنُ الأَلاَلِ والضَّلالُ بنُ فَهْلَل وابنُ ثَهْلَل والضَّلالُ بنُ التَّلال كُلُّهُ بهذا المَعْنى . ومِنَ المَجازِ : هو ابْنُهُ لِضِلَّةٍ بالكَسْرِ : أي لِغَيْرِ رِشْدَةٍ عن أبي زَيْدٍ وفي الأَساسِ : لِغَيِّةٍ . وذَهَبَ دَمُهُ ضِلَّةً : أي بِلا ثَأْرٍ أي هَدَراً لَم يُثْأَرْ به وهو مَجازٌ . ويُقالُ : هوَ تِبْعُ ضِلَّةٍ بِكَسْرِ التَّاءِ والضَّادِ بالإضَافَةِ عن ثَعْلَبٍ وأيضاً بالْوَصْفِ وكذلكَ رَوَاهُ ابْن الأَعْرابِيِّ : أي لا خَيْرَ فيه ولا خَيْرَ عندَهُ كذلك فَسَّرَاهُ وقالَ ابنُ الأَعْرابي مَرَّةً : هو تِبْعُ ضِلَّة : أي دَاهِيَةٌ لا خَيْرَ فيهِ ويُرْوَى : تِبْعُ صِلَّةٍ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ كما في اللّسانِ والعُبابِ وكَذَا ضُلُّ أَضْلاَلٍ بالْكَسْرِ والضَّمِّ أي دَاهِيَة لا خَيْرَ فيه وقيلَ : إذا قِيلَ بالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ فَلَيٍَْ فيهِ إِلاَّ الكَسْرُ وقد تَقَدَّم . وأَضَلَّهُ : دَفَنَهُ والشَّيْءَ : غَيَّبَهُ وهوَ مَجازٌ قالَ المُخَبَّلُ :

" أَضَلَّتْ بَنُو قَيْسِ بنِ سَعْدٍ عَمِيدَهاوفَارِسَها في الدَّهْرًِ قَيْسَ بنَ عاصِمِ وقالَ النَّابِغَةُ يَرْثِي النُّعْمانَ بنَ الحارِثِ الغَسَّانِيَّ :

فَإِنْ تَحْيَ لا أَمْلِكُ حَيَاتِي وإِنْ تَمُتْ ... فما في حَياةٍ بعدَ مَوْتِكَ طَائِلُ

فآبَ مُضِلُّهُ بِعَيْنٍ جَلِيَّةٍ ... وغُودِرَ بالْجَوْلاَنِ حَزْمٌ ونَائِلُ أي دَافِنُوهُ حينَ ماتَ وعَيْنٌ جَلِيَّةٌ : أي خَبَرٌ صادِقٌ أَنَّهُ ماتَ والجَوْلاَنُ : مَوْضِعٌ بالشَّامِ . أي دُفِنَ بِدَفْنِ النَّعْمانِ الحَزْمُ والعَطَاءُ . وأَضَلِّتْ بهِ أُمُّهُ : دَفَنَتْهُ نادرٌ عن ابْن الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ :

فَتَىً ما أَضَلَّتْ بِهِ أُمُّهُ ... مِنَ القَوْمِ لَيْلَةَ لا مُدَّعَمْأي لا مَلْجَأَ ولا دِعَامَةَ . والضَّللُ بِالتَّحْرِيكِ : الْماءُ الجَارِي تَحْتَ الصَّخْرَةِ لا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ يُقالُ : ماءٌ ضَلَلٌ أو هو الماءُ الْجَارِي بَيْنَ الشَّجَرِ . وقالَ اللِّحْيانِيُّ : ضَلاَضِلُ الْمَاءِ وصَلاَصِلُهُ : بَقاياه الواحِدَةُ ضُلْضُلَةٌ وصُلْصُلَةٌ . وأَرْضٌ ضَلْضِلَةٌ وضَلَضِلٌ بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِما وكَعُلَبِطَةٍ وعُلَبِطٍ وعُلاَبِطٍ وهذهِ عن اللِّحْيانِيِّ وقُنْفُذَةٍ وهذِهِ عن ابنِ دُرَيْدٍ : غَلِيظَةٌ وقالَ سِيبَوَيْهِ : الضَّلَضِلُ مَقْصُورٌ عَن الضَّلاَضِلِ وقالَ الفَرَّاءُ : مَكانٌ ضَلَضِلٌ وجَنْدِلٌ : وهو الشَّدِيدُ ذُو الحِجَارَةِ قالَ : أَرادُوا ضَلَضِيِل وجَنَدِيل على بِنَاءِ حَمَصِيصِ وصَمَكِيك فَحَذَفُوا اليَاءَ وقالَ الجَوْهَرِيُّ : الضَّلَضِلُ والضَّلَضِلَةُ : الأَرْضُ الغَلِيظَةُ عن الأَصْمَعِيِّ قالَ : كأَنَّهُ قَصْرُ الضَّلاضِلِ . وهِيَ أيضاً أي الضُّلَضِلَةُ كعُلَبِطَةٍ كما في الصِّحاحِ وقُنْفُذَةٍ كَما في الجَمْهَرَةِ والضَّلَضِلُ والضَّلَضِلَةُ بفَتْحَتَيْنِ فيهما كما هوَ نَصُّ الأَصْمَعِيِّ : الْحِجَارَةُ يُقِلُّهَا الرَّجُلُ وليسَ في الكَلامِ المُضاعَفِ غيرُهُ وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لِصَخْرِ الغَيِّ :

" أَلَسْتَ أيامَ حَضَرْنَا الأَعْزَلَهْ

" وبعدُ إِذْ نحنُِ عَلى الضُّلَضِلَهْ كَما في الصِّحاحِ وفي التَّهْذِيبِ : الضُّلَضِلَةُ كُلُّ حَجَرٍ قَدْرَ ما يُقِلُّهُ الرَّجُلُ أو فَوْقَ ذلكَ أَمْلَسَ يكونُ في بُطُونِ الأَوْدِيَةِ وليسَ في بابِ التَّضْعِيفِ كَلِمَةٌ تُشْبِهُها . وكُعُلاَبِطٍ وعُلَبِطَةٍ : الدَّلِيلُ الْحاذقُ عن ابْن الأَعْرابِيِّ والصَّوابُ : و'ُلَبِطٍ كما هُوَ نَصُّ العُبابِ . وتَضْلاَلٌ بالفتحِ ع ويُقالُ لِلْباطِلِ : ضُلَّ بِتَضْلاَلِ قالَ عَمْرُو بنُ شأْسٍ الأَسَدِيُّ :

تَذَكَّرْتُ لَيْلَى لاتَ حِينَ ادِّكارِها ... وقد حُنِيَ الأَضْلاَعُ ضُلٌّ بِتَضْلالِ . كَما في الصِّحاحِ قالَ ابنُ بَرِّيٍّ : حَكاهُ أبو عليٍّ عن أبي زَيْدٍ : ضُلاًّ بالنَّصْبِ قالَ : ومِثْلُهُ لِلعَجَّاجِ :

" يَنْشُدُ أَجْمَالاً وما مِن أَجْمَالْ

" يُبْغَيْنَ إِلاَّ ضُلَّةً بِتَضْلالْ قلتُ : ومَنْ رَوَاهُ هكذا كأَنَّهُ قالَ : تَذَكَّرْتُ لَيْلَى ضَلاَلاً . فَوَضعَ ضُلاًّ مَوْضِعَ ضَلاَلاً وقالَ أبو سَهْلٍ : في نَوِادِرِ أبي زَيْدٍ : بِتَضْلاَلْ مُقَيّداً وهكذا رَوَاهُ الأَخْفَشُ وهو غيرُ جائِزٍ في العَرُوضِ عندَ الخَلِيلِ وإِطْلاقُها لا يَجُوزُ في العَرَبِيَّةِ والبيتُ حُجَّةٌ لِلأَخْفَشِ وفيهِ كَلامٌ مَوْدُوعٌ في كُتُبِ الفَنِّ . وفي المَثَلِ : يا ضُلَّ ما تَجْرِي بِهِ العَصَا أي يا فَقْدَهُ ويَا تَلَفَهُ يَقُولُهُ قَصِيرُ بنُ سَعْدٍ لِجَذِيمَةَ الأَبْرَشِ حينَ صارَ معهُ إلى الزَّبَّاءِ فلَمَّا صارَ في عَمَلِها نَدِمَ فقالَ لهُ قَصِيرٌ : ارْكَبْ فَرَسِي هذا وانْجُ عليهِ فَإِنَّهُ لا يُشَقُّ غُبَارُهُ . وكَعُلَبِطَةٍ وهُدْهُدٍ وعلى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ نَصْرٌ في كتابِهِ وكذا الصّاغَانِيُّ : ع قالَ نَصْرٌ : يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ لِتَمِيمٍ وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِصَخْرٍ وقيلَ لِصُخَيْرِ بنِ عُمَيْرٍ :

" أَلَسْتَ أيامَ حَضرْنَا الأَعْزِلَهْ

" وقبلُ إِذْ نحنُ على الضُّلَضِلَهْ قلتُ : وسبَق هذا البيتُ مِنْ إِنْشادِ الجَوْهَرِيِّ لِلأَصْمَعِيِّ شاهِداً على مَعْنى الحَجَرِ الذي يُقِلُهُ الإِنْسانُ وفيهِ : وبعدُ إِذْ نحنُ . وضَلِيلاَءُ بِفَتْحٍ فكَسْرٍ : ع ويُقالُ : هو بالظَّاءِ المُشالِةِ كَما سَيأْتِي . وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : أَضَلَّهُ : جَعَلَهُ ضَالاًّ قالَ الأَزْهَرِيُّ : الإِضْلالُ في كلامِ العَرَبِ ضِدُّ الإِرْشادِ يُقالُ : أَضْلَلْتُ : فُلاناً إِذا وَجَّهْتُه لِلضَّلالِ عن الطَّرِيقِ وإياهُ أرادَ لَبيدٌ :

مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الخَيْرِ اهْتَدَى ... نَاعِمَ الْبالِ ومَن شاءَ أَضَلّقالَ لَبِيدٌ هذا في جاهِلِيَّتِهِ فَوافَقَ قَوْلُهُ التَّنْزِيلَ العَزيزَ : " يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ " . قال : وقد يَقَعُ أَضَلَّهُم في غيرِ هذا المَوْضِعِ عَلى الحَمْلِ على الضَّلالِ والدُّخُولِ فيه كقولِهِ تعالى : " رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ " أي ضَلُّوا بِسَبَبِها لأنَّ الأَصْنامَ لا تَفْعَلُ شَيْئاً ولا تَعْقِلُ . وقال الرَّاغِبُ : الإِضْلالُ ضَرْبان : أَحَدُهما أنْ يَكُونَ سَبَبُهُ الضَّلالَ وذلكَ على وَجْهَيْنِ إِمَّا بأَنْ يَضِلَّ عنكَ الشَّيْءُ كقَوْلِكَ : أَضْلَلْتُ البَعِيرَ أي ضَلَّ عَنِّي وإِمَّا أَنْ يُحْكَمَ بِضَلالِهِ . والضَّلالُ في هذينِ سَبَبٌ لِلإِضْلالِ والضَّرْبُ الثاني أَنْ يكونَ الإِضْلالُ سَبَباً للضَّلالِ وهو أن يُزَيَّنَ لِلإِنْسانِ الباطِلُ لِيَضِلَّ كَقَوْلِهِ تَعالى : " لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُم أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ " أي : يَتَحَرَّرُونَ أَفْعالاً يَقْصِدُونَ بها أَنْ تَضِلَّ فَلا يَحْصَلُ مِنْ فِعْلِهِم ذلكَ إِلاَّ ما فيهِ ضَلالُ أَنْفُسِهم وقالَ عن الشَّيْطانِ : " ولأُضِلَّنَّهُمْ ولأُمَنِّيَنَّهُمْ " وقالَ في الشَّيْطانِ : " ولَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً " وإِضْلالُ اللهِ تَعالى لِلإِنْسانِ على وَجْهَيْنِ : أَحْدُهما : أن يكونَ سَبَبُه الضَّلالَ وهو أن يَضِلَّ الإِنْسانُ فيَحْكُمَ اللهُ تَعالى عليه بذلكَ في الدُّنْيا ويَعْدِلَ به عن طريقِ الجَنَّةِ إِلى النَّارِ في الآخِرَةِ وذلكَ إِضْلالٌ هو عَدْلٌ وحَقٌّ والحُكْمُ على الضَّالِّ بِضَلالِهِ والعُدُولُ به عن طَرِيقِ الجَنَّةِ إِلى النَّارِ عَدْلٌ والثاني مِنْ إَضْلالِ اللهِ : هو أَنَّ اللهَ تعالى وَضَعَ جِبِلَّةَ الإِنْسانِ عَلى هَيْئَةٍ إِذا رَاعَى طَرِيقاً مَحْمُوداً كان أَو مَذْمُوماً أَلِفَهُ واسْتَطابَهُ ولَزِمَهُ وتَعَسَّرَ صَرْفُهُ وانْصِرافُهُ عنهُ ويَصِيرُ ذلكَ كالطَّبْعِ الذي يَأْبَى على النَّاقِلِ ولذلكَ قيل : الْعادَةُ طَبْعٌ ثانٍ وهذه الْقُ,َّةُ في الإِنْسانِ فِعْلٌ إِلهِيٌّ وإِذا كان كذلكَ صَحَّ أَنْ يُنْسَبَ ضَلالُ العَبْدِ إِلى اللهِ مِنْ هذا الوَجْهِ فيُقالُ : أَضَلَّهُ اللهُ لأنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَكُونُ سَبَباً في وُقُوعِ فِعْلٍ صَحَّ نِسْبَةُ ذلكَ الفِعْلِ إِلَيْهِ لا عَلى الوَجْهِ الذي يَتَصَوَّرُهُ الجَهَلَةُ ولِمَا قُلْنا : جَعَلَ الإِضْلاَلَ المَنْسُوبَ إِلى نَفْسِهِ لِلْكافِرِ والفاسِقِ دُونَ المُؤْمِنِ بل نَفَى عن نَفْسِهِ إِضْلاَلَ المُؤْمِنِ فقالَ : " وما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ " وقال في الكافِرِ والفاسِقِ : " والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وأَضَلَ أَعْمالَهُمْ " " ومَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ " " كذلكَ يُضِلُّ اللهُ الْكَافِرينَ " ويُضٍلُّ اللهُ الظَّالِمينَ " وعلى هذا النَّحْو تَقْلِيبُ الأَفْئِدَةِ والخَتْمُ على القَلْبِ والزِّيادَةُ في المَرضِ انْتَهى . ويُقالُ : هو ضَالٌّ تَالٌّ وقولُه تعالى : " ولا الضَّالِّينَ " قيلَ : عَنَى بهم النَّصارَى . وقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ :

رَآهَا الْفُؤادُ فاسْتُضِلَّ ضَلالُهُ ... نِيَافاً مِن الْبِيضِ الْكِرَامِ الْعَطابِلِ قالَ السُّكَّرِيُّ : طُلِبَ منهُ أَنْ يَضِلَّ فَضَلَّ كَما يُقالُ : جُنَّ جُنُونُه ومِثْلُهُ في الصَِّحاحِ . ويُقالُ : ضَلَّ ضَلالُهُ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ :

إِذا نَاقَةٌ شُدَّةْ بِرَحْلٍ ونُمْرُقٍ ... إلى حَكَمٍ بَعْدِي فَضَلَ ضَلالُهَاوأَضَلَّهُ : وَجَدَهُ ضالاً : ضَيَّعَهُ وأَهْلَكَهُ . وأَضَلَّهُ : وَجَدّهُ ضَالاًّ كأَحْمَدَهُ وأَبْخَلَهُ ومنهُ الحديثُ : أَتَى قَوْماً فَأَضلَّهُم أي وَجَدَهُم ضُلاَّلاً غيرَ مُهْتَدِينَ إِلَى الحَقِّ . وقولُهُ تَعالى : " إِنَّ الْمُجْرِمِينَ في ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ " أي هَلاَكٍ . والضُّلَضِلَةُ كعُلَبِطَةٍ : الضّلالُ . وقولُهُ تَعالى : " لا يَضِلُّ رَبِّي ولا يَنْسَى " أي لا يَضِلُّ عَن رَبِّي ولا يَضِلُّ رَبِّي عَنْهُ أي لا يُغْفِلُه وقيلَ : أي لا يَفُوتُهُ وقيلَ : لا يَغِيبُ عن شَيْءٍ ولا يَغِيبُ عنهُ شَيْءٌ . وقَوْلُهُ تَعالَى : " في تَضْلِيلٍ " أي في باطِلٍ وإِضْلاَلٍ لأَنْفُسِهم . والمُضِلُّ : السّرَابُ قالَ الشاعِرُ :

أَعْدَدْتُ لِلْحَدَثانِ كُلّ نَقِيذَةٍ ... أُنُفٍ كَلائِحَةِ المُضِلِّ جَرُورِ والمُتَضَالُّ : أَنْ يَرَى أَنَّهُ ضَالٌّ يُقالُ : إِنَّكَ تَهْدِي الضَّالَّ ولا تَهْدِي المُتَضالَّ . وضَلالَةُ العَمَلِ : بُطْلاَنُهُ وضَياعُهُ وقالَ أبو إِسْحاقَ في قَولِهِ تَعالى : " أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ " أي لَمْ يُجازِهم عَلى ما عِمِلُوا مِنْ خَيْرٍ وهذا كَما تَقُولُ لِلَّذِي عَمِلَ عَمَلاً لم يَعُدْ عليهْ نَفْعُهُ : قد ضَلًَّ سَعْيُكَ . وضَلَّ عن القَصْدِ إِذا جَارَ . وفُلانٌ يَلُومُنِي ضَلَّةً إِذا لَمْ يُوَفَّقْ للرَّشَادِ في عَذْلِهِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . وفِتْنَةٌ مَضَلَّةٌ : تُضِلُّ النَّاسَ وكذلكَ : طَرِيقٌ مَضَلٌّ وقالَ الأَصْمَعِيُّ : المَضَلُّ : الأَرْضُ المَتِيهَةُ وقالَ غيرُهُ : أَرْضٌ مَضَلٌّ : يَضِلُّ الناسُ فيها والْمَجْهَلُ كذلك . يُقالُ : أَخَذْت أرْضاً مَضِلَّةً ومَضلَّةً وأَخَذْ أرضاً مَجْهَلاً مَضَلاً وأَنْشَدَ :

أَلاَ طَرَقَتْ صَحْبِي عُمَيْرَةُ إِنَّها ... لنا بالمْرَوْرَاةِ المَضلِّ طَرُوقُ ويُقالُ : أَضَلَّ اللهُ ضَلالكَ أي ضَلَّ عنهُ فذهَبَ فَلا تَضِلُّ نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ قال : وقَوْلُهم مَلَّ مَلالُكَ أي ذهَبَ عَنْكَ حتى لا تَمَلَّ . والأُضْلُولَةُ بالضَّمِّ : الضَّلالُ والجَمْعُ الأَضَالِيلُ قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ :

" وما مَوَاعِيدُها إِلاَّ الأَضالِيلُ ويُقالُ : تَمادَى في أَضالِيلِ الهَوَى قالَ شَيخُنا : قيل : لا واحِدَ له وقيلَ : وَاحِدُهُ مُقَدَّرٌ وقيلَ : مَسْمُوعٌ وهو أُضْلُولَةٌ أو أُضْلُولٌ أو إِضٍلِيلٌ أو غيرُ ذلك . وقال ابْن الأَعْرابِيِّ : أَضَلَّنِي أَمْرُ كذا وكذا أي لم أَقْدِرُ عليه وأَنْشَدَ :

إِنِّي إِذا خُلَّةٌ تَضَيَّفَنِي ... تُرِيدُ مَالِي أَضَلَّنِي عِلَلِي أي فارَقَتْنِي فلم أَقْدِرْ عليها . والضُّلُّ بالضَّمِّ : اسْمٌ مِنْ ضَلَّ إِذا ضَاعَ وهَلَكَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . وفَعَلَ ذلكَ ضَلَّةً اسْمٌ مِنْ ضَلَّ إِذا ضَاعَ وهَلَكَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . وفَعَلَ ذلكَ ضَلَّةً أي في ضَلاَلَةٍ وذَهَبَ ضِلَّةٍ أي لم يُدْرَ أينَ ذَهَبَ . ووقَعَ في وادِي تَضْلَلَ وتِضْلِلَ بفَتْحَتَيْنِ وبِكَسْرَتَيْنِ كِلاهُما عن ابنِ عَبَّادٍ . ويُقالُ : ضَلِّلْ ماءَكَ أسَرِّحْهُ . وتَضلَّلَ الماءُ مِنْ تَحْتِ الحَجَرِ : أي : ذَهَبَ . وضَلَّ الشَّيْءُ : تَلِفَ . والمُضَلَّلُ بنُ مالِكٍ كَمُعَظَّمٍ هو جَدُّ خالِدِ بنِ قَيْسٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وأياُ عَنَى الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ النَّهْشَلِيُّ بِقَوْلِهِ :

فقَبْلِيَ ماتَ الخَالِدَانِ كِلاهُما ... عِميدُ بني جَحْوانَ وابنُ المُضَلَّلِ والثَّاني : خالِدُ بنُ نَضْلَةَ

لسان العرب
الضَّلالُ والضَّلالةُ ضدُّ الهُدَى والرَّشاد ضَلَلْتَ تَضِلُّ هذه اللغة الفصيحة وضَلِلْتَ تَضَلُّ ضَلالاً وضَلالةً وقال كراع وبنو تميم يقولون ضَلِلْتُ أَضَلُّ وضَلِلْتُ أَضِلُّ وقال اللحياني أَهل الحجاز يقولون ضَلِلْتُ أَضَلُّ وأَهل نجد يقولون ضَلَلْت أَضِلُّ قال وقد قرئ بهما جميعاً قوله عز وجل قُلْ إِن ضَلَلْتُ فإِنما أَضِلُّ على نفسي وأَهل العالية يقولون ضَلِلْتُ بالكسر أَضَلُّ وهو ضالٌّ تالٌّ وهي الضَّلالة والتَّلالة وقال الجوهري لغة نجد هي الفصيحة قال ابن سيده وكان يحيى بن وَثَّاب يقرأ كلَّ شيء في القرآن ضَلِلْت وضَلِلْنا بكسر اللام ورَجُلٌ ضالٌّ قال وأَما قراءة من قرأَ ولا الضّأَلِّينَ بهمز الأَلف فإِنه كَرِه التقاء الساكنين الأَلف واللام فحرَّك الأَلف لالتقائهما فانقلبت همزة لأَن الأَلف حرف ضعيف واسع المَخْرَج لا يَتَحمَّل الحركة فإِذا اضْطُرُّوا إِلى تحريكه قلبوه إِلى أَقرب الحروف إِليه وهو الهمزة قال وعلى ذلك ما حكاه أَبو زيد من قولهم شأَبَّة ومَأَدَّة وأَنشدوا يا عَجَبا لقد رأَيْتُ عَجَبا حِمَار قَبّانٍ يَسُوق أَرْنَبا خاطِمَها زَأَمَّها أَن تَذْهَبا يريد زَامَّها وحكى أَبو العباس عن أَبي عثمان عن أَبي زيد قال سمعت عمرو بن عبيد يقرأُ فيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عن ذَنْبهِ إِنْسٌ ولا جأَنٌّ بهمز جانٍّ فظَنَنْتُه قد لَحَن حتى سمعت العرب تقول شأَبَّة ومأَدَّة قال أَبو العباس فقلت لأَبي عثمان أَتَقِيس ذلك ؟ قال لا ولا أَقبله وضَلُولٌ كضَالٍّ قال لقد زَعَمَتْ أُمامَةُ أَن مالي بَنِيَّ وأَنَّني رَجُلٌ ضَلُولُ وأَضَلَّه جعله ضَالاًّ وقوله تعالى إِنْ تَحْرِصْ على هُداهم فإِنَّ الله لا يَهْدي مَنْ يُضِلُّ وقرئت لا يُهْدى من يُضِلُّ قال الزَّجّاج هو كما قال تعالى من يُضْلِلِ اللهُ فلا هادِيَ له قال أَبو منصور والإِضْلالُ في كلام العرب ضِدُّ الهداية والإِرْشاد يقال أَضْلَلْت فلاناً إِذا وَجَّهْتَه للضَّلال عن الطريق وإِياه أَراد لبيد مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الخيرِ اهْتَدَى ناعِمَ البالِ ومن شاءَ أَضَلّ قال لبيد هذا في جاهِلِيَّته فوافق قوله التنزيل العزيز يُضِلُّ من يشاء ويَهْدِي من يشاء قال أَبو منصور والأَصل في كلام العرب وجه آخر يقال أَضْلَلْت الشيءَ إِذا غَيَّبْتَه وأَضْلَلْت المَيِّتَ دَفَنْته وفي الحديث سيكُون عليكم أُمَّةٌ إِنْ عَصَيْتُموهم ضَلَلْتم يريد بمعصيتهم الخروجَ عليهم وشَقَّ عَصَا المسلمين وقد يقع أَضَلَّهم في غير هذا الموضع على الحَمْل على الضَّلال والدُّخول فيه وقوله في التنزيل العزيز رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كثيراً من الناس أَي ضَلُّوا بسببها لأَن الأَصنام لا تفعل شيئاً ولا تَعْقِل وهذا كما تقول قد أَفْتَنَتْني هذه الدارُ أَي افْتَتَنتُ بسببها وأَحْبَبتُها وقول أَبي ذؤيب رآها الفُؤَادُ فاسْتُضِلَّ ضَلالُه نِيَافاً من البِيضِ الكِرامِ العَطَابِل قال السُّكَّري طُلِبَ منه أَن يَضِلَّ فَضَلَّ كما يقال جُنَّ جُنونُه ونِيافاً أَي طويلة وهو مصدر نافَ نِيَافاً وإِن لم يُسْتعمل والمستعمل أَناف وقال ابن جني نِيافاً مفعول ثان لرآها لأَن الرؤية ههنا رؤية القلب لقوله رآها الفُؤَاد ويقال ضَلَّ ضَلاله كما يقال جُنَّ جُنونُه قال أُمية لوْلا وَثَاقُ اللهِ ضَلَّ ضَلالُنا ولَسَرَّنا أَنَّا نُتَلُّ فَنُوأَدُ وقال أَوس بن حَجَر إِذا ناقةٌ شُدَّتْ برَحْل ونُمْرُقٍ إِلى حَكَمٍ بَعْدي فضَلَّ ضَلالُها وضَلَلْت المَسْجدَ والدارَ إِذا لم تعرف موضعهما وضَلَلْت الدارَ والمَسْجدَ والطريقَ وكلَّ شيء مقيم ثابت لا تَهْتَدي له وضَلَّ هو عَنِّي ضَلالاً وضَلالةً قال ابن بري قال أَبو عمرو بن العلاء إِذا لم تعرف المكانَ قلت ضَلَلْتُه وإِذا سَقَط من يَدِك شيءٌ قلت أَضْلَلْته قال يعني أَن المكان لا يَضِلُّ وإِنما أَنت تَضِلُّ عنه وإِذا سَقَطَت الدراهمُ عنك فقد ضَلَّت عنك تقول للشيء الزائل عن موضعه قد أَضْلَلْته وللشيء الثابت في موضعه إِلا أَنك لم تَهْتَدِ إِليه ضَلَلْته قال الفرزدق ولقد ضَلَلْت أَباك يَدْعُو دارِماً كضَلالِ مُلْتَمِسٍ طَريقَ وَبارِ وفي الحديث ضالَّة المؤمن قال ابن الأَثير وهي الضائعة من كل ما يُقْتَنَى من الحيوان وغيره الجوهري الضّالَّة ما ضَلَّ من البهائم للذكر والأُنثى يقال ضَلَّ الشيءُ إِذا ضاع وضَلَّ عن الطريق إِذا جار قال وهي في الأَصل فاعِلةٌ ثم اتُّسِعَ فيها فصارت من الصفات الغالبة وتقع على الذكر والأُنثى والاثنين والجمع وتُجْمَع على ضَوالَّ قال والمراد بها في هذا الحديث الضَّالَّةُ من الإِبل والبقر مما يَحْمِي نفسَه ويقدر على الإِبْعاد في طلب المَرْعَى والماء بخلاف الغنم والضّالَّة من الإِبل التي بمَضْيَعَةٍ لا يُعْرَفُ لها رَبٌّ الذكر والأُنثى في ذلك سواء وسُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضَوالِّ الإِبل فقال ضالَّةُ المؤمن حَرَقُ النار وخَرَجَ جوابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم على سؤَال السائل لأَنه سأَله عن ضَوالِّ الإِبل فنهاه عن أَخذها وحَذَّره النارَ إِنْ تَعَرَّضَ لها ثم قال عليه السلام ما لَكَ ولَها مَعها حِذاؤُها وسِقاؤها تَرِدُ الماءَ وتأْكل الشَّجَرَ أَراد أَنها بعيدة المَذهَب في الأَرض طويلة الظَّمَإِ تَرِدُ الماءَ وتَرْعى دون راعٍ يحفظها فلا تَعَرَّضْ لها ودَعْها حتى يأْتيها رَبُّها قال وقد تطلق الضَّالَّة على المعاني ومنه الكلمة الحكيمةُ ضالَّةُ المؤمن وفي رواية ضالَّةُ كل حكيم أَي لا يزال يَتَطَلَّبها كما يتطلب الرجُلُ ضالَّته وضَلَّ الشيءُ خَفِيَ وغاب وفي الحديث ذَرُّوني في الرِّيح لَعَلِّي أَضِلُّ الله يريد أَضِلُّ عنه أَي أَفُوتُه ويَخْفَى عليه مكاني وقيل لَعَلِّي أَغيب عن عذابه يقال ضَلَلْت الشيءَ وضَلِلْته إِذا جعلتَه في مكان ولم تَدْرِ أَين هو وأَضْلَلْته إِذا ضَيَّعْته وضَلَّ الناسي إِذا غاب عنه حفظُ الشيء ويقال أَضْلَلْت الشيء إِذا وَجَدتَه ضالاًّ كما تقول أَحْمَدْته وأَبْخَلْته إِذا وجدتَه محموداً وبَخيلاً ومنه الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم أَتى قومَه فأَضَلَّهم أَي وجدهم ضُلاَّلاً غير مُهْتدِين إِلى الحَقِّ ومعنى الحديث من قوله تعالى أََإِذا ضَلَلْنا في الأَرض أَي خَفِينا وغِبْنا وقال ابن قتيبة في معنى الحديث أَي أَفُوتُه وكذلك في قوله لا يَضِلُّ ربي لا يَفُوتُه والمُضِلُّ السَّراب قال الشاعر أَعْدَدْتُ للحِدْثانِ كلَّ فَقِيدةٍ أُنُفٍ كلائحة المُضِلِّ جَرُور وأَضَلَّه اللهُ فَضَلَّ تقول إِنَّك لتَهْدِي الضالَّ ولا تَهْدِي المُتَضالَّ ويقال ضَلَّني فلانٌ فلم أَقْدِر عليه أَي ذَهَب عَني وأَنشد والسّائلُ المُبْتَغِي كَرائمها يَعْلَم أَني تَضِلُّني عِلَلي ( * قوله « المبتغي » هكذا في الأصل والتهذيب وفي شرح القاموس المعتري وكذا في التكملة مصلحاً عن المبتغي مرموزا له بعلامة الصحة ) أَي تذهب عني ويقال أَضْلَلْت الدابّةَ والدراهمَ وكلَّ شيء ليس بثابت قائم مما يزول ولا يَثْبُت وقوله في التنزيل العزيز لا يَضِلُّ رَبي ولا يَنْسى أَي لا يَضِلُّه ربي ولا ينساه وقيل معناه لا يَغِيب عن شيء ولا يَغِيب عنه شيء ويقال أَضْلَلْت الشيءَ إِذا ضاع منك مثل الدابّة والناقة وما أَشبهها إِذا انفَلَت منك وإِذا أَخْطَأْتَ موضعَ الشيء الثابت مثل الدار والمكان قلت ضَلِلْته وضَلَلْته ولا تقل أَضْلَلْته قال محمد بن سَلام سمعت حَمَّاد بن سَلَمة يقرأُ في كتاب لا يُضِلُّ ربي ولا يَنْسى فسأَلت عنها يونس فقال يَضِلُّ جَيِّدةٌ يقال ضَلَّ فلان بَعيرَه أَي أَضَلَّه قال أَبو منصور خالفهم يونس في هذا وفي الحديث لولا أَن الله لا يُحِبُّ ضَلالةَ العَمل ما رَزَأْناكم عِقالاً قال ابن الأَثير أَي بُطْلانَ العمل وضَياعَه مأْخوذ من الضَّلال الضياع ومنه قوله تعالى ضَلَّ سَعْيُهم في الحياة الدنيا وأَضَلَّه أَي أَضاعه وأَهلكه وفي التنزيل العزيز إِنَّ المجرمين في ضَلالٍ وسُعُرٍ أَي في هلاك والضَّلال النِّسْيان وفي التنزيل العزيز مِمَّنْ تَرْضَوْن من الشُّهَداء أَن تَضِلَّ إِحداهما فتُذَكِّر إِحداهما الأُخرى أَي تَغِيب عن حِفْظها أَو يَغيب حِفْظها عنها وقرئ إِنْ تَضِلَّ بالكسر فمن كَسَر إِنْ قال كلام على لفظ الجزاء ومعناه قال الزجاج المعنى في إِنْ تَضِلَّ إِنْ تَنْسَ إِحداهما تُذَكِّرْها الأُخرى الذاكرة قال وتُذْكِر وتُذَكِّر رَفْعٌ مع كسر إِنْ ( * قوله « وتذكر وتذكر رفع مع كسر ان » كذا في الأصل ومثله في التهذيب وعبارة الكشاف والخطيب وقرأ حمزة وحده ان تضل احداهما بكسر ان على الشرط فتذكر بالرفع والتشديد فلعل التخفيف مع كسر ان قراءة اخرى ) لا غير ومن قرأَ أَن تَضِلَّ إِحداهما فتُذَكِّر وهي قراءة أَكثر الناس قال وذكر الخليل وسيبويه أَن المعنى اسْتَشْهِدوا امرأَتين لأَن تُذَكِّرَ إِحداهما الأُخرى ومِنْ أَجل أَن تُذَكِّرَها قال سيبويه فإِن قال إِنسان فَلِمَ جاز أَن تَضِلَّ وإِنما أُعِدَّ هذا للإِذكار ؟ فالجواب عنه أَنَّ الإِذكار لما كان سببه الإِضلال جاز أَن يُذْكَر أَن تَضِلَّ لأَن الإِضلال هو السبب الذي به وَجَب الإِذكارُ قال ومثله أَعْدَدْتُ هذا أَن يَميل الحائطُ فأَدْعَمَه وإِنما أَعْدَدْته للدَّعم لا للميل ولكن الميل ذُكِر لأَنه سبب الدَّعْم كما ذُكِرَ الإِضلال لأَنه سبب الإِذكار فهذا هو البَيِّن إِن شاء الله ومنه قوله تعالى قال فَعَلْتُها إِذاً وأَنا من الضّالِّين وضَلَلْت الشيءَ أُنْسِيتُه وقوله تعالى وما كَيْدُ الكافرين إِلا في ضَلالٍ أَي يَذْهب كيدُهم باطلاً ويَحِيق بهم ما يريده الله تعالى وأَضَلَّ البعيرَ والفرسَ ذهَبا عنه أَبو عمرو أَضْلَلْت بعيري إِذا كان معقولاً فلم تَهْتَدِ لمكانه وأَضْلَلْته إِضْلالاً إِذا كان مُطْلَقاً فذهب ولا تدري أَين أَخَذَ وكلُّ ما جاء من الضَّلال من قِبَلِك قلت ضَلَلْته وما جاء من المفعول به قلت أَضْلَلْته قال أَبو عمرو وأَصل الضَّلالِ الغَيْبوبة يقال ضَلَّ الماءُ في اللبن إِذا غاب وضَلَّ الكافرُ إِذا غاب عن الحُجَّة وضَلَّ الناسي إِذا غابَ عنه حِفْظه وأَضْلَلْت بَعيري وغيرَه إِذا ذهَب منك وقوله تعالى أَضَلَّ أَعمالهم قال أَبو إِسحق معناه لم يُجازِهم على ما عَمِلوا من خير وهذا كما تقول للذي عمِل عَمَلاً لم يَعُدْ عليه نفعُه قد ضَلَّ سَعْيُك ابن سيده وإِذا كان الحيوان مقيماً قلت قد ضَلَلْته كما يقال في غير الحيوان من الأَشياء الثابتة التي لا تَبْرَح أَنشد ابن الأَعرابي ضَلَّ أَباه فادَّعى الضَّلالا وضَلَّ الشيءُ يَضِلُّ ضَلالاً ضاع وتَضْلِيل الرجل أَن تَنْسُبَه إِلى الضَّلال والتضليل تصيير الإِنسان إِلى الضَّلال قال الراعي وما أَتَيْتُ نُجَيدةَ بْنَ عُوَيْمِرٍ أَبْغي الهُدى فيَزِيدني تَضْليلا قال ابن سيده هكذا قاله الراعي بالوَقْص وهو حذف التاء من مُتَفاعِلُن فكَرِهت الرُّواةُ ذلك ورَوَته ولمَا أَتيتُ على الكمال والتَّضْلالُ كالتَّضْلِيل وضَلَّ فلان عن القَصْد إِذا جار ووقع في وادي تُضُلِّلَ وتُضَلِّلَ أَي الباطل قال الجوهري وقَع في وادي تُضُلِّلَ مثل تُخُيِّبَ وتُهُلِّك كله لا ينصرف ويقال للباطل ضُلٌّ بتَضْلال قال عمرو بن شاس الأَسدي تَذَكَّرْت ليلى لاتَ حينَ ادِّكارِها وقد حُنِيَ الأَضْلاعُ ضُلٌّ بتَضْلال قال ابن بري حكاه أَبو علي عن أَبي زيد ضُلاًّ بالنصب قال ومثله للعَجَّاج يَنْشُدُ أَجْمالاً وما مِنْ أَجمال يُبْغَيْنَ إِلاَّ ضُلَّة بتَضْلال والضَّلْضَلةُ الضَّلالُ وأَرضٌ مَضِلَّةٌ ومَضَلَّةٌ يُضَلّ فيها ولا يُهْتَدى فيها للطريق وفلان يَلومُني ضَلَّةً إِذا لم يُوَفَّق للرشاد في عَذْله وفتنة مَضَلَّة تُضِلُّ الناسَ وكذلك طريق مَضَلٌّ الأَصمعي المَضَلُّ والمَضِلُّ الأَرض المَتِيهةُ غيره أَرض مَضَلٌّ تَضِلُّ الناس فيها والمَجْهَلُ كذلك يقال أَخَذْت أَرضاً مَضِلَّةً ومَضَلَّة وأَخذْت أَرضاً مَجْهَلاً مَضَلاًّ وأَنشد أَلا طَرَقَتْ صَحْبي عُميرَةُ إِنها لَنا بالمَرَوْراةِ المَضَلِّ طَروق وقال بعضهم أَرضٌ مَضِلَّةٌ ومَزِلَّة وهو اسم ولو كان نعتاً كان بغير الهاء ويقال فَلاةٌ مَضَلَّةٌ وخَرْقٌ مَضَلَّةٌ الذَّكر والأُنثى والجمع سواء كما قالوا الولد مَبْخَلةٌ وقيل أَرضٌ مَضَلَّةٌ ومَضِلَّة وأَرَضون مَضَلاَّت ومَضِلاَّتٌ أَبو زيد أَرض مَتِيهةٌ ومَضِلَّةٌ ومَزِلَّة مِن الزَّلَق ابن السكيت قولهم أَضَلَّ الله ضَلالَك أَي ضَلَّ عنك فذَهب فلا تَضِلُّ قال وقولهم مَلَّ مَلالُك أَي ذهَب عنك حتى لا تَمَلَّ ورجل ضِلِّيل كثير الضَّلال ومُضَلَّلٌ لا يُوَفَّق لخير أَي ضالٌّ جدّاً وقيل صاحب غَواياتٍ وبَطالاتٍ وهو الكثير التتبُّع للضَّلال والضِّلِّيلُ الذي لا يُقْلِع عن الضَّلالة وكان امرؤ القيس يُسَمَّى الملِكَ الضِّلِّيل والمُضلَّل وفي حديث عليٍّ وقد سُئل عن أَشعر الشعراء فقال إِنْ كان ولا بُدَّ فالملِك الضِّلِّيل يعني امْرَأَ القيس كان يُلَقَّب به والضِّلِّيل بوزن القِنْدِيل المُبالِغ في الضَّلال والكثيرُ التَّتبُّع له والأُضْلُولةُ الضَّلال قال كعب بن زهير كانت مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لها مَثَلاً وما مَواعِيدُها إِلا الأَضالِيلُ وفلان صاحب أَضَالِيلَ واحدتها أُضْلُولةٌ قال الكميت وسُؤَالُ الظِّباءِ عَنْ ذِي غَدِ الأَمْ رِ أَضَالِيلُ من فُنُون الضَّلال الفراء الضُّلَّة بالضم الحَذَاقة بالدَّلالة في السَّفَر والضَّلَّة الغَيْبوبةُ في خير أَو شَرٍّ والضِّلَّة الضَّلالُ وقال ابن الأَعرابي أَضَلَّني أَمْرُ كذا وكذا أَي لم أَقْدِرْ عليه وأَنشد إِنِّي إِذا خُلَّةٌ تَضَيَّفَني يُريدُ مالي أَضَلَّني عَلِلي أَي فارَقَتْني فلم أَقْدِرْ عليها ويقال للدَّلِيل الحاذق الضُّلاضِل والضُّلَضِلة ( * قوله « ويقال للدليل الى قوله الضلضلة » هكذا في الأصل وعبارة القاموس وشرحه وعلبطة عن ابن الاعرابي والصواب وعلبط كما هو نص الباب اه لكن في التهذيب والتكملة مثل ما في القاموس ) قاله ابن الأَعرابي وضَلَّ الشيءُ يَضِلُّ ضَلالاً أَي ضاع وهَلَك والاسم الضُّلُّ بالضم ومنه قولهم فلان ضُلُّ بن ضُلٍّ أَي مُنْهَمِكٌ في الضَّلال وقيل هو الذي لا يُعْرَف ولا يُعْرَف أَبوه وقيل هو الذي لا خير فيه وقيل إِذا لم يُدْرَ مَنْ هو ومِمَّنْ هو وهو الضَّلالُ بْنُ الأَلال والضَّلال بن فَهْلَل وابْنُ ثَهْلَل كُلُّه بهذا المعنى يقال فلان ضُِلُّ أَضْلالٍ وصِلُّ أَصْلالٍ ( * قوله « ضل أضلال وصل أصلال » عبارة القاموس ضل أضلال بالضم والكسر واذا قيل بالصاد فليس فيه الا الكسر ) بالضاد والصاد إِذا كان داهية وفي المثل يا ضُلَّ ما تَجْرِي به العَصَا أَي يا فَقْدَه ويا تَلَفَه يقوله قَصِير ابن سعد لجَذِيمةَ الأَبْرَش حين صار معه إِلى الزَّبَّاء فلما صار في عَمَلِها نَدِمَ فقال له قَصِيرٌ ارْكَبْ فرسي هذا وانْجُ عليه فإِنه لا يُشَقُّ غُبَارُه وفعل ذلك ضِلَّةً أَي في ضَلال وهُو لِضِلَّةٍ أَي لغير رشْدةٍ عن أَبي زيد وذَهَب ضِلَّةً أَي لم يُدْرَ أَين ذَهَب وذَهَبَ دَمُه ضِلَّةً لم يُثْأَرْ به وفلانٌ تِبْعُ ضِلَّةٍ مضاف أَي لا خَير فيه ولا خير عنده عن ثعلب وكذلك رواه ابن الكوفي وقال ابن الأَعرابي إِنما هو تِبْعٌ ضِلَّةٌ على الوصف وفَسَّره بما فَسَّره به ثعلب وقال مُرَّة هو تِبْعُ ضِلَّة أَي داهيةٌ لا خير فيه وقيل تِبْعُ صِلَّةٍ بالصاد وضَلَّ الرَّجُلُ مات وصار تراباً فَضَلَّ فلم يَتَبَيَّنْ شيء من خَلْقه وفي التنزيل العزيز أَإِذا ضَلَلْنَا في الأَرض معناه أَإِذا مِتْنا وصِرْنا تراباً وعِظَاماً فَضَلَلْنا في الأَرض فلم يتبين شيء من خَلقنا وأَضْلَلْته دَفَنْته قال المُخَبَّل أَضَلَّتْ بَنُو قَيْسِ بنِ سَعْدٍ عَمِيدَها وفارِسَها في الدَّهْر قَيْسَ بنَ عاصم وأُضِلَّ المَيِّتُ إِذا دُفِنَ وروي بيت النابغة الذُّبْياني يَرْثي النُّعمان بن الحرث بن أَبي شِمْر الغَسَّانيّ فإِنْ تَحْيَ لا أَمْلِكْ حَياتي وإِن تَمُتْ فما في حَياةٍ بَعْدَ مَوْتِك طائلُ فآبَ مُضِلُّوهُ بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ وغُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائلُ يريد بِمُضِلِّيه دافِنيه حين مات وقوله بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ أَي بخبرٍ صادقٍ أَنه مات والجَوْلانُ موضع بالشام أَي دُفِن بدَفْن النُّعمان الحَزْمُ والعطاءُ وأَضَلَّتْ به أُمُّه دَفَنتْه نادر عن ابن الأَعرابي وأَنشد فَتًى ما أَضَلَّتْ به أُمُّه من القَوْم لَيْلَة لا مُدَّعَم قوله لا مُدَّعَم أَي لا مَلْجَأَ ولا دِعَامَة والضَّلَلُ الماء الذي يَجرِي تحت الصَّخرة لا تصيبه الشمس يقال ماءٌ ضَلَلٌ وقيل هو الماء الذي يجري بين الشجر وضَلاضِلُ الماء بقاياه والصادُ لُغةٌ واحدتها ضُلْضُلَةٌ وصُلْصُلة وأَرضٌ ضُلَضِلة وضَلَضِلةٌ وضُلَضِلٌ وضَلَضِلٌ وضُلاضِلٌ غليظة الأَخيرة عن اللحياني وهي أَيضاً الحجارة التي يُقِلُّها الرجلُ وقال سيبويه الضَّلَضِلُ مقصور عن الضَّلاضِل التهذيب الضُّلَضِلَةُ كُلُّ حجر قَدْر ما يُقِلُّه الرَّجُلُ أَو فوق ذلك أَملس يكون في بطون الأَودية قال وليس في باب التضعيف كلمة تشبهها الجوهري الضُّلَضِلة بضم الضاد وفتح اللام وكسر الضاد الثانية حَجَرٌ قَدْر ما يُقِلُّه الرجل قال وليس في الكلام المضاعف غيره وأَنشد الأَصمعي لصَخْر الغَيِّ أَلَسْت أَيَّامَ حَضَرْنا الأَعْزَلَه وبَعْدُ إِذْ نَحْنُ على الضُّلَضِله ؟ وقال الفراء مَكانٌ ضَلَضِلٌ وجَنَدِلٌ وهو الشديد ذو الحجارة قال أَرادوا ضَلَضِيل وجَنَدِيل على بناء حَمَصِيص وصَمَكِيك فحذفوا الياء الجوهري الضَّلَضِلُ والضَّلَضِلة الأَرض الغليظةُ عن الأَصمعي قال كأَنه قَصْر الضَّلاضِل ومُضَلَّل بفتح اللام اسم رجل من بني أَسد وقال الأَسود بن يعْفُر وقَبْليَ مات الخالِدَان كِلاهُما عَمِيدُ بَني جَحْوانَ وابْنُ المُضَلَّلِ قال ابن بري صواب إِنشاده فَقَبْلي بالفاء لأَن قبله فإِنْ يَكُ يَوْمِي قد دَنَا وإِخالُه كَوَارِدَةٍ يَوْماً إِلى ظِمْءِ مَنْهَل والخالِدَانِ هُمَا خالِدُ بْنُ نَضْلة وخالِدُ بن المُضَلَّل
الرائد
* ضلل تضليلا وتضلالا. 1-ه: جعله ضالا. 2-ه: نسبه إلى الضلال. 3-الماء: أجراه بين الصخور والأشجار.
الرائد
* ضلل. 1-ميل عن الهدى والاستقامة. 2-ماء جار تحت الصخور أو بين الشجر لا تصيبه الشمس.


ساهم في نشر الفائدة:




تعليقـات: