وصف و معنى و تعريف كلمة عوائق:


عوائق: كلمة تتكون من خمس أحرف تبدأ بـ عين (ع) و تنتهي بـ قاف (ق) و تحتوي على عين (ع) و واو (و) و ألف (ا) و ياء همزة (ئ) و قاف (ق) .




معنى و شرح عوائق في معاجم اللغة العربية:



عوائق

جذر [عئق]

  1. عَوَائقُ: (اسم)
    • عَوَائقُ : جمع عَائِقَةُ
  2. عوائقُ: (اسم)
    • عوائقُ : جمع عائِق
  3. عوائق: (اسم)
    • عوائق : جمع عائِق
  4. عائِق: (اسم)
    • الجمع : عوائقُ و عُوَّق ، المؤنث : عائقة ، و الجمع للمؤنث : عائقات و عوائقُ
    • اسم فاعل من عاقَ
    • مانع ، شاغل ، عقبة ، حائل
    • عائق طبيعيّ / جبليّ
    • عوائق الدَّهر : شواغله وأحداثه
    • العَائِقُ : ما يعوق انتشار البذور أو الثمار أو النبات من عوامل حيوية أو طبيعية
    • العَائِقُ : نبات من الفصِيلة الشقيقية أَزهاره جميلة مختلفة الألوان ما بين أبيض وأحمر وأزرق
    • عائق البداية : ما يَسْند عليه اللاّعبُ الراكض قدمه قبل انطلاق السِّباق
  5. عَوِق: (اسم)
    • الجمع : أعواقٌ
    • عِوَق ، عَوِق
    • العَوِقُ : العائقُ
  6. عَوْق: (اسم)
    • عَوْق : مصدر عاقَ
  7. عَوَّقَ: (فعل)
    • عوَّقَ يعوِّق ، تعويقًا ، فهو مُعوِّق ، والمفعول مُعوَّق
    • عَوَّقَهُ عَنْ عَمَلِهِ : شَغَلَهُ عَنْهُ ، عَاقَهُ
    • عَوَّقَهُ عن كذا : عاقه
  8. عَوق: (اسم)
    • الجمع : أعواق
    • العَوْقُ : الأمر الشاغل
    • العَوْقُ : الذي لا خير عنده
    • العَوْقُ : مُنْعرَج الوادي
    • مصدر عاقَ
  9. عُوَّق: (اسم)
    • عُوَّق : جمع عائِق
  10. عائق: (اسم)
    • عائق : فاعل من عاقَ
  11. عوَق: (اسم)
    • العُوَقُ : العائقُ
    • العُوَقُ : الجبانُ
    • العُوَقُ : من لا يزال يُعوِّقُهُ أمرٌ عن حاجته
,
  1. عَوْقُ
    • ـ عَوْقُ : الحَبْسُ والصَّرْفُ ، والتَّثْبيطُ ، كالتَّعْويقِ والاعْتِياقِ ، والرجُلُ الذي لا خَيْرَ عندَهُ ، ج : أعْواقٌ ، ومَنْ يُعَوِّقُ الناسَ عن الخَيْرِ ، كالعَوْقَةِ .
      ـ لا يكونُ ذلك آخِرَ عَوْقٍ : آخِرَ دَهْرٍ .
      ـ عاقَنِي عائِقٌ وعَوْقٌ وعُوقُ وعَوِقُ : بمعنًى .
      ـ يَعوقُ : صَنَمٌ لقومِ نوحٍ ، أو كانَ رجُلاً من صالِحِي زَمانِهِ ، فلما ماتَ جَزِعوا عليه ، فأتاهُمُ الشيطانُ في صورَةِ إنسانٍ ، فقال : أُمَثِّلُهُ لَكُمْ في مِحرابكُمْ حتى تَرَوْهُ كُلَّما صَلَّيْتُمْ ، فَفَعَلوا ذلك به ، وبِسَبْعَةٍ من بَعْدِهِ من صالِحيهم ، ثم تَمادَى بهم الأمرُ إلى أن اتَّخَذوا تِلكَ الأَمْثِلَة أصناماً يَعْبدُونها .
      ـ عَوائِقُ الدَّهْرِ : الشَّواغلُ من أحْداثِهِ .
      ـ ضَيِّقٌ لَيِّقٌ عَيِّقٌ : إتْباعٌ .
      ـ رجُلُ عُوَقٌ وعِوَقُ وعُوَقَةُ وَعَيِّقٌ ، وعَيَّقٌ : ذو تَعْوِيقٍ وتَرْييثٍ .
      ـ عُوَّقُ : يُثَبِّطُ الناسَ عن أُمورِهِم ، أو جَبانٌ ، وجَمْعُ عائِقٍ .
      ـ عُوَقُ : العائِقُ ، والجَبانُ ، ومَنْ لا يَزالُ يُعَوِّقُهُ أمرٌ عن حاجَتِهِ ، ومَنْ إذا هَمَّ بالشيءِ فَعَلَهُ .
      ـ عَوْقُ : مُنْعَرَجُ الوادي ، وموضع بالحِجازِ ، أو عُوقُ ، أو غَلِطَ مَنْ ضَمَّهُ ، أو عُوَقُ فقط .
      ـ عُوَقَةُ : قرية باليمامَةِ ،
      ـ عَوَقُ : بَطْنٌ من عبدِ القَيْسِ ، منهم : المُنْذِرُ بنُ مالِكٍ ، ومحمدُ بنُ سِنانٍ العَوَقِيَّانِ . والجوعُ . ورجُلٌ عَوِقٌ لَوِقٌ .
      ـ عاقْ عاقْ : حِكَايَةُ صَوْتِ الغُرابِ .
      ـ عُوقٌ : والدُ عوجٍ الطَّويلِ ، ومَنْ قال : عُوجُ بنُ عُنُقَ فقد أخْطَأ .
      ـ عُواقُ : صَوْتٌ يَخْرُجُ من بَطْنِ الدَّابةِ إذا مَشَى .
      ـ ما عاقَتْ ولا لاقَتْ عندَ زَوْجِها : لم تَلْصَقْ بِقَلْبِهِ .
      ـ عَيُّوقُ : نَجْمٌ أحْمَرُ مُضيءٌ في طَرَفِ المَجَرَّةِ الأيْمَنِ ، يَتْلُو الثُّرَيَّا لا يَتَقَدَّمُها .
      ـ أعْوَقَ بي الدابةُ ، أو الزادُ : قَطَعَ .
      ـ مُعْوِقُ : المُخْفِقُ ، والجائِعُ .
      ـ تَعَوَّقَ : تَثَبَّطَ .

    المعجم: القاموس المحيط

  2. عائق
    • عائق - ج ، عوائق وعوق
      1 - عائق : كل أمر يعوق ويشغل . 2 - عائق في التربية وعلم النفس : كل نقص جسماني أو عقلي يعوق التعلم أو العمل . 3 - عائق : « عوائق الدهر » : شواغله ، همومه .

    المعجم: الرائد

  3. عوق
    • " رجل عَوْق : لا خير عنده ، والجمع أَعْواق .
      ورجل عُوَق : جبان ، هذَليَّة وعاقَهُ عن الشيء يَعُوقه عَوْقاً : صرفه وحبسه ، ومنه التَّعْويقُ والاعْتِياق ، وذلك إِذا أَراد أَمراً فصرفه عنه صارفٌ ، وأَصل عاقَ عَوَق ثم نُقل من فَعَل إِلى فَعُلٍ ، ثم قلبت الواو في فَعُلْتُ أَلِفاً فصارَ عاقْتُ ، فالتقى ساكنان : العين المعتلة المقلوبة أَلِفاً ولام الفعل ، فحذفت العين لالتقائهما ، فصار التقدير عَقْتُ ، ثم نقلت الضمة إِلى الفاء لأَن أَصله قبل القلب فَعُلت فصار عُقْت ، فهذه مراجعة أَصل إِلاَّ أَن ذلك الأَصل الأَقرب لا الأَبعد ، أَلا ترى أَن أَول أَحوال هذه العين في صِيَغِه إِنما هو فتحة العين التي أُبدلت منها الضمة ؟ وهذا كله تعليل ابن جني .
      وتقول : عاقَني عن الوجه الذي أَردتُ عائِقٌ وعاقَتْني العَوائِقُ ، الواحدة عائقةٌ ، قال : ويجوز عاقَني وعَقانِي بمعنى واحد .
      والتَّعْويقُ : تَرْبيث الناس عن الخير .
      وعَوَّقَه وتَعَوَّقه ؛ الأَخيرة عن ابن جني ، واعْتاقَه ، كله : صرفه وحبسه .
      ورجل عُوَقَة وعُوَق وعَوِق (* قوله « وعوق » هكذا بالأصل مضبوطاً ككتف ، وفي شرح القاموس : عوق كعنب عن ابن الأعرابي ، وضبطه بعض ككتف ).
      أَي ذو تَعْوِيقٍ ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، قال أَي ذو تَعْويقٍ للناس عن الخير وتربيث لأَصحابه لأَن علل الأُمور تحبسه عن حاجته ؛

      أَنشد ابن بري للأَخطل : مُوطَّأُ البيتِ مَحْمودٌ شَمائلُه ، عند الحَمَالةِ ، لا كَزُّ ولا عُوَقُ كذلك عَيّق ، وقيل : عيِّق إتباع لضَيّق .
      يقال : عَوِقٌ لَوِقٌ وضَيّق لَيّق عَيّق .
      ورجل عُوَّق : تَعْتاقُه الأُمور عن حاجته ؛ قال الهذلي : فِدىً لِبَني لِحْيان أُمي فإِنهم أَطاعوا رئيساً منهمُ غير عُوَّقِ والعَوْق : الرجل الذي لا خير عنده ؛ قال رؤبة : فَداك منهم كلُّ عَوْقٍ أَصْلَدِ والعَوْق : الأَمر الشاغل .
      وعَوائِقُ الدهر : الشواغل من أَحداثه .
      والتَّعَوُّق : التَّثَبُّط .
      والتَّعْوِيقُ : التَّثْبيط .
      وفي التنزيل : قد يعلم الله المُعَوِّقين منكم ؛ المُعَوِّقون : قوم من المنافقين كانوا يُثَبِّطون أَنصار النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وذلك أَنهم ، قالوا لهم : ما محمدٌ وأَصحابه إِلاَّ أُكْلَةُ رأْسٍ ، ولو كانوا لَحْماً لالتقمهم أَبو سفيان وحِزْبُه ، فخلُّوهم وتعالوا إِلينا فهذا تَعْويقُهم إِياهم عن نُصْرة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو تَفْعِيل من عَاقَ يَعُوق ؛ وأَما قول الشاعر : فلو أَنِّي رَمَيْتُكَ من قريبٍ ، لَعاقَك ، عن دُعاء الذِّئبِ ، عَاقِ إِنما أَراد عائق فقلب ، وقيل : هو على توهُّم عَقَوْته ، وهو مذكور في موضعه .
      والعَيُّوقُ : كوكب أَحمر مضيء بِحِيالِ الثُّرَيّا في ناحية الشَّمال ويطلع قبل الجوزاء ، سمي بذلك لأَنه يَعُوق الدَّبَران عن لقاء الثُّرَيّا ، قال أَبو ذؤَيب : فَوَرَدْنَ ، والعَيوقُ مَقْعَدَ رابئِ الضْضُرَباءِ ، خَلْفَ النجمِ ، لا يَتَتَلَّع ؟

      ‏ قال سيبويه : لزمته اللام لأَنه عندهم الشيء بعينه ، وكأَنه جعل من أُمَّةٍ كل واحد منها عَيُّوقٌ ، قال : فإِن قلت هل هذا البناء لكل ما عَاقَ شيئاً ؟ قيل : هذا بناءٌ خُصَّ به هذا النجمُ كالدَّبَران والسِّمَاكِ .
      وقال ابن الأَعرابي : هذا عَيُّوق طالعاً ، فحذف الأَلف واللام وهو ينويهما فلذلك يبقى على تعريفه الذي كان عليه ، وكذلك كل ما فيه الأَلف واللام من أَسماء النجوم والدَّراري ، فلك أَن تحذفهما منه وأَنت تنويهما ، فيبقى فيه تعريفه الذي كان مع الأَلف واللام ، وقيل : الدَّبَرانُ نجم يلي الثرَيّا إِذا طلع علم أَن الثُّرَيّا قد طلعت .
      قال الأَزهري : عَيُّوق فَيْعُول يحتمل أَن يكون بناؤه من عَوْق ومن عَيْق لأَنَّ الواو والياء في ذلك سواء ؛

      وأَنشد : ‏ وعاندَت الثُّرَيّا ، بعد هَدْءٍ ، مُعاندةً لها العَيُّوقُ جَارَ ؟

      ‏ قال الجوهري : العَيُّوق نجم أَحمر مضيء في طرف المَجَرَّة الأَيمن يتلو الثُّرَيّا لا يتقدمه ، وأَصله فَيْعُول ، فلما التقى الياء والواو والأُولى ساكنة صارتا ياءً مشددة .
      وتقول : ما عَاقتِ المرأَةُ عند زوجها ولا لاقَتْ أَي ما حَظِيَتْ عنده .
      قال الأَزهري : يقال ما لاقَتْ ولا عاقَتْ أَي لم تَلْصَق بقلبه ، ومنه ‏

      يقال : ‏ لاقَتِ الدَّواةُ أَي لَصِقَتْ ، وأَنا أَلَقْتُها ، كأَن عَاقَتْ إِتباع للاقَتْ ؛ قال ابن سيده : وإِنما حملناه على الواو وإِن لم نعرف أَصله لأَن انقلاب الأَلف عن الواو عيناً أَكثر من انقلابها عن الياء ، وروى شمر عن الأُموي : ما في سقائه عَيْقةٌ من الرُّبِّ ؛ قال الأَزهري : كأَنه ذهب به إِلى قوله ما لاقَتْ ولا عاقَتْ ، قال : وغيره يقول ما في نِحْيه عَيقةٌ ولا عَمَقَة .
      والعُوَاق والعَوِيقُ : صوت قُنْبِ الفرس ، وقيل : هو الصوت من كل شيء ، قال : هو العَوِيقُ والوَعيقُ ؛

      وأَنشد : إِذا ما الرَّكْبُ حلَّ بدارِ قومٍ ، سمعتَ لها ، إِذا هَدَرَتْ ، عُوَاقَ ؟

      ‏ قال الأَزهري :، قال اللحياني سمعت عَاقْ عَاقْ وعاقِ عاقِ وغَاقْ غَاقْ وغاقِ غاقِ لصوت الغراب ، قال : وهو نُعَاقُه ونُغاقُه بمعنى واحد .
      وعُوق : اسم .
      قال الأَزهري : العُوقُ أَبو عُوج بنِ عُوق .
      وعُوق : موضع بالحجاز ؛ قال الشاعر : فَعُوقٌ فَرُمَاحٌ فاللِوَى من أَهله قَفْر ؟

      ‏ قال ابن سيده : وعُوق موضع لم يُعَيَّن .
      والعَوَقَةُ : حي من اليمن ؛

      وأَنشد : ‏ إِنِّي امْرُؤٌ حَنْظَلِيٌّ في أَرُومَتِها ، لا من عَتِيكٍ ، ولا أَخواليَ العَوَقَهْ ويَعُوقُ : اسم ضم كان لِكنانَةَ عن الزجاج ، وقيل : كان لقوم نوح ، عليه السلام ، وقيل : كان يُعْبد على زمن نوح ، عليه السلام ؛ قال الأَزهري : يقال إِنه كان رجلاً من صالحي زمانه قبل نوح ، فلما مات جَزِعَ عليه قومُه فأَتاهم الشيطان في صورة إِنسان فقال : أُمَثِّله لكم في مِحْرابكم حتى تروه كلما صليتم ، ففعلوا ذلك فتَمادَى ذلك بهم إِلى أَن اتخذوا على مثاله صنماً فعبدوه من دون الله تعالى ، وقد ذكره الله في كتابه العزيز ، وكذلك يُغُوث ؛ بالغين المعجمة والثاء المثلثة ، اسم صنم أَيضاً كان لقوم نوح ، والياء فيهما زائدة ، والله أَعلم .
      "

    المعجم: لسان العرب

,
  1. عَوْنُ
    • ـ عَوْنُ : الظَّهِيرُ ، للوَاحِدِ والجَمْعِ ، والمُوَنَّثِ ، وعِوْنُ أعْواناً .
      ـ عَوينُ : اسمٌ للجمعِ .
      ـ اسْتَعَنْتُهُ ، واسْتَعَنْتُ به فأَعانَنِي وعَوَّنَنِي ، والاسْمُ : العَوْنُ ، والمَعانَةُ والمَعْوُنَةُ والمَعُونَةُ والمَعُونُ .
      ـ تَعَاوَنُوا واعْتَوَنُوا : أعانَ بعضُهم بعضاً .
      ـ عاوَنَهُ مُعاوَنَةً وعِواناً : أَعَانَهُ .
      ـ مِعوانُ : الحَسَنُ المَعُونَةِ ، أو كثيرُها .
      ـ عَوانُ من الحُروبِ : التي قُوتِلَ فيها مَرَّةً ،
      ـ عَوانُ من البَقَرِ والخَيْلِ : التي نُتِجَتْ بَعْدَ بَطْنِها البِكْرِ ،
      ـ عَوانُ من النِّساءِ : التي كانَ لها زَوْجٌ , ج : عُونٌ ، وبلد بساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ ، والأرضُ المَمْطُورَةُ ،
      ـ وعَوانَةُ : النَّخْلَةُ الطَّويلَةُ ، ودابَّةٌ دُونَ القُنْفُذِ ، ودُودَةٌ في الرَّمْلِ ، وماءٌ بالعَرْمَةِ .
      ـ عانَةُ : الأتانُ ، والقَطيعُ من حُمُرِ الوَحْشِ , ج : عُونٌ ، وشَعَرُ الرَّكَبِ ،
      ـ اسْتَعانَ : حَلَقَهُ ، وقرية على الفُراتِ ، يُنْسَبُ إليها الخَمْرُ العانِيَّةُ ، وكَواكِبُ بيضٌ أسْفَلَ من السُّعودِ .
      ـ عانَتِ المرأةُ , وعَوَّنَتْ تَعْوِيناً : صارَتْ عَواناً .
      ـ أبو عُونٍ : التَّمْرُ ، والمِلْحُ .
      ـ بِئْرُ مَعُونَةَ : قُرْبَ المَدينَةِ .
      ـ تَّعْوينُ : كَثْرَةُ بَوْكِ الحِمارِ لِعانَتِهِ ، وأن تَدْخُلَ على غَيرِكَ في نَصِيبِه .
      ـ عُوائِنُ : جَبَلٌ .
      ـ مُتَعاوِنَةُ : المرأةُ الطاعِنَةُ في السِّنِّ .
      ـ وعَوْنٌ وعُوَيْنٌ وعَوانَةُ ومَعِينٌ ومُعِينٌ : أسماءٌ .

    المعجم: القاموس المحيط

  2. عَوَرُ
    • ـ عَوَرُ : ذَهابُ حسّ إحْدَى العَيْنَيْنِ ، عَوِرَ ، وعارَ يَعارُ ، واعْوَرَّ واعْوَارَّ ، فهو أعْوَرُ ، ج : عُورٌ وعِيرانٌ وعُورانٌ .
      ـ عارَهُ وأعْوَرَهُ وعَوَّرَهُ : صَيَّرَهُ أعْوَرَ .
      ـ أَعْوَرُ : الغُرابُ ، كالعُوَيْرِ ، والرديءُ من كلِّ شيءٍ ، والضعيف الجَبانُ البَليدُ الذي لا يَدُلُّ ولا يَنْدَلُّ ، ولا خَيرَ فيه ، والدَّليلُ السَّيِّئُ الدَلالَةِ ، ومَنْ لا سَوْطَ معه ، ومن لَيْسَ له أخٌ من أبَوَيْهِ ، والذي عُوِّرَ ولم تُقْضَ حاجَتُهُ ، ولم يُصِبْ ما طَلَبَ ، والصُؤَابُ في الرأسِ ، ج : أعاوِرُ ،
      ـ أَعْوَرُ من الكُتُب : الدارِسُ ،
      ـ أَعْوَرُ من الطُرُقِ : الذي لا عَلَمَ فيه .
      ـ عائِرُ : كُلُّ ما أعَلَّ العَيْنَ ، والرَّمَدُ ، والقَذَى ، كالعُوَّارِ ، وبَثْرٌ في الجَفْنِ الأَسْفَلِ ،
      ـ عائِرُ منَ السِّهامِ : ما لا يُدْرَى رَامِيهِ .
      ـ عليه من المالِ عائِرَةُ عَيْنَيْنِ وعَيِّرَةُ عَيْنَيْنِ : كَثْرَةٌ تَمْلأُ بَصَرَهُ .
      ـ عَوارُ وعُوارُ وعِوارُ : العَيبُ ، والخَرْقُ ، والشَّقُّ في الثَّوْبِ .
      ـ عُوَّارُ : الخُطّافُ ، واللَّحمُ يُنْزَعُ من العَينِ بَعْدَما يُذَرُّ عليه الذَّرورُ ، والذي لا بَصَرَ له في الطَريقِ ، والضعيفُ الجَبانُ ، ج : عَوَاوِيرُ ، والذينَ حاجاتُهُم في أدْبارِهِم : العُوَّارَى ، وشَجَرَةٌ يُؤْخَذُ منها مَخانِقُ بِمكةَ .
      ـ عَوْرَاءُ : الكلِمَةُ أو الفَعْلَةُ القَبيحَةُ ، والحَوْلاءُ .
      ـ عَوائِرُ من الجَرَادِ : الجماعاتُ المُتَفَرِّقَةُ ، كالعِيرانِ .
      ـ عَوْرَةُ : الخَلَلُ في الثَّغْرِ وغيرِهِ ، وكلُّ مَكْمَنٍ لِلسَتْرِ ، والسَّوْأةُ ، والساعةُ التي هي قَمِنٌ من ظُهورِ العَوْرَةِ فيها ، وهي ثلاثٌ : ساعةٌ قبلَ صلاةِ الفجرِ ، وعندَ نِصفِ النهارِ ، وبعدَ العشاءِ الآخرةِ ، وكلُّ أمْرٍ يُسْتَحْيا منه ،
      ـ عَوْرَةُ من الجبالِ : شُهُوقُها ،
      ـ عَوْرَةُ من الشمسِ : مَشْرِقُها ومَغْرِبُها .
      ـ أعْوَرَ : ظَهَرَ ، وأمْكَنَ ،
      ـ أعْوَرَ الفارِسُ : بَدَا فيه موضِعُ خَلَل للضَّرْبِ .
      ـ عَارِيَّةُ وعَارِيَةُ وعَارَةُ : ما تَدَاوَلُوهُ بَيْنَهُم ج : عَوَارِيُّ ، مُشَدَّدَةً ومُخَفَّفَةً .
      ـ تَعَوَّرَ واسْتَعَارَ : طَلَبَها .
      ـ اسْتَعارَهُ منه : طَلَب إِعارَتَهُ . أعارَهُ الشيءَ ، وأعارَهُ منه ، وعاوَرَهُ إِياهُ .
      ـ اعْتَوَرُوا الشيءَ وتَعَوَّرُوهُ وتَعاورُوهُ : تَدَاوَلُوهُ .
      ـ عارَهُ يَعُورُهُ ويَعيرُهُ : أخَذَهُ ، وذهبَ به ، أو أتْلَفَهُ .
      ـ عاوَرَ المَكاييلَ وعَوَّرَها : قَدَّرَها ، كَعايَرَها .
      ـ عايَرَ بينهما مُعَايَرةً وعِياراً : قَدَّرَهُما ، ونَظَرَ ما بينهما .
      ـ مُعارُ : الفَرَسُ المُضَمَّرُ ، أو المَنْتُوفُ الذَّنَبِ ، أو السَّمينُ .
      ـ عَوَّرَ الغَنَمَ : عَرَّضَها لِلضَّياعِ .
      ـ عَوْرتَا : بلد قُرْبَ نابُلُسَ ، قيلَ : بها قَبْرُ سَبْعين نبيّاً ، منهم : عُزَيرٌ ويُوشَعُ .
      ـ اسْتَعْوَرَ : انْفَرَدَ .
      ـ عُوَيْرُ : مَوْضعانِ ، ورَجُلٌ .
      ـ ركِيَّةٌ عُورانٌ : مُتَهَدِّمَةٌ ، للواحدِ والجَمْعِ .
      ـ عُورانُ قَيْسٍ : خَمْسَةٌ شُعراءُ : تَميمُ بنُ أُبَيٍّ ، والراعِي ، والشَّمَّاخُ ، وابنُ أحْمَرَ ، وحُمَيدُ بنُ ثَوْرٍ .
      ـ عَوِرُ : الردِيءُ السَّريرَةِ .
      ـ قَرَأ ابنُ عباسٍ وجماعةٌ { إنَّ بيوتَنا عَوِرَةٌ } أي : ذاتُ عَوْرَةٍ .
      ـ مُسْتَعيرُ الحُسنِ : طائِرٌ .

    المعجم: القاموس المحيط

  3. عَوْقُ
    • ـ عَوْقُ : الحَبْسُ والصَّرْفُ ، والتَّثْبيطُ ، كالتَّعْويقِ والاعْتِياقِ ، والرجُلُ الذي لا خَيْرَ عندَهُ ، ج : أعْواقٌ ، ومَنْ يُعَوِّقُ الناسَ عن الخَيْرِ ، كالعَوْقَةِ .
      ـ لا يكونُ ذلك آخِرَ عَوْقٍ : آخِرَ دَهْرٍ .
      ـ عاقَنِي عائِقٌ وعَوْقٌ وعُوقُ وعَوِقُ : بمعنًى .
      ـ يَعوقُ : صَنَمٌ لقومِ نوحٍ ، أو كانَ رجُلاً من صالِحِي زَمانِهِ ، فلما ماتَ جَزِعوا عليه ، فأتاهُمُ الشيطانُ في صورَةِ إنسانٍ ، فقال : أُمَثِّلُهُ لَكُمْ في مِحرابكُمْ حتى تَرَوْهُ كُلَّما صَلَّيْتُمْ ، فَفَعَلوا ذلك به ، وبِسَبْعَةٍ من بَعْدِهِ من صالِحيهم ، ثم تَمادَى بهم الأمرُ إلى أن اتَّخَذوا تِلكَ الأَمْثِلَة أصناماً يَعْبدُونها .
      ـ عَوائِقُ الدَّهْرِ : الشَّواغلُ من أحْداثِهِ .
      ـ ضَيِّقٌ لَيِّقٌ عَيِّقٌ : إتْباعٌ .
      ـ رجُلُ عُوَقٌ وعِوَقُ وعُوَقَةُ وَعَيِّقٌ ، وعَيَّقٌ : ذو تَعْوِيقٍ وتَرْييثٍ .
      ـ عُوَّقُ : يُثَبِّطُ الناسَ عن أُمورِهِم ، أو جَبانٌ ، وجَمْعُ عائِقٍ .
      ـ عُوَقُ : العائِقُ ، والجَبانُ ، ومَنْ لا يَزالُ يُعَوِّقُهُ أمرٌ عن حاجَتِهِ ، ومَنْ إذا هَمَّ بالشيءِ فَعَلَهُ .
      ـ عَوْقُ : مُنْعَرَجُ الوادي ، وموضع بالحِجازِ ، أو عُوقُ ، أو غَلِطَ مَنْ ضَمَّهُ ، أو عُوَقُ فقط .
      ـ عُوَقَةُ : قرية باليمامَةِ ،
      ـ عَوَقُ : بَطْنٌ من عبدِ القَيْسِ ، منهم : المُنْذِرُ بنُ مالِكٍ ، ومحمدُ بنُ سِنانٍ العَوَقِيَّانِ . والجوعُ . ورجُلٌ عَوِقٌ لَوِقٌ .
      ـ عاقْ عاقْ : حِكَايَةُ صَوْتِ الغُرابِ .
      ـ عُوقٌ : والدُ عوجٍ الطَّويلِ ، ومَنْ قال : عُوجُ بنُ عُنُقَ فقد أخْطَأ .
      ـ عُواقُ : صَوْتٌ يَخْرُجُ من بَطْنِ الدَّابةِ إذا مَشَى .
      ـ ما عاقَتْ ولا لاقَتْ عندَ زَوْجِها : لم تَلْصَقْ بِقَلْبِهِ .
      ـ عَيُّوقُ : نَجْمٌ أحْمَرُ مُضيءٌ في طَرَفِ المَجَرَّةِ الأيْمَنِ ، يَتْلُو الثُّرَيَّا لا يَتَقَدَّمُها .
      ـ أعْوَقَ بي الدابةُ ، أو الزادُ : قَطَعَ .
      ـ مُعْوِقُ : المُخْفِقُ ، والجائِعُ .
      ـ تَعَوَّقَ : تَثَبَّطَ .

    المعجم: القاموس المحيط

  4. عوائف
    • عوائف
      1 - نسور تحوم على القتلى ونحوها تريد الوقوع عليها

    المعجم: الرائد

  5. عابد
    • عابد - ج ، عبدة وعباد وعبد ، - مؤ ، عابدة ج ، عوابد
      1 - عابد : مقيم على العبادة والصلاة . 2 - عابد : خادم .

    المعجم: الرائد

  6. عائق
    • عائق - ج ، عوائق وعوق
      1 - عائق : كل أمر يعوق ويشغل . 2 - عائق في التربية وعلم النفس : كل نقص جسماني أو عقلي يعوق التعلم أو العمل . 3 - عائق : « عوائق الدهر » : شواغله ، همومه .

    المعجم: الرائد

  7. عَوَائر
    • عوائر
      1 - العوائر من الجراد : الجماعات المتفرقة

    المعجم: الرائد

  8. عائِرة
    • عائرة - ج ، عوائر
      1 - عائرة : مؤنث عائر . 2 - عائرة : كمية كبيرة . 3 - عائرة من العيون التي فيها « عوار »، أي قذى . 4 - عائرة من القصائد السائرة بين الناس ، الشائعة . 5 - عائرة : « شاة عائرة » : مترددة حائرة بين قطيعين لا تدري أيهما تتبع .

    المعجم: الرائد

  9. عون
    • " العَوْنُ : الظَّهير على الأَمر ، الواحد والاثنان والجمع والمؤنث فيه سواء ، وقد حكي في تكسيره أَعْوان ، والعرب تقول إذا جاءَتْ السَّنة : جاء معها أَعْوانها ؛ يَعْنون بالسنة الجَدْبَ ، وبالأَعوان الجراد والذِّئاب والأَمراض ، والعَوِينُ اسم للجمع .
      أَبو عمرو : العَوينُ الأَعْوانُ .
      قال الفراء : ومثله طَسيسٌ جمع طَسٍّ .
      وتقول : أَعَنْتُه إعانة واسْتَعَنْتُه واستَعَنْتُ به فأَعانَني ، وإنِما أُعِلَّ اسْتَعانَ وإِن لم يكن تحته ثلاثي معتل ، أَعني أَنه لا يقال عانَ يَعُونُ كَقام يقوم لأَنه ، وإن لم يُنْطَق بثُلاثِيَّة ، فإِنه في حكم المنطوق به ، وعليه جاءَ أَعانَ يُعِين ، وقد شاع الإِعلال في هذا الأَصل ، فلما اطرد الإِعلال في جميع ذلك دَلَّ أَن ثلاثية وإن لم يكن مستعملاً فإِنه في حكم ذلك ، والإسم العَوْن والمَعانة والمَعُونة والمَعْوُنة والمَعُون ؛ قال الأَزهري : والمَعُونة مَفْعُلة في قياس من جعله من العَوْن ؛ وقال ناسٌ : هي فَعُولة من الماعُون ، والماعون فاعول ، وقال غيره من النحويين : المَعُونة مَفْعُلة من العَوْن مثل المَغُوثة من الغَوْث ، والمضوفة من أَضافَ إذا أَشفق ، والمَشُورة من أَشارَ يُشير ، ومن العرب من يحذف الهاء فيقول مَعُونٌ ، وهو شاذ لأَنه ليس في كلام العرب مَفْعُل بغير هاء .
      قال الكسائي : لا يأْتي في المذكر مَفْعُلٌ ، بضم العين ، إلاَّ حرفان جاءَا نادرين لا يقاس عليهما : المَعُون ، والمَكْرُم ؛ قال جميلٌ : بُثَيْنَ الْزَمي لا ، إنَّ لا إنْ لزِمْتِه ، على كَثْرة الواشِينَ ، أَيُّ مَعُونِ يقول : نِعْمَ العَوْنُ قولك لا في رَدِّ الوُشاة ، وإن كثروا ؛ وقال آخر : ليَوْم مَجْدٍ أَو فِعالِ مَكْرُمِ (* قوله « ليوم مجد إلخ » كذا بالأصل والمحكم ، والذي في التهذيب : ليوم هيجا ).
      وقيل : مَعُونٌ جمع مَعونة ، ومَكْرُم جمع مَكْرُمة ؛ قاله الفراء .
      وتعاوَنوا عليَّ واعْتَوَنوا : أَعان بعضهم بعضاً .
      سيبويه : صحَّت واوُ اعْتَوَنوا لأَنها في معنى تعاوَنوا ، فجعلوا ترك الإِعلال دليلاً على أَنه في معنى ما لا بد من صحته ، وهو تعاونوا ؛ وقالوا : عاوَنْتُه مُعاوَنة وعِواناً ، صحت الواو في المصدر لصحتها في الفعل لوقوع الأَلف قبلها .
      قال ابن بري : يقال اعْتَوَنوا واعْتانوا إذا عاوَنَ بعضهم بعضاً ؛ قال ذو الرمة : فكيفَ لنا بالشُّرْبِ ، إنْ لم يكنْ لنا دَوانِيقُ عندَ الحانَوِيِّ ، ولا نَقْدُ ؟ أَنَعْتانُ أَمْ نَدَّانُ ، أَم يَنْبَري لنا فَتًى مثلُ نَصْلِ السَّيفِ ، شِيمَتُه الحَمْدُ ؟ وتَعاوَنَّا : أَعان بعضنا بعضاً .
      والمَعُونة : الإِعانَة .
      ورجل مِعْوانٌ : حسن المَعُونة .
      وتقول : ما أَخلاني فلان من مَعاوِنه ، وهو وجمع مَعُونة .
      ورجل مِعْوان : كثير المَعُونة للناس .
      واسْتَعَنْتُ بفلان فأَعانَني وعاونَني .
      وفي الدعاء : رَبِّ أَعنِّي ولا تُعِنْ عَليَّ .
      والمُتَعاوِنة من النساء : التي طَعَنت في السِّنِّ ولا تكون إلا مع كثرة اللحم ؛ قال الأَزهري : امرأَة مُتَعاوِنة إذا اعتدل خَلْقُها فلم يَبْدُ حَجْمُها .
      والنحويون يسمون الباء حرف الاستعانة ، وذلك أَنك إذا قلت ضربت بالسيف وكتبت بالقلم وبَرَيْتُ بالمُدْيَة ، فكأَنك قلت استعنت بهذه الأَدوات على هذه الأَفعال .
      قال الليث : كل شيء أَعانك فهو عَوْنٌ لك ، كالصوم عَوْنٌ على العبادة ، والجمع الأَعْوانُ .
      والعَوانُ من البقر وغيرها : النَّصَفُ في سنِّها .
      وفي التنزيل العزيز : لا فارضٌ ولا بِكْرٌ عَوانٌ بين ذلك ؛ قال الفراء : انقطع الكلام عند قوله ولا بكر ، ثم استأْنف فقال عَوان بين ذلك ، وقيل : العوان من البقر والخيل التي نُتِجَتْ بعد بطنها البِكْرِ .
      أَبو زيد : عانَتِ البقرة تَعُون عُؤُوناً إذا صارت عَواناً ؛ والعَوان : النَّصَفُ التي بين الفارِضِ ، وهي المُسِنَّة ، وبين البكر ، وهي الصغيرة .
      ويقال : فرس عَوانٌ وخيل عُونٌ ، على فُعْلٍ ، والأَصل عُوُن فكرهوا إلقاء ضمة على الواو فسكنوها ، وكذلك يقال رجل جَوادٌ وقوم جُود ؛ وقال زهير : تَحُلُّ سُهُولَها ، فإِذا فَزَعْنا ، جَرَى منهنَّ بالآصال عُونُ .
      فَزَعْنا : أَغَثْنا مُسْتَغيثاً ؛ يقول : إذا أَغَثْنا ركبنا خيلاً ، قال : ومن زعم أَن العُونَ ههنا جمع العانَةِ بفقد أَبطل ، وأَراد أَنهم شُجْعان ، فإِذا اسْتُغيث بهم ركبوا الخيل وأَغاثُوا .
      أَبو زيد : بَقَرة عَوانٌ بين المُسِنَّةِ والشابة .
      ابن الأَعرابي : العَوَانُ من الحيوان السِّنُّ بين السِّنَّيْنِ لا صغير ولا كبير .
      قال الجوهري : العَوَان النَّصَفُ في سِنِّها من كل شيء .
      وفي المثل : لا تُعَلَّمُ العَوانُ الخِمْرَةَ ؛ قال ابن بري : أَي المُجَرِّبُ عارف بأَمره كما أَن المرأَة التي تزوجت تُحْسِنُ القِناعَ بالخِمار .
      قال ابن سيده : العَوانُ من النساء التي قد كان لها زوج ، وقيل : هي الثيِّب ، والجمع عُونٌ ؛

      قال : نَواعِم بين أَبْكارٍ وعُونٍ ، طِوال مَشَكِّ أَعْقادِ الهَوادِي .
      تقول منه : عَوَّنَتِ المِرأَةُ تَعْوِيناً إذا صارت عَواناً ، وعانت تَعُونُ عَوْناً .
      وحربٌ عَوان : قُوتِل فيها مرة (* قوله : مرة ، أي مرّةً بعد الأخرى ).
      كأَنهم جعلوا الأُولى بكراً ، قال : وهو على المَثَل ؛

      قال : حَرْباً عواناً لَقِحَتْ عن حُولَلٍ ، خَطَرتْ وكانت قبلها لم تَخْطُرِ وحَرْبٌ عَوَان : كان قبلها حرب ؛

      وأَنشد ابن بري لأَبي جهل : ما تَنْقِمُ الحربُ العَوانُ مِنِّي ؟ بازِلُ عامين حَدِيثٌ سِنِّي ، لمِثْل هذا وَلَدَتْني أُمّي .
      وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : كانت ضَرَباتُه مُبْتَكَراتٍ لا عُوناً ؛ العُونُ : جمع العَوان ، وهي التي وقعت مُخْتَلَسَةً فأَحْوَجَتْ إلى المُراجَعة ؛ ومنه الحرب العَوانُ أَي المُتَردّدة ، والمرأَة العَوان وهي الثيب ، يعني أَن ضرباته كانت قاطعة ماضية لا تحتاج إلى المعاودة والتثنية .
      ونخلة عَوانٌ : طويلة ، أَزْدِيَّة .
      وقال أَبو حنيفة : العَوَانَةُ النخلة ، في لغة أَهل عُمانَ .
      قال ابن الأََعرابي : العَوانَة النخلة الطويلة ، وبها سمي الرجل ، وهي المنفردة ، ويقال لها القِرْواحُ والعُلْبَة .
      قال ابن بري : والعَوَانة الباسِقَة من النخل ، قال : والعَوَانة أَيضاً دودة تخرج من الرمل فتدور أَشواطاً كثيرة .
      قال الأَصمعي : العَوانة دابة دون القُنْفُذ تكون في وسط الرَّمْلة اليتيمة ، وهي المنفردة من الرملات ، فتظهر أَحياناً وتدور كأَنها تَطْحَنُ ثم تغوص ، قال : ويقال لهذه الدابة الطُّحَنُ ، قال : والعَوانة الدابة ، سمي الرجل بها .
      وبِرْذَوْنٌ مُتَعاوِنٌ ومُتَدارِك ومُتَلاحِك إذا لَحِقَتْ قُوَّتُه وسِنُّه .
      والعَانة : القطيع من حُمُر الوحش .
      والعانة : الأَتان ، والجمع منهما عُون ، وقيل : وعانات .
      ابن الأَعرابي : التَّعْوِينُ كثرةُ بَوْكِ الحمار لعانته .
      والتَّوْعِينُ : السِّمَن .
      وعانة الإِنسان : إِسْبُه ، الشعرُ النابتُ على فرجه ، وقيل : هي مَنْبِتُ الشعر هنالك .
      واسْتَعان الرجلُ : حَلَقَ عانَتَه ؛

      أَنشد ابن الأَعرابي : مِثْل البُرام غَدا في أُصْدَةٍ خَلَقٍ ، لم يَسْتَعِنْ ، وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ .
      البُرام : القُرادُ ، لم يَسْتَعِنْ أَي لم يَحْلِقْ عانته ، وحَوامي الموتِ : حوائِمُه فقلبه ، وهي أَسباب الموت .
      وقال بعض العرب وقد عرَضَه رجل على القَتْل : أَجِرْ لي سَراويلي فإِني لم أَسْتَعِنْ .
      وتَعَيَّنَ : كاسْتَعان ؛ قال ابن سيده : وأَصله الواو ، فإِما أَن يكون تَعَيَّنَ تَفَيْعَلَ ، وإِما أَن يكون على المعاقبة كالصَّيَّاغ في الصَّوَّاغ ، وهو أَضعف القولين إذ لو كان ذلك لوجدنا تَعَوَّنَ ، فعَدَمُنا إِياه يدل على أَن تَعَيَّنَ تَفَيْعَل .
      الجوهري : العانَة شعرُ الركَبِ .
      قال أَبو الهيثم : العانة مَنْبِت الشعر فوق القُبُل من المرأَة ، وفوق الذكر من الرجل ، والشَّعَر النابتُ عليهما يقال له الشِّعْرَةُ والإِسْبُ ؛ قال الأَزهري : وهذا هو الصواب .
      وفلان على عانَة بَكْرِ بن وائل أَي جماعتهم وحُرْمَتِهم ؛ هذه عن اللحياني ، وقيل : هو قائم بأَمرهم .
      والعانَةُ : الحَظُّ من الماء للأَرض ، بلغة عبد القيس .
      وعانَةُ : قرية من قُرى الجزيرة ، وفي الصحاح : قرية على الفُرات ، وتصغير كل ذلك عُوَيْنة .
      وأَما قولهم فيها عاناتٌ فعلى قولهم رامَتانِ ، جَمَعُوا كما ثَنَّوْا .
      والعانِيَّة : الخَمْر ، منسوبة إليها .
      الليث : عاناتُ موضع بالجزيرة تنسب إليها الخمر العانِيَّة ؛ قال زهير : كأَنَّ رِيقَتَها بعد الكَرى اغْتَبَقَتْ من خَمْرِ عانَةَ ، لَمَّا يَعْدُ أَن عَتَقا .
      وربما ، قالوا عاناتٌ كما ، قالوا عرفة وعَرَفات ، والقول في صرف عانات كالقول في عَرَفات وأَذْرِعات ؛ قال ابن بري : شاهد عانات قول الأَعشى : تَخَيَّرَها أَخُو عاناتِ شَهْراً ، ورَجَّى خَيرَها عاماً فعاما .
      قال : وذكر الهرويُّ أَنه يروى بيت امرئ القيس على ثلاثة أَوجه : تَنَوَّرتُها من أَذرِعاتٍ بالتنوين ، وأَذرعاتِ بغير تنوين ، وأَذرعاتَ بفتح التاء ؛ قال : وذكر أَبو علي الفارسي أَنه لا يجوز فتح التاء عند سيبويه .
      وعَوْنٌ وعُوَيْنٌ وعَوانةُ : أَسماء .
      وعَوانة وعوائنُ : موضعان ؛ قال تأبَّط شرّاً : ولما سمعتُ العُوصَ تَدْعو ، تنَفَّرَتْ عصافيرُ رأْسي من برًى فعَوائنا .
      ومَعانُ : موضع بالشام على قُرب مُوتة ؛ قال عبد الله ابن رَواحة : أَقامتْ ليلَتين على مَعانٍ ، وأَعْقَبَ بعد فَتَرتها جُمومُ .
      "

    المعجم: لسان العرب

  10. عوط
    • " قال ابن سيده : عاطَتِ الناقةُ تَعُوطُ عَوْطاً وتَعوَّطَتْ كتَعَيَّطَتْ ، وأَحال على ترجمة عيط ، وقال الأَزهري :، قال الكسائي إِذا لم تحمل الناقة أَول سنة يَطْرُقُها الفحل فهي عائط وحائلٌ ، فإِذا لم تحمل السنةَ المُقبلة أَيضاً فهي عائطُ عُوطٍ وعُوطَطٍ ، زاد الجوهري : وعائطُ عِيطٍ ، قال : وجمعها عُوطٌ وعِيطٌ وعِيطَطٌ وعُوطَطٌ وحُولٌ وحُولَلٌ ، قال : ويقال عاطَتِ الناقة تَعُوطُ ، قال : وقال أَبو عبيد وبعضهم يقول عُوطَطٌ مصدر ولا يجعله جمعاً ، وكذلك حُولَلٌ .
      وقال العَدَبَّسُ الكِناني : يقال تَعَوَّطَت إِذا حُمِل عليها الفحل فلم تَحْمِل ، وقال ابن بزرج : بَكْرة عائطٌ ، وجمعها عِيطٌ وهي تَعِيطُ ، قال : فأَما التي تَعْتاطُ أَرحامُها فعائطُ عُوطٍ ، وهي من تَعُوط ؛

      وأَنشد : يَرُعْنَ إِلى صَوْتي إِذا ما سَمِعْنَه ، كما تَرْعَوِي عِيطٌ إِلى صَوْتِ أَعْيَسا وقال آخر : نَجائب أَبْكارٍ لَقِحْنَ لِعِيطَطٍ ، ونِعْمَ ، فَهُنَّ المُهْجِراتُ الحَيائرُ وقال الليث : يقال للناقة التي لم تحمل سنوات من غير عقْر : قد اعْتاطتِ اعتياطاً ، فهي معْتاطٌ ، قال : وربما كان اعْتِياطُها من كثرة شَحْمِها أَي اعتاصَتْ .
      قال الجوهري : يقال اعتاطَتْ وتَعَوَّطَت وتَعَيَّطَت .
      وفي الحديث : أَنه بعث مُصَدِّقاً فأُتيَ بشاةٍ شافِعٍ فلم يأْخُذْها ، فقال : ائتِني بمُعْتاطٍ ، والشافعُ التي معَها ولدُها ، وربما ، قالوا : اعْتاطَ الأَمرُ إِذا اعْتاصَ ، قال : وقد تَعْتاطُ المرأَةُ .
      وناقة عائطٌ ، وقد عاطَتْ تَعِيطُ عِياطاً ، ونُوق عِيطٌ وعُوطٌ من غير أَن يقال عاطَتْ تَعُوطُ ، وجمع العائط عَوائطُ ، وقال غيره : العِيط خِيارُ الإِبل وأَفْتاؤُها ما بين الحِقَّةِ إِلى الرَّباعِيةِ .
      "

    المعجم: لسان العرب

  11. عوف
    • " العَوْفُ : الضَّيْفُ .
      والعَوْفُ : ذكر الرجل .
      والعَوف : البالُ .
      والعَوْف : الحالُ ، وقيل : الحال أَيّاً كان ، وخص بعضهم به الشر ؛ قال الأَخطل : أَزَبُّ الحاجِبَينِ بعَوْفِ سَوْء ، من النَّفَر الذين بأَزْقُبانِ والعَوْفُ : الكادُّ على عِياله .
      وفي الدعاء : نَعِمَ عَوْفُك أَي حالُك ، وقيل : هو الضيْف ، وقيل : الذكر وأَنكره أَبو عمرو ، وقيل : هو طائر .
      قال أَبو عبيد : وأَنكر الأَصمعي قول أبي عمرو في نَعِم عَوْفُك .
      ويقال : نَعم عوفُك إذا دعا له أَن يصيب الباءة التي تُرْضِي ، ويقال للرجل إذا تزوَّج هذا .
      وعَوفُه : ذكره ؛ وينشد : جارِيةٌ ذاتُ هَنٍ كالنَّوْفِ ، مُلَمْلَمٍ تَسْترُه بِحَوْفِ ، يا لَيْتَني أَشِيمُ فيها عَوْفي أَي أُّولِجُ فيها ذكرى ، والنَّوْفُ : السَّنام .
      قال الأَزهري : ويقال لذكر الجراد أَبو عُوَيْف (* قوله « أَبو عويف » كذا في الأصل ، والذي في القاموس : أبو عوف مكبراً .).
      وفي حديث جُنادَةَ : كان الفتى إذا كان يوم سُبُوعه دخل على سِنان بن سَلَمَة ، قال : فدخلت عليه وعليَّ ثوبانِ مُوَرَّدانِ فقال : نَعِمَ عَوْفُك يا أَبا سَلمة فقلت : وعوفُك فنَعِمَ أَي نعمَ بَخْتُك وجَدُّك ، وقيل : بالُك وشأْنُك .
      والعَوف أَيضاً : الذكر ، قال : وكأَنه أَليق بمعنى الحديث لأَنه ، قال يوم سُبوعه يعني من العُرس .
      والعَوْفُ : من أَسماء الأَسد لأَنه يَتَعوَّفُ بالليل فيَطْلب .
      والعَوْف : الذئب .
      وتَعَوَّف الأَسدُ : التَمَس الفَرِيسةَ بالليل ، وعُوافَتُه : ما يَتعوَّفه بالليل فيأْكله .
      والعُوافُ والعُوافةُ : ما ظَفِرْت به ليلاً .
      وعُوافة الطالب : ما أَصابه من أَي شيء كان .
      ويقال : كل من ظَفِرَ بالليل بشيء فذلك الشيء عُوافته .
      وإنه لحسَنُ العَوْف في إبله أَي الرِّعْيةِ .
      والعَوْف : نبتٌ ، وقيل : نبت طيِّب الريح .
      وأُمُّ عَوْف : الجَرادةُ ؛

      وأَنشد أَبو الغوث لأَبي عطاء السِّنْدي ، وقيل لحمّاد الراوية : فما صَفْراءُ تُكْنَى أُمَّ عَوْفٍ ، كأَنَّ رُجَيْلَتَيها مِنْجلانِ ؟ وقيل : هي دُويبّة أُخرى ؛ وقال الكميت : تُنفِّض بُرْدَيْ أُمِّ عَوْفٍ ، ولم يَطِرْ لنا بارقٌ ، بَخْ للوعيدِ وللرَّهَبْ وقال أَبو حاتم : أَبو عُوَيف ضرب من الجِعْلان ، وهي دُويبة غبراء تحفِر بذنبها وبقرنيها لا تظهر أَبداً .
      قال : ومن ضروب الجِعْلان الجُعَل والسفن والجلَعْلَع والقَسْوَرِي .
      والعَوْف : ضرب من الشجر ؛ يقال : قد عافَ إذا لزم ذلك الشَّجَر .
      وعَوْف وعُوَيف : من أَسماء الرجال .
      والعُوفانِ في سعد : عوفُ بنُ سعد وعوفُ بنُ كعبِ بنِ سعدٍ .
      وعوفٌ : جبل ؛ قال كثيِّر : وما هَبَّتِ الأَرْواحُ تَجْري ، وما ثَوَى مُقِيماً بنَجْدٍ عَوْفُها وتِعارُها وتِعار : جبل هناك أَيضاً ، وقد تقدم .
      وبنو عَوْفٍ وبنو عُوافَة : بطن .
      قال الجوهري : وكان بعض الناس يتَأَول العَوْفَ الفَرْجَ فذكر ذلك لأَبي عمرو فأَنكره .
      وقال أَبو عبيد : من أَمثال العرب في الرجل العزيز المنيع الذي يَعِزُّ به الذليلُ ويَذِلُّ به العزيزُ قولهم : لا حُرَّ بوادِي عَوْفٍ أَي كل من صار في ناحيته خضع له ، وكان المفضل يخبر أَن المَثَل للمنذر ابن ماء السماء ، قاله في عوف بن مُحَلِّم بن ذُهْل بن شيبان ، وذلك أَن المنذر كان يَطلُبُ زُهَير بن أُميّة الشَّيْباني بذَحْل ، فمنعه عوفُ بنُ مُحَلِّمٍ وأَبى أَن يسلمه ، فعندما ، قال المنذر : لا حُرَّ بوادِي عَوْفٍ أَي أنه يَقْهَر من حلَّ بواديه ، فكلّ من فيه كالعبد له لطاعتهم إياه .
      وعُوافةُ ، بالضم : اسم رجل .
      "

    المعجم: لسان العرب

  12. عوز
    • " الليث : العَوَزُ أَن يُعْوِزَكَ الشيءُ وأَنت إِليه محتاج ، وإِذا لم تجد الشيءَ قلت : عازَني ؛ قال الأَزهري : عازَنِي ليس بمعروف .
      وقال أَبو مالك : يقال أَعْوزَنِي هذا الأَمْرُ إِذا اشتدَّ عليك وعَسُرَ ، وأَعْوَزَنِي الشيءُ يُعْوِزُنِي أَي قَلَّ عندي مع حاجتي إِليه .
      ورجل مُعْوِزٌ : قليل الشيء .
      وأَعْوَزَه الشيءُ إِذا احتاج إِليه فلم يقدر عليه .
      والعَوَزُ ، بالفتح : العُدْمُ وسوءُ الحال .
      وقال ابن سيده : عازني الشيءُ وأَعْوَزَنِي أَعْجَزَنِي على شدة حاجة ، والاسم العَوَزُ .
      وأَعْوَزَ الرجلُ ، فهو مُعْوِزٌ ومُعْوَز إِذا ساءَتْ حالُه ؛ الأَخيرة على غير قياس .
      وأَعْوَزَه الدهرُ : أَحوجه وحلَّ عليه الفَقْرُ .
      وإِنه لَعَوِز لَوِزٌ : تأْكيد له ، كما تقول : تَعْساً له ونَعْساً .
      والعَوَزُ : ضِيقُ الشيء .
      والإِعْوازُ : الفقر .
      والمُعْوِزُ : الفقير .
      وعَوِزَ الشيءُ عَوَزاً إِذا لم يوجد .
      وعَوِزَ الرجلُ وأَعْوَزَ أَي افتقر .
      ويقال : ما يُعْوِزُ لفلان شيءٌ إِلاَّ ذهب به ، كقولك : ما يُوهِفُ له وما يُشْرِفُ ؛ قاله أَبو زيد بالزاي ، قال أَبو حاتم : وأَنكره الأَصمعي ، قال : وهو عند أَبي زيد صحيح ومن العرب مسموع .
      والمِعْوَزُ : خرقة يلف بها الصبي ، والجمع المَعاوِزُ ؛ قال حسان : ومَوْؤُودَةٍ مَقْرُورَةٍ في مَعاوِزٍ ، بآمَتِها مَرْمُوسَةٍ لم تُوَسَّدِ الموْؤُودة : المدفونة حية .
      وآمتها : هَنَتُها يعني القُلْفَة .
      وفي التهذيب : المَعاوِزُ خُلْقانُ الثياب ، لُفَّ فيها الصبي أَو لم يلف .
      والمِعْوَزَةُ والمِعْوَزُ : الثوب الخَلَقُ ، زاد الجوهري : الذي يُبْتَذَلُ .
      وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَمَا لك مِعْوَزٌ أَي ثوب خَلَقٌ لأَنه لباس المُعْوِزِينَ فَخُرِّجَ مَخْرَجَ الآلة والأَداة .
      وفي حديثه الآخر ، رضي الله عنه : تَخْرُجُ المرأةُ إِلى أَبيها يَكِيدُ بنَفْسِه فإِذا خرجت فَلْتَلْبَس مَعاوِزَها ؛ هي الخُلْقان من الثياب ، واحدها مِعْوَز ، بكسر الميم ، وقيل : المِعْوَزَةُ كل ثوب تَصُونُ به آخَرَ ، وقيل : هو الجديد من الثياب ؛ حكي عن أَبي زيد ، والجمع مَعاوِزَةٌ ، زادوا الهاء لتمكين التأْنيث ؛

      أَنشد ثعلب : رَأَى نَظْرَةً منها ، فلم يَمْلِكِ الهَوى ، مَعاوِزُ يَرْبُو تَحْتَهُنَّ كَثِيبُ فلا محالة أَن المعاوز هنا الثياب الجُدُدُ ؛

      وقال : ومُحْتَضَرِ المَنافِعِ أَرْيَحِيٍّ ، نَبِيلٍ في مَعاوِزةٍ طِوالِ أَبو الهيثم : خَرَطْتُ العُنْقُودَ خَرْطاً إِذا اجتذبت ما عليه من العَوْزِ ، وهو الحب من العنب ، بجميع أَصابعك حتى تُنقيه من عُودِه ، وذلك الخَرْطُ ، وما سقط منه عند ذلك هو الخُرَاطَةُ ، والله سبحانه وتعالى أَعلم .
      "

    المعجم: لسان العرب

  13. عوق
    • " رجل عَوْق : لا خير عنده ، والجمع أَعْواق .
      ورجل عُوَق : جبان ، هذَليَّة وعاقَهُ عن الشيء يَعُوقه عَوْقاً : صرفه وحبسه ، ومنه التَّعْويقُ والاعْتِياق ، وذلك إِذا أَراد أَمراً فصرفه عنه صارفٌ ، وأَصل عاقَ عَوَق ثم نُقل من فَعَل إِلى فَعُلٍ ، ثم قلبت الواو في فَعُلْتُ أَلِفاً فصارَ عاقْتُ ، فالتقى ساكنان : العين المعتلة المقلوبة أَلِفاً ولام الفعل ، فحذفت العين لالتقائهما ، فصار التقدير عَقْتُ ، ثم نقلت الضمة إِلى الفاء لأَن أَصله قبل القلب فَعُلت فصار عُقْت ، فهذه مراجعة أَصل إِلاَّ أَن ذلك الأَصل الأَقرب لا الأَبعد ، أَلا ترى أَن أَول أَحوال هذه العين في صِيَغِه إِنما هو فتحة العين التي أُبدلت منها الضمة ؟ وهذا كله تعليل ابن جني .
      وتقول : عاقَني عن الوجه الذي أَردتُ عائِقٌ وعاقَتْني العَوائِقُ ، الواحدة عائقةٌ ، قال : ويجوز عاقَني وعَقانِي بمعنى واحد .
      والتَّعْويقُ : تَرْبيث الناس عن الخير .
      وعَوَّقَه وتَعَوَّقه ؛ الأَخيرة عن ابن جني ، واعْتاقَه ، كله : صرفه وحبسه .
      ورجل عُوَقَة وعُوَق وعَوِق (* قوله « وعوق » هكذا بالأصل مضبوطاً ككتف ، وفي شرح القاموس : عوق كعنب عن ابن الأعرابي ، وضبطه بعض ككتف ).
      أَي ذو تَعْوِيقٍ ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، قال أَي ذو تَعْويقٍ للناس عن الخير وتربيث لأَصحابه لأَن علل الأُمور تحبسه عن حاجته ؛

      أَنشد ابن بري للأَخطل : مُوطَّأُ البيتِ مَحْمودٌ شَمائلُه ، عند الحَمَالةِ ، لا كَزُّ ولا عُوَقُ كذلك عَيّق ، وقيل : عيِّق إتباع لضَيّق .
      يقال : عَوِقٌ لَوِقٌ وضَيّق لَيّق عَيّق .
      ورجل عُوَّق : تَعْتاقُه الأُمور عن حاجته ؛ قال الهذلي : فِدىً لِبَني لِحْيان أُمي فإِنهم أَطاعوا رئيساً منهمُ غير عُوَّقِ والعَوْق : الرجل الذي لا خير عنده ؛ قال رؤبة : فَداك منهم كلُّ عَوْقٍ أَصْلَدِ والعَوْق : الأَمر الشاغل .
      وعَوائِقُ الدهر : الشواغل من أَحداثه .
      والتَّعَوُّق : التَّثَبُّط .
      والتَّعْوِيقُ : التَّثْبيط .
      وفي التنزيل : قد يعلم الله المُعَوِّقين منكم ؛ المُعَوِّقون : قوم من المنافقين كانوا يُثَبِّطون أَنصار النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وذلك أَنهم ، قالوا لهم : ما محمدٌ وأَصحابه إِلاَّ أُكْلَةُ رأْسٍ ، ولو كانوا لَحْماً لالتقمهم أَبو سفيان وحِزْبُه ، فخلُّوهم وتعالوا إِلينا فهذا تَعْويقُهم إِياهم عن نُصْرة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو تَفْعِيل من عَاقَ يَعُوق ؛ وأَما قول الشاعر : فلو أَنِّي رَمَيْتُكَ من قريبٍ ، لَعاقَك ، عن دُعاء الذِّئبِ ، عَاقِ إِنما أَراد عائق فقلب ، وقيل : هو على توهُّم عَقَوْته ، وهو مذكور في موضعه .
      والعَيُّوقُ : كوكب أَحمر مضيء بِحِيالِ الثُّرَيّا في ناحية الشَّمال ويطلع قبل الجوزاء ، سمي بذلك لأَنه يَعُوق الدَّبَران عن لقاء الثُّرَيّا ، قال أَبو ذؤَيب : فَوَرَدْنَ ، والعَيوقُ مَقْعَدَ رابئِ الضْضُرَباءِ ، خَلْفَ النجمِ ، لا يَتَتَلَّع ؟

      ‏ قال سيبويه : لزمته اللام لأَنه عندهم الشيء بعينه ، وكأَنه جعل من أُمَّةٍ كل واحد منها عَيُّوقٌ ، قال : فإِن قلت هل هذا البناء لكل ما عَاقَ شيئاً ؟ قيل : هذا بناءٌ خُصَّ به هذا النجمُ كالدَّبَران والسِّمَاكِ .
      وقال ابن الأَعرابي : هذا عَيُّوق طالعاً ، فحذف الأَلف واللام وهو ينويهما فلذلك يبقى على تعريفه الذي كان عليه ، وكذلك كل ما فيه الأَلف واللام من أَسماء النجوم والدَّراري ، فلك أَن تحذفهما منه وأَنت تنويهما ، فيبقى فيه تعريفه الذي كان مع الأَلف واللام ، وقيل : الدَّبَرانُ نجم يلي الثرَيّا إِذا طلع علم أَن الثُّرَيّا قد طلعت .
      قال الأَزهري : عَيُّوق فَيْعُول يحتمل أَن يكون بناؤه من عَوْق ومن عَيْق لأَنَّ الواو والياء في ذلك سواء ؛

      وأَنشد : ‏ وعاندَت الثُّرَيّا ، بعد هَدْءٍ ، مُعاندةً لها العَيُّوقُ جَارَ ؟

      ‏ قال الجوهري : العَيُّوق نجم أَحمر مضيء في طرف المَجَرَّة الأَيمن يتلو الثُّرَيّا لا يتقدمه ، وأَصله فَيْعُول ، فلما التقى الياء والواو والأُولى ساكنة صارتا ياءً مشددة .
      وتقول : ما عَاقتِ المرأَةُ عند زوجها ولا لاقَتْ أَي ما حَظِيَتْ عنده .
      قال الأَزهري : يقال ما لاقَتْ ولا عاقَتْ أَي لم تَلْصَق بقلبه ، ومنه ‏

      يقال : ‏ لاقَتِ الدَّواةُ أَي لَصِقَتْ ، وأَنا أَلَقْتُها ، كأَن عَاقَتْ إِتباع للاقَتْ ؛ قال ابن سيده : وإِنما حملناه على الواو وإِن لم نعرف أَصله لأَن انقلاب الأَلف عن الواو عيناً أَكثر من انقلابها عن الياء ، وروى شمر عن الأُموي : ما في سقائه عَيْقةٌ من الرُّبِّ ؛ قال الأَزهري : كأَنه ذهب به إِلى قوله ما لاقَتْ ولا عاقَتْ ، قال : وغيره يقول ما في نِحْيه عَيقةٌ ولا عَمَقَة .
      والعُوَاق والعَوِيقُ : صوت قُنْبِ الفرس ، وقيل : هو الصوت من كل شيء ، قال : هو العَوِيقُ والوَعيقُ ؛

      وأَنشد : إِذا ما الرَّكْبُ حلَّ بدارِ قومٍ ، سمعتَ لها ، إِذا هَدَرَتْ ، عُوَاقَ ؟

      ‏ قال الأَزهري :، قال اللحياني سمعت عَاقْ عَاقْ وعاقِ عاقِ وغَاقْ غَاقْ وغاقِ غاقِ لصوت الغراب ، قال : وهو نُعَاقُه ونُغاقُه بمعنى واحد .
      وعُوق : اسم .
      قال الأَزهري : العُوقُ أَبو عُوج بنِ عُوق .
      وعُوق : موضع بالحجاز ؛ قال الشاعر : فَعُوقٌ فَرُمَاحٌ فاللِوَى من أَهله قَفْر ؟

      ‏ قال ابن سيده : وعُوق موضع لم يُعَيَّن .
      والعَوَقَةُ : حي من اليمن ؛

      وأَنشد : ‏ إِنِّي امْرُؤٌ حَنْظَلِيٌّ في أَرُومَتِها ، لا من عَتِيكٍ ، ولا أَخواليَ العَوَقَهْ ويَعُوقُ : اسم ضم كان لِكنانَةَ عن الزجاج ، وقيل : كان لقوم نوح ، عليه السلام ، وقيل : كان يُعْبد على زمن نوح ، عليه السلام ؛ قال الأَزهري : يقال إِنه كان رجلاً من صالحي زمانه قبل نوح ، فلما مات جَزِعَ عليه قومُه فأَتاهم الشيطان في صورة إِنسان فقال : أُمَثِّله لكم في مِحْرابكم حتى تروه كلما صليتم ، ففعلوا ذلك فتَمادَى ذلك بهم إِلى أَن اتخذوا على مثاله صنماً فعبدوه من دون الله تعالى ، وقد ذكره الله في كتابه العزيز ، وكذلك يُغُوث ؛ بالغين المعجمة والثاء المثلثة ، اسم صنم أَيضاً كان لقوم نوح ، والياء فيهما زائدة ، والله أَعلم .
      "

    المعجم: لسان العرب

  14. عوي
    • " العَوِيُّ : الذِّئْبُ .
      عَوَى الكَلْبُ والذئبُ يَعْوِي عَيّاً وعُواءً وعَوَّةً وعَوْيَةً ، كلاهما نادرٌ : لَوَى خَطْمَه ثم صوَّت ، وقيل : مَدَّ صَوْته ولم يُفْصِحْ .
      واعْتَوَى : كَعَوى ؛ قال جرير : أَلا إِنما العُكْلِيُّ كلْبٌ ، فقُل لهُ ، إِذا ما اعْتَوَى : إِخْسَأْ وأَلْقِ له عَرْقَا وكذلك الأَسَد .
      الأَزهري : عَوَت الكِلابُ والسِّباعُ تَعْوِي عُواءً ، وهو صوت تَمُدُّه وليس بِنَبْحٍ ، وقال أَبو الجَرَّاح : الذِّئْبُ يَعْوِي ؛

      وأَنشدني أَعرابي : هَذا أَحَقُّ مَنْزِلٍ بالتَّرْكِ ، الذِّئبُ يَعْوِي والغُرابُ يَبْكي وقال الجوهري : عَوَى الكلْبُ والذِّئبُ وابنُ آوى يَعْوِي عُواءً صاحَ .
      وهو يُعاوِي الكلابَ أَي يُصايِحُها .
      قال ابن بري : الأَعلم العِواء في الكلاب لا يكون إِلاَّ عِندَ السِّفادِ .
      يقال : عاوَتِ الكِلاب إِذا اسْتَحْرَمَتْ ، فإِنْ لم يكن للسفاد فهو النُّباحُ لا غَيْر ؛ قال وعلى ذلك قوله : جَزَى رَبُّه عَنِّي عَدِيَّ بن حاتِمٍ جَزاءَ الكِلابِ العاوِياتِ ، وقَدْ فَعَلْ وفي حديث حارثة : كأَني أَسْمَعُ عُواءَ أَهل النَّارِ أَي صِياحَهُمْ .
      قال ابن الأَثير : العُواءُ صَوْتُ السِّباع ، وكأَنَّه بالذئْبِ والكَلْبِ أَخَصُّ .
      والعَوَّةُ : الصَّوْتُ ، نادِر .
      والعَوَّاءُ ، ممدُود : الكَلْب يَعْوي كَثيراً .
      وكَلْبٌ عَوّاءٌ : كثير العُواء .
      وفي الدُّعاء عليه : عليه العَفاءُ والكَلْبُ العَوَّاءُ .
      والمُعاويَة : الكَلْبَة المُسْتَحْرِمَةُ تَعْوي إِلى الكلاب إِذا صَرَفَتْ ويَعْوينَ ، وقد تَعاوَتِ الكِلابُ .
      وعاوَت الكِلابُ الكَلْبَة : نابَحَتْها .
      ومُعاوِيَةُ : اسم ، وهو منه ، وتصغير مُعاوِيَة مُعَيَّة ؛ هذا قول أَهل البصرة ، لأَن كلَّ اسم اجْتمَع فيه ثلاث ياءاتٍ أُولاهُنَّ ياءُ التصغير خُذِفَتْ واحدة مِنْهُنَّ ، فإِن لم تكن أُولاهن ياء التَّصْغِير لم يُحْذَف منه شيءٌ ، تقول في تصغير مَيَّة مُيَيَّة ، وأَما أَهلُ الكوفة فلا يحذفون منه شيئاً يقولون في تصغير مُعاوية مُعَيِّيَة ، على قول من ، قال أُسَيِّد ، ومُعَيْوة ، على قول من يقول أُسَيْوِد ؛ قال ابن بري : تصغير معاوية ، عند البصريين ، مُعَيْويَة على لغة من يقول في أَسْودَأُسَيْوِد ، ومُعَيَّة على قول من يقول أُسَيَّدٌ ، ومُعَيَّيَة على لغة من يقول في أَحْوَى أُحَيِّيٌ ، قال : وهو مذهب أَبي عمرو بن العَلاء ، قال : وقولُ الجَوْهري ومُعَيْوة على قَوْلِ من يقولُ أُسَيْوِد غَلَطٌ ، وصوابه كما قُلنا ، ولا يجوز مُعَيْوة كما لا يجوز جُرَيْوة في تصغير جِرْوة ، وإِنما يجوز جُرَيَّة .
      وفي المَثَل : لَوْ لَك أَعْوِي ما عَوَيْتُ ؛ وأَصله أَنَّ الرجلَ كان إِذا أَمْسى بالقَفْرِ عَوَى ليُسمِعَ الكِلابَ ، فإن كان قُرْبَه أَنِيسٌ أَجابَتْه الكلابُ فاستَدَلَّ بعُوائها ، فعَوَى هذا الرجلُ فجاءَهُ الذِّئْب فقال : لَو لَك أَعْوِي ما عَوَيْتُ ، وحكاه الأَزهري .
      ومن أَمثالهم في المُستَغِيث بمَنْ لا يُغِيثُه قولُهم : لَوْ لَكَ عَوَيْتُ لم أَعْوِهْ ؛ قال : وأَصله الرجلُ يبيت بالبَلَدِ القَفْرِ فيَستَنْبِحُ الكِلابَ بعُوائِه ليَسْتَدِلَّ بنُباحِها على الحَيِّ ، وذلك أَنّ رجلاً باتَ بالقَفْرِ فاستَنْبَح فأَتاه ذِئْبٌ فقال : لَوْ لَكَ عَوَيْتُ لم أَعْوِهْ ، قال : ويقال للرجل إِذا دَعا قوماً إِلى الفِتنة ، عَوَى قوماً فاستُعْوُوا ، وروى الأَزهري عن الفراء أَنه ، قال : هو يَستَعْوي القَوْمَ ويَسْتَغْويهم أَي يَستَغِيثُ بهمْ .
      ويقال : تَعاوى بنُو فلانٍ على فلانٍ وتَغاوَوْا عليه إِذا تَجَمَّعُوا عليه ، بالعين والغين .
      ويقال : استَعْوى فلان جَماعَةً إِذا نَعَقَ بهم إِلى الفِتنَة .
      ويقال للرجُل الحازمِ الجَلْدِ : مايُنْهى ولا يُعْوَى .
      وما له عاوٍ ولا نابحٌ أَي ما له غَنَم يَعْوي فيها الذئبُ ويَنْبَح دونها الكَلب ، ورُبَّما سُمِّي رُغاءُ الفصِيلِ عُواءً إِذا ضَعُف ؛

      قال : بها الذِّئْبُ مَحزُوناً كأَنَّ عُواءَهُ عُواءُ فَصِيلٍ ، آخِرَ الليْلِ ، مُحْثَلِ وعَوَى الشيءَ عَيّاً واعْتَواهُ : عَطَفَه ؛

      قال : فلَمَّا جَرَى أَدْرَكنَه فاعْتَوَينَه عَنِ الغايَة الكُرْمى ، وهُنَّ قُعودُ وعَوَى القَوْسَ : عَطَفَها .
      وعَوَى رأْسَ الناقة فانْعَوَى : عاجَه .
      وعَوَتِ الناقَةُ البُرَةَ عَيّاً إِذا لَوَتْها بخَطْمِها ؛ قال رؤبة : إِذا مَطَوْنا نِقْضَةً أَو نِقضا ، تَعْوِي البُرَى مُسْتَوْفِضاتٍ وَفْضا وعَوى القَومُ صُدُورَ رِكابهمْ وعَوَّوْها إِذا عَطَفُوها .
      وفي الحديث : أَنَّ أُنَيْفاً سأَله عن نَحرِ الإِبلِ فأَمَرَه أَن يَعْوِيَ رُؤوسَها أَي يَعْطِفَها إِلى أَحَد شِقَّيها لتَبرُز اللَّبةُ ، وهي المَنحَرُ .
      والعَيُّ : اللَّيُّ والعَطْفُ .
      قال الجوهري : وعَوَيْتُ الشَّعْر والحَبل عَيّاً وعَوَّيْته تَعْوِيَةً لَوَيته ؛ قال الشاعر : وكأَنَّها ، لما عَوَيْت قُرُونَها ، أَدْماءُ ساوَقَها أَغَرُّ نَجِيبُ واستَعْوَيته أَنا إِذا طَلَبتَ منه ذلك .
      وكلُّ ما عَطَفَ من حَبْلٍ ونحوه فقد عَواهُ عَيّاً ، وقيل : العَيُّ أَشَدُّ من اللَّيِّ .
      الأَزهري : عَوَيْتُ الحبلَ إِذا لَوَيتَه ، والمصدَر العَيُّ .
      والعَيُّ في كلِّ شيءٍ : اللَّيُّ .
      وعَفَتَ يَدَهُ وعَواها إِذا لَواها .
      وقال أَبو العَمَيثَلِ : عَوَيْت الشيءَ عَيّاً إِذا أَمَلْته .
      وقال الفراء : عَوَيْت العِمامَة عَيَّةً ولَوَيتُها لَيَّةً .
      وعَوَى الرجلُ : بلغ الثلاثين فقَويَتْ يَدهُ فعَوَى يَدَ غيره أَي لَواها لَيّاً شديداً .
      وفي حديث المسلم قاتِلِ المشرِكِ الذي سَبَّ النبيَّ ، صلى الله عليه وسلم : فتَعاوى المشركون عليه حتى قتلوه أَي تعاوَنوا وتَساعَدوا ، ويروى بالغين المعجمة وهو بمعناه .
      الأَزهري : العَوّا اسمُ نَجمٍ ، مقصورٌ ، يكتَب بالأَلف ، قال : وهي مؤنثة من أَنْواءِ البَرْدِ ؛ قال ساجع العرب : إِذا طَلَعَتِ العَوَّاءُ وجَثَم الشِّتاءُ طاب الصِّلاءُ ؛ وقال ابن كُناسة : هي أَربعة كواكبَ ثلاثةٌ مُثَقَّاةٌ متفرقة ، والرابع قريبٌ منها كأَنه من الناحية الشاميَّة ، وبه سميت العَوَّاءُ كأَنه يَعْوِي إِليها من عُواءِ الذئْب ، قال : وهو من قولك عَوَيْتُ الثوبَ إِذا لَوَيتَه كأَنه يعْوي لما انفرد .
      قال : والعَوَّاءُ في الحساب يَمانيَةٌ ، وجاءت مُؤَنَّثَة عن العرب ، قال : ومنهم من يقول أَوَّل اليَمانية السِّماكُ الرامِحُ ، ولا يجعل العَوَّاء يمانية للكوكب الفَردْ الذي في الناحية الشاميَّة .
      وقال أَبو زيد : العَوَّاءُ ممدودةٌ ، والجوزاء ممدودة ، والشِّعْرى مقصور .
      وقال شمر : العَوَّاءُ خمسة كواكِبَ كأَنها كِتابة أَلِفٍ أَعْلاها أَخفاها ، ويقال : كأَنها نُونٌ ، وتُدْعى ورِكي الأَسَد وعُرْقوبَ الأَسَد ، والعرب لا تُكْثِرُ ذِكْرَ نَوْئِها لأَن ال سِّماكَ قد استَغْرَقَها ، وهو أَشهر منها ، وطُلوعها لاثنَتين وعشرين ليلةً من أَيلولٍ ، وسقُوطُها لاثنتين وعشرين ليلةً تَخْلُو من أَذار ؛ وقال الحُصَيْني في قصيدته التي يذكر فيها المنازل : وانْتَثَرَت عَوَّاؤه تَناثُرَ العِقْد انْقَطعْ ومن سجعهم فيها : إِذا طَلَعت العَوَّاءُ ضُرِبَ الخِباءُ وطابَ الهواءُ وكُرِه العَراءُ وشَثُنَ السِّقاءُ .
      قال الأَزهري : مَن قَصَرَ العَوَّا شَبَّهَها باسْتِ الكلبِ ، ومَن مَدَّها جَعَلها تَعْوِي كما يَعْوِي الكلبُ ، والقَصْرُ فيها أَكثرُ (* قوله « والقصر فيها اكثر » هكذا في الأصل والمحكم ، والذي في التهذيب : والمدّ فيها أكثر .)، قال ابن سيده : العَوَّاءُ مَنْزِلٌ من منازل القمر يُمَدُّ ويُقَصَر ، والألف في آخره للتأْنيث بمنزلة ألف بُشْرَى وحُبْلى ، وعينُها ولامُها واوان في اللفظ كما ترى ، ألا ترى أَن الواوَ الآخرة التي هي لامٌ بدل من ياءٍ ، وأَصلها عَوْيَا وهي فَعْلَى من عَوَيْت ؟، قال ابن جني :، قال أَبو علي إنما قيلَ العَوَّا لأَنها كواكبُ مُلْتَويةٌ ، قال : وهي من عَوَيْتُ يدَه أَي لَوَيتها ، فإن قيل : فإذا كان أَصلها عَوْيا وقد اجتمعت الواو والياء وسبقت الأَولى بالسكون ، وهذه حالٌ توجب قَلْب الواو ياءً وليستْ تقتضي قلبَ الياء واواً ، أَلا تراه ؟

      ‏ قالوا طَوَيْت طَيّاً وشوَيْت شَيّاً ، وأَصلُهما طَوْياً وشَوْياً ، فقلت الواوَ ياءً ، فهلاَّ إذ كان أَصل العَوَّا عَوْيَا ، قالوا عَيّاً فقلَبوا الواو ياءً كما قلبوها في طَوَيت طَيّاً وشَوَيت شَيّاً ؟ فالجواب أَن فَعْلَى إذا كانت اسماً لا وصفاً ، وكانت لامُها ياءً ، فقلبت ياؤها واواً ، وذلك نحو التَّقْوَى أَصلُها وَقْيَا ، لأَنها فَعْلَى من وَقَيْت ، والثَّنْوَى وهي فَعْلَى من ثَنَيْتُ ، والبَقْوَى وهي فَعْلى من بَقِيت ، والرَّعْوَى وهي فَعْلَى من رَعَيْت ، فكذلك العَوَّى فَعْلى من عَوَيْت ، وهي مع ذلك اسمٌ لا صفة بمنزلة البَقْوَى والتَّقْوَى والفَتْوَى ، فقلبت الياء التي هي لامٌ واواً ، وقبلها العين التي هي واو ، فالتقت واوان الأُولى ساكنة فأُدغمت في الآخِرة فصارت عَوًّا كما تَرَى ، ولو كانت فَعْلَى صفة لما قُلِبَت ياؤها واواً ، ولَبَقِيَت بحالها نحو الخَزْيَا والصَّدْيا ، ولو كانت قبل هذه الياء واوٌ لَقُلِبَت الواوُ ياءً كما يجب في الواوِ والياء إذ التَقَتا وسَكَن الأَوَّل منهما ، وذلك نحو قولهم امرأَة طَيَّا ورَيَّا ، وأَصلُهما طوْيَا ورَوْيَا ، لأَنهما من طَوَيْت ورَوِيت ، فقلبت الواوُ منهما ياءً وأُدغِمَت في الياء بَعْدَها فصارت طَيَّا وريَّا ، ولو كانت ريّاً اسماً لوَجَب أَن يُقال رَوَّى وحالُها كحالِ العَوَّا ، قال : وقد حُكِيَ عنهم العَوَّاءُ ، بالمدِّ ، في هذا المنزِلِ من منازِل القَمر ؛ قال ابن سيده : والقولُ عندي في ذلك أَنه زاد للمدّ الفاصل أَلفَ التأْنيثِ التي في العَوَّاء ، فصار في التقدير مثالُ العَوَّاا أَلفين ، كما ترى ، ساكنين ، فقلبت الآخرة التي هي علم التأْنيث همزة لمَّا تحركت لالتقاء الساكنين ، والقولُ فيها القولُ في حمراء وصَحْراءَ وصَلْفاءَ وخَبْراءَ ، فإن قيل : فلَمَّا نُقِلَت من فَعْلى إلى فَعْلاء فزال القَصْرُ عنها هلاّ رُدَّت إلى القياس فقلبت الواو ياء لزوال وزن فَعْلى المقصورة ، كما يقال رجل أَلْوى وامرأَة لَيَّاءُ ، فهلاَّ ، قالوا على هذا العَيَّاء ؟ فالجواب أَنهم لم يَبْنوا الكَلِمةِ على أَنها ممدودة البَتْة ، ولو أَرادوا ذلك لقالوا العَيَّاء فمدّوا ، وأَصله العَوْياء ، كما ، قالوا امرأَة لَيَّاء وأَصلها لَوْياء ، ولكنهم إنما أَرادوا القَصْر الذي في العَوّا ، ثم إنهم اضْطُرُّوا إلى المدّ في بعض المواضِع ضرورة ، فبَقّوا الكلمة بحالِها الأُولى من قلب الياء التي هي لامٌ واواً ، وكان تَرْكُهُم القلبَ بحالِه أَدلَّ شيءٍ على أَنهم لم يَعتَزِموا المدّ البتَّة ، وأَنهم إنما اضْطُرُّوا إليه فَرَكبوه ، وهم حينئذ للقصر ناوُون وبه مَعْنيُّون ؛ قال الفرزدق : فلَو بَلَغَتْ عَوّا السِّماكِ قَبيلةٌ ، لزادَت علَيها نَهْشَلٌ ونَعَلَّت ونسبه ابن بري إلى الحطيئة .
      الأزهري : والعوّاء النابُ من الإبلِ ، ممدودةٌ ، وقيل : هي في لُغة هُذيل النابُ الكَبيرة التي لا سَنامَ لها ؛ وأنشد : وكانوا السَّنامَ اجْتُثَّ أَمْسِ ، فقَوْمُهُم كَعَوَّاءَ بعد النِّيِّ غابَ رَبِيعُها وعَواهُ عن الشيء عَيّاً : صَرفه .
      وعَوَّى عن الرجُل : كَذَّب عنه وردَّ على مُغْتابه .
      وأَعواءٌ : موضع ؛ قال عبدُ منافِ بنُ رِبْع الهُذ : أَلا رُبَّ داعٍ لا يُجابُ ، ومُدَّعٍ صلى الله عليه وسلم بساحةِ أَعْواءِ وناجِ مُوائِلِ الجوهري : العَوَّاءُ سافِلَة الإنسانِ ، وقد تُقْصر .
      ابن سيده : العَوَّا والعُوَّى والعَوَّاء والعُوَّة كلُّه الدُّبُر .
      والعَوَّةُ : عَلَم من حِجارة يُنْصَب على غَلْظِ الأَرض .
      والعَوَّةُ .
      الضَّوَّة وعَوْعَى عَوْعاةً : زجَرَ الضأْنَ .
      الليث : العَوَّا والعَوّة لغتان وهي الدُّبُر ؛ وأَنشد : قِياماً يُوارُون عَوّاتِهمْ * بِشَتْمِي ، وعَوََّّاتُهُم أَظْهَر وقال الآخر في العَوَّا بمعنى العَوَّة : فَهَلاَّ شَدَدْتَ العَقْدَ أَو بِتَّ طاوِياً ، ولم يفرح العوّا كما يفرح القتْبُ (* قوله « ولم يفرح إلخ » هكذا في الأصل .) والعَوّةُ والضَّوَّةُ : الصَّوْتُ والجلَبَة .
      يقال : سمِعت عَوَّةَ القومِ وضَوَّتَهُم أَي أَصْواتَهُم وجَلَبَتَهُم ، والعَوُّ جمع عَوَّةٍ ، وهي أُمُّ سُوَيْد .
      وقال الليث : عَا ، مَقْصورٌ ، زجْرٌ للضِّئِينَ ، ورُبَّم ؟

      ‏ قالوا عَوْ وعاء وعايْ ، كل ذلك يُقال ، والفعل منه عاعَى يُعاعِي مُعاعاةً وعاعاةً .
      ويقال أَيضاً : عَوْعَى يُعَوْعِي عَوْعاةً وعَيْعَى يُعَيْعِي عَيْعاة وعِيعاءً ؛ وأَنشد : وإنّ ثِيابي من ثِيابِ مُحَرَّقٍ ، ولمْ أَسْتَعِرْها من مُعاعٍ وناعِقِ "

    المعجم: لسان العرب

  15. عول
    • " العَوْل : المَيْل في الحُكْم إِلى الجَوْر .
      عالَ يَعُولُ عَوْلاً : جار ومالَ عن الحق .
      وفي التنزيل العزيز : ذلك أَدْنَى أَن لا تَعُولوا ؛

      وقال : إِنَّا تَبِعْنا رَسُولَ الله واطَّرَحوا قَوْلَ الرَّسول ، وعالُوا في المَوازِين والعَوْل : النُّقْصان .
      وعال المِيزانَ عَوْلاً ، فهو عائل : مالَ ؛ هذه عن اللحياني .
      وفي حديث عثمان ، رضي الله عنه : كتَب إِلى أَهل الكوفة إِني لسْتُ بميزانٍ لا أَعُول (* قوله « لا أعول » كتب هنا بهامش النهاية ما نصه : لما كان خبر ليس هو اسمه في المعنى ، قال لا أعول ، ولم يقل لا يعول وهو يريد صفة الميزان بالعدل ونفي العول عنه ، ونظيره في الصلة قولهم : أنا الذي فعلت كذا في الفائق ) أَي لا أَمِيل عن الاستواء والاعتدال ؛ يقال : عالَ الميزانُ إِذا ارتفع أَحدُ طَرَفيه عن الآخر ؛ وقال أَكثر أَهل التفسير : معنى قوله ذلك أَدنى أَن لا تَعُولوا أَي ذلك أَقرب أَن لا تَجُوروا وتَمِيلوا ، وقيل ذلك أَدْنى أَن لا يَكْثُر عِيَالكم ؛ قال الأَزهري : وإِلى هذا القول ذهب الشافعي ، قال : والمعروف عند العرب عالَ الرجلُ يَعُول إِذا جار ، وأَعالَ يُعِيلُ إِذا كَثُر عِيالُه .
      الكسائي : عالَ الرجلُ يَعُول إِذا افْتقر ، قال : ومن العرب الفصحاء مَنْ يقول عالَ يَعُولُ إِذا كَثُر عِيالُه ؛ قال الأَزهري : وهذا يؤيد ما ذهب إِليه الشافعي في تفسير الآية لأَن ال كسائي لا يحكي عن العرب إِلا ما حَفِظه وضَبَطه ، قال : وقول الشافعي نفسه حُجَّة لأَنه ، رضي الله عنه ، عربيُّ اللسان فصيح اللَّهْجة ، قال : وقد اعترض عليه بعض المُتَحَذْلِقين فخَطَّأَه ، وقد عَجِل ولم يتثبت فيما ، قال ، ولا يجوز للحضَريِّ أَن يَعْجَل إِلى إِنكار ما لا يعرفه من لغات العرب .
      وعال أَمرُ القوم عَوْلاً : اشتدَّ وتَفاقَم .
      ويقال : أَمر عالٍ وعائلٌ أَي مُتفاقِمٌ ، على القلب ؛ وقول أَبي ذؤَيب : فذلِك أَعْلى مِنك فَقْداً لأَنه كَريمٌ ، وبَطْني للكِرام بَعِيجُ إِنما أَراد أَعْوَل أَي أَشَدّ فقَلَب فوزنه على هذا أَفْلَع .
      وأَعْوَلَ الرجلُ والمرأَةُ وعَوَّلا : رَفَعا صوتهما بالبكاء والصياح ؛ فأَما قوله : تَسْمَعُ من شُذَّانِها عَوَاوِلا فإِنه جَمَع عِوّالاً مصدر عوّل وحذف الياء ضرورة ، والاسم العَوْل والعَوِيل والعَوْلة ، وقد تكون العَوْلة حرارة وَجْدِ الحزين والمحبِّ من غير نداء ولا بكاء ؛ قال مُلَيح الهذلي : فكيف تَسْلُبنا لَيْلى وتَكْنُدُنا ، وقد تُمَنَّح منك العَوْلة الكُنُدُ ؟

      ‏ قال الجوهري : العَوْل والعَوْلة رفع الصوت بالبكاء ، وكذلك العَوِيل ؛ أَنشد ابن بري للكميت : ولن يَستَخِيرَ رُسومَ الدِّيار ، بِعَوْلته ، ذو الصِّبا المُعْوِلُ وأَعْوَل عليه : بَكَى ؛

      وأَنشد ثعلب لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة : زَعَمْتَ ، فإِن تَلْحَقْ فَضِنٌّ مُبَرِّزٌ جَوَادٌ ، وإِن تُسْبَقْ فَنَفْسَكَ أَعْوِل أَراد فعَلى نفسك أَعْوِلْ فَحَذف وأَوصَلَ .
      ويقال : العَوِيل يكون صوتاً من غير بكاء ؛ ومنه قول أَبي زُبَيْد : للصَّدْرِ منه عَوِيلٌ فيه حَشْرَجةٌ أَي زَئِيرٌ كأَنه يشتكي صَدْرَه .
      وأَعْوَلَتِ القَوْسُ صَوَّتَتْ .
      قال سيبويه : وقالوا وَيْلَه وعَوْلَه ، لا يتكلم به إِلا مع ويْلَه ، قال الأَزهري : وأَما قولهم وَيْلَه وعَوْلَه فإِن العَوْل والعَوِيل البكاء ؛

      وأَنشد : ‏ أَبْلِغْ أَمير المؤمنين رِسالةً ، شَكْوَى إِلَيْك مُظِلَّةً وعَوِيلا والعَوْلُ والعَوِيل : الاستغاثة ، ومنه قولهم : مُعَوَّلي على فلان أَي اتِّكالي عليه واستغاثتي به .
      وقال أَبو طالب : النصب في قولهم وَيْلَه وعَوْلَه على الدعاء والذم ، كما يقال وَيْلاً له وتُرَاباً له .
      قال شمر : العَوِيل الصياح والبكاء ، قال : وأَعْوَلَ إِعْوالاً وعَوَّلَ تعويلاً إِذا صاح وبكى .
      وعَوْل : كلمة مثل وَيْب ، يقال : عَوْلَك وعَوْلَ زيدٍ وعَوْلٌ لزيد .
      وعالَ عَوْلُه وعِيلَ عَوْلُه : ثَكِلَتْه أُمُّه .
      الفراء : عالَ الرجلُ يَعُولُ إِذا شَقَّ عليه الأَمر ؛ قال : وبه قرأَ عبد الله في سورة يوسف ولا يَعُلْ أَن يَأْتِيَني بهم جميعاً ، ومعناه لا يَشُقّ عليه أَن يأَتيني بهم جميعاً .
      وعالَني الشيء يَعُولُني عَوْلاً : غَلَبني وثَقُلَ عليّ ؛ قالت الخنساء : ويَكْفِي العَشِيرةَ ما عالَها ، وإِن كان أَصْغَرَهُمْ مَوْلِداً وعِيلَ صَبْرِي ، فهو مَعُولٌ : غُلِب ؛ وقول كُثَيِّر : وبالأَمْسِ ما رَدُّوا لبَيْنٍ جِمالَهم ، لَعَمْري فَعِيلَ الصَّبْرَ مَنْ يَتَجَلَّد يحتمل أَن يكون أَراد عِيلَ على الصبر فحَذف وعدّى ، ويحتمل أَن يجوز على قوله عِيلَ الرَّجلُ صَبْرَه ؛ قال ابن سيده : ولم أَره لغيره .
      قال اللحياني : وقال أَبو الجَرَّاح عالَ صبري فجاء به على فعل الفاعل .
      وعِيلَ ما هو عائله أَي غُلِب ما هو غالبه ؛ يضرب للرجل الذي يُعْجَب من كلامه أَو غير ذلك ، وهو على مذهب الدعاء ؛ قال النمر بن تَوْلَب : وأَحْبِبْ حَبِيبَك حُبًّا رُوَيْداً ، فلَيْسَ يَعُولُك أَن تَصْرِما (* قوله « أن تصرما » كذا ضبط في الأصل بالبناء للفاعل وكذا في التهذيب ، وضبط في نسخة من الصحاح بالبناء للمفعول ).
      وقال ابن مُقْبِل يصف فرساً : خَدَى مِثْلَ الفالِجِيِّ يَنُوشُني بسَدْوِ يَدَيْه ، عِيلَ ما هو عائلُه وهو كقولك للشيء يُعْجِبك : قاتله الله وأَخزاه الله .
      قال أَبو طالب : يكون عِيلَ صَبْرُه أَي غُلِب ويكون رُفِع وغُيِّر عما كان عليه من قولهم عالَتِ الفريضةُ إِذا ارتفعت .
      وفي حديث سَطِيح : فلما عِيلَ صبرُه أَي غُلِب ؛ وأَما قول الكميت : وما أَنا في ائْتِلافِ ابْنَيْ نِزَارٍ بمَلْبوسٍ عَلَيَّ ، ولا مَعُول فمعناه أَني لست بمغلوب الرأْي ، مِنْ عِيل أَي غُلِبَ .
      وفي الحديث : المُعْوَلُ عليه يُعَذَّب أَي الذي يُبْكي عليه من المَوْتى ؛ قيل : أَراد به مَنْ يُوصي بذلك ، وقيل : أَراد الكافر ، وقيل : أَراد شخصاً بعينه عَلِم بالوحي حالَه ، ولهذا جاء به معرَّفاً ، ويروى بفتح العين وتشديد الواو من عوّل للمبالغة ؛ ومنه رَجَز عامر : وبالصِّياح عَوَّلوا علينا أَي أَجْلَبوا واستغاثو .
      والعَوِيل : صوت الصدر بالبكاء ؛ ومنه حديث شعبة : كان إِذا سمع الحديث أَخَذَه العَوِيلُ والزَّوِيل حتى يحفظه ، وقيل : كل ما كان من هذا الباب فهو مُعْوِل ، بالتخفيف ، فأَما بالتشديد فهو من الاستعانة .
      يقال : عَوَّلْت به وعليه أَي استعنت .
      وأَعْوَلَت القوسُ : صوّتت .
      أَبو زيد : أَعْوَلْت عليه أَدْلَلْت عليه دالَّة وحَمَلْت عليه .
      يقال : عَوِّل عليَّ بما شئت أَي استعن بي كأَنه يقول احْملْ عَليَّ ما أَحببت .
      والعَوْلُ : كل أَمر عَالَك ، كأَنه سمي بالمصدر .
      وعالَه الأَمرُ يَعوله : أَهَمَّه .
      ويقال : لا تَعُلْني أَي لا تغلبني ؛ قال : وأَنشد الأَصمعي قول النمر بن تَوْلَب : وأَحْبِب حَبِيبَك حُبًّا رُوَيْداً وقولُ أُمية بن أَبي عائذ : هو المُسْتَعانُ على ما أَتى من النائباتِ بِعافٍ وعالِ يجوز أَن يكو فاعِلاً ذَهَبت عينُه ، وأَن يكون فَعِلاً كما ذهب إِليه الخليل في خافٍ والمالِ وعافٍ أَي يأْخذ بالعفو .
      وعالَتِ الفَريضةُ تَعُول عَوْلاً : زادت .
      قال الليث : العَوْل ارتفاع الحساب في الفرائض .
      ويقال للفارض : أَعِل الفريضةَ .
      وقال اللحياني : عالَت الفريضةُ ارتفعت في الحساب ، وأَعَلْتها أَنا الجوهري : والعَوْلُ عَوْلُ الفريضة ، وهو أَن تزيد سِهامُها فيدخل النقصان على أَهل الفرائض .
      قال أَبو عبيد : أَظنه مأْخوذاً من المَيْل ، وذلك أَن الفريضة إِذا عالَت فهي تَمِيل على أَهل الفريضة جميعاً فتَنْقُصُهم .
      وعالَ زيدٌ الفرائض وأَعالَها بمعنًى ، يتعدى ولا يتعدى .
      وروى الأَزهري عن المفضل أَنه ، قال : عالَت الفريضةُ أَي ارتفعت وزادت .
      وفي حديث علي : أَنه أُتي في ابنتين وأَبوين وامرأَة فقال : صار ثُمُنها تُسْعاً ، قال أَبو عبيد : أَراد أَن السهام عالَت حتى صار للمرأَة التُّسع ، ولها في الأَصل الثُّمن ، وذلك أَن الفريضة لو لم تَعُلْ كانت من أَربعة وعشرين ، فلما عالت صارت من سبعة وعشرين ، فللابنتين الثلثان ستة عشر سهماً ، وللأَبوين السدسان ثمانية أَسهم ، وللمرأَة ثلاثة من سبعة وعشرين ، وهو التُّسْع ، وكان لها قبل العَوْل ثلاثة من أَربعة وعشرين وهو الثُّمن ؛ وفي حديث الفرائض والميراث ذكر العَوْل ، وهذه المسأَلة التي ذكرناها تسمى المِنْبَريَّة ، لأَن عليًّا ، كرم الله وجهه ، سئل عنها وهو على المنبر فقال من غير رَوِيَّة : صار ثُمُنها تُسْعاً ، لأَن مجموع سهامِها واحدٌ وثُمُنُ واحد ، فأَصلُها ثَمانيةٌ (* قوله « فأصلها ثمانية إلخ » ليس كذلك فان فيها ثلثين وسدسين وثمناً فيكون اصلها من أربعة وعشرين وقد عالت الى سبعة وعشرين اهـ .
      من هامش النهاية ) والسِّهامُ تسعةٌ ؛ ومنه حديث مريم : وعالَ قلم زكريا أَي ارتفع على الماء .
      والعَوْل : المُستعان به ، وقد عَوِّلَ به وعليه .
      وأَعْوَل عليه وعَوَّل ، كلاهما : أَدَلَّ وحَمَلَ .
      ويقال : عَوَّلْ عليه أَي اسْتَعِنْ به .
      وعَوَّل عليه : اتَّكَلَ واعْتَمد ؛ عن ثعلب ؛ قال اللحياني : ومنه قولهم : إِلى الله منه المُشْتَكى والمُعَوَّلُ

      ويقال : عَوَّلْنا إِلى فلان في حاجتنا فوجَدْناه نِعْم المُعَوَّلُ أَي فَزِعْنا إِليه حين أَعْوَزَنا كلُّ شيء .
      أَبو زيد : أَعالَ الرجلُ وأَعْوَلَ إِذا حَرَصَ ، وعَوَّلْت عليه أَي أَدْلَلْت عليه .
      ويقال : فلان عِوَلي من الناس أَي عُمْدَتي ومَحْمِلي ؛ قال تأَبَّط شرّاً : لكِنَّما عِوَلي ، إِن كنتُ ذَا عِوَلٍ ، على بَصير بكَسْب المَجْدِ سَبَّاق حَمَّالِ أَلْوِيةٍ ، شَهَّادِ أَنْدِيةٍ ، قَوَّالِ مُحْكَمةٍ ، جَوَّابِ آفاق حكى ابن بري عن المُفَضَّل الضَّبِّيّ : عِوَل في البيت بمعنى العويل والحُزْن ؛ وقال الأَصمعي : هو جمع عَوْلة مثل بَدْرة وبِدَر ، وظاهر تفسيره كتفسير المفضَّل ؛ وقال الأَصمعي في قول أَبي كبير الهُذَلي : فأَتَيْتُ بيتاً غير بيتِ سَنَاخةٍ ، وازْدَرْتُ مُزْدار الكَريم المُعْوِل ؟

      ‏ قال : هو من أَعالَ وأَعْوَلَ إِذا حَرَص ، وهذا البيت أَورده ابن بري مستشهداً به على المُعْوِلِ الذي يُعْوِل بدَلالٍ أَو منزلة .
      ورجُل مُعْوِلٌ أَي حريص .
      أَبو زيد : أَعْيَلَ الرجلُ ، فهو مُعْيِلٌ ، وأَعْوَلَ ، فهو مُعْوِل إِذا حَرَص .
      والمُعَوِّل : الذي يَحْمِل عليك بدالَّةٍ .
      يونس : لا يَعُولُ على القصد أَحدٌ أَي لا يحتاج ، ولا يَعيل مثله ؛ وقول امرئ القيس : وإِنَّ شِفائي عَبْرةٌ مُهَراقةٌ ، فهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دارسٍ مِن مُعَوَّل ؟ أَي من مَبْكىً ، وقيل : من مُسْتَغاث ، وقيل : من مَحْمِلٍ ومُعْتَمَدٍ ؛

      وأَنشد : ‏ عَوِّلْ على خالَيْكَ نِعْمَ المُعَوَّلُ (* قوله « عوّل على خاليك إلخ » هكذا في الأصل كالتهذيب ، ولعله شطر من الطويل دخله الخرم ).
      وقيل في قوله : فهلْ عند رَسْمٍ دارِسٍ من مُعَوَّلِ مذهبان : أَحدهما أَنه مصدر عَوَّلْت عليه أَي اتَّكَلْت ، فلما ، قال إِنَّ شِفائي عَبْرةٌ مُهْراقةٌ ، صار كأَنه ، قال إِنما راحتي في البكاء فما معنى اتكالي في شفاء غَلِيلي على رَسْمٍ دارسٍ لا غَناء عنده عنِّي ؟ فسَبيلي أَن أُقْبِلَ على بُكائي ولا أُعَوِّلَ في بَرْد غَلِيلي على ما لا غَناء عنده ، وأَدخل الفاء في قوله فهل لتربط آخر الكلام بأَوّله ، فكأَنه ، قال إِذا كان شِفائي إِنما هو في فَيْض دمعي فسَبِيلي أَن لا أُعَوِّل على رَسمٍ دارسٍ في دَفْع حُزْني ، وينبغي أَن آخذ في البكاء الذي هو سبب الشّفاء ، والمذهب الآخر أَن يكون مُعَوَّل مصدر عَوَّلت بمعنى أَعْوَلْت أَي بكَيْت ، فيكون معناه : فهل عند رَسْم دارس من إِعْوالٍ وبكاء ، وعلى أَي الأَمرين حمَلْتَ المُعوَّلَ فدخولُ الفاء على هل حَسَنٌ جميل ، أَما إِذا جَعَلْت المُعَوَّل بمعنى العويل والإِعوال أَي البكاء فكأَنه ، قال : إِن شفائي أَن أَسْفَحَ ، ثم خاطب نفسه أَو صاحبَيْه فقال : إِذا كان الأَمر على ما قدّمته من أَن في البكاء شِفاءَ وَجْدِي فهل من بكاءٍ أَشْفي به غَليلي ؟ فهذا ظاهره استفهام لنفسه ، ومعناه التحضيض لها على البكاء كما تقول : أَحْسَنْتَ إِليَّ فهل أَشْكُرُك أَي فلأَشْكُرَنَّك ، وقد زُرْتَني فهل أُكافئك أَي فلأُكافِئَنَّك ، وإِذا خاطب صاحبيه فكأَنه ، قال : قد عَرَّفْتُكما ما سببُ شِفائي ، وهو البكاء والإِعْوال ، فهل تُعْوِلان وتَبْكيان معي لأُشْفَى ببكائكما ؟ وهذا التفسير على قول من ، قال : إِن مُعَوَّل بمنزلة إِعْوال ، والفاء عقدت آخر الكلام بأَوله ، فكأَنه ، قال : إِذا كنتما قد عَرَفتما ما أُوثِرُه من البكاء فابكيا وأَعْوِلا معي ، وإِذا استَفْهم نفسه فكأَن ؟

      ‏ قال : إِذا كنتُ قد علمتُ أَن في الإِعْوال راحةً لي فلا عُذْرَ لي في ترك البكاء .
      وعِيَالُ الرَّجُلِ وعَيِّلُه : الذين يَتَكفَّلُ بهم ، وقد يكون العَيِّلُ واحداً والجمع عالةٌ ؛ عن كراع وعندي أَنه جمع عائل على ما يكثر في هذا انحو ، وأَما فَيْعِل فلا يُكَسَّر على فَعَلةٍ البتَّةَ .
      وفي حديث أَبي هريرة ، رضي الله عنه : ما وِعاءُ العَشَرة ؟، قال : رجُلٌ يُدْخِل على عَشَرةِ عَيِّلٍ وِعاءً من طعام ؛ يُريد على عَشَرةِ أَنفسٍ يَعُولُهم ؛ العَيِّلُ واحد العِيَال والجمع عَيَائل كَجَيِّد وجِياد وجَيائد ، وأَصله عَيْوِلٌ فأَدغم ، وقد يقع على الجماعة ، ولذلك أَضاف إِليه العشرة فقال عشرةِ عَيِّلٍ ولم يقل عَيَائل ، والياء فيه منقلبة عن الواو .
      وفي حديث حَنْظَلة الكاتب : فإِذا رَجَعْتُ إِلى أَهلي دَنَتْ مني المرأَةُ وعَيِّلٌ أَو عَيِّلانِ .
      وحديث ذي الرُّمَّةِ ورُؤبةَ في القَدَر : أَتُرَى اللهَ عز وجل قَدَّر على الذئب أَن يأْْكل حَلُوبةَ عَيائلَ عالةٍ ضَرَائكَ ؟ وقول النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في حديث النفقة : وابْدأْ بمن تَعُول أَي بمن تَمُون وتلزمك نفقته من عِيَالك ، فإِن فَضَلَ شيءٌ فليكن للأَجانب .
      قال الأَصمعي : عالَ عِيالَه يَعُولُهم إِذا كَفَاهم مَعاشَهم ، وقال غيره : إِذا قاتهم ، وقيل : قام بما يحتاجون إِليه من قُوت وكسوة وغيرهما .
      وفي الحديث أَيضاً : كانت له جاريةٌ فَعَالَها وعَلَّمها أَي أَنفق عليها .
      قال ابن بري : العِيَال ياؤه منقلبة عن واو لأَنه من عالَهُم يَعُولهم ، وكأَنه في الأَصل مصدر وضع على المفعول .
      وفي حديث القاسم (* قوله « وفي حديث القاسم » في نسخة من النهاية : ابن مخيمرة ، وفي أُخرى ابن محمد ، وصدر الحديث : سئل هل تنكح المرأَة على عمتها أو خالتها فقال : لا ، فقيل له : انه دخل بها وأعولت أفنفرق بينهما ؟، قال : لا ادري ): أَنه دَخل بها وأَعْوَلَتْ أَي ولدت أَولاداً ؛
      ، قال ابن الأَثير : الأَصل فيه أَعْيَلَتْ أَي صارت ذاتَ عِيال ، وعزا هذا القول إِلى الهروي ، وقال :، قال الزمخشري الأَصل فيه الواو ، يقال أَعالَ وأَعْوَلَ إِذا كَثُر عِيالُه ، فأَما أَعْيَلَتْ فإِنه في بنائه منظور فيه إِلى لفظ عِيال ، لا إِلى أَصله كقولهم أَقيال وأَعياد ، وقد يستعار العِيَال للطير والسباع وغيرهما من البهائم ؛ قال الأَعشى : وكأَنَّما تَبِع الصُّوارَ بشَخْصِها فَتْخاءُ تَرْزُق بالسُّلَيِّ عِيالَها ويروى عَجْزاء ؛

      وأَنشد ثعلب في صفة ذئب وناقة عَقَرها له : فَتَرَكْتُها لِعِيالِه جَزَراً عَمْداً ، وعَلَّق رَحْلَها صَحْبي وعالَ وأَعْوَلَ وأَعْيَلَ على المعاقبة عُؤولاً وعِيالةً : كَثُر عِيالُه .
      قال الكسائي : عالَ الرجلُ يَعُول إِذا كثُر عِيالُه ، واللغة الجيدة أَعالَ يُعِيل .
      ورجل مُعَيَّل : ذو عِيال ، قلبت فيه الواو ياء طَلَبَ الخفة ، والعرب تقول : ما لَه عالَ ومالَ ؛ فَعالَ : كثُر عِيالُه ، ومالَ : جارَ في حُكْمِه .
      وعالَ عِيالَه عَوْلاً وعُؤولاً وعِيالةً وأَعالَهم وعَيَّلَهُم ، كلُّه : كفاهم ومانَهم وقاتَهم وأَنفَق عليهم .
      ويقال : عُلْتُهُ شهراً إِذا كفيته مَعاشه .
      والعَوْل : قَوْتُ العِيال ؛ وقول الكميت : كما خامَرَتْ في حِضْنِها أُمُّ عامرٍ ، لَدى الحَبْل ، حتى عالَ أَوْسٌ عِيالَها أُمُّ عامر : الضَّبُعُ ، أَي بَقي جِراؤُها لا كاسِبَ لهنَّ ولا مُطْعِم ، فهن يتتَبَّعْنَ ما يبقى للذئب وغيره من السِّباع فيأْكُلْنه ، والحَبْل على هذه الرواية حَبْل الرَّمْل ؛ كل هذا قول ابن الأَعرابي ، ورواه أَبو عبيد : لِذِي الحَبْل أَي لصاحب الحَبْل ، وفسر البيت بأَن الذئب غَلَب جِراءها فأَكَلَهُنَّ ، فَعَال على هذا غَلَب ؛ وقال أَبو عمرو : الضَّبُعُ إِذا هَلَكَت قام الذئب بشأْن جِرائها ؛

      وأَنشد هذا البيت : والذئبُ يَغْذُو بَناتِ الذِّيخِ نافلةً ، بل يَحْسَبُ الذئبُ أَن النَّجْل للذِّيب يقول : لكثرة ما بين الضباع والذئاب من السِّفاد يَظُنُّ الذئب أَن أَولاد الضَّبُع أَولاده ؛ قال الجوهري : لأَن الضَّبُع إِذا صِيدَت ولها ولَدٌ من الذئب لم يزل الذئب يُطْعِم ولدها إِلى أَن يَكْبَر ، قال : ويروى غال ، بالغين المعجمة ، أَي أَخَذ جِراءها ، وقوله : لِذِي الحَبْل أَي للصائد الذي يُعَلِّق الحبل في عُرْقوبها .
      والمِعْوَلُ : حَديدة يُنْقَر بها الجِبالُ ؛ قال الجوهري : المِعْوَل الفأْسُ العظيمة التي يُنْقَر بها الصَّخْر ، وجمعها مَعاوِل .
      وفي حديث حَفْر الخَنْدق : فأَخَذ المِعْوَل يضرب به الصخرة ؛ والمِعْوَل ، بالكسر : الفأْس ، والميم زائدة ، وهي ميم الآلة .
      وفي حديث أُمّ سَلَمة :، قالت لعائشة : لو أَراد رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَن يَعْهَدَ إِليكِ عُلْتِ أَي عَدَلْتِ عن الطريق ومِلْتِ ؛ قال القتيبي : وسمعت من يرويه : عِلْتِ ، بكسر العين ، فإِن كان محفوظاً فهو مِنْ عالَ في البلاد يَعيل إِذا ذهب ، ويجوز أَن يكون من عالَه يَعُولُه إِذا غَلَبَه أَي غُلِبْتِ على رأْيك ؛ ومنه قولهم : عِيلَ صَبْرُك ، وقيل : جواب لو محذوف أَي لو أَراد فَعَلَ فتَرَكَتْه لدلالة الكلام عليه ويكون قولها عُلْتِ كلاماً مستأْنفاً .
      والعالَةُ : شبه الظُّلَّة يُسَوِّيها الرجلُ من الشجر يستتر بها من المطر ، مخففة اللام .
      وقد عَوَّلَ : اتخذ عالةً ؛ قال عبد مناف بن رِبْعٍ الهُذْلي : الطَّعْنُ شَغْشَغةٌ والضَّرْبُ هَيْقَعةٌ ، ضَرْبَ المُعَوِّل تحتَ الدِّيمة العَضَد ؟

      ‏ قال ابن بري : الصحيح أَن البيت لساعدة بن جُؤيَّة الهذلي .
      والعالَة : النعامةُ ؛ عن كراع ، فإِمَّا أَن يَعْنيَ به هذا النوع من الحيوان ، وإِمَّا أَن يَعْنيَ به الظُّلَّة لأَن النَّعامة أَيضاً الظُّلَّة ، وهو الصحيح .
      وما له عالٌ ولا مالٌ أَي شيء .
      ويقال للعاثِر : عاً لَكَ عالياً ، كقولك لعاً لك عالياً ، يدعى له بالإِقالة ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : أَخاكَ الذي إِنْ زَلَّتِ النَّعْلُ لم يَقُلْ : تَعِسْتَ ، ولكن ، قال : عاً لَكَ عالِيا وقول الشاعر أُمية بن أَبي الصلت : سَنَةٌ أَزْمةٌ تَخَيَّلُ بالنا سِ ، تَرى للعِضاه فِيها صَرِيرا لا على كَوْكَبٍ يَنُوءُ ، ولا رِيـ حِ جَنُوبٍ ، ولا تَرى طُخْرورا ويَسُوقون باقِرَ السَّهْلِ للطَّوْ دِ مَهازِيلَ ، خَشْيةً أَن تَبُورا عاقِدِينَ النِّيرانَ في ثُكَنِ الأَذْ نابِ منها ، لِكَيْ تَهيجَ النُّحورا سَلَعٌ مَّا ، ومِثْلُه عُشَرٌ مَّا عائلٌ مَّا ، وعالَتِ البَيْقورا (* قوله « فيها » الرواية : منها .
      وقوله « طخرورا » الرواية : طمرورا ، بالميم مكان الخاء ، وهو العود اليابس او الرحل الذي لا شيء له .
      وقوله « سلع ما إلخ » الرواية : سلعاً ما إلخ ، بالنصب ).
      أَي أَن السنة الجَدْبة أَثْقَلَت البقرَ بما حُمِّلَت من السَّلَع والعُشَر ، وإِنما كانوا يفعلون ذلك في السنة الجَدْبة فيَعْمِدون إِلى البقر فيَعْقِدون في أَذْنابها السَّلَع والعُشَر ، ثم يُضْرمون فيها النارَ وهم يُصَعِّدونها في الجبل فيُمْطَرون لوقتهم ، فقال أُمية هذا الشعر يذكُر ذلك .
      والمَعاوِلُ والمَعاوِلةُ : قبائل من الأَزْد ، النَّسَب إِليهم مِعْوَليٌّ ؛ قال الجوهري : وأَما قول الشاعر في صفة الحَمام : فإِذا دخَلْت سَمِعْت فيها رَنَّةً ، لَغَطَ المَعاوِل في بُيوت هَداد فإِن مَعاوِل وهَداداً حَيَّانِ من الأَزْد .
      وسَبْرة بن العَوَّال : رجل معروف .
      وعُوالٌ ، بالضم : حيٌّ من العرب من بني عبد الله بنغَطَفان ؛ وقال : أَتَتْني تَميمٌ قَضُّها بقَضِيضِها ، وجَمْعُ عُوالٍ ما أَدَقَّ وأَلأَما "

    المعجم: لسان العرب

  16. عور
    • " العَوَرُ : ذهابُ حِسِّ إِحدى العينين ، وقد عَوِرَ عَوَراً وعارَ يَعارُ واعْوَرَّ ، وهو أَعْوَرُ ، صحَّت العين في عَوِر لأَنه في معنى ما لا بد من صحته ، وهو أَعْوَرُ بيّن العَوَرِ ، والجمع عُورٌ وعُوران ؛ وأَعْوَرَ اللهُ عينَ فلان وعَوَّرَها ، وربما ، قالوا : عُرْتُ عينَه .
      وعَوِرَت عينُه واعْوَرَّت إِذا ذهب بصرها ؛ قال الجوهري : إِنما صحت الواو في عَوِرَت عينُه لصحتها في أَصله ، وهو اعْوَرَّت ، لسكون ما قبلها ثم حُذِفت الزوائد الأَلفُ والتشديدُ فبقي عَوِرَ ، يدل على أَن ذلك أَصله مجيءُ أَخواته على هذا : اسْوَدَّ يَسْوَدُّ واحْمَرَّ يَحْمَرّ ، ولا يقال في الأَلوان غيره ؛ قال : وكذلك قياسه في العيوب اعْرَجَّ واعْمَيَّ في عَرِج وعَمِيَ ، وإِن لم يسمع ، والعرب تُصَغِّر الأَعْوَر عُوَيْراً ، ومنه قولهم كُسَيْرٌ وعُوَيْر وكلٌّ غَيْرُ خَيْر .
      قال الجوهري : ويقال في الخصلتين المكروهتين : كُسَيْرٌ وعُوَيْر وكلٌّ غيرُ خَيْر ، وهو تصغير أَعور مرخماً .
      قال الأَزهري : عارَت عينُه تَعارُ وعَوِرَت تَعْورُ واعْوَرَّت تَعْوَرُّ واعْوَارَّت تَعْوارُّ بمعنى واحد .
      ويقال : عارَ عينَه يَعُورُها إِذا عَوَّرها ؛ ومنه قول الشاعر : فجاء إِليها كاسِراً جَفْنَ عَيْنه ، فقلتُ له : من عارَ عَيْنَك عَنْتَرهْ ؟ يقول : من أَصابها بعُوّار ؟ ويقال : عُرْتُ عينه أَعُورُها وأَعارُها من العائِر .
      قال ابن بزرج : يقال عارَ الدمعُ يَعِيرُ عَيَراناً إِذا سال ؛

      وأَنشد : ‏ ورُبَّتَ سائلٍ عنِّي حَفِيٍّ : أَعارَتْ عينُه أَم لم تَعارا ؟ أَي أَدَمَعَت عينُه ؛ قال الجوهري : وقد عارَت عينُه تَعار ، وأَورد هذا البيت : وسائلة بظَهْرِ الغيب عَنّي : أَعارَتْ عينُه أَم لم تَعارا ؟

      ‏ قال : أَراد تعارَنْ ، فوقف بالأَلف ؛ قال ابن بري : أَورد هذا البيت على عارت أَي عَوِرت ، قال : والبيت لعمرو بن أَحمر الباهلي ؛ قال : والأَلف في آخر تعارا بدل من النون الخفيفة ، أَبدل منها أَلفاً لمّا وقف عليها ، ولهذا سلمت الأَلف التي بعد العين إِذ لو لم يكن بعدها نون التوكيد لانحذفت ، وكنت تقول لم تَعَرْ كما تقول لم تَخَفْ ، وإِذا أُلحقت النون ثبتت الأَلف فقلت : لم تَخَافَنْ لأَن الفعل مع نون التوكيد مبني فلا يلحقه جزم .
      وقولهم : بَدَلٌ أَعْوَر ؛ مَثَلٌ يضرب للمذموم يخلف بعد الرجل المحمود .
      وفي حديث أُمّ زَرْع : فاسْتَبْدَلت بعدَه وكلُّ بَدَلٍ أَعْوَر ؛ هو من ذلك ، قال عبدالله بن هَمّام السّلُولي لقُتَيْبَة بن مسلم ووَليَ خراسان بعد يزيد بن المهلّب : أَقُتَيْبَ ، قد قُلْنا غداةَ أَتَيْتَنا : بَدَلٌ لَعَمْرُك من يَزيدٍ أَعْوَرُ وربما ، قالوا : خَلَفٌ أَعْوَرُ ؛ قال أَبو ذؤيب : فأَصْبَحْتُ أَمْشِي في دِيارٍ ، كأَنها خِلافُ دِيار الكامِليّة عُورُ كأَنه جمع خَلَفاً على خِلافٍ مثل جَبَل وجِبال .
      قال : والاسم العَوْرة .
      وعُورانُ قَيْسٍ : خمسة شُعَراء عُورٌ ، وهم الأَعْور الشَّنِّي (* قوله : « الأعور الشني » ذكر في القاموس بدله الراعي ).
      والشمَّاخ وتميم ابن أُبَيّ بن مُقْبِل وابن أَحمر وحُمَيْد بن ثور الهلالي .
      وبنو الأَعْور : قبيلة ، سموا بذلك لعَوَرِ أَبيهم ؛ فأَما قوله : في بِلاد الأَعْورِينا ؛ فعلى الإِضافة كالأَعْجَمِينَ وليس بجمع أَعْوَر لأَن مثل هذا لا يُسَلّم عند سيبويه .
      وعارَه وأَعْوَرَه وعَوَّرَه : صيَّره كذلك ؛ فأَما قول جَبَلة : وبِعْتُ لها العينَ الصحيحةَ بالعَوَرْ فإِنه أَراد العَوْراء فوضع المصدر موضع الصفة ، ولو أَراد العَوَر الذي هو العرَض لقابَل الصحيحة وهي جوهر بالعَوَر وهو عرَضٌ ، وهذا قبيح في الصنْعة وقد يجوز أَن يريد العين الصحيحة بذات العَوَرِ فحذف ، وكل هذا لِيُقَابَلَ الجوهرُ بالجوهر لأَن مقابلة الشيء بنظيره أَذهبُ في الصُّنْع والأَشْرَف في الوضع ؛ فأَما قول أَبي ذؤيب : فالعينُ بعدهمُ كأَن حِداقَها سُمِلَت بِشَوْكٍ ، فهي عُورٌ تَدْمَعُ فعلى أَنه جعل كل جزء من الحدقة أَعْوَرَ أَو كلَّ قطعة منها عَوْراء ، وهذه ضرورة ، وإِنما آثر أَبو ذؤيب هذا لأَنه لو ، قال : فهي عَوْرا تدمع ، لقصر الممدود فرأَى ما عَمِله أَسهلَ عليه وأَخفَّ .
      وقد يكون العَوَرُ في غير الإِنسان ؛ قال سيبويه : حدثنا بعض العرب أَن رجلاً من بني أَسد ، قال يوم جَبَلة : واستقبله بَعِيرٌ أَعْور فَتَطيّر ، فقال : يا بَنِيّ أَعْوَرَ وذا نابٍ ، فاستعمل الأَعْورَ للبعير ، ووجه نصبه أَنه لم يرد أَن يسترشدهم ليخبروه عن عَورِه وصحَّته ، ولكنه نبّههم كأَنه ، قال : أَتستقبلون أَعْوَرَ وذا ناب ؟ فالاستقبالُ في حال تنبيهه إِيّاهم كان واقعاً كما كان التلَوُّن والتنقل عندك ثابتين في الحال الأَول ، وأَراد أَن يثبت الأَعْوَرَ ليَحْذَرُوه ، فأَما قول سيبويه في تمثيل النصب أَتَعَوَّرون فليس من كلام العرب ، إِنما أَراد أَن يُرِينَا البدل من اللفظ به بالفعل فصاغ فعلاً ليس من كلام العرب ؛ ونظير ذلك قوله في الأَعْيار من قول الشاعر : أَفي السِّلْم أَعْياراً جَفاءً وغِلْظةً ، وفي الحَرْب أَشباهَ النِّساء العَوارِك ؟ أَتَعَيَّرون ، وكل ذلك إِنما هو ليصوغ الفعل مما لا يجري على الفعْل أَو مما يقلّ جريه عليه .
      والأَعْوَرُ : الغراب ، على التشاؤم به ، لأَن ال أَعْورَ عندهم مشؤوم ، وقيل : لخلاف حاله لأَنهم يقولون أَبْصَرُ من غراب ، قالوا : وإِنما سمي الغراب أَعْوَر لحدّة بصره ، كما يقال للأَعمى أَبو بَصِير وللحبَشِيّ أَبو البَيْضاء ، ويقال للأَعمى بَصِير وللأَعْوَر الأَحْوَل .
      قال الأَزهري : رأَيت في البادية امرأَة عَوْراء يقال لها حَوْلاء ؛ قال : والعرب تقول للأَحْوَل العين أَعْوَر ، وللمرأَة الحَوْلاء هي عَوْراء ، ويسمى الغراب عُوَيْراً على ترخيم التصغير ؛ قال : سمي الغراب أَعْوَرَ ويُصاح به فيقال عُوَيْر عُوَيْر ؛

      وأَنشد : وصِحَاحُ العُيونِ يُدْعَوْن عُورا وقوله أَنشده ثعلب : ومَنْهل أَعْوَر إِحْدى العَيْنَيْن ، بَصِير أُخرى وأَصَمّ الأُذُنَيْن فسره فقال : معنى أَعْوَر إِحدى العينين أَي فيه بئران فذهبت واحدة فذلك معنى قوله أَعْوَر إِحدى العينين ، وبقيت واحدة فذلك معنى قوله بَصِير أُخرى ، وقوله أَصَمّ الأُذنين أَي ليس يُسْمَع فيه صَدًى .
      قال شمر : عَوَّرْت عُيونَ المياه إِذا دَفَنْتها وسدَدْتها ، وعَوَّرْت الركيّة إِذا كَبَسْتها بالتراب حتى تنسدّ عيونها .
      وفلاة عَوْراء : لا ماء بها .
      وعَوَّرَ عين الراكية : أَفسدها حتى نَضَبَ الماءُ .
      وفي حديث عُمَر وذكَرَ امرأَ القيس فقال : افْتَقَر عن معانٍ عُورٍ ؛ العُورُ جمع أَعْوَر وعَوْراء وأَراد به المعاني الغامضة الدقيقة ، وهو من عَوَّرْت الركيّة وأَعَرْتُها وعُرْتُها إِذا طَمَمْتها وسددت أَعينها التي ينبَع منها الماء .
      وفي حديث عليٍّ : أَمرَه أَن يُعَوِّرَ آبارَ بَدْرٍ أَي يَدْفِنها ويَطُمّها ؛ وقد عارَت الركيةُ تَعُور .
      وقال ابن الأَعرابي : العُوَارُ البئر التي لا يستقى منها .
      قال : وعَوَّرْت الرجل إِذا اسْتَسْقاك فلم تَسْقِه .
      قال الجوهري : ويقال للمستجيز الذي يطلب الماء إِذا لم تسقه : قد عَوَّرْت شُرْبَه ؛ قال الفرزدق : متى ما تَرِدْ يَوْماً سَفارِ ، تَجِدْ به أُدَيْهم ، يَرْمي المُسْتَجِيز المُعَوَّرا سفارِ : اسم ماء .
      والمستجيز : الذي يطلب الماء .
      ويقال : عَوَّرْته عن الماء تَعْوِيراً أَي حَـَّلأْته .
      وقال أَبو عبيدة : التَّعْوِيرُ الردّ .
      عَوَّرْته عن حاجته : رددته عنها .
      وطريق أَعْوَرُ : لا عَلَم فيه كأَنّ ذلك العَلَم عَيْنُه ، وهو مثل .
      والعائرُ : كل ما أَعَلَّ العينَ فعقَر ، سمي بذلك لأَن العين تُغْمَضُ له ولا يتمكن صاحبها من النظر لأَن العين كأَنها تَعُور .
      وما رأَيت عائرَ عَيْنٍ أَي أَحداً يَطْرِف العين فيَعُورها .
      وعائرُ العين : ما يملؤُها من المال حتى يكاد يَعُورُها .
      وعليه من المال عائرةُ عَيْنَيْن وعَيِّرَةُ عينين ؛ كلاهما عن اللحياني ، أَي ما يكاد من كثرته يَفْقأُ عينيه ، وقال مرة : يريد الكثرة كأَنه يملأُ بصره .
      قال أَبو عبيد : يقال للرجل إِذا كثر مالُه : تَرِدُ على فلان عائرةُ عين وعائرةُ عينين أَي ترد عليه إِبلٌ كثيرة كأَنها من كثرتها تملأُ العينين حتى تكاد تَعُورهما أَي تَفْقَؤُهما .
      وقال أَبو العباس : معناه أَنه من كثرتها تَعِيرُ فيها العين ؛ قال الأَصمعي : أَصل ذلك أَن الرجل من العرب في الجاهلية كان إِذا بلغ إِبلُه أَلفاً عارَ عَينَ بَعِير منها ، فأَرادوا بعَائرة العين أَلفاً من الإِبل تَعُورُ عينُ واحد منها .
      قال الجوهري : وعنده من المال عائرةُ عينٍ أَي يَحارُ فيه البصر من كثرته كأَنه يملأُ العين فيَعُورُها .
      والعائرُ كالظَّعْنِ أَو القذَى في العين : اسم كالكاهِل والغارِب ، وقيل : العائرُ الرَّمَد ، وقيل : العائرُ بَثْرٌ يكون في جَفْن العين الأَسفل ، وهو اسم لا مصدر بمنزلة النالِج والناعِر والباطِل ، وليس اسم فاعل ولا جارياً على معتل ، وهو كما تراه معتل .
      وقال الليث : العائرُ غَمَصة تمَضُّ العين كأَنما وقع فيها قَذًى ، وهو العُوّار .
      قال : وعين عائرةٌ ذات عُوّار ؛ قال : ولا يقال في هذا المعنى عارَت ، إِنما يقال عارَت إِذا عَوِرَت ، والعُوّار ، بالتشديد ، كالعائر ، والجمع عَواوِير : القذى في العين ؛ يقال : بعينه عُوّار أَي قذى ؛ فأَما قوله : وكَحَّلَ العَيْنَيْنِ بالعَواوِر فإِنما حذف الياء للضرورة ولذلك لم يهمز لأَن الياء في نية الثبات ، فكما كان لا يهمزها والياء ثابتة كذلك لم يهمزها والياء في نية الثبات .
      وروى الأَزهري عن اليزيدي : بعَيْنِه ساهِكٌ وعائرٌ ، وهما من الرمد .
      والعُوّار : الرمد .
      والعُوّار : الرمص الذي في الحدقة .
      والعُوّارُ : اللحم الذي ينزع من العين بعدما يُذَرّ عليه الذّرور ، وهو من ذلك .
      والعَوْراء : الكلمة القبيحة أَو الفَعْلة القَبيحة ، وهو من هذا لأَن ال كلمة أَو الفعلة كأَنها تَعُور العين فيمنعها ذلك من الطُّمْوحِ وحِدّةِ النظر ، ثم حَوّلوها إِلى الكلمة والفعلةِ على المَثَل ، وإِنما يريدون في الحقيقة صاحبها ؛ قال ابن عنقاء الفزاري يمدح ابن عمه عُمَيْلة وكان عميلة هذا قد جبره من فقر : إِذا قِيلَت العَوْراءُ أَغْضَى ، كأَنه ذليلٌ بلا ذُلٍّ ، ولو شاء لانْتَصَرْ وقال آخر : حُمِّلْت منه على عَوْراءَ طائِشةٍ ، لم أَسْهُ عنها ولم أَكْسِرْ لها فَزَع ؟

      ‏ قال أَبو الهيثم : يقال للكلمة القبيحة عَوْراء ، وللكلمة الحسْناء : عَيْناء ؛

      وأَنشد قول الشاعر : وعَوْراء جاءت من أَخٍ ، فرَدَدْتُها بِسالمةِ العَيْنَيْنِ ، طالبةً عُذْرا أَي بكلمة حسَنَة لم تكن عَوْراء .
      وقال الليث : العَوْراء الكلمة التي تَهْوِي في غير عقل ولا رُشْد .
      قال الجوهري : الكلمة العَوْراء القبيحة ، وهي السَّقْطة ؛ قال حاتم طيء : وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريم ادِّخارَه ، وأُعْرِضُ عن شَتْمِ اللَّئِيم تَكَرُّما أَي لادخاره .
      وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : يَتَوَضَّأُ أَحدكم من الطَّعام الطيّبِ ولا يَتَوَضَّأُ من العَوْراء يقولُها أَي الكلمة القبيحة الزائغة عن الرُّشد .
      وعُورانُ الكلامِ : ما تَنْفِيه الأُذُن ، وهو منه ، الواحدة عَوْراء ؛ عن أَبي زيد ، وأَنشد : وعَوْراء قد قيَلتْ ، فلم أَسْتَمِعْ لها ، وما الكَلِمُ العُورانُ لي بِقَتُولِ وَصَفَ الكَلِمَ بالعُورانِ لأَنه جمع وأَخبر عنه بالقَتُول ، وهو واحد لأَن الكلم يذكر ويؤنث ، وكذلك كل جمع لا يُفارِق واحده إِلا بالهاء ولك فيه كل ذلك .
      والعَوَرُ : شَيْنٌ وقُبْحٌ .
      والأَعْوَرُ : الرديء من كل شيء .
      في الحديث : لمّا اعترض أَبو لَهَبٍ على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عند إِظهار الدَّعْوة ، قال له أَبو طالب : يا أَعْوَرُ ، ما أَنتَ وهذا ؟ لم يكن أَبو لهب أَعْوَرَ ولكن العرب تقول الذي ليس له أَخٌ من أُمّه وأَبيه أَعْوَر ، وقيل : إِنهم يقولون للرديء من كل شيء من الأُمور والأَخلاق أَعْوَر ، وللمؤنث منه عَوْراء .
      والأَعْوَرُ : الضعيف الجبان البَلِيد الذي لا يَدُلّ ولا يَنْدَلّ ولا خير فيه ؛ عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد للراعي : إِذا هابَ جُثْمانَه الأَعْوَرُ يعني بالجُثْمان سوادَ الليل ومُنْتَصَفه ، وقيل : هو الدليل السيِّء الدلالة .
      والعُوّار أَيضاً : الضعيف الجبان السريع الفرار كالأَعْور ، وجمعه عواوير ؛ قال الأَعشى : غير مِيلٍ ولا عَواوِير في الهيجا ، ولا عُزّلٍ ولا أَكْفال ؟

      ‏ قال سيبويه : لم يُكْتَفَ فيه بالواو والنون لأَنهم قلما يصفون به المؤنث فصار كمِفْعال ومِفْعِيل ولم يَصِرْ كفَعّال ، وأَجْرَوْه مُجْرَى الصفة فجمعوه بالواو والنون كما فعلوا ذلك في حَسَّانٍ وكَرّام .
      والعُوّار أَيضاً : الذين حاجاتهم في أَدْبارِهم ؛ عن كراع .
      قال الجوهري : جمع العُوّار الجبان العَواوِيرُ ، قال : وإِن شئت لم تُعَوِّضْ في الشعر فقلت العواور ؛ وأَنشد عجز بيت للبيد يخاطب عمّه ويُعاتِبه : وفي كلِّ يوم ذي حِفاظٍ بَلَوْتَنِي ، فقُمْتُ مَقاماً لم تَقُمْه العَواوِرُ وقال أَبو علي النحوي : إِنما صحت فيه الواو مع قربها من الطرف لأَن ال ياء المحذوفة للضرورة مرادة فهي في حكم ما في اللفظ ، فلما بعدت في الحكم من الطَّرف لم تقلب همزة .
      ومن أَمثال العرب السائرة : أَعْوَرُ عَيْنَك والحَجَر .
      والإِعْوَار : الرِّيبةُ .
      ورجل مُعْوِرٌ : قبيح السريرة .
      ومكان مُعْوِر : مخوف .
      وهذا مكان مُعْوِر أَي يُخاف فيه القطع .
      وفي حديث أَبي بكر ، رضي الله عنه :، قال مسعود بن هُنَيْدة : رأَيته وقد طلَع في طريقٍ مُعْوِرة أَي ذات عَوْرة يُخاف فيها الضلال والانقطاع .
      وكلّ عَيْبٍ وخلل في شيء ، فهو عَوْرة وشيء مُعْوِر وعَوِرٌ : لا حافظ له .
      والعَوَارُ والعُوار ، بفتح العين وضمها : خرق أَو شق في الثوب ، وقيل : هو عيب فيه فلم يعين ذلك ؛ قال ذو الرمة : تُبَيِّنُ نِسْبةَ المُزَنِيِّ لُؤْماً ، كما بَيَّنْتَ في الأُدُم العُوارا وفي حديث الزكاة : لا تؤخذ في الصدقة هَرِمةٌ ولا ذاتُ عَوار ؛ قال ابن الأَثير : العَوارُ ، بالفتح ، العيب ، وقد يضم .
      والعَوْرةُ : الخَلَلُ في الثَّغْر وغيره ، وقد يوصف به منكوراً فيكون للواحد والجمع بلفظ واحد .
      وفي التنزيل العزيز : إِنّ بُيوتَنا عَوْرةٌ ؛ فأَفرد الوصف والموصوفُ جمع ، وأَجمع القُرّاء على تسكين الواو من عَوْرة ، ولكن في شواذ القراءات عَوِرة على فَعِلة ، وإِنما أَرادوا : إن بُيوتَنا عَوْرة أَي مُمْكِنة للسرَّاق لخلُوِّها من الرجال فأَكْذَبَهم الله عز وجل فقال : وما هي بعَوْرَةٍ ولكن يُرِيدون الفِرار ؛ وقيل معناه : إِن بيوتنا عَوْرة أَي مُعْوِرة أَي بيوتنا مما يلي العَدُوِّ ونحن نُسْرَق منها فأَعْلَم اللهُ أَنَّ قصدَهم الهربُ .
      قال : ومن قرأَها عَوِرة فمعناها ذات عَوْرة .
      إِن يُرِيدون إِلا فِراراً ؛ المعنى : ما يريدون تحرُّزاً مِن سَرَقٍ ولكن يريدون الفِرارَ عن نُصْرة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقد قيل : إِن بُويتَنا عَوْرة أَي ليست بِحَرِيزة ، ومن قرأَ عَوِرة ذَكَّر وأَنَّث ، ومن قرأَ عَوْرة ، قال في التذكير والتأْنيث والجمع عَوْرة كالمصدر .
      قال الأَزهري : العَوْرة في الثُّغُور وفي الحُروبِ خَلَلٌ يُتَخَوَّف منه القتل .
      وقال الجوهري : العَوْرة كل خَلَل يُتَخَوَّف منه من ثَغْرٍ أَو حَرْب .
      والعَوْرة : كل مَكْمَنٍ للسَّتْر .
      وعَوْرةُ الرجل والمرأَة : سوْأَتُهما ، والجمع عَوْرات ، بالتسكين ، والنساء عَوْرة ؛ قال الجوهري : إِنما يحرك الثاني من فَعْلة في جمع الأَسماء إِذا لم يكن باءً أَو واواً ، وقرأَ بعضهم : عَوَرات النساء ، بالتحريك .
      والعَوْرةُ : الساعة التي هي قَمِنٌ من ظهور العَوْرة فيها ، وهي ثلاث ساعات : ساعة قبل صلاة الفجر ، وساعة عند نصف النهار ، وساعة بعد العشاء الآخرة .
      وفي التنزيل : ثلاثُ عَوْراتٍ لكم ؛ أَمر الله تعالى الوِلْدانَ والخَدَمَ أَن لا يدخلوا في هذه الساعات إِلا بتسليم منهم واستئذان .
      وكلُّ أَمر يستحيا منه : عَوْرة .
      وفي الحديث : يا رسول الله ، عَوْراتُنا ما نأْتي منها وما نَذَرُ ؟ العَوْرات : جمع عَوْرة ، وهي كل ما يستحيا منه إِذا ظهر ، وهي من الرجل ما بين السرة والركبة ، ومن المرأَة الحرة جميعُ جسدها إِلا الوجه واليدين إِلى الكوعين ، وفي أَخْمَصِها خلاف ، ومن الأَمَة مثلُ الرجل ، وما يبدو منها في حال الخدمة كالرأْس والرقبة والساعد فليس بِعَوْرة .
      وسترُ العَوْرة في الصلاة وغيرِ الصلاة واجبٌ ، وفيه عند الخلوة خلاف .
      وفي الحديث : المرأَة عَوْرة ؛ جعلها نفسَها عَوْرة لأَنها إِذا ظهرت يستحيا منها كما يستحيا من العَوْرة إِذا ظهرت .
      والمُعْوِرُ : المُمْكِن البيِّن الواضح .
      وأَعْوَرَ لك الصيد أَي أَمْكَنك .
      وأَعْوَرَ الشيءُ : ظهر وأَمكن ؛ عن ابن الأَعرابي ؛

      وأَنشد لكُثَيّر : كذاك أَذُودُ النَّفْسَ ، يا عَزَّ ، عنكمُ ، وقد أَعْوَرَت أَسْرارُ مَن لا يَذُودُها أَعْوَرَتْ : أَمكنت ، أَي من لم يَذُد نفسَه عن هواها فحُشَ إِعْوارُها وفشَتْ أَسرارُها .
      وما يُعْوِرُ له شيء إِلا أَخذه أَي يظهر .
      والعرب تقول : أَعْوَرَ منزلُك إِذا بَدَتْ منه عَوْرةٌ ، وأَعْوَرَ الفارِسُ إِذا كان فيه موضع خلل للضرب ؛ وقال الشاعر يصف الأَسد : له الشَّدّةُ الأُولى إِذا القِرْن أَعْورَا وفي حديث علي ، رضي الله عنه : لا تُجْهِزوا على جَريح ولا تُصِيبُوا مُعْوِراً ؛ هو من أَعْوَر الفارسُ إِذا بدا فيه موضع خللٍ للضرب .
      وعارَه يَعُوره أَي أَخذه وذهب به .
      وما أَدْرِي أَيُّ الجرادِ عارَه أَي أَيّ الناس أَخذه ؛ لا يستعمل إِلا في الجحد ، وقيل معناه وما أَدري أَيّ الناس ذهب به ولا مُسْتَقْبَل له .
      قال يعقوب : وقال بعضهم يَعُوره ، وقال أَبو شبل : يَعِيره ، وسيذكر في الياء أَيضاً .
      وحكى اللحياني : أَراك عُرْته وعِرْته أَي ذهبت به .
      قال ابن جني : كأَنهم إِنما لم يكادوا يستعملون مضارع هذا الفعل لمّا كان مثلاً جارياً في الأَمر المنقضي الفائت ، وإِذا كان كذلك فلا وجه لذكر المضارع ههنا لأَنه ليس بمُنْقَضٍ ولا ينطقون فيه بيفعل ، ويقال : معنى عارَه أَي أَهلكه .
      ابن الأَعرابي : تَعَوّرَ الكتابُ إِذا دَرَسَ .
      وكتاب أَعْوَرُ : دارِسٌ .
      قال : والأَعْور الدليل السيء الدلالة لا يحسن أَن يَدُلّ ولا يَنْدَلّ ، وأَنشد : ما لَكَ ، يا أَعْوَرُ ، لا تَنْدَلّ ، وكيف يَنْدَلّ امْرؤٌ عِتْوَلّ ؟ ويقال : جاءه سهم عائرٌ فقَتَله ، وهو الذي لا يُدْرَى مَن رماه ؛

      وأَنشد أَبو عبيد : أَخْشَى على وَجْهِك يا أَمير ، عَوائِراً من جَنْدَل تَعِير وفي الحديث : أَن رجلاً أَصابه سهم عائِرٌ فقَتَله ؛ أَي لا يدري من رماه .
      والعائِرُ من السهام والحجارةِ : الذي لا يدرى مَن رماه ؛ وفي ترجمة نسأَ : وأَنشد لمالك بن زغبة الباهلي : إِذا انْتَسَأُوا فَوْتَ الرِّماح ، أَتَتْهُمُ عَوائِرُ نَبْلٍ ، كالجَرادِ نُطِيرُه ؟

      ‏ قال ابن بري : عَوائِرُ نَبْلٍ أَي جماعة سهام متفرقة لا يدرى من أَين أَتت .
      وعاوَرَ المكاييل وعَوَّرَها : قدَّرَها ، وسيذكر في الياء لغة في عايَرَها .
      والعُوّارُ : ضرب من الخَطاطِيف أَسود طويل الجناحين ، وعَمَّ الجوهري فقال : العُوّار ، بالضم والتشديد ، الخُطّاف ؛ وينشد : كما انْقَضَّ تَحْتَ الصِّيقِ عُوّارُ الصِّيق : الغبار .
      والعُوّارَى : شجرة يؤخذ جِراؤُها فتُشْدَخ ثم تُيَبَّس ثم تُذَرَّى ثم تحمل في الأَوعية إِلى مكة فتباع ويتخذ منها مَخانِقُ .
      قال ابن سيده : والعُوَّار شجرة تنبت نِبْتة الشَّرْية ولا تشِبُّ ، وهي خضراء ، ولا تنبت إِلا في أَجواف الشجر الكبار .
      ورِجْلة العَوْراء : بالعراق بِمَيْسان .
      والعارِيّة والعارةُ : ما تداوَلُوه بينهم ؛ وقد أَعارَه الشيءَ وأَعارَه منه وعاوَرَه إِيَّاه .
      والمُعاوَرة والتَّعاوُر : شبه المُدَاوَلة والتّداوُل في الشيء يكون بين اثنين ؛ ومنه قول ذي الرمة : وسَقْطٍ كعَيْنِ الدِّيك عاوَرْتُ صاحبي أَباها ، وهَيَّأْنا لِمَوْقِعها وكْرا يعني الزند وما يسقط من نارها ؛

      وأَنشد ابن المظفر : إِذا رَدَّ المُعاوِرُ ما استْعَارا وفي حديث صفوان بن أُمية : عارِيّة مضمونة ؛ مُؤدّاة العارِيّة يجب ردُّها إِجماعاً مهما كانت عينُها باقية ، فإِن تَلِفَت وجبَ ضمانُ قيمتها عند الشافعي ، ولا ضمان فيها عند أَبي حنيفة .
      وتَعَوّرَ واسْتَعار : طلب العارِيّة .
      واسْتَعارَه الشيءَ واسْتَعارَه منه : طلب منه أَن يُعِيرَه إِيّاه ؛ هذه عن اللحياني : وفي حديث ابن عباس وقصة العجل : من حُلِيٍّ تَعَوَّرَه بنو إِسرائيل أَي اسْتَعارُوه .
      يقال : تعوَّر واسْتَعار نحو تعجّب واسْتَعْجَب .
      وحكى اللحياني : أَرى ذا الدهرَ يَسْتَعِيرُني ثيابي ، قال : يقوله الرجل إِذا كَبِر وخَشِيَ الموت .
      واعْتَوَروا الشيءَ وتَعوَّرُوه وتَعاوَرُوه : تداوَلُوه فيما بينهم ؛ قال أَبو كبير : وإِذا الكُماةُ تَعاوَرُوا طَعْنَ الكُلى ، نَذَرُ البِكَارَة في الجَزاءِ المُضْعَف ؟

      ‏ قال الجوهري : إِنما ظهرت الواو في اعْتَوَرُوا لأَنه في معنى تَعاوَرُوا فبُنِيَ عليه كما ذكرنا في تجاوَرُوا .
      وفي الحديث : يَتَعَاوَرُون على مِنْبَرِي أَي يختلفون ويتناوبون كلّما مضى واحد خَلَفَه آخَرُ .
      يقال : تَعاوَرَ القومُ فلاناً إِذا تَعاوَنْوا عليه بالضرب واحداً بعد واحد .
      قال الأَزهري : وأَما العارِيّة والإِعارةُ والاسْتِعارة فإِن قول العرب فيها : هم يَتَعاوَرُون العَوَارِيَّ ويَتَعَوَّرُونها ، بالواو ، كأَنهم أَرادوا تفرقة بين ما يتردّد من ذات نفسه وبين ما يُرَدَّد .
      قال : والعارِيّة منسوبة إِلى العارَة ، وهو اسم من الإِعارة .
      تقول : أَعَرْتُه الشيء أُعِيره إِعارة وعَارةً ، كما ، قالوا : أَطَعْتُه إِطاعة وطاعة وأَجَبْتُه إِجابة وجابة ؛ قال : وهذا كثير في ذوات الثلاثة ، منها العارة والدَّارة والطاقة وما أَشبهها .
      ويقال : اسْتَعَرْت منه عارِيّةً فأَعارَنِيها ؛ قال الجوهري : العارِيّة ، بالتشديد ، كأَنها منسوبة إِلى العارِ لأَن طلَبَها عارٌ وعيْبٌ ؛ وينشد : إِنما أَنْفُسُنا عاريّة ، والعَواريّ قصارٌ أَن تُرَدّ العارةُ : مثل العارِيّة ؛ قال ابن مقبل : فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ ، إِنما المالُ عارةٌ ، وكُلْه مع الدَّهْرِ الذي هو آكِلُهْ واستعارَه ثوباً فأَعَارَه أَباه ، ومنه قولهم : كِيرٌ مُسْتعار ؛ وقال بشر بن أَبي خازم : كأَن حَفِيفَ مَنْخِره ، إِذا ما كَتَمْنَ الرَّبْوَ ، كِيرٌ مُسْتَعارُ قيل : في قوله مستعار قولان : أَحدهما أَنه اسْتُعِير فأُشْرِع العملُ به مبادرة لارتجاع صاحبه إِيَّاه ، والثاني أَن تجعله من التَّعاوُرِ .
      يقال : اسْتَعَرْنا الشيء واعْتَوَرْناه وتَعاوَرْنَاه بمعنى واحد ، وقيل : مُسْتَعار بمعنى مُتعاوَر أَي مُتداوَل .
      ويقال : تَعاوَرَ القومُ فلاناً واعْتَوَرُوه ضَرْباً إِذا تعاونوا عليه فكلما أَمْسَكَ واحد ضربَ واحدٌ ، والتعاوُر عامٌّ في كل شيء .
      وتَعاوَرت الرياحُ رَسْمَ الدار حتى عَفَّتْه أَي تَواظَبت عليه ؛ قال ذلك اللليث ؛ قال الأَزهري : وهذا غلط ، ومعنى تعاوَرت الرياحُ رَسْمَ الدار أَي تَداوَلَتْه ، فمرَّةً تهب جَنوباً ومرة شَمالاً ومرَّة قَبُولاً ومرة دَبُوراً ؛ ومنه قول الأَعشى : دِمْنة قَفْزة ، تاوَرها الصَّيْفُ برِيحَيْنِ من صَباً وشَال ؟

      ‏ قال أَبو زيد : تعاوَرْنا العَوارِيَّ تعاوُراً إِذا أَعارَ بعضُكم بعضاً ، وتَعَوَّرْنا تَعوُّراً إِذا كنت أَنت المُسْتَعِيرَ ، وتَعاوَرْنا فلاناً ضَرْباً إِذا ضربته مرة ثم صاحبُك ثم الآخرُ .
      وقال ابن الأَعرابي : التَّعاوُرُ والاعْتِزَارُ أَن يكون هذا مكان هذا ، وهذا مكان هذا .
      يقال : اعْتَوَراه وابْتدّاه هذا مرة وهذا مرة ، ولا يقال ابْتَدّ زيد عمراً ولا اعْتَوَرَ زيدٌ عمراً .
      أَبو زيد : عَوَّرْت عن فلان ما قيل له تَعْوِيراً وعَوَّيْت عنه تَعْوِيةً أَي كذّبت عنه ما قيل له تكذيباً ورَدَدْت .
      وعَوّرْته عن الأَمر : صرَفته عنه .
      والأَعْوَرُ : الذي قد عُوِّرَ ولم تُقْضَ حاجتُه ولم يُصِبْ ما طلب وليس من عَوَر العين ؛

      وأَنشد للعجاج : وعَوَّرَ الرحمنُ مَن وَلّى العَوَرْ ويقال : معناه أَفسد من وَلاَّه وجعله وَليَّاً للعَوَر ، وهو قبح الأَمر وفسادُه .
      تقول : عَوَّرْت عليه أَمَره تَعْوِيراً أَي قَبَّحْته عليه .
      والعَوَرُ : تَرْكُ الحقّ .
      ويقال : عَاوَرَه الشيءَ أَي فعلَ به مثلَ ما فعل صاحبُه به .
      وعوراتُ الجبال : شقوقها ؛ وقول الشاعر : تَجاوَبَ بُومُها في عَوْرَتَيْها ، إِذا الحِرْباء أَوْفى للتَّناجي (* قوله : « تجاوب بومها إلخ » في شرح القاموس ما نصه : هكذا أَنشده الجوهري في الصحاح .
      وقال الصاغاني : والصواب غورتيها ، بالغين معجمة ، وهما جانبتاها .
      وفي البيت تحريف والرواية : أَوفى للبراح ، والقصيدة حائية ، والبيت لبشر بن أَبي خازم ).
      قال ابن الأَعرابي : أَراد عَوْرَتى الشمس وهما مشرقها ومغربها .
      وإِنها لَعَوْراء القُرِّ : يَعُنون سَنَة أَو غداة أَو ليلة ؛ حكي ذلك عن ثعلب .
      وعَوائرُ من الجراد : جماعات متفرقة .
      والعَوارُ : العَيْب ؛ يقال : سِلْعَة ذات عَوارٍ ، بفتح العين وقد تضم .
      وعُوَيْرٌ والعُوَيْرُ : اسم رجل ؛ قال امرؤ القيس : عُوَيْرٌ ، ومَن مِثْلُ العُوَيْرِ ورَهْطِه ؟ وأَسْعَدُ في لَيلِ البَلابِل صَفْوانُ وعُوَيرْ : اسم موضع .
      والعُوَيْر : موضع على قبْلة الأَعْوريَّة ، هي قرية بني محجنِ المالكيّين ؛ قال القطامي : حتى وَرَدْنَ رَكيّات العُوَيْرِ ، وقد كادَ المُلاءُ مِنَ الكتان يَشْتَعِلُ وابنا عُوارٍ : جبلان ؛ قال الراعي : بل ما تَذَكَّرُ مِن هِنْدٍ إِذا احْتَجَبَتْ ، يا ابْنَيْ عُوَارٍ ، وأَمْسى دُونها بُلَعُ (* قوله : « بل ما تذكر إلخ » هكذا في الأَصل والذي في ياقوت : ماذا تذكر من هند إِذا احتجبت يا بني عوار وادنى دارها بلع ).
      وقال أَبو عبيدة : ابنا عُوارٍ نَقَوَا رمْلٍ .
      وتَِار : جبل بنجد ؛ قال كثير : وما هبت الأَرْواحُ تَجْري ، وما ثَوى مُقِيماً بِنَجْدٍ عَوْفُها وتِعارُه ؟

      ‏ قال ابن سيده : وهذه الكلمة يحتمل أَن تكون في الثلاثي الصحيح والثلاثي المعتل .
      "

    المعجم: لسان العرب

  17. عبد
    • " العبد : الإِنسان ، حرّاً كان أَو رقيقاً ، يُذْهَبُ بذلك إِلى أَنه مربوب لباريه ، جل وعز .
      وفي حديث عمر في الفداء : مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ ، كان من مذهب عمر ، رضي الله عنه ، فيمن سُبيَ من العرب في الجاهلية وأَدركه الإِسلام ، وهو عند من سباه ، أَن يُرَدَّ حُرّاً إِلى نسبه وتكون قيمته عليه يؤَدّيها إِلى من سباه ، فَجَعل مكان كل رأْس منهم رأْساً من الرقيق ؛ وأَما قوله : وفي ابن الأَمة عَبْدان ، فإِنه يريد الرجل العربي يتزوّج أَمة لقوم فتلد منه ولداً فلا يجعله رقيقاً ، ولكنه يُفْدَى بعبدين ، وإِلى هذا ذهب الثوري وابن راهويه ، وسائرُ الفقهاء على خلافه .
      والعَبْدُ : المملوك خلاف الحرّ ؛ قال سيبويه : هو في الأَصل صفة ، قالوا : رجل عَبْدٌ ، ولكنه استُعمل استعمال الأَسماء ، والجمع أَعْبُد وعَبِيد مثل كَلْبٍ وكَليبٍ ، وهو جَمْع عَزيزٌ ، وعِبادٌ وعُبُدٌ مثل سَقْف وسُقُف ؛

      وأَنشد الأَخفش : انْسُبِ العَبْدَ إِلى آبائِه ، أَسْوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ ومنه قرأَ بعضُهم : وعُبُدَ الطاغوتِ ؛ ومن الجمع أَيضاً عِبْدانٌ ، بالكسر ، مثل جِحْشانٍ .
      وفي حديث عليّ : هؤُلاء قد ثارت معهم عِبْدانُكم .
      وعُبْدانٌ ، بالضم : مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ .
      وعِبِدَّان ، مشدّدة الدال ، وأَعابِدُ جمع أَعْبُدٍ ؛ قال أَبو دواد الإِيادي يصف ناراً : لَهنٌ كَنارِ الرأْسِ ، بالْعَلْياءِ ، تُذْكيها الأَعابِدْ

      ويقال : فلان عَبْدٌ بَيِّن العُبُودَة والعُبودِيَّة والعَبْدِيَّةِ ؛ وأَصل العُبودِيَّة الخُضوع والتذلُّل .
      والعِبِدَّى ، مقصور ، والعبدَّاءُ ، ممدود ، والمَعْبوداء ، بالمد ، والمَعْبَدَة أَسماءُ الجمع .
      وفي حديث أَبي هريرة : لا يَقُل أَحدكم لمملوكه عَبْدي وأَمَتي وليقل فتايَ وفتاتي ؛ هذا على نفي الاستكبار عليهم وأَنْ يَنْسُب عبوديتهم إِليه ، فإِن المستحق لذلك الله تعالى هو رب العباد كلهم والعَبيدِ ، وجعل بعضهم العِباد لله ، وغيرَه من الجمع لله والمخلوقين ، وخص بعضهم بالعِبِدَّى العَبيدَ الذين وُلِدوا في المِلْك ، والأُنثى عَبْدة .
      قال الأَزهري : اجتمع العامة على تفرقة ما بين عِباد الله والمماليك فقالوا هذا عَبْد من عِباد الله ، وهو لاء عَبيدٌ مماليك .
      قال : ولا يقال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادة إِلا لمن يَعْبُد الله ، ومن عبد دونه إِلهاً فهو من الخاسرين .
      قال : وأَما عَبْدٌ خَدَمَ مولاه فلا يقال عَبَدَه .
      قال الليث : ويقال للمشركين هم عَبَدَةُ الطاغوت ، ويقال للمسلمين عِبادُ الله يعبدون الله .
      والعابد : المُوَحِّدُ .
      قال الليث : العِبِدَّى جماعة العَبِيد الذين وُلِدوا في العُبودِيَّة تَعْبِيدَةٌ ابن تعبيدة أَي في العُبودة إِلى آبائه ، قال الأَزهري : هذا غلط ، يقال : هؤلاء عِبِدَّى الله أَي عباده .
      وفي الحديث الذي جاء في الاستسقاء : هؤلاء عِبِدَّاكَ بِفِناءِ حَرَمِك ؛ العِبِدَّاءُ ، بالمد والقصر ، جمع العبد .
      وفي حديث عامر بن الطفيل : أَنه ، قال للنبي ، صلى الله عليه وسلم : ما هذه العِبِدَّى حوْلَك يا محمد ؟ أَراد فقَراءَ أَهل الصُّفَّة ، وكانوا يقولون اتَّبَعَه الأَرذلون .
      قال شمر : ويقال للعبيد مَعْبَدَةٌ ؛

      وأَنشد للفرزدق : وما كانت فُقَيْمٌ ، حيثُ كانت بِيَثْرِبَ ، غيرَ مَعْبَدَةٍ قُعود ؟

      ‏ قال الأَزهري : ومثلُ مَعْبَدة جمع العَبْد مَشْيَخَةٌ جمع الشيْخ ، ومَسْيَفة جمع السَّيْفِ .
      قال اللحياني : عَبَدْتُ الله عِبادَة ومَعْبَداً .
      وقال الزجاج في قوله تعالى : وما خلقتُ الجنّ والإِنس إِلا ليعبدون ، المعنى ما خلقتهم إِلا لأَدعوهم إِلى عبادتي وأَنا مريد للعبادة منهم ، وقد علم الله قبل أن يخلقهم من يعبده ممن يكفر به ، ولو كان خلقهم ليجبرهم على العبادة لكانوا كلهم عُبَّاداً مؤمنين ؛ قال الأَزهري : وهذا قول أَهل السنَّة والجماعة .
      والَعبْدَلُ : العبدُ ، ولامه زائدة .
      والتِّعْبِدَةُ : المُعْرِقُ في المِلْكِ ، والاسم من كل ذلك العُبودةُ والعُبودِيَّة ولا فعل له عند أَبي عبيد ؛ وحكى اللحياني : عَبُدَ عُبودَة وعُبودِية .
      الليث : وأَعْبَدَه عبداً مَلَّكه إِياه ؛ قال الأَزهري : والمعروف عند أَهل اللغة أَعْبَدْتُ فلاناً أَي استَعْبَدْتُه ؛ قال : ولست أُنْكِرُ جواز ما ، قاله الليث إِن صح لثقة من الأَئمة فإِن السماع في اللغات أَولى بنا من خَبْطِ العَشْواءِ ، والقَوْلِ بالحَدْس وابتداعِ قياساتٍ لا تَطَّرِدُ .
      وتَعَبَّدَ الرجلَ وعَبَّده وأَعْبَدَه : صيَّره كالعَبْد ، وتَعَبَّدَ اللَّهُ العَبْدَ بالطاعة أَي استعبده ؛ وقال الشاعر : حَتَّامَ يُعْبِدُني قَوْمي ، وقد كَثُرَت فيهمْ أَباعِرُ ، ما شاؤوا ، وعِبْدانُ ؟ وعَبَّدَه واعْتَبَده واستعبده ؛ اتخذه عَبْداً ؛ عن اللحياني ؛ قال رؤبة : يَرْضَوْنَ بالتَّعْبِيدِ والتَّأَمِّي أَراد : والتَّأْمِيَةِ .
      يقال : تَعَبَّدْتُ فلاناً أَي اتخذْتُه عَبْداً مثل عَبَّدْتُه سواء .
      وتأَمَّيْتُ فلانة أَي اتخذْتُها أَمَة .
      وفي الحديث : ثلاثة أَنا خَصْمُهم : رجل اعْتَبَدَ مُحَرَّراً ، وفي رواية : أَعبَدَ مُحَرَّراً أَي اتخذه عبداً ، وهو أَن يُعْتِقَه ثم يكْتمه إِياه ، أَو يَعْتَقِلَه بعد العِتْقِ فَيَسْتَخْدِمَهُ كُرْهاً ، أَو يأْخذ حُرًّا فيدَّعيه عَبداً .
      وفي التنزيل : وتلك نِعْمَةٌ تَمُنُّها عليّ أَنْ عَبَّدْتَ بني إِسرائيل ؛ قال الأَزهري : وهذه آية مشكلة وسنذكر ما قيل فيها ونخبر بالأَصح الأَوضح .
      قال الأَخفش في قوله تعالى : وتلك نعمة ، قال : يقال هذا استفهام كأَنه ، قال أَو تلك نعمة تمنها عليّ ثم فسر فقال : أَن عَبَّدْتَ بني إِسرائيل ، فجعله بدلاً من النعمة ؛ قال أَبو العباس : وهذا غلط لا يجوز أَن يكون الاستفهام مُلْقًى وهو يُطْلَبُ ، فيكون الاستفهام كالخبر ؛ وقد استُقْبِحَ ومعه أَمْ وهي دليل على الاستفهام ، استقبحوا قول امرئ القيس : تروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَكِر ؟

      ‏ قال بعضهم : هو أَتَروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَكِر فحذفُ الاستفهام أَولى والنفي تام ؛ وقال أَكثرهم : الأَوّل خبر والثاني استفهام فأَما وليس معه أَم لم يقله إِنسان .
      قال أَبو العباس : وقال الفراء : وتلك نعمة تمنها عليّ ، لأَنه ، قال وأَنت من الكافرين لنعمتي أَي لنعمة تربيتي لك فأَجابه فقال : نعم هي نعمة عليّ أَن عبَّدْت بني إسرائيل ولم تستعبدني ، فيكون موضع أَن رفعاً ويكون نصباً وخفضاً ، من رفع ردّها على النعمة كأَنه ، قال وتلك نعمة تمنها عليّ تَعْبِيدُك بني إِسرائيل ولم تُعَبِّدْني ، ومن خفض أَو نصب أَضمر اللام ؛ قال الأَزهري : والنصب أَحسن الوجوه ؛ المعنى : أَن فرعون لم ؟

      ‏ قال لموسى : أَلم نُرَبِّك فينا وليداً ولبثت فينا من عُمُرِكَ سنين ، فاعْتَدَّ فرعون على موسى بأَنه ربَّاه وليداً منذُ وُلدَ إِلى أَن كَبِرَ فكان من جواب موسى له : تلك نعمة تعتدّ بها عليّ لأَنك عبَّدْتَ بني إِسرائيل ، ولو لم تُعَبِّدْهم لكَفَلَني أَهلي ولم يُلْقُوني في اليمّ ، فإِنما صارت نعمة لما أَقدمت عليه مما حظره الله عليك ؛ قال أَبو إِسحق : المفسرون أَخرجوا هذه على جهة الإِنكار أَن تكون تلك نعمة ، كأَنه ، قال : وأَيّ نعمة لك عليّ في أَن عَبَّدْتَ بني إِسرائيل ، واللفظ لفظ خبر ؛ قال : والمعنى يخرج على ما ، قالوا على أَن لفظه لفظ الخبر وفيه تبكيت المخاطب ، كأَنه ، قال له : هذه نعمة أَنِ اتَّخَذْتَ بني إِسرائيلَ عَبيداً ولم تتخذني عبداً .
      وعَبُدَ الرجلُ عُبودَةً وعُبودِيَّة وعُبِّدَ : مُلِكَ هو وآباؤَه من قبلُ .
      والعِبادُ : قَوْمٌ من قَبَائِلَ شَتَّى من بطونِ العرب اجتمعوا على النصرانية فأَِنِفُوا أَن يَتَسَمَّوْا بالعَبِيدِ وقالوا : نحن العِبادُ ، والنَّسَبُ إِليه عِبادِيّ كأَنصاِريٍّ ، نزلوا بالحِيرَة ، وقيل : هم العَباد ، بالفتح ، وقيل لِعَبادِيٍّ : أَيُّ حِمَارَيْكَ شَرٌّ ؟ فقال : هذا ثم هذا .
      وذكره الجوهري : العَبادي ، بفتح العين ؛ قال ابن بري : هذا غلط بل مكسور العين ؛ كذا ، قال ابن دريد وغيره ؛ ومنه عَدِيُّ بن زيد العِبادي ، بكسر العين ، وكذا وجد بخط الأَزهري .
      وعَبَدَ اللَّهَ يَعْبُدُه عِبادَةً ومَعْبَداً ومَعْبَدَةً : تأَلَّه له ؛ ورجل عابد من قوم عَبَدَةٍ وعُبُدٍ وعُبَّدٍ وعُبَّادٍ .
      والتَّعَبُّدُ : التَّنَسُّكُ .
      والعِبادَةُ : الطاعة .
      وقوله تعالى : قل هل أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ من ذلك مَثُوبَةً عند الله من لعنه الله وغَضِبَ عليه وجعل منهم القِرَدَة والخنازير وعبَدَ الطاغوتَ ؛ قرأَ أَبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأَبو عمرو والكسائي وعَبَدَ الطاغوتَ ، قال الفراء : وهو معطوف على قوله عز وجل : وجعل منهم القِرَدَةَ والخنازير ومَن عَبَدَ الطاغوتَ ؛ وقال الزجاج : قوله : وعَبدَ الطاغوتَ ، نسق على مَن لعنه الله ؛ المعنى من لعنه الله ومن عبَدَ الطاغوتَ من دون الله عز وجل ، قال وتأْويلُ عبدَ الطاغوتَ أَي أَطاعه يعني الشيطانَ فيما سَوّلَ له وأَغواه ؛ قال : والطاغوتُ هو الشيطان .
      وقال في قوله تعالى : إِياك نعبد ؛ أَي نُطِيعُ الطاعةَ التي يُخْضَعُ معها ، وقيل : إِياك نُوَحِّد ، قال : ومعنى العبادةِ في اللغة الطاعةُ مع الخُضُوعِ ، ومنه طريقٌ مُعَبَّدٌ إِذا كان مذللاً بكثرة الوطءِ .
      وقرأَ يحيى بن وَثَّاب والأَعمش وحمزة : وعَبُدَ الطاغوتِ ، قال الفراء : ولا أَعلم له وجهاً إِلا أَن يكون عَبُدَ بمنزلة حَذُرٍ وعَجُلٍ .
      وقال نصر الرازي : عَبُدَ وَهِمَ مَنْ قرأَه ولسنا نعرف ذلك في العربية .
      قال الليث : وعَبُدَ الطاغوتُ معناه صار الطاغوتُ يُعْبَدُ كما يقال ظَرُفَ الرجل وفَقُه ؛ قال الأَزهري : غلط الليث في القراءة والتفسير ، ما قرأَ أَحد من قرَّاء الأَمصار وغيرهم وعَبُدَ الطاغوتُ ، برفع الطاغوت ، إِنما قرأَ حمزة وعَبُدَ الطاغوتِ وأَضافه ؛ قال : والمعنى فيما يقال خَدَمُ الطاغوتِ ، قال : وليس هذا بجمع لأَن فَعْلاً لا يُجْمَعُ على فَعُلٍ مثل حَذُرٍ ونَدُسٍ ، فيكون المعنى وخادِمَ الطاغوتِ ؛ قال الأَزهري : وذكر الليث أَيضاً قراءة أُخرى ما قرأَ بها أَحد ، قال وهي : وعابدو الطاغوتِ جماعة ؛ قال : وكان رحمه الله قليل المعرفة بالقراآت ، وكان نَوْلُه أَن لا يَحكي القراآتِ الشاذَّةَ وهو لا يحفظها ، والقارئ إِذا قرأَ بها جاهل ، وهذا دليل أَن إِضافته كتابه إِلى الخليل بن أَحمد غير صحيح ، لأَن الخليل كان أَعقل من أَن يسمي مثل هذه الحروف قراآت في القرآن ولا تكون محفوظة لقارئ مشهور من قراء الأَمصار ، ونسأَل الله العصمة والتوفيق للصواب ؛ قال ابن سيده : وقُرِئَ وعُبُدَ الطاغوتِ جماعةُ عابِدٍ ؛ قال الزجاج : هو جمع عَبيدٍ كرغيف ورُغُف ؛ وروي عن النخعي أَنه قرأَ : وعُبْدَ الطاغوتِ ، بإِسكان الباء وفتح الدال ، وقرئ وعَبْدَ الطاغوتِ وفيه وجهان : أَحدهما أَن يكون مخففاً من عَبُدٍ كما يقال في عَضُدٍ عَضْدٌ ، وجائز أَن يكون عَبْدَ اسم الواحد يدل على الجنس ويجوز في عبد النصب والرفع ، وذكر الفراء أَن أُبَيًّا وعبد الله قرآ : وعَبَدوا الطاغوتَ ؛ وروي عن بعضهم أَنه قرأَ : وعُبَّادَ الطاغوتِ ، وبعضهم : وعابِدَ الطاغوتِ ؛ قال الأَزهري : وروي عن ابن عباس : وعُبِّدَ الطاغوتُ ، وروي عنه أَيضاً : وعُبَّدَ الطاغوتِ ، ومعناه عُبَّاد الطاغوتِ ؛ وقرئ : وعَبَدَ الطاغوتِ ، وقرئ : وعَبُدَ الطاغوتِ .
      قال الأَزهري : والقراءة الجيدة التي لا يجوز عندي غيرها هي قراءة العامّة التي بها قرأَ القرّاء المشهورون ، وعَبَدَ الطاغوتَ على التفسير الذي بينته أَوّلاً ؛ وأَما قَوْلُ أَوْسِ بن حَجَر : أَبَنِي لُبَيْنَى ، لَسْتُ مُعْتَرِفاً ، لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنْكُمُ أَحَدُ أَبَني لُبَيْنى ، إِنَّ أُمَّكُمُ أَمَةٌ ، وإِنَّ أَباكُمُ عَبُدُ فإِنه أَراد وإِن أَباكم عَبْد فَثَقَّل للضرورة ، فقال عَبُدُ لأَن القصيدة من الكامل وهي حَذَّاء .
      وقول الله تعالى : وقومهما لنا عابدون ؛ أَي دائنون .
      وكلُّ من دانَ لملك فهو عابد له .
      وقال ابن الأَنباري : فلان عابد وهو الخاضع لربه المستسلم المُنْقاد لأَمره .
      وقوله عز وجل : اعبدوا ربكم ؛ أَي أَطيعوا ربكم .
      والمتعبد : المنفرد بالعبادة .
      والمُعَبَّد : المُكَرَّم المُعَظَّم كأَنه يُعْبَد ؛ قال : تقولُ : أَلا تُمْسِكْ عليكَ ، فإِنَّني أَرى المالَ عندَ الباخِلِينَ مُعَبَّدَا ؟ سَكَّنَ آخِرَ تُمْسِكْ لأَنه تَوَهَّمَ سِكُعَ (* هكذا في الأصل .) مَنْ تُمْسِكُ عليكَ بِناءً فيه ضمة بعد كسرة ، وذلك مستثقل فسكن ، كقول جرير : سِيروا بَني العَمِّ ، فالأَهْوازُ مَنْزِلُكم ونَهْرُ تِيرَى ، ولا تَعْرِفْكُمُ العَربُ والمُعَبَّد : المُكَرَّم في بيت حاتم حيث يقول : تقولُ : أَلا تُبْقِي عليك ، فإِنَّني أَرى المالَ عند المُمْسِكينَ مُعَبَّدا ؟ أَي مُعَظَّماً مخدوماً .
      وبعيرٌ مُعَبَّدٌ : مُكَرَّم .
      والعَبَدُ : الجَرَبُ ، وقيل : الجربُ الذي لا ينفعه دواء ؛ وقد عَبِدَ عَبَداً .
      وبعير مُعَبَّد : أَصابه ذلك الجربُ ؛ عن كراع .
      وبعيرٌ مُعَبَّدٌ : مهنوء بالقَطِران ؛ قال طرفة : إِلى أَن تَحامَتْني العَشِيرَةُ كُلُّها ، وأُفْرِدْتُ إِفْرادَ البعيرِ المُعَبَّد ؟

      ‏ قال شمر : المُعَبَّد من الإِبل الذي قد عُمَّ جِلدُه كلُّه بالقَطِران ؛

      ويقال : المُعَبَّدُ الأَجْرَبُ الذي قد تساقط وَبَرهُ فأُفْرِدَ عن الإِبل لِيُهْنَأَ ، ويقال : هو الذي عَبَّدَه الجَرَبُ أَي ذَلَّلَهُ ؛ وقال ابن مقبل : وضَمَّنْتُ أَرْسانَ الجِيادِ مُعَبَّداً ، إِذا ما ضَرَبْنا رأْسَه لا يُرَنِّح ؟

      ‏ قال : المُعَبَّد ههنا الوَتِدُ .
      قال شمر : قيل للبعير إِذا هُنِئَ بالقَطِرانِ مُعَبَّدٌ لأَنه يتذلل لِشَهْوَتِه القَطِرانَ وغيره فلا يمتنع .
      وقال أَبو عدنان : سمعت الكلابيين يقولون : بعير مُتَعَبِّدٌ ومُتَأَبِّدٌ إِذا امتنع على الناس صعوبة وصار كآبِدَةِ الوحش .
      والمُعَبَّدُ : المذلل .
      والتعبد : التذلل ، ويقال : هو الذي يُترَك ولا يركب .
      والتعبيد : التذليل .
      وبعيرٌ مُعَبَّدٌ : مُذَلَّلٌ .
      وطريق مُعَبَّد : مسلوك مذلل ، وقيل : هو الذي تَكْثُرُ فيه المختلفة ؛ قال الأَزهري : والمعبَّد الطريق الموطوء في قوله : وَظِيفاً وَظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ وأَنشد شمر : وبَلَدٍ نائي الصُّوَى مُعَبَّدِ ، قَطَعْتُه بِذاتِ لَوْثٍ جَلْعَد ؟

      ‏ قال : أَنشدنيه أَبو عدنانَ وذكر أَن الكلابية أَنشدته وقالت : المعبَّد الذي ليس فيه أَثر ولا علَم ولا ماء والمُعَبَّدة : السفينة المُقَيَّرة ؛
      ، قال بشر في سفينة ركبها : مُعَبَّدَةُ السَّقائِفِ ذاتُ دُسْرٍ ، مُضَبَّرَةٌ جَوانِبُها رَداح ؟

      ‏ قال أَبو عبيدة : المُعَبَّدةُ المَطْلِيَّة بالشحم أَو الدهن أَو القار ؛ وقول بشر : تَرى الطَّرَقَ المُعَبَّدَ مِن يَدَيها ، لِكَذَّانِ الإِكامِ به انْتِضالُ الطَّرَقُ : اللِّينُ في اليَدَينِ .
      وعنى بالمعبَّد الطرََق الذي لا يُبْس يحدث عنه ولا جُسُوءَ فكأَنه طريق مُعَبَّد قد سُهِّلَ وذُلِّلَ .
      والتَّعْبِيدُ : الاسْتِعْبَادُ وهو أَن يَتَّخِذَه عَبْداً وكذلك الاعْتِبادُ .
      وفي الحديث : ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً ، والإِعبادُ مِثْلُه وكذلك التَّعَبُّد ؛ وقال : تَعَبَّدَني نِمْرُ بن سَعْدٍ ، وقد أُرَى ونِمْرُ بن سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ وعَبِدَ عليه عَبَداً وعَبَدَةً فهو عابِدٌ وعَبدٌ : غَضِب ؛ وعدّاه الفرزدق بغير حرف فقال : علام يَعْبَدُني قَوْمي ، وقد كَثُرَتْ فيهم أَباعِرُ ، ما شاؤوا ، وعُبِدانُ ؟ أَنشده يعقوب وقد تقدّمت رواية من روى يُعْبِدُني ؛ وقيل : عَبِدَ عَبَداً فهو عَبِدٌ وعابِدٌ : غَضِبَ وأَنِفَ ، والاسم العَبَدَةُ .
      والعَبَدُ : طول الغضب ؛ قال الفراء : عَبِد عليه وأَحِنَ عليه وأَمِدَ وأَبِدَ أَي غَضِبَ .
      وقال الغَنَوِيُّ : العَبَدُ الحُزْن والوَجْدُ ؛ وقيل في قول الفرزدق : أُولئِكَ قَوْمٌ إِنْ هَجَوني هَجَوتُهم ، وأَعْبَدُ أَن أَهْجُو كُلَيْباً بِدارِمِ أَعبَدُ أَي آنَفُ ؛ وقال ابن أَحمر يصف الغَوَّاص : فأَرْسَلَ نَفْسَهُ عَبَداً عَلَيها ، وكان بنَفْسِه أَرِباً ضَنِينا قيل : معنى قوله عَبَداً أَي أَنَفاً .
      يقول : أَنِفَ أَن تفوته الدُّرَّة .
      وفي التنزيل : قل إِن كان للرحمن ولدٌ فأَنا أَول العابدين ، ويُقْرأُ : العَبِدينَ ؛ قال الليث : العَبَدُ ، بالتحريك ، الأَنَفُ والغَضَبُ والحَمِيَّةُ من قَوْلٍ يُسْتَحْيا منه ويُسْتَنْكَف ، ومن قرأَ العَبِدِينَ فهو مَقْصُورٌ من عَبِدَ يَعْبَدُ فهو عَبِدٌ ؛ وقال الأَزهري : هذه آية مشكلة وأَنا ذاكر أَقوال السلف فيها ثم أُتْبِعُها بالذي ، قال أَهل اللغة وأُخبر بأَصحها عندي ؛ أَما القول الذي ، قاله الليث في قراءَة العبدين ، فهو قول أَبي عبيدة على أَني ما علمت أَحداً قرأَ فأَنا أَول العَبِدين ، ولو قرئَ مقصوراً كان ما ، قاله أَبو عبيدة محتملاً ، وإِذ لم يقرأْ به قارئ مشهور لم نعبأْ به ، والقول الثاني ما روي عن ابن عيينة أَنه سئل عن هذه الآية فقال : معناه إِن كان للرحمن ولد فأَنا أَوّل العابدين ، يقول : فكما أَني لست أَول من عبد الله فكذلك ليس لله ولد ؛ وقال السدي :، قال الله لمحمد : قل إِن كان على الشرط للرحمن ولد كما تقولون لكنت أَوّل من يطيعه ويعبده ؛ وقال الكلبي : إِن كان ما كان وقال الحسن وقتادة إِن كان للرحمن ولد على معنى ما كان ، فأَنا أَوّل العابدين أَوّل من عبد الله من هذه الأُمة ؛ قال الكسائي :، قال بعضهم إِن كان أَي ما كان للرحمن فأَنا أَول العابدين أَي الآنفين ، رجل عابدٌ وعَبِدٌ وآنِف وأَنِفٌ أَي الغِضاب الآنفين من هذا القول ، وقال فأَنا أَول الجاحدين لما تقولون ، ويقال أَنا أَوَّل من تَعبَّده على الوحدانية مُخالَفَةً لكم .
      وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه ، وقيل له : أَنت أَمرت بقتل عثمان أَو أَعَنْتَ على قتله فَعَبِدَ وضَمِدَ أَي غَضِبَ غَضَبَ أَنَفَةٍ ؛ عَبِدَ ، بالكسر ، يَعْبَدُ عَبَداً ، بالتحريك ، فهو عابِدٌ وعَبِدٌ ؛ وفي رواية أُخرى عن علي ، كرم الله وجهه ، أَنه ، قال : عَبِدْتُ فصَمَتُّ أَي أَنِفْتُ فسَكَتُّ ؛ وقال ابن الأَنباري : ما كان للرحمن ولد ، والوقف على الولد ثم يبتدئ : فأَنا أَوّل العابدين له ، على أَنه ولد له والوقف على العابدين تامّ .
      قال الأَزهري : قد ذكرت الأَقوال وفيه قول أَحْسَنُ من جميع ما ، قالوا وأَسْوَغُ في اللغة وأَبْعَدُ من الاستكراه وأَسرع إِلى الفهم .
      روي عن مجاهد فيه أَنه يقول : إِن كان لله ولد في قولكم فأَنا أَوّل من عبد الله وحده وكذبكم بما تقولون ؛ قال الأَزهري : وهذا واضح ، ومما يزيده وضوحاً أَن الله عز وجل ، قال لنبيِّه : قل يا محمد للكفار إِن كان للرحمن ولد في زعمكم فأَنا أَوّل العابدين إِلهَ الخَلْق أَجمعين الذي لم يلد ولم يولد ، وأَوّل المُوَحِّدِين للرب الخاضعين المطيعين له وحده لأَن من عبد الله واعترف بأَنه معبوده وحده لا شريك له فقد دفع أَن يكون له ولد في دعواكم ، والله عز وجل واحد لا شريك له ، وهو معبودي الذي لا ولَدَ له ولا والِدَ ؛ قال الأَزهري : وإِلى هذا ذهب إِبراهيم بن السريِّ وجماعة من ذوي المعرفة ؛ قال : وهو الذي لا يجوز عندي غيره .
      وتَعَبَّدَ كَعَبِدَ ؛ قال جرير : يَرَى المُتَعَبَّدُونَ عليَّ دُوني حِياضَ المَوْتِ ، واللُّجَجَ الغِمارا وأَعْبَدُوا به : اجتمعوا عليه يضربونه .
      وأُعْبِدَ بِفُلانٍ : ماتَتْ راحِلَتُه أَو اعْتَلَّت أَو ذهَبَتْ فانْقُطِعَ به ، وكذلك أُبْدِعَ به .
      وعَبَّدَ الرجلُ : أَسْرعَ .
      وما عَبَدَك عَنِّي أَي ما حَبَسَك ؛ حكاه ابن الأَعرابي .
      وعَبِدَ به : لَزِمَه فلم يُفارِقْه ؛ عنه أَيضاً .
      والعَبَدَةُ : البَقاءُ ؛ يقال : ليس لِثَوبِك عَبَدَةٌ أَي بَقاءٌ وقوّة ؛ عن اللحياني .
      والعَبَدَةُ : صَلاءَةُ الطيِّب .
      ابن الأَعرابي : العَبْدُ نَبات طَيِّبُ الرائحة ؛

      وأَنشد : حَرَّقَها العَبْدُ بِعُنْظُوانِ ، فاليَوْمُ منها يومُ أَرْوَنان ؟

      ‏ قال : والعَبْدُ تُكلَفُ به الإِبلُ لأَنه مَلْبَنَة مَسْمَنَةٌ ، وهو حارُّ المِزاجِ إِذا رَعَتْهُ الإِبِلُ عَطِشَتْ فطلَبَت الماء .
      والعَبَدَةُ : الناقة الشديدة ؛ قال معن بن أَوس : تَرَى عَبَداتِهِنَّ يَعُدْنَ حُدْباً ، تُناوِلُهَا الفَلاةُ إِلى الفلاةِ وناقةٌ ذاتُ عَبَدَةٍ أَي ذاتُ قوَّةٍ شديدةٍ وسِمَنٍ ؛ وقال أَبو دُوادٍ الإِيادِيُّ : إِن تَبْتَذِلْ تَبْتَذِلْ مِنْ جَنْدَلٍ خَرِسٍ صَلابَةً ذاتَ أَسْدارٍ ، لهَا عَبَدَه والدراهمُ العَبْدِيَّة : كانت دراهمَ أَفضل من هذه الدراهم وأَكثر وزناً .
      ويقال : عَبِدَ فلان إِذا نَدِمَ على شيء يفوته يلوم نفسه على تقصير ما كان منه .
      والمِعْبَدُ : المِسْحاةُ .
      ابن الأَعرابي : المَعَابِدُ المَساحي والمُرورُ ؛ قال عَدِيّ بن زيد العِبَادِي : إِذ يَحْرُثْنَه بالمَعَابِدِ (* قوله « إذ يحرثنه إلخ » في شرح القاموس : وملك سليمان بن داود زلزلت * دريدان إذ يحرثنه بالمعابد ) وقال أَبو نصر : المَعَابِدُ العَبيدُ .
      وتَفَرَّقَ القومُ عَبادِيدَ وعَبابيدَ ؛ والعَباديدُ والعَبابيدُ : الخيل المتفرقة في ذهابها ومجيئها ولا واحد له في ذلك كله ، ولا يقع إِلا في جماعة ولا يقال للواحد عبْدِيدٌ .
      الفراء : العباديدُ والشَّماطِيطُ لا يُفْرَد له واحدٌ ؛ وقال غيره : ولا يُتكلم بهما في الإِقبال إِنما يتكلم بهما في التَّفَرُّق والذهاب .
      الأَصمعيُّ : يقال صاروا عَبادِيدَ وعَبابيدَ أَي مُتَفَرِّقِين ؛ وذهبوا عَباديدَ كذلك إِذا ذهبوا متفرقين .
      ولا يقال أَقبلوا عَبادِيدَ .
      قالوا : والنسبة إِليهم عَبَادِيدِيُّ ؛ قال أَبو الحسن ذهَبَ إِلى أَنه لو كان له واحدٌ لَرُدَّ في النسب إِليه .
      والعبادِيدُ : الآكامُ .
      والعَبادِيدُ : الأَطرافُ البعيدة ؛ قال الشماخ : والقَوْمُ آتَوْكَ بَهْزٌ دونَ إِخْوَتِهِم ، كالسَّيْلِ يَرْكَبُ أَطرافَ العَبَادِيدِ وبَهْزٌ : حيٌّ من سُلَيمٍ .
      قال : هي الأَطرافُ البعيدة والأَشياء المتفَرِّقةُ .
      قال الأَصمعي : العَبابيدُ الطُّرُقُ المختلفة .
      والتَّعْبيدُ : من قولك ما عَبَّدَ أَن فعَلَ ذلك أَي ما لَبِثَ ؛ وما عَتَّمَ وما كَذَّبَ كُلُّه : ما لَبِثَ .
      ويقال انثَلَّ يَعْدُو وانْكَدَرَ يَعْدُو وعَبَّدَ يَعْدُو إِذا أَسْرَع بعضَ الإِسْراعِ .
      والعَبْدُ : واد معروف في جبال طيء .
      وعَبُّودٌ : اسم رجل ضُرِبَ به المَثَلُ فقيل : نامَ نَوْمَةَ عَبُّودٍ ، وكان رجلاً تَماوَتَ على أَهله وقال : انْدُبِيني لأَعلم كيف تَنْدبينني ، فندبته فمات على تلك الحال ؛ قال المفضل بن سلمة : كان عَبُّودٌ عَبْداً أَسْوَدَ حَطَّاباً فَغَبَر في مُحْتَطَبِه أُسبوعاً لم ينم ، ثم انصرف وبقي أُسبوعاً نائماً ، فضرب به المثل وقيل : نام نومةَ عَبُّودٍ .
      وأَعْبُدٌ ومَعْبَدٌ وعُبَيْدَةُ وعَبَّادٌ وعَبْدٌ وعُبادَةُ وعابِدٌ وعُبَيْدٌ وعِبْدِيدٌ وعَبْدانُ وعُبَيْدانُ ، تصغيرُ عَبْدانَ ، وعَبِدَةُ وعَبَدَةُ : أَسماءٌ .
      ومنه علقمةُ بن عَبَدَة ، بالتحريك ، فإِما أَن يكون من العَبَدَةِ التي هي البَقاءُ ، وإِما أَن يكون سمي بالعَبَدَة التي هي صَلاءَةُ الطِّيبِ ، وعَبْدة بن الطَّبيب ، بالتسكين .
      قال سيبويه : النَّسب إِلى عَبْدِ القيس عَبْدِيٌّ ، وهو من القسم الذي أُضيف فيه إِلى الأَول لأَنهم لو ، قالوا قيسي ، لالتبس بالمضاف إِلى قَيْس عَيْلانَ ونحوه ، وربم ؟

      ‏ قالوا عَبْقَسِيٌّ ؛ قال سويد بن أَبي كاهل : وهْمْ صَلَبُوا العَبْدِيَّ في جِذْعِ نَخْلَةٍ ، فلا عَطَسَتْ شَيْبانُ إِلاَّ بِأَجْدَعَ ؟

      ‏ قال ابن بري : قوله بِأَجْدَعَا أَي بأَنْفٍ أَجْدَعَ فحَذَفَ الموصوف وأَقام صفته مكانه .
      والعَبيدتانِ : عَبيدَةُ بنُ معاوية وعَبيدَةُ بن عمرو .
      وبنو عَبيدَة : حيٌّ ، النسب إِليه عُبَدِيٌّ ، وهو من نادر معدول النسب .
      والعُبَيْدُ ، مُصَغَّرٌ : اسم فرس العباس بن مِرْداسٍ ؛ وقال : أَتَجْعَلُ نَهْبي ونَهْبَ العُبَيْدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ ؟ وعابِدٌ : موضع .
      وعَبُّودٌّ : موضع أَو جبلُ .
      وعُبَيْدانُ : موضع .
      وعُبَيْدانُ : ماءٌ منقطع بأَرض اليمن لا يَقْرَبُه أَنِيسٌ ولا وَحْشٌ ؛ قال النابغة : فهَلْ كنتُ إِلاَّ نائياً إِذْ دَعَوْتَني ، مُنادَى عُبَيْدانَ المُحَلاَّءِ باقِرُهْ وقيل : عُبَيْدانُ في البيت رجل كان راعياً لرجل من عاد ثم أَحد بني سُوَيْدٍ وله خبر طويل ؛ قال الجوهري : وعُبَيْدانُ اسم واد يقال إِن فيه حيَّة قد مَنَعَتْه فلا يُرْعَى ولا يؤتى ؛ قال النابغة : لِيَهْنَأْ لكم أَنْ قد نَفَيْتُمْ بُيوتَنا ، مُنَدَّى عُبَيْدانَ المُحَلاَّءِ باقِرُهْ يقول : نفيتم بيوتنا إِلى بُعْدٍ كبُعْدِ عُبَيْدانَ ؛ وقيل : عبيدان هنا الفلاة .
      وقال أَبو عمرو : عبيدان اسم وادي الحية ؛ قال ابن بري : صواب إِنشاده : المُحَلِّئِ باقِرَه ، بكسر اللام من المُحَلِّئِ وفتح الراء من باقِرَه ، وأَوّل القصيدة : أَلا أَبْلِغَا ذُبيانَ عَنِّي رسالة ، فقد أَصْبَحَتْ عن مَنْهَجِ الحَقِّ جائِرَهْ وقال :، قال ابن الكلبي : عُبَيْدانُ راع لرجل من بني سُوَيْدِ بن عاد وكان آخر عاد ، فإِذا حضر عبيدان الماء سَقَى ماشيته أَوّل الناس وتأَخر الناس كلهم حتى يسقي فلا يزاحمه على الماء أَحد ، فلما أَدرك لقمان بن عاد واشتدّ أَمره أَغار على قوم عبيدان فقتل منهم حتى ذلوا ، فكان لقمان يورد إِبلهُ فَيَسْقِي ويَسْقِي عُبَيْدانُ ماشيته بعد أَن يَسْقِيَ لقمان فضربه الناس مثلاً .
      والمُنَدَّى : المَرْعَى يكون قريباً من الماء يكون فيه الحَمْضُ ، فإِذا شربت الإِبلُ أَوّل شربة نُخِّيَتْ إِلى المُنَدَّى لترعى فيه ، ثم تعاد إِلى الشرب فتشرب حتى تَرْوَى وذلك أَبقى للماءِ في أَجوافها .
      والباقِرُ : جماعة البَقَر .
      والمُحَلِّئُ : المانع .
      الفرَّاء : يقال صُكَّ به في أُمِّ عُبَيْدٍ ، وهي الفلاةُ ، وهي الرقَّاصَةُ .
      قال : وقلت للعتابي : ما عُبَيْدٌ ؟ فقال : ابن الفلاة ؛ وعُبَيْدٌ في قول الأَعشى : لم تُعَطَّفْ على حُوارٍ ، ولم يَقْطَعْ عُبَيْدٌ عُرُوقَهَا مِن خُمالِ اسم بَيْطارٍ .
      وقوله عز وجل : فادْخُلِي في عِبادي وادْخُلي جَنَّتي ؛ أَي في حِزْبي .
      والعُبَدِيُّ : منسوب إِلى بَطْنٍ من بني عَدِيِّ بن جَنابٍ من قُضاعَةَ يقال لهم بنو العُبَيْدِ ، كما ، قالوا في النسبة إِلى بني الهُذَيْل هُذَلِيٌّ ، وهم الذين عناهم الأَعشى بقوله : بَنُو الشَّهْرِ الحَرامِ فَلَسْتَ منهم ، ولَسْتَ من الكِرامِ بَني العُبَيْد ؟

      ‏ قال ابن بَرِّيٍّ : سَبَبُ هذا الشعر أَن عَمْرو بنَ ثعلبةَ بنِ الحَرِث بنِ حضْرِ بنِ ضَمْضَم بن عَدِيِّ بن جنابٍ كان راجعاً من غَزاةٍ ، ومعه أُسارى ، وكان قد لقي الأَعشى فأَخذه في جملة الأُسارى ، ثم سار عمرو حتى نزل عند شُرَيْحِ بنِ حصْنِ بن عمران بن السَّمَوْأَل بن عادياء فأَحسن نزله ، فسأَل الأَعشى عن الذي أَنزله ، فقيل له هو شريح بن حِصْنٍ ، فقال : والله لقد امْتَدَحْتُ أَباه السَّمَوْأَل وبيني وبينه خلَّةٌ ، فأَرسل الأَعشى إِلى شريح يخبره بما كان بينه وبين أَبيه ، ومضى شريح إِلى عمرو بن ثعلبة فقال : إِني أُريد أَنْ تَهَبَنِي بعضَ أُساراكَ هؤلاء ، فقال : خذ منهم مَنْ شِئتَ ، فقال : أَعطني هذا الأَعمى ، فقال : وما تصنع بهذا الزَّمِنِ ؟ خذ أْسيراً فِداؤُه مائةٌ أَو مائتان من الإِبل ، فقال : ما أُريدُ إِلا هذا الأَعمى فإِني قد رحمته ، فوهبه له ، ثم إِنَّ الأَعشى هجا عمرو بن ثعلبة ببيتين وهما هذا البيت « بنو الشهر الحرام » وبعده : ولا مِنْ رَهْطِ جَبَّارِ بنِ قُرْطٍ ، ولا مِن رَهْطِ حارثَةَ بنِ زَيْدِ فبلغ ذلك عمرو بن ثعلبة فأَنْفَذ إِلى شريح أَنْ رُدَّ عليَّ هِبَتي ، فقال له شريح : ما إِلى ذلك سبيل ، فقال : إِنه هجاني ، فقال شُرَيْحٌ : لا يهجوك بعدها أَبداً ؛ فقال الأَعشى يمدح شريحاً : شُرَيْحُ ، لا تَتْرُكَنِّي بعدما عَلِقَتْ ، حِبالَكَ اليومَ بعد القِدِّ ، أَظْفارِي يقول فيها : كُنْ كالسَّمَوْأَلِ إِذْ طافَ الهُمامُ به في جَحْفَلٍ ، كَسَوادِ الليلِ ، جَرَّارِ بالأَبْلَقِ الفَرْدِ مِن تَيْماءَ مَنْزِلهُ ، حِصْنٌ حَصِينٌ ، وجارٌ غيرُ غدَّارِ خَيَّرَه خُطَّتَيْ خَسْفٍ ، فقال له : مَهْمَا تَقُلْه فإِني سامِعٌ حارِي فقال : ثُكْلٌ وغَدْرٌ أَنتَ بينهما ، فاخْتَرْ ، وما فيهما حَظٌّ لمُخْتارِ فَشَكَّ غيرَ طويلٍ ثم ، قال له : أُقْتُلْ أَسِيرَكَ إِني مانِعٌ جاري وبهذا ضُرِبَ المثلُ في الوفاء بالسَّمَوْأَلِ فقيل : أَوفى مِنَ السَّمَوْأَل .
      وكان الحرث الأَعرج الغساني قد نزل على السموأَل ، وهو في حصنه ، وكان ولده خارج الحصن فأَسره الغساني وقال للسموأَل : اختر إِمّا أَن تُعْطِيَني السِّلاحَ الذي أَوْدَعك إِياه امرُؤُ القيس ، وإِمّا أَن أَقتل ولدك ؛ فأَبى أَن يعطيه فقتل ولده .
      والعَبْدانِ في بني قُشَيْرٍ : عبد الله بن قشير ، وهو الأَعور ، وهو ابن لُبَيْنى ، وعبد الله بن سَلَمَةَ بن قُشَير ، وهو سَلَمَةُ الخير .
      والعَبيدَتانِ : عَبيدَةُ ابن معاويةَ بن قُشَيْر ، وعَبيدَةُ بن عمرو بن معاوية .
      والعَبادِلَةُ : عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وعبدالله بن عمرو بن العاص .
      طرد : الطَّرْدُ : الشَّلُّ ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً وطَرَّده ؛ قال : فأُقْسِمُ لولا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ عليَّ ، ولم أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا حُدْباً : يعني دَواهِيَ ، وكذلك اطَّرَدَه ؛ قال طريح : أَمْسَتْ تُصَفِّقُها الجَنُوب ، وأَصْبَحَتْ زَرْقاءَ تَطَّرِدُ القَذَى بِحِباب والطَّرِيدُ : المَطْرُودُ من الناس ، وفي المحكم المَطْرُود ، والأُنثى طَريدٌ وطَريدة ؛ وجمعهما مَعاً طَرائِدُ .
      وناقة طَريدٌ ، بغير هاء : طُرِدَتْ فَذُهِبَ بها كذلك ، وجمعها طَرائِدُ .
      ويقال : طَردْتُ فلاناً فَذَهَبَ ، ولا يقال فاطَّرَدَ .
      قال الجوهري : لا يُقالُ مِن هذا انْفَعَلَ ولا افْتَعَلَ إِلا في لغة رديئة .
      والطَّرْدُ : الإِبْعَادُ ، وكذلك الطَّرَدُ ، بالتحريك .
      والرجل مَطْرُودٌ وطَريدٌ .
      ومرَّ فُلانٌ يَطْرُدُهم أَي يَشُلُّهم ويَكْسَو هُمْ .
      وطَرَدْتُ الإِبِلَ طَرْداً وطَرَداً أَي ضَمَمْتُها من نواحيها ، وأَطْرَدْتُها أَي أَمرتُ بِطَرْدِها .
      وفلانٌ أَطْرَدَه السلطان إِذا أَمر بإِخْراجه عن بَلَده .
      قال ابن السكيت : أَطْرَدْتُه إِذا صَيَّرْتَه طريداً ، وطَرَدْتُه إِذا نَفَيْتَه عنك وقلتَ له : اذهب عنا .
      وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَطْرَدْنا المُعْتَرفِينَ .
      يقال : أَطْرَدَه السلطانُ وطَرَدَه أَخرجه عن بَلدِه ، وحَقِيقَتُه أَنه صيَّره طريداً .
      وطَرَدْتُ الرجل طَرْداً إِذا أَبْعَدته ، وطَرَدْتُ القومَ إِذا أَتَيْتَ عليهم وجُزْتَهُم .
      وفي حديث قيام الليل : هو قُرْبَةٌ إِلى الله تعالى ومَطْرَدَةُ الداء عن الجَسَد أَي أَنها حالةٌ من شأْنها إِبْعادُ الداء أَو مكانٌ يَخْتَصُّ به ويُعْرَفُ ، وهي مَفْعَلة من الطَّرْدِ .
      والطَّريدُ : الرجل يُولَدُ بعدَ أَخيه فالثاني طَريدُ الأَول ؛ يقال : هو طريدُه .
      والليل والنهار طَريدان ، كلُّ واحد منهما طريد صاحبه ؛ قال الشاعر : يُعيدانِ لي ما أَمضيا ، وهما معاً طَريدانِ لاَ يَسْتَلْهِيان قَرارِي وبَعِيرٌ مُطَّرِدٌ : وهو المتتابع في سيره ولا يَكْبو ؛ قال أَبو النجم : فَعُجْتُ مِنْ مُطَّرِدٍ مَهْديّ وطَرَدْتُ الرجل إِذا نَحَّيْتَهُ .
      وأَطْرَدَ الرجلَ : جعله طَريداً ونفاه .
      ابن شميل : أَطرَدْتُ الرجل جعلته طريداً لا يأْمن .
      وطَرَدْتُه : نَحَّيْتُه ثم يَأْمَنُ .
      وطَرَدَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ طَرْداً : نَحَّتْه وأَرهَقَتْه .
      قال سيبويه : يقال طَرَدْتُه فذهب ، لا مضارع له من لفظه .
      والطريدة : ما طَرَدْتَ من صَيْدٍ وغيره .
      طَرَّادٌ : واسع يَطَّرِدُ فيه السَّرابُ .
      ومكان طَرَّادٌ أَي واسعٌ .
      وسَطْحُ طَرَّادٌ : مستو واسع ؛ ومنه قول العجاج : وكم قَطَعْنا من خِفافٍ حُمْسِ ، غُبْرِ الرِّعانِ ورِمالٍ دُهْسِ ، وصَحْصَحَانٍ قَذَفٍ كالتُّرْسِ ، وعْرٍ ، نُسامِيها بِسَيْرٍ وَهْسِ ، والوَعْسِ والطَّرَّادِ بَعْدَ الوَعْسِ قوله نُسامِيها أَي نُغالبها .
      بسَيْرٍ وهْسٍ أَي ذي وَطْءٍ شديد .
      يقال : وهسه أَي وَطِئَه وَطْأً شديداً يَهِسُه وكذلك وعَسَه ؛ وخَرَج فلان يَطْرُد حمر الوحش .
      والريح تَطْرُد الحصَى والجَوْلانَ على وجْه الأَرض ، وهو عَصْفُها وذَهابُها بِها .
      والأَرضُ ذاتُ الآلِ تَطْرُد السَّرابَ طَرْداً ؛
      ، قال ذو الرمة : كأَنه ، والرَّهاءُ المَرْتُ يَطْرُدُه ، أَغراسُ أَزْهَر تحتَ الريح مَنْتوج واطَّرَدَ الشيءُ : تَبِعَ بعضُه بعضاً وجرى .
      واطَّرَدَ الأَمرُ : استقامَ .
      واطَّرَدَتِ الأَشياءُ إِذا تَبِعَ بعضُها بعضاً .
      واطَّرَدَ الكلامُ إِذا تتابَع .
      واطَّرَدَ الماءُ إِذا تتابَع سَيَلانُه ؛ قال قيس بن الخطيم : أَتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرادِ المَذاهِبِ أَراد بالمَذاهب جلوداً مُذْهَبَةً بخطوط يرى بعضها في إِثر بعض فكأَنها مُتَتابعَة ؛ وقولُ الراعي يصف الإِبل واتِّباعَها مواضع القطر : سيكفيكَ الإِلهُ ومُسْنَماتٌ ، كَجَنْدَلِ لُبْنَ ، تَطّرِدُ الصِّلالا أَي تَتَتابَعُ إِلى الارَضِين الممطورة لتشرب منها فهي تُسْرِعُ وتَسْتَمرُّ إِليها ، وحذَفَ فأَوْصَلَ الفعل وأَعْمَلَه .
      والماءُ الطَّرِدُ : الذي تَخُوضه الدوابُّ لأَنها تَطَّرِدُ فيه وتدفعه أَي تتتابع .
      وفي حديث قتادة في الرجل يَتَوَضَّأُ بالماءِ الرَّمَلِ والماءِ الطَّرِدِ ؛ هو الذي تَخُوضه الدوابُّ .
      ورَمْلٌ مُتَطارِد : يَطْرُدُ بعضُه بعضاً ويتبعه ؛ قال كثير عزة : ذَكَرتُ ابنَ ليْلى والسَّماحَةَ ، بعدَما جَرَى بينَنا مُورُ النَّقَا المُتطَارِد وجَدْوَلٌ مُطَّرِدٌ : سريعُ الجَرْيَة .
      والأَنهارُ تطَّرِدُ أَي تَجْري .
      وفي حديث الإِسراء : وإِذا نَهْران يَطَّرِدان أَي يَجْرِيان وهما يَفْتَعِلان .
      وأَمرٌ مُطَّردٌ : مستقيم على جهته .
      وفلان يَمْشي مَشْياً طِراداً أَي مستقيماً .
      والمُطارَدَة في القتال : أَن يَطْرُدَ بعضُهم بعضاً .
      والفارس يَسْتَطْرِدُ لِيَحْمِلَ عليه قِرْنُه ثم يَكُرُّ عليه ، وذلك أَنه يَتَحَيَّزُ في اسْتِطْرادِه إِلى فئته وهو يَنْتَهِزُ الفُرْصة لمطاردته ، وقد اسْتَطْرَدَ له وذلك ضَرْب من المَكِيدَة .
      وفي الحديث : كنت أُطارِدُ حيَّةً أَي أَخْدَعُها لأَصِيدَها ؛ ومنه طِرادُ الصَّيْد .
      ومُطارَدَة الأَقران والفُرْسان وطِرادُهم : هو أَن يَحْمِلَ بعضهم على بعض في الحرب وغيرها .
      يقال : هم فرسان الطِّرادِ .
      والمِطْرَدُ : رُمْحٌ قصير تُطْعَنُ به حُمُر الوحش ؛ وقال ابن سيده : المِطْرَد ، بالكسر ، رمح قصير يُطْرَد به ، وقيل : يُطْرَد به الوحش .
      والطِّرادُ : الرمح القصير لأَن صاحبه يُطارِدُ به .
      ابن سيده : والمِطْرَدُ من الرمح ما بين الجُبَّةِ والعالية .
      والطَّرِيدَةُ : ما طَرَدْتَ من وحش ونحوه .
      وفي حديث مجاهد : إِذا كان عند اطِّراد الخيل وعند سَلِّ السيوف أَجزأَ الرجلَ أَن تكون صلاتُهُ تكبيراً .
      الاضْطِرادُ : هو الطِّرادُ ، وهو افتِعالٌ ، من طِرادِ الخَيْل ، وهو عَدْوُها وتتابعها ، فقلبت تاء الافتعال طاء ثم قلبت الطاء الأَصلية ضاداً .
      والطَّريدة : قَصَبَة فيها حُزَّة تُوضَع على المَغازِلِ والعُودِ والقِداح فَتُنْحَتُ عليها وتُبْرَى بها ؛ قال الشماخُ يصف قوساً : أَقامَ الثِّقافُ والطَّرِيدَةُ دَرْأَها ، كما قَوَّمَت ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهامِزُ أَبو الهيثم : الطَّرِيدَةُ السَّفَن وهي قَصَبة تُجَوَّفُ ثم يُغْفَرُ منها مواضع فَيُتَّبَعُ بها جَذْب السَّهْم .
      وقال أَبو حنيفة : الطَّرِيدَة قِطْعَةُ عُودٍ صغيرة في هيئة المِيزابِ كأَنها نصف قَصَبة ، سَعَتُها بقدر ما يَلزمُ القَوْسَ أَو السَّهْمَ .
      والطَّرِيدَةُ : الخِرْقَة الطويلة من الحرير .
      وفي حديث مُعاوية : أَنه صَعِدَ المنبر وبيده طَرِيدَةٌ ؛ التفسير لابن الأَعرابي حكاه الهرويّ في الغريبين .
      أَبو عمرو : الجُبَّةُ الخِرْقَة المُدَوَّرَة ، وإِن كانت طويلة ، فهي الطَّرِيدَة .
      ويقال للخِرْقَة التي تُبَلُّ ويُمْسَحُ بها التَّنُّورُ : المِطْرَدَةُ والطَّرِيدَة .
      وثَوْبٌ طَرائد ، عن اللحياني ، أَي خَلَقٌ .
      ويوم طَرَّادٌ ومُطَرَّدٌ : كاملٌ مُتَمَّم ؛ قال : إِذا القَعُودُ كَرَّ فيها حَفَدَا يَوْماً ، جَديداً كُلَّه ، مُطَرَّدا

      ويقال : مَرَّ بنا يومٌ طَرِيدٌ وطَرَّادٌ أَي طويلٌ .
      ويومٌ مُطَرَّدٌ أَي طَرَّادٌ ؛ قال الجوهري : وقول الشاعر يصف الفرس : وكأَنَّ مُطَّرِدَ النَّسِيم ، إِذا جرى بَعْدَ الكَلالِ ، خَلِيَّتَا زُنْبُورِ يعني به الأَنْفَ .
      والطَّرَدُ : فِراخُ النحلِ ، والجمع طُرُود ؛ حكاه أَبو حنيفة .
      والطَّرِيدَةُ : أَصلُ العِذْق .
      والطَّرِيدُ : العُرْجُون .
      والطَّرِيدَةُ : بُحَيْرَةٌ من الأَرضِ قلِيلَة العَرْضِ إِنما هي طَريقَة .
      والطَّرِيدَةُ : شُقَّةٌ من الثَّوب شُقَّتْ طولاً .
      والطَّرِيدَة : الوَسيقَة من الإِبل يُغِيرُ عليها قومٌ فَيَطْرُدُونها ؛ وفي الصحاح : وهو ما يُسْرَقُ من الإِبل .
      والطَّرِيدَة : الخُطَّة بين العَجْبِ والكاهِلِ ؛ قال أَبو خراش : فَهَذَّبَ عنها ما يَلي البَطْنَ ، وانْتَحَى طَرِيدَةَ مَتْنٍ بَيْنَ عَجْبٍ وكاهِلِ والطَّريدَةُ : لُعْبَةُ الصِّبْيانِ ، صِبْيانِ الأَعراب ، يقال لها المَاسَّةُ والمَسَّةُ ، وليست بِثَبَت ؛ وقال الطِّرِمَّاح يَصِفُ جَواري أَدرَكْنَ فَتَرَفَّعْن عن لَعِب الصّغار والأَحداث : قَضَتْ من عَيَافٍ والطَّريدَةِ حاجةً ، فهُنَّ إِلى لَهْوِ الحديث خُضُوعُ وأَطْرَدَ المُسابِقُ صاحِبَه :، قال له إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا .
      وفي الحديثِ : لا بأْسَ بالسِّباق ما لم تُطْرِدْه ويُطْرِدْك .
      قال الإِطْرادُ أَن تقولَ : إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا ، وإِن سَبَقْتُكَ فلي عليك كذا .
      قال ابن بُزُرج : يقال أَطْرِدْ أَخاك في سَبَقٍ أَو قِمارٍ أَو صِراعٍ فإِن ظَفِرَ كان قد قضى ما عليه ، وإِلا لَزِمَه الأَوَّلُ والآخِرُ .
      ابن الأَعرابي : أَطْرَدْنا الغَنَم وأَطْرَدْتُمْ أَي أَرْسَلْنا التُّيوس في الغنم .
      قال الشافعي : وينبغي للحاكم إِذا شَهِدَ الشهودُ لرجل على آخر أَن يُحْضِرَ الخَصْم ، ويَقْرأَ عليه ما شهدوا به عليه ، ويُنْسِخَه أَسماءَهم وأَنسابهم ويُطْرِدَه جَرْحَهم فإِن لم يأْتِ به حَكَمَ عليه ؛
      ، قال أَبو منصور : معنى قوله يُطْرِدَه جرحهم أَن يقول له : قد عُدِّلَ هؤُلاءِ الشهودُ ، فإِن جئتَ بجرحهم وإِلا حَكَمْتُ عليك بما شهدوا به عليك ؛
      ، قال : وأَصله من الإِطْرادِ في السِّباق وهو أَن يقول أَحد المتسابقين لصاحبه : إِن سبقْتني فلك عليّ كذا ، وإِن سَبَقْتُ فلي عليك كذا ، كأَنَّ الحاكم يقول له : إِن جئت بجرح الشُّهودِ وإِلا حكمت عليك بشهادتهم .
      وبنو طُرُودٍ : بَطْن وقد سَمَّتْ طَرَّاداً ومُطَرِّداً .
      "

    المعجم: لسان العرب





ساهم في نشر الفائدة:




تعليقـات: