وصف و معنى و تعريف كلمة المغاز:


المغاز: كلمة تتكون من ستة أحرف تبدأ بـ ألف (ا) و تنتهي بـ زاي (ز) و تحتوي على ألف (ا) و لام (ل) و ميم (م) و غين (غ) و ألف (ا) و زاي (ز) .




معنى و شرح المغاز في معاجم اللغة العربية:



المغاز

جذر [غاز]

  1. مَغَازٍ: (اسم)
    • مَغَازٍ : جمع مَغزاة
  2. مَغَازٍ: (اسم)
    • مَغَازٍ : جمع مَغزى
  3. مَغاز: (اسم)
    • مَغَازٍ ، الْمَغَازِي
    • مَغَازِي الرَّسُولِ : غَزَوَاتِهِ
,


  1. غسله
    • ـ غسله يَغْسِلُهُ غَسْلاً وغُسْلاً ، أو غَسْلاً مَصْدَرٌ ، وغُسْلاً اسمٌ ، فهو غَسيلٌ ومَغْسولٌ ، ج : غَسْلَى وغُسَلاءُ ، وهي : غَسيلٌ وغَسيلَةٌ ج : غَسالَى .
      ـ مَغْسَلُ ومَغْسِلُ ومُغْتَسَلُ : مَوْضِعُ غُسْلِ المَيِّتِ . وقد اغْتَسَلَ بالماءِ .
      ـ غُسْلُ وغِسْلُ وغِسْلَةُ وغَسُولُ وغَسُّولُ : الماءُ يُغْتَسَلُ به ، والخِطْمِيُّ .
      ـ اغْتَسَلَ بالطيبِ : تَنَضَّخَ .
      ـ غِسْلَةُ : الطيبُ ، وما تَجْعَلُهُ المرأةُ في شَعَرِها عندَ الامْتِشاطِ ، وما يُغْسَلُ به الرأسُ من خِطْمِيٍّ ونحوِهِ ، كالغِسْلِ ، وورَقُ الآسِ .
      ـ غُسالَةُ الشيءِ : ماؤُه الذي يُغْسَلُ به ، وما يَخْرُجُ منه بالغَسْلِ .
      ـ غِسْلينُ : ما يُغْسَل من الثوبِ ونحوِه ، كالغُسالَةِ ، وما يَسيلُ من جُلودِ أهلِ النارِ ، والشديدُ الحَرِّ ، وشَجَرٌ في النارِ .
      ـ مِغْسَلُ : ما غُسِلَ به الشيءُ .
      ـ غَسَلَ يَغْسِلُ : ضَرَبَ فأوْجَعَ ،
      ـ غَسَلَ المرأةَ : جامَعَها كثيراً ، كغَسَّلَها ،
      ـ غَسَلَ الفَحْلُ الناقةَ : أكثَرَ ضِرابَها .
      ـ فَحْلٌ غِسْلٌ ، وغُسَلٌ وغَسِيلٌ وغُسَلَةٌ ومِغْسَلٌ وغِسِّيلٌ : كثيرُ الضِّرابِ ، أو يُكْثِرُ الضِّرابَ ولا يُلْقِحُ . وكذا الرجل .
      ـ المَغاسلُ : أودِيَةٌ باليَمامَةِ .
      ـ غِسْلٌ : موضع بديارِ بَني أسَدٍ .
      ـ ذالتُ غِسْلٍ : موضع آخَرُ .
      ـ غُسْلٌ : موضع عن يمينِ سَمِيراءَ ، وبه ماءٌ يقالُ له غُسْلَةٌ .
      ـ غَسَلٌ : جَبَلٌ بين تَيْماءَ وجَبَلَيْ طَيِّئٍ .
      ـ غِسْوَلَّةُ : قرية قُرْبَ حِمْصَ .
      ـ المَغْسِلَةُ : جَبَّانَةٌ بالمدينةِ يُغْسَلُ فيها الثِّياب .
      ـ أبو غِسْلَةَ : الذِّئْب .
      ـ أغْسَلَ : أكثَرَ الضِّرابَ .
      ـ تَغْسيلُ : المُبالَغَةُ في غَسْلِ الأَعْضاءِ .
      ـ غُسِلَ الفَرَسُ ، واغْتَسَلَ : عَرِقَ .
      ـ غَسْويلُ : نَبْتٌ في السِّباخِ .

    المعجم: القاموس المحيط

  2. مَغَازٍ
    • [ غ ز و ]. :- كَانَ شَهْماً فِي كُلِّ مَغَازِي الرَّسُولِ :- : فِي كُلِّ غَزَوَاتِهِ .

    المعجم: الغني

  3. المَغَارَةُ
    • المَغَارَةُ : المَغَارُ .

    المعجم: المعجم الوسيط



  4. المَغَارُ
    • المَغَارُ .
      الغار في الجبل .

    المعجم: المعجم الوسيط

  5. المَغَاصُ
    • المَغَاصُ : موضعُ الغَوص .
      ومنه : مَغَاصُ اللُّؤلؤ : للمكان الذي يُستَخرج منه .

    المعجم: المعجم الوسيط

  6. المُغَارُ
    • المُغَارُ : موضعُ الغارة .

    المعجم: المعجم الوسيط

  7. المغاث
    • ( نت ) نبات برِّيّ ، ينبت في جبال فارس والموصل له جذور غلاظ تسحق ويضاف إليها الماء والسُّكَّر والسَّمن وموادّ أخرى ، وكثيرًا ما تشربه النَّفساءُ وزائراتُها وينطق في العاميَّة بالتَّاء مُغات .


    المعجم: عربي عامة

  8. المُغَاثُ
    • المُغَاثُ : نباتٌ بَرِّيٌّ يَنبُتُ في جبال فارسَ والموصل ، له جذورٌ غِلاظٌ تُسحَق ويضاف إِليها الماءُ والسُّكَّر والسمن وموادٌّ أخرى ، وكثيرًا ما تشربه النُّفَساءُ وزائراتها .

    المعجم: المعجم الوسيط

  9. المُغَاثُ
    • المُغَاثُ :( انظر : غوث ) .

    المعجم: المعجم الوسيط

  10. غوص
    • " الغَوْصُ : النُّزولُ تحت الماء ، وقيل : الغَوْصُ الدخولُ في الماء ، غاصَ في الماء غَوْصاً ، فهو غائصٌ وغَوّاصٌ ، والجمع غاصَة وغَوّاصُون .
      الليث : والغَوْصُ موضع يُخْرَج منه اللؤلؤ .
      والغَوّاصُ : الذي يَغُوصُ في البحر على اللؤلؤ ، والغاصةُ مُسْتخرجُوه ، وفعله الغِياصة .
      قال الأَزهري : يقال للذي يَغُوصُ على الأَصداف في البحر فيستخرجها غائصٌ وغَوّاصٌ ، وقد غاصَ يغُوصُ غَوْصاً ، وذلك المكان يقال له المَغاصُ ، والغَوْصُ فعل الغائص ، قال : ولم أَسمع الغَوْصَ بمعنى المَغاصِ إِلا لليث .
      وفي الحديث : إِنه نَهَى عن ضَرْبةِ الغائص ، هو أَن يقول له أَغُوصُ في البحر غَوْصةً بكذا ، فما أَخْرَجْتُه فهو لك ، وإِنما نَهَى عنه لأَنه غَرَرٌ .
      والغَوْصُ : الهجوم على الشيء ، والهاجِمُ عليه غائصٌ .
      والغائصة : الحائضُ التي لا تُعْلِم أَنها حائض .
      والمُتَغَوِّصةُ : التي لا تكون حائضاً فتخبر زوجها أَنها حائض .
      وفي الحديث : لُعِنَت الغائصةُ والمُتَغَوِّصة ، وفي رواية : والمُغَوِّصة ، فالغائصة الحائض التي لا تُعْلِم زَوْجَها أَنها حائض ليجتَنِبَها فيُجامِعُها وهي حائض ، والمُغَوِّصة التي لا تكون حائضاً فتكذِبُ فتقول لزوجها إِني حائض .
      "

    المعجم: لسان العرب

  11. غرز
    • " غَرَزَ الإِبْرَةَ في الشيء غَرْزاً وغَرَّزَها : أَدخلها .
      وكلُّ ما سُمِّرَ في شيء فقد غُرِزَ وغُرِّزَ ، وغَرَزْتُ الشيءَ بالإبرة أَغْرِزُه غَرْزاً .
      وفي حديث أَبي رافع : مَرَّ بالحسن بن عليّ ، عليهما السلام ، وقد غَرَزَ ضَفْرَ رأْسه أَي لَوَى شعره وأَدخل أَطرافه في أُصوله .
      وفي حديث الشَّعْبيِّ : ما طَلَع السِّماكُ قَطُّ إِلا غارِزاً ذَنَبَه في بَرْدٍ ؛ أَراد السِّماكَ الأَعْزَلَ ، وهو الكوكب المعروف في برج الميزان وطلوعه يكون مع الصبح لخمس تخلو من تَشْرِينَ الأوّل ، وحينئذ يبتدئ ، وهو من غَرَزَ الجرادُ ذَنَبه في الأَرض إِذا أَراد أَن يَبِيضَ .
      وغَرَزت الجَرادَةُ وهي غارِزٌ وغرَّزَتْ : أَثبتت ذَنَبها في الأَرض لتبيض ، مثل رَزَّتْ ؛ وجَرادةٌ غارِزٌ ، ويقال : غارِزَةٌ إِذا رَزَّتْ ذَنَبها في الأَرض لِتَسْرَأَ ؛ والمَغْرَزُ بفتح الراء : موضع بيضها .
      ويقال : غَرَزْتُ عُوداً في الأَرض ورَكَزْتُه بمعنى واحد .
      ومَغْرِزُ الضِّلَع والضِّرْس والريشة ونحوها : أَصْلُها ، وهي المغارِزُ .
      ومَنْكِب مُغَرَّزٌ : مُلْزَقٌ بالكاهل .
      والغَرْزُ : رِكابُ الرحْل ، وقيل : ركاب الرحْل من جُلود مخروزة ، فإِذا كان من حديد أَو خشب فهو رِكابٌ ، وكل ما كان مِساكاً للرِّجْلَين في المَرْكَب غَرْزٌ .
      وغَرَزَ رِجْلَه في الغَرْزِ يَغْرِزُها غَرْزاً : وضعها فيه ليركب وأَثبتها .
      واغْتَرَزَ : رَكِبَ .
      ابن الأَعرابي : والغَرْزُ للناقة مثل الحزام للفرس . غيره : الغَرْزُ للجَمَلِ مثل الركاب للبغل ؛ وقال لبيد في غَرْز الناقة : وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ ، أَو قِرابي ، عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ وفي الحديث : كان ، صلى الله عليه وسلم ، إِذا وَضَع رِجْلَه في الغَرْزِ ، يريد السفرَ ، يقول : بسم لله ؛ الغَرْزُ : رِكابُ كُورِ الجَمَلِ .
      وفي الحديث : أَن رجلاً سأَله عن أَفضل الجهاد فسكت عنه حتى اغْتَرَزَ في الجَمْرَةِ الثالثة أَي دخَل فيها كما يَدْخُلُ قَدَمُ الراكب في الغَرْزِ .
      ومنه حديث أَبي بكر أَنه ، قال لعمر ، رضي الله عنهما : اسْتَمْسِكْ بغَرْزِه أَي اعتلق به وأَمسِكْه واتَّبِعْ قولَهُ وفعلَهُ ولا تُخالِفْه ؛ فاستعار له الغَرْزَ كالذي يُمسِكُ بركاب الراكب ويسير بسيره .
      واغْتَرَزَ السَّيْرَ اغْتِرازاً إِذا دنا مَسِيرُه ، وأَصله من الغَرْزِ .
      والغارِزُ من النوق : القليلةُ اللبن .
      وغَرَزَتِ الناقَةُ تَغْرُزُ (* قوله « وغرزت الناقة تغرز » من باب كتب كما هو صنيع القاموس ووجد كذلك مضبوطاً بنسخة صحيحة من النهاية ، والحاصل أن غرز بمعنى نخس وطعن وأثبت من باب ضرب وبمعنى أطاع بعد عصيان من باب سمع ، وغرزت الناقة قلّ لبنها من باب كتب كما في القاموس وغيره ) غِرازاً وهي غارِزٌ من إِبل غُرَّزٍ : قَلَّ لبنها ؛ قال القُطامي : كأَنَّ نُسُوعَ رَحْلي ، حينَ ضَمَّتْ حَوالِبَ غُرَّزاً ومِعًى جِياعا نسب ذلك إِلى الحوالب لأَن اللبن إِنما يكون في العروق .
      وغَرَّزَها صاحِبُها : ترك حلبها أَو كَسَع ضَرْعَها بماء بارد ليذهب لبنها وينقطع ، وقيل : التَّغْرِيزُ أَن تَدَعَ حَلْبَةً بين حلبتين وذلك إِذا أَدبر لبن الناقة .
      الأَصمعي : الغارِزُ الناقةُ التي قد جَذَبَتْ لبنها فرفعته ؛ قال أَبو حنيفة : التَّغْرِيزُ أَن يَنْضَح ضَرْعَ الناقة بالماء ثم يُلَوِّثَ الرجلُ يَدَه في التراب ، ثم يَكْسَعَ الضَّرْعَ كَسْعاً حتى يدفع اللبن إِلى فوق ، ثم يأْخذ بذنبها فيجتذبها به اجتذاباً شديداً ، ثم يكسعها به كسعاً شديداً وتُخَلَّى ، فإِنها تذهب حينئذ على وجهها ساعة .
      وفي حديث عطاء : وسئل عن تَغْرِيزِ الإِبل فقال : إِن كان مُباهاةً فلا ، وإِن كان يريد أَن تَصْلُحَ للبيع فَنَعَمْ .
      قال ابن الأَثير : ويجوز أَن يكون تَغْرِيزُها نِتاجَها وسِمَنَها من غَرْزِ الشجر ، قال : والأَول الوجه .
      وغَرَزَتِ الأَتانُ : قَلَّ لبنها أَيضاً .
      أَبو زيد : غَنَمٌ غَوارِزُ وعُيونٌ غَوارِزُ ما تجري لهن دُموع .
      وفي الحديث ، قالوا : يا رسول الله ، إِن غنمنا قد غَرَزَتْ أَي قلّ لبنها .
      يقال : غَرَزَت الغنم غِرازاً وغَرَّزَها صاحبُها إِذا قطع حلبها وأَراد أَن تَسْمَنَ ؛ ومنه قصيد كعب : تمرُّ ، مِثلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذا خُصَلٍ ، بغارِزٍ لم تُخَوِّنْهُ الأَحالِيلُ الغارِزُ : الضَّرْعُ قد غَرَزَ وقَلَّ لبنه ، ويروى بغارب .
      والغارِزُ من الرجال : القليل النكاح ، والجمع غُرَّزٌ .
      والغَرِيزَةُ : الطبيعةُ والقريحةُ والسَّجِيَّة من خير أَو شر ؛ وقال اللحياني : هي الأَصل والطبيعة ؛ قال الشاعر : إِنّ الشَّجاعَةَ ، في الفَتى ، والجُودَ من كَرَمِ الغَرائزْ وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : الجُبْنُ والجُرْأةُ غَرائزُ أَي أَخلاق وطبائع صالحة أَو رديئة ، واحدتها غَرِيزَة .
      ويقال : الْزَمْ غَرْزَ فلان أَي أَمره ونهيه .
      الأَصمعي : والغَرَزُ ، محرّك ، نبت رأَيته في البادية ينبت في سُهولة الأَرض . غيره : الغَرَزُ ضَرْبٌ من الثُّمامِ صغير ينبت على شُطُوط الأَنهار لا ورق لها ، إِنما هي أَنابيب مركب بعضها في بعض ، فإِذا اجتذبتها خرجت من جوف أُخرى كأَنها عِفاصٌ أُخرج من مُكْحُلَة وهو من الحَمْضِ ؛ وقيل : هو الأَسَلُ ، وبه سميت الرماح على التشبيه ، وقال أَبو حنيفة : هو من وَخِيمِ المَرْعى ، وذلك أَن الناقة التي ترعاه تنحر فيوجد الغَرَزُ في كوشها متميزاً عن الماء لا يَتَفَشَّى ولا يورث المال قوّة ، واحدتها غَرَزَةٌ ، وهو غير العَرَز الذي تقدم في العين المهملة .
      وروي عن عمر ، رضي الله عنه ، أَنه رأَى في رَوْث فرس شعِيراً في عام مَجاعةٍ فقال : لئن عِشْتُ لأَجعلنّ له من غَرَزِ النَّقِيعِ ما يُغْنيه عن قوت المسلمين أَي يَكُفُّه عن أَكل الشعير ، وكان يومئذ قوتاً غالباً للناس يعني الخيل والإِبل ؛ عَنى بالغَرَزِ هذا النَّبْتَ ؛ والنقيع : موضع حماه عمر ، رضي الله عنه ، لِنَعَم الفَيْءِ والخيل المُعَدَّةِ للسبيل .
      وروي عن نافع عن ابن عمر ، رضي الله عنهما ، أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حَمَى غَرَزَ النَّقِيع لخيل المسلمين ؛ النقيع ، بالنون : موضع قريب من المدينة كان حِمًى لنعم الفيء والصدقة .
      وفي الحديث أَيضاً : والذي نفسي بيده لَتُعالِجُنَّ غَرَزَ النَّقِيع .
      والتَّغارِيزُ : ما حُوِّلَ من فَسِيل النخل وغيره .
      وفي الحديث : إِن أَهل التوحيد إِذا أُخرجوا من النار وقد امْتُحِشُوا يَنْبُتون كما تَنْبُتُ التَّغارِيزُ ؛ قال القُتَيْبيُّ : هو ما حُوِّلَ من فَسِيل النخل وغيره ، سمي بذلك لأَنه يحوَّل من موضع إِلى موضع فيُغْرَزُ ، وهو التَّغْريزُ والتَّنْبِيتُ ، ومثله في التقدير التَّناوِيرُ لنَوْرِ الشجر ، ورواه بعضهم بالثاء المثلثة والعين المهملة والراءين .
      "

    المعجم: لسان العرب

  12. غرف
    • " غَرَفَ الماءَ والمَرَقَ ونحوهما يَغْرُفُه غَرْفاً واغْتَرَفَه واغْتَرَفَ منه ، وفي الصحاح : غَرَفتُ الماء بيدي غَرْفاً .
      والغَرْفةُ والغُرفة : ما غُرِف ، وقيل : الغَرْفة المرَّة الواحدة ، والغُرفة ما اغْتُرِف .
      وفي التنزيل العزيز : إلا مَن اغْترَفَ غرْفة ، وغُرْفة ؛ أَبو العباس : غُرْفة قراءة عثمان ومعناه الماء الذي يُغْترَفُ نفسه ، وهو الاسم ، والغَرْفة المرَّة من المصدر .
      ويقال : الغُرفة ، بالضم ، مِلء اليد .
      قال : وقال الكسائي لو كان موضعُ اغْترَف غَرَف اخترت الفتح لأَنه يخرُج على فَعْلة ، ولما كان اغترف لم يخرج على فَعْلة .
      وروي عن يونس أَنه ، قال : غَرْفة وغُرْفة عربيتان ، غَرَفْت غَرفة ، وفي القدْر غُرْفة ، وحَسَوْتُ حَسْوةً ، وفي الإناء حُسْوة .
      الجوهري : الغُرفة ، بالضم ، اسم المفعول منه لأَنك ما لم تَغْرِفه لا تسميه غُرفة ، والجمع غِراف مثل نُطْفة ونِطاف .
      والغُرافة : كالغُرْفة ، والجمع غِرافٌ .
      وزعموا أَن ابْنةَ الجُلَنْدَى وضَعَتْ قِلادتها على سُلَحْفاة فانْسابت في البحر ، قالت : يا قوم ، نَزافِ نزاف لم يبق في البحر غير غِراف .
      والغِرافُ أَيضاً : مِكيال ضَخْم مثْل الجِراف ، وهو القَنْقَل .
      والمِغْرفةُ : ما غُرِفَ به ، وبئر غَروف : يُغْرَف ماؤها باليد .
      ودلو غَرِيفٌ وغريفة : كثيرة الأَخذ من الماء .
      وقال الليث : الغَرْف غَرْفُك الماء باليد أَو بالمِغْرفة ، قال : وغَرْبٌ غَرُوفٌ كثير الأَخذ للماء .
      قال : ومَزادةٌ غَرْفِيَّةٌ وغَرَفِيَّةٌ ، فالغَرْفيَّة رَقيقةٌ من جُلود يُؤتى بها من البحرين ، وغَرَفية دُبغت بالغَرَف .
      وسقاء غَرْفَى أَي مَدْبوغ بالغَرف .
      ونهر غَرَّافٌ : كثير الماء .
      وغيث غرَّاف : غزير ؛

      قال : لا تَسْقِه صَيِّبَ غَرَّافٍ جُؤَرْ ويروى عزَّاف ، وقد تقدم .
      وغَرَفَ الناصِيةَ يَغْرِفُها غَرْفاً : جزَّها وحلَقها .
      وغَرَفْتُ ناصيةَ الفَرس : قطعتُها وجَزَزْتُها ، وفي الحديث : أَن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، نهى عن الغارفة ، قال الأَزهري : هو أَن تُسَوِّي ناصيتها مَقْطُوعة على وسَط جَبينِها .
      ابن الأعرابي : غَرَف شعره إذا جَزَّه ، وملَطه إذا حلَقه .
      وغَرَفْتُ العَوْدَ : جَزَزْته والغُرْفةُ : الخُصلةُ من الشعر ؛ ومنه قول قيس : تَكادُ تَنْغَرِفُ أَي تنقطع .
      قال الأَزهري : والغارفةُ في الحديث اسم من الغَرْفة جاء على فاعلة كقولهم سمعت راغِيةَ الإبل ، وكقول اللّه تعالى : لا تَسْمَع فيها لاغِيةً ، أَي لَغْواً ، ومعنى الغارفةِ غَرْفُ الناصيةِ مُطَرَّزَةً على الجبين : والغارفة في غير هذا : الناقة السريعة السير ، سميت غارفة لأَنها ذات قَطْع ؛ وقال الخطابي : يريد بالغارفة التي تَجُزُّ ناصيتها عند المُصِيبة .
      وغرَف شعَره إذا جَزَّه ، ومعنى الغارفة فاعلة بمعنى مَفْعولة كعيشة راضية .
      وناقة غارفة : سريعة السير .
      وإبلٌ غَوارِفُ وخيل مَغارِف : كـأَنها تَغْرِفُ الجَرْيَ غَرْفاً ، وفرس مِغْرَفٌ ؛ قال مزاحم : بأَيدي اللَّهامِيم الطِّوالِ المغارِف ابن دريد (* قوله « ابن دريد » بهامش الأصل : صوابه أَبو زيد .
      فرس غَرَّافٌ رَغيبُ (* قوله « رغيب » هو في الأصل بالغين المعجمة وفي القاموس بالحاء المهلة .) الشَّحْوةِ كثير الأَخذ بقوائمه من الأَرض .
      وغَرَفَ الشيءَ يَغْرِفُه غَرْفاً فانغرَفَ : قَطَعَه فانْقَطَعَ .
      ابن الأَعرابي : الغَرْفُ التَّثَني والانقصافُ ؛ قال قيس بن الخَطِيم : تَنامُ عن كِبْر شأْنِها ، فإذا قامَتْ رُوَيْداً تَكادُ تَنْغَرِف ؟

      ‏ قال يعقوب : معناه تتثَنَّى ، وقيل : معناه تَنْقصِف من دِقَّة خَصْرها .
      وانْغَرَف العظم : انكسر ، وقيل : انغرف العُود انْفَرَضَ إذا كُسِر ولم يُنْعم كَسْرُه .
      وانْغَرَفَ إذا مات .
      والغُرْفة : العِلِّيّةُ ، والجمع غُرُفات وغُرَفات وغُرْفات وغُرَف .
      والغُرفة : السماء السابعة ؛ قال لبيد : سَوَّى فأَغلَقَ دونَ غُرْفةِ عَرْشِهِ ، سَبْعاً طباقاً ، وفوق فَرْع المَنْقَلِ كذا ذكر في الصحاح ، وفي المحكم : فوق فرع المَعْقِل ؛ قال : ويروى المَنْقل ، وهو ظهر الجبل ؛ قال ابن بري : الذي في شعره : دون عِزَّة عَرشه .
      والمَنْقلُ : الطريق في الجبل .
      والغُرْفةُ : حَبْل معْقود بأُنْشوطةٍ يُلقَى في عُنُق البعير .
      وغَرَف البعيرَ يَغرِفُه ويغْرُفه غَرْفاً : أَلقى في رأْسه الغُرفة ، يمانية .
      والغَرِيفةُ : النعْلُ بلغة بني أَسَد ، قال شمر : وطيِّء تقول ذلك ، وقال اللحياني : الغَرِيفةُ النعْلُ الخَلَقُ .
      والغريفة : جِلْدةٌ مُعَرَّضةٌ فارغة نحو من الشِّبْر من أَدَم مُرَتَّبة في أَسفَلِ قِراب السيف تَتَذَبْذَب وتكون مُفَرَّضة مُزَيَّنة ؛ قال الطرماح وذكر مِشْفرَ البعير : تُمِرُّ على الوِراكِ ، إذا المَطايا تَقايَسَتِ النِّجادَ من الوَجينِ خَريعَ النَّعْوِ مُضْطَرِب النَّواحي ، كأَخْلاقِ الغَريفةِ ذي غُضُونِ (* قوله « ذي غضون » كذا بالأصل ، قال الصاغاني : الرواية ذا .) وخَريع مَنصوب بتمرّ أَي تمرّ على الوِراكِ مِشْفراً خَريع النَّعْو ؛ والنَّعْوُ شَقُّ المِشفر وجعله خَلَقاً لنعُومته .
      وقال اللحياني : الغَريفة في هذا البيت النعْل الخلق ، قال : ويقال لنعل السيف إذا كان من أَدَم غَريفة أَيضاً .
      والغَريفةُ والغَريفُ : الشجر المُلْتَفُّ ، وقيل : الأَجَمَةُ من البَرْدِيِّ والحَلْفاء والقَصَبِ ؛ قال أَبو حنيفة : وقد يكون من السَّلَمِ والضَّالِ ؛ قال أَبو كبير : يأْوي إلى عُظْمِ الغَريف ، ونَبْلُه كسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّر وقيل : هو الماء الذي في الأَجَمة ؛ قال الأَعشى : كبَرْدِيّة الغِيلِ ، وَسْطُ الغَريف ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّريرا السَّريرُ : ساق البَرْديّ .
      قال الأَزهري : أَما ما ، قال الليث في الغريف إنه ماء الأَجَمةِ فهو باطل .
      والغَريفُ : الأَجمة نفْسُها بما فيها من شجرها .
      والغَريف : الجماعةُ من الشجر المُلْتفّ من أَي شجر كان ؛ قال الأَعشى : كبردية الغِيل ، وسط الغريف ، ساقَ الرِّصافُ إليه غَديرا أَنشده الجوهري ؛ قال ابن بري : عجز بيت الأَعشى لصدر آخر غير هذا وتقرير البيتين : كبردية الغيل ، وسط الغريف ، إذا خالط الماء منها السُّرورا والبيت الآخر بعد هذا البيت ببيتين وهو : أَوِ اسْفَنْطَ عانَةَ بَعْدَ الرُّقا دِ ، ساقَ الرِّصافُ إليه غديرا والغَرْفُ والغَرَفُ : شجر يدبغ به ، فإذا يبس فهو الثُّمام ، وقيل : الغَرَف من عِضاه القياس وهو أَرَقُّها ، وقيل : هو الثمام ما دام أَخضر ، وقيل : هو الثمام عامّة ؛ قال الهذلي : أَمْسَى سُقامٌ خَلاءً لا أَنِيسَ به غَيرُ الذِّئابِ ، ومَرّ الرِّيح بالغَرَف سقامٌ : اسم واد ، ويروى غير السباع ؛

      وأَنشد ابن بري لجرير : يا حَبّذا الخَرْجُ بين الدَّامِ والأُدَمى ، فالرِّمْثُ من بُرْقة الرَّوْحانِ فالغَرَفُ الأَزهري : الغَرْف ، ساكن الراء ، شجرةٌ يدبغ بها ؛ قال أَبو عبيد : هو الغَرْفُ والغلف ، وأَمّا الغَرَفُ فهو جنس من الثُّمام لا يُدبغ به .
      والثُّمام أَنواع : منه الغَرَف وهو شَبيه بالأَسَل وتُتّخذ منه المَكانس ويظلّل به المزادُ فيُبَرِّد الماء ؛ وقال عمرو ابن لَجإٍ في الغَرْف : تَهْمِزهُ الكَفُّ على انْطِوائها ، هَمْز شَعِيب الغَرفِ من عَزْلائها يعني مَزادةً دُبغت بالغَرْف .
      وقال الباهِليُّ في قول عمرو بن لجإ : الغَرْف جلود ليست بقَرَظِية تُدْبغ بهَجَر ، وهو أَن يؤخذ لها هُدْب الأَرْطى فيوضع في مِنْحاز ويُدَقّ ، ثم يُطرح عليه التمر فتخرج له رائحة خَمْرة ، ثم يغرف لكل جلد مقدار ثم يدبغ به ، فذلك الذي يُغرف يقال له الغَرْف ، وكلُّ مِقدار جلد من ذلك النقيع فهو الغَرْف ، واحده وجميعه سواء ، وأَهل الطائف يسمونه النَّفْس .
      وقال ابن الأَعرابي : يقال أَعْطِني نَفْساً أَو نَفْسَيْن أَي دِبْغةً من أَخْلاطِ الدِّباع يكون ذلك قدر كف من الغَرْفة وغيره من لِحاء الشجر .
      قال أَبو منصور : والغَرْف الذي يُدْبغ به الجلود معروف من شجر البادية ، قال : وقد رأَيته ، قال : والذي عندي أَن الجلود الغَرْفية منسوبة إلى الغَرْف الشَّجر لا إلى ما يُغْرف باليد .
      قال ابن الأَعرابي : والغَرَف الثُّمام بعينه لا يُدبغ به ؛ قال الأَزهري : وهذا الذي ، قاله ابن الأعرابي صحيح .
      قال أَبو حنيفة : إذا جف الغَرَف فمضغْتَه شَبَّهْتَ رائحته برائحة الكافور .
      وقال مرة : الغَرْف ، ساكنة الراء ، ما دُبغ بغير القَرَظ ، وقال أَيضاً : الغرْف ، ساكنة الراء ضروب تُجمع ، فإذا دبغ بها الجلد سمي غَرْفاً .
      وقال الأَصمعي : الغرْف ، بإسكان الراء ، جلود يؤتى بها من البحرين .
      وقال أَبو خَيْرة : الغَرْفية يمانية وبَحْرانية ، قال : والغَرَفية ، متحركة الراء ، منسوبة إلى الغَرَف .
      ومزادة غَرْفية : مدبوغة بالغَرْف ؛ قال ذو الرمة : وَفْراء غَرْفيةٍ أَثْأَى خَوارِزُها مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْه بينها الكُتَبُ يعني مزادة دبغت بالغَرْف ؛ ومُشَلشَل : من نعت السَّرَب في قوله : ما بالُ عينك منها الماء يَنْسَكبُ ، كأَنَّه من كُلَى مَفْرِيَّة سَرَبُ ؟

      ‏ قال ابن دريد : السرَبُ الماء يُصَبُّ في السِّقاء ليدبغ فتغْلُظ سُيوره ؛ وأَنشد بيت ذي الرمة وقال : من روى سرب ، بالكسر ، فقد أَخطأَ وربما جاء الغرف بالتحريك ؛

      وأَنشد : ومَرِّ الرّيح بالغَرَ ؟

      ‏ قال ابن بري :، قال علي بن حمزة ، قال ابن الأَعرابي : الغَرْف ضروب تجمع ، فإذا دبغ بها الجلد سمي غَرْفاً .
      أَبو حنيفة : والغَرَف شجر تُعمل منه القِسِيّ ولا يدبُغ به أَحد .
      وقال القزاز : يجوز أَن يدبغ بورقه وإن كانت القِسِيُّ تُعمل من عيدانه .
      وحكى أَبو محمد عن الأَصمعي : أَن الغرْف يدبغ بورقه ولا يدبغ بعيدانه ؛ وعليه قوله : وفْراء غَرْفية ؛ وقيل : الغرفية ههنا المَلأَى ، وقيل : هي المدبوغة بالتمر والأَرْطى والملحِ ، وقال أَبو حنيفة : مزادة غرَفية وقرْبة غرفية ؛ أَنشد الأَصمعي : كأَنَّ خُضْرَ الغَرَفِيّاتِ الوُسُعْ نيطتْ بأَحْقى مُجَرْئشَّاتِ هُمُعْ وغَرَفْت الجلد : دَبَغْته بالغرف .
      وغَرِفَت الإبل ، بالكسر ، تَغْرَفُ غَرَفاً : اشتكت من أَكل الغَرَف .
      التهذيب : وأَما الغَريف فإنه الموضع الذي تكثر فيه الحَلْفاء والغَرْف والأَباء وهي القصب والغَضا وسائر الشجر ؛ ومنه قول امرئ القيس : ويَحُشُّ تَحْتَ القِدْرِ يُوقِدُها بغَضَا الغَرِيفِ ، فأَجْمَعَتْ تَغْلي وأَما الغِرْيَفُ فهي شجرة أُخرى بعينها .
      والغِرْيَفُ ، بكسر الغين وتسكين الراء : ضرب من الشجر ، وقيل : من نبات الجبل ؛ قال أُحَيْحة بن الجُلاحِ في صفة نخل : إذا جُمادَى مَنَعَتْ قَطْرَها ، زانَ جَنابي عَطَنٌ مُعْصِفُ مَعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جَبَّاره ، بِحافَتَيْهِ ، الشُّوعُ والغِرْيَف ؟

      ‏ قال أَبو حنيفة :، قال أَبو نصر الغِرْيَفُ شجر خَوّار مثل الغَرَبِ ، قال : وزعم غيره أَن الغِرْيف البرْدِيّ ؛

      وأَنشد أَبو حنيفة لحاتم : رواء يَسِيل الماءُ تَحْتَ أُصولِهِ ، يَمِيلُ به غِيلٌ بأَدْناه غِرْيَفُ والغِرْيَفُ : رمل لبني سعد .
      وغُرَيْفٌ وغَرّافٌ : اسمان .
      والغَرَّافُ : فرس خُزَزَ بن لُوذان .
      "

    المعجم: لسان العرب

  13. غضض
    • " الغَضُّ والغَضِيضُ : الطَّرِيُّ .
      وفي الحديث : مَنْ سَرَّه أَن يَقرأَ القرآن غَضّاً كما أُنْزِلَ فَلْيَسْمَعْه من ابنِ أُمّ عَبْدٍ ؛ الغَضُّ الطريّ الذي لم يتغير ، أَراد طريقه في القِراءة وهيأَته فيها ، وقيل : أَراد الآيات التي سمعها منه من أَول سورة النساء إِلى قوله : فكيف إِذا جئنا من كل أُمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً .
      ومنه حديث عليّ : هل يَنْتَظِرُ أَهلُ غَضاضةِ الشباب أَي نَضارَتِه وطَراوَتِه .
      وفي حديث ابن عبد العزيز أَن رجلاً ، قال : إِن تزوّجت فلانة حتى أَكل الغَضِيض فهي طالق ؛ الغَضِيضُ : الطريّ ، والمراد به الطَّلْعُ ، وقيل : الثَّمَرُ أَوَّلَ ما يخرج .
      ويقال : شيء غَضٌّ بَضٌّ وغاضٌّ باضٌّ ، والأُنثى غَضّةٌ وغَضِيضةٌ .
      وقال اللحياني : الغضّةُ من النساءِ الرَّقيقةُ الجلدِ الظاهرةُ الدمِ ، وقد غَضَّتْ تَغِضُّ (* قوله « تغض » بكسر الغين على انه من باب ضرب كما في المصباح وبفتحها على أَنه من باب سمع كما في القاموس .) وتَغَضُّ غَضاضةً وغُضُوضةً .
      ونبت غَضٌّ : ناعِمٌ ؛ وقوله : فَصَبَّحَتْ والظِّلُّ غَضٌّ ما زَحَلْ أَي أَنه لم تُدْرِكه الشمسُ فهو غَضٌّ كما أَن النبت إِذا لم تدركه الشمس كان كذلك .
      وتقول منه : غَضِضْتَ وغَضَضْتَ غَضاضةً وغُضوضةً .
      وكل ناضِر غَضٌّ نحو الشّاب وغيره .
      قال ابن بري : أَنكر عليّ بن حمزة غَضاضةً وقال : غَضٌّ بيِّن الغُضوضةِ لا غير ، قال : وإِنما يقال ذلك فيما يُغْتَضُّ منه ويُؤْنَفُ ، والفعل منه غَضَّ واغْتَضَّ أَي وضَع ونَقَضَ .
      قال ابن بري : وقد ، قالوا بَضٌّ بيِّن البَضاضةِ والبُضُوضةِ ، قال : وهذا يقوّي قول الجوهري في الغَضاضة .
      التهذيب : واختلف في فعلت من غَضّ ، فقال بعضهم : غَضِضْتَ تَغَضُّ ، وقال بعضهم : غَضَضْتَ تَغَضُّ .
      والغضُّ : الحِبْنُ من حين يَعْقِدُ إِلى أَن يَسْوَدّ ويَبْيَضَّ ، وقيل : هو بعد أَن يَحْدِرَ إِلى أَن يَنْضَج .
      والغَضِيضُ الطلْعُ حين يَبْدُو .
      والغَضُّ من أَولاد البقر : الحديث النتاج ، والجمع الغِضاضُ ؛ قال أَبو حية النميري : خَبَأْنَ بها الغُنَّ الغِضاضَ فأَصْبَحَتْ لَهُنَّ مَراداً ، والسِّخالُ مَخابِئا الأَصمعي : إِذا بدا الطَّلعُ فهو الغَضِيضُ ، فإِذا اخْضَرَّ قيل : خَضَبَ النخلُ ، ثم هو البلح .
      ابن الأَعرابي : يقال للطَّلْعِ الغِيضُ والغَضِيضُ والإِغْرِيضُ ، ويقال غَضَّضَ إِذا أَكل الغَضَّ .
      والغَضاضةُ : الفُتُورُ في الطرف ؛ يقال : غَضَّ وأَغْضى إِذا دانى بين جفنيه ولم يُلاقِ ؛

      وأَنشد : وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عَلَيْهِ غَضاضةٌ ، تَمَرَّسَ بي مِنْ حَيْنِه ، وأَنا الرَّقِم ؟

      ‏ قال الأَزهري : عليه غَضاضةٌ أَي ذُلّ .
      ورجل غَضِيضٌ : ذَلِيلٌ بَيِّنُ الغَضاضةِ من قوم أَغِضّاءَ وأَغِضّةٍ ، وهم الأَذِلاّءُ .
      وغَضَّ طَرْفَه وبَصره يَغُضُّه غَضّاً وغَضاضاً وغِضاضاً وغَضاضةً ، فهو مَغْضُوضٌ وغَضِيضٌ : كفَّه وخَفَضَه وكسره ، وقيل : هو إِذا دانى بين جفونه ونظر ، وقيل : الغَضِيضُ الطرْفِ المُسْتَرْخي الأَجفانِ .
      وفي الحديث : كان إِذا فَرِحَ غَضَّ طرْفَه أَي كسَره وأَطرَق ولم يفتح عينه ، وإِنما كان يفعل ذلك ليكون أَبعد من الأَشَرِ والمَرَحِ .
      وفي حديث أُم سلمة : حُمادَياتُ النساءِ غَضُّ الأَطرافِ ، في قول القتيبي ؛ ومنه قصيد كعب : وما سُعادُ ، غَداةَ البين إِذ رَحَلُوا ، إِلا أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ ، مَكْحُولُ هو فَعِيلٌ بمعنى مَفْعول ، وذلك إِنما يكون من الحَياءِ والخَفَرِ ، وغَضَّ من صوته ، وكلُّ شيء كَفَفْته ، فقد غَضَضْتَه ، والأَمر منه في لغة أَهل الحجاز : اغْضُضْ .
      وفي التنزيل : واغضُض من صوتك ، أَي اخْفِضِ الصوت .
      وفي حديث العُطاسِ : إِذا عَطَسَ غَضَّ صوتَه أَي خَفَضَه ولم يرفعه ؛ وأَهل نجد يقولون : غُضَّ طرْفَك ، بالإدْغامِ ؛ قال جرير : فَغُضَّ الطرْف ، إِنَّكَ من نُمَيْرٍ ، فلا كَعْباً بَلَغْتَ ، ولا كِلابا معناه : غُضَّ طَرْفَكَ ذُلاًّ ومَهانَة .
      وغَضَّ الطرْفَ أَي كَفَّ البَصَرَ .
      ابن الأَعرابي : بضَّضَ الرجلُ إِذا تَنَعَّمَ ، وغَضَّضَ صار غَضّاً مُتَنَعِّماً ، وهي الغَضُوضةُ .
      وغَضَّضَ إِذا أَصابته غَضاضةٌ .
      وانْغِضاضُ الطرْفِ .
      انْغِماضُه .
      وظبي غَضِيضُ الطرْفِ أَي فاتِرُه .
      وغَضُّ الطرْفِ : احتمالُ المكروه ؛

      وأَنشد أَبو الغوث : وما كانَ غَضُّ الطرْفِ مِنَّا سَجِيَّةً ، ولَكِنَّنا في مَذْحِجٍ غُرُبان

      ويقال : غُضَّ من بصرك وغُضَّ من صوتك .
      ويقال : إِنك لَغَضِيضُ الطرْفِ نَقِيُّ الظَّرْفِ ؛ قال : والظَّرْفُ وِعاؤه ، يقول : لسْتَ بخائن .
      ويقال : غُضَّ من لجام فرَسك أَي صَوِّبْه وانْقُص من غَرْبِه وحِدّتِه .
      وغَضَّ منه يَغُضُّ أَي وَضَعَ ونَقَصَ من قدره .
      وغَضَّه يَغُضُّه غَضّاً : نَقَصَه .
      ولا أَغُضُّكَ دِرْهَماً أَي لا أَنْقُصُكَ .
      وفي حديث ابن عباس : لَوْ غَضَّ الناسُ في الوصِيَّة من الثلُث أَي نَقَصُوا وحَطُّوا ؛ وقوله : أَيّامَ أَسْحَبُ لِمَّتي عَفَرَ المَلا ، وأَغُضُّ كلَّ مُرَجَّلٍ رَيّان قيل : يعني به الشَّعَر ، فالمُرَجَّلُ على هذا المَمْشُوطُ ، والرّيانُ المُرْتَوِي بالدهن ، وأَغُضُّ : أَكُفُّ منه ، وقيل : إِنما يعني به الزِّقّ ، فالمُرَجَّلُ على هذا الذي يُسْلَخُ من رجل واحدة ، والرّيّانُ المَلآنُ .
      وما عليك بهذا غَضاضةٌ أَي نَقْصٌ ولا انْكسارٌ ولا ذُلٌّ .
      ويقال : ما أَرَدْت بذا غَضيضةً فلان ولا مَغَضَّتَه كقولك : ما أَردت نقيصته ومَنْقَصَته .
      ويقال : ما غَضَضْتك شيئاً أَي ما نَقَصْتُك شيئاً .
      والغَضْغَضةُ : النقص .
      وتَغَضْغَضَ الماءُ : نقَص .
      الليث : الغَضُّ وَزْعُ العَذْلِ ؛

      وأَنشد : غُضّ المَلامةَ إِنِّي عَنْك مَشْغُولُ (* قوله « غض الملامة » كذا هو في الأصل بضاد بدون ياء وفي شرح القاموس بالياء خطاباً لمؤنث .) وغَضْغَضَ الماءَ والشيءَ فَغَضْغَضَ وتَغَضْغَضَ : نقَصه فنَقَصَ .
      وبحر لا يُغَضْغَضُ ولا يُغَضْغِضُ أَي لا يُنْزَحُ .
      يقال : فلان بحر لا يُغَضْغَضُ ؛ وفي الخبر : إِن أَحد الشعراء الذين اسْتَعانَتْ بهم سَلِيطٌ على جرير لما سمع جريراً ينشد : يَتْرُكُ أَصْفانَ الخُصى جَلاجِل ؟

      ‏ قال : علمت أَنه بحر لا يُغَضْغَضُ أَو يُغَضْغِضُ ؛ قال الأَحوص : سَأَطْلُبُ بالشامِ الوَلِيدَ ، فإِنَّه هوَ البَحْرُ ذو التَّيّارِ ، لا يَتَغَضْغَضُ ومطر لا يُغَضْغِضُ أَي لا ينقطع .
      والغَضْغَضَةُ : أَن يَتَكَلَّمَ الرجلُ فلا يُبِين .
      والغَضاضُ والغُضاضُ : ما بين العِرْنينِ وقُصاصِ الشعَر ، وقيل ما بين أَسفل رَوْثَةِ الأَنف إِلى أَعْلاه ، وقيل هي الرَّوْثةُ نفسها ؛

      قال : لَمَّا رَأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَحِفّا لِلشَّرِّ لا يُعْطِي الرِّجالَ النِّصْفا ، أَعْدَمْتُه غُضاضَه والكَفّا ورواه يعقوب في الأَلفاظ عُضاضَه ، وقد تقدّم ، وقيل : هو مقدم الرأْس وما يليه من الوجه ، ويقال للراكب إِذا سأَلته أَن يُعَرّج عليك قليلاً : غُضّ ساعة ؛ وقال الجعدي : خَلِيلَيَّ غُضَّا ساعةً وتَهَجَّرا أَي غُضّا من سَيرِكما وعَرّجا قليلاً ثم روحا متهجرين .
      ولما مات عبد الرحمن بن عوف ، قال عمرو بن العاص : هَنِيئاً لك يا ابن عوف خَرَجْتَ من الدنيا بِبِطْنَتِكَ ولم يَتَغَضْغَضْ منها شيء ؛ قال الأَزهري : ضَرَبَ البِطْنةَ مثلاً لوفور أَجره الذي اسْتَوْجَبَهُ بِهِجْرَته وجِهادِه مع النبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأَنه لم يتلبس بشيء من وِلايةٍ ولا عَمَل يَنْقُصُ أُجُورَه التي وجَبَت له .
      وروى ابن الفرج عن بعضهم : غَضَضْتُ الغُصْنَ وغَضَفْتُه إِذا كسرْته فلم تُنْعِم كَسْرَه .
      وقال أَبو عبيد في باب موت البَخِيلِ : ومالُه وافرٌ لم يُعْطِ منه شيئاً ؛ من أَمثالهم في هذا : مات فلان ببطنه لم يَتَغَضْغَضْ منها شيء ، زاد غيره : كما يقال مات وهو عَرِيضُ البطان أَي سمين من كثرة المال .
      "

    المعجم: لسان العرب



  14. غور
    • " غَوْرُ كلِّ شيء : قَعْرُه .
      يقال : فلان بعيد الغَوْر .
      وفي الحديث : أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال : إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ ؛ غَوْرُ كل شيء : عُمْقه وبُعْده ، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كالماء الغائرِ الذي لا يُقْدَر عليه ؛ ومنه حديث الدعاء : ومن أَبْعَدُ غَوْراً في الباطل مني .
      وغَوْرُ تهامةَ : ما بين ذات عرْق والبحرِ وهو الغَوْرُ ، وقيل : الغَوْرُ تهامةُ وما يلي اليمنَ .
      قال الأَصمعي : ما بين ذات عرق إلى البحر غَوْرٌ وتهامة .
      وقال الباهلي : كل ما انحدر مسيله ، فهو غَوْرٌ .
      وغارَ القومُ غَوْراً وغُؤُوراً وأَغارُوا وغَوَّرُوا وتَغَوَّرُوا : أَتَوا الغَوْرَ ؛ قال جرير : يا أُمَّ حزْرة ، ما رأَينا مِثْلَكم في المُنْجدِينَ ، ولا بِغَوْرِ الغائِرِ وقال الأَعشى : نَبيّ يَرَى ما لا تَرَون ، وذِكْرُه أَغارَ ، لَعَمْري ، في البلاد وأَنْجدا وقيل : غارُوا وأَغاروا أَخذوا نَحْوَ الغَوْر .
      وقال الفراء : أَغارَ لغة بمعنى غارَ ، واحتج ببيت الأَعشى .
      قال محمد بن المكرم : وقد روي بيتَ الأَعشى مخروم النصف : غارَ ، لَعَمْرِي ، في البلاد وأَنْجَدا وقال الجوهري : غارَ يَغُورُ غَوْراً أَي أَتى الغَور ، فهو غائِرٌ .
      قال : ولا يقال أَغارَ ؛ وقد اختلف في معنى قوله : أَغار ، لعمرِي ، في البلاد وأَنجدا فقال الأَصمعي : أَغارَ بمعنى أَسرع وأَنجد أَي ارتفع ولم يرد أَتى الغَوْرَ ولا نَجْداً ؛ قال : وليس عنده في إتيان الغَوْر إلا غارَ ؛ وزعم الفراء أَنها لغة واحتج بهذا البيت ، قال : وناسٌ يقولون أَغارَ وأَنجد ، فإِذا أَفْرَدُوا ، قالوا : غارَ ، كما ، قالوا : هَنَأَني الطعامُ ومَرَأَني ، فإِذا أَفردوا ، قالوا : أَمْرَأَنِي .
      ابن الأَعرابي : تقول ما أَدري أَغارَ فلانٌ أَم مار ؛ أَغارَ : أَتَى الغَوْرَ ، ومارَ : أَتَى نجداً .
      وفي الحديث : أَنه أَقطع بلالَ ابنَ الحرث مَعادِنَ القَبَلِيَّة جَلْسِيَّها وغَوْرِيَّها ؛ قال ابن الأَثير : الغَورُ ما انخفض من الأَرض ، والجَلْسُ ما ارتفع منها .
      يقال : غارَ إذا أَتى الغَوْرَ ، وأَغارَ أَيضاً ، وهي لغة قليلة ؛ وقال جميل : وأَنتَ امرؤٌ من أَهل نَجْدٍ ، وأَهْلُنا تِهامٌ ، وما النَّجْدِيّ والمُتَغَوّرُ ؟ والتَّغْوِيرُ : إتيان الغَوْر .
      يقال : غَوَّرْنا وغُرْنا بمعنى .
      الأَصمعي : غارَ الرجلُ يَغُورُ إذا سارَ في بلاد الغَورِ ؛ هكذا ، قال الكسائي ؛ وأَنشد بيت جرير أَيضاً : في المنْجِدينَ ولا بِغَوْر الغائر وغارَ في الشيء غَوْراً وغُؤوراً وغِياراً ، عن سيبويه : دخل .
      ويقال : إنك غُرْتَ في غير مَغارٍ ؛ معناه طَلَبْتَ في غير مطْلَبٍ .
      ورجل بعيد الغَوْرِ أَي قَعِيرُ الرأْي جيّدُه .
      وأَغارَ عَيْنَه وغارَت عينُه تَغُورُ غَوْراً وغُؤوراً وغَوَّرَتْ : دخلت في الرأْس ، وغَارت تَغارُ لغة فيه ؛ وقال الأَحمر : وسائلة بظَهْر الغَيْبِ عنّي : أَغارَت عينُه أَم لم تَغارا ؟ ويروى : ورُبَّتَ سائلٍ عنِّي خَفِيٍّ : أَغارت عينهُ أَمْ لم تَغارا ؟ وغار الماءُ غَوْراً وغُؤوراً وغَوَّرَ : ذهب في الأَرض وسَفَلَ فيها .
      وقال اللحياني : غارَ الماءُ وغَوَّرَ ذهب في العيون .
      وماءٌ غَوْرٌ : غائر ، وصف بالمصدر .
      وفي التنزيل العزيز : قل أَرأَيتم إِنْ أَصبَحَ ماؤُكم غَوْراً ؛ سمي بالمصدر ، كا يقال : ماءٌ سَكْبٌ وأُذُنٌ حَشْرٌ ودرهم ضَرْبٌ أَي ضُرب ضرباً .
      وغارَت الشمسُ تَغُور غِياراً وغُؤوراً وغَوَّرت : غربت ، وكذلك القمر والنجوم ؛ قال أَبو ذؤيب : هل الدَّهْرُ إلا لَيْلةٌ ونَهارُها ، والا طلُوع الشمس ثم غِيارُها ؟ والغارُ : مَغارةٌ في الجبل كالسَّرْب ، وقيل : الغارُ كالكَهْف في الجبل ، والجمع الغِيرانُ ؛ وقال اللحياني : هو شِبْهُ البيت فيه ، وقال ثعلب : هو المنخفض في الجبل .
      وكل مطمئن من الأَرض : غارٌ ؛

      قال : تؤمُّ سِناناً ، وكم دُونه من الأَرض مُحْدَوْدِباً غارُها والغَوْرُ : المطمئن من الأَرض .
      والغارُ : الجُحْرُ الذي يأْوي إليه الوحشيّ ، والجمع من كل ذلك ، القليل : أَغوارٌ ؛ عن ابن جني ، والكثيرُ : غِيرانٌُ .
      والغَوْرُ : كالغار في الجبل .
      والمَغارُ والمَغارةُ : كالغارِ ؛ وفي التنزيل العزيز : لويَجِدون مَلْجأً أَو مَغارات مُدَّخَلاً ؛ وربما سَمَّوْا مكانِسَ الظباء مَغاراً ؛ قال بشر : كأَنَّ ظِباءَ أَسْنُمةٍ عليها كَوانِس ، قالصاً عنها المَغارُ وتصغير الغارِ غُوَيْرٌ .
      وغارَ في الأَرض يَغُورُ غَوْراً وغُؤوراً : دخل .
      والغارُ : ما خلف الفَراشة من أَعلى الفم ، وقيل : هو الأُخدود الذي بين اللَّحْيين ، وقيل : هو داخل الفم ، وقيل : غارُ الفم نِطْعا في الحنكين .
      ابن سيده : الغارانِ العَظْمان اللذان فيهما العينان ، والغارانِ فمُ الإِنسان وفرجُه ، وقيل : هما البطن والفرج ؛ ومنه قيل : المرء يسعى لِغارَيْه ؛

      وقال : أَلم تر أَنَّ الدهْرَ يومٌ وليلة ، وأَنَّ الفتَى يَسْعَىْ لِغارَيْهِ دائبا ؟ والغارُ : الجماعة من الناس .
      ابن سيده : الغارُ الجمع الكثير من الناس ، وقيل : الجيش الكثير ؛ يقال : الْتَقَى الغاران أَي الجيشان ؛ ومنه قول الأَحْنَفِ في انصراف الزبير عن وقعة الجمل : وما أَصْنَعُ به إن كان جَمَعَ بين غارَيْنِ من الناس ثم تركهم وذهب ؟ والغارُ : وَرَقُ الكَرْمِ ؛ وبه فسر بعضهم قول الأَخطل : آلَتْ إلى النِّصف مِنْ كَلفاءَ أَترَعَها عِلْجٌ ، ولَثَّمها بالجَفْنِ والغارِ والغارُ : ضَرْبٌ من الشجر ، وقيل : شجر عظام له ورق طوال أَطول من ورق الخِلاف وحَمْلٌ أَصغر من البندق ، أَسود يقشر له لب يقع في الدواء ، ورقُه طيب الريح يقع في العِطر ، يقال لثمره الدهمشت ، واحدته غارةٌ ، ومنه دُهْنُ الغارِ ؛ قال عدي بن زيد : رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرْمُقُها ، تَقْضَمُ الهِنْدِيَّ والغارا الليث : الغارُ نبات طيب الريح على الوُقود ، ومنه السُّوس .
      والغار : الغبار ؛ عن كراع .
      وأَغارَ الرجلُ : عَجِلَ في الشيء وغيّره .
      وأَغار في الأَرض : ذهب ، والاسم الغارة .
      وعَدَا الرجلُ غارةَ الثعلب أَي عَدْوِه فهو مصدر كالصَّماء ، من قولهم اشْتَملَ الصَّماءَ ؛ قال بشر بن أَبي خازم : فَعَدِّ طِلابَها ، وتَعَدَّ عنها بِحَرْفٍ ، قد تُغِيرُ إذا تَبُوعُ والاسم الغَويِرُ ؛ قال ساعدة يبن جؤية : بَساقٍ إذا أُولى العَديِّ تَبَدَّدُوا ، يُخَفِّضُ رَيْعانَ السُّعاةِ غَوِيرُها والغارُ : الخَيْل المُغِيرة ؛ قال الكميت بن معروف : ونحنُ صَبَحْنا آلَ نَجْرانَ غارةً : تَمِيمَ بنَ مُرٍّ والرِّماحَ النَّوادِسا يقول : سقيناهم خَيْلاً مُغِيرة ، ونصب تميم بن مر على أَنه بدل من غارة ؛ قال ابن بري : ولا يصح أَن يكون بدلاً من آل نجران لفساد المعنى ، إِذ المعنى أَنهم صَبَحُوا أَهلَ نجران بتميم بن مُرٍّ وبرماح أَصحابه ، فأَهل نجران هم المطعونون بالرماح ، والطاعن لهم تميم وأًصحابه ، فلو جعلته بدلاً من آل نَجْران لا نقلب المعنى فثبت أَنها بدل من غارة .
      وأَغار على القوم إِغارَةً وغارَةً : دفع عليهم الخيل ، وقيل : الإِغاة المصدر والغارة الاسم من الإِغارة على العدوّ ؛ قال ابن سيده : وهو الصحيح .
      وتغاوَرَ القوم : أَغار بعضهم على بعض .
      وغاوَرَهم مُغاورة ، وأَغار على العدوّ يُغير إِغارة ومُغاراً .
      وفي الحديث : مَنْ دخل إلى طعامٍ لم يُدْعَ إِليه دَخل سارقاً وخرج مُغيراً ؛ المُغير اسم فاعل من أَغار يُغير إِذا نَهَب ، شبَّه دُخوله عليهم بدُخول السارق وخروجَه بمَن أَغارَ على قوم ونَهَبَهُم .
      وفي حديث قيس بن عاصم : كنت أُغاوِرُهم في الجاهلية أَي أُغِير عليهم ويُغِيرُون عليّ ، والمُغاورَة مُفاعلة ؛ وفي قول عمرو بن مرة : وبيض تَلالا في أَكُفِّ المَغاوِرِ المَغاوِرُ ، بفتح الميم : جمعُ مُغاوِر بالضم ، أَو جمع مِغْوار بحذف الأَلف أَو حذْفِ الياء من المَغاوِير .
      والمِغْوارُ : المبالِغُ في الغارة .
      وفي حديث سهل ، رضي الله عنه : بَعثَنا رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، في غَزارةٍ فلما بَلَغْنا المُغارَ اسْتَحْثَثْتُ فرَسِي ، قال ابن الأَثير : المُغارُ ، بالضم ، موضع الغارةِ كالمُقامِ موضع الإِقامة ، وهي الإِغارةُ نفسها أَيضاً .
      وفي حديث عليّ :، قال يومَ الجمل : مل ظَنُّكَ بامرئٍ جمعَ بين هذين الغارَيْنِ ؟ أَي الجَيّشين ؛ قال ابن الأَثير : هكذا أَخرجه أَبو موسى في الغين والواو ؛ وذكره الهروي في الغين والياء ، وذكر حديث الأَحْنَف وقولهفي الزبير ، رضي الله عنه ، قال : والجوهري ذكره في الواو ، قال : والواوُ والياءُ متقاربان في الانقلاب ؛ ومنه حديث فِتْنة الأَزْدِ : ليَجْمعا بين هذين الغارَيْن .
      والغَارَةُ : الجماعة من الخيل إِذا أَغارَتْ .
      ورجلِ مغْوار بيّن الغِوار : مقاتل كثير الغاراتِ على أَعدائِه ، ومٌغاورٌ كذلك ؛ وقومٌ مَغاوِيرُ وخيل مغيرةٌ .
      وفرسٌ مِغْوارٌ : سريع ؛ وقال اللحياني : فرسٌ مِعْوارٌ شديد العَدْوِ ؛ قال طفيل : عَناجِيج من آل الوَجِيه ، ولاحِقٍ ، مَغاويرُ فيها للأَريب مُعَقَّبُ الليث : فرس مُغارٌ شديد المفاصل .
      قال الأَزهري : معناه شدَّة الأَسْر كأَنه فَتِل فَتْلاً .
      الجوهري : أَغارَ أَي شدَّ العَدْوَ وأَسرع .
      وأَغارَ الفرسُ إِغارةً وغارةً : اشْتدّ عَدْوُه وأَسرع في الغارةِ وغيرها ، والمُغِيرة والمِغىرة : الخيل التي تُغِير .
      وقالوا في حديث الحج : أَشْرِقْ ثَبِير كَيْما نُغِير أَي نَنْفِر ونُسْرِع للنحر وندفع للحجارة ؛ وقال يعقوب : الإِغارةُ هنا الدفع أَي ندفع للنفر ، وقيل : أَرادَ نُغِير على لُحوم الأَضاحي ، من الإِغارة : النهبِ ، وقيل : نَدْخل في الغَوْرِ ، وهو المنخفض من الأَرض على لغة من ، قال أَغارَ إِذا أَتى الغَوْرَ ؛ ومنه قولهم : أَغارَ إِغارَة الثعلبِ إِذا أَسْرع ودفع في عَدْوِه .
      ويقال للخيل المُغِيرة : غارةٌ .
      وكانت العرب تقول للخيل إذا شُنَّت على حيٍّ نازلين : فِيحِي فَياحِ أَي اتَّسِعي وتفرّقي أَيتُها الخيل بالحيّ ، ثم قيل للنهب غارة ، وأَصلها الخيل المُغيرة ؛ وقال امرؤ القيس : وغارةُ سِرْحانٍ وتقرِيبُ تَتْفُل والسِّرحان : الذئب ، وغارتهُ : شدَّةُ عَدْوِه .
      وفي التنزيل العزيز : فالمُغيرات صُبْحاً .
      وغارَني الرجلُ يَغيرُني ويَغُورُني إذا أَعطاه الدّية ؛ رواه ابن السكيت في باب الواو والياء .
      وأَغارَ فلانٌ بني فلان : جاءهم لينصروه ، وقد تُعَدَّى وقد تُعَدَّى بإلى .
      وغارَهُ بخير يَغُورُه ويَغِيرُه أَي نفعه .
      ويقال : اللهم غُِرْنا منك بغيث وبخير أَي أَغِثّنا به .
      وغارَهم الله بخير يَغُورُهم ويَغِيرُهم : أَصابهم بِخصْب ومطر وسقاهم .
      وغارَهم يَغُورُهم غَوْراً ويَغِيرُهم : مارَهُم .
      واسْتَغْوَرَ اللهَ : سأَله الغِيرةَ ؛ أَنشد ثعلب : فلا تَعْجلا ، واسْتَغْوِرا اللهَ ، إِنّه إذا الله سَنَّى عقْد شيء تَيَسَّرا ثم فسّره فقال : اسْتَغْوِرا من الميرَةِ ؛ قال ابن سيده : وعندي أَن معناه اسأَلوه الخِصْبَ إِذ هو مَيْرُ الله خَلْقه هذه يائية واوية .
      وغار النهار أَي اشتدّ حرّه .
      والتَّغْوِير : القَيْلولة .
      يقال : غوِّروا أَي انزلوا للقائلة .
      والغائرة : نصف النهار .
      والغائرة : القائلة .
      وغَوَّر القوم تَغْويراً : دخلوا في القائلة .
      وقالوا : وغَوَّروا نزلوا في القائلة ؛ قال امرؤ القيس يصف الكلاب والثور : وغَوَّرْنَ في ظِلِّ الغضا ، وتَرَكْنَه كقَرْم الهِجان القادِرِ المُتَشَمِّس وغَوَّروا : ساروا في القائلة .
      والتغوير : نوم ذلك الوقت .
      ويقال : غَوِّروا بنا فقد أَرْمَضْتُمونا أَي انزلوا وقت الهاجرة حتى تَبْرُد ثم تَرَوّحوا .
      وقال ابن شميل : التغوير أَن يسير الراكب إلى الزّوال ثم ينزل .
      ابن الأَعرابي : المُغَوِّر النازل نصف النهار هُنَيْهة ثم يرحل .
      ابن بزرج : غَوَّر النهار إذا زالت الشمس .
      وفي حديث السائب : لما ورد على عمر ، رضي الله عنه ، بِفَتْحِ نَهاوَنْدَ ، قال : وَيْحَك ما وراءك ؟ فوالله ما بِتُّ هذه الليلة إلا تَغْوِيراً ؛ يريد النومة القليلة التي تكون عند القائلة .
      يقال : غَوَّر القوم إذا ، قالوا ، ومن رواه تَغْرِيراً جعله من الغِرار ، وهو النوم القليل .
      ومنه حديث الإفْك : فأَتينا الجيش مُغَوِّرِين ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في روايةٍ ، أَي وقد نزلوا للقائلة .
      وقال الليث : التَّغْوِير يكون نُزولاً للقائلة ويكون سيراً في ذلك الوقت ؛ والحجةُ للنزول قولُ الراعي : ونحْن إلى دُفُوفِ مُغَوِّراتٍ ، يَقِسْنَ على الحَصى نُطَفاً لقينا وقال ذو الرمة في التَّغْوير فجعله سيراً : بَرَاهُنَّ تَغْوِيري ، إذا الآلُ أَرْفَلَتْ به الشمسُ أَزْرَ الحَزْوَراتِ العَوانِكِ ورواه أَبو عمرو : أَرْقَلَت ، ومعناه حركت .
      وأَرفلَت : بلغت به الشمس أَوساط الحَزْوَراتِ ؛ وقول ذي الرمة : نزلنا وقد غَارَ النهارُ ، وأَوْقَدَتْ ، علينا حصى المَعزاءِ ، شمسٌ تَنالُها أَي من قربها كأَنك تنالها .
      ابن الأَعرابي : الغَوْرَة هي الشمس .
      وقالت امرأَة من العرب لبنت لها : هي تشفيني من الصَّوْرَة ، وتسترني من الغَوْرة ؛ والصَّوْرة : الحكة .
      الليث : يقال غارَتِ الشمس غِياراً ؛ وأَنشد : فلمَّا أَجَنَّ الشَّمْسَ عنيّ غيارُها والإِغارَة : شدة الفَتْل .
      وحبل مُغارٌ : محكم الفَتْل ، وشديد الغَارَةِ أَي شديد الفتل .
      وأَغَرْتُ الحبلَ أَي فتلته ، فهو مُغارٌ ؛ أَشد غارَتَه والإِغارَةُ مصدر حقيقي ، والغَارَة اسم يقوم المصدر ؛ ومثله أَغَرْتُ الشيء إِغارَةً وغارَة وأَطعت الله إِطاعةً وطاعةً .
      وفرس مُغارٌ : شديد المفاصل .
      واسْتَغار فيه الشَّحْم : استطار وسمن .
      واسْتغارت الجَرْحَةُ والقَرْحَةُ : تورَّمت ؛ وأَنشد للراعي : رَعَتْهُ أَشهراً وحَلا عليها ، فطارَ النِّيُّ فيها واسْتَغارا ويروى : فسار النِّيُّ فيها أَي ارتفع ، واستغار أَي هبط ؛ وهذا كما يقال : تَصَوَّبَ الحسنُ عليها وارْتَقَى
      ، قال الأَزهري : معنى اسْتَغار في بيت الراعي هذا أَي اشتد وصَلُب ، يعني شحم الناقة ولحمها إذا اكْتَنَز ، كما يَسْتَغير الحبلُ إذا أُغِيرَ أَي شدَّ فتله .
      وقال بعضهم : اسْتَغارُ شحم البعير إِذا دخل جوفه ، قال : والقول الأَول .
      الجوهري : اسْتغار أي سمن ودخل فيه الشحمُ .
      ومُغِيرة : اسم .
      وقول بعضهم : مِغِيرَةُ ، فليس اتباعُه لأَجل حرف الحلق كشِعِيرٍ وبِعِيرٍ ؛ إِنما هو من باب مِنْتِن ، ومن قولهم : أَنا أُخْؤُوك وابنؤُوك والقُرُفُصاء والسُّلُطان وهو مُنْحُدُر من الجبل .
      والمغيرية : صنف من السبائية نسبوا إلى مغيرة بن سعيد مولى بجيلة .
      والغار : لغة في الغَيْرَة ؛ وقال أَبو ذؤيب يشّبه غَلَيان القدور بصخب الضرائر : لَهُنّ نَشِيجٌ بالنَّشِيل كأَنها ضَرائر حِرْميٍّ ، تَفَاحشَ غارُها قوله لهن ، هو ضمير قُدورٍ قد تقدم ذكرها .
      ونَشِيجٌ غَلَيانٌ أَي تَنْشِج باللحم .
      وحِرْميّ : يعني من أَهل الحَرَم ؛ شبّه غليان القُدُور وارتفاعَ صوتها باصْطِخاب الضرائر ، وإنما نسبهنّ إلى الحَرم لأَن أَهل الحَرم أَول من اتخذ الضرائر .
      وأَغار فلانٌ أَهلَه أَي تزوّج عليها ؛ حكاه أَبو عبيد عن الأصمعي .
      ويقال : فلان شديد الغَارِ على أَهله ، من الغَيْرَة .
      ويقال : أَغار الحبْلَ إغارة وغارَة إذا شدَّ فَتْله .
      والغارُ موضع بالشام ، والغَوْرة والغوَيْر : ماء لكلب في ناحية السَّماوَة مَعْروف .
      وقال ثعلب : أُتِيَ عمر بمَنْبُوذٍ ؛ فقال : عَسَى الغُوَيْر أَبْؤُسَا أَي عسى الريبة من قَبَلِكَ ، قال : وهذا لا يوافق مذهب سيبويه .
      قال الأَزهري : وذلك أَن عمر اتَّهَمَه أَن يكون صاحب المَنْبوذ حتى أَثْنَى على الرجُل عَرِيفُهُ خيراً ، فقال عمر حينئذٍ : هو حُرٌّ وَوَلاؤه لك .
      وقال أَبو عبيد : كأَنه أَراد عسى الغُوَيْر أَن يُحْدِث أَبؤُساً ؤأَن يأْتي بأَبؤُس ؛ قال الكميت :، قالوا : أَساءَ بَنُو كُرْزٍ ، فقلتُ لهم : عسى الغُوَيْرُ بِإِبْآسٍ وإِغْوارِ وقيل : إِن الغُوَير تصغير غارٍ .
      وفي المثل : عسى الغُوَيْر أَبؤُسا ؛ قال الأَصمعي : وأَصله أَنه كان غارٌ فيه ناس فانهارَ أَو أَتاهم فيه عدوّ فقتلوهم فيه ، فصار مثلاً لكل شيءٍ يُخاف أَن يأْتي منه شرّ ثم صغَّر الغارُ فقيل غُوَير ؛ قال أَبو عبيد : وأَخبرني الكلبي بغير هذا ، زعم أَن الغُوَيْر ماء لكلب معروف بناحية السَّماوَة ، وهذا المثل إِنما تكلَّمت به الزِّباء لما وجَّهَت قَصِيراً اللَّخْمِيَّ بالعِير إلى العِراق ليَحْمل لها من بَزِّه ، وكان قَصِير يطلُبها بثأْر جذِيمَة الأَبْرَش فحمَّل الأَجْمال صناديقَ فيها الرجالُ والسلاح ، ثم عدَل عن الجادَّة المأْلوفة وتَنَكَّب بالأَجْمال الطَّريقَ المَنْهَج ، وأَخذ على الغُوَيْر فأَحسَّت الشرَّ وقالت : عسى الغُوَيْر أَبؤُسا ، جمع بأُس ، أَي عَساه أَن يأْتي بالبأْس والشرِّ ، ومعنى عسى ههنا مذكور في موضعه .
      وقال ابن الأَثير في المَنْبُوذ الذي ، قال له عمر : عَسَى الغُوَيْر أَبؤُسا ، قال : هذا مثَل قديم يقال عند التُّهَمة ، والغُوَيْر تصغير غار ، ومعنى المثَل : ربما جاء الشرّ من مَعْدن الخير ، وأَراد عمر بالمثَل لعلَّك زَنَيت بأُمِّه وادّعيته لَقِيطاً ، فشهد له جماعة بالسَّتْر فتركه .
      وفي حديث يحيى بن زكريا ، عليهما السلام : فَسَاحَ ولَزِم أَطراف الأَرض وغِيرانَ الشِّعاب ؛ الغِيران جمع غارٍ وهو الكَهْف ، وانقلبت الواو ياء لكسرة الغين .
      وأَما ما ورد في حديث عمر ، رضي الله عنه : أَههنا غُرْت ، فمعناه إِلى هذا ذهبت ، واللَّه أَعلم .
      "

    المعجم: لسان العرب

  15. غسل
    • " غَسَلَ الشيء يَغْسِلُه غَسْلاً وغُسْلاً ، وقيل : الغَسْلُ المصدر من غَسَلْت ، والغُسْل ، بالضم ، الاسم من الاغتسال ، يقال : غُسْل وغُسُل ؛ قال الكميت يصف حمار وحش : تحت الأَلاءة في نوعين من غُسُلٍ ، باتا عليه بِتَسْحالٍ وتَقْطارِ يقول : يسيل عليه ما على الشجرة من الماء ومرة من المطر .
      والغُسْل : تمام غَسل الجسد كله ، وشيء مَغْسول وغَسِيل ، والجمع غَسْلى وغُسَلاء ، كم ؟

      ‏ قالوا قَتْلى وقُتَلاء ، والأُنثى بغير هاء ، والجمع غَسالى .
      الجوهري : مِلْحَفة غَسِيل ، وربما ، قالوا غَسِيلة ، يذهب بها إِلى مذهب النعوت نحو النَّطِيحة ؛ قال ابن بري : صوابه أَن يقول يذهب بها مذهب الأَسماء مثل النَّطِيحة والذَّبِيحة والعَصِيدة .
      وقال اللحياني : ميت غَسِيل في أَموات غَسْلى وغُسَلاء وميتة غَسيل وغَسِيلة .
      الجوهري : والمَغْسِل والمَغْسَل ، بكسر السين وفتحها ، مغسِل الموتى .
      المحكم : مَغْسِلُ الموتى ومَغْسَلُهم موضع غَسْلهم ، والجمع المَغاسل ، وقد اغْتَسَلَ بالماء .
      والغَسُول : الماء الذي يُغْتَسل به ، وكذلك المُغتَسَل .
      وفي التنزيل العزيز : هذا مُغْتَسَل باردٌ وشراب ؛ والمُغْتَسل : الموضع الذي يُغْتَسل فيه ، وتصغيره مُغَيْسِل ، والجمع المَغاسِلُ والمَغاسيل .
      وفي الحديث : وضعت له غُسْلَه من الجنابة .
      قال ابن الأَثير : الغُسْلُ ، بالضم ، الماء القليل الذي يُغْتَسل به كالأُكْل لما يؤكل ، وهو الاسم أَيضاً من غَسَلْته .
      والغَسْل ، بالفتح : المصدر ، وبالكسر : ما يُغْسل به من خِطْميّ وغيره .
      والغِسل والغِسْلة : ما يُغْسَل به الرأْس من خطميّ وطين وأُشْنان ونحوه ، ويقال غَسُّول ؛

      وأَنشد شمر : فالرَّحْبَتانِ ، فأَكنافُ الجَنابِ إِلى أَرضٍ يكون بها الغَسُّول والرَّتَمُ وقال : تَرْعى الرَّوائِمُ أَحْرارَ البقول ، ولا تَرْعى ، كَرَعْيكمُ ، طَلْحاً وغَسُّولا أَراد بالغَسُّول الأُشنان وما أَشبهه من الحمض ، ورواه غيره : لا مثل رعيكمُ مِلْحاً وغَسُّولا وأَنشد ابن الأَعرابي لعبد الرحمن بن دارة في الغِسْل : فيا لَيْلَ ، إِن الغِسْلَ ما دُمْتِ أَيِّماً عليّ حَرامٌ ، لا يَمَسُّنيَ الغِسْلُ أَي لا أُجامع غيرها فأَحتاج إِلى الغِسل طمعاً في تزوّجها .
      والغِسْلة أَيضاً : ما تجعله المرأَة في شعرها عند الامتشاط .
      والغِسْلة : الطيب ؛ يقال : غِسْلةٌ مُطَرّاة ، ولا تقل غَسْلة ، وقيل : هو آسٌ يُطَرَّى بأَفاوِيهَ من الطيب يُمْتَشط به .
      واغْتَسَل بالطِّيب : كقولك تضَمَّخ ؛ عن اللحياني .
      والغَسُول : كل شيء غَسَلْت به رأْساً أَو ثوباً أَو نحوه .
      والمَغْسِل : ما غُسِل فيه الشيء .
      وغُسالة الثوب : ما خرج منه بالغَسْل .
      وغُسالةُ كل شيء : ماؤُه الذي يُغْسَل به .
      والغُسالة : ما غَسَلْت به الشيء .
      والغِسْلِينُ : ما يُغْسَلُ من الثوب ونحوه كالغُسالة .
      والغِسْلِينُ في القرآن العزيز : ما يَسِيل من جلود أَهل النار كالقيح وغيره كأَنه يُغْسل عنهم ؛ التمثيل لسيبويه والتفسير للسيرافي ، وقيل : الغِسْلِينُ ما انْغَسل من لحوم أَهل النار ودمائهم ، زيد فيه الياء والنون كما زيد في عِفِرِّين ؛ قال ابن بري : عند ابن قتيبة أَن عِفِرِّين مثل قِنَّسْرِين ، والأَصمعي يرى أَن عِفِرِّين معرب بالحركات فيقول عفرينٌ بمنزلة سِنينٍ .
      وفي التنزيل العزيز : إِلاَّ مِنْ غِسْلينٍ لا يأْكله إِلاَّ الخاطئون ؛ قال الليث : غِسْلِينٌ شديد الحر ، قال مجاهد : طعام من طعام أَهل النار ، وقال الكلبي : هو ما أَنْضَجَت النار من لحومهم وسَقَط أَكَلوه ، وقال الضحاك : الغِسْلِينُ والضَّرِيعُ شجر في النار ، وكل جُرْح غَسَلْتَه فخرج منه شيء فهو غِسْلِينٌ ، فِعْلِينٌ من الغَسْل من الجرح والدبَر ؛ وقال الفراء : إِنه ما يَسِيل من صديد أَهل النار ؛ وقال الزجاج : اشتقاقه مما يَنْغَسِل من أَبدانهم .
      وفي حديث علي وفاطمة ، عليهما السلام : شَرابُه الحميمُ والغِسْلِينُ ، قال : هو ما يُغْسَل من لحوم أَهل النار وصَدِيدهم .
      وغَسِيلُ الملائكة : حنظلة بن أَبي عامر الأَنصاري ، ويقال له : حنظلة بن الراهب ، استشهد يوم أُحُد وغسَّلَتْه الملائكة ؛ قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : رأَيت الملائكة يُغَسِّلونه وآخرين يَسْتُرونه ، فسُمِّي غَسِيل الملائكة ، وأَولاده يُنْسَبون إِليه : الغَسيلِيِّين ، وذلك أَنه كان أَلمَّ بأَهله فأَعجلَه النَّدْبُ عن الاغتِسال ، فلما استُشْهِد رأَى النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، الملائكةَ يُغَسِّلونه ، فأَخبر به أَهله فذَكَرَتْ أَنه كان أَلمَّ بها .
      وغَسَلَ اللهُ حَوْبَتَك أَي إِثْمَك يعني طهَّرك منه ، وهو على المثل .
      وفي حديث الدعاء : واغْسِلْني بماء الثلج والبرد أَي طَهِّرْني من الذنوب ، وذِكْرُ هذه الأَشياء مبالغة في التطهير .
      وغَسَلَ الرجلُ المرأَة يَغْسِلُها غَسْلاً : أَكثر نكاحها ، وقيل : هو نكاحُه إِيّاها أَكْثَرَ أَو أَقَلَّ ، والعين المهملة فيه لغة .
      ورجل غُسَلٌ : كثير الضِّراب لامرأَته ؛ قال الهذلي : وَقْع الوَبِيل نَحاه الأَهْوَجُ الغُسَلُ وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه ، قال : من غَسَّلَ يوم الجمعة واغْتَسَل وبَكَّرَ وابتكر فيها ونِعْمَت ؛ قال القتيبي : أَكثر الناس يذهبون إِلى أَن معنى غَسَّل أَي جامع أَهله قبل خروجه للصلاة لأَن ذلك يجمع غضَّ الطَّرْف في الطريق ، لأَنه لا يُؤْمَن عليه أَن يرى في طريقه ما يَشْغل قلْبَه ؛ قال : ويذهب آخرون إِلى أَن معنى قوله غَسَّلَ توضأَ للصلاة فغَسَلَ جوارح الوضوء ، وثُقِّل لأَنه أَراد غَسْلاً بعد غَسْل ، لأَنه إِذا أَسبغ الوضوء غسَلَ كل عضو ثلاث مرات ، ثم اغتسل بعد ذلك غُسْلَ الجمعة ؛ قال الأَزهري : ورواه بعضهم مخففاً مِنْ غَسَل ، بالتخفيف ، وكأَنه الصواب من قولك غَسَلَ الرجلُ امرأَته وغَسَّلَها إِذا جامعها ؛ ومثله : فحل غُسَلةٌ إِذا أَكثر طَرْقَها وهي لا تَحْمِل ؛ قال ابن الأَثير : يقال غَسل الرجلُ امرأَته ، بالتشديد والتخفيف ، إِذا جامعها ، وقيل : أَراد غَسَّل غيرَه واغْتَسَل هو لأَنه إِذا جامع زوجته أَحْوَجَها إِلى الغُسْل .
      وفي الحديث : مَنْ غَسل الميِّتَ فلْيَغْتَسِلْ ؛ قال ابن الأَثير :، قال الخطابي لا أَعلم أَحداً من الفقهاء يوجب الاغتسال من غُسْل الميت ولا الوضوء من حَمْلِه ، ويشبه أَن يكون الأَمر فيه على الاستحباب .
      قال ابن الأَثير : الغُسْل من غسْل الميت مسنون ، وبه يقول الفقهاء ؛ قال الشافعي ، رضي الله عنه : وأُحِبُّ الغُسْل من غسْلِ الميِّت ، ولو صح الحديث قلت به .
      وفي الحديث أَنه ، قال فيما يحكي عن ربه : وأُنْزِلُ عليك كتاباً لا يَغْسِلُه الماء تقرؤُه نائماً ويَقْظانَ ؛ أَراد أَنه لا يُمْحَى أَبداً بل هو محفوظ في صدور الذين أُوتوا العلم ، لا يأْتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وكانت الكتب المنزلة لا تُجْمَع حِفْظاً وإِنما يعتمد في حفظها على الصحف ، بخلاف القرآن العزيز فإِن حُفَّاظَه أَضعاف مضاعفة لصُحُفِه ، وقوله تقرؤُه نائماً ويقظان أَي تجمعه حفظاً في حالتي النوم واليقظة ، وقيل : أَراد تقرؤُه في يسر وسهولة .
      وغَسَل الفحلُ الناقةَ يَغْسِلُها غَسْلاً : أَكثر ضِرابها .
      وفحل غِسْلٌ وغُسَلٌ وغَسِيل وغُسَلة ، مثال هُمَزة ، ومِغْسَلٌ : يكثر الضراب ولا يلقح ، وكذلك الرجل .
      ويقال للفرس إِذا عَرِق : قد غُسِلَ وقد اغْتَسَلَ ؛

      وأَنشد : ‏ ولم يُنْضَحْ بماءٍ فيُغْسَل وقال آخر : وكلُّ طَمُوحٍ في العِنانِ كأَنها ، إِذا اغْتَسَلَتْ بالماء ، فَتْخاءُ كاسِرُ وقال الفرزدق : لا تَذْكُروا حُلَلَ المُلوك فإِنكم ، بَعْدَ الزُّبَيْر ، كحائضٍ لم تُغْسَل أَي تغتَسِل .
      وفي حديث العين : العَيْنُ حَقٌّ فإِذا اسْتُغْسِلْتُم فاغْسِلوا أَي إِذا طلب مَن أَصابته (* قوله « أي إذا طلب من أصابته » هكذا في الأصل بدون ذكر جواب إذا .
      وعبارة النهاية : أي إذا طلب من أصابته العين أن يغتسل من أصابه بعينه فليجبه .
      كان من عادتهم أن الانسان إذا أصابته عين من أحد جاء إلى العائن بقدح إلى آخر ما هنا ) العينُ من أَحد جاء إِلى العائن بقدَح فيه ماء ، فيُدْخل كفه فيه فيتمضمض ، ثم يمجُّه في القدح ثم يغسل وجهه فيه ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على يده اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على يده اليسرى ، ثم يدخلْ يدَه اليسرى فيصبّ على مرفقه الأَيمن ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأَيسر ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على قدمه اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى ، ثم يغسل داخلة الإِزارِ ، ولا يوضَع القدحُ على الأَرض ، ثم يُصَبُّ ذلك الماء المستعمَل على رأْس المصاب بالعين من خلفِه صبَّة واحدة فيبرأُ بإِذن الله تعالى .
      وغسَلَه بالسَّوط غَسْلاً : ضرَبه فأَوجعه .
      والمَغاسلُ : مواضع معروفة ، وقيل : هي أَوْدِية قِبَل اليمامة ؛ قال لبيد : فقد نَرْتَعِي سَبْتاً وأَهلُك حِيرةً ، مَحَلَّ الملوكِ نُقْدة فالمَغاسِلا وذاتُ غِسْل : موضع دون أَرض بني نُمَير ؛ قال الراعي : أَنَخْنَ جِمالَهنَّ بذات غِسْلٍ سَراةُ اليوم يَمْهَدْن الكُدونا ابن بري : والغاسول جبل بالشام ؛ قال الفرزدق : تَظَلُّ إِلى الغاسول تَرعى ، حَزينَةً ، ثَنايا بِراقٍ ناقتِي بالحَمالِق وغاسلٌ وغَسْوِيل : ضرب من الشجر ؛ قال الربيع ابن زياد : تَرْعَى الرَّوائمُ أَحْرارَ البُقول بها ، لا مِثْلَ رَعْيِكُمُ مِلْحاً وغَسْوِيلا والغَسْوِيل وغَسْوِيل : نبت ينبت في السباخ ، وعلى وزنه سَمْوِيل ، وهو طائر .
      "

    المعجم: لسان العرب

  16. غرر
    • " غرّه يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، فهو مَغرور وغرير : خدعه وأَطعمه بالباطل ؛

      قال : إِن امْرَأً غَرّه منكن واحدةٌ ، بَعْدِي وبعدَكِ في الدنيا ، لمغرور أَراد لمغرور جدًّا أَو لمغرور جِدَّ مغرورٍ وحَقَّ مغرورٍ ، ولولا ذلك لم يكن في الكلام فائدة لأَنه قد علم أَن كل من غُرّ فهو مَغْرور ، فأَيُّ فائدة في قوله لمغرور ، إِنما هو على ما فسر .
      واغْتَرَّ هو : قَبِلَ الغُرورَ .
      وأَنا غَرَرٌ منك ، أَي مغرور وأَنا غَرِيرُك من هذا أَي أَنا الذي غَرَّك منه أَي لم يكن الأَمر على ما تُحِبّ .
      وفي الحديث : المؤمِنُ غِرٌّ كريم أَي ليس بذي نُكْر ، فهو ينْخَدِع لانقياده ولِينِه ، وهو ضد الخَبّ .
      يقال : فتى غِرٌّ ، وفتاة غِرٌّ ، وقد غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرارةً ؛ يريد أَن المؤمن المحمودَ منْ طَبْعُه الغَرارةُ وقلةُ الفطنة للشرّ وتركُ البحث عنه ، وليس ذلك منه جهلاً ، ولكنه كَرَمٌ وحسن خُلُق ؛ ومنه حديث الجنة : يَدْخُلُني غِرّةُ الناس أَي البُلْه الذين لم يُجَرِّبوا الأُمور فهم قليلو الشرِّ منقادون ، فإِنَ منْ آثرَ الخمولَ وإِصلاحَ نفسه والتزوُّدَ لمعاده ونَبَذَ أُمور الدنيا فليس غِرًّا فيما قَصَد له ولا مذموماً بنوع من الذم ؛ وقول طرفة : أَبا مُنْذِرٍ ، كانت غُروراً صَحِيفتي ، ولم أُعْطِكم ، في الطَّوْعِ ، مالي ولا عِرْضِي إِنما أَراد : ذات غُرورٍ لا تكون إِلا على ذلك .
      قاله ابن سيده ، قال : لأَن ال غُرور عرض والصحيفة جوهر والجوهر لا يكون عرضاً .
      والغَرورُ : ما غَرّك من إِنسان وشيطان وغيرهما ؛ وخص يعقوب به الشيطان .
      وقوله تعالى : ولا يغُرَّنَّكم بالله الغَرور ؛ قيل : الغَرور الشيطان ، قال الزجاج : ويجوز الغُرور ، بضم الغين ، وقال في تفسيره : الغُرور الأَباطيل ، ويجوز أَن يكون الغُرور جمع غارٍّ مثل شاهد وشُهود وقاعد وقُعود ، والغُرور ، بالضم : ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا .
      وفي التنزيل العزيز : لا تَغُرَّنَّكم الحياةُ الدنيا ؛ يقول : لا تَغُرَّنَّكم الدنيا فإِن كان لكم حظ فيها يَنْقُص من دينكم فلا تُؤْثِروا ذلك الحظّ ولا يغرَّنَّكم بالله الغَرُور .
      والغَرُور : الشيطان يَغُرُّ الناس بالوعد الكاذب والتَّمْنِية .
      وقال الأَصمعي : الغُرور الذي يَغُرُّك .
      والغُرور ، بالضم : الأَباطيل ، كأَنها جمع غَرٍّ مصدر غَرَرْتُه غَرًّا ، قال : وهو أَحسن من أَن يجعل غَرَرْت غُروراً لأَن المتعدي من الأَفعال لا تكاد تقع مصادرها على فُعول إِلا شاذّاً ، وق ؟

      ‏ قال الفراء : غَرَرْتُه غُروراً ، قال : وقوله : ولا يَغُرّنّكم بالله الغَرور ، يريد به زينة الأَشياء في الدنيا .
      والغَرُور : الدنيا ، صفة غالبة .
      أَبو إِسحق في قوله تعالى : يا أَيها الإِنسان ما غَرَّكَ بربِّك الكريم ؛ أَي ما خدَعَك وسوَّل لك حتى أَضَعْتَ ما وجب عليك ؛ وقال غيره : ما غرّك أَي ما خدعك بربِّك وحملك على معصِيته والأَمْنِ من عقابه فزيَّن لك المعاصي والأَمانيَّ الكاذبة فارتكبت الكبائر ، ولم تَخَفْه وأَمِنْت عذابه ، وهذا توبيخ وتبكيت للعبد الذي يأْمَنُ مكرَ ولا يخافه ؛ وقال الأَصمعي : ما غَرَّك بفلان أَي كيف اجترأْت عليه .
      ومَنْ غَرَّك مِنْ فلان ومَنْ غَرَّك بفلان أَي من أَوْطأَك منه عَشْوةً في أَمر فلان ؛

      وأَنشد أَبو الهيثم : أَغَرَّ هشاماً ، من أَخيه ابن أُمِّه ، قَوادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَت ورَبيع ؟

      ‏ قال : يريد أَجْسَرَه على فراق أَخيه لأُمِّه كثرةُ غنمِه وأَلبانِها ، قال : والقوادم والأَواخر في الأَخْلاف لا تكون في ضروع الضأْن لأَن للضأْن والمعز خِلْفَيْنِ مُتحاذِيَينِ وما له أَربعة أَخلاف غيرهما ، والقادِمان : الخِلْفان اللذان يَليان البطن والآخِران اللذان يليان الذَّنَب فصيّره مثلاً للضأْن ، ثم ، قال : أَغرّ هشاماً لضأْن (* قوله « على مشورة » هو هكذا في الأصل ، ولعله على غير مشورة .
      وفي النهاية بايع آخر فانه لا يؤمر إلخ ).
      فإِنه لا يُؤَمَّرُ واحدٌ منهما تَغرَّةَ أَن يُقْتَلا ؛ التَّغرَّة مصدر غَرَرْته إِذا أَلقيته في الغَرَر وهو من التَّغْرير كالتَّعِلّة من التعليل ؛ قال ابن الأَثير : وفي الكلام مضاف محذوف تقديره خوف تَغرَّةٍ في أَن يُقْتَلا أَي خوف وقوعهما في القتل فحَذَف المضافَ الذي هو الخوف وأَقام المضاف إِليه الذي هو ثَغِرّة مقامه ، وانتصب على أَنه مفعول له ، ويجوز أَن يكون قوله أَن يُقْتَلا بدلاً من تَغِرّة ، ويكون المضاف محذوفاً كالأَول ، ومن أَضاف ثَغِرّة إِلى أَن يُقْتَلا فمعناه خوف تَغِرَّةِ قَتْلِهما ؛ ومعنى الحديث : أَن البيعة حقها أَن تقع صادرة عن المَشُورة والاتفاقِ ، فإِذا اسْتبدَّ رجلان دون الجماعة فبايَع أَحدُهما الآخرَ ، فذلك تَظاهُرٌ منهما بشَقّ العصا واطِّراح الجماعة ، فإِن عُقدَ لأَحد بيعةٌ فلا يكون المعقودُ له واحداً منهما ، وليْكونا معزولين من الطائفة التي تتفق على تمييز الإِمام منها ، لأَنه لو عُقِد لواحد منهما وقد ارتكبا تلك الفَعْلة الشنيعة التي أَحْفَظَت الجماعة من التهاوُن بهم والاستغناء عن رأْيهم ، لم يُؤْمَن أَن يُقْتلا ؛ هذا قول ابن الأَثير ، وهو مختصر قول الأَزهري ، فإِنه يقول : لا يُبايع الرجل إِلا بعد مشاورة الملإِ من أَشراف الناس واتفاقهم ، ثم ، قال : ومن بايع رجلاً عن غير اتفاق من الملإِ لم يؤمَّرْ واحدٌ منهما تَغرّةً بمكر المؤمَّر منهما ، لئلا يُقْتَلا أَو أَحدهما ، ونَصب تَغِرّة لأَنه مفعول له وإِن شئت مفعول من أَجله ؛ وقوله : أَن يقتلا أَي حِذارَ أَن يقتلا وكراهةَ أَن يقتلا ؛ قال الأَزهري : وما علمت أَحداً فسر من حديث عمر ، رضي الله عنه ، ما فسرته ، فافهمه .
      والغَرِير : الكفيل .
      وأَنا غَرِير فلان أَي كفيله .
      وأَنا غَرِيرُك من فلان أَي أُحذِّرُكَه ، وقال أَبو نصر في كتاب الأَجناس : أَي لن يأْتيك منه ما تَغْتَرُّ به ، كأَنه ، قال : أَنا القيم لك بذلك .
      قال أَبو منصور : كأَن ؟

      ‏ قال أَنا الكفيل لك بذلك ؛

      وأَنشد الأَصمعي في الغَرِير الكفيل رواه ثعلب عن أَبي نصر عنه ، قال : أَنت لخيرِ أُمّةٍ مُجيرُها ، وأَنت مما ساءها غَرِيرُها أَبو زيد في كتاب الأَمثال ، قال : ومن أَمثالهم في الخِبْرة ولعلم : أَنا غَرِيرُك من هذا الأَمر أَي اغْترَّني فسلني منه على غِرّةٍ أَي أَني عالم به ، فمتى سأَلتني عنه أَخبرتك به من غير استعداد لذلك ولا روِيّة فيه .
      وقال الأَصمعي في هذا المثل : معناه أَنك لستَ بمغرور مني لكنِّي أَنا المَغْرور ، وذلك أَنه بلغني خبرٌ كان باطلاً فأَخْبَرْتُك به ، ولم يكن على ما قلتُ لك وإِنما أَدَّيت ما سمعتُ .
      وقال أَبو زيد : سمعت أَعرابيا يقول لآخر : أَنا غريرك مِن تقولَ ذلك ، يقول من أَن تقول ذلك ، قال : ومعناه اغْترَّني فسَلْني عن خبره فإِني عالم به أُخبرك عن أمره على الحق والصدق .
      قال : الغُرور الباطل ؛ وما اغْتَرَرْتَ به من شيء ، فهو غَرُور .
      وغَرَّرَ بنفسه ومالِه تَغْريراً وتَغِرّةً : عرَّضهما للهَلَكةِ من غير أَن يَعْرِف ، والاسم الغَرَرُ ، والغَرَرُ الخَطَرُ .
      ونهى رسول اللَّه ، صلى الله عليه وسلم ، عن بيع الغَرَرِ وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء .
      والتَّغْرير : حمل النفس على الغَرَرِ ، وقد غرَّرَ بنفسه تَغْرِيراً وتَغِرّة كما يقال حَلَّل تَحْلِيلاً وتَحِلَّة وعَلّل تَعِْليلاً وتَعِلّة ، وقيل : بَيْعُ الغَررِ المنهيُّ عنه ما كان له ظاهرٌ يَغُرُّ المشتري وباطنٌ مجهول ، يقال : إِياك وبيعَ الغَرَرِ ؛ قال : بيع الغَرَر أَن يكون على غير عُهْدة ولا ثِقَة .
      قال الأَزهري : ويدخل في بيع الغَرَرِ البُيوعُ المجهولة التي لا يُحيط بكُنْهِها المتبايِعان حتى تكون معلومة .
      وفي حديث مطرف : إِن لي نفساً واحدة وإِني أَكْرهُ أَن أُغَرِّرَ بها أَي أَحملها على غير ثقة ، قال : وبه سمي الشيطان غَرُوراً لأَنه يحمل الإِنسان على مَحابِّه ووراءَ ذلك ما يَسوءه ، كفانا الله فتنته .
      وفي حديث الدعاء : وتَعاطِي ما نهيت عنه تَغْريراً أَي مُخاطرةً وغفلة عن عاقِبة أَمره .
      وفي الحديث : لأَنْ أَغْتَرَّ بهذه الآية ولا أُقاتلَ أَحَبُّ إِليّ مِنْ أَن أَغْتَرَّ بهذه الأية ؛ يريد قوله تعالى : فقاتِلُوا التي تبغي حتى تَفيءَ إلى أَمر الله ، وقوله : ومَنْ يَقْتَلْ مؤمناً مُتَعَمِّداً ؛ المعنى أَن أُخاطِرَ بتركي مقتضى الأَمر بالأُولى أَحَبُّ إِليّ مِن أَن أُخاطِرَ بالدخول تحت الآية الأُخرى .
      والغُرَّة ، بالضم : بياض في الجبهة ، وفي الصحاح : في جبهة الفرس ؛ فرس أَغَرُّ وغَرّاء ، وقيل : الأَغَرُّ من الخيل الذي غُرّتُه أَكبر من الدرهم ، وقد وَسَطَت جبهَته ولم تُصِب واحدة من العينين ولم تَمِلْ على واحد من الخدّينِ ولم تَسِلْ سُفْلاً ، وهي أَفشى من القُرْحة ، والقُرْحة قدر الدرهم فما دونه ؛ وقال بعضهم : بل يقال للأَغَرّ أَغَرُّ أَقْرَح لأَنك إِذا قلت أَغَرُّ فلا بد من أَن تَصِف الغُرَّة بالطول والعِرَض والصِّغَر والعِظَم والدّقّة ، وكلهن غُرَر ، فالغرّة جامعة لهن لأَنه يقال أَغرُّ أَقْرَح ، وأَغَرُّ مُشَمْرَخُ الغُرّة ، وأَغَرُّ شادخُ الغُرّة ، فالأَغَرُّ ‏ ليس ‏ بضرب واحد بل هو جنس جامع لأَنواع من قُرْحة وشِمْراخ ونحوهما .
      وغُرّةُ الفرسِ : البياضُ الذي يكون في وجهه ، فإن كانت مُدَوَّرة فهي وَتِيرة ، وإن كانت طويلة فهي شادِخةٌ .
      قال ابن سيده : وعندي أَن الغُرّة نفس القَدْر الذي يَشْغَله البياض من الوجه لا أَنه البياض .
      والغُرْغُرة ، بالضم : غُرَّة الفرس .
      ورجل غُرغُرة أَيضاً : شريف .
      ويقال بِمَ غُرّرَ فرسُك ؟ فيقول صاحبه : بشادِخةٍ أَو بوَتِيرةٍ أَو بِيَعْسوبٍ .
      ابن الأَعرابي : فرس أَغَرُّ ، وبه غَرَرٌ ، وقد غَرّ يَغَرُّ غَرَراً ، وجمل أَغَرُّ وفيه غَرَرٌ وغُرور .
      والأَغَرُّ : الأَبيض من كل شيء .
      وقد غَرَّ وجهُه يَغَرُّ ، بالفتح ، غَرَراً وغُرّةً وغَرارةً : صار ذا غُرّة أَو ابيضَّ ؛ عن ابن الأَعرابي ، وفكَّ مرةً الإِدغام ليُري أَن غَرَّ فَعِل فقال غَرِرْتَ غُرّة ، فأَنت أَغَرُّ .
      قال ابن سيده : وعندي أَن غُرّة ليس بمصدر كما ذهب إِليه ابن الأَعرابي ههنا ، وإِنما هو اسم وإِنما كان حكمه أَن يقول غَرِرْت غَرَراً ، قال : على أَني لا أُشاحُّ ابنَ الأَعرابي في مثل هذا .
      وفي حديث عليّ ، كرم الله تعالى وجهه : اقْتُلوا الكلبَ الأَسْودَ ذا الغُرّتين ؛ الغُرّتان : النُّكْتتان البَيْضاوانِ فوق عينيه .
      ورجل أَغَرُّ : كريم الأَفعال واضحها ، وهو على المثل .
      ورجل أَغَرُّ الوجه إذا كان أَبيض الوجه من قوم غُرٍّ وغُرّان ؛ قال امرؤ القيس يمدح قوماً : ثِيابُ بني عَوْفٍ طَهارَى نَقِيّةٌ ، وأَوجُهُهم بِيضُ المَسافِر غُرّانُ وقال أَيضاً : أُولئكَ قَوْمي بَهالِيلُ غُر ؟

      ‏ قال ابن بري : المشهور في بيت امرئ القيس : وأَوجُههم عند المَشاهِد غُرّانُ أَي إذا اجتمعوا لِغُرْم حَمالةٍ أَو لإِدارة حَرْب وجدتَ وجوههم مستبشرة غير منكرة ، لأَن اللئيم يَحْمَرُّ وجهه عندها يسائله السائل ، والكريم لا يتغيّر وجهُه عن لونه ، قال : وهذا المعنى هو الذي أَراده من روى بيض المسافر .
      وقوله : ثياب بني عوف طهارَى ، يريد بثيابهم قلوبهم ؛ ومنه قوله تعالى : وثِيابَك فطَهِّرْ .
      وفي الحديث : غُرٌّ محجلون من آثارِ الوُضوء ؛ الغُرُّ : جمع الأَغَرّ من الغُرّة بياضِ الوجه ، يريد بياضَ وجوههم الوُضوء يوم القيامة ؛ وقول أُمّ خالد الخَثْعَمِيّة : ليَشْرَبَ جَحْوَشٌ ، ويَشِيمهُ بِعَيْني قُطامِيٍّ أَغَرّ شآمي يجوز أَن تعني قطاميًّا أَبيض ، وإِن كان القطامي قلما يوصف بالأَغَرّ ، وقد يجوز أَن تعني عنُقَه فيكون كالأَغَرّ بين الرجال ، والأَغَرُّ من الرجال : الذي أَخَذت اللحيَةُ جميعَ وجهه إِلا قليلاً كأَنه غُرّة ؛ قال عبيد بن الأَبرص : ولقد تُزانُ بك المَجا لِسُ ، لا أَغَرّ ولا عُلاكزْ (* قوله « ولا علاكز » هكذا هو في الأصل فلعله علاكد ، بالدال بلد الزاي ).
      وغُرّة الشيء : أَوله وأَكرمُه .
      وفي الحديث : ما أَجدُ لما فَعَل هذا في غُرَّةِ الإِسلام مَثَلاً إِلا غنماً وَرَدَتْ فرُمِيَ أَوّلُها فنَفَر آخِرُها ؛ وغُرّة الإِسلام : أَوَّلُه .
      وغُرَّة كل شيء : أَوله .
      والغُرَرُ : ثلاث ليال من أَول كل شهر .
      وغُرّةُ الشهر : ليلةُ استهلال القمر لبياض أَولها ، وقيل : غُرّةُ الهلال طَلْعَتُه ، وكل ذلك من البياض .
      يقال : كتبت غُرّةَ شهر كذا .
      ويقال لثلاث ليال من الشهر : الغُرَر والغُرُّ ، وكل ذلك لبياضها وطلوع القمر في أَولها ، وقد يقال ذلك للأَيام .
      قال أَبو عبيد :، قال غير واحد ولا اثنين : يقال لثلاث ليال من أَول الشهر : ثلاث غُرَر ، والواحدة غُرّة ، وقال أَبو الهيثم : سُمِّين غُرَراً واحدتها غُرّة تشبيهاً بغُرّة الفرس في جبهته لأَن البياض فيه أَول شيء فيه ، وكذلك بياض الهلال في هذه الليالي أَول شيء فيها .
      وفي الحديث : في صوم الأَيام الغُرِّ ؛ أَي البيض الليالي بالقمر .
      قال الأَزهري : وأَما اللَّيالي الغُرّ التي أَمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بصومها فهي ليلة ثلاثَ عَشْرةَ وأَربعَ عَشْرةَ وخمسَ عَشْرةَ ، ويقال لها البيض ، وأَمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بصومها لأَنه خصها بالفضل ؛ وفي قول الأَزهري : الليالي الغُرّ التي أَمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بصومها نَقْدٌ وكان حقُّه أَن يقول بصوم أَيامها فإِن الصيام إِنما هو للأَيام لا لليالي ، ويوم أَغَرُّ : شديد الحرّ ؛ ومنه قولهم : هاجرة غَرّاء ووَدِيقة غَرّاء ؛ ومنه قول الشاعر : أَغَرّ كلون المِلْحِ ضاحِي تُرابه ، إذا اسْتَوْدَقَت حِزانُه وضياهِبُه (* قوله « وضياهبه » هو جمع ضيهب كصيقل ، وهو كل قف أو حزن أو موضع من الجبل تحمى عليه الشمس حتى يشوى عليه اللحم .
      لكن الذي في الاساس : سباسبه ، وهي جمع سبسب بمعنى المفازة ).
      قال وأنشد أَبو بكر : مِنْ سَمُومٍ كأَنّها لَفحُ نارٍ ، شَعْشَعَتْها ظَهيرةٌ غَرّاء ويقال : وَدِيقة غَرّاء شديدة الحرّ ؛

      قال : وهاجرة غَرّاء قاسَيْتُ حَرّها إليك ، وجَفْنُ العينِ بالماء سابحُ (* قوله « بالماء » رواية الاساس : في الماء ).
      الأَصمعي : ظَهِيرة غَرّاء أَي هي بيضاء من شدّة حر الشمس ، كما يقال هاجرة شَهْباء .
      وغُرّة الأَسنان : بياضُها .
      وغَرَّرَ الغلامُ : طلع أَوّلُ أَسنانه كأَنه أَظهر غُرّةَ أَسنانِه أَي بياضها .
      وقيل : هو إذا طلعت أُولى أَسنانه ورأَيت غُرّتَها ، وهي أُولى أَسنانه .
      ويقال : غَرَّرَت ثَنِيَّنا الغلام إذا طلعتا أَول ما يطلعُ لظهور بياضهما ، والأَغَرُّ : الأَبيض ، وقوم غُرّان .
      وتقول : هذا غُرّة من غُرَرِ المتاع ، وغُرّةُ المتاع خيارُه ورأْسه ، وفلان غُرّةٌ من غُرَرِ قومه أَي شريف من أَشرافهم .
      ورجل أَغَرُّ : شريف ، والجمع غُرُّ وغُرَّان ؛

      وأَنشد بيت امرئ القيس : وأَوْجُهُهم عند المشاهد غُرّان وهو غرة قومِه أَي سّيدهُم ، وهم غُرَرُ قومهم .
      وغُرّةُ النبات : رأْسه .
      وتَسَرُّعُ الكَرْمِ إلى بُسُوقِه : غُرّتُه ؛ وغُرّةُ الكرم : سُرْعةُ بُسوقه .
      وغُرّةُ الرجل : وجهُه ، وقيل : طلعته ووجهه .
      وكل شيء بدا لك من ضوء أَو صُبْح ، فقد بدت لك غُرّته .
      ووَجْهٌ غريرٌ : حسن ، وجمعه غُرّان ؛ والغِرُّ والغرِيرُ : الشابُّ الذي لا تجربة له ، والجمع أَغِرّاء وأَغِرّة والأُنثى غِرٌّ وغِرّة وغَريرة ؛ وقد غَرِرْتَ غَرارَةٌ ، ورجل غِرٌّ ، بالكسر ، وٌغرير أَي غير مجرّب ؛ وقد غَرّ يَغِرُّ ، بالكسر ، غرارة ، والاسم الغِرّة .
      الليث : الغِرُّ كالغِمْر والمصدر الغَرارة ، وجارية غِرّة .
      وفي الحديث : المؤمنُ غِرٌّ كَريم الكافرُ خَبٌّ لَئِيم ؛ معناه أَنه ليس بذي نَكراء ، فالغِرُّ الذي لا يَفْطَن للشرّ ويغفلُ عنه ، والخَبُّ ضد الغِرّ ، وهو الخَدّاع المُفْسِد ، ويَجْمَع الغِرَّ أَغْرارٌ ، وجمع الغَرِير أَغرّاء .
      وفي الحديث ظبيان : إنّ ملوك حِمْير مَلَكُوا مَعاقِلَ الأَرض وقرَارَها ورؤوسَ المُلوكِ وغِرارَها .
      الغِرار والأَغْرارُ جمع الغِرّ .
      وفي حديث ابن عمر : إنّك ما أَخَذْتَها بَيْضاءَ غَرِيرة ؛ هي الشابة الحديثة التي لم تجرِّب الأُمور .
      أَبو عبيد : الغِرّة الجارية الحديثة السِّنِّ التي لم تجرِّب الأُمور ولم تكن تعلم ما يعلم النساء من الحُبِّ ، وهي أَيضاً غِرٌّ ، بغير هاء ؛
      ، قال الشاعر : إن الفَتَاةَ صَغِيرةٌ غِرٌّ ، فلا يُسْرَى بها الكسائي : رجل غِرٌّ وامرأَة غِرٌّ بيِّنة الغَرارة ، بالفتح ، من قوم أَغِرّاء ؛ قال : ويقال من الإنسان الغِرّ : غَرَرْت يا رجل تَغِرُّ غَرارة ، ومن الغارّ وهو الغافل اغْتَرَرْت .
      ابن الأَعرابي : يقال غَرَرْت بَعْدي تَغُِ غَرارَة فأَت غِرُّ والجارية غِرٌّ إذا تَصابَى .
      أَبو عبيد : الغَريرُ المَغْرور والغَرارة من الغِرّة والغِرَّة من الغارّ والغَرارةُ والغِرّة واحدٌ ؛ الغارّ : الغافل والغِرَّة الغفلة ، وقد اغْتَرّ ، والاسم منهما الغِرة .
      وفي المثل : الغِرَّة تَجْلُب الدِّرَّة أَي الغفلة تجلب الرزق ، حكاه ابن الأَعرابي .
      ويقال : كان ذلك في غَرارتي وحَداثتي أَي في غِرّتي .
      واغْتَرّه أَي أَتاه على غِرّة منه .
      واغْترَّ بالشيء : خُدِع به .
      وعيش غَرِيرٌ : أَبْله يُفَزِّع أَهله .
      والغَريِر الخُلُق : الحسن .
      يقال للرجل إِذا شاخَ : أَدْبَرَ غَريرهُ وأَقْبَل هَريرُه أَي قد ساء خلُقه .
      والغِرارُ : حدُّ الرمح والسيف والسهم .
      وقال أَبو حنيفة : الغِراران ناحيتا المِعْبلة خاصة .
      غيره : والغِراران شَفْرتا السيف وكل شيء له حدٌّ ، فحدُّه غِرارُه ، والجمع أَغِرّة ، وغَرُّ السيف حدّه ؛، منه قول هِجْرِس بن كليب حين رأَى قاتِلَ أَبيه : أَما وسَيْفِي وغَرَّيْه أَي وحَدّيه .
      ولَبِثَ فلان غِرارَ شهر أَي مكث مقدارَ شهر .
      ويقال : لَبِث اليومُ غِرارَ شهر أَي مِثالَ شهر أَي طُول شهر ، والغِرارُ : النوم القليل ، وقيل : هوالقليل من النوم وغيره .
      وروى الأَوزاعي عن الزهري أَنه ، قال : كانوا لا يَرَون بغرار النَّوْم بأْساً حتى لا يَنْقض الوضوءَ أَي لا ينقض قليلُ النوم الوضوء .
      قال الأَصمعي : غِرارُ النوم قلّتُه ؛ قال الفرزدق في مرثية الحجاج : إن الرَّزِيّة من ثَقيفٍ هالكٌ تَرَك العُيونَ ، فنَوْمُهُن غِرارُ أَي قليل .
      وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : لا غِرار في صلاة ولا تسليم ؛ أَي لا نقصان .
      قال أَبو عبيد : الغرارُ في الصلاة النقصان في ركوعها وسجودها وطُهورها وهو أَن لا يُتِمَّ ركوعها وسجودها .
      قال أَبو عبيد : فمعنى الحديث لا غِرار في صلاة أَي لا يُنْقَص من ركوعها ولا من سجودها ولا أَركانها ، كقول سَلْمان : الصلاة مكيال فمن وَفَّى وُفِّيَ له ، ومن طَفّفَ فقد علمتم ما ، قال الله في المُطَفِّفِين ؛ قال : وأَما الغِرَارُ في التسليم فنراه أَن يقول له : السَّلام عليكم ، فَيَرُدُّ عليه الآخر : وعليكم ، ولا يقول وعليكم السلام ؛ هذا من التهذيب .
      قال ابن سيده : وأَما الغِرارُ في التّسليم فنراه أَن يقول سَلامٌ عليكَ أَو يَرُدَّ فيقول وعليك ولا يقول وعليكم ، وقيل : لا غِرَارَ في الصلاة ولا تَسليم فيها أَي لا قليل من النوم في الصلاة ولا تسليم أَي لا يُسَلِّم المصلّي ولا يَسَلَّم عليه ؛ قال ابن الأَثير : ويروى بالنصب والجر ، فمن جرّه كان معطوفاً على الصلاة ، ومن نصبه كان معطوفاً على الغِرار ، ويكون المعنى : لا نَقْصَ ولا تسليمَ في صلاة لأَن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز ؛ وفي حديث آخر : تُغارُّ التحيّةُ أَي يُنْقَص السلامُ .
      وأَتانا على غِرارٍ أَي على عجلة .
      ولقيته غِراراً أَي على عجلة ، وأَصله القلَّةُ في الرَّوِية للعجلة .
      وما أَقمت عنده إلا غِراراً أَي قليلاً .
      التهذيب : ويقال اغْتَرَرْتُه واسْتَغْرَرْتُه أَي أَتيته على غِرّة أَي على غفلة ، والغِرار : نُقصانُ لبن الناقة ، وفي لبنها غِرارٌ ؛ ومنه غِرارُ النومِ : قِلّتُه .
      قال أَبو بكر في قولهم : غَرَّ فلانٌ فلاناً :، قال بعضهم عرَّضه للهلَكة والبَوارِ ، من قولهم : ناقة مُغارٌّ إذا ذهب لبنها لحَدث أَو لعلَّة .
      ويقال : غَرَّ فلان فلاناً معناه نَقَصه ، من الغِرار وهو النقصان .
      ويقال :: معنى قولهم غَرَّ فلان فلاناً فعل به ما يشبه القتلَ والذبح بِغرار الشّفْرة ، وغارَّت الناقةُ بلبنها تُغارُّ غِراراً ، وهي مُغارٌّ : قلّ لبنها ؛ ومنهم من ، قال ذلك عند كراهيتها للولد وإنكارها الحالِبَ .
      الأَزهري : غِرارُ الناقةِ أَنْ تُمْرَى فَتَدِرّ فإن لم يُبادَرْ دَرُّها رفَعَت دَرَّها ثم لم تَدِرّ حتى تُفِيق .
      الأَصمعي : من أَمثالهم في تعَجُّلِ الشيء قبل أوانِه قولهم : سَبَقَ درَّتُه غِرارَه ، ومثله سَبَقَ سَيْلُه مَطرَه .
      ابن السكيت : غارَّت الناقةُ غراراً إِذا دَرَّت ، ثم نفرت فرجعت الدِّرَة ؛ يقال : ناقة مُغارٌّ ، بالضم ، ونُوق مَغارُّ يا هذا ، بفتح الميم ، غير مصروف .
      ويقال في التحية : لا تُغارَّ أَي لا تَنْقُصْ ، ولكن قُلْ كما يُقال لك أَو رُدَّ ، وهو أَن تمرَّ بجماعة فتخصَّ واحداً .
      ولِسُوقنا غِرارٌ إذا لم يكن لمتاعها نَفاقٌ ؛ كله على المثل .
      وغارَّت السوقُ تُغارُّ غِراراً : كسَدَت ، ودَرَّت دَرَّةً : نفَقَت ؛ وقول أَبي خراش (* قوله « وقول أبي خراش إلخ » في شرح القاموس ما نصه : هكذا ذكره صاحب اللسان هنا ، والصواب ذكره في العين المهملة ): فغارَرت شيئاً والدَّرِيسُ ، كأَنّما يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ قيل : معنى غارَرْت تَلَبَّثت ، وقيل : تنبهت ووَلَدَت ثلاثةً على غِرارٍ واحدٍ أَي بعضُهم في إثْر بعض ليس بينهم جارية .
      الأَصمعي : الغِرارُ الطريقة .
      يقال : رميت ثلاثة أَسْهُم على غِرار واحد أَي على مَجْرًى واحد .
      وبنى القومُ بيوتهم على غِرارِ واحدٍ .
      والغِرارُ : المثالُ الذي يَضْرَب عليه النصالُ لتصلح .
      يقال : ضرَبَ نِصالَه على غِرارٍ واحد ؛ قال الهُذَلي يصف نصلاً : سَديد العَيْر لم يَدْحَضْ عليه الغِرارُ ، فقِدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ قوله سديد ، بالسين ، أَي مستقيم .
      قال ابن بري : البيت لعمرو بن الداخل ، وقوله سَدِيد العَيْر أَي قاصِد .
      والعَير : الناتئ في وسط النصل .
      ولم يَدْحَضْ أَي لم يَزْلَقْ عليه الغِرارُ ، وهو المثال الذي يضرب عليه النصل فجاء مثل المثال .
      وزَعِلٌ : نَشِيط .
      ودَرُوجٌ : ذاهِبٌ في الأرض .
      والغِرارةُ : الجُوالِق ، واحدة الغَرائِر ؛ قال الشاعر : كأَنّه غرارةٌ مَلأَى حَثَى الجوهري : الغِرارةُ واحدة الغَرائِر التي للتّبْن ، قال : وأَظنّه معرباً .
      الأَصمعي : الغِرارُ أَيضاً غرارُ الحَمامِ فرْخَه إذا زَقّه ، وقد غرَّتْه تَغُرُّه غَرًّا وغِراراً .
      قال : وغارَّ القُمْرِيُّ أَُنْثاه غِراراً إذا زقَّها .
      وغَرَّ الطائرُ فَرْخَه يَغُرُّه غِراراً أَي زقَّه .
      وفي حديث معاوية ، قال : كان النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يَغُرُّ عليًّا بالعلم أَي يُلْقِمُه إِيّاه .
      يقال : غَرَّ الطائرُ فَرْخَه أَي زقَّه .
      وفي حديث علي ، عليه السلام : مَنْ يَطِع اللّه يَغُرّه كما يغُرُّهُ الغُرابُ بُجَّه أَي فَرْخَه .
      وفي حديث ابن عمر وذكر الحسن والحسين ، رضوان اللّه عليهم أَجمعين ، فقال : إِنما كانا يُغَرّان العِلْمَ غَرًّا ، والغَرُّ : اسمُ ما زقَّتْه به ، وجمعه غُرورٌ ؛ قال عوف بن ذروة فاستعمله في سير الإِبل : إِذا احْتَسَى ، يومَ هَجِير هائِفِ ، غُرورَ عِيدِيّاتها الخَوانِفِ يعني أَنه أَجهدها فكأَنه احتَسَى تلك الغُرورَ .
      ويقال : غُرَّ فلانٌ من العِلْمِ ما لم يُغَرَّ غيرهُ أَي زُقَّ وعُلِّم .
      وغُرَّ عليه الماءُ وقُرَّ عليه الماء أَي صُبَّ عليه .
      وغُرَّ في حوضك أَي صُبَّ فيه .
      وغَرَّرَ السقاء إِذا ملأَه ؛ قال حميد : وغَرَّرَه حتى اسْتَدارَ كأَنَّه ، على الفَرْو ، عُلْفوفٌ من التُّرْكِ راقِدُ يريد مَسْك شاةٍ بُسِطَ تحت الوَطْب .
      التهذيب : وغَرَرْتُ الأَساقِيَ ملأْتها ؛ قال الراجز : فَظِلْتَ تَسْقي الماءَ في قِلاتِ ، في قُصُبٍ يُغَرُّ في وأْباتِ ، غَرَّكَ في المِرارِ مُعْصَماتِ القُصْبُ : الأَمْعاءُ .
      والوَأْباتُ : الواسعات .
      قال الأَزهري : سمعت أَعرابيًّا يقول لآخر غُرَّ في سِقائك وذلك إِذا وضعه في الماء وملأَه بيده يدفع الماء في فيه دفعاً بكفه ولا يستفيق حتى يملأَه .
      الأَزهري : الغُرّ طَيْرٌ سُود بيضُ الرؤوس من طير الماء ، الواحدة غَرَّاء ، ذكراً كان أَو أُنثى .
      قال ابن سيده : الغُرُّ ضرب من طير الماء ، ووصفه كما وصفناه .
      والغُرَّةُ : العبد أَو الأَمة كأَنه عُبِّر عن الجسم كله بالغُرَّة ؛ وقال الراجز : كلُّ قَتىلٍ في كُلَيْبٍ غُرَّه ، حتى ينال القَتْلَ آلُ مُرَّه يقول : كلُّهم ليسوا يكفء لكليب إِنما هم بمنزلة العبيد والإِماء إن قَتَلْتُهُمْ حتى أَقتل آل مُرَّة فإِنهم الأَكفاء حينئذ .
      وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه قَضَى في ولد المَغْرور بغُرَّة ؛ هو الرجل يتزوج امرأَة على أَنها حرة فتظهر مملوكة فيَغْرَم الزوجُ لمولى الأَمة غُرَّةً ، عبداً أو أَمة ، ويرجع بها على من غَرَّه ويكون ولدُه حرًّا .
      وقال أَبو سعيد : الغُرَّة عند العرب أَنْفَسُ شيء يُمْلك وأَفْضلُه ، والفرس غُرَّةُ مال الرجل ، والعبد غرَّةُ ماله ، والبعير النجيب غُرَّةُ مالِهِ ، والأَمة الفارِهَةُ من غُرَّة المال .
      وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَن حَمَلَ بن مالك ، قال له : إِني كنت بين جاريتين لي فَضَرَبتْ إِحداهما الأُخرى بِمِسْطَحٍ فأَلقت جَنِيناً ميتاً وماتت ، فقَضَى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم بديَةِ المقتولة على عاقلة القاتلة ، وجَعَلَ في الجَنِين غُرَّةً ، عبداً أَو أَمة .
      وأَصل الغُرَّة البياض الذي يكون في وجه الفرس وكأَنه عُبّر عن الجسم كله بالغُرَّة .
      قال أَبو منصور : ولم يقصد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في جعله في الجنين غُرَّةً إِلا جنساً واحداً من أَجناس الحيوان بِعينه فقال : عبداً أَو أَمة .
      وغُرَّةُ المال : أَفضله .
      وغُرَّةُ القوم : سيدهم .
      وروي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه ، قال في تفسير الغُرّة الجنين ، قال : الغٌرّة عَبْدٌ أَبيض أَو أَمَةٌ بيضاء .
      وفي التهذيب : لا تكون إِلا بيضَ الرقيق .
      قال ابن الأَثير : ولا يُقْبَل في الدية عبدٌ أَسود ولا جاريةٌ سوداء .
      قال : وليس ذلك شرطاً عند الفقهاء ، وإنما الغُرَّة عندهم ما بلغ ثمنُها عُشْر الدية من العبيد والإِماء .
      التهذيب وتفسير الفقهاء : إن الغرة من العبيد الذي يكون ثمنُه عُشْرَ الدية .
      قال : وإنما تجب الغُرّة في الجنين إِذا سقط ميّتاً ، فإِن سقط حيًّا ثم مات ففيه الدية كاملة .
      وقد جاء في بعض روايات الحديث : بغُرّة عبد أَو أَمة أَو فَرَسٍ أَو بَغْلٍ ، وقيل : إِن الفرس والبَغْل غلط من الراوي .
      وفي حديث ذي الجَوْشَن : ما كُنْتُ لأَقْضِيَه اليوم بغٌرّة ؛ سمّي الفرس في هذا الحديث غُرّة ؛ وأَكثرُ ما يطلق على العبد والأَمة ، ويجوز أَن يكون أَراد بالغُرّة النِّفِسَ من كل شيء ، فيكون التقدير ما كنت لأَقْضِيَه بالشيء النفيس المرغوب فيه .
      وفي الحديث : إِيّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تَدْفِنُ الغُرّةَ وتُظْهِرُ العُرّةَ ؛ الغُرّة ههنا : الحَسَنُ والعملُ الصالح ، شبهه بغُرّة الفرس .
      وكلُّ شيء تُرْفَع قيمتُه ، فهو غُرّة .
      وقوله في الحديث : عَليْكُم بالأَبْكارِ فإِنّهُنّ أَغَرُّ غُرَّةً ، يحتمل أَن يكون من غُرَّة البياض وصفاء اللون ، ويحتمل أَن يكون من حسن الخلُق والعِشْرةِ ؛ ويؤيده الحديث الآخر : عَلَيْكمُ بالأَبْكار فإِنّهُنّ أَغَرُّ أَخْلاقاً ، أَي إِنهن أَبْعَدُ من فطْنةِ الشرّ ومعرفتِه من الغِرّة الغفْلة .
      وكلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ في ثوب أَو جِلْدٍ : غَرُّ ؛

      قال : قد رَجَعَ المُلْك لمُسْتَقَرّه ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد غَرّه وجمعه غُرور ؛ قال أَبو النجم : حتى إذا ما طَار منْ خَبِيرِها ، عن جُدَدٍ صُفْرٍ ، وعن غُرورِها الواحد غَرُّ ، بالفتح ؛ ومنه قولهم : طَوَيْت الثوبَ على غَرِّه أَي على كَسْرِه الأَول .
      قال الأَصمعي : حدثني رجل عن رؤبة أَنه عُرِضَ عليه ثوبٌ فنظر إليه وقَلَّبَه ثم ، قال : اطْوِه على « غَرَّه .
      والغُرورُ في الفخذين : كالأخادِيد بين الخصائل .
      وغُرورُ القدم : خطوط ما تَثَنَّى منها .
      وغَرُّ الظهر : ثَنِيُّ المَتْنِ ؛

      قال : كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه ، إِذ تَجْنُبُهْ ، سَيْرُ صَناعٍ في خَرِيرٍ تَكْلُبُه ؟

      ‏ قال الليث : الغَرُّ الكَسْرُ في الجلد من السِّمَن ، والغَرُّ تكسُّر الجلد ، وجمعه غُرور ، وكذلك غُضونُ الجلْد غُرور .
      الأَصمعي : الغُرورُ مَكاسِرُ الجلد .
      وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها ، رضي الله عنهما ، فقالت : رَدَّ نَشْرَ الإِسلام على غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه .
      يقال : اطْوِ الثَّوْبَ على غَرِّه الأَول كما كان مَطْوياًّ ؛ أَرادت تَدْبيرَه أَمرَ الردة ومُقابَلة دَائِها .
      وغُرورُ الذراعين : الأَثْناءُ التي بين حِبالِهما .
      والغَرُّ : الشَّقُّ في الأَرض .
      والغَرُّ : نَهْرٌ دقيق في الأَرض ، وقال ابن الأعرابي : هو النهر ، ولم يُعَيِّن الدَّقِيقَ ولا غيره ؛

      وأَنشد : سَقِيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج هكذا في المحكم ؛ وأَورده الأَزهري ، قال : وأَنشدني ابن الأَعرابي في صفة جارية : سقيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج وقال : يعني أَنها تُخْدَمُ ولا تَخْدُمُ .
      ابن الأَعرابي : الغَرُّ النهر الصغير ، وجمعه غُرور ، والغُرور : شَرَكُ الطريق ، كلُّ طُرْقة منها غُرٌّ ؛ ومن هذا قيل : اطْوِ الكتابَ والثوبَ على غَرّه وخِنْثِه أَي على كَسْره ؛ وقال ابن السكيت في تفسير قوله : كأَنّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذ تَجْنُبُهْ غَرُّ المتن : طريقه .
      يقولُ دُكَيْن : طريقتُه تَبْرُق كأَنها سَيْرٌ في خَرِيز ، والكَلبُ : أَن يُبَقَّى السَّيْرُ في القربة تُخْرَز فتُدْخِل الجاريةُ يدها وتجعل معها عقبة أو شعرة فتدخلها من تحت السير ثم تخرق خرقاً بالإِشْفَى فتخرج رأْس الشعرة منه ، فإِذا خرج رأْسها جَذَبَتْها فاسْتَخْرَجَت السَّيْرَ .
      وقال أَبو حنيفة : الغَرّانِ خَطّانِ يكونان في أَصل العَيْر من جانبيه ؛ قال ابن مقروم وذكر صائداً : فأَرْسَلَ نافِذَ الغَرَّيْن حَشْراً ، فخيَّبه من الوَتَرِ انْقِطاعُ والغرّاء : نبت لا ينبت إِلاّ في الأَجارِع وسُهولةِ الأَرض ووَرَقُها تافِةٌ وعودها كذلك يُشْبِه عودَ القَضْب إلاّ أَنه أُطَيْلِس ، وهي شجرة صدق وزهرتها شديدة البياض طيبة الريح ؛ قال أَبو حنيفة : يُحبّها المال كله وتَطِيب عليها أَلْبانُها .
      قال : والغُرَيْراء كالغَرّاء ، قال ابي سيده : وإِنما ذكرنا الغُرَيْراء لأَن العرب تستعمله مصغراً كثيراً .
      والغِرْغِرُ : من عشب الربيع ، وهو محمود ، ولا ينبت إِلا في الجبل له ورق نحو ورق الخُزامى وزهرته خضراء ؛ قال الراعي : كأَن القَتُودَ على قارِحٍ ، أَطاع الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ أراد : أَطاع زمن الربيع ، واحدته غِرْغِرة .
      والغِرْغِر ، بالكسر : دَجاج الحبشة وتكون مُصِلّةً لاغتذائها بالعَذِرة والأَقْذار ، أَو الدجاجُ البرّي ، الواحدة غِرْغرة ؛

      وأَنشد أَبو عمرو : أَلُفُّهُمُ بالسَّيفِ من كلِّ جانبٍ ، كما لَفَّت العِقْبانُ حِجْلى وغِرغِرا حِجْلى : جمع الحَجَلِ ، وذكر الأَزهري قوماً أَبادهم الله فجعل عِنَبَهم الأَراك ورُمَّانَهم المَظَّ ودَجاجَهم الغِرْغِرَ .
      والغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بالماء في الحَلْقِ : أَن يتردد فيه ولا يُسيغه .
      والغَرُورُ : ما يُتَغَرْغَرُ به من الأَدْوية ، مثل قولهم لَعُوق ولَدُود وسَعُوط .
      وغَرْغَر فلانٌ بالدواء وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةً وتَغَرْغُراً .
      وتَغَرْغَرَت عيناه : تردَّد فيهما الدمع .
      وغَرَّ وغَرْغَرَ : جادَ بنفسه عند الموت .
      والغَرْغَرَةُ : تردُّد الروح في الحلق .
      والغَرْغَرَةُ : صوتٌ معه بَجَحٌ .
      وغَرْغَرَ اللحمُ على النار إِذا صَلَيْتَه فسمعت له نشِيشاً ؛ قال الكميت : ومَرْضُوفة لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً ، عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرا والغَرْغَرة : صوت القدر إذا غَلَتْ ، وقد غَرْغَرت ؛ قال عنترة : إِذ لا تَزالُ لكم مُغَرْغِرة تَغْلي ، وأَعْلى لَوْنِها صَهْرُ أَي حارٌّ فوضع المصدر موضع الاسم ، وكأَنه ، قال : أَعْلى لونِها لونُ صَهْر .
      والغَرْغَرةُ : كَسْرُ قصبة الأَنف وكَسْرُ رأْس القارورة ؛ وأَنشد : وخَضْراء في وكرَيْنِ غَرْغَرْت رأْسها لأُبْلِيَ إن فارَقْتُ في صاحِبي عُذْرا والغُرْغُرةُ : الحَوْصلة ؛ وحكاها كراع بالفتح ؛ أَبو زيد : هي الحوصلة والغُرْغُرة والغُراوي (* قوله « والغراوي » هو هكذا في الأصل ).
      والزاورة .
      وملأْت غَراغِرَك أَي جَوْفَك .
      وغَرْغَرَه بالسكين : ذبحه .
      وغَرْغَرَه بالسّنان : طعنه في حلقه .
      والغَرْغَرةُ : حكاية صوت الراعي ونحوه .
      يقال : الراعي يُغَرْغِرُ بصوته أَي يردِّده في حلقه ؛ ويَتَغَرْ غَرُصوته في حلقه أَي يتردد .
      وغَرٌّ : موضع ؛ قال هميان بن قحافة : أَقْبَلْتُ أَمْشِي ، وبِغَرٍّ كُورِي ، وكان غَرٌّ مَنْزِلَ الغرور والغَرُّ : موضع بالبادية ؛

      قال : فالغَرّ تَرْعاه فَجَنْبَي جَفَرَهْ والغَرّاء : فرس طريف بن تميم ، صفة غالبة .
      والأَغَرُّ : فرس ضُبَيْعة بن الحرث .
      والغَرّاء : فرسٌ بعينها .
      والغَرّاء : موضع ؛ قال معن بن أَوس : سَرَتْ من قُرَى الغَرّاء حتى اهْتَدَتْ لنا ، ودُوني خَراتيّ الطَّوِيّ فيَثْقُب (* قوله « خراتي » هكذا في الأصل ولعله حزابي .) وفي حبال الرمل المعترض في طريق مكة حبلان يقال لهما : الأَغَرَّان ؛ قال الراجز : وقد قَطَعْنا الرَّمْلَ غير حَبْلَيْن : حَبْلَي زَرُودٍ ونَقا الأَغَرَّيْن والغُرَيْرُ : فحل من الإِبل ، وهو ترخيم تصغير أَغَرّ .
      كقولك في أَحْمَد حُمَيد ، والإِبل الغُرَيْريّة منسوبة إِليه ؛ قال ذو الرمة : حَراجيج مما ذَمَّرَتْ في نتاجِها ، بناحية الشّحْرِ الغُرَيْر وشَدْقَم يعني أَنها من نتاج هذين الفحلين ، وجعل الغرير وشدقماً اسمين للقبيلتين ؛ وقول الفرزدق يصف نساء : عَفَتْ بعد أَتْرابِ الخَلِيط ، وقد نَرَى بها بُدَّناً حُوراً حِسانَ المَدامِع إِذا ما أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَه ، رشِيفَ الغُرَيْريّاتِ ماءَ الوَقائِع والوَقائعُ : المَناقعُ ، وهي الأَماكن التي يستنقع فيها الماء ، وقيل في رَشْفِ الغُرَيْرِيّات إِنها نوق منسوبات إِلى فحل ؛ قال الكميت : غُرَيْريّة الأَنْساب أَو شَدْقَمِيَّة ، يَصِلْن إِلى البِيد الفَدافِد فَدْفدا وفي الحديث : أَنه قاتَلَ مُحَارِبَ خَصَفَة فرأَوْا من المسلمين غِرَّةً فصلَّى صلاةَ الخوف ؛ الغِرَّةُ : الغَفْلة ، أَي كانوا غافلين عن حِفْظِ مقامِهم وما هم فيه من مُقابلة العَدُوِّ ؛ ومنه الحديث : أَنه أَغارَ على بنِي المُصْطَلِق وهم غارُّون ؛ أَي غافلون .
      وفي حديث عمر : كتب إِلى أَبي عُبَيدة ، رضي الله عنهما ، أَن لا يُمْضِيَ أَمْرَ الله تعالى إِلا بَعِيدَ الغِرّة حَصِيف العُقْدة أَي من بعد حفظه لغفلة المسلمين .
      وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : لا تطْرُقُوا النساء ولا تَغْتَرّوهُنّ أَي لا تدخلوا إِليهن على غِرّة .
      يقال : اغْتَرَرْت الرجل إِذا طلبت غِرّتَه أَي غفلته .
      ابن الأَثير : وفي حديث حاطب : كُنْتُ غَرِيراً فيهم أَي مُلْصَقاً مُلازماً لهم ؛
      ، قال :، قال بعض المتأَخرين هكذا الرواية والصواب : كنت غَرِيًّا أَي مُلْصَقاً .
      يقال : غَرِيَ فلانٌ بالشيء إِذا لزمه ؛ ومنه الغِراء الذي يُلْصَقُ به .
      قال : وذكره الهروي في العين المهملة : كنت عَرِيراً ، قال : وهذا تصحيف منه ؛
      ، قال ابن الأَثير : أَما الهروي فلم يصحف ولا شرح إِلا الصحيح ، فإِن الأَزهري والجوهري والخطابي والزمخشري ذكروا هذه اللفظة بالعين المهملة في تصانيفهم وشرحوها بالغريب وكفاك بواحد منهم حجة للهروي فيما روى وشرح ، والله تعالى أَعلم .
      وغَرْغَرْتُ رأْسَ القارورة إِذا استخرجْتَ صِمامَها ، وقد تقدم في العين المهملة .
      "

    المعجم: لسان العرب



معنى المغاز في قاموس معاجم اللغة



معجم الغني
**غَازٌ** - ج: ات. (كيما).: كُلُّ سَائِلٍ كَالْهَوَاءِ وَالأُكْسِجِينِ وَثَانِي أُكْسِيدِ الكَرْبُونِ، لاَ لَوْنَ لَهُ يَشْغَلُ كُلَّ حَيِّزٍ يُوضَعُ فِيهِ وَيَتَشَكَّلُ بِشَكْلِهِ. 1. "غَازُ الفَحْمِ" : مَخْلُوطٌ مِنَ الغَازَاتِ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَوَاقِدِ وَالإِنَارَةِ. 2. "غَازُ الاسْتِصْبَاحِ" : كُلُّ غَازٍ يُسْتَخْدَمُ فِي الإِضَاءةِ بِإِشْعَالِهِ. 3. "غَازُ الْخَرْدَلِ" : غَازٌ سَامٌّ يُسْتَعْمَلُ فِي الْحُرُوبِ. 4. "غَازٌ طَبِيعِيٌّ" : غَازٌ يُسْتَخْرَجُ مِنْ بَاطِنِ الأَرْضِ وَيُسْتَخْدَمُ مُبَاشَرَةً دُونَ تَصْنِيعٍ.
معجم الغني
**غَازٍ**،** الغَازِي**، ةٌ - ج:** غُزَاةٌ**،** غَازِيَاتٌ**. [غ ز و]. (فا. من غَزَا). "جَاءَ غَازِياً" : مُحَارِباً، مُقَاتِلاً.
معجم اللغة العربية المعاصرة
غاز [ مفرد ] : ج غازات : ( فز ) حالة من حالات المادة الثلاث تكون في العادة شفافة ، تتميز بأنها تشغل كل حيز توضع فيه وتشكل بشكله ، كالهواء والأكسجين وثاني أكسيد الكربون في درجات الحرارة والضغط العاديين ، ويمكن عادة إسالة أي غاز بزيادة الضغط عليه مع خفض درجة حرارته أصيب باختناق من الغازات السامة ° الغاز المسيل للدموع : غاز يستخدم لتفريق المتظاهرين - غاز سام : غاز يطلق في الجو بقصد تسميم الأحياء وقتلهم - مستودع غاز : مستودع يقوم بتوزيع أنابيب الغاز الطبيعي . • غاز مؤين : ( فز ) غاز عالي الأيونية ، يحتوي على أعداد متساوية من الأيونات الموجبة والإلكترونات السالبة . • الغاز المائي : ( كم ) غاز وقود من أول أكسيد الكربون وبعض الهيدروجين والميثان وثاني أكسيد الكربون والنيتروجين يصنع من فحم الكوك والهواء والبخار . • الغاز المتبقي : ( كم ) خليط من الغازات الخانقة المتكونة بشكل أساسي من النيتروجين وثاني أكسيد الكربون ، وهو يتبقى بعد انفجار حريق في منجم . • غاز الأعصاب : ( كم ) غاز سام مؤذ للأعصاب ويؤثر على وظيفتها . • غاز الخردل : ( كم ) غاز سام يستعمل في الحروب يحرق أنسجة الجسم أو يحدث البثور فيها . • غاز الفحم : ( كم ) خليط من الغازات ينتج عن التقطير الإتلافي للفحم ، ويستعمل في المواقد للإضاءة . • غاز طبيعي : ( كم ) خليط قابل للاشتعال من المركبات الهيدروكربونية أكثره من الميثان يوجد في الطبيعة في فجوات الصخور الغازية أو ذائبا في الماء أو مصاحبا للرواسب البترولية ، وهو يستخدم وقودا . • إسالة الغاز : ( كم ) جعله وسطا بين الحالة الغازية والحالة الصلبة . • الغازات النادرة : ( كم ) عناصر غازية ستة ، وهي الأرجون والهليوم والكريبتون والنيون والرادون والزينون وغالبا ما تسمى الغازات الخاملة لعدم مقدرتها على تكوين مركبات مع العناصر الأخرى ، وتستعمل في ملء المصابيح الكهربية . • غازات الاحتراق : ( كم ) غازات ناتجة من احتراق الوقود أو أية مادة أخرى . • غاز الاستصباح : كل غاز يستخدم في الإضاءة بإشعاله .
معجم اللغة العربية المعاصرة
غازي [ مفرد ] : اسم منسوب إلى غاز : ماء غازي . • مشروب غازي : مشروب غير مسكر ، ليس فيه كحول ، منكه بنكهات عديدة ، ويباع في زجاجات أو علب ° مياه غازية : شراب غير كحولي منكه ، عادة ما يباع في زجاجات أو علب . • الديناميكا الغازية : ( فز ) فرع من الديناميكا يبحث في حركة الغازات والتأثيرات الحرارية لهذه الحركة .
المعجم الوسيط
حالة من حالات المادة الثلاث تكون في العادة شفافة، تتميز بأنها تشغل كلّ حيز توضع فيه وتتشكل بشكله، كالهواء والأكسجين وثاني أكسيد الكربون في درجات الحرارة والضغط العاديّين. ( مج ).و( غاز الفحم ): مخلوط من الغازات يستعمل في المواقد والإنارة. و( غاز الاستصباح ): كل غاز يستخدم في الإضاءة بإشعاله. و( غاز الخردل ): غاز سامّ يستعمل في الحروب. ( مج ).( الغَازُوزَة ): شراب حلو به قليل من الزيوت العطريّة، مشبع بغاز بثاني أكسيد الكربون تحت ضغط أعلى من الضغط الجوي. وقد يضاف إليه مواد أخرى تكسبه لوناً أو طعماً خاصًّا. ( مج ).
الرائد
* غاز يغوز: غوزا. (غوز) ه: قصده.
الرائد
* غاز مغازة. (غزز) 1-ه: بارزه. 2-ه: نافسه.
الرائد
* غاز. جوهر هوائي شفاف إجمالا، ج غازات.


ساهم في نشر الفائدة:




تعليقـات: