وصف و معنى و تعريف كلمة الواحه:


الواحه: كلمة تتكون من ستة أحرف تبدأ بـ ألف (ا) و تنتهي بـ هاء (ه) و تحتوي على ألف (ا) و لام (ل) و واو (و) و ألف (ا) و حاء (ح) و هاء (ه) .




معنى و شرح الواحه في معاجم اللغة العربية:



الواحه

جذر [وحه]

  1. واح: (اسم)
    • الجمع : واحون و وُحاة
    • اسم فاعل من وحَى / وحَى إلى / وحَى لـ
  2. واحٍ: (اسم)
    • واحٍ : فاعل من وَحَى
,
  1. الأَحَدُ
    • ـ الأَحَدُ : بمعنَى الواحِدِ ، ويَوْمٌ من الأَيَّامِ ، الجمع : آحادٌ وأُحْدانٌ ، أو ليس له جَمْعٌ ،
      ـ الأحَدُ : لا يُوْصَفُ به إلاَّ الله سُبْحانَهُ وتعالى لِخُلوصِ هذا الاسْمِ الشَّريفِ له تعالى .
      ـ يقالُ لِلأَمْرِ المُتَفاقِم : إحدى الإِحَدِ . وفُلانٌ أحدُ الأَحَدِينَ ، ووَاحِدُ الأَحَدِينَ .
      ـ واحِدُ الآحادِ ، وإحْدَى الإِحَدِ : لا مِثْلَ له ، وهو أبْلَغُ المَدْحِ .
      ـ أتى بإحْدى الإِحَدِ : بالأَمْرِ المُنْكَرِ العظيمِ .
      ـ أحِدَ : عَهِدَ .
      ـ أُحُدٌ : جبلٌ بالمدينة ،
      ـ أَحَدٌ : موضع ،
      ـ أَحَدٌّ : يُذْكَرُ في : ح د د .
      ـ اسْتَأَحَدَ ( واتَّحَدَ ): انْفَرَدَ .
      ـ جاؤوا أُحادَ أُحادَ ، مَمْنوعَيْنِ لِلعَدْلِ : واحِداً واحِداً .
      ـ ما اسْتَأحَدَ به : لم يَشْعُرْ .
      ـ أحَّدَ العَشَرَة تَأحيداً : صَيَّرها أَحَدَ عَشَرَ ،
      ـ أحَّدَ الاثْنَيْنِ : واحدَةً . ويقالُ : ليس للواحِدِ تَثْنِيَةٌ ، ولا لِلاثْنَيْنِ واحِدٌ من جِنْسِهِ .

    المعجم: القاموس المحيط



  2. واحِدُ
    • ـ واحِدُ : أوَّلُ عَدَدِ الحِسابِ ، وقد يُثَنَّى ، الجمع : واحِدُونَ ، والمُتَقَدِّمُ في عِلْمٍ أو بَأسٍ ، الجمع : وُحْدانٌ وأُحْدانٌ ، وبمَعْنَى الأَحَدِ .
      ـ وَحُدَ ووَحِدَ ، يَحِد فيهما ، وَحَادَةً ووُحودَةً ووُحوداً ووَحْداً ووُحْدَةً وحِدَةً : بَقِيَ مُفْرَداً ، كتَوَحَّدَ .
      ـ وَحَّدَهُ تَوْحِيداً : جَعَلَهُ واحِداً ، ويَطَّرِدُ إلى العَشَرَةِ .
      ـ رجلٌ وَحَدٌ وأحَد ووحِدٌ ووحيدٌ ومُتَوَحِّدٌ : مُنْفَرِدٌ ، وهي وَحِدَةٌ .
      ـ أوحَدَهُ للأَعداءِ : تَرَكَهُ ،
      ـ أوحَدَ الله تعالى جانِبَهُ : بَقِيَ وَحْدَهُ ،
      ـ أوحَدَ فلاناً : جَعَلَهُ واحِدَ زَمانِهِ ،
      ـ أوحَدَ الشاةُ : وضَعَتْ واحدةً ، وهي مُوحِدٌ .
      ـ دخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ وأُحادَ أُحادَ : واحِداً واحداً ، مَعْدولٌ عنه .
      ـ رأيتُه وحْدهُ : مَصْدَرٌ ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ ، ونَصْبُه على الحالِ عندَ البَصْرِيِّينَ لا على المَصْدَرِ ، وأخطأ الجوهريُّ ، ويونُسُ منهم يَنْصِبُهُ على الظَّرْفِ بإِسقاطِ على ، أو هو اسمٌ مُمَكَّنٌ ، فيقالُ : جَلَسَ وحْدَهُ ، وعلى وحْدِهِ ، وعلى وحْدِهِما ووحْدَيْهِما ووحْدِهِمْ ،
      ـ هذا على حِدَتِهِ ، وعلى وحْدِهِ : تَوَحُّدِهِ .
      ـ وَحْدُ من الوَحْشِ : المُتَوَحِّدُ ، ورجلٌ لا يُعْرَفُ نَسَبُهُ وأصلُهُ .
      ـ توحيدُ : الإِيمانُ بالله وَحْدَهُ .
      ـ الله الأَوحدُ والمُتَوَحِّدُ : ذُو الوَحْدانِيَّةِ . وإذا رأيْتَ أكَماتٍ مُنْفَرداتٍ كُلُّ واحِدَةٍ بائِنَةٌ عن الأُخْرى ، فَتِلْكَ مِيحادٌ ومَواحيدُ . وزَلَّتْ قَدَمُ الجوهري فقالَ : المِيْحَادُ مِنَ الوَاحِدِ ، لأنه إنْ أرادَ الاِشْتِقاقَ ، فما أقَلَّ جَدْواهُ ، وإنْ أرادَ أنَّ المِعْشارَ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ ، كما أنَّ المِيحادَ فَرْدٌ فَرْدٌ ، فَغَلَطٌ ، لأَنَّ المِعْشارَ والعُشْرَ واحِدٌ منَ العَشَرَةِ ، ولا يقالُ في المِيحادِ واحِدٌ مِنَ الواحِد .
      ـ الوَحيدُ : موضع .
      ـ وَحيدانِ : ما آنِ بِبِلادِ قَيْسٍ .
      ـ وَحِيدَةُ : من أعْراضِ المدينة بينها وبين مكَّةَ .
      ـ فَعَلَهُ من ذاتِ حِدَتِهِ ، وعلى ذَاتِ حِدَتِهِ ، ومن ذِي حِدَتِهِ : من ذاتِ نفسِهِ ورأيهِ .
      ـ لَسْتُ فيه بأوْحَدَ : لا أُخَصُّ به .
      ـ هو ابن إحداها : كريمُ الآباءِ والأُمَّهاتِ مِنَ الرِّجال والإِبِلِ .
      ـ واحِدُ الآحادِ : في : أ ح د .
      ـ نَسِيجُ وحْدِهِ : مَدْحٌ .
      ـ عُيَيْرُ وجُحَيْشُ وحْدِهِ : ذَمٌّ .
      ـ إحْدَى بَناتِ طَبَقٍ : الداهِيةُ ، والحَيَّةُ .
      ـ بَنُو الوَحيدِ : قومٌ من بني كِلابٍ .
      ـ وُحدانُ : أرضٌ .
      ـ تَوحَّدَه الله تعالى بِعِصْمَتِهِ : عَصَمَه ، ولم يَكِلْهُ إلى غيرِه .

    المعجم: القاموس المحيط

  3. الواحديّة
    • ( سف ) مذهب يرُدّ الكونَ كلَّه إلى مبدأ

    المعجم: عربي عامة

  4. الوَادِقُ
    • الوَادِقُ : السيفُ الماضي الضَّريبة .
      وفلانُ وادِقَ السِّنَة : كثيرُ النوم في كل مكان ، قريبُ النُّعاس .

    المعجم: المعجم الوسيط



  5. الوَاحِديّهَ
    • الوَاحِديّهَ الوَاحِديّهَ ( في الفلسفة ) : مذهبٌ يَرُدُّ الكونَ كلَّه إِلى مبدإِ واحد ، كالرُّوح المحْض ، أَو كالطبيعة المحْضة .

    المعجم: المعجم الوسيط

  6. الوَاحِفُ
    • الوَاحِفُ من النَّبات والشَّعر : ما غزُر وأَثَّتْ أُصَولُه واسودّ .
      و الوَاحِفُ من الجَناح : الكثيرُ الريش .
      و الوَاحِفُ الدَّلوُ ينقطع منها سَيْرانِ وتتَعلَّق بسَيْرين .

    المعجم: المعجم الوسيط

  7. الوَادِسُ
    • الوَادِسُ : ما أَخرجت الأَرضُ من النبات .

    المعجم: المعجم الوسيط

  8. الوَادِكُ
    • الوَادِكُ : السَّمين ذو الودَك .
      يقال : رجلٌ وادِكٌ .


    المعجم: المعجم الوسيط

  9. الواحد
    • اسم من أسماء الله الحسنى ، ومعناه

    المعجم: عربي عامة

  10. الوَاحِدُ
    • الوَاحِدُ : من صفات الله تعالى ، معناه أَنَّه لا ثانيَ له ، ذو الوَحدانية والتوحُّد .
      و الوَاحِدُ أَوَّلُ .
      عدد الحساب ؛ وقد يُثَّنى .
      قال :

    المعجم: المعجم الوسيط

  11. وخد
    • " الوَخْدُ : ضرب من سير الإِبل ، وهو سعة الخَطْو في المشي ، ومثله الخَدْيُ لغتان .
      يقال : وخَدَتِ الناقةُ تَخِدُ وخْداً ؛ قال النابغة : فَما وَخَدَتْ بِمِثْلِكِ ذاتُ غَرْبٍ ، حَطُوطٌ في الزِّمامِ ، ولا لَحُونُ وأَنشد أَبو عبيدة في الناقة : وَخُود من اللاَّئي تَسَمَّعْنَ ، بالضُّحَى ، قَرِيضَ الرُّدافَى بالغِناءِ المُهَوِّدِ ووخَدَ البعير يَخِدُ وَخْداً وَوَخَداناً : أَسْرَعَ ووَسَّع الخَطْو ؛ وقيل : رمى بقوائمه كمشي النعام ؛ وبعير واخِدٌ ووخّاد وظليم وَخّاد .
      ووَخْدُ الفرسِ : ضرْبٌ من سيره ؛ حكاه كراع ولم يَحُدَّه .
      وفي حديث وفاة أَبي ذر : رأَى قوماً تَخِدُ بهم رَواحِلُهم ؛ الوَخْدُ ضرب من سير الإِبل سريع .
      وفي حديث خيبر ذكر وخْدةَ ، هو بفتح الواو وسكون الخاء : قرية من قرى خَيْبَر الحَصِينة بها نخل .
      "


    المعجم: لسان العرب

  12. ودس
    • " الوادِسُ من النبات : ما قد غَطَّى وجه الأَرض .
      ودَسَت الأَرض وَدْساً وَوَدَّسَتْ وتَوَدَّسَتْ : تغطت بالنبات وكثر نباتها ، وقيل : إِنما ذلك في أَول إِنباتها .
      أَبو عبيد : تَوَدَّسَت الأَرض وأَوْدَسَتْ بمعنى أَي أَنبتت ما غطى وجهها ، وما أَحسن وَدَسَها (* قوله « ودسها » كذا هو مضبوط في الأصل بالتحريك وضبط بالقلم في الصحاح بالتسكين .) إِذا خرج نباتها .
      وأَرض وَدِسَة : مُتَودِّسة ليس على الفعل ولكن على النسب ، والوَدَس والوَدِيس والوِداسُ : ما غطاها من ذلك .
      وفي حديث خزيمة وذكر السنة فقال : وأَيبست الوديس ؛ هو ما أَخرجت الأَرض من النبات ، والوَدس : أَول نبات الأَرض ، ودخان موَدِّس .
      والتَّوْدِيس : رعي الوادِس من النبات ، والتَّوَدُّس : رعي الوِدَاس .
      وودَّسَ إِليه بكلمة : طرحها .
      وما أَدري أَين وَدَسَ من بلاد اللَّه ووَدَّس أَي أَين ذهب .
      ووَدَسَ عليَّ الشيءُ وَدْساً أَي خفي .
      وأَين وَدَسْت به أَي أَين خَبَأْته .
      والوَدِيس : الرقيق من العسل .
      والوَدَس : العَيْب ؛ يقال : إِنما يأْخذ السلطان من به وَدَس أَي عيب .
      "

    المعجم: لسان العرب

  13. ودك
    • " الوَدَكُ : الدسم معروف ، وقيل : دَسَمُ اللحمِ ، وَدِكَتْ يدُه وَدَكاً .
      ووَدَّك الشيءَ : جعل فيه الوَدَك .
      ولحم وَدِكٌ ، على النسب : ذو وَدَك .
      وفي حديث الأَضْاحي : ويَحْمِلون منها الوَدَك ؛ هو دَسَم اللحم ودُهنه الذي يستخرج منه ، ووَدَّكْتُه تَوْدِيكاً ، وذلك إذا جعلته في شيء هو والشحم ، أو حِلابةُ السَّمْنِ .
      وشيء وَدِيكٌ ووَدِكٌ ، والدِّكَة : اسم من الوَدَك .
      وقالت امرأة من العرب : كنتُ وَحْمى لِلدِّكَة أي كنت مُشْتَهِيَةً للوَدَك .
      ودجاجة وَدِيكة أي سمينة ، ودِيكٌ وَدِيكٌ .
      ودجاجة وَدِيكٌ ووَدُوك : ذات وَدَكٍ .
      ورجل وادكٌ : سمين ذو وَدَكٍ .
      والوَدِيكة : دقيق يُساط بشحم شبه الخَزيرة .
      الفراء : لقيت منه بناتِ أودَكَ وبنات بَرْحٍ وبنات بِئْسَ ؛ يعني الدَّواهي .
      وقولهم : ما كنت أدري أيّ أوْدَكٍ هو أي أيّ الناس هو .
      ووادِكٌ ووَدُوك ووَدَّاكٌ : أسماء .
      والوَدْكاء : رملة أو موضع ؛ قال ابن أحمر : بانَ الشبابُ وأفْنى ضِعْفَه العُمُرُ ، لله دَرُّكَ أيَّ العَيْشِ تَنْتظِرُ ؟ هل أنتَ طالبُ شيء لَسْتَ مُدْرِكَه ؟ أم هل لقَلْبِكَ عن أُلاَّفِه وطَرُ ؟ أم كنتَ تَعْرِف آياتٍ ؟ فقد جَعَلَتْ أطْلالُ إلْفِك ، بالوَدْكاء ، تَعْتَذِرُ قوله تَعْتَذِرُ أي تَدْرُسُ .
      "

    المعجم: لسان العرب

  14. وحف
    • " الأَزهري : الوحْف الشعر الأَسود ، ومن النبات الرَّيّان ‏ .
      ‏ وعُشب وحْف وواحِف أَي كثير ‏ .
      ‏ وشعر وحْف أَي كثير حسَن ، ووحَفٌ أَيضاً ، بالتحريك ‏ .
      ‏ وفي حديث ابن أُنَيْس : تَناهى وحْفُها ، هو من الشعر الوحف ‏ .
      ‏ ابن سيده : الوحف من النبات والشعر ما غَزُر وأَثَّتْ أُصوله واسودّ ، وقد وحِفَ ووَحُف يَوْحَف وَحافة ووُحُوفة ، والواحِفُ كالوحْف ؛ قال ذو الرمة : تَمادَتْ على رَغْمِ المَهاري ، وأَبْرَقَتْ بأَصْفَرَ مثل الوَرْسِ في واحِفِ جَثْلِ والوَحْفاء : الأَرض السَّوداء ، وقيل : الحَمراء ، والجمع وَحافى ‏ .
      ‏ والوَحْفةُ : أَرض مُستديرةٌ مُرْتفِعة سوداء ، والجمع وِحافٌ ‏ .
      ‏ والوَحْفةُ : صخرة في بطن وادٍ أَو سَنَدٍ ناتئة في موضعها سوداء ، وجمعها وِحاف ؛

      قال : دَعَتْها التَّناهي برَوْضِ القَطا ، فنَعْفِ الوِحافِ إلى جُلْجُلِ والوَحْفاء : الحَمراء من الأَرض ، والمَسْحاء : السوداء ‏ .
      ‏ وقال بعضهم : الوَحْفاء السوداء ، والمسحاء الحمراء ‏ .
      ‏ والصخر السوداء وحْفة ‏ .
      ‏ أَبو خيرة : الوَحْفة القارةُ مثل القُنَّة غبراء وحمراء تضرب إلى السواد ‏ .
      ‏ والوِحافُ : جِماعُه ؛ قال رؤبة : وعَهْد أَطْلالٍ ، بوادي الرَّضْمِ ، غَيَّرها بين الوِحافِ السُّحْمِ وقال أَبو عمرو : الوِحافُ ما بين الأَرضين ما وصل بعضَها بعضاً ؛

      وأَنشد للبيد : منها وِحافُ القَهْرِ أَو طِلْحامُها والوَحْفاء من الأَرض : فيها حجارة سود وليست بحرّة ، وجمعها وحافَى ‏ .
      ‏ ومَواحِفُ الإبل : مبارِكها ‏ .
      ‏ وزُبْدة وحْفةٌ : رقيقة ، وقيل : هو إذا احترق اللبن ورقَّت الزبدة ، والمعروف رَخْفة ‏ .
      ‏ والوحْفةُ : الصوت ‏ .
      ‏ ويقال : وَحَف الرَّجلُ ووحَّف تَوْحِيفاً إذا ضرب بنفسه الأَرض ، وكذلك البعير ‏ .
      ‏ ووحَف فلان إلى فلان إذا قصده ونزل به ؛

      وأَنشد : لا يَتَّقي اللّه في ضَيْفٍ إذا وَحَفا ووحَفَ وأَوحَفَ ووحَّف وأَوحف كله إذا أَسْرَعَ ‏ .
      ‏ ووحَف إليه وحْفاً : جلَس ، وقيل : دَنا ‏ .
      ‏ ووحَف الرجلُ والليلُ : تَدانَيا ؛ عن ابن الأَعرابي ‏ .
      ‏ ووحَف إليه : جاءه وغَشِيَه ؛ عنه أَيضاً ؛

      وأَنشد : لمَّا تآزَيْنا إلى دِفء الكُنُفْ ، أَقبلَتِ الخودُ إلى الزّاد تَحِفْ ووحَف البعيرُ والرجل بنفسه وحْفاً : رَمَى ‏ .
      ‏ والمَوْحِف : المكان الذي تَبْرُك فيه الإبل ‏ .
      ‏ وناقة مِيحاف إذا كانت لا تفارق مَبْرَكها ، وإبل مواحِيف ‏ .
      ‏ ومَوْحِف الإبل : مبركها ‏ .
      ‏ والمَوْحِف : موضع ، وكذلك وِحافٌ وواحف ‏ .
      ‏ والوحْف : الجناح الكثير الريش ؛ ووِحافُ القَهْرِ : موضع ، وهو في شعر لبيد في قوله : فصُوائق إن ألينت فمِظَنَّةٌ ، منها وحاف القهر أَو طلخامها (* قوله « فصوائق » ضبط بضم الصاد في الأصل ومعجم ياقوت ، وقوله « ألينت » في شرح القاموس : أيمنت ، وقوله « طلخامها » كذا في الأصل بالمعجمة ، وهو بالمهملة في ياقوت ، وقال : لا تلتفتن إلى قول من ، قال بالخاء معجمة ‏ .
      ‏ وقد روي هذا البيت في معلقة لبيد على غير هذه الصورة .) والمُوَحَّف : البعير المَهْزول ؛ قال الراجز : جَوْنٍ تَرى فيه الجِبال خُشَّفا ، كما رأَيتَ الشارِفَ المُوَحَّفا ووحْفةُ : فرس عُلاثةَ بن الجُلاس الحَنظلي ؛ وفيه يقول : ما زِلْتُ أَرْميهم بوحْفةَ ناصِبا والتوْحِيفُ : الضرب بالعصا .
      "

    المعجم: لسان العرب

  15. ودي
    • " الدِّيةُ : حَقُّ القَتِيل ، وقد ودَيْتُه وَدْياً .
      الجوهري : الدِّيةُ واحدة الدِّيات ، والهاءُ عوض من الواو ، تقول : ودَيْتُ القَتِيلَ أَدِيةَ ديةً إِذا أَعطيت دَيَتَه ، واتَّدَيْتُ أَي أَخذتُ دِيَتَه ، وإِذا أَمرت منه قلت : دِ فلاناً وللاثنين دِيا ، وللجماعة دُوا فلاناً .
      وفي حديث القسامة : فوَداه من إِبل الصدقة أَي أَعطى دِيَته .
      ومنه الحديث : إِن أَحَبُّوا قادُوا وإِن أَحَبُّوا وادُوا أَي إِن شاؤوا اقتَصُّوا ، وإِن شاؤوا أَخَذوا الدِّية ، وهي مفاعلة من الدية .
      التهذيب : يقال ودى فلان فلاناً إِذا أَدَّى ديته إِلى وليه .
      وأَصل الدِّيَّة وِدْية فحذفت الواو ، كما ، قالوا شِيةٌ من الوَشْي .
      ابن سيده : ودى الفرسُ والحِمارُ وَدْياً أَدْلى ليَبُول أَو ليَضْرِبَ ، قال : وقال بعضهم وَدَى ليبول وأَدْلى ليَضْرب ، زاد الجوهري : ولا تقل أَوْدى ، وقيل : وَدَى قطرَ .
      الأَزهري : الكسائي وَدَأَ الفرسُ يَدَأْ بوزن وَدَعَ يَدَعُ إِذا أَدلى ، قال : وقال أَبو الهيثم هذا وهَمٌ ، ليس في وَدَأَ الفرسُ إِذا أَدْلى همز .
      وقال شمر : وَدى الفَرسُ إِذا أَخرج جُرْدانَه .
      ويقال : وَدى يَدي إِذا انتشر .
      وقال ابن شميل : سمعت أَعرابيّاً يقول إني أَخاف أَن يَدي ، قال : يريد أَن يَنْتَشِرَ ما عندك ، قال : يريد ذكره .
      وقال شمر : وَدى أَي سال ، قال : ومنه الوَدْيُ فيما أُرى لخُروجه وسَيَلانِه ، قال : ومنه الوادي .
      ويقال : ودى الحِمارُ فهو وادٍ إذا أَنْعَظَ ؛ ويقال : وَدَى بمعنى قَطَر منه الماء عند الإِنْعاظِ .
      قال ابن بري : وفي تهذيب غريب المصنف للتبريزي وَدَى وَدْياً أَدْلى ليَبُوكَ ، بالكاف ، قال : وكذلك هو في الغريب .
      ابن سيده : والوَدْيُ والوَدِيُّ ، والتخفيف أَفصح ، الماءُ الرقيقُ الأَبيضُ الذي يَخرج في إِثْرِ البول ، وخصص الأَزهري في هذا الموضع فقال : الماء الذي يخرج أَبيض رقيقاً على إِثر البول من الإِنسان .
      قال ابن الأَنباري : الوَدْيُ الذي يخرج من ذكر الرجل بعد البول إِذا كان قد جامع قبل ذلك أَو نَظَرَ ، يقال منه : وَدى يَدي وأَوْدى يُودي ، والأَول أَجود ؛ قال : والمَذْيُ ما يخرج من ذكر الرجل عند النظر يقال : مَذى يَمْذي وأَمْذى يُمْذي .
      وفي حديث ما ينقض الوضوءَ ذكر الودي ، بسكون الدال وبكسرها وتشديد الياء ، البلَل اللّزِجُ الذي يخرج من الذكر بعد البول ، يقال وَدى ولا يقال أَوْدى ، وقيل : التشديد أَصح وأَفصح من السكون .
      ووَدى الشيءُ وَدْياً : سال ؛

      أَنشد ابن الأَعرابي للأَغلب : كأَنَّ عِرْقَ أَيْرِه ، إِذا ودى ، حَبْلُ عَجُوزٍ ضَفرَتْ سَبْع قُوى التهذيب : المَذِيُّ والمَنِيُّ والوَدِيُّ مشدداتٌ ، وقيل تخفيف .
      وقال أَبو عبيدة : المَنِيُّ وحده مشدد والآخران مخففان ، قال : ولا أَعلمني سمعت التخفيف في المَنِيّ .
      الفراء : أَمْنى الرجل وأَوْدى وأَمْذى ومَذى وأَدْلى الحِمارُ ، وقال : وَدى يَدي من الوَدْيِ وَدْياً ، ويقال : أَوْدى الحِمارُ في معنى أَدْلى ، وقال : وَدى أَكثر من أَوْدى ، قال : ورأَيت لبعضهم استَوْدى فلان بحَقِّي أَي أَقَرَّ به وعَرَفه ؛ قال أَبو خيرة : ومُمَدَّحٍ بالمَكْرُوماتِ مَدَحْتُه فاهْتَزَّ ، واستَودى بها فحَبان ؟

      ‏ قال : ولا أَعرفه إِلا أَن يكون من الدِّية ، كأَنه جَعل حِباءَه له على مَدْحِه دِيةً لها .
      والوادي : معروف ، وربما اكتفوا بالكسرة عن الياء كما ، قال : قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشاهِقِ ابن سيده : الوادي كل مَفْرَج بين الجبالِ والتِّلال والإِكام ، سمي بذلك لسَيَلانه ، يكون مَسْلَكاً للسيل ومَنْفَذاً ؛ قال أَبو الرُّبَيْس التغلَبيّ : لا صُلْح بَيْنِي ، فاعْلَمُوه ، ولا بَيْنَكُم ما حَمَلَتْ عاتِقي سَيْفِي ، وما كُنَّا بِنَجْدٍ ، وما قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهِق ؟

      ‏ قال ابن سيده : حذف لأَن الحرف لما ضعف عن تحمل الحركة الزائدة عليه ولم يقدر أَن يَتَحَامَلَ بنفسه دَعا إِلى اخترامه وحذفه ، والجمع الأَوْدِيةُ ، ومثله نادٍ وأَنْدِيةٌ للمَجالس .
      وقال ابن الأَعرابي : الوادِي يجمع أَوْداء على أَفْعالٍ مثل صاحبٍ وأَصْحابٍ ، أَسدية ، وطيء تقول أَوداهٌ على القلب ؛ قال أَبو النجم : وعارَضَتْها ، مِنَ الأَوْداهِ ، أَوْدِيةٌ قَفْرٌ تُجَزِّعُ منها الضَّخْمَ والشعبا (* قوله « شوبهن » كذا في الأصل ، وتقدم في مادة خلف : سوّين ، من التسوية .) واحدتها تَوْدِيةٌ ، وهو اسم كالتَّنْهِيةِ ؛ قال الشاعر : فإِنْ أَوْدَى ثُعالةُ ، ذاتَ يَوْمٍ ، بِتَوْدِيةٍ أُعِدّ لَه ذِيارا وقد وَدَيْتُ الناقةَ بتَوْدِيَتَينِ أَي صَرَرْتُ أَخلافها بهما ، وقد شددت عليها التَّوْدية .
      قال ابن بري :، قال بعضهم أَوْدَى إِذا كان كامِل السِّلاح ؛

      وأَنشد لرؤبة : مُودِينَ يَحْمُونَ السَّبِيلَ السَّابِل ؟

      ‏ قال ابن بري : وهو غلط وليس من أَوْدَى ، وإِنما هو من آدَى إِذا كان ذا أَداةٍ وقُوَّة من السلاح .
      وذي : ابن الأَعرابي : هو الوَذْيُ والوَذِيُّ ، وقد أَوْذَى ووَذِيَ (* قوله « ووذي » كذا ضبط في الأصل بكسر الذال ، ولعله بفتحها كنظائره .
      وهو المَنْيُ والمَنِيُّ .
      وفي الحديث : أَوحَى الله تعالى إِلى موسى ، عليه السلام ، وعلى نبينا ، صلى الله عليه وسلم ، أَمِنْ أَجل دُنْيا دَنِيَّةٍ وشَهْوةٍ وَذِيَّة ؛ قوله : وذِيَّة أَي حقيرة .
      قال ابن السكيت : سمعت غير واحد من الكلابيين يقول أَصْبَحَتْ وليس بها وَحْصةٌ وليس بها وَذْيةٌ أَي بَرْدٌ ، يعني البلاد والأَيام .
      المحكم : ما به وَذْيةٌ إِذا بَرأَ من مرضه أَي ما به داء .
      التهذيب : ابن الأَعرابي ما به وَذيةٌ ، بالتسكين ، وهو مثل حَزَّة ، وقيل : ما به وَذْيةٌ أَي ما به عِلَّةٌ ، وقيل : أَي ما به عَيْبٌ ، وقال : الوُذِيُّ هي الخُدُوش .
      ابن السكيت :، قالت العامرية ما به وَذْيةٌ أَي ليس به جِراحٌ .)"

    المعجم: لسان العرب

  16. ودع
    • " الوَدْعُ والوَدَعُ والوَدَعاتُ : مناقِيفُ صِغارٌ تخرج من البحر تُزَيَّنُ بها العَثاكِيلُ ، وهي خَرَزٌ بيضٌ جُوفٌ في بطونها شَقٌّ كَشَقِّ النواةِ تتفاوت في الصغر والكبر ، وقيل : هي جُوفٌ في جَوْفها دُوَيْبّةٌ كالحَلَمةِ ؛ قال عَقِيلُ بن عُلَّفَة : ولا أُلْقِي لِذي الوَدَعاتِ سَوْطِي لأَخْدَعَه ، وغِرَّتَه أُرِيد ؟

      ‏ قال ابن بري : صواب إِنشاده : أُلاعِبُه وزَلَّتَه أُرِيدُ واحدتها ودْعةٌ وودَعةٌ .
      ووَدَّعَ الصبيَّ : وضَعَ في عنُقهِ الوَدَع .
      وودَّعَ الكلبَ : قَلَّدَه الودَعَ ؛

      قال : يُوَدِّعُ بالأَمْراسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ ، مِنَ المُطْعِماتِ اللَّحْمَ غيرَ الشَّواحِنِ أَي يُقَلِّدُها وَدَعَ الأَمْراسِ .
      وذُو الودْعِ : الصبيُّ لأَنه يُقَلَّدُها ما دامَ صغيراً ؛ قال جميل : أَلَمْ تَعْلَمِي ، يا أُمَّ ذِي الوَدْعِ ، أَنَّني أُضاحِكُ ذِكْراكُمْ ، وأَنْتِ صَلُودُ ؟ ‏

      ويروى : ‏ أَهَشُّ لِذِكْراكُمْ ؛ ومنه الحديث : من تَعَلَّقَ ودَعةً لا وَدَعَ الله له ، وإِنما نَهَى عنها لأَنهم كانوا يُعَلِّقُونَها مَخافةَ العين ، وقوله : لا ودَعَ اللهُ له أَي لا جعله في دَعةٍ وسُكُونٍ ، وهو لفظ مبنيّ من الودعة ، أَي لا خَفَّفَ الله عنه ما يَخافُه .
      وهو يَمْرُدُني الوَدْعَ ويَمْرُثُني أَي يَخْدَعُني كما يُخْدَعُ الصبيّ بالودع فَيُخَلَّى يَمْرُثُها .
      ويقال للأَحمق : هو يَمْرُدُ الوْدَع ، يشبه بالصبي ؛ قال الشاعر : والحِلْمُ حِلْم صبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَه ؟

      ‏ قال ابن بري : أَنشد الأَصمعي هذا البيت في الأَصمعيات لرجل من تميم بكماله : السِّنُّ من جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خلَقٍ ، والعَقْلُ عَقْلُ صَبيٍّ يَمْرُسُ الوَدَعَه ؟

      ‏ قال : وتقول خرج زيد فَوَدَّعَ أَباه وابنَه وكلبَه وفرسَه ودِرْعَه أَي ودَّع أَباه عند سفره من التوْدِيعِ ، ووَدَّع ابنه : جعل الوَدعَ في عُنُقه ، وكلبَه : قَلَّدَه الودع ، وفرسَه : رَفَّهَه ، وهو فرس مُوَدَّعُ ومَوْدُوع ، على غير قِياسٍ ، ودِرْعَه ، والشيءَ : صانَه في صِوانِه .
      والدَّعةُ والتُّدْعةُ (* قوله « والتدعة » أي بالسكون وكهمزة أفاده المجد ) على البدل : الخَفْضُ في العَيْشِ والراحةُ ، والهاء عِوَضٌ من الواو .
      والوَديعُ : الرجل الهادئ الساكِنُ ذو التُّدَعةِ .
      ويقال ذو وَداعةٍ ، وَدُعَ يَوْدُعُ دَعةً ووَداعةً ، زاد ابن بري : ووَدَعَه ، فهو وَديعٌ ووادِعٌ أَي ساكِن ؛

      وأَنشد شمر قول عُبَيْدٍ الراعي : ثَناءٌ تُشْرِقُ الأَحْسابُ منه ، به تَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونا أي تَقِيه وتَصُونه ، وقيل أَي تُقِرُّه على صَوْنِه وادِعاً .
      ويقال : وَدَعَ الرجلُ يَدَعُ إِذا صار إِلى الدَّعةِ والسُّكونِ ؛ ومنه قول سويد بن كراع : أَرَّقَ العينَ خَيالٌ لم يَدَعْ لِسُلَيْمى ، ففُؤادِي مُنْتَزَعْ أَي لم يَبْقَ ولم يَقِرَّ .
      ويقال : نال فلان المَكارِمَ وادِعاً أَي من غير أَن يَتَكَلَّفَ فيها مَشَقّة .
      وتوَدَّعَ واتَّدعَ تُدْعةً وتُدَعةً وودَّعَه : رَفَّهَه ، والاسم المَوْدوعُ .
      ورجل مُتَّدِعٌ أَي صاحبُ دَعَةٍ وراحةٍ ؛ فأَما قول خُفافِ بن نُدْبة : إِذا ما اسْتَحَمَّتْ أَرضُه من سَمائِه جَرى ، وهو موْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَق فكأَنه مفعول من الدَّعةِ أَي أَنه ينال مُتَّدَعاً من الجرْيِ متروكاً لا يُضْرَبُ ولا يْزْجَرُ ما يسْبِقُ به ، وبيت خفاف بن ندبة هذا أَورده الجوهري وفسره فقال أَي متروك لا يضرب ولا يزجر ؛ قال ابن بري : مَوْدوعٌ ههنا من الدَّعةِ التي هي السكون لا من الترك كما ذكر الجوهري أي أَنه جرى ولم يَجْهَدْ كما أَوردناه ، وقال ابن بزرج : فرَسٌ ودِيعٌ وموْدوعٌ ومُودَعٌ ؛ وقال ذو الإِصبَع العَدواني : أُقْصِرُ من قَيْدِه وأُودِعُه ، حتى إِذا السِّرْبُ رِيعَ أَو فَزِعا والدَّعةُ : من وَقارِ الرجُلِ الوَدِيعِ .
      وقولهم : عليكَ بالمَوْدوع أَي بالسكِينة والوقار ، فإِن قلت : فإِنه لفظ مفْعولٍ ولا فِعْل له إِذا لم يقولوا ودَعْتُه في هذا المعنى ؛ قيل : قد تجيء الصفة ولا فعل لها كما حُكي من قولهم رجل مَفْؤودٌ للجَبانِ ، ومُدَرْهَمٌ للكثير الدِّرهم ، ولم يقولوا فُئِدَ ولا دُرْهِمَ .
      وقالوا : أَسْعَده الله ، فهو مَسْعودٌ ، ولا يقال سُعِدَ إِلا في لغة شاذة .
      وإِذا أَمَرْتَ الرجل بالسكينةِ والوَقارِ قلت له : تَوَدَّعْ واتَّدِعْ ؛ قال الأزهري : وعليك بالموْدوعِ من غير أَن تجعل له فعلاً ولا فاعاً مِثْل المَعْسورِ والمَيْسورِ ، قال الجوهري : وقولهم عليك بالمودوع أَي بالسكينةِ والوقار ، قال : لا يقال منه ودَعه كما لا يقال من المَعْسور والمَيْسور عَسَرَه ويَسَرَه .
      ووَدَعَ الشيءُ يَدَعُ واتَّدَعَ ، كلاهما : سكَن ؛ وعليه أَنشد بعضهم بيت الفرزدق : وعَضُّ زَمانٍ يا ابنَ مَرْوانَ ، لم يَدَعْ من المال إِلاّ مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ فمعنى لم يَدَعْ لم يَتَّدِعْ ولم يَثْبُتْ ، والجملة بعد زمان في موضع جرّ لكونها صفة له ، والعائد منها إِليه محذوف للعلم بموضعه ، والتقدير فيه لم يَدَعْ فيه أَو لأَجْلِه من المال إِلا مُسحَتٌ أَو مُجَلَّف ، فيرتفع مُسْحت بفعله ومجَلَّفُ عطف عليه ، وقيل : معنى قوله لم يدع لم يَبْقَ ولم يَقِرَّ ، وقيل : لم يستقر ، وأَنشده سلمةُ إِلا مُسْحَتاً أَو مُجَلَّفُ أَي لم يترك من المال إِلاَّ شيئاً مُسْتأْصَلاً هالِكاً أَو مجلف كذلك ، ونحو ذلك رواه الكسائي وفسره ، قال : وهو كقولك ضربت زيداً وعمروٌ ، تريد وعمْرٌو مضروب ، فلما لم يظهر له الفعل رفع ؛

      وأَنشد ابن بري لسويد بن أَبي كاهل : أَرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لم يَدَعْ من سُلَيْمى ، فَفُؤادي مُنْتَزَعْ أَي لم يَسْتَقِرّ .
      وأَودَعَ الثوبَ ووَدَّعَه : صانَه .
      قال الأَزهري : والتوْدِيعُ أَن تُوَدِّعَ ثوباً في صِوانٍ لا يصل إِليه غُبارٌ ولا رِيحٌ .
      وودَعْتُ الثوبَ بالثوب وأَنا أَدَعُه ، مخفف .
      وقال أَبو زيد : المِيدَعُ كل ثوب جعلته مِيدَعاً لثوب جديد تُوَدِّعُه به أَي تَصُونه به .
      ويقال : مِيداعةٌ ، وجمع المِيدَعِ مَوادِعُ ، وأَصله الواو لأَنك ودَّعْتَ به ثوبَك أَي رفَّهْتَه به ؛ قال ذو الرمة : هِيَ الشمْسُ إِشْراقاً ، إِذا ما تَزَيَّنَتْ ، وشِبْهُ النَّقا مُقْتَرَّةً في المَوادِعِ وقال الأَصمعي : المِيدَعُ الثوبُ الذي تَبْتَذِلُه وتُودِّعُ به ثيابَ الحُقوق ليوم الحَفْل ، وإِنما يُتَّخَذ المِيدعُ لِيودَعَ به المَصونُ .
      وتودَّعَ فلان فلاناً إِذا ابتذله في حاجته .
      وتودَّع ثيابَ صَونِه إِذا ابتذلها .
      وفي الحديث : صَلى معه عبدُ الله ابن أُنَيْسٍ وعليه ثوب مُتَمَزِّقٌ فلما انصرف دعا له بثوب فقال : تَوَدَّعْه بخَلَقِكَ هذا أَي تَصَوَّنْه به ، يريد الْبَسْ هذا الذي دفعته إِليك في أَوقات الاحتفال والتزَيُّن .
      والتَّوديعُ : أَن يجعل ثوباً وقايةَ ثوب آخر .
      والمِيدَعُ والميدعةُ والمِيداعةُ : ما ودَّعَه به .
      وثوبٌ مِيدعٌ : صفة ؛ قال الضبي : أُقَدِّمُه قُدَّامَ نَفْسي ، وأَتَّقِي به الموتَ ، إِنَّ الصُّوفَ للخَزِّ مِيدَعُ وقد يُضاف .
      والمِيدع أَيضاً : الثوب الذي تَبْتَذِله المرأَة في بيتها .
      يقال : هذا مِبْذَلُ المرأَة ومِيدعُها ، ومِيدَعَتُها : التي تُوَدِّعُ بها ثيابها .
      ويقال للثوب الذي يُبْتَذَل : مِبْذَلٌ ومِيدَعٌ ومِعْوز ومِفْضل .
      والمِيدعُ والمِيدَعةُ : الثوب الخَلَقُ ؛ قال شمر أَنشد ابن أَبي عدْنان : في الكَفِّ مِنِّي مَجَلاتٌ أَرْبَعُ مُبْتَذَلاتٌ ، ما لَهُنَّ مِيدَع ؟

      ‏ قال : ما لهنَّ مِيدع أَي ما لهن من يَكْفيهنَّ العَمَل فيَدَعُهُنَّ أَي يصونهُنَّ عن العَمَل .
      وكلامٌ مِيدَعٌ إِذا كان يُحْزِنُ ، وذلك إِذا كان كلاماً يُحْتَشَمُ منه ولا يستحسن .
      والمِيداعةُ : الرجل الذي يُحب الدَّعةَ ؛ عن الفراء .
      وفي الحديث : إِذا لم يُنْكِر الناسُ المُنْكَرَ فقد تُوُدِّعَ منهم أَي أُهْمِلو وتُرِكوا وما يَرْتَكِبونَ من المَعاصي حتى يُكثِروا منها ، ولم يهدوا لرشدهم حتى يستوجبوا العقوبة فيعاقبهم الله ، وأَصله من التوْدِيع وهو الترك ، قال : وهو من المجاز لأَن المُعْتَنيَ بإِصْلاحِ شأْن الرجل إِذا يَئِسَ من صلاحِه تركه واسْتراحَ من مُعاناةِ النَّصَب معه ، ويجوز أَن يكون من قولهم تَوَدَّعْتُ الشيءَ أَي صُنْتُه في مِيدَعٍ ، يعني قد صاروا بحيث يتحفظ منهم ويُتَصَوَّن كما يُتَوَقَّى شرار الناس .
      وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : إِذا مََشَتْ هذه الأُمّةُ السُّمَّيْهاءَ فقد تُوُدِّعَ منها .
      ومنه الحديث : اركبوا هذه الدوابَّ سالمةً وابْتَدِعُوها سالمة أَي اتْرُكُوها ورَفِّهُوا عنها إِذا لم تَحْتاجُوا إِلى رُكُوبها ، وهو افْتَعَلَ من وَدُعَ ، بالضم ، ودَاعةً ودَعةً أَي سَكَنَ وتَرَفَّهَ .
      وايْتَدَعَ ، فهو مُتَّدِعٌ أَي صاحب دَعةٍ ، أَو من وَدَعَ إِذا تَرَكَ ، يقال اتهَدَعَ وابْتَدَعَ على القلب والإِدغام والإِظهار .
      وقولهم : دَعْ هذا أَي اتْرُكْه ، ووَدَعَه يَدَعُه : تركه ، وهي شاذة ، وكلام العرب : دَعْني وذَرْني ويَدَعُ ويَذَرُ ، ولا يقولون ودَعْتُكَ ولا وَذَرْتُكَ ، استغنوا عنهما بتَرَكْتُكَ والمصدر فيهما تركاً ، ولا يقال ودْعاً ولا وَذْراً ؛ وحكاهما بعضهم ولا وادِعٌ ، وقد جاء في بيت أَنشده الفارسي في البصريات : فأَيُّهُما ما أَتْبَعَنَّ ، فإِنَّني حَزِينٌ على تَرْكِ الذي أَنا وادِع ؟

      ‏ قال ابن بري : وقد جاء وادِعٌ في شعر مَعْنِ بن أَوْسٍ : عليه شَرِيبٌ لَيِّنٌ وادِعُ العَصا ، يُساجِلُها حمَّاته وتُساجِلُه وفي التنزيل : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى ؛ أَي لم يَقْطَعِ اللهُ الوحيَ عنك ولا أَبْغَضَكَ ، وذلك أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، اسْتأَخر الوحْيُ عنه فقال ناس من الناس : إِن محمداً قد ودّعه ربه وقَلاه ، فأَنزل الله تعالى : ما ودعك ربك وما قلى ، المعنى وما قَلاكَ ، وسائر القُرّاء قرؤوه : ودّعك ، بالتشديد ، وقرأَ عروة بن الزبير : ما وَدَعَك ربك ، بالتخفيف ، والمعنى فيهما واحد ، أَي ما تركك ربك ؛

      قال : وكان ما قَدَّمُوا لأَنْفُسِهم أَكْثَرَ نَفْعاً مِنَ الذي وَدَعُوا وقال ابن جني : إِنما هذا على الضرورة لأَنّ الشاعر إذا اضْطُرَّ جاز له أَن ينطق بما يُنْتِجُه القِياسُ ، وإِن لم يَرِدْ به سَماعٌ ؛

      وأَنشد قولَ أَبي الأَسودِ الدُّؤلي : لَيْتَ شِعْرِي ، عن خَلِيلي ، ما الذي غالَه في الحُبِّ حتى وَدَعَهْ ؟ وعليه قرأَ بعضهم : ما وَدَعَكَ رَبُّكَ وما قَلى ، لأَن الترْكَ ضَرْبٌ من القِلى ، قال : فهذا أَحسن من أَن يُعَلَّ باب اسْتَحْوَذَ واسْتَنْوَقَ الجَمَلُ لأَنّ اسْتِعْمالَ ودَعَ مُراجعةُ أَصل ، وإِعلالُ استحوذ واستنوق ونحوهما من المصحح تركُ أَصل ، وبين مراجعة الأُصول وتركها ما لا خَفاء به ؛ وهذا بيت روى الأَزهري عن ابن أَخي الأَصمعي أَن عمه أَنشده لأَنس بن زُنَيْمٍ الليثي : لَيْتَ شِعْرِي ، عن أَمِيري ، ما الذي غالَه في الحبّ حتى ودَعْه ؟ لا يَكُنْ بَرْقُك بَرْقاً خُلَّباً ، إِنَّ خَيْرَ البَرْقِ ما الغَيْثُ مَعَه ؟

      ‏ قال ابن بري : وقد رُوِيَ البيتان للمذكورين ؛ وقال الليث : العرب لا تقول ودَعْتُهُ فأَنا وادعٌ أَي تركته ولكن يقولون في الغابر يَدَعُ ، وفي الأَمر دَعْه ، وفي النهي لا تَدَعْه ؛

      وأَنشد : أَكْثَرَ نَفْعاً من الذي ودَعُوا يعني تركوا .
      وفي حديث ابن عباس : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : لَيَنْتَهيَنَّ أَقوامٌ عن وَدْعِهم الجُمُعاتِ أَو ليُخْتَمَنَّ على قلوبهم أَي عن تَرْكهم إِيّاها والتَّخَلُّفِ عنها من وَدَعَ الشيءَ يَدَعُه وَدْعاً إِذا تركه ، وزعمت النحويةُ أَنّ العرب أَماتُوا مصدر يَدَعُ ويَذَرُ واسْتَغْنَوْا عنه بتَرْكٍ ، والنبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَفصح العرب وقد رويت عنه هذه الكلمة ؛ قال ابن الأَثير : وإِنما يُحْمل قولهم على قلة استعماله فهو شاذٌّ في الاستعمال صحيح في القياس ، وقد جاء في غير حديث حتى قرئ به قوله تعالى : ما وَدَعَك ربك وما قَلى ، بالتخفيف ؛

      وأَنشد ابن بري لسُوَيْدِ بن أَبي كاهِلٍ : سَلْ أَمِيري : ما الذي غَيَّرَه عن وِصالي ، اليوَْمَ ، حتى وَدَعَه ؟ وأَنشد لآخر : فَسَعَى مَسْعاتَه في قَوْمِه ، ثم لَمْ يُدْركْ ، ولا عَجْزاً وَدَعْ وقالوا : لم يُدَعْ ولم يُذَرْ شاذٌّ ، والأَعرف لم يُودَعْ ولم يُوذَرْ ، وهو القياس .
      والوَداعُ ، بالفتح : التَّرْكُ .
      وقد ودَّعَه ووَادَعَه ووَدَعَه ووادَعَه دُعاءٌ له من ذلك ؛

      قال : فهاجَ جَوًى في القَلْبِ ضُمِّنَه الهَوَى ، بِبَيْنُونةٍ يَنْأَى بها مَنْ يُوادِعُ وقيل في قول ابن مُفَرِّغٍ : دَعيني مِنَ اللَّوْم بَعْضَ الدَّعَهْ أي اتْرُكِيني بعضَ الترْك .
      وقال ابن هانئ في المرريه (* قوله « في المرريه » كذا بالأصل ) الذي يَتَصَنَّعُ في الأَمر ولا يُعْتَمَدُ منه على ثِقةٍ : دَعْني من هِنْدَ فلا جَدِيدَها ودَعَتْ ولا خَلَقَها رَقَعَتْ .
      وفي حديث الخَرْصِ : إِذا خَرَصْتُم فخُذُوا ودَعُوا الثلث ، فإِن لم تَدَعُوا الثلث فدَعوا الرُّبعَ ؛ قال الخطابي : ذهب بعض أَهل العلم إِلى أَنه يُتْرَكُ لهم من عُرْضِ المالِ تَوْسِعةً عليهم لأَنه إِن أُخِذَ الحقُّ منهم مُسْتَوْفًى أَضَرَّ بهم ، فإِنه يكون منها الساقِطةُ والهالِكةُ وما يأْكله الطير والناس ، وكان عمر ، رضي الله عنه ، يأْمر الخُرّاصَ بذلك .
      وقال بعض العلماء : لا يُترك لهم شيءٌ شائِعٌ في جملة النخل بل يُفْرَدُ لهم نَخلاتٌ مَعْدودةٌ قد عُلِمَ مِقْدارُ ثمرها بالخَرْصِ ، وقيل : معناه أَنهم إِذا لم يرضوا بِخَرْصِكُم فدَعوا لهم الثلث أَو الربع ليتصرفوا فيه ويضمنوا حقّه ويتركوا الباقي إِلى أَن يَجِفَّ ويُؤخذ حَقُّه ، لا أَنه يترك لهم بلا عوض ولا اخراج ؛ ومنه الحديث : دَعْ داعِيَ اللَّبنِ أَي اتْرُكْ منه في الضَّرْع شيئاً يَسْتَنْزِلُ اللَّبَنَ ولا تَسْتَقْصِ حَلْبَه .
      والوَداعُ : تَوْدِيعُ الناس بعضهم بعضاً في المَسِيرِ .
      وتَوْدِيعُ المُسافِرِ أَهلَه إِذا أَراد سفراً : تخليفُه إِيّاهم خافِضِينَ وادِعِينَ ، وهم يُوَدِّعُونه إِذا سافر تفاؤُلاً بالدَّعةِ التي يصير إِليها إِذا قَفَلَ .
      ويقال ودَعْتُ ، بالتخفيف ، فَوَوَدَعَ ؛

      وأَنشد ابن الأَعرابي : وسِرْتُ المَطِيّةَ مَوْدُوعةً ، تُضَحّي رُوَيْداً ، وتُمْسي زُرَيْقا وهو من قولهم فرَسٌ ودِيعٌ ومَوْدُوعٌ وموَدَّعٌ .
      وتَوَدَّعَ القومُ وتَوادَعُوا : وَدَّعَ بعضهم بعضاً .
      والتوْدِيعُ عند الرَّحِيل ، والاسم الوَادع ، بالفتح .
      قال شمر : والتوْدِيعُ يكون للحيّ والميت ؛

      وأَنشد بيت لبيد : فَوَدِّعْ بالسَّلام أَبا حُرَيْزٍ ، وقَلَّ وداعُ أَرْبَدَ بالسلامِ وقال القطامي : قِفي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يا ضُباعا ، ولا يَكُ مَوْقِفٌ مِنْك الوَداعا أَراد ولا يَكُ مِنْكِ مَوْقِفَ الوَداعِ وليكن موقف غِبْطةٍ وإِقامة لأَنَّ موقف الوداع يكون لِلفِراقِ ويكون مُنَغَّصاً بما يتلوه من التبارِيحِ والشوْقِ .
      قال الأَزهريّ : والتوْدِيعُ ، وإِن كان أَصلُه تَخْليفَ المُسافِرِ أَهْله وذَوِيه وادِعينَ ، فإِنّ العرب تضعه موضع التحيةِ والسلام لأَنه إِذا خَلَّفَ دعا لهم بالسلامة والبقاء ودَعوْا بمثْلِ ذلك ؛ أَلا ترى أَن لبيداً ، قال في أخيه وقد مات : فَوَدِّعْ بالسلام أَبا حُرَيْزٍ أَراد الدعاء له بالسلام بعد موته ، وقد رثاه لبيد بهذا الشعر وودَّعَه تَوْدِيعَ الحيّ إِذا سافر ، وجائز أَن يكون التوْدِيعُ تَرْكَه إِياه في الخفْضِ والدَّعةِ .
      وفي نوادر الأَعراب : تُوُدِّعَ مِنِّي أَي سُلِّمَ عَلَيَّ .
      قال الأَزهري : فمعنى تُوُدِّعَ منهم أَي سُلِّمَ عليهم للتوديع ؛ وأَنشد ابن السكيت قول مالك بن نويرة وذكر ناقته : قاظَتْ أُثالَ إِلى المَلا ، وتَرَبَّعَتْ بالحَزْنِ عازِبةً تُسَنُّ وتُودَع ؟

      ‏ قال : تُودَعُ أَي تُوَدَّعُ ، تُسَنُّ أَي تُصْقَلُ بالرَّعْي .
      يقال : سَنَّ إِبلَه إِذا أَحْسَنَ القِيامَ عليها وصَقَلَها ، وكذلك صَقَلَ فَرَسَه إِذا أَراد أَن يَبْلُغَ من ضُمْرِه ما يبلغ الصَّيْقَلُ من السيف ، وهذا مثل ؛ وروى شمر عن محارب : ودَّعْتُ فلاناً من وادِع السلام .
      ووَدَّعْتُ فلاناً أَي هَجَرْتُه .
      والوَداعُ : القِلى .
      والمُوادَعةُ والتَّوادُعُ : شِبْهُ المُصالحةِ والتَّصالُحِ .
      والوَدِيعُ : العَهْدُ .
      وفي حديث طَهْفةَ :، قال عليه السلام : لكم يا بني نهْدٍ ودائِعُ الشِّرْكِ ووضائعُ المال ؛ ودائِعُ الشرْكِ أَي العُهودُ والمَواثِيقُ ، يقال : أَعْطَيْتُه وَدِيعاً أَي عَهْداً .
      قال ابن الأَثير : وقيل يحتمل أَن يريدوا بها ما كانوا اسْتُودِعُوه من أَمْوالِ الكفار الذين لم يدخلوا في الإِسلام ، أَراد إِحْلالَها لهم لأَنها مال كافر قُدِرَ عليه من غير عَهْدٍ ولا شرْطٍ ، ويدل عليه قوله في الحديث : ما لم يكن عَهْدٌ ولا مَوْعِدٌ .
      وفي الحديث : أَنه وادَعَ بَني فلان أَي صالَحَهم وسالَمَهم على ترك الحرب والأَذى ، وحقيقة المُوادعةِ المُتاركةُ أَي يَدَعُ كل واحد منهما ما هو فيه ؛ ومنه الحديث : وكان كعب القُرَظِيُّ مُوادِعاً لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم .
      وفي حديث الطعام : غَيْرَ مَكْفُورٍ ولا مُوَدَّعٍ ، لا مُسْتَغْنًى عنه رَبّنا أَي غير مَتْرُوكِ الطاعةِ ، وقيل : هو من الوَداعِ وإِليه يَرْجِعُ .
      وتَوادَعَ القوم : أَعْطى بعضُهم بعضاً عَهْداً ، وكله من المصالحة ؛ حكاه الهرويّ في الغريبين .
      وقال الأَزهري : تَوادَعَ الفَريقانِ إِذا أَعْطى كل منهم الآخرِينَ عهداً أَن لا يَغْزُوَهُم ؛ تقول : وادَعْتُ العَدُوَّ إِذا هادَنْتَه مُوادَعةً ، وهي الهُدْنةُ والمُوادعةُ .
      وناقة مُوَدَّعةٌ : لا تُرْكَب ولا تُحْلَب .
      وتَوْدِيعُ الفَحلِ : اقْتِناؤُه للفِحْلةِ .
      واسْتَوْدَعه مالاً وأَوْدَعَه إِياه : دَفَعَه إِليه ليكون عنده ودِيعةً .
      وأَوْدَعَه : قَبِلَ منه الوَدِيعة ؛ جاء به الكسائي في باب الأَضداد ؛ قال الشاعر : اسْتُودِعَ العِلْمَ قِرْطاسٌ فَضَيَّعَهُ ، فبِئْسَ مُسْتَودَعُ العِلْمِ القَراطِيسُ وقال أَبو حاتم : لا أَعرف أَوْدَعْتُه قَبِلْتُ وَدِيعَته ، وأَنكره شمر إِلا أَنه حكى عن بعضهم اسْتَوْدَعَني فُلانٌ بعيراً فأَبَيْتُ أَن أُودِعَه أَي أَقْبَلَه ؛ قال الأَزهري :، قاله ابن شميل في كتاب المَنْطِقِ والكسائِيُّ لا يحكي عن العرب شيئاً إِلا وقد ضَبَطَه وحفِظه .
      ويقال : أَوْدَعْتُ الرجل مالاً واسْتَوْدَعْتُه مالاً ؛

      وأَنشد : يا ابنَ أَبي ويا بُنَيَّ أُمِّيَهْ ، أَوْدَعْتُكَ اللهَ الذي هُو حَسْبِيَهْ وأَنشد ابن الأَعرابي : حتى إِذا ضَرَبَ القُسُوس عَصاهُمُ ، ودَنا منَ المُتَنَسِّكينَ رُكُوعُ ، أَوْدَعْتَنا أَشْياءَ واسْتَوْدعْتَنا أَشْياءَ ، ليْسَ يُضِيعُهُنَّ مُضِيعُ وأَنشد أَيضاً : إِنْ سَرَّكَ الرّيُّ قُبَيْلَ النَّاسِ ، فَوَدِّعِ الغَرْبَ بِوَهْمٍ شاسِ ودِّعِ الغَرْبَ أَي اجعله ودِيعةً لهذا الجَمَل أَي أَلْزِمْه الغَرْبَ .
      والوَدِيعةُ : واحدة الوَدائِعِ ، وهي ما اسْتُودِعَ .
      وقوله تعالى : فمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ ؛ المُسْتَوْدَعُ ما في الأَرحام ، واسْتَعاره علي ، رضي الله عنه ، للحِكْمة والحُجّة فقال : بهم يَحفظ اللهُ حُجَجَه حتى يودِعوها نُظراءَهُم ويَزرَعُوها في قُلوبِ أَشباهِهِم ؛ وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو : فمستقِرّ ، بكسر القاف ، وقرأَ الكوفيون ونافع وابن عامر بالفتح وكله ؟

      ‏ قال : فَمُسْتَقِرّ في الرحم ومستودع في صلب الأَب ، روي ذلك عن ابن مسعود ومجاهد والضحاك .
      وقال الزجاج : فَلَكُم في الأَرْحامِ مُسْتَقَرٌّ ولكم في الأَصْلاب مُسْتَوْدَعٌ ، ومن قرأَ فمستقِرّ ، بالكسر ، فمعناه فمنكم مُسْتَقِرٌّ في الأَحياء ومنكم مُسْتَوْدَعٌ في الثَّرى .
      وقال ابن مسعود في قوله : ويعلم مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعها أَي مُستَقَرَّها في الأَرحام ومُسْتَوْدَعَها في الأَرض .
      وقال قتادة في قوله عز وجل : ودَعْ أَذاهُم وتَوَكَّلْ على الله ؛ يقول : اصْبِرْ على أَذاهم .
      وقال مجاهد : ودع أَذاهم أَي أَعْرِضْ عنهم ؛ وفي شعر العباس يمدح النبي ، صلى الله عليه وسلم : مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلالِ وفي مُسْتَوْدَعٍ ، حيثُ يُخْصَفُ الوَرَقُ المُسْتَوْدَعُ : المَكانُ الذي تجعل فيه الوديعة ، يقال : اسْتَوْدَعْتُه ودِيعةً إِذا اسْتَحْفَظْتَه إَيّاها ، وأَراد به الموضع الذي كان به آدمُ وحوّاء من الجنة ، وقيل : أَراد به الرَّحِمَ .
      وطائِرٌ أَوْدَعُ : تحتَ حنَكِه بياض .
      والوَدْعُ والوَدَعُ : اليَرْبُوعُ ، والأَوْدَع أَيضاً من أَسماء اليربوع .
      والوَدْعُ : الغَرَضُ يُرْمَى فيه .
      والوَدْعُ : وثَنٌ .
      وذاتُ الوَدْعِ : وثَنٌ أَيضاً .
      وذات الوَدْعِ : سفينة نوح ، عليه السلام ، كانت العرب تُقْسِمُ بها فتقول : بِذاتِ الودْع ؛ قال عَدِيّ بن زيد العبّادِي : كَلاّ ، يَمِيناً بذاتِ الوَدْعِ ، لَوْ حَدَثَتْ فيكم ، وقابَلَ قَبْرُ الماجِدِ الزّارا يريد سفينةَ نوح ، عليه السلام ، يَحْلِفُ بها ويعني بالماجِدِ النُّعمانَ بنَ المنذِرِ ، والزَّارُ أَراد الزارة بالجزيرة ، وكان النعمان مَرِضَ هنالك .
      وقال أَبو نصر : ذاتُ الودْعِ مكةُ لأَنها كان يعلق عليها في سُتُورِها الوَدْعُ ؛ ويقال : أَراد بذات الوَدْعِ الأَوْثانَ .
      أَبو عمرو : الوَدِيعُ المَقْبُرةُ .
      والودْعُ ، بسكون الدال : جائِرٌ يُحاطُ عليه حائطٌ يَدْفِنُ فيه القومُ موتاهم ؛ حكاه ابن الأَعرابي عن المَسْرُوحِيّ ؛ وأَنشد : لَعَمْرِي ، لقد أَوْفى ابنُ عَوْفٍ عشِيّةً على ظَهْرِ وَدْعٍ ، أَتْقَنَ الرَّصْفَ صانِعُهْ وفي الوَدْعِ ، لو يَدْري ابنُ عَوْفٍ عشِيّةً ، غِنى الدهْرِ أَو حَتْفٌ لِمَنْ هو طالِعُه ؟

      ‏ قال المسروحيّ : سمعت رجلاً من بني رويبة بن قُصَيْبةَ بن نصر بن سعد بن بكر يقول : أَوْفَى رجل منا على ظهر وَدْعٍ بالجُمْهُورةِ ، وهي حرة لبني سعد بن بكر ، قال : فسمعت قائلاً يقول ما أَنْشَدْناه ، قال : فخرج ذلك الرجل حتى أَتى قريشاً فأَخبر بها رجلاً من قريش فأَرسل معه بضعة عشر رجلاً ، فقال : احْفِرُوه واقرؤوا القرآن عنده واقْلَعُوه ، فأَتوه فقلعوا منه فمات ستة منهم أَو سبعة وانصرف الباقون ذاهبة عقولهم فَزَعاً ، فأَخبروا صاحبهم فكَفُّوا عنه ، قال : ولم يَعُدْ له بعد ذلك أَحد ؛ كلّ ذلك حكاه ابن الأَعرابي عن المسروحيّ ، وجمع الوَدْعِ وُدُوعٌ ؛ عن المسروحي أَيضاً .
      والوَداعُ : وادٍ بمكةَ ، وثَنِيّةُ الوَداعِ منسوبة إِليه .
      ولما دخل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مكة يوم الفتح استقبله إِماءُ مكةَ يُصَفِّقْنَ ويَقُلْن : طَلَعَ البَدْرُ علينا من ثَنيّاتِ الوداعِ ، وجَبَ الشكْرُ علينا ، ما دَعا للهِ داعِ ووَدْعانُ : اسم موضع ؛

      وأَنشد الليث : ببيْض وَدْعانَ بِساطٌ سِيُّ ووادِعةُ : قبيلة إِما أَن تكون من هَمْدانَ ، وإِمّا أَن تكون هَمْدانُ منها ، وموْدُوعٌ : اسم فرس هَرِمِ بن ضَمْضَمٍ المُرّي ، وكان هَرِمٌ قُتِلَ في حَرْبِ داحِسٍ ؛ وفيه تقول نائحتُه : يا لَهْفَ نَفْسِي لَهَفَ المَفْجُوعِ ، أَنْ لا أَرَى هَرِماً على مَوْدُوعِ "

    المعجم: لسان العرب

  17. وحد
    • " الواحدُ : أَول عدد الحساب وقد ثُنِّيَ ؛

      أَنشد ابن الأَعرابي : فلما التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه بِذي الكَفِّ ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ وجمع بالواو والنون ؛ قال الكميت : فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيٍّ واحدِدِينا التهذيب : تقول : واحد واثنان وثلاثة إِلى عشرة فإِن زاد قلت أَحد عشر يجري أَحد في العدد مجرى واحد ، وإِن شئت قلت في الابتداء واحد اثنان ثلاثة ولا يقال في أَحد عشر غير أَحد ، وللتأْنيث واحدة ، وإِحدى في ابتداء العدد تجري مجرى واحد في قولك أَحد وعشرون كما يقال واحد وعشرون ، فأَما إِحدى عشرة فلا يقال غيرها ، فإِذا حملوا الأَحد على الفاعل أُجري مجرى الثاني والثالث ، وقالوا : هو حادي عِشْريهم وهو ثاني عشريهم ، والليلة الحاديةَ عشْرَةَ واليوم الحادي عشَر ؛ قال : وهذا مقلوب كما ، قالوا جذب وجبذ ، قال ابن سيده : وحادي عشر مقلوبٌ موضِع الفاء إِلى اللام لا يستعمل إِلا كذلك ، وهو فاعِل نقل إِلى عالف فانقلبت الواو التي هي الأَصل ياءً لانكسار ما قبلها .
      وحكى يعقوب : معي عشرة فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ أَي صَيِّرْهُنَّ لي أَحد عشر .
      قال أَبو منصور : جعل قوله فأَحِّدْهُنَّ ليه ، من الحادي لا من أَحد ، قال ابن سيده : وظاهر ذلك يؤنس بأَن الحادي فاعل ، قال : والوجه إِن كان هذا المروي صحيحاً أَن يكون الفعل مقلوباً من وحَدْت إِلى حَدَوْت ، وذلك أَنهم لما رأَوا الحادي في ظاهر الأَمر على صورة فاعل ، صار كأَنه جارٍ على حدوث جَرَيانَ غازٍ على غزوت ؛ وإِحدى صيغة مضروبة للتأْنيث على غير بناء الواحد كبنت من ابن وأُخت من أَخ .
      التهذيب : والوُحْدانُ جمع الواحِدِ ويقال الأُحْدانُ في موضع الوُحْدانِ .
      وفي حديث العيد : فصلينا وُحداناً أَي منفردين جمع واحد كراكب ورُكْبان .
      وفي حديث حذيفة : أَوْ لَتُصَلُّنّ وُحْداناً .
      وتقول : هو أَحدهم وهي إِحداهنّ ، فإِن كانت امرأَة مع رجال لم يستقم أَن تقول هي إِحداهم ولا أَحدهم ولا إِحداهنّ إِلاّ أَن تقول هي كأَحدهم أَو هي واحدة منهم .
      وتقول : الجُلوس والقُعود واحد ، وأَصحابي وأَصحابك واحد .
      قال : والمُوَحِّدُ كالمُثَنِّي والمُثَلِّث .
      قال ابن السكيت : تقول هذا الحاديَ عَشَرَ وهذا الثانيَ عَشَرَ وهذا الثالثَ عَشَرَ مفتوح كله إِلى العشرين ؛ وفي المؤَنث : هذه الحاديةَ عَشْرة والثانيةَ عشرة إِلى العشرين تدخل الهاء فيها جميعاً .
      قال الأَزهري : وما ذكرت في هذا الباب من الأَلفاظ النادرة في الأَحد والواحد والإِحدى والحادي فإِنه يجري على ما جاء عن العرب ولا يعدّى ما حكي عنهم لقياس متوهّم اطراده ، فإِن في كلام العرب النوادر التي لا تنقاس وإِنما يحفظها أَهل المعرفة المعتنون بها ولا يقيسون عليها ؛ قال : وما ذكرته فإِنه كله مسموع صحيح .
      ورجل واحد : مُتَقَدِّم في بَأْس أَو علم أَو غير ذلك كأَنه لا مثل له فهو وحده لذلك ؛ قال أَبو خراش : أَقْبَلْتُ لا يَشْتَدُّ شَدِّيَ واحِدٌ ، عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرابِ والجمع أُحْدانٌ ووُحْدانٌ مثل شابٍّ وشُبّانٍ وراع ورُعْيان .
      الأَزهري : يقال في جمع الواحد أُحْدانٌ والأَصل وُحْدان فقلبت الواو همزة لانضمامها ؛ قال الهذلي : يَحْمِي الصَّريمةَ ، أُحْدانُ الرجالِ له صَيْدٌ ، ومُجْتَرِئٌ بالليلِ هَمّاس ؟

      ‏ قال ابن سيده : فأَما قوله : طارُوا إِليه زَرافاتٍ وأُحْدانا فقد يجوز أَن يُعْنى أَفراداً ، وهو أَجود لقوله زرافات ، وقد يجوز أَن يعنى به الشجعان الذين لا نظير لهم في البأْس ؛ وأَما قوله : لِيَهْنِئ تُراثي لامْرئٍ غيرِ ذِلّةٍ ، صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ سَريعاتُ مَوتٍ رَيِّثاتُ إِفاقةٍ ، إِذا ما حُمِلْنَ ، حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ فإِنه عنى بالأُحْدانِ السهام الأَفْراد التي لا نظائر لها ، وأَراد لامْرئٍ غير ذي ذِلّةٍ أَو غير ذليل .
      والصَّنابِرُ : السِّهامُ الرِّقاقُ .
      والحَفِيف : الصوتُ .
      والرَّيِّثاتُ : البِطاءُ .
      وقوله : سَرِيعاتُ موت رَيِّثاتُ إِفاقة ، يقول : يُمِتْنَ مَن رُميَ بهن لا يُفيق منهن سريعاً ، وحملهن خفيف على من يَحْمِلُهُنَّ .
      وحكى اللحياني : عددت الدراهم أَفْراداً ووِحاداً ؛ قال : وقال بعضهم : أَعددت الدراهم أَفراداً ووِحاداً ، ثم ، قال : لا أَدري أَعْدَدْتُ أَمن العَدَد أَم من العُدّة .
      والوَحَدُ والأَحَدُ : كالواحد همزته أَيضاً بدل من واو ، والأَحَدُ أَصله الواو .
      وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن الآحاد : أَهي جمع الأَحَدِ ؟ فقال : معاذ الله ليس للأَحد جمع ، ولكن إِن جُعلت جمعَ الواحد ، فهو محتمل مثل شاهِد وأَشْهاد .
      قال : وليس للواحد تثنية ولا لللاثنين واحد من جنسه .
      وقال أَبو إِسحق النحوي : الأَحَد أَن الأَحد شيء بني لنفي ما يذكر معه من العدد ، والواحد اسم لمفتتح العدد ، وأَحد يصلح في الكلام في موضع الجحود وواحد في موضع الإِثبات .
      يقال : ما أَتاني منهم أَحد ، فمعناه لا واحد أَتاني ولا اثنان ؛ وإِذا قلت جاءني منهم واحد فمعناه أَنه لم يأْتني منهم اثنان ، فهذا حدُّ الأَحَد ما لم يضف ، فإِذا أُضيف قرب من معنى الواحد ، وذلك أَنك تقول :، قال أَحد الثلاثة كذا وكذا وأَنت تريد واحداً من الثلاثة ؛ والواحدُ بني على انقطاع النظير وعَوَزِ المثل ، والوحِيدُ بني على الوَحْدة والانفراد عن الأَصحاب من طريق بَيْنُونته عنهم .
      وقولهم : لست في هذا الأَمر بأَوْحَد أَي لست بعادم فيه مثلاً أَو عِدْلاً .
      الأَصمعي : تقول العرب : ما جاءَني من أَحد ولا تقول قد جاءَني من أَحد ، ولا يقال إِذا قيل لك ما يقول ذلك أَحد : بَلى يقول ذلك أَحد .
      قال : ويقال : ما في الدّار عَريبٌ ، ولا يقال : بلى فيها عريب .
      الفراء ، قال : أَحد يكون للجمع والواحد في النفي ؛ ومنه قول الله عز وجل : فما منكم من أَحد عنه حاجزين ؛ جُعِل أَحد في موضع جمع ؛ وكذلك قوله : لا نفرّق بين أَحد من رسله ؛ فهذا جمع لأَن بين لا تقع إِلا على اثنين فما زاد .
      قال : والعرب تقول : أَنتم حَيّ واحد وحي واحِدون ، قال : ومعنى واحدين واحد .
      الجوهري : العرب تقول : أَنتم حيّ واحد وحيّ واحدون كما يقال شِرْذِمةٌ قليلون ؛

      وأَنشد للكميت : فَضَمَّ قَواصِيَ الأَحْياءِ منهم ، فَقَدْ رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدينا

      ويقال : وحَّدَه وأَحَّدَه كما يقال ثَنَّاه وثَلَّثه .
      ابن سيده : ورجل أَحَدٌ ووَحَدٌ ووَحِدٌ ووَحْدٌ ووَحِيدٌ ومُتَوَحِّد أَي مُنْفَرِدٌ ، والأُنثى وَحِدةٌ ؛ حكاه أَبو علي في التذكرة ، وأَنشد : كالبَيْدانةِ الوَحِدهْ الأَزهري : وكذلك فَريدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ .
      ورجل وحِيدٌ : لا أَحَدَ معه يُؤنِسُه ؛ وقد وَحِدَ يَوْحَدُ وَحادةً ووَحْدةً وَوَحْداً .
      وتقول : بقيت وَحيداً فَريداً حَريداً بمعنى واحد .
      ولا يقال : بقيت أَوْحَدَ وأَنت تريد فَرْداً ، وكلام العرب يجيء على ما بني عليه وأُخذ عنهم ، ولا يُعَدّى به موضعُه ولا يجوز أَن يتكلم فيه غير أَهل المعرفة الراسخين فيه الذين أَخذوه عن العرب أَو عمن أَخذ عنهم من ذوي التمييز والثقة .
      وواحدٌ ووَحَد وأَحَد بمعنى ؛

      وقال : فلَمَّا التَقَيْنا واحدَيْن عَلَوْتُهُ اللحياني : يقال وَحِدَ فلان يَوْحَدُ أَي بقي وحده ؛ ويقال : وَحِدَ وَوَحُدَ وفَرِدَ وفَرُدَ وفَقِهَ وفَقُهَ وسَفِهَ وسَفُهَ وسَقِمَ وسَقُمَ وفَرِعَ وفَرُعَ وحَرِضَ وحَرُضَ .
      ابن سيده : وحِدَ ووحُدَ وحادةً وحِدةً ووَحْداً وتَوَحَّدَ : بقي وحده يَطَّرد إِلى العشرة ؛ عن الشيباني .
      وفي حديث ابن الحنظلية : وكان رجلا مُتوحّداً أَي مُنْفرداً لا يُخالِط الناس ولا يُجالِسهم .
      وأَوحد الله جانبه أَي بُقِّي وَحْدَه .
      وأَوْحَدَه للأَعْداء : تركه .
      وحكى سيبويه : الوَحْدة في معنى التوَحُّد .
      وتَوَحَّدَ برأْيه : تفرّد به ، ودخل القوم مَوْحَدَ مَوْحَدَ وأُحادَ أُحادَ أَي فُرادى واحداً واحداً ، معدول عن ذلك .
      قال سيبويه : فتحوا مَوْحَد إِذ كان اسماً موضوعاً ليس بمصدر ولا مكان .
      ويقال : جاؤوا مَثْنَى مَثنى ومَوْحَدَ مَوْحد ، وكذلك جاؤوا ثُلاثَ وثُناءَ وأُحادَ .
      الجوهري : وقولهم أُحادَ وَوُحادَ ومَوْحَد غير مصروفات للتعليل المذكور في ثُلاثَ .
      ابن سيده : مررت به وحْدَه ، مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يُغَيّر عن المصدر ، وهو بمنزلة قولك إِفْراداً وإِن لم يتكلم به ، وأَصله أَوْحَدْتُه بِمُروري إِيحاداً ثم حُذِفت زياداته فجاءَ على الفعل ؛ ومثله قولهم : عَمْرَكَ اللَّهَ إِلاَّ فعلت أَي عَمَّرتُك الله تعميراً .
      وقالوا : هو نسيجُ وحْدِه وعُيَبْرُ وحْدِه وجْحَيْشُ وحْدِه فأَضافوا إِليه في هذه الثلاثة ، وهو شاذّ ؛ وأَما ابن الأَعرابي فجعل وحْدَه اسماً ومكنه فقال جلس وحْدَه وعلا وحْدَه وجلَسا على وحْدَيْهِما وعلى وحْدِهما وجلسوا على وَحْدِهم ، وقال الليث : الوَحْد في كل شيء منصوب جرى مجرى المصدر خارجاً من الوصف ليس بنعت فيتبع الاسم ، ولا بخبر فيقصد إِليه ، فكان النصب أَولى به إِلا أَن العرب أَضافت إِليه فقالت : هو نَسيجُ وحْدِه ، وهما نَسِيجا وحْدِهما ، وهم نُسَجاءُ وحدِهم ، وهي نَسِيجةُ وحدِها ، وهنَّ نسائج وحْدِهنَّ ؛ وهو الرجل المصيب الرأْي .
      قال : وكذلك قَريعُ وحْدِه ، وكذلك صَرْفُه ، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أَحد .
      قال أَبو بكر : وحده منصوب في جميع كلام العرب إِلا في ثلاثة مواضع ، تقول : لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له ، ومررت بزيد وحده ؛ وبالقوم وحدي .
      قال : وفي نصب وحده ثلاثة أَقوال :، قال جماعة من البصريين هو منصوب على الحال ، وقال يونس : وحده هو بمنزلة عنده ، وقال هشام : وحده منصوب على المصدر ، وحكى وَحَدَ يَحِدُ صَدَر وَحْدَه على هذا الفعل .
      وقال هشام والفراء : نَسِيجُ وحدِه وعُيَيْرُ وحدِه وواحدُ أُمّه نكرات ، الدليل على هذا أَن العرب تقول : رُبَّ نَسِيجِ وحدِه قد رأَيت ، وربّ واحد أُمّه قد أَسَرْتُ ؛ وقال حاتم : أَماوِيّ إِني رُبَّ واحِدِ أُمِّه أَخَذْتُ ، فلا قَتْلٌ عليه ، ولا أَسْرُ وقال أَبو عبيد في قول عائشة ، رضي الله عنها ، ووصْفِها عمر ، رحمه الله : كان واللهِ أَحْوذِيّاً نَسِيجَ وحدِه ؛ تعني أَنه ليس له شبيه في رأْيه وجميع أُموره ؛

      وقال : جاءَتْ به مُعْتَجِراً بِبُرْدِه ، سَفْواءُ تَرْدي بِنَسيجِ وحدِ ؟

      ‏ قال : والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إِلا في ثلاثة أَحرف : نسيج وحده ، وعُيَيْر وحده ، وجُحَيْش وحده ؛ قال : وقال البصريون إِنما نصبوا وحده على مذهب المصدر أَي تَوَحَّد وحدَه ؛ قال : وقال أَصحابنا إِنما النصْبُ على مذهب الصفة ؛ قال أَبو عبيد : وقد يدخل الأَمران فيه جميعاً ؛ وقال شمر : أَما نسيج وحده فمدح وأَما جحيش وحده وعيير وحده فموضوعان موضع الذمّ ، وهما اللذان لا يُشاوِرانِ أَحداً ولا يُخالِطانِ ، وفيهما مع ذلك مَهانةٌ وضَعْفٌ ؛ وقال غيره : معنى قوله نسيج وحده أَنه لا ثاني له وأَصله الثوب الذي لا يُسْدى على سَداه لِرِقّة غيره من الثياب .
      ابن الأَعرابي : يقال نسيجُ وحده وعيير وحده ورجلُ وحده .
      ابن السكيت : تقول هذا رجل لا واحد له كما تقول هو نسيج وحده .
      وفي حديث عمر : من يَدُلُّني على نسيج وحده ؟ الجوهري : الوَحْدةُ الانفراد .
      يقال : رأَيته وحده وجلس وحده أَي منفرداً ، وهو منصوب عند أَهل الكوفة على الظرف ، وعند أَهل البصرة على المصدر في كل حال ، كأَنك قلت أَوحدته برؤْيتي إِيحاداً أَي لم أَرَ غيره ثم وضَعْت وحده هذا الموضع .
      قال أَبو العباس : ويحتمل وجهاً آخر ، وهو أَن يكون الرجل بنفسه منفرداً كأَنك قلت رأَيت رجلاً منفرداً انفراداً ثم وضعت وحده موضعه ، قال : ولا يضاف إِلا في ثلاثة مواضع : هو نسيج وحده ، وهو مدح ، وعيير وحده وجحيش وحده ، وهما ذم ، كأَنك قلت نسيج إِفراد فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته ، وربما ، قالوا : رجيل وحده .
      قال ابن بري عند قول الجوهري رأَيته وحده منصوب على الظرف عند أَهل الكوفة وعند أَهل البصرة على المصدر ؛ قال : أَما أَهل البصرة فينصبونه على الحال ، وهو عندهم اسم واقع موقع المصدر المنتصب على الحال مثل جاء زيد رَكْضاً أَي راكضاً .
      قال : ومن البصريين من ينصبه على الظرف ، قال : وهو مذهب يونس .
      قال : وليس ذلك مختصاً بالكوفيين كما زعم الجوهري .
      قال : وهذا الفصل له باب في كتب النحويين مُسْتَوْفًى فيه بيان ذلك .
      التهذيب : والوحْد خفِيفٌ حِدةُ كلِّ شيء ؛ يقال : وَحَدَ الشيءُ ، فهو يَحِدُ حِدةً ، وكلُّ شيء على حِدةٍ فهو ثاني آخَرَ .
      يقال : ذلك على حِدَتِه وهما على حِدَتِهما وهم على حِدَتِهم .
      وفي حديث جابر ودَفْنِ أَبيه : فجعله في قبر على حِدةٍ أَي منفرداً وحدَه ، وأَصلها من الواو فحذفت من أَولها وعوّضت منها الهاء في آخرها كعِدة وزِنةٍ من الوعْد والوَزْن ؛ والحديث الآخر : اجعل كلَّ نوع من تمرك على حِدةٍ .
      قال ابن سيده : وحِدةُ الشيء تَوَحُّدُه وهذا الأَمر على حِدته وعلى وحْدِه .
      وحكى أَبو زيد : قلنا هذا الأَمر وحْدينا ، وقالتاه وحْدَيْهِما ، قال : وهذا خلاف لما ذكرنا .
      وأَوحده الناس تركوه وحده ؛ وقول أَبي ذؤَيب : مُطَأْطَأَة لم يُنْبِطُوها ، وإِنَّها لَيَرْضَى بها فُرِّاطُها أُمَّ واحِدِ أَي أَنهم تَقَدَّمُوا يَحْفِرونها يَرْضَوْن بها أَن تصير أُمّاً لواحد أَي أَن تَضُمَّ واحداً ، وهي لا تضم أَكثر من واحد ؛ قال ابن سيده : هذا قول السكري .
      والوحَدُ من الوَحْش : المُتَوَحِّد ، ومن الرجال : الذي لا يعرف نسبه ولا أَصله .
      الليث : الوحَدُ المنفرد ، رجل وحَدٌ وثَوْر وحَد ؛ وتفسير الرجل الوَحَدِ أَن لا يُعرف له أَصل ؛ قال النابغة : بِذي الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وحَدِ والتوحيد : الإِيمان بالله وحده لا شريك له .
      والله الواحِدُ الأَحَدُ : ذو الوحدانية والتوحُّدِ .
      ابن سيده : والله الأَوحدُ والمُتَوَحِّدُ وذُو الوحْدانية ، ومن صفاته الواحد الأَحد ؛ قال أَبو منصور وغيره : الفرق بينهما أَن الأَحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد ، تقول ما جاءَني أَحد ، والواحد اسم بني لِمُفْتَتَح العدد ، تقول جاءني واحد من الناس ، ولا تقول جاءني أَحد ؛ فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير ، والأَحد منفرد بالمعنى ؛ وقيل : الواحد هو الذي لا يتجزأُ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له ولا مثل ولا يجمع هذين الوصفين إِلا الله عز وجل ؛ وقال ابن الأَثير : في أَسماء الله تعالى الواحد ، قال : هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر ؛ قال الأَزهري : وأَما اسم الله عز وجل أَحد فإِنه لا يوصف شيء بالأَحدية غيره ؛ لا يقال : رجل أَحَد ولا درهم أَحَد كما يقال رجل وحَدٌ أَي فرد لأَن أَحداً صفة من صفات الله عز وجل التي استخلصها لنفسه ولا يشركه فيها شيء ؛ وليس كقولك الله واحد وهذا شيء واحد ؛ ولا يقال شيء أَحد وإِن كان بعض اللغويين ، قال : إِن الأَصل في الأَحَد وحَد ؛ قال اللحياني :، قال الكسائي : ما أَنت من الأَحد أَي من الناس ؛

      وأَنشد : وليس يَطْلُبُني في أَمرِ غانِيَةٍ إِلا كَعَمرٍو ، وما عَمرٌو من الأَحَد ؟

      ‏ قال : ولو قلت ما هو من الإِنسان ، تريد ما هو من الناس ، أَصبت .
      وأَما قول الله عز وجل : قل هو الله أَحد الله الصمَد ؛ فإِن أَكثر القراء على تنوين أَحد .
      وقد قرأَه بعضهم بترك التنوين وقرئَ بإِسكان الدال : قل هو الله أَحَدْ ، وأَجودها الرفع بإِثبات التنوين في المرور وإِنما كسر التنوين لسكونه وسكون اللام من الله ، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين أَيضاً .
      وأَما قول الله تعالى : هو الله ، فهو كناية عن ذكر الله المعلوم قبل نزول القرآن ؛ المعنى : الذي سأَلتم تبيين نسبه هو الله ، وأَحد مرفوع على معنى هو الله أَحد ، وروي في التفسير : أَن المشركين ، قالوا للنبي ، صلى الله عليه وسلم : انْسُبْ لنا ربَّك ، فأَنزل الله عز وجل : قل هو الله أَحد الله الصمد .
      قال الأَزهري : وليس معناه أَنّ لله نَسَباً انْتَسَبَ إِليه ولكن معناه نفي النسب عن اللهِ تعالى الواحدِ ، لأَن الأَنْسابَ إِنما تكون للمخلوقين ، والله تعالى صفته أَنه لم يلد ولداً ينسب إِليه ، ولم يولد فينتسب إِلى ولد ، ولم يكن له مثل ولا يكون فيشبه به تعالى الله عن افتراء المفترين ، وتقدَّس عن إِلحادِ المشركين ، وسبحانه عما يقول الظالمون والجاحدون علوًّا كبيراً .
      قال الأَزهري : والواحد من صفات الله تعالى ، معناه أَنه لا ثاني له ، ويجوز أَن ينعت الشيء بأَنه واحد ، فأَما أَحَد فلا ينعت به غير الله تعالى لخلوص هذا الاسم الشريف له ، جل ثناؤه .
      وتقول : أَحَّدْتُ الله تعالى ووحَّدْته ، وهو الواحدُ الأَحَد .
      وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه ، قال لرجل ذَكَرَ اللَّهَ وأَومَأَ بإِصْبَعَيْهِ فقال له : أَحِّدْ أَحِّدْ أَي أَشِرْ بِإِصْبَعٍ واحدة .
      قال : وأَما قول الناس : تَوَحَّدَ الله بالأَمر وتفرّد ، فإِنه وإِن كان صحيحاً فإِني لا أُحِبُّ أَن أَلْفِظَ به في صفة الله تعالى في المعنى إِلا بما وصف به نفسه في التنزيل أَو في السُّنَّة ، ولم أَجد المُتَوَحِّدَ في صفاته ولا المُتَفَرِّدَ ، وإِنما نَنْتَهِي في صفاته إِلى ما وصف به نفسه ولا نُجاوِزُه إِلى غيره لمَجَازه في العربية .
      وفي الحديث : أَن الله تعالى لم يرض بالوَحْدانيَّةِ لأَحَدٍ غيره ، شَرُّ أُمَّتي الوَحْدانيُّ المُعْجِبُ بدينه المُرائي بعَمَلِه ، يريد بالوحْدانيِّ المُفارِقَ للجماعة المُنْفَرِدَ بنفسه ، وهو منسوب إِلى الوَحْدةِ والانفرادِ ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة .
      والمِيحادُ : من الواحدِ كالمِعْشارِ ، وهو جزء واحد كما أَن المِعْشارَ عُشْرٌ ، والمَواحِيدُ جماعة المِيحادِ ؛ لو رأَيت أَكَماتٍ مُنْفَرِداتٍ كل واحدة بائنة من الأُخرى كانت مِيحاداً ومواحِيدَ .
      والمِيحادُ : الأَكمة المُفْرَدةُ .
      وذلك أَمر لَسْتُ فيه بأَوْحَد أَي لا أُخَصُّ به ؛ وفي التهذيب : أَي لست على حِدةٍ .
      وفلانٌ واحِدُ دَهْرِه أَي لا نَظِيرَ له .
      وأَوحَدَه اللَّهُ : جعله واحد زمانه ؛ وفلانٌ أَوْحَدُ أَهل زمانه وفي حديث عائشة تصف عمر ، رضي الله تعالى عنهما : للهِ أُمٌّ (* قوله « لله أم إلخ » هذا نص النهاية في وحد ونصها في حفل : لله أم حفلت له ودرت عليه أي جمعت اللبن في ثديها له .) حَفَلَتْ عليه ودَرَّتْ لقد أَوْحَدَت به أَي ولَدَتْه وحِيداً فَرِيداً لا نظير له ، والجمع أُحْدان مثل أَسْوَدَ وسُودان ؛ قال الكميت : فباكَرَه ، والشمسُ لم يَبْدُ قَرْنُها ، بِأُحْدانِه المُسْتَوْلِغاتِ ، المُكَلِّبُ يعني كلابَه التي لا مثلها كلاب أَي هي واحدة الكلاب .
      الجوهري : ويقال : لست في هذا الأَمر بأَوْحَد ولا يقال للأُنثى وَحْداء .
      ويقال : أَعْطِ كل واحد منهم على حِدَة أَي على حِيالِه ، والهاء عِوَضٌ من الواو كما قلنا .
      أَبو زيد : يقال : اقتضيت كل درهم على وَحْدِه وعلى حِدته .
      تقول : فعل ذلك من ذاتِ حدته ومن ذي حدته بمعنى واحد .
      وتَوَحَّده الله بعِصْمته أَي عَصَمه ولم يَكِلْه إِلى غيره .
      وأَوْحَدَتِ الشاةُ فهي مُوحِدٌ أَي وَضَعَتْ واحِداً مثل أَفَذَّتْ .
      ويقال : أَحَدْتُ إِليه أَي عَهِدْتُ إِليه ؛

      وأَنشد الفراء : سارَ الأَحِبَّةُ بالأَحْدِ الذي أَحَدُوا يريد بالعَهْدِ الذي عَهِدُوا ؛ وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه ، قال في قوله : لقدْ بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَد ؟

      ‏ قال : أَقام أَحداً مقام ما أَو شيءٍ وليس أَحد من الإِنس ولا من الجن ، ولا يتكَلَّمُ بأَحَد إِلا في قولك ما رأَيت أَحداً ، قال ذلك أَو تكلم بذلك من الجن والإِنس والملائكة .
      وإِن كان النفي في غيرهم قلت : ما رأَيت شيئاً يَعْدِلُ هذا وما رأَيت ما يعدل هذا ، ثم العَربُ تدخل شيئاً على أَحد وأَحداً على شيء .
      قال الله تعالى : وإِن فاتكم شيء من أَزواجكم ( الآية ) وقرأَ ابن مسعود : وإن فاتكم أَحد من أَزواجكم ؛ وقال الشاعر : وقالتْ : فلَوْ شَيءٌ أَتانا رَسُوله سِواكَ ، ولكنْ لم نَجِدْ لكَ مَدْفَعا أَقام شيئاً مقام أَحَدٍ أَي ليس أَحَدٌ مَعْدُولاً بك .
      ابن سيده : وفلان لا واحد له أَي لا نظير له .
      ولا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي كريم الآباءِ والأُمهاتِ من الرجال والإِبل ؛ وقال أَبو زيد : لا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي الكريم من الرجال ؛ وفي النوادر : لا يستطيعها إِلا ابن إِحْداتها يعني إِلا ابن واحدة منها ؛ قال ابن سيده وقوله : حتى اسْتثارُوا بيَ إِحْدَى الإِحَدِ ، لَيْثاً هِزَبْراً ذا سِلاحٍ مُعْتَدِي فسره ابن الأَعرابي بأَنه واحد لا مثل له ؛ يقال : هذا إِحْدَى الإِحَدِ وأَحَدُ الأَحَدِين وواحِدُ الآحادِ .
      وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيين ؟

      ‏ قال : ذلك أَحَدُ الأَحَدِين ؛ قال أَبو الهيثم : هذا أَبلغ المدح .
      قال : وأَلف الأَحَد مقطوعة وكذلك إِحدى ، وتصغير أَحَد أُحَيْدٌ وتصغير إِحْدَى أُحَيدَى ، وثبوت الأَلِف في أَحَد وإِحْدى دليل على أَنها مقطوعة ، وأَما أَلِف اثْنا واثْنَتا فأَلِف وصل ، وتصغير اثْنا ثُنَيَّا وتصغير اثْنَتا ثُنَيَّتا .
      وإِحْدَى بناتِ طَبَقٍ : الدّاهِيةُ ، وقيل : الحَيَّةُ سميت بذلك لِتَلَوِّيها حتى تصير كالطَّبَق .
      وبَنُو الوَحَدِ : قوم من بني تَغْلِب ؛ حكاه ابن الأَعرابي ؛ قال وقوله : فَلَوْ كُنتُمُ مِنَّا أَخَذْنا بأَخْذِكم ، ولكِنَّها الأَوْحادُ أَسْفَلُ سافِلِ أَراد بني الوَحَد من بني تَغْلِبَ ، جعل كل واحد منهم أَحَداً .
      وقوله : أَخَذْنا بأَخْذِكم أَي أَدْرَكْنا إِبلكم فرددناها عليكم .
      قال الجوهري : وبَنُو الوَحِيدِ بطْنٌ من العرب من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعةَ .
      والوَحِيدُ : موضع بعينه ؛ عن كراع .
      والوحيد : نَقاً من أَنْقاء الدَّهْناءِ ؛ قال الراعي : مَهارِيسُ ، لاقَتْ بالوَحِيدِ سَحابةً إِلى أُمُلِ الغَرّافِ ذاتِ السَّلاسِلِ والوُحْدانُ : رِمال منقطعة ؛ قال الراعي : حتى إِذا هَبَطَ الوُحْدانُ ، وانْكَشَفَتْ مِنْه سَلاسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ وقيل : الوُحْدانُ اسم أَرض .
      والوَحِيدانِ : ماءانِ في بلاد قَيْس معروفان .
      قال : وآلُ الوَحِيدِ حيٌّ من بني عامر .
      وفي حديث بلال : أَنه رَأَى أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ يقول يوم بدر : يا حَدْراها ؛ قال أَبو عبيد : يقول هل أَحد رأَى مثل هذا ؟ وقوله عز وجل : إِنما أَعظُكم بواحدة هي هذه أَنْ تقوموا لله مَثْنَى وفُرادَى ؛ وقيل : أَعظُكم أَنْ تُوَحِّدُوا الله تعالى .
      وقوله : ذَرْني ومَن خَلَقْتُ وحِيداً ؛ أَي لم يَشْرَكْني في خلقه أَحَدٌ ، ويكون وحيداً من صفة المخلوق أَي ومَنْ خَلَقْتُ وحْدَه لا مال له ولا وَلد ثم جَعَلْت له مالاً وبنين .
      وقوله : لَسْتُنَّ كأَحَد من النساءِ ، لم يقل كَواحِدة لأَن أَحداً نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة .
      "

    المعجم: لسان العرب







ساهم في نشر الفائدة:




تعليقـات: