وصف و معنى و تعريف كلمة كتبيان:


كتبيان: كلمة تتكون من ستة أحرف تبدأ بـ كاف (ك) و تنتهي بـ نون (ن) و تحتوي على كاف (ك) و تاء (ت) و باء (ب) و ياء (ي) و ألف (ا) و نون (ن) .




معنى و شرح كتبيان في معاجم اللغة العربية:



كتبيان

جذر [كتب]

  1. تِبيان : (اسم)
    • مصدر بانَ وبيَّنَ
  2. تِبيان : (اسم)
    • تِبيان : فاعل من بانَ
  3. تأبَّى: (فعل)
    • تأبَّى / تأبَّى على / تأبَّى عن يتأبَّى ، تَأَبَّ ، تَأَبّيًا ، فهو مُتأبٍّ ، والمفعول مُتأبًّى - للمتعدِّي
    • تأَبّى عليه: استعصَى
    • تأبَّى الشَّخصُ امتنع
    • تأبَّى الشَّيءَ: كرهه ولم يَرْضَه تأبَّى الذلَّ والظُّلمَ
    • تأبَّى عليه: تكبَّر وامتنع تأبَّى عليه أخوه
    • تأبَّى على الدَّنيَّة/ تأبَّى عن الدَّنيَّة: ترفَّع عنها تأبَّى على الصَّغائر
    • تأبَّى فلانًا: اتَّخذه أَبًا
  4. تابو: (اسم)
    • الجمع : تابوات
    • ما لا يحل انتهاكه، ما هو محرَّم مسُّه التخلُّص من كل محظورات وتابوات الأبحاث التاريخيّة،


  5. مُستتِبّ: (اسم)
    • مُستتِبّ : فاعل من إِستتبَّ
  6. تَبَوُّؤ: (اسم)
    • حَاوَلَ تَبَوُّؤَ الصَّدَارَةِ : اِتِّخَاذُهُ مَكَانَ الصَّدَارَةِ
  7. تأبَّى الشَّيءَ:
    • كرهه ولم يَرْضَه تأبَّى الذلَّ والظُّلمَ.
  8. تأبَّى على الدَّنيَّة:
    • ترفَّع عنها تأبَّى على الصَّغائر.
  9. تأبَّى عن الدَّنيَّة:
    • ترفَّع عنها تأبَّى على الصَّغائر.
  10. تأبّى على الدّنيّة:


    • ترفَّع عنها ''تأبَّى على الصَّغائر''.
  11. تأبّى عليه:
    • تكبَّر وامتنع ''تأبَّى عليه أخوه''.
  12. تأبَّى فلانًا:
    • اتَّخذه أَبًا.
  13. تأبّى الشّخص:
    • امتنع.
  14. باوأَ : (فعل)
    • باوَأَهُ : كان دمه كُفْئًا لدمه
    • باوَأَهُ فلاناً بفلان: قتله به وهو كُفْءٌ
  15. تابوات : (اسم)
    • تابوات : جمع تابو
  16. تبوَّأَ : (فعل)


    • تبوَّأَ / تبوَّأَ بـ يتبوَّأ ، تَبَوُّءًا ، فهو مُتبوِّئ ، والمفعول مُتبوَّأ
    • تبوَّأ مكانةً مُطاوع بوَّأَ: شغلها تبوّأ منصبًا مهمًّا في وزارة العدل
    • تبوَّأ الحُكْمَ: تولاّه، تسلّم زمامه،
    • تبوَّأ العرش: تسنَّمه/ ملَكَه
    • تبوَّأ المكانَ/ تبوَّأ بالمكان: توطَّنه، نزله وأقام به
  17. تَباوَأَ : (فعل)
    • تَباوَأَ القتيلان في القِصاص: تعادلا
  18. تَبْيين : (اسم)
    • تَبْيين : مصدر بَيَّنَ
  19. تابَ : (فعل)
    • تابَ / تابَ إلى / تابَ على / تابَ عن يَتوب ، تُبْ ، تَوْبًا وتَوْبَةً ، فهو تائب ، والمفعول مَتُوب إليه
    • تاب المذنبُ/ تاب المذنبُ إلى الله : ندِم على ما صدر عنه، ورجع عن المعصية تاب العاصي من ذنوبه الكثيرة،
    • تاب اللهُ عليه/ تاب اللهُ عنه: وفّقه للرُّجوع عن المعصية وغَفَر له وصَفَح عنه التوبة النصوح أن يتوب العبد عن الذنب ولا يعود إليه،
    • تَابَ اللهُ عَلَيْهِ : غَفَرَ لَهُ
  20. تابّ : (اسم)
    • تابّ : فاعل من تَبَّ
  21. تَبَوُّء : (اسم)
    • تَبَوُّء : مصدر تبوَّأَ
  22. اِستتبَّ : (فعل)


    • استتبَّ يستتبّ ، اسْتَتْبِبْ / اسْتَتِبَّ ، استتبابًا ، فهو مُستتِبّ
    • اسْتَتَبَّ الطريقُ: وضَحَ واسْتَبانَ لِمَنْ يَسْلُكُه
    • استتبّ له الأمرُ: لقي أمرُه نجاحًا
    • اسْتَتَبَّ الأَمرُ: اطَّردَ واستقام واسْتَقَرَّ
  23. أَبِيَ : (فعل)
    • أبِيَ يَأبَى ، ائبَ ، أَبًى ، فهو أَبَيَان ، والمفعول مَأْبِيّ
    • أَبِيَ الغذاءَ، ومنه أَبِيَ أَبِّي: عافه فامتنع عنه
  24. أَبِيٌّ : (اسم)
    • صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من أبَى/ أبَى على/ أبَى عن/ أبَى من
    • كَانَ أَبِيَّ النَّفْسِ مُنْذُ صِغَرِهِ : مُتَرفِّعاً عَنْ كُلِّ مَا يَشِينُ النَّفْسَ، أنُوفاً، مَنْ لاَ يَرْضَى بِالذُّلِّ لَهُ نَفْسٌ أَبِيَّةٌ
    • أَبِيّ العِنان: عزيز لا يقبل الذلّ
  25. أَتَبَّ : (فعل)
    • أَتَبَّ الله قُوَّتَهُ: أَضعفها
    • أَتَّبَ الفَتاةَ: أَلبسها الإِتْبَ
,
  1. تأبَّى
    • تأبَّى / تأبَّى على / تأبَّى عن يتأبَّى ، تَأَبَّ ، تَأَبّيًا ، فهو مُتأبٍّ ، والمفعول مُتأبًّى (للمتعدِّي) :-
      تأبَّى الشَّخصُ امتنع.
      تأبَّى الشَّيءَ: كرهه ولم يَرْضَه :-تأبَّى الذلَّ والظُّلمَ.
      تأبَّى عليه:
      1 - تكبَّر وامتنع :-تأبَّى عليه أخوه.
      2 - استعصى وامتنع :-تأبَّى عليه الأمرُ.
      تأبَّى على الدَّنيَّة/ تأبَّى عن الدَّنيَّة: ترفَّع عنها :-تأبَّى على الصَّغائر.

    المعجم: اللغة العربية المعاصرة

  2. تأبَّى

    • تأبى - تأبيا
      1- تأبى : إمتنع. 2- تأبى عليه : استعصى. 3- تأباه : اتخذهابا. 4- تأبى : أبا : اتخذ أبا. 5- تأباه ابا : اتخذهابا.

    المعجم: الرائد

  3. تأبَّى
    • تأبَّى أَبًا: اتخذَ أَبًا.
      و تأبَّى فلانًا: اتَّخذه أَبًا.
      و تأبَّى فُلانًا أَبًا: اتَّخَذَهُ أَبًا.

    المعجم: المعجم الوسيط

  4. تأبَّى
    • تأبَّى يتأبَّى ، تأبَّ ، تَأَبّيًا ، فهو مُتَأَبٍّ ، والمفعول مُتَأَبًّى :-
      تأبَّى فلانًا اتَّخذه أبًا.

    المعجم: اللغة العربية المعاصرة

  5. تأبّى على الدّنيّة/ تأبّى عن الدّنيّة
    • ترفَّع عنها :-تأبَّى على الصَّغائر.


    المعجم: عربي عامة

  6. تأبّى الشّيء
    • كرهه ولم يَرْضَه :-تأبَّى الذلَّ والظُّلمَ.

    المعجم: عربي عامة

  7. تأبّى عليه
    • تكبَّر وامتنع :-تأبَّى عليه أخوه.

    المعجم: عربي عامة

  8. تأَبّى
    • تأَبّى عليه: استعصَى.

    المعجم: المعجم الوسيط

  9. تَبَوُّؤٌ
    • [ب و أ]. :-حَاوَلَ تَبَوُّؤَ الصَّدَارَةِ :- : اِتِّخَاذُهُ مَكَانَ الصَّدَارَةِ.

    المعجم: الغني

  10. تابو
    • تابو :-
      جمع تابوات: ما لا يحل انتهاكه، ما هو محرَّم مسُّه :-التخلُّص من كل محظورات وتابوات الأبحاث التاريخيّة، - تابوات المرأة.

    المعجم: اللغة العربية المعاصرة

  11. تأبّى الشّخص
    • امتنع.

    المعجم: عربي عامة

  12. تأبّى فلانا
    • اتَّخذه أبًا.

    المعجم: عربي عامة

  13. أبي
    • "الإِباءُ، بالكسر: مصدر قولك أَبى فلان يأْبى، بالفتح فيهما مع خلوه من حُروف الحَلْق، وهو شاذ، أَي امتنع؛

      أَنشد ابن بري لبشر بن أَبي خازم: يَراه الناسُ أَخضَر مِنْ بَعيد،ٍ، وتَمْنعُه المَرارةُ والإِباءُ فهو آبٍ وأَبيٌّ وأَبَيانٌ، بالتحريك؛ قال أَبو المجشِّر، جاهليّ: وقَبْلك ما هابَ الرِّجالُ ظُلامَتِي، وفَقَّأْتُ عَيْنَ الأَشْوَسِ الأَبَيانِ أَبى الشيءَ يَأْباه إِباءً وإِباءَةً: كَرِهَه‏.
      ‏قال يعقوب: أَبى يَأْبى نادر، وقال سيبويه: شبَّهوا الأَلف بالهمزة في قَرَأَ يَقْرَأُ‏.
      ‏وقال مرَّة: أَبى يَأْبى ضارَعُوا به حَسِب يَحْسِبُ، فتحوا كما كسروا، قال: وقالوا يِئْبى، وهو شاذ من وجهين: أَحدهما أَنه فعَل يَفْعَل، وما كان على فَعَل لم يكسَر أَوله في المضارع، فكسروا هذا لأَن مضارعه مُشاكِل لمضارع فَعِل، فكما كُسِرَ أَوّل مضارع فَعِل في جميع اللغات إِلاَّ في لغة أَهل الحجاز كذلك كسروا يَفْعَل هنا، والوجه الثاني من الشذوذ أَنهم تجوّزوا الكسر في الياء من يِئْبَى، ولا يُكْسَر البتَّة إِلا في نحو ييجَل، واسْتَجازوا هذا الشذوذَ في ياء يِئْبى لأَن الشذوذ قد كثر في هذه الكلمة ‏.
      ‏قال ابن جني: وقد، قالوا أَبى يَأْبى؛

      أَنشد أَبو زيد: يا إِبِلي ما ذامُهُ فَتأْبِيَهْ، ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلِيَهْ جاء به على وجه القياس كأَتى يأْتي‏.
      ‏قال ابن بري: وقد كُسِر أَول المضارع فقيل تِيبى؛

      وأَنشد: ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلِيَهْ، هذا بأَفْواهِك حتى تِيبِيَه؟

      ‏قال الفراء: لم يجئْ عن العرب حَرْف على فَعَل يَفْعَل، مفتوح العين في الماضي والغابر، إِلاَّ وثانيه أَو ثالثه أَحد حروف الحَلْق غير أَبى يأْبى، فإِنه جاء نادراً، قال: وزاد أَبو عمرو رَكَنَ يَرْكَن، وخالفه الفراء فقال: إِنما يقال رَكَن يَرْكُن ورَكِن يَرْكَن‏.
      ‏وقال أَحمد بن يحيى: لم يسمع من العرب فَعَل يَفْعَل ممّا لبس عينه ولامُه من حُروف الحَلْق إِلا أَبى يَأْبى، وقَلاه يَقْلاه، وغَشى يَغْشى، وشَجا يَشْجى، وزاد المبرّد: جَبى يَجْبى، قال أَبو منصور: وهذه الأَحرف أَكثر العرب فيها، إِذا تَنَغَّم، على قَلا يَقْلي، وغَشِيَ يَغْشى، وشَجاه يَشْجُوه، وشَجيَ يَشْجى، وجَبا يَجْبي‏.
      ‏ورجل أَبيٌّ: ذو إِباءٍ شديد إِذا كان ممتنعاً‏.
      ‏ورجل أَبَيانٌ: ذو إِباءٍ شديد‏.
      ‏ويقال: تَأَبَّى عليه تَأَبِّياً إِذا امتنع عليه‏.
      ‏ورجل أَبَّاء إِذا أَبى أَن يُضامَ‏.
      ‏ويقال: أَخذه أُباءٌ إِذا كان يَأْبى الطعام فلا يَشْتهيه‏.
      ‏وفي الحديث كلُّكم في الجنة إِلا مَنْ أَبى وشَرَدَ أَي إِلاَّ من ترك طاعة الله التي يستوجب بها الجنة، لأَن من ترك التسبُّب إِلى شيء لا يوجد بغيره فقد أَباهُ‏.
      ‏والإِباءُ: أَشدُّ الامتناع‏.
      ‏وفي حديث أَبي هريرة: ينزل المهدي فيبقى في الأَرض أَربعين، فقيل: أَربعين سنة؟ فقال: أَبَيْتَ، فقيل: شهراً؟ فقال: أَبَيْتَ، فقيل: يوماً؟ فقال: أَبَيْتَ أَي أَبَيْتَ أَن تعرفه فإِنه غَيْب لم يَردِ الخَبرُ ببَيانه، وإِن روي أَبَيْتُ بالرفع فمعناه أَبَيْتُ أَن أَقول في الخبَر ما لم أَسمعه، وقد جاء عنه مثله في حديث العَدْوى والطِّيَرَةِ؛ وأَبى فلان الماءَ وآبَيْتُه الماءَ‏.
      ‏قال ابن سيده:، قال الفارسي أَبى زيد من شرب الماء وآبَيْتُه إِباءَةً؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّةٌ: قَدْ أُوبِيَتْ كلَّ ماءٍ فهْي صادِيةٌ، مَهْما تُصِبْ أُفُقاً من بارقٍ تَشِمِ والآبِيةُ: التي تَعافُ الماء، وهي أَيضاً التي لا تريد العَشاء‏.
      ‏وفي المَثَل: العاشِيةُ تُهَيِّجُ الآبية أَي إِذا رأَت الآبيةُ الإِبِلَ العَواشي تَبِعَتْها فَرعَتْ معها‏.
      ‏وماءٌ مأْباةٌ: تَأْباهُ الإِبلُ‏.
      ‏وأَخذهُ أُباءٌ من الطَّعام أَي كَراهِية له، جاؤوا به على فُعال لأَنه كالدَّاء، والأَدْواء ممَّا يغلِب عليها فُعال، قال الجوهري: يقال أَخذه أُباءٌ، على فُعال، إِذا جعل يأْبى الطعامَ‏.
      ‏ورجلٌ آبٍ من قومٍ آبينَ وأُباةٍ وأُبِيٍّ وأُبَّاء، ورجل أَبيٌّ من قوم أَبِيِّينَ؛ قال ذو الإِصْبَعِ العَدْوانيُّ: إِني أَبيٌّ، أَبيٌّ ذو مُحافَظةٍ، وابنُ أَبيٍّ، أَبيٍّ من أَبِيِّينِ شبَّه نون الجمع بنون الأَصل فَجَرَّها‏.
      ‏والأَبِيَّة من الإِبل: التي ضُرِبت فلم تَلْقَح كأَنها أَبَتِ اللَّقاح‏.
      ‏وأَبَيْتَ اللَّعْنَ: من تحيَّات المُلوك في الجاهلية، كانت العرب يُحَيِّي أَحدُهم المَلِك يقول أَبَيْتَ اللَّعْنَ‏.
      ‏وفي حديث ابن ذي يَزَن:، قال له عبدُ المطَّلب لما دَخل عليه أَبَيْتَ اللَّعْن؛ هذه من تَحايا الملوك في الجاهلية والدعاء لهم، معناه أَبَيْتَ أَن تأْتي من الأُمور ما تُلْعَنُ عليه وتُذَمُّ بسببه ‏.
      ‏وأَبِيتُ من الطعام واللَّبَنِ إِبىً: انْتَهيت عنه من غير شِبَع‏.
      ‏ورجل أَبَيانٌ: يأْبى الطعامَ، وقيل: هو الذي يأْبى الدَّنِيَّة، والجمع إِبْيان؛ عن كراع‏.
      ‏وقال بعضهم: آبى الماءُ (* قوله «آبى الماء إلى قوله خاطر بها» كذا في الأصل وشرح القاموس)‏.
      ‏أَي امتَنَع فلا تستطيع أَن تنزِل فيه إِلاَّ بتَغْرير، وإِن نَزل في الرَّكِيَّة ماتِحٌ فأَسِنَ فقد غَرَّر بنفسه أَي خاطَرَ بها ‏.
      ‏وأُوبيَ الفَصِيلُ يُوبى إِيباءً، وهو فَصِيلٌ مُوبىً إِذا سَنِقَ لامتلائه‏.
      ‏وأُوبيَ الفَصِيلُ عن لبن أُمه أَي اتَّخَم عنه لا يَرْضَعها ‏.
      ‏وأَبيَ الفَصِيل أَبىً وأُبيَ: سَنِقَ من اللَّبَن وأَخذه أُباءٌ‏.
      ‏أَبو عمرو: الأَبيُّ الفاس من الإِبل (* قوله «الأبي النفاس من الإبل» هكذا في الأصل بهذه الصورة)، والأَبيُّ المُمْتَنِعةُ من العَلَف لسَنَقها، والمُمْتَنِعة من الفَحل لقلَّة هَدَمِها ‏.
      ‏والأُباءُ: داءٌ يأْخذ العَنْزَ والضَّأْنَ في رؤوسها من أَن تشُمَّ أَبوال الماعِزَةِ الجَبَليَّة، وهي الأَرْوَى، أَو تَشْرَبَها أَو تَطأَها فَترِمَ رُؤوسها ويأْخُذَها من ذلك صُداع ولا يَكاد يَبْرأُ‏.
      ‏قال أَبو حنيفة: الأُباءُ عَرَض يَعْرِض للعُشْب من أَبوال الأَرْوَى، فإِِذا رَعَته المَعَز خاصَّة قَتَلَها، وكذلك إِن بالتْ في الماء فشرِبتْ منه المَعز هلَكت‏.
      ‏قال أَبو زيد: يقال أَبيَ التَّيْسُ وهو يَأْبَى أَبىً، مَنْقوص، وتَيْس آبَى بَيّن الأَبَى إِذا شَمَّ بَوْلَ الأَرْوَى فمرض منه‏.
      ‏وعنز أَبْواءُ في تُيوس أُبْوٍ وأَعْنُزٍ أُبْوٍ: وذلك أَن يَشُمَّ التَّيْس من المِعْزى الأَهليَّة بَوْلَ الأُرْوِيَّة في مَواطنها فيأْخذه من ذلك داء في رأْسه ونُفَّاخ فَيَرِم رَأْسه ويقتُله الدَّاء، فلا يكاد يُقْدَر على أَكل لحمه من مَرارته، وربَّما إِيبَتِ الضأْنُ من ذلك، غير أَنه قَلَّما يكون ذلك في الضأْن؛ وقال ابن أَحْمر لراعي غنم له أَصابها الأُباء:فقلتُ لِكَنَّازٍ: تَدَكَّلْ فإِنه أُبىً، لا أَظنُّ الضأْنَ منه نَواجِيا فَما لَكِ من أَرْوَى تَعادَيْتِ بِالعَمََى، ولاقَيْتِ كَلاَّباً مُطِلاًّ ورامِيا لا أَظنُّ الضأْن منه نَواجِيا أَي من شدَّته، وذلك أَن الضَّأْن لا يضرُّها الأُباء أَن يَقْتُلَها‏.
      ‏تيس أَبٍ وآبَى وعَنْزٌ أَبِيةٌ وأَبْواء، وقد أَبِيَ أَبىً‏.
      ‏أَبو زياد الكلابي والأَحمر: قد أَخذ الغنم الأُبَى، مقصور، وهو أَن تشرَب أَبوال الأَرْوَى فيصيبها منه داء؛ قال أَبو منصور: قوله تشرَب أَبوال الأَرْوَى خطأ، إِنما هو تَشُمّ كما قلنا، قال: وكذلك سمعت العرب‏.
      ‏أَبو الهيثم: إِذا شَمَّت الماعِزة السُّهْلِيَّة بَوْلَ الماعِزة الجَبَلِيَّة، وهي الأُرْوِيَّة، أَخذها الصُّداع فلا تكاد تَبْرأُ، فيقال: قد أَبِيَتْ تَأْبَى أَبىً‏.
      ‏وفصيلٌ مُوبىً: وهو الذي يَسْنَق حتى لا يَرْضَع، والدَّقَى البَشَمُ من كثرة الرَّضْع (* قوله «تسن» كذا في الأصل، والذي في معجم ياقوت: تسل) ‏.
      ‏واحدته أَباءةٌ‏.
      ‏والأَباءةُ: القِطْعة من القَصب‏.
      ‏وقَلِيبٌ لا يُؤْبَى؛ عن ابن الأَعرابي، أَي لا يُنْزَح، ولا يقال يُوبى‏.
      ‏ابن السكيت: يقال فلانٌ بَحْر لا يُؤْبَى، وكذلك كَلأٌ لا يُؤْبَى أَي لا ينْقَطِع من كثرته؛ وقال اللحياني: ماءٌ مُؤْبٍ قليل، وحكي: عندنا ماء ما يُؤْبَى أَي ما يَقِلُّ‏.
      ‏وقال مرَّة: ماء مُؤْبٍ، ولم يفسِّره؛ قال ابن سيده: فلا أَدْرِي أَعَنَى به القليل أَم هو مُفْعَلٌ من قولك أَبَيْتُ الماء‏.
      ‏التهذيب: ابن الأَعرابي يقال للماء إِذا انقطع ماء مُؤْبىً، ويقال: عنده دَراهِمُ لا تُؤْبَى أَي لا تَنْقَطع‏.
      ‏أَبو عمرو: آبَى أَي نَقَص؛ رواه عن المفضَّل؛

      وأَنشد: ‏وما جُنِّبَتْ خَيْلِي، ولكِنْ وزَعْتُها، تُسَرّ بها يوماً فآبَى قَتالُه؟

      ‏قال: نَقَص، ورواه أَبو نصر عن الأَصمعي: فأَبَّى قَتالُها ‏.
      ‏والأَبُ: أَصله أَبَوٌ، بالتحريك، لأَن جمعه آباءٌ مثل قَفاً وأَقفاء، ورَحىً وأَرْحاء، فالذاهب منه واوٌ لأَنك تقول في التثنية أَبَوانِ، وبعض العرب يقول أَبانِ على النَّقْص، وفي الإِضافة أَبَيْكَ، وإِذا جمعت بالواو والنون قلت أَبُونَ، وكذلك أَخُونَ وحَمُون وهَنُونَ؛ قال الشاعر:فلما تَعَرَّفْنَ أَصْواتَنا، بَكَيْن وفَدَّيْنَنا بالأَبِين؟

      ‏قال: وعلى هذا قرأَ بعضهم: إلَه أَبيكَ إِبراهيمَ وإِسمعيلَ وإِسحَق؛ يريدُ جمع أَبٍ أَي أَبِينَكَ، فحذف النون للإِضافة؛ قال ابن بري: شاهد قولهم أَبانِ في تثنية أَبٍ قول تُكْتَمَ بنت الغَوْثِ: باعَدَني عن شَتْمِكُمْ أَبانِ، عن كُلِّ ما عَيْبٍ مُهَذَّبانِ وقال آخر: فلِمْ أَذْمُمْكَ فَا حَمِرٍ لأَني رَأَيتُ أَبَيْكَ لمْ يَزِنا زِبالا وقالت الشَّنْباءُ بنت زيد بن عُمارةَ: نِيطَ بِحِقْوَيْ ماجِدِ الأَبَيْنِ، من مَعْشَرٍ صِيغُوا من اللُّجَيْنِ وقال الفَرَزْدق: يا خَلِيلَيَّ اسْقِياني أَرْبَعاً بعد اثْنَتَيْنِ مِنْ شَرابٍ، كَدَم الجَو فِ يُحِرُّ الكُلْيَتَيْنِ واصْرِفا الكأْسَ عن الجا هِلِ، يَحْيى بنِ حُضَيْنِ لا يَذُوق اليَوْمَ كأْساً، أَو يُفَدَّى بالأَبَيْن؟

      ‏قال: وشاهد قولهم أَبُونَ في الجمع قول ناهِضٍ الكلابيّ: أَغَرّ يُفَرِّج الظَّلْماء عَنْهُ، يُفَدَّى بالأَعُمِّ وبالأَبِينَا ومثله قول الآخر: كَرِيم طابتِ الأَعْراقُ منه، يُفَدَّى بالأَعُمِّ وبالأَبِينَا وقال غَيْلانُ بن سَلَمَةَ الثَّقَفيّ: يَدَعْنَ نِساءكم في الدارِ نُوحاً يُنَدِّمْنَ البُعولَةَ والأَبِينا وقال آخر: أَبُونَ ثلاثةٌ هَلَكُوا جَمِيعاً، فلا تَسْأَمْ دُمُوعُكَ أَن تُراقا والأَبَوانِ: الأَبُ والأُمُّ‏.
      ‏ابن سيده: الأَبُ الوالد، والجمع أَبُونَ وآباءٌ وأُبُوٌّ وأُبُوَّةٌ؛ عن اللحياني؛

      وأَنشد للقَنانيِّ يمدح الكسائي: أَبى الذَّمُّ أَخْلاقَ الكِسائيِّ، وانْتَمى له الذِّرْوة العُلْيا الأُبُوُّ السَّوابِقُ والأَبا: لغة في الأَبِ، وُفِّرَتْ حُروفُه ولم تحذَف لامُه كما حذفت في الأَب‏.
      ‏يقال: هذا أَباً ورأَيت أَباً ومررت بأَباً، كما تقول: هذا قَفاً ورأَيت قَفاً ومررت بقَفاً، وروي عن محمد بن الحسن عن أَحمد ابن يحي؟

      ‏قال: يقال هذا أَبوك وهذا أَباك وهذا أَبُكَ؛ قال الشاعر: سِوَى أَبِكَ الأَدْنى، وأَنَّ محمَّداً عَلا كلَّ عالٍ، يا ابنَ عَمِّ محمَّدِ فَمَنْ، قال هذا أَبُوك أَو أَباكَ فتثنيتُه أَبَوان، ومَنْ، قال هذا أَبُكَ فتثنيته أَبانِ على اللفظ، وأَبَوان على الأَصل‏.
      ‏ويقال: هُما أَبواه لأَبيه وأُمِّه، وجائز في الشعر: هُما أَباهُ، وكذلك رأَيت أَبَيْهِ، واللغة العالية رأَيت أَبَوَيه‏.
      ‏قال: ويجوز أَن يجمع الأَبُ بالنُّونِ فيقال: هؤلاء أَبُونَكُمْ أَي آباؤكم، وهم الأَبُونَ‏.
      ‏قال أَبو منصور: والكلام الجيِّد في جمع الأَبِ هؤلاء الآباءُ، بالمد‏.
      ‏ومن العرب مَن يقول: أُبُوَّتُنا أَكرم الآباء، يجمعون الأَب على فُعولةٍ كما يقولون هؤلاء عُمُومَتُنا وخُؤولَتُنا؛ قال الشاعر فيمن جمع الأَبَ أَبِين: أَقْبَلَ يَهْوي مِنْ دُوَيْن الطِّرْبالْ، وهْوَ يُفَدَّى بالأَبِينَ والخالْ وفي حديث الأَعرابي الذي جاء يَسأَل عن شرائع الإِسْلام: فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: أَفْلَح وأَبيه إِن صدَق؛ قال ابن الأَثير: هذه كلمة جارية على أَلْسُن العرب تستعملها كثيراً في خِطابها وتُريد بها التأْكيد، وقد نهى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، أَن يحلِف الرجلُ بأَبيهِ فيحتمل أَن يكون هذا القولُ قبل النهي، ويحتمل أَن يكون جَرى منه على عادة الكلام الجاري على الأَلْسُن، ولا يقصد به القَسَم كاليمين المعفوِّ عنها من قَبيل اللَّغْوِ، أَو أَراد به توكيدَ الكلام لا اليمين، فإِن هذه اللفظة تَجري في كلام العرب على ضَرْبَيْن: التعظيم وهو المراد بالقَسَم المنهِيِّ عنه، والتوكيد كقول الشاعر: لَعَمْرُ أَبي الواشِينَ، لا عَمْرُ غيرهِمْ، لقد كَلَّفَتْني خُطَّةً لا أُريدُها فهذا تَوْكيد لا قَسَم لأَنه لا يَقْصِد أَن يَحْلِف بأَبي الواشين، وهو في كلامهم كثير؛ وقوله أَنشده أَبو علي عن أَبي الحسن: تَقُولُ ابْنَتي لمَّا رَأَتْني شاحباً: كأَنَّك فِينا يا أَباتَ غَرِيب؟

      ‏قال ابن جني: فهذا تأْنيثُ الآباء، وسَمَّى اللهُ عز وجل العَمَّ أَباً في قوله:، قالُوا نَعْبُد إِلَهك وإِلَه آبائِك إِبراهيمَ وإِسْمَعِيل وَإِسْحَق‏.
      ‏وأَبَوْتَ وأَبَيْت: صِرْت أَباً‏.
      ‏وأَبَوْتُه إِباوَةً: صِرْتُ له أَباً؛ قال بَخْدَج: اطْلُب أَبا نَخْلَة مَنْ يأْبُوكا، فقد سَأَلنا عَنْكَ مَنْ يَعْزُوكا إلى أَبٍ، فكلُّهم يَنْفِيكا التهذيب: ابن السكيت أَبَوْتُ الرجُل أَأْبُوه إِذا كنتَ له أَباً ‏.
      ‏ويقال: ما له أَبٌ يأْبُوه أَي يَغْذوه ويُرَبِّيه، والنِّسْبةُ إِليه أَبَويّ‏.
      ‏أَبو عبيد: تَأَبَّيْت أَباً أَي اتخذْتُ أَباً وتَأَمَّيْت أُمَّة وتَعَمَّمْت عَمّاً‏.
      ‏ابن الأَعرابي: فلان يأْبوك أَي يكون لك أَباً؛

      وأَنشد لشريك بن حَيَّان العَنْبَري يَهْجو أَبا نُخَيلة: يا أَيُّهَذا المدَّعي شريكا، بَيِّنْ لَنا وحَلِّ عن أَبِيكا إِذا انْتَفى أَو شَكّ حَزْنٌ فِيكا، وَقَدْ سَأَلْنا عنك مَنْ يَعْزُوكا إِلى أَبٍ، فكلُّهم يَنْفِيكا، فاطْلُب أَبا نَخْلة مَنْ يَأْبُوكا، وادَّعِ في فَصِيلَةٍ تُؤْوِيك؟

      ‏قال ابن بري: وعلى هذا ينبغي أَن يُحْمَل بيت الشريف الرضي: تُزْهى عَلى مَلِك النِّسا ءِ، فلَيْتَ شِعْري مَنْ أَباها؟ أَي مَن كان أَباها‏.
      ‏قال: ويجوز أَن يريد أَبَوَيْها فَبناه على لُغَة مَنْ يقول أَبانِ وأَبُونَ‏.
      ‏الليث: يقال فُلان يَأْبُو هذا اليَتِيمَ إِباوةً أَي يَغْذُوه كما يَغْذُو الوالدُ ولَده‏.
      ‏وبَيْني وبين فلان أُبُوَّة، والأُبُوَّة أَيضاً: الآباءُ مثل العُمومةِ والخُؤولةِ؛ وكان الأَصمعي يروي قِيلَ أَبي ذؤيب: لو كانَ مِدْحَةُ حَيٍّ أَنْشَرَتْ أَحَداً، أَحْيا أُبُوّتَكَ الشُّمَّ الأَماديحُ وغيره يَرْويه: أَحْيا أَباكُنَّ يا ليلى الأَماديح؟

      ‏قال ابن بري: ومثله قول لبيد: وأَنْبُشُ مِن تحتِ القُبُورِ أُبُوَّةً كِراماً، هُمُ شَدُّوا عَليَّ التَّمائم؟

      ‏قال وقال الكُمَيت: نُعَلِّمُهُمْ بها ما عَلَّمَتْنا أُبُوَّتُنا جَواري، أَوْ صُفُونا (* قوله «جواري أو صفونا» هكذا في الأصل هنا بالجيم، وفي مادة صفن بالحاء) ‏.
      ‏وتَأَبَّاه: اتَّخَذه أَباً، والاسم الأُبُوَّة؛

      وأَنشد ابن بري لشاعر: أَيُوعِدُني الحجَّاج، والحَزْنُ بينَنا، وقَبْلَك لم يَسْطِعْ لِيَ القَتْلَ مُصْعَبُ تَهَدَّدْ رُوَيْداً، لا أَرى لَكَ طاعَةً، ولا أَنت ممَّا ساء وَجْهَك مُعْتَبُ فإِنَّكُمُ والمُلْك، يا أَهْلَ أَيْلَةٍ، لَكالمُتأَبِّي، وهْو ليس له أَبُ وما كنتَ أَباً ولقد أَبَوْتَ أُبُوَّةً، وقيل: ما كنتَ أَباً ولقد أَبَيْتَ، وما كنتِ أُمّاً ولقد أَمِمْت أُمُومةً، وما كنتَ أَخاً ولقد أَخَيْتَ ولقد أَخَوْتَ، وما كنتِ أُمَّةً ولقد أَمَوْتِ‏.
      ‏ويقال: اسْتَئِبَّ أَبّاً واسْتأْبِبْ أَبّاً وتَأَبَّ أَبّاً واسْتَئِمَّ أُمّاً واسْتأْمِمْ أُمّاً وتأَمَّمْ أُمّاً‏.
      ‏قال أَبو منصور: وإِنما شدِّد الأَبُ والفعلُ منه، وهو في الأَصل غيرُ مشدَّد، لأَن الأَبَ أَصله أَبَوٌ، فزادوا بدل الواو باءً كما، قالوا قِنٌّ للعبد، وأَصله قِنْيٌ، ومن العرب من، قال لليَدِ يَدّ، فشدَّد الدال لأَن أَصله يَدْيٌ‏.
      ‏وفي حديث أُم عطية: كانت إِذا ذكَرَتْ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قالت بِأَباهُ؛ قال ابن الأَثير: أَصله بأَبي هو‏.
      ‏يقال: بَأْبَأْتُ الصَّبيَّ إِذا قلتَ له بأَبي أَنت وأُمِّي، فلما سكنت الياء قلبت أَلفاً كما قيل في يا وَيْلتي يا ويلتا، وفيها ثلاث لغات: بهمزة مفتوحة بين الباءين، وبقلب الهمزة ياء مفتوحة، وبإِبدال الياء الأَخيرة أَلفاً، وهي هذه والباء الأُولى في بأَبي أَنت وأُمِّي متعلقة بمحذوف، قيل: هو اسم فيكون ما بعده مرفوعاً تقديره أَنت مَفْدِيٌّ بأَبي وأُمِّي، وقيل: هو فعل وما بعده منصوب أَي فَدَيْتُك بأَبي وأُمِّي، وحذف هذا المقدَّر تخفيفاً لكثرة الاستعمال وعِلْم المُخاطب به ‏.
      ‏الجوهري: وقولهم يا أَبَةِ افعلْ، يجعلون علامةَ التأْنيث عِوَضاً من ياء الإِضافة، كقولهم في الأُمِّ يا أُمَّةِ، وتقِف عليها بالهاء إِلا في القرآن العزيز فإِنك تقف عليها بالتاء (* قوله «تقف عليها بالتاء» عبارة الخطيب: وأما الوقف فوقف ابن كثير وابن عامر بالهاء والباقون بالتاء) ‏.
      ‏اتِّباعاً للكتاب، وقد يقف بعضُ العرب على هاء التأْنيث بالتاء فيقولون: يا طَلْحَتْ، وإِنما لم تسْقُط التاء في الوصْل من الأَب، يعني في قوله يا أَبَةِ افْعَل، وسَقَطتْ من الأُمِّ إِذا قلتَ يا أُمَّ أَقْبِلي، لأَن الأَبَ لمَّا كان على حرفين كان كأَنه قد أُخِلَّ به، فصارت الهاءُ لازمةً وصارت الياءُ كأَنها بعدها‏.
      ‏قال ابن بري: أُمّ مُنادَى مُرَخَّم، حذفت منه التاء، قال: وليس في كلام العرب مضاف رُخِّم في النِّداء غير أُمّ، كما أَنه لم يُرَخَّم نكرة غير صاحِب في قولهم يا صاحِ، وقالوا في النداء يا أَبةِ، ولَزِموا الحَذْف والعِوَض، قال سيبويه: وسأَلت الخليلَ، رحمه الله، عن قولهم يا أَبةَ ويا أَبَةِ لا تفعَل ويا أَبَتاه ويا أُمَّتاه، فزعم أَن هذه الهاء مثلُ الهاء في عَمَّة وخالةٍ، قال: ويدلُّك على أَن الهاء بمنزلة الهاء في عَمَّة وخالةٍ أَنك تقول في الوَقْف يا أَبَهْ، كما تقول يا خالَهْ، وتقول يا أَبتاهْ كما تقول يا خالَتاهْ، قال: وإنما يلزمون هذه الهاء في النِّداء إِذا أَضَفْت إِلى نفسِك خاصَّة، كأَنهم جعلوها عوَضاً من حذف الياء، قال: وأَرادوا أَن لا يُخِلُّوا بالاسم حين اجتمع فيه حذف النِّداء، وأَنهم لا يَكادون يقولون يا أَباهُ، وصار هذا مُحْتَملاً عندهم لِمَا دخَل النِّداءَ من الحذف والتغييرِ، فأَرادوا أَن يُعَوِّضوا هذين الحرفين كما يقولون أَيْنُق، لمَّا حذفوا العين جعلوا الياء عِوَضاً، فلما أَلحقوا الهاء صيَّروها بمنزلة الهاء التي تلزَم الاسم في كل موضع، واختص النداء بذلك لكثرته في كلامهم كما اختصَّ بيا أَيُّها الرجل ‏.
      ‏وذهب أَبو عثمان المازني في قراءة من قرأَ يا أَبَةَ، بفتح التاء، إِلى أَنه أَراد يا أَبَتاهُ فحذف الأَلف؛ وقوله أَنشده يعقوب: تقولُ ابْنَتي لمَّا رأَتْ وَشْكَ رِحْلَتي: كأَنك فِينا، يا أَباتَ، غَريبُ أَراد: يا أَبَتاهُ، فقدَّم الأَلف وأَخَّر التاء، وهو تأْنيث الأَبا، ذكره ابن سيده والجوهري؛ وقال ابن بري: الصحيح أَنه ردَّ لامَ الكلمة إِليها لضرورة الشعر كما ردَّ الآخر لامَ دَمٍ في قوله: فإِذا هي بِعِظامٍ ودَمَا وكما ردَّ الآخر إِلى يَدٍ لامَها في نحو قوله: إِلاَّ ذِراعَ البَكْرِ أَو كفَّ اليَدَا وقوله أَنشده ثعلب: فقامَ أَبو ضَيْفٍ كَرِيمٌ، كأَنه، وقد جَدَّ من حُسْنِ الفُكاهة، مازِحُ فسره فقال: إِنما، قال أَبو ضَيْف لأَنه يَقْرِي الضِّيفان؛ وقال العُجَير السَّلُولي: تَرَكْنا أَبا الأَضْياف في ليلة الصَّبا بمَرْوٍ، ومَرْدَى كل خَصْمٍ يُجادِلُهْ وقد يقلبون الياء أَلِفاً؛ قالت دُرْنَى بنت سَيَّار بن ضَبْرة تَرْثي أَخَوَيْها، ويقال هو لعَمْرة الخُثَيْمِيَّة: هُما أَخَوا في الحَرْب مَنْ لا أَخا لَهُ، إِذا خافَ يوماً نَبْوَةً فدَعاهُما وقد زعموا أَنِّي جَزِعْت عليهما؛ وهل جَزَعٌ إِن قلتُ وابِأَبا هُما؟ تريد: وابأَبي هُما‏.
      ‏قال ابن بري: ويروى وَابِيَباهُما، على إِبدال الهمزة ياء لانكسار ما قبلها، وموضع الجار والمجرور رفع على خبرهما؛ قال ويدلُّك على ذلك قول الآخر: يا بأَبي أَنتَ ويا فوق البِيَب؟

      ‏قال أَبو عليّ: الياء في بِيَب مُبْدَلة من هَمزة بدلاً لازماً، قال: وحكى أَبو زيد بَيَّبْت الرجلَ إِذا قلت له بِأَبي، فهذا من البِيَبِ، قال: وأَنشده ابن السكيت يا بِيَبا؛ قال: وهو الصحيح ليوافق لفظُه لفظَ البِيَبِ لأَنه مشتق منه، قال: ورواه أَبو العلاء فيما حكاه عنه التِّبْرِيزي: ويا فوق البِئَبْ، بالهمز، قال: وهو مركَّب من قولهم بأَبي، فأَبقى الهمزة لذلك؛ قال ابن بري: فينبغي على قول من، قال البِيَب أَن يقول يا بِيَبا، بالياء غير مهموز، وهذا البيت أَنشده الجاحظ مع أَبيات في كتاب البيان والتَّبْيين لآدم مولى بَلْعَنْبَر يقوله لابنٍ له؛ وهي: يا بِأَبي أَنتَ، ويا فَوق البِيَبْ، يا بأَبي خُصْياك من خُصىً وزُبْ أَنت المُحَبُّ، وكذا فِعْل المُحِبْ، جَنَّبَكَ اللهُ مَعارِيضَ الوَصَبْ حتى تُفِيدَ وتُداوِي ذا الجَرَبْ، وذا الجُنونِ من سُعالٍ وكَلَبْ بالجَدْب حتى يَسْتَقِيمَ في الحَدَبْ، وتَحْمِلَ الشاعِرَ في اليوم العَصِبْ على نَهابيرَ كَثيراتِ التَّعَبْ، وإِن أَراد جَدِلاً صَعْبٌ أَرِبْ الأَرِبُ: العاقِلُ ‏.
      ‏خُصومةً تَنْقُبُ أَوساطَ الرُّكَبْ لأَنهم كانوا إِذا تخاصَموا جَثَوْا على الرُّكَبِ ‏.
      ‏أَطْلَعْتَه من رَتَبٍ إِلى رَتَبْ، حتى ترى الأَبصار أَمثال الشُّهُبْ يَرمي بها أَشْوَسُ مِلحاحٌ كِلِبْ، مُجَرّب الشّكّات مَيْمُونٌ مِذَبْ وقال الفراء في قوله: يا بأَبي أَنتَ ويا فوق البِيَب؟

      ‏قال: جعلوا الكلمتين كالواحدة لكثرتها في الكلام، وقال: يا أَبةِ ويا أَبةَ لغتان، فَمن نصَب أَراد النُّدْبة فحذف‏.
      ‏وحكى اللحياني عن الكسائي: ما يُدْرى له مَن أَبٌ وما أَبٌ أَي لا يُدْرى مَن أَبوه وما أَبوه ‏.
      ‏وقالوا: لابَ لك يريدون لا أَبَ لك، فحذفوا الهمزة البتَّة، ونظيره قولهم: وَيْلُمِّه، يريدون وَيْلَ أُمِّه‏.
      ‏وقالوا: لا أَبا لَك؛ قال أَبو علي: فيه تقديران مختلفان لمعنيين مختلفين، وذلك أَن ثبات الأَلف في أَبا من لا أَبا لَك دليل الإِضافة، فهذا وجه، ووجه آخر أَن ثبات اللام وعمَل لا في هذا الاسم يوجب التنكير والفَصْلَ، فثَبات الأَلف دليلُ الإِضافة والتعريف، ووجودُ اللامِ دليلُ الفَصْل والتنكير، وهذان كما تَراهما مُتَدافِعان، والفرْق بينهما أَن قولهم لا أَبا لَك كلام جَرى مَجْرى المثل، وذلك أَنك إِذا قلت هذا فإِنك لا تَنْفي في الحقيقة أَباهُ، وإِنما تُخْرِجُه مُخْرَج الدُّعاء عليه أَي أَنت عندي ممن يستحقُّ أَن يُدْعى عليه بفقد أَبيه؛

      وأَنشد توكيداً لما أَراد من هذا المعنى قوله: ويترك أُخرى فَرْدَةً لا أَخا لَها ولم يقل لا أُخْتَ لها، ولكن لمَّا جرى هذا الكلام على أَفواهِهم لا أَبا لَك ولا أَخا لَك قيل مع المؤنث على حد ما يكون عليه مع المذكر، فجرى هذا نحواً من قولهم لكل أَحد من ذكر وأُنثى أَو اثنين أَو جماعة: الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبن، على التأْنيث لأَنه كذا جرى أَوَّلَه، وإِذا كان الأَمر كذلك علم أَن قولهم لا أَبا لَك إِنما فيه تَفادي ظاهِره من اجتماع صُورَتي الفَصْلِ والوَصْلِ والتعريف والتنكير لفظاً لا معنى، ويؤكد عندك خروج هذا الكلام مخرج المثل كثرتُه في الشعر وأَنه يقال لمن له أَب ولمن لا أَبَ له، لأَنه إِذا كان لا أَبَ له لم يجُزْ أَن يُدْعى عليه بما هو فيه لا مَحالة، أَلا ترى أَنك لا تقول للفقير أَفْقَرَه الله؟ فكما لا تقول لمن لا أَبَ له أَفقدك الله أَباك كذلك تعلم أَن قولهم لمن لا أَبَ له لا أَبا لَك لا حقيقة لمعناه مُطابِقة للفظه، وإِنما هي خارجة مَخْرَج المثل على ما فسره أَبو علي؛ قال عنترة: فاقْنَيْ حَياءَك، لا أَبا لَك واعْلَمي أَني امْرُؤٌ سأَمُوتُ، إِنْ لم أُقْتَلِ وقال المتَلَمِّس: أَلْقِ الصَّحيفةَ، لا أَبا لَك، إِنه يُخْشى عليك من الحِباءِ النِّقْرِسُ ويدلُّك على أَن هذا ليس بحقيقة قول جرير: يا تَيْمُ تَيْمَ عَدِيٍّ، لا أَبا لَكُمُ لا يَلْقَيَنَّكُمُ في سَوْءَةٍ عُمَرُ فهذا أقوى دليلٍ على أَن هذا القول مَثَلٌ لا حقيقة له، أَلا ترى أَنه لا يجوز أَن يكون للتَّيْم كلِّها أَبٌ واحد، ولكنكم كلكم أَهل للدُّعاء عليه والإِغلاظ له؟ ويقال: لا أَبَ لك ولا أَبا لَك، وهو مَدْح، وربم؟

      ‏قالوا لا أَباكَ لأَن اللام كالمُقْحَمة؛ قال أَبو حيَّة النُّمَيْري: أَبِالمَوْتِ الذي لا بُدَّ أَني مُلاقٍ، لا أَباكِ تُخَوِّفِيني؟ دَعي ماذا علِمْتِ سَأَتَّقِيهِ، ولكنْ بالمغيَّب نَبِّئِيني أَراد: تُخَوِّفِينني، فحذف النون الأَخيرة؛ قال ابن بري: ومثله ما أَنشده أَبو العباس المبرّد في الكامل: وقد مات شَمَّاخٌ ومات مُزَرِّدٌ، وأَيُّ كَريمٍ، لا أَباكِ يُخَلَّدُ؟

      ‏قال ابن بري: وشاهد لا أَبا لك قول الأَجْدَع: فإِن أَثْقَفْ عُمَيراً لا أُقِلْهُ، وإِن أَثْقَفْ أَباه فلا أَبَا لَه؟

      ‏قال: وقال الأَبْرَشُ بَحْزَج (* قوله «بحزج» كذا في الأصل هنا وتقدم فيه قريباً:، قال بخدج اطلب أبا نخلة إلخ‏.
      ‏وفي القاموس: بخدج اسم، زاد في اللسان: شاعر)‏.
      ‏بن حسَّان يَهجُو أَبا نُخَيلة: إِنْ أَبا نَخْلَة عَبْدٌ ما لَهُ جُولٌ، إِذا ما التَمَسوا أَجْوالَهُ، يَدْعو إِلى أُمٍّ ولا أَبا لَهُ وقال الأَعْور بن بَراء: فمَن مُبْلِغٌ عنِّي كُرَيْزاً وناشِئاً، بِذاتِ الغَضى، أَن لا أَبا لَكُما بِيا؟ وقال زُفَر بن الحرث يَعْتذْر من هَزيمة انْهَزَمها: أَرِيني سِلاحي، لا أَبا لَكِ إِنَّني أَرى الحَرْب لا تَزْدادُ إِلا تَمادِيا أَيَذْهَبُ يومٌ واحدٌ، إِنْ أَسَأْتُه، بِصالِح أَيّامي، وحُسْن بَلائِيا ولم تُرَ مِنِّي زَلَّة، قبلَ هذه، فِراري وتَرْكي صاحِبَيَّ ورائيا وقد يَنْبُت المَرْعى على دِمَنِ الثَّرى، وتَبْقى حَزازاتُ النفوس كما هِيا وقال جرير لجدِّه الخَطَفَى: فَأَنْت أَبي ما لم تكن ليَ حاجةٌ، فإِن عَرَضَتْ فإِنَّني لا أَبا لِيا وكان الخَطَفَى شاعراً مُجيداً؛ ومن أَحسن ما قيل في الصَّمْت قوله: عَجِبْتُ لإزْراء العَيِيِّ بنفْسِه، وَصَمْتِ الذي قد كان بالقَوْلِ أَعْلَما وفي الصَّمْتِ سَتْرٌ لِلْعَييِّ، وإِنما صَحِيفةُ لُبِّ المَرْءِ أَن يَتَكَلَّما وقد تكرَّر في الحديث لا أَبا لَك، وهو أَكثر ما يُذْكَرُ في ا لمَدْح أَي لا كافيَ لك غير نفسِك، وقد يُذْكَر في مَعْرض الذمّ كما يقال لا أُمَّ لكَ؛ قال: وقد يذكر في مَعْرض التعجُّب ودَفْعاً للعَيْن كقولهم لله دَرُّك، وقد يذكر بمعنى جِدَّ في أَمْرِك وشَمِّر لأَنَّ مَن له أَبٌ اتَّكَلَ عليه في بعض شأْنِه، وقد تُحْذَف اللام فيقال لا أَباكَ بمعناه؛ وسمع سليمانُ ابنُ عبد الملك رجلاً من الأَعراب في سَنَة مُجْدِبة يقول: رَبّ العِبادِ، ما لَنا وما لَكْ؟ قد كُنْتَ تَسْقِينا فما بدَا لَكْ؟ أَنْزِلْ علينا الغَيْثَ، لا أَبا لَكْ فحمله سليمان أَحْسَن مَحْمَل وقال: أَشهد أَن لا أَبا له ولا صاحِبةَ ولا وَلَد‏.
      ‏وفي الحديث: لله أَبُوكَ، قال ابن الأَثير: إِذا أُضِيفَ الشيء إِلى عظيم شريفٍ اكْتَسى عِظَماً وشَرَفاً كما قيل بَيْتُ اللهِ وناقةُ اللهِ، فإِذا وُجدَ من الوَلَد ما يَحْسُن مَوْقِعُه ويُحْمَد قيل لله أَبُوكَ، في مَعْرض المَدْح والتَّعجب أَي أَبوك لله خالصاً حيث أَنْجَب بك وأَتى بمِثْلِك‏.
      ‏قال أَبو الهيثم: إِذا، قال الرجلُ للرجل لا أُمَّ له فمعناه ليس له أُمٌّ حرَّة، وهو شَتْم، وذلك أَنَّ بَني الإِماء ليسوا بمرْضِيِّين ولا لاحِقِينَ ببني الأَحرار والأَشراف، وقيل: معنى قولهم لا أُمَّ لَك يقول أَنت لَقِيطٌ لا تُعْرَف لك أُمّ، قال: ولا يقول الرجُل لصاحِبه لا أُمّ لك إِلاَّ في غضبه عليه وتقصيره به شاتِماً، وأَما إِذا، قال لا أَبا لَك فلم يَترك له من الشَّتِيمة شيئاً، وإِذا أَراد كرامةً، قال: لا أَبا لِشانِيكَ، ولا أَبَ لِشانِيكَ، وقال المبرّد: يقال لا أَبَ لكَ ولا أَبَكَ، بغير لام، وروي عن ابن شميل: أَنه سأَل الخليل عن قول العرب لا أَبا لك فقال: معناه لا كافيَ لك‏.
      ‏وقال غيره: معناه أَنك تجرني أَمرك حَمْدٌ (* قوله «وقال غيره معناه أنك تجرني أمرك حمد» هكذا في الأصل) ‏.
      ‏وقال الفراء: قولهم لا أَبا لَك كلمة تَفْصِلُ بِها العرب كلامَها ‏.
      ‏وأَبو المرأَة: زوجُها؛ عن ابن حبيب ‏.
      ‏ومن المُكَنِّى بالأَب قولهم: أَبو الحَرِث كُنْيَةُ الأَسَدِ،أَبو جَعْدَة كُنْية الذئب، أَبو حصين كُنْيةُ الثَّعْلَب، أَبو ضَوْطَرى الأَحْمَقُ، أَبو حاجِب النار لا يُنْتَفَع بها، أَبو جُخادِب الجَراد، وأَبو بَراقِش لطائر مُبَرْقَش، وأَبو قَلَمُونَ لثَوْب يَتَلَوَّن أَلْواناً، وأَبو قُبَيْسٍ جبَل بمكة، وأَبو دارِسٍ كُنْية الفَرْج من الدَّرْس وهو الحَيْض، وأَبو عَمْرَة كُنْية الجُوع؛ وقال: حَلَّ أَبو عَمْرَة وَسْطَ حُجْرَتي وأَبو مالِكٍ: كُنْية الهَرَم؛ قال: أَبا مالِك، إِنَّ الغَواني هَجَرْنني أَبا مالِكٍ، إِني أَظنُّك دائِبا وفي حديث رُقَيْقَة: هَنِيئاً لك أَبا البَطحاء إِنَّما سمَّوْه أَبا البطحاء لأَنهم شَرفُوا به وعَظُمُوا بدعائه وهدايته كما يقال للمِطْعام أَبو الأَضْياف‏.
      ‏وفي حديث وائل بن حُجْر: من محمد رسولِ الله إِلى المُهاجِر ابن أَبو أُمَيَّة؛ قال ابن الأَثير: حَقُّه أَن يقول ابنِ أَبي أُمَيَّة، ولكنه لاشْتهارِه بالكُنْية ولم يكن له اسم معروف غيره، لم يجرَّ كما قيل عليّ بن أَبو طالب‏.
      ‏وفي حديث عائشة:، قالت عن حفصة وكانت بنتَ أَبيها أَي أَنها شبيهة به في قُوَّة النفس وحِدَّة الخلُق والمُبادَرة إِلى الأَشياء‏.
      ‏والأَبْواء، بالمدّ: موضع، وقد ذكر في الحديث الأَبْواء، وهو بفتح الهمزة وسكون الباء والمدِّ، جَبَل بين مكة والمدينة، وعنده بلد ينسَب إِليه‏.
      ‏وكَفْرآبِيا: موضع‏.
      ‏وفي الحديث: ذِكْر أَبَّى، هي بفتح الهمزة وتشديد الباء: بئر من آبار بني قُرَيظة وأَموالهِم يقال لها بئر أَبَّى، نَزَلها سيدُنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما أَتى بني قُريظة.
      "

    المعجم: لسان العرب

  14. بين
    • "البَيْنُ في كلام العرب جاء على وجْهَين: يكون البَينُ الفُرْقةَ،ويكون الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وهو من الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قول الشاعر: لقد فَرَّقَ الواشِينَ بيني وبينَها،فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عيني وعينُها وقال قيسُ بن ذَريح: لَعَمْرُك لولا البَيْنُ لا يُقْطَعُ الهَوى،ولولا الهوى ما حَنَّ لِلبَيْنِ آلِفُ فالبَينُ هنا الوَصْلُ؛

      وأَنشد أَبو عمرو في رفع بين قول الشاعر: كأَنَّ رِماحَنا أَشْطانُ بئْرٍ بَعيدٍ بينُ جالَيْها جَرُورِ وأَنشد أَيضاً: ويُشْرِقُ بَيْنُ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْ؟

      ‏قال ابن سيده: ويكون البَينُ اسماً وظَرْفاً مُتمكِّناً.
      وفي التنزيل العزيز: لقد تقَطَّع بينكم وضلّ عنكم ما كنتم تَزْعُمون؛ قرئَ بينكم بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أَي تقَطَّع وَصْلُكم، والنصبُ على الحذف،يريدُ ما بينكم، قرأَ نافع وحفصٌ عن عاصم والكسائي بينَكم نصباً، وقرأَ ابن كَثير وأَبو عَمْروٍ وابنُ عامر وحمزة بينُكم رفعاً، وقال أَبو عمرو: لقد تقطَّع بينُكم أَي وَصْلُكم، ومن قرأَ بينَكم فإن أَبا العباس روى عن ابن الأَعرابي أَنه، قال: معناه تقطَّع الذي كانَ بينَكم؛ وقال الزجاج فيمَنْ فتَحَ المعنى: لقد تقطَّع ما كنتم فيه من الشَّركة بينَكم، ورُوي عن ابن مسعودٍ أَنه قرأَ لقد تقطَّع ما بينَكم، واعتمد الفراءُ وغيرُه من النحويين قراءةَ ابن مسعود لِمَنْ قرأَ بينَكم، وكان أَبو حاتم يُنْكِر هذه القراءةَ ويقول: من قرأَ بينَكم لم يُجِزْ إلا بمَوْصول كقولك ما بينَكم، قال: ولا يجوز حذفُ الموصول وبقاء الصلةِ، لا تُجيزُ العربُ إنّ قامَ زيدٌ بمعنى إنّ الذي قام زيدٌ، قال أَبو منصور: وهذا الذي، قاله أَبو حاتم خطأ، لأَن الله جَلّ ثناؤه خاطَبَ بما أَنزَل في كتابه قوماً مشركين فقال: ولقد جئتمونا فُرادَى كما خَلقْناكم أَوّلَ مرّةٍ وترَكتم ما خوّلناكم وراءَ ظُهوركم وما نرَى معكم شُفعاءَكم الذين زعمتم أَنهم فيكم شركاءُ لقد تقطّع بينَكم؛ أَراد لقد تقطع الشِّرْكُ بينكم أَي فيما بينَكم، فأَضمرَ الشركَ لما جرَى من ذِكْر الشُّركاء، فافهمه؛ قال ابن سيده: مَن قرأَ بالنصب احتمل أَمرين: أَحدُهما أَن يكونَ الفاعلُ مضمَراً أَي لقد تقطَّع الأَمرُ أَو العَقْدُ أَو الودُّ بينََكم، والآخرُ ما كان يراهُ الأَخفشُ من أَن يكونَ بينكم، وإن كان منصوبَ اللفظ مرفوعَ الموضِع بفعله، غيرَ أَنه أُقِرّتْ عليه نَصْبةُ الظرف، وإن كان مرفوعَ الموضع لاطِّراد استعمالهم إياه ظرفاً، إلا أَن استعمالَ الجملة التي هي صفةٌ للمبتدأ مكانَه أَسهلُ من استعمالِها فاعِلةً،لأَنه ليس يَلزمُ أَن يكون المبتدأُ اسماً محضاً كلزوم ذلك في الفاعل،أَلا ترى إلى قولهم: تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ أَي سماعُك به خيرٌ من رؤْيتك إياه.
      وقد بانَ الحيُّ بَيْناً وبَيْنونةً؛

      وأَنشد ثعلب:فهاجَ جوىً في القَلْب ضَمَّنه الهَوَى بَبَيْنُونةٍ، يَنْأَى بها مَنْ يُوادِعُ والمُبايَنة: المُفارَقَة.
      وتَبايَنَ القومُ: تَهاجَرُوا.
      وغُرابُ البَين: هو الأَبْقَع؛ قال عنترة: ظَعَنَ الذين فِراقَهم أَتَوَقَّعُ،وجَرَى ببَيْنِهمُ الغُرابُ الأَبْقَعُ حَرِقُ الجَناحِ كأَنَّ لحْيَيْ رأْسِه جَلَمانِ، بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ وقال أَبو الغَوث: غرابُ البَيْنِ هو الأَحمرُ المِنْقارِ والرِّجْلينِ،فأَما الأَسْود فإِنه الحاتِمُ لأَنه يَحْتِمُ بالفراق.
      وتقول: ضربَه فأَبانَ رأْسَه من جسدِه وفَصَلَه، فهو مُبِينٌ.
      وفي حديث الشُّرْب: أَبِنِ القَدَحَ عن فيك أَي افْصِلْه عنه عند التنفُّس لئلا يَسْقُط فيه شيءٌ من الرِّيق، وهو من البَينِ البُعْد والفِراق.
      وفي الحديث في صفته، صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائِن أَي المُفْرِطِ طُولاً الذي بَعُدَ عن قَدِّ الرجال الطِّوال، وبانَ الشيءُ بَيْناً وبُيوناً.
      وحكى الفارسيُّ عن أَبي زيد: طَلَبَ إلى أَبَوَيْه البائنةَ، وذلك إذا طَلَب إليهما أَن يُبِيناهُ بمال فيكونَ له على حِدَةٍ، ولا تكونُ البائنةُ إلا من الأَبوين أَو أَحدِهما، ولا تكونُ من غيرهما، وقد أَبانَه أَبواه إِبانةً حتى بانَ هو بذلك يَبينُ بُيُوناً.
      وفي حديث الشَّعْبي، قال: سمعتُ النُّعْمانَ بن بَشيرٍ يقول: سمعتُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، وطَلَبَتْ عَمْرةُ إلى بشير بن سعدٍ أَن يُنْحِلَني نَحْلاً من ماله وأَن يَنْطلِقَ بي إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيُشْهدَه فقال: هل لك معه ولدٌ غيرُه؟

      ‏قال: نعم، قال: فهل أَبَنْتَ كلَّ واحد منهم بمثل الذي أَبَنتَ هذا؟ فقال: لا، قال: فإني لا أَشهَدُ على هذا، هذا جَورٌ، أَشهِدْ على هذا غيري،أعْدِلوا بين أَولادكم في النُِّحْل كما تُحِبُّون أَن يَعْدلوا بينكم في البرِّ واللُّطف؛ قوله: هل أَبَنْتَ كلَّ واحد أَي هل أَعْطَيْتَ كلَّ واحدٍ مالاً تُبِينُه به أَي تُفْرِدُه، والاسم البائنةُ.
      وفي حديث الصديق:، قال لعائشة، رضي الله عنهما: إني كنتُ أَبَنْتكِ بنُحْل أَي أَعطيتُكِ.
      وحكى الفارسي عن أَبي زيد: بانَ وبانَه؛

      وأَنشد: كأَنَّ عَيْنَيَّ، وقد بانُوني،غَرْبانِ فَوقَ جَدْوَلٍ مَجْنونِ وتبَايَنَ الرجُلانِ: بانَ كلُّ واحد منهما عن صاحبه، وكذلك في الشركة إذا انفصلا.
      وبانَت المرأَةُ عن الرجل، وهي بائنٌ: انفصلت عنه بطلاق.
      وتَطْليقةٌ بائنة، بالهاء لا غير، وهي فاعلة بمعنى مفعولة، أَي تَطْليقةٌ (* قوله «وهي فاعلة بمعنى مفعولة أي تطليقة إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً).
      ذاتُ بَيْنونةٍ، ومثله: عِيشةٌ راضيةٌ أَي ذاتُ رِضاً.
      وفي حديث ابن مسعود فيمن طَلق امرأَتَه ثمانيَ تَطْلِيقاتٍ: فقيل له إنها قد بانَتْ منك، فقال: صدَقُوا؛ بانَتِ المرأَةُ من زوجِها أَي انفصلت عنه ووقع عليها طلاقُه.
      والطَّلاقُ البائِنُ: هو الذي لا يَمْلِك الزوجُ فيه استِرْجاعَ المرأَةِ إلا بعَقْدٍ جديدٍ، وقد تكرر ذكرها في الحديث.
      ويقال: بانَتْ يدُ الناقةِ عن جَنْبِها تَبِينُ بُيوناً، وبانَ الخلِيطُ يَبينُ بَيْناً وبَيْنونةً؛ قال الطرماح: أَآذَنَ الثاوي بِبَيْنُونة ابن شميل: يقال للجارية إذا تزوَّجت قد بانَت، وهُنّ قد بِنَّ إذا تزوَّجْنَ.
      وبَيَّن فلانٌ بِنْثَه وأَبانَها إذا زوَّجَها وصارت إلى زوجها، وبانَت هي إذا تزوجت، وكأَنه من البئر البعيدة أَي بَعُدَتْ عن بيت أَبيها.
      وفي الحديث: مَنْ عالَ ثلاثَ بناتٍ حتى يَبِنَّ أَو يَمُتْنَ؛ يَبِنَّ، بفتح الياء، أَي يتزوَّجْنَ.
      وفي الحديث الآخر: حتى بانُوا أَو ماتوا.
      وبئرٌ بَيُونٌ: واسعةُ ما بين الجالَيْنِ؛ وقال أَبو مالك: هي التي لا يُصيبُها رِشاؤُها، وذلك لأَن جِرابَ البئر مستقيم، وقيل: البَيُونُ البئرُ الواسعة الرأْسِ الضَّيِّقَة الأَسْفَل؛

      وأَنشد أَبو علي الفارسي: إِنَّك لو دَعَوْتَني، ودُوني زَوْراءُ ذاتُ مَنْزعٍ بَيُونِ،لقُلْتُ: لَبَّيْه لمنْ يَدْعوني فجعلها زَوْراءَ، وهي التي في جِرابِها عَوَجٌ، والمَنْزَعُ: الموضعُ الذي يَصْعَدُ فيه الدَّلْوُ إذا نُزِع من البئر، فذلك الهواء هو المَنْزَعُ.
      وقال بعضهم: بئرٌ بَيُونٌ وهي التي يُبِينُ المُسْتَقي الحبل في جِرابِها لِعَوَجٍ في جُولها؛ قال جرير يصف خيلاً وصَهِيلَها: يَشْنِفْنَ للنظرِ البعيد، كأَنما إرْنانُها ببَوائنُ الأَشْطانِ أَراد كأَنها تَصْهَل في ركايا تُبانُ أَشْطانُها عن نواحيها لِعَوَجٍ فيها إرنانها ذوات (* قوله «ارنانها ذوات إلخ» كذا بالأصل.
      وفي التكملة: والبيت للفرزدق يهجو جريراً، والرواية إرنانها أي كأنها تصهل من آبار بوائن لسعة أجوافها إلخ.
      وقول الصاغاني: والرواية إرنانها يعني بكسر الهمزة وسكون الراء وبالنون كما هنا بخلاف رواية الجوهري فإنها أذنابها، وقد عزا الجوهري هذا البيت لجرير كما هنا فقد رد عليه الصاغاني من وجهين).
      الأَذنِ والنَّشاطِ منها، أَراد أَن في صهيلِها خُشْنة وغِلَظاً كأَنها تَصْهَل في بئرٍ دَحُول، وذلك أَغْلَظُ لِصَهيلِها.
      قال ابن بري، رحمه الله: البيت للفرزدق لا لجرير، قال: والذي في شعره يَصْهَلْنَ.
      والبائنةُ: البئرُ البعيدةُ القعر الواسعة، والبَيونُ مثلُه لأَن الأَشْطانَ تَبِينُ عن جرابِها كثيراً.
      وأَبانَ الدَّلوَ عن طَيِّ البئر: حادَ بها عنه لئلا يُصيبَها فتنخرق؛

      قال: دَلْوُ عِراكٍ لَجَّ بي مَنينُها،لم تَرَ قَبْلي ماتِحاً يُبينُها وتقول: هو بَيْني وبَيْنَه، ولا يُعْطَفُ عليه إلا بالواو لأَنه لا يكون إلا من اثنين، وقالوا: بَيْنا نحن كذلك إذ حَدَثَ كذا؛ قال أَنشده سيبويه: فبَيْنا نحن نَرْقُبُه، أَتانا مُعَلّق وَفْضةٍ، وزِناد راعِ إنما أَراد بَيْنَ نحن نَرْقبُهُ أَتانا، فأَشْبَعَ الفتحة فحدَثتْ بعدها أَلفٌ، فإِن قيل: فلِمَ أَضافَ الظرفَ الذي هو بَيْن، وقد علمنا أَن هذا الظرفَ لا يضاف من الأَسماء إلا لما يدلُّ على أَكثر من الواحد أَو ما عُطف عليه غيره بالواو دون سائر حروف العطف نحو المالُ بينَ القومِ والمالُ بين زيدٍ وعمرو، وقولُه نحن نرقُبُه جملةٌ، والجملة لا يُذْهَب لها بَعْدَ هذا الظرفِ؟ فالجواب: أَن ههنا واسطة محذوفةٌ وتقدير الكلام بينَ أَوقاتِ نحن نرْقُبُه أَتانا أَي أَتانا بين أَوقات رَقْبَتِنا إياه، والجُمَلُ مما يُضافُ إليها أَسماءُ الزمان نحو أَتيتك زمنَ الحجاجُ أَميرٌ،وأَوانَ الخليفةُ عبدُ المَلِك، ثم إنه حذف المضافُ الذي هو أَوقاتٌ ووَليَ الظرف الذي كان مضافاً إلى المحذوف الجملة التي أُقيمت مُقامَ المضاف إليها كقوله تعالى: واسأَل القرية؛ أَي أَهلَ القرية، وكان الأَصمعيُّ يَخْفِضُ بعدَ بَيْنا إذا صلَح في موضعه بَيْنَ ويُنشِد قول أَبي ذؤيب بالكسر: بَيْنا تَعَنُّقِه الكُماةَ ورَوْغِه،يوماً، أُتِيحَ له جَرِيءٌ سَلْفَعُ وغيرُه يرفعُ ما بعدَ بَيْنا وبَيْنَما على الابتداء والخبر، والذي يُنْشِدُ برَفع تَعنُّقِه وبخفْضِها (* قوله «الأشاحم» هكذا في الأصل).
      قال ابن سيده: هكذا أَنشده ثعلب،ويروى: تُبَيِّن بالفتى شُحوب.
      والتَّبْيينُ: الإيضاح.
      والتَّبْيين أَيضاً: الوُضوحُ؛ قال النابغة: إلاَّ الأَوارِيّ لأْياً ما أُبَيِّنُها، والنُّؤْيُ كالحَوض بالمظلومة الجلَد يعني أَتَبيَّنُها.
      والتِّبْيان: مصدرٌ، وهو شاذٌّ لأَن المصادر إنما تجيء على التَّفْعال، بفتح التاء، مثال التَّذْكار والتَّكْرار والتَّوْكاف، ولم يجيءْ بالكسر إلا حرفان وهما التِّبْيان والتِّلقاء.
      ومنه حديث آدم وموسى، على نبينا محمد وعليهما الصلاة والسلام: أَعطاكَ اللهُ التوراةَ فيها تِبْيانُ كلِّ شيءٍ أَي كشْفُه وإيضاحُه، وهو مصدر قليل لأَن مصادرَ أَمثاله بالفتح.
      وقوله عز وجل: وهو في الخِصام غيرُ مُبين؛ يريد النساء أَي الأُنثى لا تكاد تَسْتَوفي الحجةَ ولا تُبينُ، وقيل في التفسير: إن المرأَة لا تكاد تحتجُّ بحُجّةٍ إِلا عليها، وقد قيل: إنه يعني به الأَصنام، والأَوّل أَجود.
      وقوله عز وجل: لا تُخْرِجوهُنَّ من بيوتهنّ ولا يَخْرُجْنَ إلا أَن يأْتِين بفاحِشةٍ مُبَيِّنة؛ أَي ظاهرة مُتَبيِّنة.
      قال ثعلب: يقول إذا طلَّقها لم يحِلّ لها أَن تَخْرُجَ من بيته، ولا أَن يُخْرجها هو إلا بحَدٍّ يُقام عليها، ولا تَبينُ عن الموضع الذي طُلِّقت فيه حتى تنقضي العدّة ثم تخرُج حيث شاءت، وبِنْتُه أَنا وأَبَنتُه واسْتَبنْتُه وبَيَّنْتُه؛ وروي بيت ذي الرمة: تُبَيِّنُ نِسْبةَ المَرَئِيّ لُؤْماً،كما بَيَّنْتَ في الأَدَم العَوارا أَي تُبَيِّنُها، ورواه عليّ بن حمزة: تُبيِّن نِسبةُ، بالرفع، على قوله قد بَيَّنَ الصبحُ لذي عَينين.
      ويقال: بانَ الحقُّ يَبينُ بَياناً، فهو بائنٌ، وأَبانَ يُبينُ إبانة،فهو مُبينٌ، بمعناه.
      ومنه قوله تعالى: حم والكتاب المُبين؛ أَي والكتاب البَيِّن، وقيل: معنى المُبين الذي أَبانَ طُرُقَ الهدى من طرق الضلالة وأَبان كلَّ ما تحتاج إليه الأُمّة؛ وقال الزجاج: بانَ الشيءُ وأَبانَ بمعنى واحد.
      ويقال: بانَ الشيءُ وأَبَنتُه، فمعنى مُبين أَنه مُبينٌ خيرَه وبرَكَته، أَو مُبين الحقَّ من الباطل والحلالَ من الحرام، ومُبينٌ أَن نُبُوَّةَ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حقٌّ، ومُبين قِصَصَ الأَنبياء.
      قال أَبو منصور: ويكون المستبين أَيضاً بمعنى المُبين.
      قال أَبو منصور: والاسْتِبانةُ يكون واقعاً.
      يقال: اسْتَبنتُ الشيءَ إذا تأَملتَه حتى تَبيَّن لك.
      قال الله عز وجل: وكذلك نُفصِّل الآيات ولِتَستبين سبيلَ المجرمين؛ المعنى ولتستبينَ أَنت يا محمد سبيلَ المجرمين أَي لتزدادَ استِبانة، وإذا بانَ سبيلُ المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين، وأَكثرُ القراء قرؤُوا: ولتَستبينَ سبيلُ المجرمين؛ والاسْتبانة حينئذٍ يكون غير واقع.
      ويقال: تبَيَّنْت الأَمر أَي تأَمَّلته وتوسَّمْتُه، وقد تبيَّنَ الأَمرُ يكون لازِماً وواقِعاً، وكذلك بَيَّنْته فبَيَّن أَي تَبَيَّن، لازمٌ ومتعدّ.
      وقوله عز وجل: وأَنزلنا عليكَ الكتاب تِبْياناً لكلّ شيءٍ؛ أَي بُيِّن لك فيه كلُّ ما تحتاج إليه أَنت وأُمتُك من أَمر الدِّين، وهذا من اللفظ العامِّ الذي أُريد به الخاصُّ، والعرب تقول: بَيَّنْت الشيءَ تَبْييناً وتِبْياناً، بكسر التاء، وتِفْعالٌ بكسر التاء يكون اسماً، فأَما المصدر فإِنه يجيء على تَفْعال بفتح التاء، مثل التَّكْذاب والتَّصْداق وما أَشبهه، وفي المصادر حرفان نادران: وهما تِلْقاء الشيء والتِّبْيان، قال: ولا يقاس عليهما.
      وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: أَلا إنَّ التَّبيين من الله والعَجَلة من الشيطان فتبيَّنُوا؛ قال أَبو عبيد:، قال الكسائي وغيره التَّبْيين التثبُّتُ في الأَمر والتَّأَني فيه،وقرئ قوله عز وجل: إذا ضَرَبتم في سبيل الله فتبيَّنُوا، وقرئ: فتثبَّتوا، والمعنيان متقاربان.
      وقوله عز وجل: إنْ جاءكم فاسقٌ بنبإٍ فتبيَّنوا،وفتَثبَّتُوا؛ قرئ بالوجهين جميعاً.
      وقال سيبويه في قوله: الكتاب المُبين،
      ، قال: وهو التِّبيان، وليس على الفعل إنما هو بناءٌ على حدة، ولو كان مصدراً لفُتِحتْ كالتَّقْتال، فإنما هو من بيَّنْتُ كالغارة من أَغَرْت.
      وقال كراع: التِّبيان مصدرٌ ولا نظير له إلا التِّلقاء، وهو مذكور في موضعه.
      وبينهما بَينٌ أَي بُعْد، لغة في بَوْنٍ، والواو أَعلى، وقد بانَه بَيْناً.
      والبَيانُ: الفصاحة واللَّسَن، وكلامٌ بيِّن فَصيح.
      والبَيان: الإفصاح مع ذكاء.
      والبَيِّن من الرجال: الفصيح.
      ابن شميل: البَيِّن من الرجال السَّمْح اللسان الفصيح الظريف العالي الكلام القليل الرتَج.
      وفلانٌ أَبْيَن من فلان أَي أَفصح منه وأَوضح كلاماً.
      ورجل بَيِّنٌ: فصيح، والجمع أَبْيِناء، صحَّت الياء لسكون ما قبلها؛

      وأَنشد شمر: قد يَنْطِقُ الشِّعْرَ الغَبيُّ، ويَلْتَئي على البَيِّنِ السَّفّاكِ، وهو خَطيبُ قوله يَلتئي أَي يُبْطئ، من اللأْي وهو الإبطاء.
      وحكى اللحياني في جمعه أَبْيان وبُيَناء، فأَما أَبْيان فكميِّت وأَموات، قال سيبويه: شَبَّهوا فَيْعِلاً بفاعل حين، قالوا شاهد وأَشهاد، قال: ومثله، يعني ميِّتاً وأَمواتاً، قيِّل وأَقيال وكَيِّس وأَكياس، وأَما بُيِّناء فنادر، والأَقيَس في ذلك جمعُه بالواو، وهو قول سيبويه.
      روى ابنُ عباس عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه، قال: إنّ من البيان لسِحْراً وإنّ من الشِّعر لحِكَماً؛
      ، قال: البَيان إظهار المقصود بأَبلغ لفظٍ، وهو من الفَهْم وذكاءِ القلْب مع اللَّسَن، وأَصلُه الكَشْفُ والظهورُ، وقيل: معناه إن الرجُلَ يكونُ عليه الحقُّ، وهو أَقْوَمُ بحُجَّتِه من خَصْمِه، فيَقْلِبُ الحقَّ بِبَيانِه إلى نَفْسِه، لأَن معنى السِّحْر قَلْبُ الشيءِ في عَيْنِ الإنسانِ وليس بِقَلْبِ الأَعيانِ، وقيل: معناه إنه يَبْلُغ من بَيانِ ذي الفصاحة أَنه يَمْدَح الإنسانَ فيُصدَّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قولِه وحُبِّه، ثم يذُمّه فيُصدّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قوله وبُغْضِهِ،فكأَنه سَحَرَ السامعين بذلك، وهو وَجْهُ قوله: إن من البيانِ لسِحْراً.
      وفي الحديث عن أَبي أُمامة: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الحياءُ والعِيُّ شُعْبتان من الإيمانِ، والبَذاءُ والبيانُ شُعْبتانِ من النِّفاق؛ أَراد أَنهما خَصْلتان مَنْشَؤهما النِّفاق، أَما البَذاءُ وهو الفُحْشُ فظاهر، وأَما البيانُ فإنما أَراد منه بالذّم التعمُّق في النُّطْق والتفاصُحَ وإظهارَ التقدُّم فيه على الناس وكأَنه نوعٌ من العُجْب والكِبْرِ،ولذلك، قال في رواية أُخْرى: البَذاءُ وبعضُ البيان، لأَنه ليس كلُّ البيانِ مذموماً.
      وقال الزجاج في قوله تعالى: خَلَق الإنْسان علَّمَه البيانَ؛ قيل إنه عنى بالإنسان ههنا النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، علَّمَه البيان أَي علَّمه القرآنَ الذي فيه بيانُ كلِّ شيء، وقيل: الإنسانُ هنا آدمُ،عليه السلام، ويجوز في اللغة أَن يكون الإنسانُ اسماً لجنس الناس جميعاً، ويكون على هذا علَّمَه البيانَ جعَله مميَّزاً حتى انفصل الإنسانُ ببيَانِه وتمييزه من جميع الحيوان.
      ويقال: بَيْنَ الرجُلَين بَيْنٌ بَعيدٌ وبَوْنٌ بعيد؛ قال أَبو مالك: البَيْنُ الفصلُ (* قوله «البين الفصل إلخ» كذا بالأصل).
      بين الشيئين، يكون إمّا حَزْناً أَو بقْرْبه رَمْلٌ،وبينَهما شيءٌ ليس بحَزنٍ ولا سهلٍ.
      والبَوْنُ: الفضلُ والمزيّةُ.
      يقال: بانه يَبونُه ويَبينُه، والواوُ أَفصحُ، فأَما في البُعْد فيقال: إن بينهما لَبَيْناً لا غير.
      وقوله في الحديث: أَولُ ما يُبِينُ على أَحدِكم فَخِذُه أَي يُعْرب ويَشهد عليه.
      ونخلةٌ بائنةٌ: فاتَتْ كبائسُها الكوافيرَ وامتدّت عراجِينُها وطالت؛ حكاه أَبو حنيفة؛

      وأَنشد لحَبيب القُشَيْري: من كل بائنةٍ تَبينُ عُذوقَها عنها، وحاضنةٍ لها مِيقارِ قوله: تَبينُ عذوقَها يعني أَنها تَبين عذوقَها عن نفسها.
      والبائنُ والبائنةُ من القِسِيِّ: التي بانتْ من وتَرِها، وهي ضد البانِية، إلا أَنها عيب، والباناةُ مقلوبةٌ عن البانِية.
      الجوهري: البائنةُ القوسُ التي بانت عن وَتَرِها كثيراً، وأَما التي قد قرُبَتْ من وَتَرِها حتى كادت تلْصَق به فهي البانيةُ، بتقديم النون؛ قال: وكلاهما عيب.
      والباناةُ: النَّبْلُ الصِّغارُ؛ حكاه السُّكَّريّ عن أَبي الخطاب.
      وللناقة حالِبانِ: أَحدُهما يُمْسِك العُلْبة من الجانب الأَيمن، والآخرُ يحلُب من الجانب الأَيْسر، والذي يَحْلُب يسمَّى المُسْتَعْلي والمُعَلِّي، والذي يُمْسِك يسمَّى البائنَ.
      والبَيْنُ: الفراق.
      التهذيب: ومن أَمثال العرب: اسْتُ البائنِ أَعْرَفُ، وقيل: أَعلمُ، أَي مَنْ وَلِيَ أَمْراً ومارَسَه فهو أَعلم به ممن لم يُمارِسْه، قال: والبائن الذي يقومُ على يمين الناقة إذا حلبَها، والجمع البُيَّنُ، وقيل: البائنُ والمُسْتَعْلي هما الحالبان اللذان يَحْلُبان الناقةَ أَحدُهما حالبٌ، والآخر مُحْلِب، والمُعينُ هو المُحْلِب، والبائن عن يمين الناقة يُمْسِك العُلْبةَ، والمُسْتَعْلي الذي عن شِمالها، وهو الحالبُ يَرْفع البائنُ العُلْبةَ إليه؛ قال الكميت: يُبَشِّرُ مُسْتعلِياً بائنٌ،من الحالبَيْنِ، بأَن لا غِرار؟

      ‏قال الجوهري: والبائنُ الذي يأْتي الحلوبةَ من قِبَل شمالها، والمُعَلِّي الذي يأْتي من قِبل يمينها.
      والبِينُ، بالكسر: القطعةُ من الأَرض قدر مَدِّ البصر من الطريق، وقيل: هو ارتفاعٌ في غِلَظٍ، وقيل: هو الفصل بين الأَرْضَيْن.
      والبِينُ أَيضاً: الناحيةُ، قال الباهلي: المِيلُ قدرُ ما يُدْرِكُ بصره من الأَرضُ، وفَصْلٌ بَيْنَ كلّ أَرْضَيْن يقال له بِينٌ،
      ، قال: وهي التُّخومُ، والجمعُ بُيونٌ؛ قال ابن مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ: لَمْ تَسْرِ لَيْلى ولم تَطْرُقْ لحاجتِها،من أَهلِ رَيْمانَ، إلا حاجةً فينا بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ به،أَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ البِينا (* قوله «بسرو»، قال الصاغاني، والرواية: من سرو حمير لا غير).
      ومَن كسَر التاءَ والكافَ ذهَب بالتأْنيث إلى ابنة البكريّ صاحبة الخيال، قال: والتذكير أَصْوَبُ.
      ويقال: سِرْنا ميلاً أَي قدر مدّ البَصَرِ، وهو البِينُ.
      وبِينٌ: موضعٌ قريب من الحيرة.
      ومُبِينٌ: موضع أَيضاً، وقيل: اسمُ ماءٍ؛
      ، قال حَنْظلةُ بن مصبح: يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ،على مبينٍ جَرَدِ القَصيمِ التارك المَخاضَ كالأُرومِ،وفَحْلَها أَسود كالظَّليمِ جمع بين النون والميم، وهذا هو الإكْفاء؛ قال الجوهري: وهو جائز للمطْبوع على قُبْحِه، يقول: يا رِيَّ ناقتي على هذا الماء، فأَخرَجَ الكلامَ مُخْرَجَ النداء وهو تعجُّب.
      وبَيْنونةُ: موضع؛

      قال: يا رِيحَ بَيْنونةَ لا تَذْمِينا،جئْتِ بأَلوانِ المُصَفَّرِينا (* قوله «بألوان» في ياقوت: بأرواح).
      وهُما بَيْنونَتانِ بَيْنونةُ القُصْوَى وبَينونة الدُّنيا، وكِلْتاهما في شِقِّ بني سعدٍ بَيْنَ عُمانَ ويَبْرِين.
      التهذيب: بَيْنونة موضعٌ بينَ عُمان والبحرَيْن وبيءٌ.
      وعَدَنُ أَبْيَنَ وإِبْيَن: موضعٌ، وحكى السيرافي: عَدَن أَبْيَن، وقال: أَبْيَن موضع، ومثَّل سيبويه بأَبْيَن ولم يُفَسِّرْهُ، وقيل: عَدَن أَبْيَن اسمُ قريةٍ على سيفِ البحر ناحيةَ اليمن.
      الجوهري: أَبْيَنُ اسمُ رجلٍ ينسب إليه عَدَن، يقال: عَدَنُ أَبْيَنَ.
      والبانُ: شجرٌ يَسْمُو ويَطُول في اسْتِواءٍ مثل نَبات الأَثْل، وورَقُه أَيضاً هدبٌ كهَدَب الأَثْل، وليس لخَشَبه صلابةٌ، واحدتُه بانةٌ؛ قال أَبو زياد: من العِضاه البانُ، وله هَدَبٌ طُوالٌ شديدُ الخُضْرة، وينبت في الهِضَبِ، وثمرتُه تُشبه قُرونَ اللُّوبياء إلا أَن خُضْرَتَها شديدةٌ، ولها حبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُسْتَخْرَج دُهْنُ البانِ.
      التهذيب: البانةُ شجرةٌ لها ثمرة تُرَبَّبُ بأَفاوِيه الطيِّب، ثم يُعْتَصر دُهْنها طِيباً، وجمعها البانُ، ولاسْتِواءِ نباتِها ونباتِ أَفنانِها وطُولِها ونَعْمَتِها شَبَّه الشُّعَراءُ الجاريةَ الناعمة ذاتَ الشِّطاطِ بها فقيل: كأَنها بانةٌ، وكأَنها غُصْنُ بانٍ؛ قال قيس بن الخَطيم: حَوْراءَ جَيداء يُسْتَضاءُ بها،كأَنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ ابن سيده: قَضَينا على أَلف البانِ بالياء، وإن كانت عيناً لغلبةِ (ب ي ن) على (ب و ن).
      "

    المعجم: لسان العرب

  15. تبب
    • "التَّبُّ: الخَسارُ.
      والتَّبابُ: الخُسْرانُ والهَلاكُ.
      وتَبّاً له، على الدُّعاءِ، نُصِبَ لأَنه مصدر محمول على فِعْلِه، كما تقول سَقْياً لفلان، معناه سُقِيَ فلان سَقْياً، ولم يجعل اسماً مُسْنَداً إِلى ما قبله.
      وتَبّاً تَبيباً، على الـمُبالَغَةِ.
      وتَبَّ تَباباً وتَبَّبَه:، قال له تَبّاً، كما يقال جَدَّعَه وعَقَّره.
      تقول تَبّاً لفلان، ونصبه على المصدر باضمار فعل، أَي أَلْزَمه اللّهُ خُسْراناً وهَلاكاً.
      وتَبَّتْ يَداهُ تَبّاً وتَباباً: خَسِرتَا.
      قال ابن دريد: وكأَنَّ التَّبَّ الـمَصْدرُ، والتَّباب الاسْمُ.
      وتَبَّتْ يَداهُ: خَسِرتا.
      وفي التنزيل العزيز: تَبَّتْ يَدا أَبي لَهَبٍ أي ضَلَّتا وخَسِرَتا.
      وقال الراجز: أَخْسِرْ بِها مِنْ صَفْقةٍ لم تُسْتَقَلْ،تَبَّتْ يدا صافِقِها، ماذا فَعَلْ وهذا مَثَلٌ قِيل في مُشْتَري الفَسْوِ.
      والتَّبَبُ والتَّبابُ والتَّتْبِيبُ: الهَلاكُ.
      وفي حديث أَبي لَهَبٍ: تَبّاً لكَ سائرَ اليَوْمِ، أَلِهذا جَمَعْتَنا.
      التَّبُّ: الهَلاكُ.
      وتَتَّبُوهم تَتْبِيباً أَي أَهْلَكُوهم.
      والتَّتْبِيبُ: النَّقْصُ والخَسارُ.
      وفي التنزيل العزيز: وما زادُوهم غير تَتْبِيبٍ؛ قال أَهل التفسير: ما زادُوهم غير تَخْسِير.
      ومنه قوله تعالى: وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا في تَبابٍ؛ أَي ما كَيْدُه إِلا في خُسْرانٍ.
      وتَبَّ إِذا قَطَعَ.
      والتابُّ: الكبير من الرجال، والأُنثى تابَّةٌ.
      والتَّابُّ: الضعِيفُ، والجمْع أَتْبابٌ، هذلية نادرة.
      واسْتَتَبَّ الأَمرُ: تَهَيَّأً واسْتَوَى.
      واسْتَتَبَّ أَمْرُ فلان إِذا اطَّرَد واسْتَقامَ وتَبَيَّنَ، وأَصل هذا من الطَّرِيق الـمُسْتَتِبِّ، وهو الذي خَدَّ فيه السَّيَّارةُ خُدُوداً وشَرَكاً، فوَضَح واسْتَبانَ لمن يَسْلُكه، كأَنه تُبِّبَ من كثرة الوطءِ، وقُشِرَ وَجْهُه، فصار مَلْحُوباً بَيِّناً من جَماعةِ ما حَوالَيْهِ من الأَرض، فَشُبِّهَ الأَمرُ الواضِحُ البَيِّنُ الـمُسْتَقِيمُ به.
      وأَنشد المازِنيُّ في الـمَعَاني: ومَطِيَّةٍ، مَلَثَ الظَّلامِ، بَعَثْتُه * يَشْكُو الكَلالَ إِليَّ، دامي الأَظْلَلِ أَوْدَى السُّرَى بِقِتالِه ومِراحِه، * شَهْراً، نَواحِيَ مُسْتَتِبٍّ مُعْمَلِ نَهْجٍ، كَأَنْ حُرُثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَه، * ضاحِي الـمَوارِدِ، كالحَصِيرِ الـمُرْمَلِ نَصَبَ نَواحِيَ لأَنه جَعَلَه ظَرْفاً.
      أَراد: في نواحي طَرِيقٍ مُسْتَتِبٍّ.
      شَبَّه ما في هذا الطَّرِيقِ الـمُسْتَتِبِّ مِنَ الشَّرَكِ والطُّرُقاتِ بآثار السِّنِّ، وهو الحَديدُ الذي يُحْرَثُ به الأَرضُ.
      وقال آخر في مثله: أَنْضَيْتُها من ضُحاها، أَو عَشِيَّتِها، * في مُسْتَتِبٍّ، يَشُقُّ البِيدَ والأُكُما أَي في طَرِيقٍ ذي خُدُودٍ، أَي شُقُوق مَوْطُوءٍ بَيِّنٍ.
      وفي حديث الدعاءِ: حتى اسْتَتَبَّ له ما حاوَلَ في أَعْدائِكَ أَي اسْتقامَ واسْتَمَرَّ.
      والتَّبِّيُّ والتِّبِّيُّ: ضَرْبٌ من التمر، وهو بالبحرين كالشّهْرِيزِ بالبَصْرة.
      قال أَبو حنيفة: وهو الغالبُ على تمرهم، يعني أَهلَ البَحْرَيْنِ.
      وفي التهذيب: رَدِيءٌ يَأْكُله سُقَّاطُ الناسِ.
      قال الشاعر: وأَعْظَمَ بَطْناً، تَحْتَ دِرْعٍ، تَخالُه، * إِذا حُشِيَ التَّبِّيَّ، زِقّاً مُقَيَّرا وحِمارٌ تابُّ الظَّهْرِ إِذا دَبِرَ.
      وجَمَلٌ تابٌّ: كذلك.
      ومن أَمثالهم: مَلَكَ عَبْدٌ عَبْداً، فأَوْلاهُ تَبّاً.
      يقول: لم يَكُنْ له مِلْكٌ فلما مَلَكَ هانَ عليه ما مَلَكَ.
      وتَبْتَبَ إِذا شاخَ.
      "

    المعجم: لسان العرب

  16. بوأ
    • "باءَ إِلى الشيء يَبُوءُ بَوْءاً: رَجَعَ.
      وبُؤْت إِليه وأَبَأْتُه،عن ثعلب، وبُؤْته، عن الكسائي، كأَبَأْتُه، وهي قليلة.
      والباءة، مثل الباعةِ، والباء: النِّكاح.
      وسُمي النكاحُ باءةً وباءً من المَباءة لأَن الرجل يَتَبَوَّأُ من أَهله أَي يَسْتَمْكِنُ من أَهله، كما يَتَبَوَّأُ من دارِه.
      قال الراجز يصف الحِمار والأُتُنَ: يُعْرِسُ أَبْكاراً بها وعُنَّسا، أَكرَمُ عِرْسٍ، باءةً، إِذ أعْرَسا وفي حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم: مَن استطاع منكم الباءة،فَليْتزوَّجْ، ومَن لم يَسْتَطِعْ، فعليهِ بالصَّومِ، فإِنَّه له؛ وجاء: أَراد بالباءة النكاحَ والتَّزْويج.
      ويقال: فلان حَريصٌ على الباءة أَي على النكاح.
      ويقال: الجِماعُ نَفْسُه باءةٌ، والأصلُ في الباءةِ المَنْزِل ثم قيل لِعَقْدِ التزويج باءةٌ لأَنَّ مَن تزوَّج امرأَةً بَوَّأَها منزلاً.
      والهاء في الباءة زائدة، والناسُ يقولون: الباه.
      قال ابن الأَعرابي: الباءُ والباءةُ والباهُ كُلها مقولات.
      ابن الأَنباري: الباءُ النِّكاح، يقال: فُلانٌ حريصٌ على الباء والباءة والباهِ، بالهاء والقصر، أَي على النكاح؛ والباءةُ الواحِدةُ والباء الجمع، وتُجمع الباءة على الباءَاتِ.
      قال الشاعر: يا أَيُّـــها الرّاكِبُ، ذُو الثّباتِ،إِنْ كُنتَ تَبْغِي صاحِبَ الباءَاتِ،فــــاعْمِدْ إِلى هاتِيكُمُ الأَبْياتِ وفي الحديث: عليكم بالباءة، يعني النّكاحَ والتَّزْويج؛ ومنه الحديث الآخر: إِن امرأَة مات عنها زوجُها فمرّ بها رجل وقد تَزَيَّنَت للباءة.
      وبَوَّأَ الرجلُ: نَكَحَ.
      قال جرير: تُبَوّئُها بِمَحْنِيةٍ، وحِيناً * تُبادِرُ حَدَّ دِرَّتِها السِّقابا وللبئرِ مَباءَتان: إِحداهما مَرْجِع الماء إِلى جَمِّها، والأُخْرى مَوْضِعُ وقُوفِ سائِق السّانِية.
      وقول صخر الغي يمدَح سيفاً له: وصارِمٍ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ، * أَبْيضَ مَهْوٍ، في مَتْنِه رُبَدُ فَلَوْتُ عنه سُيوفَ أَرْيحَ، * حَتَّى باءَ كَفّي، ولم أَكَدْ أَجِدُ الخَشِيبةُ: الطَّبْعُ الأَوَّلُ قبل أَن يُصْقَلَ ويُهَيَّأً، وفَلَوْتُ: انْتَقَيْتُ.
      أَرْيَحُ: مِن اليَمَنِ.
      باءَ كَفِّي: أَي صارَ كَفِّي له مَباءة أَي مَرْجِعاً.
      وباءَ بذَنْبِه وبإِثْمِه يَبُوءُ بَوْءاً وبَواءً: احتمَله وصار المُذْنِبُ مأْوَى الذَّنب، وقيل اعْتَرفَ به.
      وقوله تعالى: إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بإِثْمِي وإِثْمِك، قال ثعلب: معناه إِن عَزَمْتَ على قَتْلِي كان الإِثْمُ بك لا بي.
      قال الأَخفش: وباؤُوا بغَضَبٍ من اللّه: رَجَعُوا به أَي صارَ عليهم.
      وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى فباؤُوا بغَضَبٍ على غَضَب، قال: باؤُوا في اللغة: احتملوا، يقال: قد بُؤْتُ بهذا الذَّنْب أَي احْتَمَلْتُه.
      وقيل: باؤُوا بغَضَب أَي بإِثْم اسْتَحَقُّوا به النارَ على إِثْمٍ اسْتَحَقُّوا به النارَ أَيضاً.
      قال الأَصمعي: باءَ بإِثْمِه، فهو يَبُوءُ به بَوْءاً: إِذا أَقَرّ به.
      وفي الحديث: أَبُوءُ بِنعْمَتِك عليَّ، وأَبُوءُ بذنبي أَي أَلتزِمُ وأَرْجِع وأُقِرُّ.
      وأَصل البَواءِ اللزومُ.
      وفي الحديث: فقد باءَ به أَحدُهما أَي التزَمَه ورجَع به.
      وفي حديث وائلِ بن حُجْر: انْ عَفَوتَ عنه يَبُوء بإِثْمِه وإِثْم صاحِبِه أَي كانَ عليه عُقُوبةُ ذَنْبِه وعُقوبةُ قَتْلِ صاحِبِه، فأَضافَ الإِثْمَ إِلى صاحبه لأَن قَتلَه سَبَب لإِثْمه؛ وفي رواية: إِنْ قَتَلَه كان مِثْلَه أَي في حُكم البَواءِ وصارا مُتَساوِيَيْن لا فَضْلَ للمُقْتَصِّ إِذا اسْتوْفَى حَقَّه على المُقْتَصِّ منه.
      وفي حديث آخر: بُؤْ للأَمِيرِ بذَنْبِك، أَي اعْتَرِفْ به.
      وباءَ بدَمِ فلان وبحَقِّه: أَقَرَّ، وذا يكون أَبداً بما عليهِ لا لَه.
      قال لبيد: أَنْكَرْت باطِلَها، وبُؤْت بحَقِّها * عِنْدِي، ولم تَفْخَرْ عَلَيَّ كِرامُها وأَبَأْتُه: قَرَّرْتُه وباءَ دَمُه بِدَمِه بَوْءاً وبَواءً: عَدَلَه.
      وباءَ فُلانٌ بِفُلانٍ بَواءً، ممدود، وأَباءَه وباوَأَه: إِذا قُتِل به وصار دَمُه بِدَمِه.
      قال عبدُاللّه بنُ الزُّبير: قَضَى اللّهُ أَنَّ النَّفْسَ بالنَّفْسِ بَيْنَنا، * ولــمَ نـكُ نَرْضَى أَنْ نُباوِئَكـُمْ قَبـْلُ والبَواء: السَّواء.
      وفُلانٌ بَواءُ فُلانٍ: أَي كُفْؤُهُ ان قُتِلَ به،وكذلك الاثنانِ والجَمِيعُ.
      وباءه: قَتَلَه به.
      (* قوله «وباءه قتله به» كذا في النسخ التي بأيدينا ولعله وأباءه بفلان قتله به.) أَبو بكر، البواء: التَّكافُؤ، يقال: ما فُلانٌ ببَواءٍ لفُلانٍ: أَي ما هو بكُفْءٍ له.
      وقال أَبو عبيدة يقال: القوم بُواءٌ: أَي سَواءٌ.
      ويقال: القومُ على بَواءٍ.
      وقُسِمَ المال بينهم على بَواءٍ: أَي على سواءٍ.
      وأَبَأْتُ فُلاناً بفُلانٍ: قَتَلْتُه به.
      ويقال: هم بَواءٌ في هذا الأَمر: أَي أَكْفاءٌ نُظَراء، ويقال: دمُ فلان بَواءٌ لدَم فُلان: إِذا كان كُفْأً له.
      قالت لَيْلى الأَخْيلية في مَقْتَلِ تَوْبةَ بن الحُمَيِّر: فانْ تَكُنِ القَتْلى بَواءً، فإِنَّكُمْ * فَتىً مَّا قَتَلْتُم، آلَ عَوْفِ بنِ عامِرِ وأَبَأْتُ القاتِلَ بالقَتِيل واسْتَبَأْتُه أَيضاً: إِذا قَتَلْته به.
      واسْتَبَأْتُ الحَكَمَ واسْتَبَأْتُ به كلاهما: اسْتَقَدْته.
      وتَباوَأَ القَتِيلانِ: تَعادَلا.
      وفي الحديث: أَنه كان بَيْنَ حَيَّيْنِ من العَربِ قتالٌ، وكان لأَحَدِ الحَيَّينِ طَوْلٌ على الآخَر، فقالوا لا نَرْضَى حتى يُقْتَل بالعَبْدِ مِنَّا الحُرُّ منهم وبالمرأَةِ الرجلُ، فأَمَرهم النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم أَن يَتَباءَوْا.
      قال أَبو عبيدة: هكذا روي لنا بوزن يَتَباعَوْا، قال: والصواب عندنا أَن يَتَباوَأُوا بوزن يَتباوَعُوا على مثال يَتَقاوَلوا، من البَواءِ وهي المُساواةُ، يقال: باوَأْتُ بين القَتْلى: أَي ساوَيْتُ؛ قال ابن بَرِّي: يجوز أَن يكون يتَباءَوْا على القلب، كما، قالوا جاءَاني، والقياس جايَأَني في المُفاعَلة من جاءَني وجِئْتُه؛ قال ابن الاثير وقيل: يَتَباءَوْا صحيحٌ.
      يقال: باءَ به إِذا كان كُفْأً له، وهم بَواءٌ أَي أَكْفاءٌ، معناه ذَوُوبَواء.
      وفي الحديث أَنه، قال: الجِراحاتُ بَواءٌ يعني أَنها مُتَساويةٌ في القِصاص، وأَنه لا يُقْتَصُّ للمَجْرُوحِ الاَّ مِنْ جارِحِه الجاني، ولا يُؤْخَذُ إِلا مِثْلُ جِراحَتِه سَواء وما يُساوِيها في الجُرْحِ، وذلك البَواءُ.
      وفي حديث الصَّادِقِ: قيل له: ما بالُ العَقْرَبِ مُغْتاظةً على بني آدمَ؟ فقال: تُريدُ البَواءَ أَي تُؤْذِي كما تُؤْذَى.
      وفي حديث علي رضِي اللّه عنه: فيكون الثّوابُ جزاءً والعِقابُ بَواءً.
      وباءَ فلان بفلان: إِذا كان كُفْأً له يُقْتَلُ به؛ ومنه قول الـمُهَلْهِلِ لابن الحرث بن عَبَّادٍ حين قَتَله: بُؤْ بِشِسْعِ نَعْلَيْ كُلَيْبٍ،معناه: كُنْ كُفْأً لِشسْعِ نَعْلَيْه.
      وباء الرجلُ بصاحبه: إِذا قُتِلَ به.
      يقالُ: باءتْ عَرارِ بكَحْلٍ، وهما بَقَرَتانِ قُتِلَتْ إِحداهما بالأُخرى؛ ويقال: بُؤْ به أَي كُنْ مـمن يُقْتَل به.
      وأَنشد الأَحمر لرجل قَتَلَ قاتِلَ أَخِيه، فقال: فقلتُ له بُؤْ بامرِئٍ لَسْتَ مثْلَه، * وإِن كُنتَ قُنْعاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّما يقول: أَنتَ، وإِن كنتَ في حَسَبِكَ مَقْنَعاً لكل مَنْ طَلَبَكَ بثَأْر،فلَسْتَ مِثلَ أَخي.
      وإِذا أَقَصَّ السلطانُ رجلاً برجل قِيل: أَباءَ فلاناً بفلان.
      قال طُفَيْل الغَنَوِيُّ: أَباءَ بقَتْلانا مِن القومِ ضِعْفَهم، * وما لا يُعَدُّ مِن أَسِيرٍ مُكَلَّب؟

      ‏قال أَبو عبيد: فان قتله السلطانُ بقَود قيل: قد أَقادَ السلطانُ فلاناً وأَقَصَّه وأَباءَه وأَصْبَرَه.
      وقد أَبأْتُه أُبيئُه إِباءة.
      قال ابن السكِّيت في قول زُهَيْر بن أَبي سُلْمَى: فَلَم أَرَ مَعْشَراً أَسَرُوا هَديًّا، * ولم أَرَ جارَ بَيْتٍ يُسْتَباء؟

      ‏قال: الهَديُّ ذو الحُرْمَة؛ وقوله يُسْتَباءُ أَي يُتَبَوّأُ، تُتَّخَذ امرأَتُهُ أَهلاً؛ وقال أَبو عمرو الشيباني: يُسْتبَاء، من البَواء، وهو القَوَد.
      وذلك أَنه أَتاهم يريد أَن يَسْتَجِيرَ بهم فأَخَذُوه، فقتلوه برجل منهم.
      وقول التَّغْلَبي: أَلا تَنْتَهِي عَنَّا مُلوكٌ، وتتَّقي * مَحارِمَنا لا يُبْأَءُ الدَّمُ بالدَّمِ أَرادَ: حِذارَ أَن يُباء الدَّم بالدَّم؛ ويروى: لا يَبْؤُءُ الدَّمُ بالدَّمِ أَي حِذارَ أَنْ تَبُوءَ دِماؤُهم بدِماءِ مَنْ قتَلوه.
      وبَوَّأَ الرُّمحَ نحوه: قابَله به، وسَدَّدَه نحْوَه.
      وفي الحديث: أَنَّ رجلاً بَوَّأَ رَجلاً برُمحِه، أَي سَدَّده قِبَلَه وهَيَّأَه.
      وبَوَّأَهُم مَنْزِلاً: نَزَلَ بهم إِلى سَنَدِ جَبَل.
      وأَبَأْتُ بالمَكان: أَقَمْتُ به.
      وبَوَّأْتُكَ بَيتاً: اتَّخَذْتُ لك بيتاً.
      وقوله عز وجل: أَنْ تَبَوَّآ لقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيوتاً، أَي اتَّخِذا.
      أَبو زيد: أَبَأْتُ القومَ مَنْزلاً وبَوَّأْتُهم مَنْزِلاً تَبْوِيئاً، وذلك إِذا نزلْتَ بهم إِلى سَنَدِ جبل، أَو قِبَلِ نَهر.
      والتبوُّؤُ: أَن يُعْلِمَ الرجلُ الرجلَ على المَكان إِذا أَعجبه لينزله.
      وقيل: تَبَوَّأَه: أَصْلَحه وهَيَّأَه.
      وقيل: تَبوَّأَ فلان مَنْزِلاً: إِذا نظَر إِلى أَسْهَلِ ما يُرى وأَشَدِّه اسْتِواءً وأَمْكَنِه لِمَبيتِهِ، فاتَّخذَه؛ وتَبوَّأَ: نزل وأَقام، والمَعْنَيانِ قَريبان.
      والمباءة: مَعْطِنُ القَوْمِ للابِل، حيث تُناخُ في المَوارِد.
      وفي الحديث:، قال له رجل: أُصَلِّي في مَباءة الغَنَم؟، قال: نَعَمْ، أَي مَنْزِلها الذي تَأْوِي إليه، وهو المُتَبَوّأُ أَيضاً.
      وفي الحديث أَنه، قال: في المدينة ههُنا المُتَبَوَّأُ.
      وأَباءَه مَنْزِلاً وبَوَّأَه إِيَّاهُ وبَوَّأَه له وبَوَّأَهُ فيه، بمعنى هَيَّأَه له وأَنْزَلَه ومَكَّنَ له فيه.
      قال: وبُوِّئَتْ في صَمِيمِ مَعْشَرِها، * وتَمَّ، في قَوْمِها، مُبَوَّؤُها أَي نَزَلَت من الكَرم في صَمِيمِ النَّسب.
      والاسم البِيئةُ.
      واسْتَباءه أَي اتَّخَذَهُ مَباءة.
      وتَبَوَّأْتُ منزلاً أَي نَزَلْتُه.
      وقوله تعالى: والذِين تَبَوَّأُوا الدارَ والإِيمانَ، جَعلَ الإِيمانَ مَحَلاًّ لهم على المَثَل؛ وقد يكون أَرادَ: وتَبَوَّأُوا مكانَ الإِيمانِ وبَلَدَ الإِيمانِ، فحَذَف.
      وتَبَوَّأَ المكانَ: حَلَّه.
      وإِنه لَحَسَنُ البِيئةِ أَي هيئة التَّبَوُّءِ.
      والبيئةُ والباءة والمباءة: المنزل، وقيل مَنْزِل القوم حيث يَتَبَوَّأُونَ من قِبَلِ وادٍ، أَو سَنَدِ جَبَلٍ.
      وفي الصحاح: المَباءة: مَنْزِلُ القوم في كل موضع، ويقال: كلُّ مَنْزِل يَنْزِله القومُ.
      قال طَرَفة: طَيِّبو الباءة، سَهْلٌ، ولَهُمْ * سُبُلٌ، إِن شئتَ في وَحْش وَعِر.
      (* قوله «طيبو الباءة» كذا في النسخ وشرح القاموس بصيغة جمع المذكر السالم والذي في مجموعة أَشعار يظن بها الصحة طيب بالأفراد وقبله: ولي الأصل الذي في مثله * يصلح الآبر زرع المؤتبر) وتَبَوَّأَ فلان مَنْزِلاً، أَي اتخذه، وبَوَّأْتُهُ مَنْزِلاً وأَبَأْتُ القَومَ منزلاً.
      وقال الفرَّاء في قوله عز وجل: والذين آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالحاتِ لَنُبَوِّئنَّهُمْ مِن الجَنَّة غُرَفاً، يقال: بَوَّأْتُه منزلاً، وأَثْوَيْتُه مَنْزِلاً ثُواءً: أَنْزَلْتُه، وبَوَّأْتُه منزلاً أَي جعلته ذا منزل.
      وفي الحديث: مَن كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه من النار.
      وتكرّرت هذه اللفظة في الحديث ومعناها: لِيَنْزِلْ مَنْزِله مِن النار.
      يقال: بَوَّأَه اللّهُ منزلاً أَي أَسكَنه إِياه.
      ويسمى كِناسُ الثَّوْرِ الوَحْشِيِّ مَبَاءة؛ ومَباءة الإِبل: مَعْطِنها.
      وأَبَأْتُ الإِبل مَباءة: أَنَخْتُ بعضَها إِلى بعض.
      قال الشاعر: حَلِيفان، بَيْنَهما مِيرةٌ * يُبِيئانِ في عَطَنٍ ضَيِّقِ وأَبَأْتُ الإِبلَ، رَدَدْتُها إِلى الـمَباءة، والـمَباءة: بيتها في الجبل؛ وفي التهذيب: وهو الـمُراحُ الذي تَبِيتُ فيه.
      والـمَباءة مِن الرَّحِمِ: حيث تَبَوَّأَ الولَدُ.
      قال الأَعلم: ولَعَمْرُ مَحْبَلِكِ الهَجِينِ على * رَحبِ الـمَباءة، مُنْتِنِ الجِرْمِ وباءَتْ بِبيئةِ سُوءٍ، على مِثالِ بِيعةٍ: أَي بحالِ سُوءٍ؛ وانه لحَسَنُ البِيئةِ؛ وعَمَّ بعضُهم به جميعَ الحال.
      وأَباءَ عليه مالَه: أَراحَه.
      تقول: أَبَأْتُ على فلان ماله: إِذا ارَحْتَ عليه إِبلَه وغَنَمَه،وأَباءَ منه.
      وتقول العرب: كَلَّمناهم، فأَجابونا عن بَواءٍ واحدٍ: أَي جوابٍ واحد.
      وفي أَرض كذا فَلاةٌ تُبيء في فلاةٍ: أَي تَذْهبُ.
      الفرَّاء: باءَ، بوزن باعَ: إِذا تكبَّر، كأَنه مقلوب مَن بَأَى، كم؟

      ‏قالوا أَرى ورأَى( ) ( مقتضاه أَنّ أرى مقلوب من رأى كما ان باء مقلوب من بأى،ولا تنظير بين الجانبين كما لا يخفى فضلاًعن ان أرى ليس من المقلوب وان اوهم لفظُه ذلك والصواب «كما، قالوا راءَ من رأى».
      (ابراهيم اليازجي)) وسنذكره في بابه.
      وفي حاشية بعض نسخ الصحاح: وأَبَأْتُ أَدِيمَها: جَعَلْتُه في الدباغ.
      "

    المعجم: لسان العرب

  17. تابَ
    • ـ تابَ إلى اللَّه تَوْباً وتَوْبَةً ومَتاباً وتابَةً وتَتْوِبَةً: رَجَعَ عن المَعْصيَة، وهو تائِبٌ وتَوَّابٌ.
      ـ تابَ الله عليه: وفَّقَه للتَّوبةِ، أو رجَعَ به من التَّشْدِيد إلى التَّخْفيفِ، أو رَجَعَ عليه بِفَضْلِهِ وقبوله، وهو تَوَّابٌ على عبادِه.
      ـ أحمدُ بنُ يَعْقُوبَ التائِبُ: مُقْرِئٌ كَبيرٌ مُتَقَدِّمٌ.
      ـ عبدُ اللَّهِ بنُ أبي التائبِ: مُحَدِّثٌ مُتَأَخِّرٌ.
      ـ تَوْبَةُ: اسْمٌ.
      ـ تَلُّ تَوْبَةَ: قرية قُرْبَ المَوْصِلِ.
      ـ اسْتَتابَه: سأَله أن يَتُوبَ.
      ـ تَابوتُ: أصلهُ تَأْبُوَةٌ، سُكِّنَتِ الواوُ فانْقَلَبَتْ هاءُ التَّأْنِيثِ تاءً، ولُغَةُ الأَنْصارِ: التَّابُوهُ بالهاءِ.

    المعجم: القاموس المحيط

  18. البَيْنُ
    • ـ البَيْنُ: يكونُ فُرْقَةً ووَصْلاً، واسْماً، وظَرْفاً مُتَمَكِّناً، والبُعْدُ،
      البِيْنُ: الناحيةُ، والفَصْلُ بين الأرْضَيْنِ، وارتِفاعٌ في غِلَظٍ، وقَدْرُ مَدِّ البَصَرِ، وموضع قربَ نَجْرانَ، وموضع قُرْبَ الحِيرةِ، وموضع قربَ المدينةِ، وقرية بفَيْرُوزابادِ فارِسَ، وموضع، ونَهْرٌ بين بَغْدادَ وبين دَفاعِ.
      ـ جَلَسَ بين القَوْمِ: وَسْطَهُمْ.
      ـ لَقِيَهُ بُعَيْداتِ بينٍ: إذا لَقِيَهُ بعدَ حين، ثم أمْسَكَ عنه، ثم أتاهُ.
      ـ بانُوا بَيْنَاً وبَيْنونةً: فارَقوا،
      ـ بانُوا الشيءُ بَيْناً بُيوناً وبَيْنونةً: انْقَطَعَ، وأبانَهُ غيرُه
      ـ بانُوا المرأةُ عن الرجُلِ، فهي بائِن: انْفَصَلَتْ عنه بطَلاقٍ. وتَطْليقَةٌ بائنَةٌ لا غيرُ.
      ـ وبانَ بياناً: اتَّضَحَ، فهو بَيِّنٌ,ج: أبْيِناءُ.
      ـ بنْتُه، وبَيَّنْتُه وتَبَيَّنْتُه وأبَنْتُه واسْتَبَنْتُه: أوضَحْتُه، وعَرَّفْتُه، فبانَ وبَيَّنَ وتَبَيَّنَ وأبانَ واسْتَبانَ.
      ـ التِّبْيانُ، والتَّبْيانُ: مَصْدَرٌ شاذٌ، وضَرَبَه فأَبانَ رأسَه، فهو مُبِينٌ ومُبْيِنٌ.
      ـ بايَنَه: هاجَرَه.
      ـ تَباينَا: تَهاجَرا.
      ـ البائِنُ: مَن يأتي الحَلوبَةَ من قِبَل شِمالِها، وكلُّ قَوْسٍ بانَتْ عن وَتَرِها كثيراً، كالبائِنةِ، والبئْرُ البعيدةُ القَعْرِ الواسعةُ، كالبَيُونِ.
      ـ غُرابُ البَيْنِ: الأبْقَعُ، أو الأحْمَرُ المِنْقارِ والرِّجْلَيْنِ. وأما الأسْوَدُ، فإنه الحاتِمُ، لأَنه يَحْتِمُ بالفِراق.
      ـ هذا بَيْنَ بَيْنَ: أي: بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّديءِ، اسْمانِ جُعِلا واحداً.
      ـ الهمزةُ المُخَفَّفَةُ تُسَمَّى: بَيْنَ بَيْنَ.
      ـ بَيْنا نَحْنُ كذا: هي بينَ أُشْبِعَتْ فَتْحَتُها، فَحَدَثَتِ الألِفُ.
      ـ بَينا وبينما: من حُروفِ الابْتِداءِ والأصْمَعِيُّ يَخْفِضُ بعدَ بَيْنا إذا صَلُحَ موضعُهُ بَيْنَ، كقوله: بَيْنا تَعَنُّفِه الكُماةَ ورَوْغِه **** يوماً أُتِيحَ له جَرِيءٌ سَلْفَعُ,وغَيْرُهُ يَرْفَعُ ما بَعْدَها على الابْتِدَاء والخَبَرِ.
      ـ البَيانُ: الإِفْصاحُ مع ذكَاءٍ.
      ـ البَيِّنُ: الفصيحُ,ج: أبيِناء وأبْيانٌ وبُيَناء.
      ـ الكَواكِبُ البَيانِيَّاتُ: التي لا تَنْزِلُ الشمسُ بها ولا القمرُ.
      ـ بَيَّنَ بِنْتَهُ: زَوَّجَهَا، كأَبانَها،
      ـ بَيَّنَ الشجرُ: بَدا، وَظَهَرَ أوَّلَ ما يَنْبُتُ،
      ـ بَيَّنَ القَرْنُ: نَجَمَ. وأبو علِي بنُ بَيَّانٍ،
      ـ بَيَّانٌ: زاهِدٌ ذو كَراماتٍ.
      ـ بَيَّانَةُ: قرية بالمغرب، منها قاسِمُ بنُ أصْبَغٍ البَيَّانِيُّ الحافِظُ المُسْنِد، وبَلَدِيُّهُ محمدُ بنُ سُليمانَ المقرِئ.
      ـ بَيانٌ: موضع بِبَطَلْيَوْسَ.
      ـ ويوسُفُ بنُ المُبارَكِ بنِ البِيني: محدثٌ.
      ـ بَيْنونُ: حِصْنٌ باليمن،
      ـ بَيْنونةُ: قرية بالبَحْرَيْن.
      ـ بَيْنُونَةُ الدُّنْيا والقُصْوَى: قَرْيتانِ في شِقِّ بني سَعْدٍ.
      ـ بَيْنَةُ: موضع بوادي الرُّوَيْثَةِ، وثَنَّاهَا كُثَيِّرٌ: ألا شَوْقَ لَمَّا هَيَّجَتْكَ المنازِلُ **** بحَيْثُ الْتَقَتْ من بَيْنَتَيْنِ العَياطِلُ

    المعجم: القاموس المحيط

  19. تبا
    • تبا - يتبو ، تبوا
      1-غزا وغنم

    المعجم: الرائد

  20. التابُوت
    • التابُوت : الصُّنْدُوق الذي يُحْرَزُ فيه المتاع .
      ويقال: ما أَودعتُ تابوتي شيئًا ففقدتُه؛ أَي صَدري.
      و التابُوت الناووس.
      و التابُوت من النَّاعورة: عُلبة من خشب أَو حديد، تغرِف الماءَ من البئر .
      و التابُوت (عند قدماء المصريين) : صندوقٌ من حجرٍ أَو خشبٍ توضع فيه الجُثَّةُ، عليه من الصور والرسوم ما يصوّر آمال المصريين وعقائدَهم في العالم الآخر .

    المعجم: المعجم الوسيط

  21. استتبَّ
    • استتبَّ يستتبّ ، اسْتَتْبِبْ / اسْتَتِبَّ ، استتبابًا ، فهو مُستتِبّ :-
      • استتبَّ الأمنُ استقرّ واستقام واطّرد :-استتب النظام:-
      • استتبّ له الأمرُ: لقي أمرُه نجاحًا.

    المعجم: اللغة العربية المعاصرة

  22. أبن
    • "أَبَنَ الرجلَ يأْبُنُه ويأْبِنُه أَبْناً: اتَّهمَه وعابَه، وقال اللحياني: أَبَنْتُه بخَير وبشرٍّ آبُنُه وآبِنُه أَبْناً، وهو مأْبون بخير أَو بشرٍّ؛ فإذا أَضرَبْت عن الخير والشرّ قلت: هو مأْبُونٌ لم يكن إلا الشرّ، وكذلك ظَنَّه يظُنُّه.
      الليث: يقال فلان يُؤْبَنُ بخير وبشَرّ أَي يُزَنُّ به، فهو مأْبونٌ.
      أَبو عمرو: يقال فلان يُؤْبَنُ بخير ويُؤْبَنُ بشرّ، فإذا قلت يُؤْبَنُ مُجَرَّداً فهو في الشرّ لا غيرُ.
      وفي حديث ابن أَبي هالة في صفة مجلس النبي، صلى الله عليه وسلم: مجلِسُه مجلسُ حِلْمٍ وحيَاءٍ لا تُرْفَعُ فيه الأَصْواتُ ولا تُؤْبَنُ فيه الحُرَمُ أَي لا تُذْكَر فيه النساءُ بقَبيح، ويُصانُ مجلسُه عن الرَّفَث وما يَقْبُحُ ذِكْرُه.
      يقال: أَبَنْتُ الرجلَ آبُنُه إذا رَمَيْتَه بِخَلَّةِ سَوْء،فهو مأْبُونٌ، وهو مأْخوذ عن الأُبَن، وهي العُقَدُ تكونُ في القِسيّ تُفْسِدُها وتُعابُ بها.
      الجوهري: أَبَنَه بشرٍّ يَأْبُنُه ويأْبِنه اتَّهَمَه به.
      وفلانٌ يُؤْبَنُ بكذا أي يُذْكَرُ بقبيح.
      وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى عن الشِّعْر إذا أُبِنَتْ فيه النساءُ؛ قال شمر: أَبَنْتُ الرجلَ بكذا وكذا إذا أَزْنَنْته به.
      وقال ابن الأَعرابي: أَبَنْتُ الرجلَ آبِنُه وآبُنُه إذا رَمَيْتَه بقبيح وقَذَفْتَه بسوء، فهو مأْبُونٌ، وقوله: لا تُؤْبَنُ فيه الحُرَمُ أَي لا تُرْمى بسُوء ولا تُعابُ ولا يُذْكَرُ منها القبيحُ وما لا يَنْبَغي مما يُسْتَحى منه.
      وفي حديث الإفْك: أَشِيروا عليَّ في أُناسٍ أَبَنُوا أَهْلي أَي اتَّهَموها.
      والأبْنُ: التهمَةُ.
      وفي حديث أَبي الدَّرداء: إن نُؤْبَنْ بما ليس فينا فرُبَّما زُكِّينا بما ليس فينا؛ ومنه حديث أَبي سعيد: ما كُنَّا نأْبِنُه بِرُقْية أَي ما كُنَّا نَعْلم أَنه يَرْقي فنَعيبَه بذلك: وفي حديث أَبي ذرٍّ: أَنه دَخَل على عُثْمان بن عَفَّانَ فما سَبَّه ولا أَبَنه أَي ما عابَه، وقيل: هو أَنَّبه، بتقديم النون على الباء، من التأْنيب اللَّومِ والتَّوبيخ.
      وأَبَّنَ الرجلَ: كأَبَنَه.
      وآبَنَ الرجلَ وأَبَّنَه، كلاهما: عابَه في وجهه وعَيَّره.
      والأُبْنة، بالضم: العُقْدة في العُود أَو في العَصا، وجمْعُها أُبَنٌ؛ قال الأَعشى: قَضيبَ سَرَاءٍ كثير الأُبَنْ (* قوله «كثير الابن» في التكملة ما نصه: والرواية قليل الابن، وهو الصواب لأن كثرة الابن عيب، وصدر البيت: سلاجم كالنحل أنحى لها.
      قال ابن سيده: وهو أَيضاً مَخْرَج الغُصْن في القَوْس.
      والأُبْنة: العَيْبُ في الخَشَب والعُود، وأَصلُه من ذلك.
      ويقال: ليس في حَسَبِ فلانٍ أُبْنةٌ، كقولك: ليس فيه وَصْمةٌ.
      والأُبْنةُ: العَيْبُ في الكلام، وقد تَقدَّم قولُ خالِد بن صَفْوانَ في الأُبْنة والوَصْمة؛ وقول رؤبة: وامْدَحْ بِلالاً غير ما مُؤَبَّنِ،ترَاهُ كالبازي انْتَمَى للْمَوْكِنِ انْتَمى: تَعَلَّى.
      قال ابن الأَعرابي: مُؤَبَّنٌ مَعيبٌ، وخالَفَه غيره، وقيل: غير هالكٍ أَي غير مَبْكيٍّ؛ ومنه قول لبيد: قُوما تجُوبانِ مَعَ الأَنْواحِ،(* قوله «قوما تجوبان إلخ» هكذا في الأصل، وتقدم في مادة نوح: تنوحان.
      وأَبِّنَا مُلاعِبَ الرِّماحِ،ومِدْرهَ الكَتيبةِ الرَّداحِ.
      وقيل للمَجْبوس: مأْبونٌ لأَنه يُزَنُّ بالعيب القبيح، وكأَنَّ أَصلَه من أُبْنة العَصا لأَنها عيبٌ فيها.
      وأُبْنة البعيرِ: غَلْصَمتُه؛ قال ذو الرُّمّة يصف عَيْراً وسَحيلَه: تُغَنِّيه من بين الصَّبيَّيْن أُبْنةٌ نَهُومٌ، إذا ما ارتَدَّ فيها سَحِيلُها.
      تُغَنِّيه يعني العَيْر من بين الصَّبيَّيْن، وهما طرَفا اللَّحْي.
      والأُبْنةُ: العُقْدةُ، وعنى بها ههنا الغَلْصمة، والنَّهُومُ: الذي يَنْحِطُ أَي يَزْفر، يقال: نَهَمَ ونأَم فيها في الأُبنة، والسَّحِيلُ: الصَّوْتُ.
      ويقال: بينهم أُبَنٌ أَي عداواتٌ.
      وإبَّانُ كلِّ شيء، بالكسر والتشديد: وقْتُه وحِينُه الذي يكون فيه.
      يقال: جِئْتُه على إبَّانِ ذلك أَي على زمنه.
      وأَخَذَ الشيءَ بإبَّانِهِ أَي بزمانه، وقيل: بأَوَّله.
      يقال: أَتانا فلانٌ إبَّانَ الرُّطبِ، وإبّانَ اخْتِرافِ الثِّمار، وإبّانَ الحرِّ والبرد أَي أَتانا في ذلك الوقت، ويقال: كل الفواكه في إبّانِها أَي في وَقْتها؛ قال الراجز: أَيَّان تقْضي حاجتي أَيّانا،أَما تَرى لِنُجْحها إبّانا؟ وفي حديث المبعث: هذا إبّانُ نجومه أَي وقت ظهوره، والنون أَصلية فيكون فِعَّالاً، وقيل: هي زائدة، وهو فِعْلانُ من أَبَّ الشيءُ إذا تهَيَّأَ للذَّهاب، ومن كلام سيبويه في قولهم يا لَلْعجَب أَي يا عجب تعالَ فإِنه من إبّانِكَ وأَحْيانِك.
      وأَبَّنَ الرجلَ تأْبيناً وأَبَّله: مَدَحه بعد موته وبكاه؛ قال مُتمِّم بن نُوَيرة: لعَمري وما دَهري بتأْبين هالكٍ،ولا جَزِعاً ممّا أَصابَ فأَوْجعَا.
      وقال ثعلب: هو إذا ذكَرْتَه بعد موته بخير؛ وقال مرة: هو إذا ذكرته بعد الموت.
      وقال شمر: التَّأْبينُ الثَّناءُ على الرجل في الموت والحياة؛ قال ابن سيده: وقد جاء في الشعر مدْحاً للحَيّ، وهو قول الراعي: فرَفَّعَ أَصحابي المَطِيَّ وأَبَّنُوا هُنَيْدَة، فاشتاقَ العُيونُ اللَّوامِح.
      قال: مَدحَها فاشْتاقوا أَن يَنْظروا إليها فأَسْرعوا السيرَ إليها شَوْقاً منهم أَن ينظروا منها.
      وأَبَنْتُ الشيء: رَقَبْتُه؛ وقال أَوسٌ يصف الحمار: يقولُ له الراؤُونَ: هذاكَ راكِبٌ يُؤَبِّنُ شَخْصاً فوقَ علياءَ واقِفُ وحكى ابن بري، قال: روى ابنُ الأَعرابي يُوَبِّر، قال: ومعنى يُوَبِّر شخصاً أَي ينظر إليه ليَسْتَبينَه.
      ويقال: إنه لَيُوَبِّرُ أَثراً إذا اقتَصَّه، وقيل لمادح الميت مُؤَبِّنٌ لاتِّباعه آثار فعاله وصنائعه.
      والتَّأْبينُ: اقتِفار الأََثر.
      الجوهري: التأْبينُ أَن تقْفو أَثَرَ الشيء.
      وأَبَّنَ الأثر: وهو أَن يَقْتَفِره فلا يَضِح له ولا ينفَلِت منه.
      والتأْبين: أَن يُفْصَدَ العِرْقُ ويُؤْخَذ دَمُه فيُشوى ويُؤكل؛ عن كراع.
      ابن الأَعرابي: الأَبِنُ، غير ممدود الأَلف على فَعِلٍ من الطعام والشراب،الغليظ الثَّخين.
      وأَبَنُ الأَرض: نبتٌ يخرُج في رؤُوس الإكام، له أَصل ولا يَطول، وكأَنه شَعَر يُؤْكل وهو سريع الخُروج سريع الهَيْج؛ عن أَبي حنيفة.
      وأَبانانِ: جبلان في البادية، وقيل: هما جَبَلان أَحدهما أَسود والآخر أَبْيض، فالأَبيَض لبني أَسد، والأَسود لبني فَزارة، بينهما نهرٌ يقال له الرُّمَةُ، بتخفيف الميم، وبينهما نحو من ثلاثة أَميال وهو اسم علم لهما؛ قال بِشْر يصف الظعائن: يَؤُمُّ بها الحُداةُ مِياهَ نَخْلٍ،وفيها عن أَبانَيْنِ ازْوِرارُ وإنما قيل: أَبانانِ وأَبانٌ أَحدهما، والآخر مُتالِعٌ، كما يقال القَمَران؛ قال لبيد: دَرَسَ المَنا بِمُتالِعٍ وأَبانِ،فتقادَمَتْ بالحِبْسِ فالسُّوبان؟

      ‏قال ابن جني: وأَما قولهم للجبَلين المُتقابلين أَبانانِ، فإنَّ أَبانانِ اسم علم لهما بمنزلة زيدٍ وخالد، قال: فإن قلت كيف جاز أَن يكون بعض التثنية علماً وإنما عامَّتُها نكرات؟ أَلا ترى أَن رجُلين وغُلامَين كلُّ واحد منهما نكرة غير علم فما بال أَبانَين صارا علماً؟ والجواب: أَن زيدين ليسا في كل وقت مُصْطحِبَين مقترنين بل كل واحد منهما يُجامِع صاحبَه ويُفارِقه، فلما اصطحَبا مرة وافترقا أُخرى لم يُمْكِن أَن يُخَصَّا باسمٍ علم يُفيدُهما من غيرِهما، لأَنهما شيئان، كلُّ واحد منهما بائنٌ من صاحِبه، وأَما أَبانانِ فجبَلان مُتقابلان لا يُفارق واحدٌ منهما صاحبَه،فجَرَيا لاتِّصال بعضِهما ببعض مَجْرى المسمَّى الواحد نحو بَكْرٍ وقاسِمٍ،فكما خُصَّ كلُّ واحدٍ من الأَعلام باسم يُفيدُه من أُمَّتِه، كذلك خُصَّ هذان الجَبَلان باسم يُفيدهما من سائر الجبال، لأَنهما قد جَرَيا مجرى الجبل الواحد، فكما أَن ثَبيراً ويَذْبُل لمَّا كان كل واحد منهما جبلاً واحداً متصلة أَجزاؤُه خُصَّ باسم لا يُشارَك فيه، فكذلك أَبانانِ لمَّا لم يفترق بعضهما من بعض كانا لذلك كالجَبَل الواحد، خُصّا باسمٍ علم كما خُصَّ يَذْبُل ويَرَمْرَمُ وشمَامِ كلُّ واحد منها باسم علم؛ قال مُهَلهِل: أَنْكَحَها فَقْدُها الأَراقِمَ في جَنْبٍ، وكان الخِباءُ من أَدَمِ لَوْ بأَبانَيْنِ جاء يَخْطُبها رُمِّلَ، ما أَنْفُ خاطِبٍ بدَمِ الجوهري: وتقول هذان أَبانان حَسَنَينِ، تَنْصِب النعتَ لأَنه نكرة وصفت به معرفة، لأَن الأَماكن لا تزولُ فصارا كالشيء الواحد، وخالَف الحيوانَ، إذا قلت هذان زيدان حسَنان، ترفع النعت ههنا لأَنه نكرةٌ وُصِفت بها نكرة؛ قال ابن بري: قول الجوهري تنصب النعت لأَنه نكرة وصفت به معرفة، قال: يعني بالوصف هنا الحال.
      قال ابن سيده: وإنما فرقوا بين أَبانَين وعَرَفاتٍ وبين زَيدَينِ وزَيدين من قِبَل أَنهم لم يجعلوا التثنية والجمع علماً لرجُلينِ ولا لرِجال بأَعيانِهم، وجعلوا الاسم الواحد علَماً لشيء بعينه، كأَنهم، قالوا إذا قلنا ائْتِ بزَيْدٍ إنما نريد هات هذا الشخص الذي يسيرُ إليه، ولم يقولوا إذا قلنا جاء زيدانِ فإنما نعني شخصين بأَعيانهما قد عُرِفا قبل ذلك وأُثْبِتا، ولكنهم، قالوا إذا قلنا جاء زيد بن فلان وزيدُ بن فلانٍ فإنما نعني شيئين بأَعيانهما، فكأَنهم، قالوا إذا قلنا ائتِ أَبانَيْنِ فإنما نعني هذينِ الجبلَينِ بأَعيانهما اللذين يسير إليهما،أَلا ترى أَنهم لم يقولوا أمْرُرْ بأَبانِ كذا وأَبانِ كذا؟ لم يفرّقوا بينهما لأَنهم جعلوا أَبانَيْنِ اسماً لهما يُعْرَفانِ به بأَعيانهما، وليس هذا في الأَناسيِّ ولا في الدوابّ، إنما يكون هذا في الأَماكنِ والجبال وما أَشبه ذلك، من قِبَل أَنّ الأَماكِنَ لا تزول فيصيرُ كل واحدٍ من الجبلَينِ داخلاً عندهم في مثل ما دخل فيه صاحبُه من الحال والثَّباتِ والخِصبِ والقَحْطِ، ولا يُشارُ إلى واحدٍ منهما بتعريفٍ دون الآخر فصارا كالواحد الذي لا يُزايِله منه شيءٌ حيث كان في الأَناسيّ والدوابّ والإنسانانِ والدّابتان لا يَثْبُتانِ أَبداً، يزولانِ ويتصرّفان ويُشارُ إلى أَحدِهما والآخرُ عنه غائبٌ، وقد يُفرَد فيقال أَبانٌ؛ قال امرؤ القيس: كان أَباناً، في أَفانِينِ وَدْقِه،كبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ (* في رواية أخرى: كأنّ كبيراً، بدل أباناً).
      وأَبانٌ: اسم رجلٍ.
      وقوله في الحديث: من كذا وكذا إلى عَدَن أَبْيَنَ، أَبْيَنُ بوزن أَحْمر، قريةٌ على جانب البحر ناحيةَ اليمن، وقيل: هو اسمُ مدينة عدَن.
      وفي حديث أُسامة:، قال له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لمّا أَرسَله إلى الرُّوم: أَغِرْ على أُبْنَى صباحاً؛ هي، بضمّ الهمزة والقصر، اسمُ موضعٍ من فلَسْطينَ بين عَسْقَلانَ والرَّمْلة، ويقال لها يُبْنَى، بالياء، والله أَعلم.
      "

    المعجم: لسان العرب

  23. إِتْبُ
    • ـ إِتْبُ، والمِئْتَبَةُ: بُرْدٌ يشَقُّ، فَتَلْبَسُه المرأةُ من غيرِ جَيْبٍ ولا كُمَّيْنِ، والبَقِيرةُ، ودِرْعُ المرأة، وما قَصُرَ من الثِّيابِ فَنَصَفَ الساقَ، أو سَرَاويْلُ بِلا رِجْلَيْنِ، أو قَمِيصٌ بلا كُمَّيْنِ، الجمع: آتَابٌ وإتابٌ وأُتُوبٌ.
      ـ أُتِّبَ الثَّوْبُ تَأْتِيباً: صُيِّرَ إِتْباً وَتَأَتَّبَ بِهِ وَأْتَبَّ لَبِسَهُ وأَتَّبه إياهُ تَأتِيباً: ألبَسَه إيَّاهُ.
      ـ إتْبُ الشَّعِير: قِشْرُهُ.
      ـ تَأَتُّبُ: الاسْتِعْدَادُ، والتَّصَلُّبُ، وأنْ تَجْعَلَ حِمالَ القَوْسِ في صَدْرِكَ، وتُخْرِجَ مَنْكِبَيْكَ منها.
      ـ رجُلٌ مُؤَتَّبُ الظُّفُرِ: مُعْوَجُّهُ.

    المعجم: القاموس المحيط

  24. تُبَّتُ
    • ـ تُبَّتُ: بِلادٌ بالمَشْرِقِ، يُنْسَبُ إليها المِسْكُ الأَذْفَرُ.
      ـ تَبُوتُ: التَّابوتُ.

    المعجم: القاموس المحيط

  25. تَبَا
    • ـ تَبَا يَتْبُو: غَزَا وغَنِمَ.

    المعجم: القاموس المحيط



معنى كتبيان في قاموس معاجم اللغة

معجم الغني
**كَتَبَ** - [ك ت ب]. (ف: ثلا. متعد، م. بحرف).** كَتَبْتُ**،** أَكْتُبُ**،** اُكْتُبْ**، مص. كِتَابَةٌ،كَتْبٌ،كِتَابٌ. 1. "كَتَبَ كِتَاباً" : نَسَخَ، خَطَّ فِيهِ الأَلْفَاظَ وَالآرَاءَ بِحُرُوفِ الهِجَاءِ، أَلَّفَ. 2. "كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ العَذَابَ" : قَضَى بِهِ عَلَيْهِ، قَدَّرَ.![التوبة آية 51]** قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنا**! (قرآن) "مُحَاوَلَةٌ لَمْ يُكْتَبْ لَهَا النَّجَاحُ". 3. "كَتَبَ وَصِيَّةً لِأَبْنَائِهِ" : حَرَّرَهَا. 4. "كَتَبَ العَقْدَ": سَجَّلَهُ. 5. "كَتَبَ الكِتَابَ" : عَقَدَ الزَّوَاجَ. 6. "كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الإِخْلاَصَ" : أَوْجَبَ.
معجم الغني
**كَتَّبَ** - [ك ت ب]. (ف: ربا. متعد).** كَتَّبْتُ**،** أُكَتِّبُ**، **كَتِّبْ**، مص: تَكْتِيبٌ. 1. "كَتَّبَ الكِتَابَ" : خَطَّهُ. 2. "كَتَّبَ الوَلَدَ" : عَلَّمَهُ الكِتَابَةَ.
معجم اللغة العربية المعاصرة
اكتتاب [ مفرد ] : 1 - مصدر اكتتب / اكتتب في . 2 - ( جر ) إعلان الرغبة في الحصول على بعض أسهم شركة بعد تأسيسها ، أو الحصول على بعض سنداتها .
معجم اللغة العربية المعاصرة
كاتب1 [ مفرد ] : ج كاتبون وكتاب : 1 - اسم فاعل من كتب / كتب إلى / كتب في / كتب لـ : { لا يضار كاتب ولا شهيد } . 2 - مؤلف ، شخص يزاول الكتابة كمهنة على سبيل الاحتراف كاتب سيرة - كاتب قصصي / سينمائي ° الكتاب : الذين يمارسون الكتابات الأدبية . • كاتب الدولة : ( سة ) منصب وزير في بعض الدول العربية كاتب الدولة للتربية القومية - الكاتب الأول لتونس . • عقال الكاتب : ( طب ) انقباض شديد التوتر مؤلم في عضلات اليد بسبب إدمان الكتابة .
معجم اللغة العربية المعاصرة
كاتب2 [ مفرد ] : ج كاتبون وكتبة : من يتولى عملا كتابيا إداريا مثل حفظ السجلات والملفات كاتب المحكمة - رئيس الكتبة ° كتبة الوحي : بعض الصحابة الذين اختصهم الرسول صلى الله عليه وسلم بكتابة القرآن عنه ، ومنهم الخلفاء الراشدون . • الكاتبان : الملكان الموكلان بتسجيل أعمال الإنسان . • كاتب عدل : شخص ذو سلطة قانونية يشهد ويصادق على صحة وثيقة وأخذ التصريحات والإفادات .
معجم اللغة العربية المعاصرة
كاتبة [ مفرد ] : مؤنث كاتب1 وكاتب2 . • آلة كاتبة : جهاز له أزرار عليها الحروف الهجائية يضرب عليها لاستنساخ النصوص قلما تستعمل الآلة الكاتبة اليوم .
معجم اللغة العربية المعاصرة
كتاب [ مفرد ] : ج كتب ( لغير المصدر ) : 1 - مصدر كتب / كتب إلى / كتب في / كتب لـ . 2 - صحف مؤلفة مجموعة وموضوعة بين غلافين كتاب تعليمي - كتاب البخلاء للجاحظ - صدر الكتاب : نشر ، ظهر - *وخير جليس في الأنام كتاب* - { ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس } ° أضعاف الكتاب : حواشيه وما بين سطوره - الكتاب الأبيض : مجموعة وثائق في كتاب غلافه أبيض تصدر حول قضية ما - دفتا الكتاب : الغلافان اللذان يكتنفانه من جانبيه - ديباجة الكتاب : فاتحته - ذيل الكتاب : الملحق والحاشية - كتاب الجيب : كتاب صغير بحجم الجيب ، يباع - [ 1903 ] - بسعر رخيص - كتاب الضمان : كتاب يتعهد به شاحن البضائع وناقلها بإيصالها على الحالة المبينة في تذكرة الشحن - كتاب تجاري : ينشر بهدف التوزيع لعامة الناس عبر بائعي الكتب - كتاب سنوي : كتاب يصدر نهاية كل عام ليوثق لذلك العام . 3 - رسالة أو صحيفة مكتوبة بعث إلى والده بكتاب - { اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم } . 4 - أمر وفرض { إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } : مفروضة في وقت معين - { والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم } . 5 - حكم لأقضين بينكما بكتاب الله . 6 - أجل { وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم } . 7 - قدر ، قضاء هذا كتاب الله : قدره - { لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم } . 8 - مكاتبة ، تعاقد على العتق نظير مبلغ مالي { والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم } . • الكتاب : 1 - القرآن الكريم { إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق } - { ذلك الكتاب لا ريب فيه } . 2 - الكلام السماوي الموحى من عند الله فعلا أو اعتقادا ، التوراة ، الإنجيل { قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس } - { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم } - { وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب } . 3 - مؤلف سيبويه في النحو . 4 - اللوح المحفوظ ، كتاب الأعمال { ووضع الكتاب } - { كل أمة تدعى إلى كتابها } . 5 - عدة المرأة { ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله } . • الكتاب المقدس : العهد القديم عند اليهود ، ومجموع العهدين عند النصارى . • كتاب الاعتماد : ( قص ) رسالة يبعث بها أحد أصحاب المصارف إلى وكلائه ليحفظوا مبلغا من المال رهن تصرف شخص مسمى . • أم الكتاب : 1 - الآيات المحكمات الواضحات التي لا احتمال فيها { هو الذي أنزل عليك الكتاب منه ءايات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات } . 2 - فاتحته ، سورة الفاتحة . • أهل الكتاب : اليهود والنصارى الذين لهم كتاب منزل { ياأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا } . • رقم الكتاب : رقم يشير إلى موضع الكتاب وتصنيفه في المكتبة . • الكتاب الناطق : تسجيل لقراءة كتاب معد لاستخدام ذوي الإعاقات البصرية .
معجم اللغة العربية المعاصرة
كتابة [ مفرد ] : 1 - مصدر كتب / كتب إلى / كتب في / كتب لـ ° لغة الكتابة : لغة الإنشاء من أدب ونحوه ، اللغة التي يستخدمها المثقفون في كتاباتهم . 2 - حرفة الكاتب اختار الكتابة على القضاء - أسلوب كتابي . 3 - قسم إداري في وزارة أو مؤسسة يهتم بالطباعة اليدوية والمراسلات وغيرها رئيس قسم الكتابة - موظف كتابي . • الكتابة الصوتية : ( لغ ) نظام كتابي يمثل الصوت الواحد برمز واحد ، وهي طريقة اتفق عليها علماء الأصوات المحدثون لتدوين الأصوات وفقا لنطقها وذلك باللجوء إلى رموز معينة ليست موجودة في الكتابة العادية .
معجم اللغة العربية المعاصرة
كتابي [ مفرد ] : 1 - اسم منسوب إلى كتابة : اختبار كتابي - أصلح المعلم الأغلاط الكتابية - أعمال كتابية ° الأسلوب الكتابي : الأسلوب الأدبي . 2 - واحد من أهل الكتاب يهودي أو نصراني . • التصحيف الكتابي : كتابة الكلمة على غير وجهها الصحيح بحذف أحد الحروف أو المقاطع المكررة أو المتشابهة فيها خطأ . • الاختصار الكتابي : الاكتفاء ببعض أحرف الكلمة أو العبارة عن كتابتها على أن ينطق بها عادة كاملة مثل : إلخ أي : إلى آخره .
معجم اللغة العربية المعاصرة
كتاب [ مفرد ] : ج كتاتيب : مكان صغير لتعليم الصبيان - [ 1904 ] - القراءة والكتابة ، وتحفيظهم القرآن اعتاد صبيان القرية الذهاب إلى الكتاب .
معجم اللغة العربية المعاصرة
كتب [ مفرد ] : مصدر كتب / كتب إلى / كتب في / كتب لـ .
معجم اللغة العربية المعاصرة
كتيبة [ جمع ] : جج كتيبات وكتائب : 1 - طائفة من الجيش مجتمعة ° كتيبة خرساء : ليس لها جلبة ولا أصوات - كتيبة شهباء : كثيرة السلاح . 2 - ( سك ) فرقة عظيمة من الجيش تشتمل على عدد من السرايا كتيبة مدفعية - كتيبة المدرعات / المشاة . • كتائب الإعدام : مجموعات من الجنود مهمتهم قتل الفارين من مواجهة العدو ، كي يجبروا الجنود على القتال والدفاع عن أرضهم .
معجم اللغة العربية المعاصرة
كتيب [ مفرد ] : ج كتيبات : كتاب صغير موجز نظم كتيب شعر - كتيب تاريخ الكيمياء - تقدم كثير من المعارف للناشئة في صورة كتيبات ° كتيب أدبي - كتيب معرض .
معجم اللغة العربية المعاصرة
مكاتب [ مفرد ] : 1 - اسم فاعل من كاتب . 2 - مراسل صحيفة أو مجلة من خارج بلده .
معجم اللغة العربية المعاصرة
مكتب [ مفرد ] : ج مكاتب : 1 - طاولة ذات أدراج يكتب عليها أو قطعة الأثاث يجلس إليها للكتابة وضعت المصحف على مكتبي - اشتريت لابني مكتبا خشبيا . 2 - حجرة أو مكان يضم المكتب . 3 - مكان يعمل به الموظفون وأصحاب الأعمال ، أو مكان يعد لمزاولة عمل معين كمكتب المحامي والمهندس ونحوهما مكتب الصحة / الأخبار / الأنباء / الرئيس / الوزير / البريد - المكتب الدولي للعمل - مكتب التحقيقات الفيدرالي - مكتب سفريات ° ساعي المكتب : صبيه وخادمه - مكتب التشغيل : مكتب تديره نقابة مهمته تأمين العمل لطالبيه من العمال . • المكتب الثاني : ( سك ) الشعبة الثانية للاستخبارات العسكرية .
معجم اللغة العربية المعاصرة
مكتبة [ مفرد ] : 1 - مكان بيع الكتب والأدوات المكتبية تزدحم المكتبات في مفتتح العام الدراسي . 2 - مكان وضع الكتب في المنزل وغيره أفردت غرفة للمكتبة - دعم الوزير المكتبة الوطنية . 3 - دار نشر تمتلك محلات لتوزيع منشوراتها مكتبة دار المعارف . • المكتبة العربية : مجموع التراث الفكري العربي أسهم بتآليفه في إثراء المكتبة العربية . • مكتبة وطنية : مكتبة لحفظ التراث الوطني من مخطوطات ومطبوعات وغيرها ، ويقال لها : دار الكتب المكتبة الوطنية الجزائرية . • مكتبة خاصة : مجموعة الكتب التي يملكها شخص من الأشخاص ، كالخزانة التيمورية قبل نقلها إلى دار الكتب بالقاهرة . • مكتبة عامة : مكان تملكه الدولة ، أو هيئة عامة تجمع فيه أكبر عدد من الكتب لينتفع بها القراء والباحثون في قاعات معدة للقراءة والبحث . • علم المكتبات : علم يدرس التنظيم الداخلي للمكتبات والأساليب الفنية اللازمة لاختيار وتنظيم مجموعات الكتب وإعداد فهارس المكتبة .
معجم اللغة العربية المعاصرة
مكتتب [ مفرد ] : 1 - اسم فاعل من اكتتب / اكتتب في . 2 - ( قن ) شخص يعلن عن رغبته في الاكتتاب في أسهم الشركة أو سنداتها .
معجم اللغة العربية المعاصرة
مكتوب [ مفرد ] : ج مكاتيب : 1 - اسم مفعول من كتب / كتب إلى / كتب في / كتب لـ . 2 - رسالة .
معجم اللغة العربية المعاصرة
كاتب يكاتب ، مكاتبة ، فهو مكاتب ، والمفعول مكاتب• كاتب صديقه مدة طويلة : راسله وعد صديقه أن يكاتبه مادام مسافرا ° مكاتبات سياسية / مكاتبات أدبية / مكاتبات رسمية : مراسلات . • كاتب السيد عبده : اتفق معه على أن يكون حرا إذا أدى قدرا معينا من المال { فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا } .
معجم اللغة العربية المعاصرة
كتب يكتب ، تكتيبا ، فهو مكتب ، والمفعول مكتب• كتبت الأم ولدها : علمته الكتابة بدأ يكتب ابنه وهو في الخامسة من عمره . • كتب الشخص : جعله يكتب كتب الأستاذ التلميذ - كتبه رسالة إلى أخيه المسافر - كتب تلميذه الدرس عشر مرات . • كتب الجنود : جعلهم كتائب وهيأهم كتيبة كتيبة كتب الكتائب / الجيش - كتب قائد الجيش الكتائب استعدادا للحرب .
معجم اللغة العربية المعاصرة
تكاتب يتكاتب ، تكاتبا ، فهو متكاتب• تكاتب الصديقان : تراسلا ، كتب كل منهما للآخر تكاتب العالمان في أمر الاكتشاف الجديد .
معجم اللغة العربية المعاصرة
تكاتبَ يتكاتب، تَكاتُبًا، فهو مُتكاتِب • تكاتب الصَّديقان: تراسلا، كتَب كلّ منهما للآخر "تكاتب العالمان في أمر الاكتشاف الجديد".
معجم اللغة العربية المعاصرة
أكتبَ يُكتب، إكتابًا، فهو مُكتِب، والمفعول مُكتَب • أكتبه القصيدةَ ونحوَها: أملاها عليه "سأُكتبك أبياتًا من الشِّعر". • أكتب فلانًا: علّمه الكتابةَ.
معجم اللغة العربية المعاصرة
استكتبَ يستكتب، استكتابًا، فهو مُسْتَكْتِب، والمفعول مُسْتَكْتَب • استكتب تلميذَه رسالةً: 1- أملاه إيّاها "استكتبه نصًّا ليتأكّد من مقدرته في اللُّغة". 2- سأله أن يكتبها له. • استكتب أحدَ أقربائه: اتَّخذه كاتبًا.
معجم اللغة العربية المعاصرة
اكتتاب [مفرد]: 1- مصدر اكتتبَ/ اكتتبَ في. 2- (جر) إعلان الرّغبة في الحصول على بعض أسهم شركة بعد تأسيسها، أو الحصول على بعض سنداتها.
معجم اللغة العربية المعاصرة
اكتتبَ/ اكتتبَ في يكتتب، اكتتابًا، فهو مُكتتِب، والمفعول مُكتتَب (للمتعدِّي) • اكتتب الرَّجلُ/ اكتتب في عمل من أعمال البرِّ أو الخير: شارك في عمل جماعيّ، تبرّع، دوّن اسمه وما جاد به من المال "اكتتب في بناء مسجد- اكتتب في شركة- اكتِتاب لإعانة اليتامى". • اكتتب الكتابَ: كتَبه؛ نسَخه وخطَّه "{وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا}". • اكتتب فلانًا: استملاه؛ استكتبه؛ سأله أن يكتب له. • اكتتب القصَّةَ: اختلقها، ابتدعها "{وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا}".
معجم اللغة العربية المعاصرة
انكتبَ ينكتب، انكتابًا، فهو منْكَتِب • انكتب الكتابُ ونحوُه: مُطاوع كتَبَ/ كتَبَ إلى/ كتَبَ في/ كتَبَ لـ: خُطَّ وانتُهِيَ من تأليفه أو كِتابته.
معجم اللغة العربية المعاصرة
تكتَّبَ يتكتَّب، تكتُّبًا، فهو مُتكتِّب • تكتَّب النَّاسُ: تجمَّعوا "تكتَّب الجيشُ في أرض المعركة- تكتَّب الخيلُ- تكتّب الجندُ في كتائب".
معجم اللغة العربية المعاصرة
كتب / كتب إلى / كتب في / كتب لـ يكتب ، كتابة وكتابا وكتبا ، فهو كاتب ، والمفعول مكتوب ( للمتعدي ) • كتب المخطوط ونحوه : نسخه ، خطه كتب رسالة - { وليكتب بينكم كاتب بالعدل } - { فويل لهم مما كتبت أيديهم } ° كتب اعتباطا : كيفما اتفق . • كتب مسرحية ونحوها : ألفها ، أبدعها يكتب مقالا أسبوعيا - كتب قصيدة . • كتب العقد ونحوه : سجله ، دونه وأثبته { إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه } - { إلا كتب لهم به عمل صالح } - { وإنا له كاتبون } : مثبتون حافظون . • كتب الكتاب : تزوج ، عقد القران . • كتب الله الشيء : قدره ، قضاه وأوجبه وفرضه كتب الله الطاعة على عباده - مكتوب عليه أن ينجو من هذا الحادث - { كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم } ? ما كتب فقد كتب : لا مهرب مما قدر لنا أو قضي به علينا . • كتب على نفسه الصدق : أوجبه عليها ، قضى به وحكم ، فرضه عليها كتب على نفسه أن يعين جاره - كتب عليه القاضي بالنفقة - { كتب على نفسه الرحمة } . • كتب إليه / كتب له : أرسل إليه رسالة يكتب لأبيه كل شهر . • كتب في القانون : بحث ، عالج . • كتب له الأرض : منحه إياها ، قدرها له كتب لابنه نصف الميراث - { قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا } - { واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة } - { وابتغوا ما كتب الله لكم } .
معجم اللغة العربية المعاصرة
أكتب يكتب ، إكتابا ، فهو مكتب ، والمفعول مكتب• أكتبه القصيدة ونحوها : أملاها عليه سأكتبك أبياتا من الشعر . • أكتب فلانا : علمه الكتابة .
معجم اللغة العربية المعاصرة
استكتب يستكتب ، استكتابا ، فهو مستكتب ، والمفعول مستكتب• استكتب تلميذه رسالة : 1 - أملاه إياها استكتبه نصا ليتأكد من مقدرته في اللغة . 2 - سأله أن يكتبها له . • استكتب أحد أقربائه : اتخذه كاتبا .
معجم اللغة العربية المعاصرة
اكتتب / اكتتب في يكتتب ، اكتتابا ، فهو مكتتب ، والمفعول مكتتب ( للمتعدي ) • اكتتب الرجل / اكتتب في عمل من أعمال البر أو الخير : شارك في عمل جماعي ، تبرع ، دون اسمه وما جاد به من المال اكتتب في بناء مسجد - اكتتب في شركة - اكتتاب لإعانة اليتامى . - [ 1902 ] - • اكتتب الكتاب : كتبه ؛ نسخه وخطه { وقالوا أساطير الأولين اكتتبها } . • اكتتب فلانا : استملاه ؛ استكتبه ؛ سأله أن يكتب له . • اكتتب القصة : اختلقها ، ابتدعها { وقالوا أساطير الأولين اكتتبها } .
معجم اللغة العربية المعاصرة
انكتب ينكتب ، انكتابا ، فهو منكتب• انكتب الكتاب ونحوه : مطاوع كتب / كتب إلى / كتب في / كتب لـ : خط وانتهي من تأليفه أو كتابته .
معجم اللغة العربية المعاصرة
تكتب يتكتب ، تكتبا ، فهو متكتب• تكتب الناس : تجمعوا تكتب الجيش في أرض المعركة - تكتب الخيل - تكتب الجند في كتائب .
المعجم الوسيط
الكتابَ ـُ كَتْباً، وكِتاباً، وكِتابة: خطَّه. فهو كاتب. ( ج ) كُتَّاب، وكَتَبَة. ويقال: كتب الكتاب: عقد النكاح. ( مو ). وـ السقاءَ ونحوه: خرزه بسيرين. وـ القربة: شدَّها بالوكاء. وـ الله الشيء قضاه وأوجبه وفرضه. وفي التنزيل العزيز: {كتب عليكم الصِّيَام كما كتب على الذين من قبلكم}.( أكْتَبَه ): علَّمه الكتابة. وـ وجده كاتباً. وـ فلاناً القصيدة ونحوها: أملاها عليه.( كَاتَبَ ) صديقَه: راسله. وـ السيّد العَبْد: كتب بينه وبينه اتِّفاقاً على مال يقسطه له، فإذا ما دفعه صار حُرًّا. فالسيد مُكاتِب، والعبد مكاتَب.( كَتَّبَ ) فلاناً: علَّمه الكتابة. وـ جعله يكتب. وـ الكتائب: هيَّأها كتيبة كتيبة.( اكْتَتَبَ ) الرجل: كتب نفسه في ديوان السلطان. وـ في عمل من أعمال البِرّ أو المال: قيَّد اسمه فيمن تبرَّع له أو اشترك فيه. ( محدثة ). وـ الكتاب لنفسه: انتسخه. وفي التنزيل العزيز: {وقالوا أساطير الأوَّلين اكتتبها}. وـ استملاه.( تَكَاتَبَ ) الصديقان: تراسلا.( تَكَتَّبوا ): تجمَّعوا. ويقال: تكتَّب الجيش، وتكتَّبت الخيل.( اسْتَكْتَبَه ): استملاه. وـ اتَّخذه كاتباً. وـ فلاناً الشيء: سأله أن يكتبه له.( الكَاتِب ): من يتعاطى صناعة النَّثر. وـ من يتولَّى عملاً كتابيًّا إداريًّا. ( مو ). ( ج ) كُتَّاب، وكَتَبَة.( الكِتَاب ): الصُّحف المجموعة. وـ الرِّسالة. ( ج ) كُتُب. وـ القرآن. وـ التَّوراة. وـ الإنجيل. وـ مؤلَّف ( سيبويه ) في النحو. وأمُّ الكتاب: الفاتحة. وأهل الكتاب: اليهود والنَّصارى. وـ الحُكْم؛ ومنه: ( لأقضينَّ بينكما بكتاب الله ). وـ الأجل. وـ القَدَر.( الكِتَابَة ): صناعة الكاتب.( الكِتْبَة ): الحالة. وـ الاكتتاب في الفَرْض والرزق. وـ نَسْخ الكتاب.( الكُتَّاب ): مكان صغير لتعليم الصِّبيان القراءة والكتابة وتحفيظهم القرآن. ( ج ) كتاتيب.( الكَتِيبَة ): الجيش. وـ الفرقة العظيمة من الجيش تشتمل على عدد من السَّرَايَا. ( محدثة ).( المُكَاتِب ): ( في الصحافة ): مراسِل الصَّحيفة من الخارج. ( محدثة ).( المَكْتَب ): موضع الكتابة. وـ الكُتَّاب. وـ قطعة من الأثاث يجلس إليها للكتابة. وـ المكان يعد لمزاولة عمل معين كمكتب المحامي والمهندس ونحوهما. ( مج ). ( ج ) مكاتب.( المَكْتَبَة ): مكان بيع الكتب والأدوات الكتابية. وـ مكان جمعها وحفظها.( المَكْتُوبَة ): الصلوات الخمس في اليوم والليلة.
مختار الصحاح
ك ت ب : كَتَبَ من باب نصر و كِتَّاباً أيضاو كِتَّابةً و الكِتابُ أيضا الفرض والحكم والقدر و الكاتِبُ عند العرب العالم ومنه قوله تعالى { أم عندهم الغيب فهم يكتبون } و الكُتَّاب بالضم والتشديد الكَتَبةُ و الكَتَّابُ أيضا و المَكْتَبُ واحد والجمع الكَتَّاتِيبُ و المَكَاتِبُ و الكَتِيبةُ الجيس و اكْتَتَب أي كتب ومنه قوله تعالى { اكتْتَتَبَها } واكْتَتَبَ أيضا كَتَ نفسه في ديوان السلطان و المُكْتِبُ بوزن المخرج الذي يعلم الكتابة و اسْتَكْتَبَهُ الشيء سأله أن يكتبه له و المُكاتَبَةُ و التَّكاتُب بمعنى و المُكاتَبُ العبد يكاتب على نفسه بثمنه فإذا سعى وأداه عتق
مختار الصحاح
ك ت ب : الكَثيبُ من الرمل المجتمع
الصحاح في اللغة
الكتاب معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. وقد كتبْتُ كَتْباً وكِتاباً وكِتابَةً. والكتاب: الفَرْضُ والحُكْمُ والقَدَر. قال الجعديّ: يا ابنة عَمِّي كتابُ الله أخرجَني   عنكمْ وهل أمنعنَّ الله ما فَعَلا قال ابن الأعرابي: الكاتب عندهم: العالِم. قال الله تعالى: "أمْ عندهم الغيْبُ فهم يَكتُبونَ". والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كتبْتُ البغلَة، إذا جمعتَ بين شُفريها بحَلْقةٍ أو سيرٍ، أكْتِبُ وأكْتُبُ كَتْباً. وكَتَبْت القِربة أيضاً كَتْباً، إذا خرزْتها، فهي كَتيبٌ. والكُتْبَةُ بالضم: الخُرْزَةُ. قال ذو الرمّة: وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ أثْأى خوارزَها   مُشَلْشَلُ ضَيَّعَتْهُ بينها الكُتَبُ والكُتَّابُ: الكَتَبَةُ. والكُتَّابُ أيضاً والمَكْتَبُ واحد، والجمع الكتاتيب. والكُتَّابُ أيضاً: سهمٌ صغير مُدوَّر الرأس يتعلَّم به الصبيُّ الرمْي. والكتيبة: الجيش، تقول منه: كَتَّبَ فلانٌ الكتائب تكتيباً، أي عبَّاها كتيبةً كتيبةً. وتَكَتَّبَت الخيلُ، أي تجمَّعت. قال أبو زيد: كَتَّبْتُ الناقة تكتيباً، إذا صَرَرْتَها. وتقول: أكْتِبْني هذه القصيدة، أي أملِها عليّ. وأكْتَبْتُ القِربةَ أيضاً: شددتها بالوِكاء؛ وكذلك كَتَبْتُها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتيبٌ. واكْتَتَبْتُ الكتابَ، أي كَتَبْتُه. ومنه قوله تعالى: "اكْتَتَبَها فهيَ تُمْلى عَلَيه". وتقول أيضاً: اكتتب الرجلُ، إذا كَتَبَ نفسه في ديوان السلطان. والمُكْتِبُ: الذي يعلِّم الكتابة. قال الحسن: كان الحجَّاج مُكْتِباً بالطائف، يعني معلِّماً. واستكتبه الشيءَ، أي سأله أن يكتبه له. والمكاتبة والتكاتب بمعنًى. والمُكاتَبُ: العبد يُكاتَب على نفسه بثمنه، فإذا سعى وأَدَّاه عَتَقَ.
تاج العروس

كَتَبهُ يَكْتُبُ كَتْباً بالفَتْح المَصْدَرُ المَقِيسُ وكِتَاباً بالكسر على خِلاف القياس . وقيل : اسْمٌ كاللِّباس عن اللِّحْيَاِنّي . وقِيل : أَصلُهُ المصدرُ ثمّ استُعمِلَ فيما سيأْتي من معانيه . قاله شيخُنا . وكذا : كِتابَةً وكِتْبَةً بالكسر فيهما : خَطَّهُ قال أَبو النَّجْمِ :

أَقْبَلْتُ مِنْ عِنِْ زِيَاد كالخَرِفْ ... تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتلِفْ

" تُكَتِّبانِ في الطَّرِيقِ لاَمَ الِفْ وفي لسان العرب قال : ورأَيتُ في بعض النُّسَخ " تِكِتِّبانِ " بكسر التّاءِ وهي لُغَةُ بَهْراءَ يَكْسِرُونَ التَّاءَ فيقولونَ : تِعْلَمُونَ . ثمّ أَتْبَع الكافَ كسرةَ التّاءِ ككَتَّبَهُ مُضَعَّفاً وعن ابن سِيدَهْ : اكْتَتَبَه كَكَتَبَه أَو كَتَّبَهُ : إِذا خَطَّهُ

واكْتَتَبَهُ : إِذا اسْتَمْلاهُ كاسْتَكْتَبَهُ واكْتَتَبَ فلانٌ كِتَاباً : أَي سأَلَ أَنْ يُكْتَبَ له . واسْتَكْتَبَهُ الشَّيِْ : أَي سَأَلَهُ أَن يَكْتُبَه له . وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز : اكْتَتَبها فهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وأَصِيلاً أَي : استَكْتَبَها . والكِتَابٌ : ما يُكْتَبُ فيهِ وفي الحديثِ : مَنْ نَظَرَ إِلى كِتَابِ أَخيه بغَيْرِ إِذْنِه فكَأَنَّما يَنْظُرُ في النَّارِ . وهو محمولٌ على الكِتَابِ الذي فيه سِرٌّ وأَمانةٌ يَكرَهُ صاحِبُهُ أَنْ يطَّلَعَ عليه . وقيلَ : هو عامٌ في كلِّ كِتاب . ويُؤَنَّثُ على نِيّةِ الصَّحيفةِ . وحكى الأَصْمَعِيُّ عن أَبِي عَمْرِو بْن العَلاَءِ : أَنّهُ سَمِعَ بعضَ العرَبِ يقولُ وذَكَرَ إِنْسَاناً فقال فُلانٌ لَغُوبٌ جاءَتْه كِتابي فاحْتَقَرَهَا . اللَّغُوبُ : الأَحْمَقُ الكِتَابُ : الدَّوَاةُ يُكْتَبُ منها . الِكَتابُ : التَّوْرَاةُ قال الزَّجَّاجُ في قوله تعالَى : " نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ " وقولُهُ " كِتَابَ اللهِ " : جائزٌ أَنْ يكونَ التَّوْراةَ وأَن يكونَ القُرآنَ . الكِتَابُ : الصَّحِيفَةُ يُكْتَبُ فيها . الكِتابُ يُوضَعُ مَوْضِعَ الفَرْضِ قال اللهُ تَعَالَى : " كُتِبَ عَلَيْكُم القِصَاصُ " وقال عَزّ وجَلَّ " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ " مَعْنَاهُ : فُرِضَ . قال : " وكَتَبْنَا عَلَيْهِم فيها " أَي : فَرَضْنا . مِنْ هذا : الكِتَابُ يأْتي بمعنى الحُكْمِ وفي الحديثِ : " لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بكِتَابِ اللهِ " أَي : بحُكْمِ اللهِ الّذي أَنزلَ في كِتابه وكَتَبَه على عِباده ولم يُرِدِ القُرْآنَ لأَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لا ذِكْرَ لهما فيه ؛ قال الجَعْدِيُّ :

" يا بِنَت عَمِّي كِتَابُ اللهِ أَخْرَجَنِيعَنْكُمْ وهَلْ أَمْنَعَنَّ اللهَ ما فَعَلا وفي حَدِيثِ بَريرَةَ : " من اشْتَرَطَ شَرْطاً ليس في كِتَابِ اللهِ " أَي : ليس في حُكْمِهِ . في الأَساس : ومِن المجاز : كُتِبَ عليه كذا : قُضِيَ . وكِتَابُ اللهِ : قدَرُهُ قال : وسَأَلَنِي بعضُ المَغَاربةِ ونحنُ بالطَّوافِ عن القَدر فقلت : هو في السَّمَاءِ مكتوبٌ وفي الأَرِضْ مكسوبٌ . من المَجَاز أَيضاً عن اللِّحْيَانّي الكُتْبَةُ بالضَّمِّ : السَّيْرُ الَّذِي يُخْرَزُ به المَزَادَةُ والقِرْبَة وجَمْعُهَا كُتَبٌ . قال ذُو الرُّمَّةِ :

وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ أَثْأَى خَوَارِزَها ... مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُالوفْراءَ : الوافِرَةُ . والغَرْفِيَّةُ : المَدْبُوغة بالغَرْفِ شَجرةٍ . وأَثأَى : أَفسدَ . الخَوَارِز : جَمْعُ خارِزِةَ . الكَتْب : الجَمْعُ تقولُ منه : كَتْبتُ البَغْلَةَ . إِذا جَمَعْتَ بيْن شُفْرَيْها بحَلْقَة أَو سَيْرٍ . وفي الأَساس : وكَذَا : كَتَبْتُ عليها وبَغْلَةٌ مٌكتوبة ومكتوبٌ عليها . والكُتْبَةُ : ما يُكْتَبُ به أَيْ يُشَدّ حَياءُ البَغلةِ أَو النَّاقَةِ لئلا يُنْزَى عليها والجَمْعُ كالجَمْعِ . عن اللَّيْثِ : الكُتْبَةُ : الخُرْزَةُ المضمومةُ بالسّيْرِ . وقال ابْنُ سِيدَهْ : هي الَّتِي ضَمَّ السَّيْرُ كِلاَ وَجْهَيْها الكْتبَةُ بالكسر : اكْتِتَابُكَ كِتَاباً تَنْسَخُهُ . والكِتْبَةُ أَيضاً : الحالَةُ . والكِتْبَةُ أَيضاً : الاكْتِتابُ في الفَرْضِ والرِّزْقِ . وكَتَبَ السِّقاءَ والمَزَادَةَ والقِرْبَةَ يَكْتُبُه كَتْباً : خَرَزَةُ بسَيْرَيْنِ فهو كَتِيبٌ . وقيلَ هو أَن يَشُدَّ فَمَهُ حتَّى لا يَقْطُرَ منه شَيءٌ كَاكْتَتَبَهُ : إِذا شَدَّه الوِكاءَ فهو مُكْتَتب . وعن ابْنِ الأَعْرَابيّ : سَمِعْتُ أَعْرَابِياً يقول : أَكْتَبْتُ فَمَ السِّقاءِ فلَمْ يَسْتَكْتِبْ . أَي : لَمْ يَسْتَوْكِ لجفائِه وغِلَظِه . وقال اللِّحْيَانِيّ : اكْتُبْ قِرْبَتَك : اخْرُزْهَا . وأَكْتِبْهَا : أَوْكِها يعني : شُدَّ رَأْسَها . كَتَبَ النَّاقَةَ يَكْتِبُهَا ويَكْتُبُها بالكَسْرِ والضَّمّ كَتْباً وكَتَبَ عليها : خَتَمَ حَيَاءَهَا وخَزَمَ عليه أَو خَزَمَ بحَلْقَةٍ منْ حَدِيدٍ ونَحْوِه كالصُّفْرِ تَضُمّ شُفْرَيْ حَيائِها لئلاَّ يُنْزَي عليها . قال :

لا تَأْمننَّ فَزارِياً خَلَوْتَ بِه ... على بَعِيرِك واكْتُبْها بِأَسْيارِ وذلكِ لأَنَّ بَنِي فَزَارَةَ يُرْمَوْنَ بِغِشْيَانِ الإِبل . كَتَبَ النَّاقَةَ يكْتُبُهَا : ظَأَرَهَا فَخَزَم منْخَرَيْهَا بِشيءٍ لئلاَّ تَشَمَّ البَوْلَ . هكذا في نُسْخَتِنَا وهو خَطَأَ وصوابُهُ " البَوَّ " أَيْ : فلا تَرْأَمُهُ

والكاتِبُ عندَهُمُ : العَالِمُ نقلَه الجَوْهَرِيُّ عن ابْن الأَعْرَابيّ قال اللهُ تَعَالَى : " أَمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ " وفي كِتابِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم إِلى أَهْل اليَمَنِ " قد بَعَثْتُ إِلَيْكُم كاتِباً من أَصحابي " أَرَاد : عالِماً سُمِّى به لأِنّ الغالِبَ على مَنْ كان يَعْرِفُ الكِتابَة أَنَّ عندَهُ العِلمَ والمعرفةَ وكان الكاتِبُ عندهم عَزيزاً وفيهم قليلاً . والإِكْتابُ : تَعْلِيمُ الكِتَابِ والكِتَابَةِ كالتَّكْتَيبِ . والمُكْتِبُ : المُعلِّمُ وقال اللِّحْيَانيّ : هو المكَتِّبُ الَّذِي يُعَلِّم الكِتَابَةَ . قال الحَسنُ : وكان الحَجَّاجُ مُكْتِباً بالطّائِفِ يعني : مُعَلِّماً ومنه قيل : عُبَيْدٌ المُكْتِبُ لأِنَّه كانَ مُعَلِّماً . ونصُّ الصَّاغانيِّ : كَتَّبْتُ الغُلامَ تَكْتِيباً : إِذا عَلَّمتَهُ الكِتَابةَ مثل اكْتَتَبْتُه : الإِكْتابُ : الإِمْلاَءُ تَقُولُ : أَكْتبنْي هذه القصيدةَ أَيْ : أَمْلِها علىَّ . الإِكْتابُ : شَدَّ رَأْسِ القِرْبَةِ يقَال : أَكْتَبَ سِقَاءَهُ إذا أَوْكأَهُ وهو مَجَاز وقد تقدَّمَ . رَجُلٌ كاتِبٌ والكُتَّابُ كُرَّمانٍ : الكاتِبُون وهم الكَتَبَةُ وحِرْفَتُهُم : الكِتَابَةُ قاله ابْنُ الأَعْرَابيّ . يقال : سَلَّمَ وَلَدَهُ إِلى المَكْتَبِ كمَقعَد أَيْ : مَوْضِعِ الكِتَابِ والتَّعْلِيمِ أَيْ : تعليمِه الكِتَابة . والمُكْتِبُ : المُعَلِّمُ والكُتَّابُ : الصِّبيان قاله المُبِّردُ . وقَوْلُ اللَّيْثِ وتَبِعَهُ الجَوْهَرِيّ : إِنّ الكُتَّابَ بوزن رُمَّان والمَكْتَبَ كمَقْعَدٍ واحِدٌ وهما مَوضعُ تعليمِ الكِتابِ غَلَطٌ : وهو قولُ المُبَرِّدِ لأَنّه قال : ومَن جعَلَ الموضِعَ الكُتّابِ فقد أَخْطَأَ . وفي الأَساس : وقيل الكُتَّابُ : الصِّبْيانُ لا المَكَانُ . ونقل شيخُنا عن الشِّهابِ في شرح الشِّفاءِ : أَنَّ الكُتَّابَ للمَكْتَبِ وارِدٌ في كلامهم كما في الأَساس وغيرِهِ ولا عِبرة بمن قالَ إِنه مُوَلَّدٌ . وفي العِنَايَة : أَنَّه أَثْبَته الجوهريّ واستفاضَ استعمالُه بهذا المعنى كقوله :

وأَتَى بكُتَّابٍ لَو انْبَسَطَتْ يَدِي ... فيهِمْ رَدَدْتُهُمُ إِلى الكتابوأَوّلُهُ :

تَبًّا لِدَهْرٍ أَتَى بِعُجابِ ... ومَحَا فنُونَ العِلْمَ والآداب والأَبيات في تاريخ ابْنِ خِلِّكان . وأَصلُه جمع كاتِبٍ مثل كَتَبَة فأُطْلِقَ على مَحَلِّه مَجازاً للمجاورة وليس موضوعاً ابتداءً كما قال . وقال الأزْهَريُّ عن اللَّيْثِ : إِنّه لُغَةٌ . وفي الكَشْف : الاعتمادُ على قول الليث ونَقَلَهُ الصاغاني أيضاً وسَلَّمَه ؛ ونقلَه ابْنُ حَجَرٍ في شرح المِنْهَاجِ عن الإِمامِ الشّافِعيّ وصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ وغيرُه ووفقه الجماهيرُ كصاحب التَّهْذيب والمُغْرِبِ والعُبابِ . انتهى الحاصِلُ من عبارته . ولكنّ عَزْوَهُ إِلى الأَساس ولسان العرب وغيرِهِما مَحَلُّ نَظَرٍ فإِنّهما نَقَلا عبَارَةَ المُبَرِّدِ ولم يُرَجِّحا قَولَ اللَّيْثِ حتى يُسْتَدَلٌ بمرجوحيّة قولِ المُبَرِّدِ كما لا يَخْفَى . ج كَتَاتِيبُ ومكاتيب . وهذا من تَتِمَّة عِبارة الجَوْهَرِيُّ فالأَوّل جَمْعُ كُتّابٍ والثّاني جَمْعُ مَكْتَبٍ . وقد أَخلّ المُصَنِّفُ بذكر الثّاني وذَكَرَه غيرُ واحدٍ قال شيخنا : وفي عبارة المُصَنِّفِ قَلَقٌ . قلت : وذلك لأَنّ كتاتِيبَ إِنّمَا هو جَمْعُ كُتَّابٍ على رأْي الجَوْهَرِيّ واللَّيْثِ وهو قد جعله خطأَ فما معنى ذِكْرِه فيما بَعْدُ ؟ نَعَمِ لم قَدَّمَ ذِكْرَهُ قبل قوله " خطأَ " لَسَلِمَ من ذلك فتأَمّلْ . الكُتَّابُ : سَهْمٌ صَغِيرٌ مُدَوَّرُ الرَّأَسِ يَتَعَلَّمُ بهِ الصَّبِيُّ الرَّمْيَ وبالثاءِ أَيضاً والثّاء المُثَلَّثة في هذا الحرفِ أَعلَى من التّاءِ الفَوْقِيّة كما سيأْتي . وفي عبارةِ شيخِنا هنا قلَقٌ عجيبٌ . الكُتّابُ أَيضاً : جَمْعُ كاتِبٍ مثل كَتَبة وقد تقدّمتِ الإِشارة إِليه . واكْتَتَبَ الرَّجُلُ : إِذا كَتَبَ نَفْسَهُ في دِيوانِ السُّلْطَانِ وفي الحَدِيثِ " قالَ له رَجُلٌ : إِنّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حاجَّةً وإِنِّي اكْتَتَبْتُ في غَزْوَةِ كذا وكذا " أَي : كَتَبْتُ اسْمِي في جُمْلَةِ الغُزَاةِ . وفي حديث ابْنِ عُمَرَ : " من اكْتَتَبَ زَمِناً بَعَثَهُ اللهُ زَمِناً يَوْمَ القِيَامةِ " . من المجاز : اكْتَتَبَ هو : أَسِرَ . واكْتَتَبَ بَطْنُه : حُصِرَ وأَمْسَكَ فهو مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عليه ومكتوبٌ عليه نَقله الصاغانيُّ . والمُكْتَوْتِبُ : المُنْتَفِخُ المُمْتَلِئُ ممّا كان : نقله الصّاغانيّ . من المجاز : كَتَّبَ الكَتِيبَةَ جَمَعَها وهي الجَيْشُ : وَتَكَتَّبَ الجَيْشُ تَجمَّعَ . وكَتَّبَ الجَيَّشَ : جَعَلَهُ كَتائِبَ . أَو هِي الجَمَاعَةُ المُسْتَحِيزَةُ مِن الخَيْلِ أَوْ هي جَمَاعَةُ الخَيْلِ إِذَا أَغارَتْ على العَدُوِّ من المِائَةِ إِلَى الأَلْفِ . وكَتَّبَها تَكْتِيباً وكَتَبَها : هَيَأَهَا قال ساعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :

لا يُكْتَبُونَ ولا يُكَتُّ عَدِيدهُم ... حَفَلَتْ بِساحَتِهِمْ كَتَائِبُ أَوْعَبُواأَي : لا يُهَيَّؤُونَ . وتَكَتَّبُوا : تَجَمَّعُوا ومنه : تَكَتَّبَ الرَّجُلُ : تَحَزَّمَ وجَمَعَ عليه ثِيَابَه . وهو مجاز . وبَنُو كَتْبٍ بالفَتْح : بَطْنٌ من العرب . والمُكَتَّبُ كمُعَظَّمٍ : العُنْقُودُ من العِنَبِ ونحوِه أُكِلَ بعضُ ما فِيهِ وتُرِكَ بعضُهُ . والمُكَاتَبَةُ بمعنى التَّكاتُب يُقَال : كاتَبَ صدِيقَهُ وتَكاتَبا . من المجاز المُكَاتَبة وهو أَنْ يُكَاتِبَكَ عَبْدُكَ على نَفْسِه بثَمَنِه . فإِذا سَعَى وأَدَّاهُ عَتَقَ . وهي لَفْظَةٌ إِسْلاميّة صرّح به الدَّمِيريّ . والسَّيِّدُ مُكَاتِبٌ والعَبْدُ مُكاتَبٌ إِذا عقَدَ عليه ما فارَقَه عليه من أَداءِ المالِ سُمِّيَتْ مُكَاتَبَةً لِمَا يَكْتُبُ العَبْدُ على السَّيِّد من العِتْقِ إِذا أَدَّى ما فُورِقَ عليه ولِمَا يَكْتُبُ السَّيِّدُ على العَبْدِ من النُّجُومِ الَّتي يُؤَدِّيها في مَحلِّها وأَنَّ له تَعجيزَهُ إِذا عَجَزَ عن أَداءِ نَجْم يَحِلُّ عليه . وأَحكامُ المُكَاتَبَة مُصرَّحَةٌ في فُروع الفِقْهِ . ومِمّا لم يذكُرْهُ المُؤَلِّفُ : الكُتَيْبَةُ مصغَّرةً اسمٌ لبعضِ قُرَى خَيْبَرَ . ومنه حديثُ الزُّهْرِيِّ : " الكُتَيْبةُ أَكثرُهَا عَنْوَةٌ " يعني " أَنّه فتَحَهَا قَهْراً لا عن صُلْحٍ . والمَكْتَبُ : من قُرَى ابْنِ جِبْلَةَ في اليَمَن نقلْتُهُ عن المُعْجَم

لسان العرب
الكِتابُ معروف والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً وكَتَّبَه خَطَّه قال أَبو النجم أَقْبَلْتُ من عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِفْ تُكَتِّبانِ في الطَّريقِ لامَ أَلِفْ قال ورأَيت في بعض النسخِ تِكِتِّبانِ بكسر التاء وهي لغة بَهْرَاءَ يَكْسِرون التاء فيقولون تِعْلَمُونَ ثم أَتْبَعَ الكافَ كسرةَ التاء والكِتابُ أَيضاً الاسمُ عن اللحياني الأَزهري الكِتابُ اسم لما كُتب مَجْمُوعاً والكِتابُ مصدر والكِتابةُ لِمَنْ تكونُ له صِناعةً مثل الصِّياغةِ والخِياطةِ والكِتْبةُ اكْتِتابُك كِتاباً تنسخه ويقال اكْتَتَبَ فلانٌ فلاناً أَي سأَله أَن يَكْتُبَ له كِتاباً في حاجة واسْتَكْتَبه الشيءَ أَي سأَله أَن يَكْتُبَه له ابن سيده اكْتَتَبَه ككَتَبَه وقيل كَتَبَه خَطَّه واكْتَتَبَه اسْتَمْلاه وكذلك اسْتَكْتَبَه واكْتَتَبه كَتَبه واكْتَتَبْته كَتَبْتُه وفي التنزيل العزيز اكْتَتَبَها فهي تُمْلى عليه بُكْرةً وأَصِيلاً أَي اسْتَكْتَبَها ويقال اكْتَتَبَ الرجلُ إِذا كَتَبَ نفسَه في دِيوانِ السُّلْطان وفي الحديث قال له رجلٌ إِنَّ امرأَتي خَرَجَتْ حاجَّةً وإِني اكْتُتِبْت في غزوة كذا وكذا أَي كَتَبْتُ اسْمِي في جملة الغُزاة وتقول أَكْتِبْنِي هذه القصيدةَ أَي أَمْلِها عليَّ والكِتابُ ما كُتِبَ فيه وفي الحديث مَن نَظَرَ في كِتابِ أَخيه بغير إِذنه فكأَنما يَنْظُرُ في النار قال ابن الأَثير هذا تمثيل أَي كما يَحْذر النارَ فَلْيَحْذَرْ هذا الصنيعَ قال وقيل معناه كأَنما يَنْظُر إِلى ما يوجِبُ عليه النار قال ويحتمل أَنه أَرادَ عُقوبةَ البَصرِ لأَن الجناية منه كما يُعاقَبُ السمعُ إِذا اسْتَمع إِلى قوم وهم له كارهُونَ قال وهذا الحديث محمولٌ على الكِتابِ الذي فيه سِرٌّ وأَمانة يَكْرَه صاحبُه أَن يُطَّلَع عليه وقيل هو عامٌّ في كل كتاب وفي الحديث لا تَكْتُبوا عني غير القرآن قال ابن الأَثير وَجْهُ الجَمْعِ بين هذا الحديث وبين اذنه في كتابة الحديث [ ص 699 ] عنه فإِنه قد ثبت إِذنه فيها أَن الإِذْنَ في الكتابة ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت وبإِجماع الأُمة على جوازها وقيل إِنما نَهى أَن يُكْتَبَ الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة والأَوَّل الوجه وحكى الأَصمعي عن أَبي عمرو بن العَلاء أَنه سمع بعضَ العَرَب يقول وذَكَر إِنساناً فقال فلانٌ لَغُوبٌ جاءَتْهُ كتَابي فاحْتَقَرَها فقلتُ له أَتَقُولُ جاءَته كِتابي ؟ فقال نَعَمْ أَليس بصحيفة فقلتُ له ما اللَّغُوبُ ؟ فقال الأَحْمَقُ والجمع كُتُبٌ قال سيبويه هو مما اسْتَغْنَوْا فيه ببناءِ أَكثرِ العَدَدِ عن بناء أَدْناه فقالوا ثلاثةُ كُتُبٍ والمُكاتَبَة والتَّكاتُبُ بمعنى والكِتابُ مُطْلَقٌ التوراةُ وبه فسر الزجاج قولَه تعالى نَبَذَ فَريقٌ من الذين أُوتُوا الكِتابَ وقوله كتابَ اللّه جائز أَن يكون القرآنَ وأَن يكون التوراةَ لأَنَّ الذين كفروا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم قد نَبَذُوا التوراةَ وقولُه تعالى والطُّورِ وكتابٍ مَسْطور قيل الكِتابُ ما أُثْبِتَ على بني آدم من أَعْمالهم والكِتابُ الصحيفة والدَّواةُ عن اللحياني قال وقد قرئ ولم تَجدوا كِتاباً وكُتَّاباً وكاتِباً فالكِتابُ ما يُكْتَبُ فيه وقيل الصّحيفة والدَّواةُ وأما الكاتِبُ والكُتَّاب فمعروفانِ وكَتَّبَ الرجلَ وأَكْتَبَه إِكْتاباً عَلَّمَه الكِتابَ ورجل مُكْتِبٌ له أَجْزاءٌ تُكْتَبُ من عنده والمُكْتِبُ المُعَلِّمُ وقال اللحياني هو المُكَتِّبُ الذي يُعَلِّم الكتابَة قال الحسن كان الحجاج مُكْتِباً بالطائف يعني مُعَلِّماً ومنه قيل عُبَيْدٌ المُكْتِبُ لأَنه كان مُعَلِّماً والمَكْتَبُ موضع الكُتَّابِ والمَكْتَبُ والكُتَّابُ موضع تَعْلِيم الكُتَّابِ والجمع الكَتَاتِيبُ والمَكاتِبُ المُبَرِّدُ المَكْتَبُ موضع التعليم والمُكْتِبُ المُعَلِّم والكُتَّابُ الصِّبيان قال ومن جعل الموضعَ الكُتَّابَ فقد أَخْطأَ ابن الأَعرابي يقال لصبيان المَكْتَبِ الفُرْقانُ أَيضاً ورجلٌ كاتِبٌ والجمع كُتَّابٌ وكَتَبة وحِرْفَتُه الكِتابَةُ والكُتَّابُ الكَتَبة ابن الأَعرابي الكاتِبُ عِنْدَهم العالم قال اللّه تعالى أَم عِنْدَهُم الغيبُ فَهُمْ يَكْتُبونَ ؟ وفي كتابه إِلى أَهل اليمن قد بَعَثْتُ إِليكم كاتِباً من أَصحابي أَراد عالماً سُمِّي به لأَن الغالبَ على من كان يَعْرِفُ الكتابةَ أَن عنده العلم والمعرفة وكان الكاتِبُ عندهم عزيزاً وفيهم قليلاً والكِتابُ الفَرْضُ والحُكْمُ والقَدَرُ قال الجعدي يا ابْنَةَ عَمِّي كِتابُ اللّهِ أَخْرَجَني ... عَنْكُمْ وهل أَمْنَعَنَّ اللّهَ ما فَعَلا ؟ والكِتْبة الحالةُ والكِتْبةُ الاكْتِتابُ في الفَرْضِ والرِّزْقِ ويقال اكْتَتَبَ فلانٌ أَي كَتَبَ اسمَه في الفَرْض وفي حديث ابن عمر من اكْتَتَبَ ضَمِناً بعَثَه اللّه ضَمِناً يوم القيامة أَي من كَتَبَ اسْمَه في دِيوانِ الزَّمْنَى ولم يكن زَمِناً يعني الرجل من أَهلِ الفَيْءِ فُرِضَ له في الدِّيوانِ فَرْضٌ فلما نُدِبَ للخُروجِ مع المجاهدين سأَل أَن يُكْتَبَ في الضَّمْنَى وهم الزَّمْنَى وهو صحيح والكِتابُ يُوضَع موضع الفَرْض قال اللّه تعالى كُتِبَ عليكم القِصاصُ في القَتْلى وقال عز وجل كُتِبَ عليكم الصيامُ معناه فُرِضَ [ ص 700 ] وقال وكَتَبْنا عليهم فيها أَي فَرَضْنا ومن هذا قولُ النبي صلى اللّه عليه وسلم لرجلين احتَكما إِليه لأَقْضِيَنَّ بينكما بكِتابِ اللّه أَي بحُكْم اللّهِ الذي أُنْزِلَ في كِتابه أَو كَتَبَه على عِبادِه ولم يُرِدِ القُرْآنَ لأَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لا ذِكْر لَهُما فيه وقيل معناه أَي بفَرْضِ اللّه تَنْزيلاً أَو أَمْراً بَيَّنه على لسانِ رسوله صلى اللّه عليه وسلم وقولُه تعالى كِتابَ اللّهِ عليكم مصْدَرٌ أُريدَ به الفِعل أَي كَتَبَ اللّهُ عليكم قال وهو قَوْلُ حُذَّاقِ النحويين ( 1 ) ( 1 قوله « وهو قول حذاق النحويين » هذه عبارة الأزهري في تهذيبه ونقلها الصاغاني في تكملته ثم قال وقال الكوفيون هو منصوب على الاغراء بعليكم وهو بعيد لأن ما انتصب بالاغراء لا يتقدم على ما قام مقام الفعل وهو عليكم وقد تقدم في هذا الموضع ولو كان النص عليكم كتاب اللّه لكان نصبه على الاغراء أحسن من المصدر ) وفي حديث أَنَسِ بن النَّضْر قال له كِتابُ اللّه القصاصُ أَي فَرْضُ اللّه على لسانِ نبيه صلى اللّه عليه وسلم وقيل هو إِشارة إِلى قول اللّه عز وجل والسِّنُّ بالسِّنِّ وقوله تعالى وإِنْ عاقَبْتُمْ فعاقِبوا بمثل ما عُوقِبْتُمْ به وفي حديث بَريرَةَ من اشْتَرَطَ شَرْطاً ليس في كتاب اللّه أَي ليس في حكمه ولا على مُوجِبِ قَضاءِ كتابِه لأَنَّ كتابَ اللّه أَمَرَ بطاعة الرسول وأَعْلَم أَنَّ سُنَّته بيانٌ له وقد جعل الرسولُ الوَلاءَ لمن أَعْتَقَ لا أَنَّ الوَلاءَ مَذْكور في القرآن نصّاً والكِتْبَةُ اكْتِتابُكَ كِتاباً تَنْسَخُه واسْتَكْتَبه أَمَرَه أَن يَكْتُبَ له أَو اتَّخَذه كاتِباً والمُكاتَبُ العَبْدُ يُكاتَبُ على نَفْسه بثمنه فإِذا سَعَى وأَدَّاهُ عَتَقَ وفي حديث بَريرَة أَنها جاءَتْ تَسْتَعِينُ بعائشة رضي اللّه عنها في كتابتها قال ابن الأَثير الكِتابةُ أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه على مالٍ يُؤَدِّيه إِليه مُنَجَّماً فإِذا أَدَّاه صار حُرّاً قال وسميت كتابةً بمصدر كَتَبَ لأَنه يَكْتُبُ على نفسه لمولاه ثَمَنه ويَكْتُبُ مولاه له عليه العِتْقَ وقد كاتَبه مُكاتَبةً والعبدُ مُكاتَبٌ قال وإِنما خُصَّ العبدُ بالمفعول لأَن أَصلَ المُكاتَبة من المَوْلى وهو الذي يُكاتِبُ عبده ابن سيده كاتَبْتُ العبدَ أَعْطاني ثَمَنَه على أَن أُعْتِقَه وفي التنزيل العزيز والذينَ يَبْتَغُون الكِتاب مما مَلَكَتْ أَيمانُكم فكاتِبُوهم إِنْ عَلِمْتم فيهم خَيْراً معنى الكِتابِ والمُكاتَبةِ أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه أَو أَمَتَه على مالٍ يُنَجِّمُه عليه ويَكْتُبَ عليه أَنه إِذا أَدَّى نُجُومَه في كلِّ نَجْمٍ كذا وكذا فهو حُرٌّ فإِذا أَدَّى جميع ما كاتَبه عليه فقد عَتَقَ وولاؤُه لمولاه الذي كاتَبهُ وذلك أَن مولاه سَوَّغَه كَسْبَه الذي هو في الأَصْل لمولاه فالسيد مُكاتِب والعَبدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عليه ما فارَقَه عليه من أَداءِ المال سُمِّيت مُكاتَبة لِما يُكْتَبُ للعبد على السيد من العِتْق إِذا أَدَّى ما فُورِقَ عليه ولِما يُكتَبُ للسيد على العبد من النُّجُوم التي يُؤَدِّيها في مَحِلِّها وأَنَّ له تَعْجِيزَه إِذا عَجَزَ عن أَداءِ نَجْمٍ يَحِلُّ عليه الليث الكُتْبةُ الخُرزَةُ المضْمومة بالسَّيْرِ وجمعها كُتَبٌ ابن سيده الكُتْبَةُ بالضم الخُرْزَة التي ضَمَّ السيرُ كِلا وَجْهَيْها وقال اللحياني الكُتْبة السَّيْر الذي تُخْرَزُ به المَزادة والقِرْبةُ والجمع كُتَبٌ بفتح التاءِ قال ذو الرمة وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزَها ... مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْه بينها الكُتَبُ [ ص 701 ] الوَفْراءُ الوافرةُ والغَرْفيةُ المَدْبُوغة بالغَرْف وهو شجرٌ يُدبغ به وأَثْأَى أَفْسَدَ والخَوارِزُ جمع خارِزَة وكَتَبَ السِّقاءَ والمَزادة والقِرْبة يَكْتُبه كَتْباً خَرَزَه بِسَيرين فهي كَتِيبٌ وقيل هو أَن يَشُدَّ فمَه حتى لا يَقْطُرَ منه شيء وأَكْتَبْتُ القِرْبة شَدَدْتُها بالوِكاءِ وكذلك كَتَبْتُها كَتْباً فهي مُكْتَبٌ وكَتِيبٌ ابن الأَعرابي سمعت أَعرابياً يقول أَكْتَبْتُ فمَ السِّقاءِ فلم يَسْتَكْتِبْ أَي لم يَسْتَوْكِ لجَفائه وغِلَظِه وفي حديث المغيرة وقد تَكَتَّبَ يُزَفُّ في قومه أَي تَحَزَّمَ وجَمَعَ عليه ثيابَه من كَتَبْتُ السقاءَ إِذا خَرَزْتَه وقال اللحياني اكْتُبْ قِرْبَتَك اخْرُزْها وأَكْتِبْها أَوكِها يعني شُدَّ رأْسَها والكَتْبُ الجمع تقول منه كَتَبْتُ البَغْلة إِذا جمَعْتَ بين شُفْرَيْها بحَلْقَةٍ أَو سَيْرٍ والكُتْبَةُ ما شُدَّ به حياءُ البغلة أَو الناقة لئلا يُنْزَى عليها والجمع كالجمع وكَتَبَ الدابةَ والبغلة والناقةَ يَكْتُبها ويَكْتِبُها كَتْباً وكَتَبَ عليها خَزَمَ حَياءَها بحَلْقةِ حديدٍ أَو صُفْرٍ تَضُمُّ شُفْرَيْ حيائِها لئلا يُنْزَى عليها قال لا تَأْمَنَنَّ فَزارِيّاً خَلَوْتَ به ... على بَعِيرِك واكْتُبْها بأَسْيارِ وذلك لأَنَّ بني فزارة كانوا يُرْمَوْنَ بغِشْيانِ الإِبل والبعيرُ هنا الناقةُ ويُرْوَى على قَلُوصِك وأَسْيار جمع سَيْر وهو الشَّرَكَةُ أَبو زيد كَتَّبْتُ الناقةَ تَكْتيباً إِذا صَرَرْتَها والناقةُ إِذا ظَئِرَتْ على غير ولدها كُتِبَ مَنْخُراها بخَيْطٍ قبلَ حَلِّ الدُّرْجَة عنها ليكونَ أَرْأَم لها ابن سيده وكَتَبَ الناقة يَكْتُبُها كَتْباً ظَأَرها فَخَزَمَ مَنْخَرَيْها بشيءٍ لئلا تَشُمَّ البَوَّ فلا تَرْأَمَه وكَتَّبَها تَكْتيباً وكَتَّبَ عليها صَرَّرها والكَتِيبةُ ما جُمِعَ فلم يَنْتَشِرْ وقيل هي الجماعة المُسْتَحِيزَةُ من الخَيْل أَي في حَيِّزٍ على حِدَةٍ وقيل الكَتيبةُ جماعة الخَيْل إِذا أَغارت من المائة إِلى الأَلف والكَتيبة الجيش وفي حديث السَّقيفة نحن أَنصارُ اللّه وكَتيبة الإِسلام الكَتيبةُ القِطْعة العظيمةُ من الجَيْش والجمع الكَتائِبُ وكَتَّبَ الكَتائِبَ هَيَّأَها كَتِيبةً كتيبةً قال طُفَيْل فأَلْوَتْ بغاياهم بنا وتَباشَرَتْ ... إِلى عُرْضِ جَيْشٍ غيرَ أَنْ لم يُكَتَّبِ وتَكَتَّبَتِ الخيلُ أَي تَجَمَّعَتْ قال شَمِرٌ كل ما ذُكِرَ في الكَتْبِ قريبٌ بعضُه من بعضٍ وإِنما هو جَمْعُكَ بين الشيئين يقال اكْتُبْ بَغْلَتَك وهو أَنْ تَضُمَّ بين شُفْرَيْها بحَلْقةٍ ومن ذلك سميت الكَتِيبَةُ لأَنها تَكَتَّبَتْ فاجْتَمَعَتْ ومنه قيل كَتَبْتُ الكِتابَ لأَنه يَجْمَع حَرْفاً إِلى حرف وقول ساعدة بن جُؤَيَّة لا يُكْتَبُون ولا يُكَتُّ عَدِيدُهم ... جَفَلَتْ بساحتِهم كَتائِبُ أَوعَبُوا قيل معناه لا يَكْتُبُهم كاتبٌ من كثرتهم وقد قيل معناه لا يُهَيَّؤُونَ وتَكَتَّبُوا تَجَمَّعُوا والكُتَّابُ سَهْمٌ صغير مُدَوَّرُ الرأْس يَتَعَلَّم به الصبيُّ الرَّمْيَ وبالثاءِ أَيضاً والتاء في هذا الحرف أَعلى من الثاءِ وفي حديث الزهري الكُتَيْبةُ أَكْثَرُها عَنْوةٌ [ ص 702 ] وفيها صُلْحٌ الكُتَيْبةُ مُصَغَّرةً اسم لبعض قُرى خَيْبَر يعني أَنه فتَحَها قَهْراً لا عن صلح وبَنُو كَتْبٍ بَطْنٌ واللّه أَعلم
الرائد
* كتب يكتب: كتبا وكتابا وكتبة وكتابة. 1-الكتاب: صور فيه الأفكار والألفاظ بحروف الهجاء. 2-عليه الأمر: قضى به عليه، أوجبه. 3-عليه الطاعة: أمره بها.
الرائد
* كتب يكتب: كتبا. القربة: خرزها بسيرين.
الرائد
* كتب تكتيبا. 1-الكتاب: خطه، كتبه. 2-ه: علمه الكتابة. 3-ه: جعله يكتب. 4-الجنود: هيأهم كتيبة كتيبة.


ساهم في نشر الفائدة:




تعليقـات: