وصف و معنى و تعريف كلمة ليضني:


ليضني: كلمة تتكون من خمس أحرف تبدأ بـ لام (ل) و تنتهي بـ ياء (ي) و تحتوي على لام (ل) و ياء (ي) و ضاد (ض) و نون (ن) و ياء (ي) .




معنى و شرح ليضني في معاجم اللغة العربية:



ليضني

جذر [ليض]

  1. أيض : (اسم)
    • مصدر آضَ/ آضَ إلى
    • (الأحياء) تحوُّل غذائيّ في الخلايا، أو قوّة التجدُّد والبناء والهدم في الكائن الحيّ
  2. أيض : (اسم)
    • أيض : مصدر آضَ
,
  1. ليضيع إيمانكم
    • صلاتكم إلى بيت المقدس
      سورة : البقرة ، آية رقم : 143

    المعجم: كلمات القران - انظر التحليل و التفسير المفصل

  2. و ليضربن

    • و ليلقين و يسدلن
      سورة : النور ، آية رقم : 31

    المعجم: كلمات القران - انظر التحليل و التفسير المفصل

  3. ضلل
    • " الضَّلالُ والضَّلالةُ : ضدُّ الهُدَى والرَّشاد ، ضَلَلْتَ تَضِلُّ هذه اللغة الفصيحة ، وضَلِلْتَ تَضَلُّ ضَلالاً وضَلالةً ؛ وقال كراع : وبنو تميم يقولون ضَلِلْتُ أَضَلُّ وضَلِلْتُ أَضِلُّ ؛ وقال اللحياني : أَهل الحجاز يقولون ضَلِلْتُ أَضَلُّ ، وأَهل نجد يقولون ضَلَلْت أَضِلُّ ، قال وقد قرئ بهما جميعاً قوله عز وجل : قُلْ إِن ضَلَلْتُ فإِنما أَضِلُّ على نفسي ؛ وأَهل العالية يقولون ضَلِلْتُ ، بالكسر ، أَضَلُّ ، وهو ضالٌّ تالٌّ ، وهي الضَّلالة والتَّلالة ؛ وقال الجوهري : لغة نجد هي الفصيحة .
      قال ابن سيده : وكان يحيى بن وَثَّاب يقرأ كلَّ شيء في القرآن ضَلِلْت وضَلِلْنا ، بكسر اللام ، ورَجُلٌ ضالٌّ .
      قال : وأَما قراءة من قرأَ ولا الضّأَلِّينَ ، بهمز الأَلف ، فإِنه كَرِه التقاء الساكنين الأَلف واللام فحرَّك الأَلف لالتقائهما فانقلبت همزة ، لأَن الأَلف حرف ضعيف واسع المَخْرَج لا يَتَحمَّل الحركة ، فإِذا اضْطُرُّوا إِلى تحريكه قلبوه إِلى أَقرب الحروف إِليه وهو الهمزة ؛ قال : وعلى ذلك ما حكاه أَبو زيد من قولهم شأَبَّة ومَأَدَّة ؛ وأَنشدوا : يا عَجَبا لقد رأَيْتُ عَجَبا : حِمَار قَبّانٍ يَسُوق أَرْنَبا ، خاطِمَها زَأَمَّها أَن تَذْهَبا يريد زَامَّها .
      وحكى أَبو العباس عن أَبي عثمان عن أَبي زيد ، قال : سمعت عمرو بن عبيد يقرأُ : فيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عن ذَنْبهِ إِنْسٌ ولا جأَنٌّ ، بهمز جانٍّ ، فظَنَنْتُه قد لَحَن حتى سمعت العرب تقول شأَبَّة ومأَدَّة ؛ قال أَبو العباس : فقلت لأَبي عثمان أَتَقِيس ذلك ؟، قال : لا ولا أَقبله .
      وضَلُولٌ : كضَالٍّ ؛

      قال : لقد زَعَمَتْ أُمامَةُ أَن مالي بَنِيَّ ، وأَنَّني رَجُلٌ ضَلُولُ وأَضَلَّه : جعله ضَالاًّ .
      وقوله تعالى : إِنْ تَحْرِصْ على هُداهم فإِنَّ الله لا يَهْدي مَنْ يُضِلُّ ، وقرئت : لا يُهْدى من يُضِلُّ ؛ قال الزَّجّاج : هو كما ، قال تعالى : من يُضْلِلِ اللهُ فلا هادِيَ له .
      قال أَبو منصور : والإِضْلالُ في كلام العرب ضِدُّ الهداية والإِرْشاد .
      يقال : أَضْلَلْت فلاناً إِذا وَجَّهْتَه للضَّلال عن الطريق ؛ وإِياه أَراد لبيد : مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الخيرِ اهْتَدَى ناعِمَ البالِ ، ومن شاءَ أَضَل ؟

      ‏ قال لبيد : هذا في جاهِلِيَّته فوافق قوله التنزيل العزيز : يُضِلُّ من يشاء ويَهْدِي من يشاء ؛ قال أَبو منصور : والأَصل في كلام العرب وجه آخر ‏

      يقال : ‏ أَضْلَلْت الشيءَ إِذا غَيَّبْتَه ، وأَضْلَلْت المَيِّتَ دَفَنْته .
      وفي الحديث : سيكُون عليكم أُمَّةٌ إِنْ عَصَيْتُموهم ضَلَلْتم ، يريد بمعصيتهم الخروجَ عليهم وشَقَّ عَصَا المسلمين ؛ وقد يقع أَضَلَّهم في غير هذا الموضع على الحَمْل على الضَّلال والدُّخول فيه .
      وقوله في التنزيل العزيز : رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كثيراً من الناس ؛ أَي ضَلُّوا بسببها لأَن ال أَصنام لا تفعل شيئاً ولا تَعْقِل ، وهذا كما تقول : قد أَفْتَنَتْني هذه الدارُ أَي افْتَتَنتُ بسببها وأَحْبَبتُها ؛ وقول أَبي ذؤيب : رآها الفُؤَادُ فاسْتُضِلَّ ضَلالُه ، نِيَافاً من البِيضِ الكِرامِ العَطَابِ ؟

      ‏ قال السُّكَّري : طُلِبَ منه أَن يَضِلَّ فَضَلَّ كما يقال جُنَّ جُنونُه ، ونِيافاً أَي طويلة ، وهو مصدر نافَ نِيَافاً وإِن لم يُسْتعمل ، والمستعمل أَناف ؛ وقال ابن جني : نِيافاً مفعول ثان لرآها لأَن الرؤية ههنا رؤية القلب لقوله رآها الفُؤَاد .
      ويقال : ضَلَّ ضَلاله ، كما يقال جُنَّ جُنونُه ؛ قال أُمية : لوْلا وَثَاقُ اللهِ ضَلَّ ضَلالُنا ، ولَسَرَّنا أَنَّا نُتَلُّ فَنُوأَدُ وقال أَوس بن حَجَر : إِذا ناقةٌ شُدَّتْ برَحْل ونُمْرُقٍ ، إِلى حَكَمٍ بَعْدي ، فضَلَّ ضَلالُها وضَلَلْت المَسْجدَ والدارَ إِذا لم تعرف موضعهما ، وضَلَلْت الدارَ والمَسْجدَ والطريقَ وكلَّ شيء مقيم ثابت لا تَهْتَدي له ، وضَلَّ هو عَنِّي ضَلالاً وضَلالةً ؛ قال ابن بري :، قال أَبو عمرو بن العلاء إِذا لم تعرف المكانَ قلت ضَلَلْتُه ، وإِذا سَقَط من يَدِك شيءٌ قلت أَضْلَلْته ؛

      قال : يعني أَن المكان لا يَضِلُّ وإِنما أَنت تَضِلُّ عنه ، وإِذا سَقَطَت الدراهمُ عنك فقد ضَلَّت عنك ، تقول للشيء الزائل عن موضعه : قد أَضْلَلْته ، وللشيء الثابت في موضعه إِلا أَنك لم تَهْتَدِ إِليه : ضَلَلْته ؛ قال الفرزدق : ولقد ضَلَلْت أَباك يَدْعُو دارِماً ، كضَلالِ مُلْتَمِسٍ طَريقَ وَبارِ وفي الحديث : ضالَّة المؤمن ؛ قال ابن الأَثير : وهي الضائعة من كل ما يُقْتَنَى من الحيوان وغيره .
      الجوهري : الضّالَّة ما ضَلَّ من البهائم للذكر والأُنثى ، يقال : ضَلَّ الشيءُ إِذا ضاع ، وضَلَّ عن الطريق إِذا جار ، قال : وهي في الأَصل فاعِلةٌ ثم اتُّسِعَ فيها فصارت من الصفات الغالبة ، وتقع على الذكر والأُنثى والاثنين والجمع ، وتُجْمَع على ضَوالَّ ؛ قال : والمراد بها في هذا الحديث الضَّالَّةُ من الإِبل والبقر مما يَحْمِي نفسَه ويقدر على الإِبْعاد في طلب المَرْعَى والماء بخلاف الغنم ؛ والضّالَّة من الإِبل : التي بمَضْيَعَةٍ لا يُعْرَفُ لها رَبٌّ ، الذكر والأُنثى في ذلك سواء .
      وسُئل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن ضَوالِّ الإِبل فقال : ضالَّةُ المؤمن حَرَقُ النار ، وخَرَجَ جوابُ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على سؤَال السائل لأَنه سأَله عن ضَوالِّ الإِبل فنهاه عن أَخذها وحَذَّره النارَ إِنْ تَعَرَّضَ لها ، ثم ، قال ، عليه السلام : ما لَكَ ولَها ، مَعها حِذاؤُها وسِقاؤها تَرِدُ الماءَ وتأْكل الشَّجَرَ ؛ أَراد أَنها بعيدة المَذهَب في الأَرض طويلة الظَّمَإِ ، تَرِدُ الماءَ وتَرْعى دون راعٍ يحفظها فلا تَعَرَّضْ لها ودَعْها حتى يأْتيها رَبُّها ، قال : وقد تطلق الضَّالَّة على المعاني ، ومنه الكلمة الحكيمةُ : ضالَّةُ المؤمن ، وفي رواية : ضالَّةُ كل حكيم أَي لا يزال يَتَطَلَّبها كما يتطلب الرجُلُ ضالَّته .
      وضَلَّ الشيءُ : خَفِيَ وغاب .
      وفي الحديث : ذَرُّوني في الرِّيح لَعَلِّي أَضِلُّ الله ، يريد أَضِلُّ عنه أَي أَفُوتُه ويَخْفَى عليه مكاني ، وقيل : لَعَلِّي أَغيب عن عذابه .
      يقال : ضَلَلْت الشيءَ وضَلِلْته إِذا جعلتَه في مكان ولم تَدْرِ أَين هو ، وأَضْلَلْته إِذا ضَيَّعْته .
      وضَلَّ الناسي إِذا غاب عنه حفظُ الشيء .
      ويقال : أَضْلَلْت الشيء إِذا وَجَدتَه ضالاًّ كما تقول أَحْمَدْته وأَبْخَلْته إِذا وجدتَه محموداً وبَخيلاً .
      ومنه الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَتى قومَه فأَضَلَّهم أَي وجدهم ضُلاَّلاً غير مُهْتدِين إِلى الحَقِّ ، ومعنى الحديث من قوله تعالى : أََإِذا ضَلَلْنا في الأَرض أَي خَفِينا وغِبْنا .
      وقال ابن قتيبة في معنى الحديث : أَي أَفُوتُه ، وكذلك في قوله لا يَضِلُّ ربي لا يَفُوتُه .
      والمُضِلُّ : السَّراب ؛ قال الشاعر : أَعْدَدْتُ للحِدْثانِ كلَّ فَقِيدةٍ أُنُفٍ ، كلائحة المُضِلِّ ، جَرُور وأَضَلَّه اللهُ فَضَلَّ ، تقول : إِنَّك لتَهْدِي الضالَّ ولا تَهْدِي المُتَضالَّ .
      ويقال : ضَلَّني فلانٌ فلم أَقْدِر عليه أَي ذَهَب عَني ؛ وأَنشد : والسّائلُ المُبْتَغِي كَرائمها يَعْلَم أَني تَضِلُّني عِلَلي (* قوله « المبتغي » هكذا في الأصل والتهذيب ، وفي شرح القاموس : المعتري وكذا في التكملة مصلحاً عن المبتغي مرموزا له بعلامة الصحة ).
      أَي تذهب عني .
      ويقال : أَضْلَلْت الدابّةَ والدراهمَ وكلَّ شيء ليس بثابت قائم مما يزول ولا يَثْبُت .
      وقوله في التنزيل العزيز : لا يَضِلُّ رَبي ولا يَنْسى ؛ أَي لا يَضِلُّه ربي ولا ينساه ، وقيل : معناه لا يَغِيب عن شيء ولا يَغِيب عنه شيء .
      ويقال : أَضْلَلْت الشيءَ إِذا ضاع منك مثل الدابّة والناقة وما أَشبهها إِذا انفَلَت منك ، وإِذا أَخْطَأْتَ موضعَ الشيء الثابت مثل الدار والمكان قلت ضَلِلْته وضَلَلْته ، ولا تقل أَضْلَلْته .
      قال محمد بن سَلام : سمعت حَمَّاد بن سَلَمة يقرأُ في كتاب : لا يُضِلُّ ربي ولا يَنْسى ، فسأَلت عنها يونس فقال : يَضِلُّ جَيِّدةٌ ، يقال : ضَلَّ فلان بَعيرَه أَي أَضَلَّه ؛ قال أَبو منصور : خالفهم يونس في هذا .
      وفي الحديث : لولا أَن الله لا يُحِبُّ ضَلالةَ العَمل ما رَزَأْناكم عِقالاً ؛ قال ابن الأَثير : أَي بُطْلانَ العمل وضَياعَه مأْخوذ من الضَّلال الضياع ؛ ومنه قوله تعالى : ضَلَّ سَعْيُهم في الحياة الدنيا .
      وأَضَلَّه أَي أَضاعه وأَهلكه .
      وفي التنزيل العزيز : إِنَّ المجرمين في ضَلالٍ وسُعُرٍ ؛ أَي في هلاك .
      والضَّلال : النِّسْيان .
      وفي التنزيل العزيز : مِمَّنْ تَرْضَوْن من الشُّهَداء أَن تَضِلَّ إِحداهما فتُذَكِّر إِحداهما الأُخرى ؛ أَي تَغِيب عن حِفْظها أَو يَغيب حِفْظها عنها ، وقرئ : إِنْ تَضِلَّ ، بالكسر ، فمن كَسَر إِنْ ، قال كلام على لفظ الجزاء ومعناه ؛ قال الزجاج : المعنى في إِنْ تَضِلَّ إِنْ تَنْسَ إِحداهما تُذَكِّرْها الأُخرى الذاكرة ، قال : وتُذْكِر وتُذَكِّر رَفْعٌ مع كسر إِنْ (* قوله « وتذكر وتذكر رفع مع كسر ان » كذا في الأصل ومثله في التهذيب ، وعبارة الكشاف والخطيب : وقرأ حمزة وحده ان تضل احداهما بكسر ان على الشرط فتذكر بالرفع والتشديد ، فلعل التخفيف مع كسر ان قراءة اخرى ) لا غير ، ومن قرأَ أَن تَضِلَّ إِحداهما فتُذَكِّر ، وهي قراءة أَكثر الناس ، قال : وذكر الخليل وسيبويه أَن المعنى اسْتَشْهِدوا امرأَتين لأَن تُذَكِّرَ إِحداهما الأُخرى ومِنْ أَجل أَن تُذَكِّرَها ؛ قال سيبويه : فإِن ، قال إِنسان : فَلِمَ جاز أَن تَضِلَّ وإِنما أُعِدَّ هذا للإِذكار ؟ فالجواب عنه أَنَّ الإِذكار لما كان سببه الإِضلال جاز أَن يُذْكَر أَن تَضِلَّ لأَن الإِضلال هو السبب الذي به وَجَب الإِذكارُ ، قال : ومثله أَعْدَدْتُ هذا أَن يَميل الحائطُ فأَدْعَمَه ، وإِنما أَعْدَدْته للدَّعم لا للميل ، ولكن الميل ذُكِر لأَنه سبب الدَّعْم كما ذُكِرَ الإِضلال لأَنه سبب الإِذكار ، فهذا هو البَيِّن إِن شاء الله .
      ومنه قوله تعالى :، قال فَعَلْتُها إِذاً وأَنا من الضّالِّين ؛ وضَلَلْت الشيءَ : أُنْسِيتُه .
      وقوله تعالى : وما كَيْدُ الكافرين إِلا في ضَلالٍ ؛ أَي يَذْهب كيدُهم باطلاً ويَحِيق بهم ما يريده الله تعالى .
      وأَضَلَّ البعيرَ والفرسَ : ذهَبا عنه .
      أَبو عمرو : أَضْلَلْت بعيري إِذا كان معقولاً فلم تَهْتَدِ لمكانه ، وأَضْلَلْته إِضْلالاً إِذا كان مُطْلَقاً فذهب ولا تدري أَين أَخَذَ .
      وكلُّ ما جاء من الضَّلال من قِبَلِك قلت ضَلَلْته ، وما جاء من المفعول به قلت أَضْلَلْته .
      قال أَبو عمرو : وأَصل الضَّلالِ الغَيْبوبة ، يقال ضَلَّ الماءُ في اللبن إِذا غاب ، وضَلَّ الكافرُ إِذا غاب عن الحُجَّة ، وضَلَّ الناسي إِذا غابَ عنه حِفْظه ، وأَضْلَلْت بَعيري وغيرَه إِذا ذهَب منك ، وقوله تعالى : أَضَلَّ أَعمالهم ؛ قال أَبو إِسحق : معناه لم يُجازِهم على ما عَمِلوا من خير ؛ وهذا كما تقول للذي عمِل عَمَلاً لم يَعُدْ عليه نفعُه : قد ضَلَّ سَعْيُك .
      ابن سيده : وإِذا كان الحيوان مقيماً قلت قد ضَلَلْته كما يقال في غير الحيوان من الأَشياء الثابتة التي لا تَبْرَح ؛ أَنشد ابن الأَعرابي : ضَلَّ أَباه فادَّعى الضَّلالا وضَلَّ الشيءُ يَضِلُّ ضَلالاً : ضاع .
      وتَضْلِيل الرجل : أَن تَنْسُبَه إِلى الضَّلال .
      والتضليل : تصيير الإِنسان إِلى الضَّلال ؛ قال الراعي : وما أَتَيْتُ نُجَيدةَ بْنَ عُوَيْمِرٍ أَبْغي الهُدى ، فيَزِيدني تَضْليل ؟

      ‏ قال ابن سيده : هكذا ، قاله الراعي بالوَقْص ، وهو حذف التاء من مُتَفاعِلُن ، فكَرِهت الرُّواةُ ذلك ورَوَته : ولمَا أَتيتُ ، على الكمال .
      والتَّضْلالُ : كالتَّضْلِيل .
      وضَلَّ فلان عن القَصْد إِذا جار .
      ووقع في وادي تُضُلِّلَ وتُضَلِّلَ أَي الباطل .
      قال الجوهري : وقَع في وادي تُضُلِّلَ مثل تُخُيِّبَ وتُهُلِّك ، كله لا ينصرف .
      ويقال للباطل : ضُلٌّ بتَضْلال ؛ قال عمرو بن شاس الأَسدي : تَذَكَّرْت ليلى ، لاتَ حينَ ادِّكارِها ، وقد حُنِيَ الأَضْلاعُ ، ضُلٌّ بتَضْلا ؟

      ‏ قال ابن بري : حكاه أَبو علي عن أَبي زيد ضُلاًّ بالنصب ؛ قال ومثله للعَجَّاج : يَنْشُدُ أَجْمالاً ، وما مِنْ أَجمال يُبْغَيْنَ إِلاَّ ضُلَّة بتَضْلال والضَّلْضَلةُ : الضَّلالُ .
      وأَرضٌ مَضِلَّةٌ ومَضَلَّةٌ : يُضَلّ فيها ولا يُهْتَدى فيها للطريق .
      وفلان يَلومُني ضَلَّةً إِذا لم يُوَفَّق للرشاد في عَذْله .
      وفتنة مَضَلَّة : تُضِلُّ الناسَ ، وكذلك طريق مَضَلٌّ .
      الأَصمعي : المَضَلُّ والمَضِلُّ الأَرض المَتِيهةُ .
      غيره : أَرض مَضَلٌّ تَضِلُّ الناس فيها ، والمَجْهَلُ كذلك .
      يقال : أَخَذْت أَرضاً مَضِلَّةً ومَضَلَّة ، وأَخذْت أَرضاً مَجْهَلاً مَضَلاًّ ؛ وأَنشد : أَلا طَرَقَتْ صَحْبي عُميرَةُ إِنها ، لَنا بالمَرَوْراةِ المَضَلِّ ، طَروق وقال بعضهم : أَرضٌ مَضِلَّةٌ ومَزِلَّة ، وهو اسم ، ولو كان نعتاً كان بغير الهاء .
      ويقال : فَلاةٌ مَضَلَّةٌ وخَرْقٌ مَضَلَّةٌ ، الذَّكر والأُنثى والجمع سواء ، كما ، قالوا الولد مَبْخَلةٌ ؛ وقيل : أَرضٌ مَضَلَّةٌ ومَضِلَّة وأَرَضون مَضَلاَّت ومَضِلاَّتٌ .
      أَبو زيد : أَرض مَتِيهةٌ ومَضِلَّةٌ ومَزِلَّة مِن الزَّلَق .
      ابن السكيت : قولهم أَضَلَّ الله ضَلالَك أَي ضَلَّ عنك فذَهب فلا تَضِلُّ .
      قال : وقولهم مَلَّ مَلالُك أَي ذهَب عنك حتى لا تَمَلَّ .
      ورجل ضِلِّيل : كثير الضَّلال .
      ومُضَلَّلٌ : لا يُوَفَّق لخير أَي ضالٌّ جدّاً ، وقيل : صاحب غَواياتٍ وبَطالاتٍ وهو الكثير التتبُّع للضَّلال .
      والضِّلِّيلُ : الذي لا يُقْلِع عن الضَّلالة ، وكان امرؤ القيس يُسَمَّى الملِكَ الضِّلِّيل والمُضلَّل .
      وفي حديث عليٍّ وقد سُئل عن أَشعر الشعراء فقال : إِنْ كان ولا بُدَّ فالملِك الضِّلِّيل ، يعني امْرَأَ القيس ، كان يُلَقَّب به .
      والضِّلِّيل ، بوزن القِنْدِيل : المُبالِغ في الضَّلال والكثيرُ التَّتبُّع له .
      والأُضْلُولةُ : الضَّلال ؛ قال كعب بن زهير : كانت مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لها مَثَلاً ، وما مَواعِيدُها إِلا الأَضالِيلُ وفلان صاحب أَضَالِيلَ ، واحدتها أُضْلُولةٌ ؛ قال الكميت : وسُؤَالُ الظِّباءِ عَنْ ذِي غَدِ الأَمْرِ أَضَالِيلُ من فُنُون الضَّلال الفراء : الضُّلَّة ، بالضم ، الحَذَاقة بالدَّلالة في السَّفَر .
      والضَّلَّة : الغَيْبوبةُ في خير أَو شَرٍّ .
      والضِّلَّة : الضَّلالُ .
      وقال ابن الأَعرابي : أَضَلَّني أَمْرُ كذا وكذا أَي لم أَقْدِرْ عليه ، وأَنشد : إِنِّي ، إِذا خُلَّةٌ تَضَيَّفَني يُريدُ مالي ، أَضَلَّني عَلِلي أَي فارَقَتْني فلم أَقْدِرْ عليها .
      ويقال للدَّلِيل الحاذق الضُّلاضِل والضُّلَضِلة (* قوله « ويقال للدليل الى قوله الضلضلة » هكذا في الأصل ، وعبارة القاموس وشرحه : وعلبطة عن ابن الاعرابي والصواب وعلبط كما هو نص الباب اهـ .
      لكن في التهذيب والتكملة مثل ما في القاموس ).
      قاله ابن الأَعرابي : وضَلَّ الشيءُ يَضِلُّ ضَلالاً أَي ضاع وهَلَك ، والاسم الضُّلُّ ، بالضم ؛ ومنه قولهم : فلان ضُلُّ بن ضُلٍّ أَي مُنْهَمِكٌ في الضَّلال ، وقيل : هو الذي لا يُعْرَف ولا يُعْرَف أَبوه ، وقيل : هو الذي لا خير فيه ، وقيل : إِذا لم يُدْرَ مَنْ هو ومِمَّنْ هو ، وهو الضَّلالُ بْنُ الأَلال والضَّلال بن فَهْلَل وابْنُ ثَهْلَل ؛ كُلُّه بهذا المعنى .
      يقال : فلان ضُِلُّ أَضْلالٍ وصِلُّ أَصْلالٍ (* قوله « ضل أضلال وصل أصلال » عبارة القاموس : ضل أضلال بالضم والكسر ، واذا قيل بالصاد فليس فيه الا الكسر ) بالضاد والصاد إِذا كان داهية .
      وفي المثل : يا ضُلَّ ما تَجْرِي به العَصَا أَي يا فَقْدَه ويا تَلَفَه يقوله قَصِير ابن سعد لجَذِيمةَ الأَبْرَش حين صار معه إِلى الزَّبَّاء ، فلما صار في عَمَلِها نَدِمَ ، فقال له قَصِيرٌ : ارْكَبْ فرسي هذا وانْجُ عليه فإِنه لا يُشَقُّ غُبَارُه .
      وفعل ذلك ضِلَّةً أَي في ضَلال .
      وهُو لِضِلَّةٍ أَي لغير رشْدةٍ ؛ عن أَبي زيد .
      وذَهَب ضِلَّةً أَي لم يُدْرَ أَين ذَهَب .
      وذَهَبَ دَمُه ضِلَّةً : لم يُثْأَرْ به .
      وفلانٌ تِبْعُ ضِلَّةٍ ، مضاف ، أَي لا خَير فيه ولا خير عنده ؛ عن ثعلب ، وكذلك رواه ابن الكوفي ؛ وقال ابن الأَعرابي : إِنما هو تِبْعٌ ضِلَّةٌ ، على الوصف ، وفَسَّره بما فَسَّره به ثعلب ؛ وقال مُرَّة : هو تِبْعُ ضِلَّة أَي داهيةٌ لا خير فيه ، وقيل : تِبْعُ صِلَّةٍ ، بالصاد .
      وضَلَّ الرَّجُلُ : مات وصار تراباً فَضَلَّ فلم يَتَبَيَّنْ شيء من خَلْقه .
      وفي التنزيل العزيز : أَإِذا ضَلَلْنَا في الأَرض ؛ معناه أَإِذا مِتْنا وصِرْنا تراباً وعِظَاماً فَضَلَلْنا في الأَرض فلم يتبين شيء من خَلقنا .
      وأَضْلَلْته : دَفَنْته ؛ قال المُخَبَّل : أَضَلَّتْ بَنُو قَيْسِ بنِ سَعْدٍ عَمِيدَها ، وفارِسَها في الدَّهْر قَيْسَ بنَ عاصم وأُضِلَّ المَيِّتُ إِذا دُفِنَ ، وروي بيت النابغة الذُّبْياني يَرْثي النُّعمان بن الحرث بن أَبي شِمْر الغَسَّانيّ : فإِنْ تَحْيَ لا أَمْلِكْ حَياتي ، وإِن تَمُتْ فما في حَياةٍ بَعْدَ مَوْتِك طائلُ فآبَ مُضِلُّوهُ بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ ، وغُودِرَ بالجَوْلانِ حَزْمٌ ونائلُ يريد بِمُضِلِّيه دافِنيه حين مات ، وقوله بعَيْنٍ جَلِيَّةٍ أَي بخبرٍ صادقٍ أَنه مات ، والجَوْلانُ : موضع بالشام ، أَي دُفِن بدَفْن النُّعمان الحَزْمُ والعطاءُ .
      وأَضَلَّتْ به أُمُّه : دَفَنتْه ، نادر ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : فَتًى ، ما أَضَلَّتْ به أُمُّه من القَوْم ، لَيْلَة لا مُدَّعَم قوله لا مُدَّعَم أَي لا مَلْجَأَ ولا دِعَامَة .
      والضَّلَلُ : الماء الذي يَجرِي تحت الصَّخرة لا تصيبه الشمس ، يقال : ماءٌ ضَلَلٌ ، وقيل : هو الماء الذي يجري بين الشجر .
      وضَلاضِلُ الماء : بقاياه ، والصادُ لُغةٌ ، واحدتها ضُلْضُلَةٌ وصُلْصُلة .
      وأَرضٌ ضُلَضِلة وضَلَضِلةٌ وضُلَضِلٌ وضَلَضِلٌ وضُلاضِلٌ : غليظة ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، وهي أَيضاً الحجارة التي يُقِلُّها الرجلُ ، وقال سيبويه : الضَّلَضِلُ مقصور عن الضَّلاضِل .
      التهذيب : الضُّلَضِلَةُ كُلُّ حجر قَدْر ما يُقِلُّه الرَّجُلُ أَو فوق ذلك أَملس يكون في بطون الأَودية ؛ قال : وليس في باب التضعيف كلمة تشبهها .
      الجوهري : الضُّلَضِلة ، بضم الضاد وفتح اللام وكسر الضاد الثانية ، حَجَرٌ قَدْر ما يُقِلُّه الرجل ، قال : وليس في الكلام المضاعف غيره ؛ وأَنشد الأَصمعي لصَخْر الغَيِّ : أَلَسْت أَيَّامَ حَضَرْنا الأَعْزَلَه ، وبَعْدُ إِذْ نَحْنُ على الضُّلَضِله ؟ وقال الفراء : مَكانٌ ضَلَضِلٌ وجَنَدِلٌ ، وهو الشديد ذو الحجارة ؛

      قال : أَرادوا ضَلَضِيل وجَنَدِيل على بناء حَمَصِيص وصَمَكِيك فحذفوا الياء .
      الجوهري : الضَّلَضِلُ والضَّلَضِلة الأَرض الغليظةُ ؛ عن الأَصمعي ، قال : كأَنه قَصْر الضَّلاضِل .
      ومُضَلَّل ، بفتح اللام : اسم رجل من بني أَسد ؛ وقال الأَسود بن يعْفُر : وقَبْليَ مات الخالِدَان كِلاهُما : عَمِيدُ بَني جَحْوانَ وابْنُ المُضَلَّل ؟

      ‏ قال ابن بري : صواب إِنشاده فَقَبْلي ، بالفاء ، لأَن قبله : فإِنْ يَكُ يَوْمِي قد دَنَا ، وإِخالُه كَوَارِدَةٍ يَوْماً إِلى ظِمْءِ مَنْهَل والخالِدَانِ : هُمَا خالِدُ بْنُ نَضْلة وخالِدُ بن المُضَلَّل .
      "

    المعجم: لسان العرب

  4. ضفز
    • " الضَّفَزُ والضَّفِيزة : شعير يُجَشُّ ثم يُبَلُّ وتُعْلَفُه الإِبلُ ، وقد ضَفَزْتُ البعير أَضْفِزُه ضَفْزاً فاضْطَفَزَ ، وقيل : الضَّفْزُ أَن تُلْقِمَه لُقَماً كباراً ، وقيل : هو أَن تُكْرهه على اللَّقْم ، وكل واحدة من اللُّقَمِ ضَفِيزَة ؛ ومنه حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه مَرَّ بوادي ثمود فقال : من كان اعْتَجَنَ بمائِهِ فَلْيَضْفِزْه بَعِيرَه أَي يُلْقِمْه إِياه .
      وفي حديث الرؤْيا : فَيَضْفِزُونَه في أَحدهم أَي يدفعونه فيه من ضَفَزْت البعير إِذا علفته الضَّفائِزَ ، وهي اللُّقم الكبار ، وقال لعلي ، كرم الله وجهه : أَلا إِنَّ قوماً يزعمون أَنهم يحبونك يُضْفَزُونَ الإِسلام ثم يَلْفِظونه ، قالها ثلاثاً ؛ معناه يُلَقَّنُونه ثم يتركونه فلا يقبلونه .
      وفي بعض الحديث : أَوْتَرَ بسبع أَو تسع ثم نام حتى سُمِع ضَفِيزُه ؛ إِن كان محفوظاً فهو الغَطِيطُ ، وبعضهم يرويه وصَفِيره ، بالصاد المهملة والراء ، والصَّفِير بالشفتين يكون .
      وضَفَزْتُ الفرسَ اللجامَ إِذا أَدخلته في فِيهِ ؛ قال الخطابي : الصَّفِير ليس بشيءٍ وأَما الضَّفِيزُ فهو كالغَطِيط وهو الصوت الذي يُسْمع من النائم عند ترديد نَفَسه .
      وضَفَزه برجله ويده : ضربه .
      والضَّفْزُ : الجماع .
      وضَفَزَها : أَكثَرَ لها من الجماع ؛ عن ابن الأَعرابي .
      وقال أَعرابي : ما زلت أَضْفِزُها أَي أَنِيكُها إِلى أَن سطع الفُرْقانُ أَي السَّحَر .
      أَبو زيد : الضَّفْزُ والأَفْزُ العَدْوُ .
      يقال : ضَفَزَ يَضْفِزُ وأَفَزَ يأْفِزُ ، وقال غيره : أَبَزَ وضَفَزَ بمعنى واحد .
      وفي الحديث : ما على الأَرض من نَفْس تموت لها عند الله خير تُحِبُّ أَن ترجعَ إِليكم ولا تُضافِزَ الدنيا إِلاَّ القتيلَ في سبيل الله فإِنه يُحِبُّ أَن يرجع فيُقْتَلَ مرة أُخرى ؛ المضافزَة : المعاودة والملابسة ، أَي لا يحب مُعاوَدَةَ الدنيا وملابَسَتَها إِلاَّ الشهيدُ ؛ قال الزمخشري : هو عندي مُفاعَلة من الضَّفْزِ ، وهو الطَّفْر والوُثوب في العَدْوِ ، أَي لا يطمح إِلى الدنيا ولا يَنْزُو إِلى العود إِليها إِلا هو ، وذكره الهروي بالراء وقال : المُضافَرَة ، بالضاد والراء ، التَّأَلُّبُ ، وقد تَضافَرَ القومُ وتَطافَروا إِذا تأَلَّبُوا ، وذكره الزمخشري ولم يقيده لكنه جعل اشتقاقه من الضَّفْز وهو الطَّفْر والقَفْز ، وذلك بالزاي ، قال : ولعله يقال بالراء والزاي ، فإِن الجوهري ، قال في حرف الراء : والضَّفْر السعي ، وقد ضَفَر يَضْفِر ضَفْراً ، قال والأَشبه بما ذهب إِليه الزمخشري أَنه بالزاي ؛ ومنه الحديث : أَنه ، عليه السلام ، ضَفَزَ بين الصَّفا والمروة أَي هَرْوَل من الضَّفْزِ القَفز والوثوب ؛ ومنه حديث الخوارج : لما قتل ذو الثُّدَيَّة ضَفَز أَصحابُ عليّ ، كرم الله وجهه ، أَي قَفَزُوا فرحاً بقتله .
      والضَّفْز : التَّلْقِيم .
      والضَّفْز : الدفع .
      والضَّفْز : القَفْزُ .
      وفي الحديث عن عليّ ، رضوان الله عليه ، أَنه ، قال : ملعونٌ كلُّ ضَفَّازٍ ؛ معناه نَمَّام مشتق من الضَّفْز ، وهو شعير يُجَشّ ليُعْلَفَه البعيرُ ، وقيل للنَّمام ضَفَّاز لأَنه يُزوِّر القول كما يُهَيَّأُ هذا الشعير لعَلْفِ الإِبل ، ولذلك قيل للنمامِ قَتَّات من قولهم دُهْن مُقَتَّت أَي مُطَيَّب بالرياحين .
      "

    المعجم: لسان العرب



  5. أمن
    • " الأَمانُ والأَمانةُ بمعنى ‏ .
      ‏ وقد أَمِنْتُ فأَنا أَمِنٌ ، وآمَنْتُ غيري من الأَمْن والأَمان ‏ .
      ‏ والأَمْنُ : ضدُّ الخوف ‏ .
      ‏ والأَمانةُ : ضدُّ الخِيانة ‏ .
      ‏ والإيمانُ : ضدُّ الكفر ‏ .
      ‏ والإيمان : بمعنى التصديق ، ضدُّه التكذيب ‏ .
      ‏ يقال : آمَنَ به قومٌ وكذَّب به قومٌ ، فأَما آمَنْتُه المتعدي فهو ضدُّ أَخَفْتُه ‏ .
      ‏ وفي التنزيل العزيز : وآمَنَهم من خوف ‏ .
      ‏ ابن سيده : الأَمْنُ نقيض الخوف ، أَمِن فلانٌ يأْمَنُ أَمْناً وأَمَناً ؛ حكى هذه الزجاج ، وأَمَنةً وأَماناً فهو أَمِنٌ ‏ .
      ‏ والأَمَنةُ : الأَمْنُ ؛ ومنه : أَمَنةً نُعاساً ، وإذ يَغْشاكم النعاسُ أَمَنةً منه ، نصَب أَمَنةً لأَنه مفعول له كقولك فعلت ذلك حَذَر الشر ؛ قال ذلك الزجاج ‏ .
      ‏ وفي حديث نزول المسيح ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : وتقع الأمَنةُ في الأَرض أَي الأَمْنُ ، يريد أَن الأَرض تمتلئ بالأَمْن فلا يخاف أَحدٌ من الناس والحيوان ‏ .
      ‏ وفي الحديث : النُّجومُ أَمَنةُ السماء ، فإذا ذهبت النجومُ أَتى السماءَ ما تُوعَد ، وأَنا أَمَنةٌ لأَصحابي فإذا ذهبتُ أَتى أَصحابي ما يُوعَدون ، وأََصحابي أَمَنةٌ لأُمَّتي فإذا ذهبَ أصحابي أَتى الأُمَّةَ ما تُوعَد ؛ أَراد بِوَعْد السماء انشقاقَها وذهابَها يوم القيامة ‏ .
      ‏ وذهابُ النجومُ : تكوِيرُها وانكِدارُها وإعْدامُها ، وأَراد بوَعْد أَصحابه ما وقع بينهم من الفِتَن ، وكذلك أَراد بوعْد الأُمّة ، والإشارةُ في الجملة إلى مجيء الشرّ عند ذهابِ أَهل الخير ، فإنه لما كان بين الناس كان يُبَيِّن لهم ما يختلفون فيه ، فلما تُوفِّي جالت الآراءُ واختلفت الأَهْواء ، فكان الصَّحابةُ يُسْنِدونَ الأَمرَ إلى الرسول في قول أَو فعل أَو دلالة حال ، فلما فُقِدَ قَلَّت الأَنوارُ وقَويَت الظُّلَمُ ، وكذلك حالُ السماء عند ذهاب النجوم ؛ قال ابن الأَثير : والأَمَنةُ في هذا الحديث جمع أَمينٍ وهو الحافظ ‏ .
      ‏ وقوله عز وجل : وإذ جَعَلْنا البيتَ مثابةً للناس وأَمْناً ؛ قال أَبو إسحق : أَراد ذا أَمْنٍ ، فهو آمِنٌ وأَمِنٌ وأَمِين ؛ عن اللحياني ، ورجل أَمِن وأَمين بمعنى واحد ‏ .
      ‏ وفي التنزيل العزيز : وهذا البَلد الأَمين ؛ أَي الآمِن ، يعني مكة ، وهو من الأَمْنِ ؛ وقوله : أَلم تعْلمِي ، يا أَسْمَ ، ويحَكِ أَنني حلَفْتُ يميناً لا أَخونُ يَمين ؟

      ‏ قال ابن سيده : إنما يريد آمنِي ‏ .
      ‏ ابن السكيت : والأَمينُ المؤتمِن ‏ .
      ‏ والأَمين : المؤتَمَن ، من الأَضداد ؛

      وأَنشد ابن الليث أَيضاً : لا أَخونُ يَمِيني أََي الذي يأْتَمِنُني ‏ .
      ‏ الجوهري : وقد يقال الأَمينُ المأْمونُ كما ، قال الشاعر : لا أَخون أَميني أَي مأْمونِي ‏ .
      ‏ وقوله عز وجل : إن المتقِينَ في مقامٍ أَمينٍ ؛ أَي قد أَمِنُوا فيه الغِيَرَ ‏ .
      ‏ وأَنتَ في آمِنٍ أَي في أَمْنٍ كالفاتح ‏ .
      ‏ وقال أَبو زياد : أَنت في أَمْنٍ من ذلك أَي في أَمانٍ ‏ .
      ‏ ورجل أُمَنَةٌ : يأْمَنُ كلَّ أَحد ، وقيل : يأْمَنُه الناسُ ولا يخافون غائلَته ؛ وأُمَنَةٌ أَيضاً : موثوقٌ به مأْمونٌ ، وكان قياسُه أُمْنةً ، أَلا ترى أَنه لم يعبَّر عنه ههنا إلا بمفعول ؟ اللحياني : يقال ما آمَنْتُ أَن أَجِدَ صحابةً إيماناً أَي ما وَثِقْت ، والإيمانُ عنده الثِّقةُ ‏ .
      ‏ ورجل أَمَنةٌ ، بالفتح : للذي يُصَدِّق بكل ما يسمع ولا يُكَذِّب بشيء ‏ .
      ‏ ورجل أَمَنةٌ أَيضاً إذا كان يطمئنّ إلى كل واحد ويَثِقُ بكل أَحد ، وكذلك الأُمَنَةُ ، مثال الهُمَزة ‏ .
      ‏ ويقال : آمَنَ فلانٌ العدُوَّ إيماناً ، فأَمِنَ يأْمَنُ ، والعدُوُّ مُؤْمَنٌ ، وأَمِنْتُه على كذا وأْتَمَنْتُه بمعنىً ، وقرئ : ما لَك لا تأَمَننا على يوسف ، بين الإدغامِ والإظهارِ ؛ قال الأَخفش : والإدغامُ أَحسنُ ‏ .
      ‏ وتقول : اؤتُمِن فلانٌ ، على ما لم يُسمَّ فاعلُه ، فإن ابتدأْت به صيَّرْت الهمزة الثانية واواً ، لأن كلَّ كلمة اجتمع في أَولها هَمزتانِ وكانت الأُخرى منهما ساكنة ، فلك أَن تُصَيِّرها واواً إذا كانت الأُولى مضمومة ، أَو ياءً إن كانت الأُولى مكسورة نحو إيتَمَنه ، أَو أَلفاً إن كانت الأُولى مفتوحة نحو آمَنُ ‏ .
      ‏ وحديث ابن عمر : أَنه دخل عليه ابنُه فقال : إنّي لا إيمَنُ أَن يكون بين الناسِ قتالٌ أَي لا آمَنُ ، فجاء به على لغة من يكسر أَوائل الأَفعال المستقبلة نحو يِعْلَم ونِعْلم ، فانقلبت الأَلف ياء للكسرة قبلها ‏ .
      ‏ واسْتأْمَنَ إليه : دخل في أَمانِه ، وقد أَمَّنَه وآمَنَه ‏ .
      ‏ وقرأَ أَبو جعفر المدنيّ : لستَ مُؤَمَّناً أَي لا نُؤَمِّنك ‏ .
      ‏ والمَأْمَنُ : موضعُ الأَمْنِ ‏ .
      ‏ والأمنُ : المستجيرُ ليَأْمَنَ على نفسه ؛ عن ابن الأَعرابي ؛

      وأَنشد : فأَحْسِبُوا لا أَمْنَ من صِدْقٍ وَبِرْ ، وَسَحّْ أَيْمانٍ قَليلاتِ الأَشرْ أَي لا إجارة ، أَحْسِبُوه : أَعطُوه ما يَكْفيه ، وقرئَ في سورة براءة : إنهم لا إِيمانَ لهم ؛ مَنْ قرأَه بكسر الأَلف معناه أَنهم إن أَجارُوا وأَمَّنُوا المسلمين لم يَفُوا وغَدَروا ، والإيمانُ ههنا الإجارةُ ‏ .
      ‏ والأَمانةُ والأَمَنةُ : نقيضُ الخيانة لأَنه يُؤْمَنُ أَذاه ، وقد أَمِنَه وأَمَّنَه وأْتَمَنَهُ واتَّمَنه ؛ عن ثعلب ، وهي نادرة ، وعُذْرُ مَن ، قال ذلك أَن لفظه إذا لم يُدْغم يصير إلى صورة ما أَصلُه حرفُ لين ، فذلك قولهم في افْتَعَل من الأَكل إيتَكَلَ ، ومن الإزْرةِ إيتَزَرَ ، فأَشْبه حينئذٍ إيتَعَدَ في لغة من لم يُبْدِل الفاء ياء ، فقال اتَّمَنَ لقول غيره إيتَمَنَ ، وأَجود اللغتين إقرارُ الهمزة ، كأَن تقول ائتمن ، وقد يُقَدِّر مثلُ هذا في قولهم اتَّهَلَ ، واسْتَأْمَنه كذلك ‏ .
      ‏ وتقول : اسْتَأْمَنني فلانٌ فآمَنْتُه أُومِنُهُ إيماناً ‏ .
      ‏ وفي الحديث : المُؤَذِّنُ مؤتَمَنٌ ؛ مُؤْتَمَنُ القوم : الذي يثِقون إليه ويتخذونه أَمِيناً حافظاً ، تقول : اؤتُمِنَ الرجل ، فهو مُؤْتَمَن ، يعني أَن المؤذِّنَ أَمينُ الناسِ على صلاتهم وصيامهم ‏ .
      ‏ وفي الحديث : المَجالِسُ بالأَمانةِ ؛ هذا ندْبٌ إلى تركِ إعادةِ ما يَجْرِي في المجلس من قولٍ أَو فعلٍ ، فكأَنَّ ذلك أَمانةٌ عند مَن سَمِعه أَو رآه ، والأََمانةُ تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثِّقةِ والأَمان ، وقد جاء في كل منها حديث ‏ .
      ‏ وفي الحديث : الأَمانةُ غِنًى أَي سبب الغنى ، ومعناه أَن الرجل إذا عُرِفَ بها كثُر مُعاملوه فصار ذلك سبباً لِغناه ‏ .
      ‏ وفي حديث أَشْراطِ الساعة : والأَمانة مَغْنَماً أَي يرى مَن في يده أَمانةٌ أَن الخِيانَة فيها غَنيمةٌ قد غَنِمها ‏ .
      ‏ وفي الحديث : الزَّرعُ أَمانةٌ والتاجِرُ فاجرٌ ؛ جعل الزرع أَمانَةً لسلامتِه من الآفات التي تقع في التِّجارة من التَّزَيُّدِ في القول والحَلِف وغير ذلك ‏ .
      ‏ ويقال : ما كان فلانٌ أَميناً ولقد أَمُنَ يأْمُنُ أَمانةً ‏ .
      ‏ ورجلٌ أَمينٌ وأُمّانٌ أَي له دينٌ ، وقيل : مأْمونٌ به ثِقَةٌ ؛ قال الأَعشى : ولَقَدْ شَهِدْتُ التّاجرَ الـ أُمّانَ مَوْروداً شرابُهْ التاجِرُ الأُمّانُ ، بالضم والتشديد : هو الأَمينُ ، وقيل : هو ذو الدِّين والفضل ، وقال بعضهم : الأُمّان الذي لا يكتب لأَنه أُمِّيٌّ ، وقال بعضهم : الأُمّان الزرّاع ؛ وقول ابن السكيت : شَرِبْت مِنْ أَمْنِ دَواء المَشْي يُدْعى المَشُْوَّ ، طعْمُه كالشَّرْي الأَزهري : قرأْت في نوادر الأَعراب أَعطيت فلاناً مِنْ أَمْنِ مالي ، ولم يفسّر ؛ قال أَبو منصور : كأَنَّ معناه مِنْ خالِص مالي ومِنْ خالص دَواءِ المَشْي ‏ .
      ‏ ابن سيده : ما أَحْسَنَ أَمَنَتَك وإِمْنَك أَي دِينَكَ وخُلُقَكَ ‏ .
      ‏ وآمَنَ بالشيء : صَدَّقَ وأَمِنَ كَذِبَ مَنْ أَخبره ‏ .
      ‏ الجوهري : أَصل آمَنَ أَأْمَنََ ، بهمزتين ، لُيِّنَت الثانية ، ومنه المُهَيْمِن ، وأَصله مُؤَأْمِن ، لُيِّنَتْ الثانيةُ وقلبت ياء وقلبت الأُولى هاء ، قال ابن بري : قوله بهمزتين لُيِّنَتْ الثانية ، صوابه أَن يقول أُبدلت الثانية ؛ وأَما ما ذكره في مُهَيْمِن من أَن أَصلَه مُؤَأْمِن لُيِّنَتْ الهمزةُ الثانية وقلبت ياءً لا يصحُّ ، لأَنها ساكنة ، وإنما تخفيفها أَن تقلب أَلفاً لا غير ، قال : فثبت بهذا أَن مُهَيْمِناً منْ هَيْمَنَ فهو مُهَيْمِنٌ لا غير ‏ .
      ‏ وحدَّ الزجاجُ الإيمانَ فقال : الإيمانُ إظهارُ الخضوع والقبولِ للشَّريعة ولِما أَتَى به النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، واعتقادُه وتصديقُه بالقلب ، فمن كان على هذه الصِّفة فهو مُؤْمِنٌ مُسْلِم غير مُرْتابٍ ولا شاكٍّ ، وهو الذي يرى أَن أَداء الفرائض واجبٌ عليه لا يدخله في ذلك ريبٌ ‏ .
      ‏ وفي التنزيل العزيز : وما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لنا ؛ أَي بمُصدِّقٍ ‏ .
      ‏ والإيمانُ : التصديقُ ‏ .
      ‏ التهذيب : وأَما الإيمانُ فهو مصدر آمَنَ يُؤْمِنُ إيماناً ، فهو مُؤْمِنٌ ‏ .
      ‏ واتَّفق أَهلُ العلم من اللُّغَويّين وغيرهم أَن الإيمانَ معناه التصديق ‏ .
      ‏ قال الله تعالى :، قالتِ الأَعرابُ آمَنّا قل لَمْ تُؤْمِنوا ولكن قولوا أَسْلمنا ( الآية )، قال : وهذا موضع يحتاج الناس إلى تَفْهيمه وأَين يَنْفَصِل المؤمِنُ من المُسْلِم وأَيْنَ يَسْتَويانِ ، والإسْلامُ إظهارُ الخضوع والقبول لما أَتى به النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وبه يُحْقَنُ الدَّمُ ، فإن كان مع ذلك الإظْهارِ اعتِقادٌ وتصديق بالقلب ، فذلك الإيمانُ الذي يقال للموصوف به هو مؤمنٌ مسلمٌ ، وهو المؤمنُ بالله ورسوله غير مُرْتابٍ ولا شاكٍّ ، وهو الذي يرى أَن أَداء الفرائض واجبٌ عليه ، وأَن الجِهادَ بنفسِه وماله واجبٌ عليه لا يدخله في ذلك رَيْبٌ فهو المؤمنُ وهو المسلمُ حقّاً ، كما ، قال الله عز وجل : إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يَرتابوا وجاهدوا بأَموالهم وأَنفسِهم في سبيل الله أُولئك هم الصادقون ؛ أَي أُولئك الذين ، قالوا إنّا مؤمنون فهم الصادقون ، فأَما من أَظهرَ قَبولَ الشريعة واسْتَسْلَم لدفع المكروه فهو في الظاهر مُسْلمٌ وباطِنُه غيرُ مصدِّقٍ ، فذلك الذي يقول أَسْلَمْتُ لأَن ال إيمان لا بدّ من أَن يكون صاحبُه صِدِّيقاً ، لأَن قولَكَ آمَنْتُ بالله ، أَو ، قال قائل آمَنْتُ بكذا وكذا فمعناه صَدَّقْت ، فأَخْرج الله هؤلاء من الإيمان فقال : ولَمّا يدْخل الإيمانُ في قُلوبِكم ؛ أَي لم تُصدِّقوا إنما أَسْلَمْتُمْ تَعَوُّذاً من القتل ، فالمؤمنُ مُبْطِنٌ من التصديق مثلَ ما يُظْهِرُ ، والمسلمُ التامُّ الإسلامِ مُظْهرٌ للطاعة مؤمنٌ بها ، والمسلمُ الذي أَظهر الإسلامَ تعوُّذاً غيرُ مؤمنٍ في الحقيقة ، إلاّ أَن حُكْمَه في الظاهر حكمُ المسلمين ‏ .
      ‏ وقال الله تعالى حكاية عن إخْوة يوسف لأَبيهم : ما أَنت بمُؤْمِنٍ لنا ولو كُنّا صادقين ؛ لم يختلف أَهل التفسير أَنّ معناه ما أَنت بمُصدِّقٍ لنا ، والأَصلُ في الإيمان الدخولُ في صِدْقِ الأَمانةِ التي ائْتَمَنه الله عليها ، فإذا اعتقد التصديقَ بقلبه كما صدَّقَ بلِسانِه فقد أَدّى الأَمانةَ وهو مؤمنٌ ، ومن لم يعتقد التصديق بقلبه فهو غير مؤدٍّ للأَمانة التي ائتمنه الله عليها ، وهو مُنافِقٌ ، ومَن زعم أَن الإيمان هو إظهار القول دون التصديقِ بالقلب فإنه لا يخلو من وجهين أَحدهما أَن يكون مُنافِقاً يَنْضَحُ عن المنافقين تأْييداً لهم ، أَو يكون جاهلاً لا يعلم ما يقول وما يُقالُ له ، أَخْرَجَه الجَهلُ واللَّجاجُ إلى عِنادِ الحقِّ وتَرْكِ قبولِ الصَّوابِ ، أَعاذنا الله من هذه الصفة وجعلنا ممن عَلِم فاسْتَعْمل ما عَلِم ، أَو جَهِل فتعلّم ممن عَلِمَ ، وسلَّمَنا من آفات أَهل الزَّيْغ والبِدَع بمنِّه وكرمه ‏ .
      ‏ وفي قول الله عز وجل : إنما المؤمنون الذين آمَنوا بالله ورسوله ثم لَمْ يرتابوا وجاهَدوا بأَموالِهِم وأَنفسِهم في سبيل الله أُولئك هم الصادقون ؛ ما يُبَيّنُ لك أَن المؤمنَ هو المتضمّن لهذه الصفة ، وأَن مَن لم يتضمّنْ هذه الصفة فليس بمؤمنٍ ، لأَن إنما في كلام العرب تجيء لِتَثْبيتِ شيءٍ ونَفْيِ ما خالَفَه ، ولا قوّةَ إلا بالله ‏ .
      ‏ وأَما قوله عز وجل : إنا عَرَضْنا الأَمانةَ على السموات والأَرضِ والجبالِ فأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ منها وحمَلَها الإنسانُ إنه كان ظَلُوماً جهولاً ؛ فقد روي عن ابن عباس وسعيد بن جبير أَنهما ، قالا : الأَمانةُ ههنا الفرائضُ التي افْتَرَضَها الله تعالى على عباده ؛ وقال ابن عمر : عُرِضَت على آدمَ الطاعةُ والمعصيةُ وعُرِّفَ ثوابَ الطاعة وعِقَابَ المعْصية ، قال : والذي عندي فيه أَن الأَمانة ههنا النِّيّةُ التي يعتقدها الإنسان فيما يُظْهِره باللّسان من الإيمان ويؤَدِّيه من جميع الفرائض في الظاهر ، لأَن الله عز وجل ائْتَمَنَه عليها ولم يُظْهِر عليها أَحداً من خَلْقِه ، فمن أَضْمر من التوحيد والتصديق مثلَ ما أَظهرَ فقد أَدَّى الأَمانةَ ، ومن أَضمَر التكذيبَ وهو مُصَدِّقٌ باللسان في الظاهر فقد حَمَل الأَمانةَ ولم يؤدِّها ، وكلُّ مَنْ خان فيما اؤتُمِنَ عليه فهو حامِلٌ ، والإنسان في قوله : وحملها الإنسان ؛ هو الكافر الشاكُّ الذي لا يُصدِّق ، وهو الظَّلُوم الجهُولُ ، يَدُلُّك على ذلك قوله : ليُعَذِّبَ اللهُ المُنافقينَ والمُنافقات والمُشركين والمُشْرِكاتِ ويتوبَ اللهُ على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً ‏ .
      ‏ وفي حديث ابن عبا ؟

      ‏ قال ، صلى الله عليه وسلم : الإيمانُ أَمانةٌ ولا دِينَ لِمَنْ لا أَمانةَ له ‏ .
      ‏ وفي حديث آخر : لا إيمانَ لِمَنْ لا أَمانةَ له ‏ .
      ‏ وقوله عز وجل : فأَخْرَجْنا مَنْ كان فيها من المؤمنين ؛ قال ثعلب : المؤمِنُ بالقلب والمُسلِمُ باللسان ، قال الزجاج : صفةُ المؤمن بالله أَن يكون راجياً ثوابَه خاشياً عقابه ‏ .
      ‏ وقوله تعالى : يؤمنُ بالله ويؤمنُ للمؤمنين ؛ قال ثعلب : يُصَدِّق اللهَ ويُصدق المؤمنين ، وأَدخل اللام للإضافة ، فأَما قول بعضهم : لا تجِدُه مؤمناً حتى تجِدَه مؤمنَ الرِّضا مؤمنَ الغضب أَي مؤمِناً عندَ رضاه مؤمناً عند غضبه ‏ .
      ‏ وفي حديث أَنس : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : المؤمنُ مَن أَمِنَه الناسُ ، والمسلِمُ من سَلِمَ المسلمون من لِسانه ويَدِه ، والمُهاجِرَ من هَجَر السُّوءَ ، والذي نفسي بيده لا يدخلُ رجلٌ الجنة لا يَأْمَنُ جارُهُ بوائقَه ‏ .
      ‏ وفي الحديث عن ابن عمر ، قال : أَتى رجلٌ رسولَ الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقال : مَنِ المُهاجرُ ؟ فقال : مَنْ هجَر السيئاتِ ، قال : فمَن المؤمنُ ؟، قال : من ائْتَمَنه الناس على أَموالِهم وأَنفسهم ، قال : فَمَن المُسلِم ؟، قال : مَن سلِمَ المسلمون من لسانِه ويده ، قال : فمَن المجاهدُ ؟، قال : مَنْ جاهدَ نفسَه ‏ .
      ‏ قال النضر : وقالوا للخليل ما الإيمانُ ؟، قال : الطُّمأْنينةُ ، قال : وقالوا للخليل تقول أَنا مؤمنٌ ، قال : لا أَقوله ، وهذا تزكية ‏ .
      ‏ ابن الأَنباري : رجل مُؤمِنٌ مُصَدِّقٌ لله ورسوله ‏ .
      ‏ وآمَنْت بالشيء إذا صَدَّقْت به ؛ وقال الشاعر : ومِنْ قَبْل آمَنَّا ، وقد كانَ قَوْمُنا يُصلّون للأَوثانِ قبلُ ، محمدا معناه ومن قبلُ آمَنَّا محمداً أَي صدَّقناه ، قال : والمُسلِم المُخْلِصُ لله العبادة ‏ .
      ‏ وقوله عز وجل في قصة موسى ، عليه السلام : وأَنا أَوَّلُ المؤمنين ؛ أَراد أَنا أوَّلُ المؤمنين بأَنّك لا تُرَى في الدنيا ‏ .
      ‏ وفي الحديث : نَهْرانِ مؤمنانِ ونَهْرانِ كافرانِ : أَما المؤمنانِ فالنيلُ والفراتُ ، وأَما الكافران فدِجْلةُ ونهْرُ بَلْخ ، جعلهما مؤمنَيْن على التشبيه لأَنهما يفيضانِ على الأَرضِ فيَسقِيانِ الحَرْثَ بلا مَؤُونةٍ ، وجعل الآخَرَيْنِ كافِرَيْن لأَنهما لا يسقِيانِ ولا يُنْتَفَعُ بهما إلا بمؤونة وكُلفةٍ ، فهذان في الخيرِ والنفعِ كالمُؤْمِنَيْنِ ، وهذان في قلَّة النفع كالكافِرَين ‏ .
      ‏ وفي الحديث : لا يَزْني الزاني وهو مُؤْمِنٌ ؛ قيل : معناه النَّهْي وإن كان في صورة الخبر ، والأَصلُ حذْفُ الياء من يَزْني أَي لا يَزْنِ المؤمنُ ولا يَسْرِقُ ولا يَشْرَبْ ، فإن هذه الأَفعال لا تليقُ بالمؤمنين ، وقيل : هو وعيدٌ يُقْصَدُ به الرَّدْع ، كقوله عليه السلام : لا إيمانَ لمنْ لا أمانة له ، والمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الناسُ من لِسانِه ويدِه ، وقيل : معناه لا يَزْني وهو كاملُ الإيمانِ ، وقيل : معناه أَن الهوى يُغطِّي الإيمانَ ، فصاحِبُ الهَوى لا يَزني إلاّ هواه ولا ينْظُر إلى إيمانه الناهي له عن ارتكابِ الفاحشة ، فكأَنَّ الإيمانَ في تلك الحالة قد انْعَدم ، قال : وقال ابن عباس ، رضي الله عنهما : الإيمانُ نَزِهٌ ، فإذا أَذْنَبَ العبدُ فارَقَه ؛ ومنه الحديث : إذا زَنَى الرجلُ خرجَ منه الإيمانُ فكان فوقَ رأْسه كالظُّلَّةِ ، فإذا أَقْلَع رجَع إليه الإيمانُ ، قال : وكلُّ هذا محمول على المجاز ونَفْي الكمالِ دون الحقيقة ورفع الإيمان وإِبْطالِه ‏ .
      ‏ وفي حديث الجارية : أعْتِقُها فإنها مُؤمِنةٌ ؛ إنما حكَمَ بإيمانِها بمُجرَّد سُؤاله إياها : أَين الله ؟ وإشارَتِها إلى السماء ، وبقوله لها : مَنْ أَنا ؟ فأَشارت إليه وإلى السماء ، يعني أنْتَ رسولُ الله ، وهذا القدر لا يكفي في ثبوت الإسلام والإيمان دون الإقرار بالشهادَتَيْن والتبرِّي من سائر الأَديان ، وإنما حكم عليه السلام بذلك لأَنه رأى منها أَمارة الإسلام وكوْنَها بين المسلمين وتحت رِقِّ المُسْلِم ، وهذا القدر يكفي علَماً لذلك ، فإن الكافر إذا عُرِضَ عليه الإسلامُ لم يُقْتَصَرْ منه على قوله إني مُسْلِمٌ حتى يَصِفَ الإسلامَ بكماله وشرائِطه ، فإذا جاءنا مَنْ نَجْهَل حالَه في الكفر والإيمان فقال إني مُسْلِم قَبِلْناه ، فإذا كان عليه أَمارةُ الإسلامِ من هَيْئَةٍ وشارةٍ ودارٍ كان قبولُ قوله أَولى ، بل يُحْكَمُ عليه بالإسلام وإنْ لم يَقُلْ شيئاً ‏ .
      ‏ وفي حديث عُقْبة بن عامر : أَسْلم الناسُ وآمَنَ عمرُو بن العاص ؛ كأَنَّ هذا إشارةٌ إلى جماعةٍ آمَنوا معه خوفاً من السيف وأنَّ عَمْراً كان مُخْلِصاً في إيمانه ، وهذا من العامّ الذي يُرادُ به الخاصّ ‏ .
      ‏ وفي الحديث : ما مِنْ نبيٍّ إلاَّ أُعْطِيَ منَ الآياتِ ما مثلُه آمَنَ عليه البَشَرُ ، وإنما كان الذي أُوتِيتُهُ وحْياً أَوْحاهُ اللهُ إليَّ أَي آمَنوا عند مُعايَنة ما آتاهم من الآياتِ والمُعْجِزات ، وأَراد بالوَحْيِ إعْجازَ القرآن الذي خُصَّ به ، فإنه ليس شيء من كُتُبِ الله المُنزَّلة كان مُعْجِزاً إلا القرآن ‏ .
      ‏ وفي الحديث : مَنْ حَلَف بالأَمانةِ فليس مِنَّا ؛ قال ابن الأَثير : يشبه أَن تكون الكراهةُ فيه لأجل أَنه أُمِر أَن يُحْلَفَ بأَسماءِ الله وصفاتِه ، والأَمانةُ أَمرٌ من أُمورِه ، فنُهُوا عنها من أَجل التسوية بينها وبين أَسماء الله ، كما نُهوا أَن يحلِفوا بآبائهم ‏ .
      ‏ وإذا ، قال الحالفُ : وأَمانةِ الله ، كانت يميناً عند أَبي حنيفة ، والشافعيُّ لا يعدُّها يميناً ‏ .
      ‏ وفي الحديث : أَسْتَوْدِعُ الله دينَكَ وأمانتَكَ أَي أَهلك ومَنْ تُخَلِّفُه بَعْدَكَ منهم ، ومالَكَ الذي تُودِعُه وتستَحْفِظُه أَمِينَك ووكِيلَكَ ‏ .
      ‏ والأَمينُ : القويُّ لأَنه يُوثَقُ بقوَّتِه ‏ .
      ‏ وناقةٌ أَمون : أَُمينةٌ وثِيقةُ الخَلْقِ ، قد أُمِنَتْ أَن تكون ضعيفةً ، وهي التي أُمِنتْ العِثَارَ والإعْياءَ ، والجمع أُمُنٌ ، قال : وهذا فعولٌ جاء في موضع مَفْعولةٍ ، كما يقال : ناقة عَضوبٌ وحَلوبٌ ‏ .
      ‏ وآمِنُ المالِ : ما قد أَمِنَ لنفاسَتِه أَن يُنْحَرَ ، عنَى بالمال الإبلَ ، وقيل : هو الشريفُ من أَيِّ مالٍ كانَ ، كأَنه لو عَقَلَ لأَمِنَ أَن يُبْذَل ؛ قال الحُوَيْدرة : ونَقِي بآمِنِ مالِنا أَحْسابَنا ، ونُجِرُّ في الهَيْجا الرِّماحَ وندَّعي ‏ .
      ‏ قولُه : ونَقِي بآمِنِ مالِنا (* قوله « ونقي بآمن مالنا » ضبط في الأصل بكسر الميم ، وعليه جرى شارح القاموس حيث ، قال هو كصاحب ، وضبط في متن القاموس والتكملة بفتح الميم ) ‏ .
      ‏ أَي ونَقِي بخالِصِ مالِنا ، نَدَّعي ندعو بأَسمائنا فنجعلها شِعاراً لنا في الحرب ‏ .
      ‏ وآمِنُ الحِلْم : وَثِيقُه الذي قد أَمِنَ اخْتِلاله وانْحِلاله ؛ قال : والخَمْرُ لَيْسَتْ منْ أَخيكَ ، ولكنْ قد تَغُرُّ بآمِنِ الحِلْمِ ويروى : تَخُون بثامِرِ الحِلْمِ أَي بتامِّه ‏ .
      ‏ التهذيب : والمُؤْمنُ مِن أَسماءِ الله تعالى الذي وَحَّدَ نفسَه بقوله : وإِلهُكم إِلهٌ واحدٌ ، وبقوله : شَهد الله أَنه لا إِله إِلاَّ هو ، وقيل : المُؤْمِنُ في صفة الله الذي آمَنَ الخلقَ من ظُلْمِه ، وقيل : المُؤْمن الذي آمَنَ أَوْلياءَ عذابَه ، قال :، قال ابن الأَعرابي ، قال المنذري سمعت أَبا العباس يقول : المُؤْمنُ عند العرب المُصدِّقُ ، يذهب إلى أَنَّ الله تعالى يُصدّق عبادَه المسلمين يومَ القيامة إذا سُئلَ الأُمَمُ عن تبليغ رُسُلِهم ، فيقولون : ما جاءنا مِنْ رسولٍ ولا نذير ، ويكذِّبون أَنبياءَهم ، ويُؤْتَى بأُمَّة محمد فيُسْأَلون عن ذلك فيُصدِّقونَ الماضِينَ فيصدِّقُهم الله ، ويصدِّقهم النبيُّ محمد ، صلى الله عليه وسلم ، وهو قوله تعالى : فكيفَ إذا جِئْنا بك على هؤُلاء شهيداً ، وقوله : ويُؤْمِنُ للمؤْمنين ؛ أَي يصدِّقُ المؤْمنين ؛ وقيل : المُؤْمن الذي يَصْدُق عبادَه ، ما وَعَدَهم ، وكلُّ هذه الصفات لله عز وجل لأَنه صَدَّق بقوله ما دعا إليه عبادَه من توحيد ، وكأَنه آمَنَ الخلقَ من ظُلْمِه وما وَعَدَنا من البَعْثِ والجنَّةِ لمن آمَنَ به ، والنارِ لمن كفرَ به ، فإنه مصدَّقٌ وعْدَه لا شريك له ‏ .
      ‏ قال ابن الأَثير : في أَسماء الله تعالى المُؤْمِنُ ، هو الذي يَصْدُقُ عبادَه وعْدَه فهو من الإيمانِ التصديقِ ، أَو يُؤْمِنُهم في القيامة عذابَه فهو من الأَمانِ ضدّ الخوف ‏ .
      ‏ المحكم : المُؤْمنُ اللهُ تعالى يُؤْمِنُ عبادَه من عذابِه ، وهو المهيمن ؛ قال الفارسي : الهاءُ بدلٌ من الهمزة والياء مُلْحِقةٌ ببناء مُدَحْرِج ؛ وقال ثعلب : هو المُؤْمِنُ المصدِّقُ لعبادِه ، والمُهَيْمِنُ الشاهدُ على الشيء القائمُ عليه ‏ .
      ‏ والإيمانُ : الثِّقَةُ ‏ .
      ‏ وما آمنَ أَن يَجِدَ صَحابةً أَي ما وَثِقَ ، وقيل : معناه ما كادَ ‏ .
      ‏ والمأْمونةُ من النساء : المُسْتراد لمثلها ‏ .
      ‏ قال ثعلب : في الحديث الذي جاء ما آمَنَ بي مَن باتَ شَبْعانَ وجارُه جائعٌ ؛ معنى ما آمَنَ بي شديدٌ أَي ينبغي له أَن يُواسيَه ‏ .
      ‏ وآمينَ وأَمينَ : كلمةٌ تقال في إثْرِ الدُّعاء ؛ قال الفارسي : هي جملةٌ مركَّبة من فعلٍ واسم ، معناه اللهم اسْتَّجِبْ لي ، قال : ودليلُ ذلك أَن موسى ، عليه السلام ، لما دعا على فرعون وأَتباعه فقال : رَبَّنا اطْمِسْ على أَموالِهِم واشْدُدْ على قلوبهم ، قال هرون ، عليه السلام : آمِينَ ، فطبَّق الجملة بالجملة ، وقيل : معنى آمينَ كذلك يكونُ ، ويقال : أَمَّنَ الإمامُ تأْميناً إذا ، قال بعد الفراغ من أُمِّ الكِتاب آمين ، وأَمَّنَ فلانٌ تأْميناً ‏ .
      ‏ الزجاج في قول القارئ بعد الفراغ من فاتحة الكتاب آمينَ : فيه لغتان : تقول العرب أَمِينَ بِقَصْرِ الأَلف ، وآمينَ بالمد ، والمدُّ أَكثرُ ، وأَنشد في لغة مَنْ قَصَر : تباعَدَ منِّي فُطْحُلٌ ، إذ سأَلتُه أَمينَ ، فزادَ اللهُ ما بيْننا بُعْدا وروى ثعلب فُطْحُل ، بضم الفاء والحاء ، أَرادَ زادَ اللهُ ما بيننا بُعْداً أَمين ؛

      وأَنشد ابن بري لشاعر : سَقَى الله حَيّاً بين صارةَ والحِمَى ، حِمَى فَيْدَ صَوبَ المُدْجِناتِ المَواطرِ أَمِينَ ورَدَّ اللهُ رَكْباً إليهمُ بِخَيْرٍ ، ووَقَّاهُمْ حِمامَ المقادِرِ وقال عُمَر بن أَبي ربيعة في لغة مَنْ مدَّ آمينَ : يا ربِّ لا تَسْلُبَنِّي حُبَّها أَبَداً ، ويرْحمُ اللهُ عَبْداً ، قال : آمِين ؟

      ‏ قال : ومعناهما اللهمَّ اسْتَجِبْ ، وقيل : هو إيجابٌ ربِّ افْعَلْ ، قال : وهما موضوعان في موضع اسْمِ الاستحابةِ ، كما أَنَّ صَهْ موضوعٌ موضعَ سُكوتٍ ، قال : وحقُّهما من الإعراب الوقفُ لأَنهما بمنزلة الأَصْواتِ إذا كانا غيرَ مشتقين من فعلٍ ، إلا أَن النون فُتِحت فيهما لالتقاء الساكنين ولم تُكسر النونُ لثقل الكسرة بعد الياء ، كما فتحوا أَينَ وكيفَ ، وتشديدُ الميم خطأٌ ، وهو مبنيٌ على الفتح مثل أَينَ وكيف لاجتماع الساكنين ‏ .
      ‏ قال ابن جني :، قال أَحمد ابن يحيى قولهم آمِينَ هو على إشْباع فتحةِ الهمزة ، ونشأَت بعدها أَلفٌ ، قال : فأَما قول أَبي العباس إنَّ آمِينَ بمنزلة عاصِينَ فإنما يريدُ به أَن الميم خفيفة كصادِ عاصِينَ ، لا يُريدُ به حقيقةَ الجمع ، وكيف ذلك وقد حكي عن الحسن ، رحمه الله ، أَنه ، قال : آمين اسمٌ من أَسماء الله عز وجل ، وأَين لك في اعتقاد معنى الجمع مع هذا التفسير ؟ وقال مجاهد : آمين اسم من أَسماء الله ؛ قال الأَزهري : وليس يصح كما ، قاله عند أَهل اللغة أَنه بمنزلة يا الله وأَضمر اسْتَجِبْ لي ، قال : ولو كان كما ، قال لرُفِعَ إذا أُجْرِي ولم يكن منصوباً ‏ .
      ‏ وروى الأَزهري عن حُمَيْد بن عبد الرحمن عن أُمِّه أُمِّ كُلْثومٍ بنت عُقبة في قوله تعالى : واسْتَعِينوا بالصَّبْرِ والصَّلاةِ ، قالت : غُشِيَ على عبد الرحمن بن عوفٍ غَشيةَ ظَنُّوا أَنَّ نفْسَه خرجت فيها ، فخرجت امرأَته أُم كلثوم إلى المسجد تسْتَعين بما أُمِرَتْ أَن تسْتَعينَ به من الصَّبْرِ والصَّلاةِ ، فلما أَفاقَ ، قال : أَغُشِيَ عليَّ ؟، قالوا : نعمْ ، قال : صدَقْتُمْ ، إنه أَتاني مَلَكانِ في غَشْيَتِي فقالا : انْطلِقْ نحاكِمْكَ إلى العزيز الأَمين ، قال : فانطَلَقا بي ، فلقِيَهُما مَلَكٌ آخرُ فقال : وأَين تُرِيدانِ به ؟، قالا : نحاكمه إلى العزيز الأمين ، قال : فارْجِعاه فإن هذا ممن كتَب الله لهم السعادةَ وهم في بطون أُمَّهاتهم ، وسَيُمَتِّعُ الله به نبيَّه ما شاء الله ، قال : فعاش شهراً ثم ماتَ ‏ .
      ‏ والتَّأْمينُ : قولُ آمينَ ‏ .
      ‏ وفي حديث أَبي هريرة : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : آمين خاتَمُ ربِّ العالمين على عباده المؤمنين ؛
      ، قال أَبو بكر : معناه أَنه طابَعُ الله على عبادِه لأَنه يَدْفعُ به عنهم الآفات والبَلايا ، فكان كخاتَم الكتاب الذي يَصُونه ويمنع من فسادِه وإظهارِ ما فيه لمن يكره علمه به ووُقوفَه على ما فيه ‏ .
      ‏ وعن أَبي هريرة أَن ؟

      ‏ قال : آمينَ درجةٌ في الجنَّة ؛ قال أَبو بكر : معناه أَنها كلمةٌ يكتَسِبُ بها قائلُها درجةً في الجنة ‏ .
      ‏ وفي حديث بلال : لا تسْبِقْني بآمينَ ؛ قال ابن الأَثير : يشبه أَن يكون بلالٌ كان يقرأُ الفاتحةَ في السَّكتةِ الأُولى من سكْتَتَي الإمام ، فربما يبقى عليه منها شيءٌ ورسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قد فرَغ من قراءتِها ، فاسْتَمْهَلَه بلال في التأْمينِ بِقَدْرِ ما يُتِمُّ فيه قراءةَ بقيَّةِ السورة حتى يَنَالَ بركةَ موافَقتِه في التّأْمين .
      "

    المعجم: لسان العرب





ساهم في نشر الفائدة:




تعليقـات: